المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل حقق مقتدى الصدر ما عجز عنه الزرقاوي؟



المهدى
02-14-2005, 01:57 AM
على فردان

(6 أبريل 2004 م)

في خطبة يوم الجمعة قال السيد مقتدى الصدر بأنه سيكون اليد الضاربة لحماس وحزب الله في لبنان، وأوعز بشكل أو بآخر إلى أتباعه بالتظاهر و"إرهاب" الأعداء بسبب اعتقال أحد مساعديه على خلفية اغتيال السيد عبدالمجيد الخوئي قبل عام.

الملاحظ أولاً هو أن السيد مقتدى الصدر خرج عن الخط العام الشيعي والذي رأى بأن سقوط صدّام هو عمل بكل المقاييس يصب في مصلحة الشعب العراقي عامةً والشيعة خاصة. فشيعة العراق أكثر الرابحين في المعادلة الجديدة، فهم من نالهم القتل والتنكيل والتعذيب، هم من ضمّتهم المقابر الجماعية، هم أكثر المشردين من شعب العراق وهم الأكثرية مما يعني أن حكم العراق سيؤول إليهم.

مئات الآلاف من القتلى والمسجونين والمعذبين وملايين من المهاجرين في كل بلاد. نسائهم وبناتهم قتلن واغتصبن على أيدي جلاوزة النظام الصدّامي ولم يتحرك أحد للحديث عن مظلويتهم من الدول العربية، ولا حركة حماس. الرنتيسي الذي هو من قادة حماس قال عن مقتدى الصدر بأنه مغفل، والصدر يدافع عن حماس. حماس والفلسطينيين في العموم، وحتى الشهيد أحمد ياسين كان يدعم القتال ضد الأمريكان، فالمظاهرات الفلسطينية باستمرار رفعت صورة صدّام وكانوا أول من دافع عنه ووصفوه بأنه قائد سيحرر فلسطين، بل ان الفلسطينين اقاموا المآاتم على ولدي الطاغية عدي وقصي، ولم يفعلوا ذلك لأحد من الشيعة في العراق ولا العالم. وهم أول من استلم الملايين من الدولارات الصدّامية سارقين لقمة الخبز من أفواه العراقيين الذين ذهبت أموالهم للخونة والحاقدين والعملاء. الأردنيين ليسوا أفضل حالاً، فزعماء الحركات الإسلامية الأردنية ليسوا فقط من دافع عن صدّام واستلموا الملايين من الدولارات كما نشرتها الصحف، بل لا زالوا يدافعوا عنه، وأكثرهم من أصل فلسطيني. إن خسارة الأمريكان في العراق هي خسارة لشيعة العراق وانتكاسة ربما تعيد الوضع إلى ما هو أسوء من السابق في عصر النظام البعثي.

الحكومات العربية لا تريد للوضع العراقي أن يستقر أو يتحسن لأن ذلك في مصلحة الشيعة أولاً، وثانياً خوفاً من أن تتحرك رمال الديمقراطية لتصل تلك الدول والتي تقاتل بأرواح العراقيين لإبعاد شبح الإصلاح عنها. حزب الله وإن كُنّا نكن له الاحترام الكبير ونحيي فيه روح الصمود ضد العدو الإسرائيلي المحتل لأرض لبنان وفلسطين، ولكن حزب الله يعمل على أرضه ولمصلحته الضيقة، يحسب حساب المستقبل حيث أن اليد الأمريكية ربما تصل لسوريا وإلى لبنان في حال نجاح التحول الديمقراطي في العراق، ولهذا الأخذ بما يقوله حزب الله من القتال ضد الأمريكان في العراق ليس له مبررات على أرض الواقع، فهنا أتى الأمريكان كمحررين وإن كنّا نعلم بأنهم لم يأتوا لإنقاذنا، بل لمصالحهم، ولا ضير في ذلك إذا ما تقاطعت مصالحهم مع مصالحنا.

لذلك لا غرابة في أن تلقى تصريحات الصدر وأتباعه أذناً صاغيةً في القنوات الفضائية العربية الحكومية التوجه، الطائفية الهدف، فالعربية والجزيرة هم من مجّد تحرك الصدر، بل فنّدت الجزيرة على موقعها في الإنترنت القول بأن السنة فقط يقاومون المحتل، وتّدعي بأن الشيعة والسنة ضد الأمريكان بدليل المقاومة لأتباع الصدر الآن. لقد فرح الحاقدون بتحرك أتباع الصدر ضد الأمريكان في الوقت الذي يخوض فيه الأمريكان تحركاً ضدّ الإرهابيين في الفلّوجة لتمثيلهم بجثث الأبرياء من العاملين في إعمار العراق. لم يظهر مقتدى الصدر أو أتباعه على قنوات العربية والجزيرة وغيرهما لأن هذه القنوات تحب الشعب العراقي بل العكس من ذلك تماماً.

إن استمر ما يحدث على أرض العراق هذا يعني نجاح خطة أبو مصعب الزرقاوي الذي ظهرت رسالته للقاعدة والتي تدعو وتخطط لجّر الشيعة إلى قتال الأمريكان وبعدها يتم تصفية الشيعة. بعض شيوخ العراق أبدى دعماً قوياً لتحرك مقتدى الصدر وإن ذلك من الدين وواجب مقارعة المحتل، وإنهم سيدعمون أخوتهم في الفلوجة، خاصةً وإن مقتدى الصدر يدّعي بأن لديه جيش المهدي. أين كان جيش المهدي أيام صدّام؟ أين كان مقتدى الصدر أيام صدّام؟ هل فقط الآن تم تجنيد الناس في هذا الجيش عندما بدت رياح الحرية تجري في اتجاه العراق؟ إذا كان مقتدى الصدر يتلفح بكفنه وهو في المسجد، لما لم يعمل ذلك أيام صدّام؟ إن الخاسر الأكبر في هذه المعركة هم الشيعة، وما التطبيل بأن شيعة العراق وسنته في خندق واحد ضد المحتل إلاّ مصيدة للإيقاع بالشيعة في المعركة ليعود الوضع كما كان عليه، أو أسوأ.

إن أكثر سنة العراق لم يحركوا ساكناً أيام كانت المذابح في الشيعة، بل لحد الآن الكثير منهم يسند الوهابيين المتطرفين والإرهابيين القادمين من الدول المجاورة للعراق مثل السعودية وسوريا. إن ما حدث من تفجير إرهابي أدى لمقتل السيد محمد باقر الحكيم والمئات من المصلين إلاّ دليل على ضلوع جهات عراقية سنية في هذه الأعمال وإن كنّا نبرأ عموم السنة من تلك الأعمال الإجرامية، وكذلك تفجيرات عاشوراء. إن الكثير من علماء السنة في الفلوجة وخارجها لا زالوا يدعمون الوهابيين القادمين لقتل الشيعة ولزعزعة الأمن في العراق، وليس صحيحاً بأن العراقيين دفعوا ثمناً واحداً أيام حكم صدّام، بل الشيعة من دفع الثمن، والسنة كانوا في الحكم ولم يخرج لهم فتوى أو تصريح تنديداً بالمذابح والمقابر الجماعية.

ولا يزال العديد من علماء سنة العراق يتهم الشيعة بالعمالة ويهدد ويستدل بقصص التاريخ المزور العنصري الطائفي البغيض، فهذا الشيخ مؤيد الأعظمي في خطبته ليوم الجمعة (2 أبريل 2004 م) بمسجد الإمام أبو حنيفة يقول بأن "المتعاونون مع المحتل سيلاقون ما لاقاه ابن العلقمي ذلك الوزير العباسي الذي لم تغن عنه مساعدة المغول في احتلال بغداد"، وهنا يذكر التاريخ السني بأن هذا الوزير هو شيعي وهو الذي أسقط الخلافة العباسية بتعاونه مع المغول. ولكن في مقابلة مع قناة الجزيرة، يشدد الشيخ الأعظمي في أهمية تعاون الشيعة والسنة لإخراج الاحتلال، على خلاف ما قاله في خطبة الجمعة المنقولة في نفس الخبر.

طبعاً لن يستطيع السنة إخراج الاحتلال الأمريكي من العراق وهم أقلية، لكن بتضليل الشيعة وجرّهم معهم في المقاومة يعني إدخال الشيعة في صراع نتيجته هي نتيجة ثورة العشرين حين دفع الشيعة الدماء ليحكمهم الأقلية ومنذ ذلك الحين إلى الآن والشيعة يدفعون الثمن، والآن يريدون أن يلعبوا نفس اللعبة القذرة مع الشيعة. مع أن الشيعة الآن هم ليسوا كما في الأمس، حيث شدد المرجع الديني الأعلى آية الله السيستاني على الهدوء والتفاهم، مما جعل الجهات الوهابية تتهمه بالخنوع والعمالة، والهدف واضح، حيث أفشل مخططاتهم في تحويل العراق إلى حرب أهلية أو على الأقل إلى إطالة الوضع الغير مستقر في العراق.

هذا لا يعني أن الحكومة الأمريكية هي ملاك مُنـزل من السماء، بل لولاهم لما بقي صدام في الحكم، ولولاهم لما كانت مذابح الشيعة في انتفاضتهم خلال تحرير الكويت، ولولاهم لما تحرك صدام في حربه ضد إيران. وحتى بعد تحرير العراق من صدام، فإن نظرة الشك في الشيعة هي التي منعت من ضم فيلق بدر وغيره من الحركات المعارضة في الجيش الجديد وتسليمه جزء كبير من العمليات الأمنية في العراق. كل ذلك، إضافةً إلى الفقر وعدم التحرك الجاد في حماية الشيعة وعدم قمع المتطرفين بشكل قوي وسريع، كل ذلك أدّى إلى هذه الحالة من عدم الاستقرار.

لكن ذلك لا يمنع من أن نرضى بما هو آت، خاصةً وإنه يصب في المصلحة العليا للشعب العراقي، وما حدث في أوربا بعد الحرب العالمية الثانية يثبت بأن المصلحة العليا هي الأهم. فقد دخلت تلك البلدان حرباً عالمية والآن تعيش دول أوربا في حلف ضمّ أغلبها وكأنها دولة واحدة والسبب تغليب المصلحة العليا على المصلحة الشخصية. الوضع في العراق هو مشابه لما آلت إليه الأوضاع في أوربا، فعلى القيادات العراقية الشيعية أن تنسى الماضي وتنظر للمستقبل وترى المصلحة العليا للشيعة أولاً بدل الشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وبدل إزهاق المزيد من الأرواح البريئة. فهل يقرأ السيد مقتدى الصدر هذه الرسالة ويفوت الفرصة على الأعداء، أم يحقق ما عجز عنه الإرهابي الزرقاوي ويُدخل الشيعة في حرب نتيجتها الخسارة الكبرى للشيعة وتصب في مصلحة أعداء الشيعة من الدول العربية والإرهابيين فيها؟


ali_fardan2000@yahoo.ca

كويتى
02-14-2005, 11:05 PM
نصير الدين الطوسى هو أجرأ عالم شيعى عمل لمصلحة الشيعة بعيدا عن شعارات محاربة المحتل الذى يتاجر بها بعض المعممين هنا أو هناك .

ماقيمة النظام الذى يضطهد شعبه ؟ هو بالتأكيد أسوء من أى محتل .

مقاوم
02-16-2005, 12:48 AM
مقتدى الصدر طفل منغولي وتصرفاته غير منضبطة ناتجة عن عقلية مربضة ، وللأسف هناك الكثيرين ممن تستهويهم الشعارات التى يطلقها مقتدى ولا يعلمون إنهم يمضون خلف شخص مختل عقليا ووالده محمد الصدر أعلن عن عدم رضاه عنه .