المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حزب الدعوة يرشح زعيمه الجعفري لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة



على
02-06-2005, 08:25 AM
مسؤول في «الائتلاف الموحد»: الشيعة متمسكون بالحصول على منصب رئيس الوزراء

بغداد: معد فياض

أعلن المتحدث الرسمي باسم حزب الدعوة، ان المكتب السياسي للحزب رشح رئيسه ابراهيم الجعفري لمنصب رئيس الحكومة العراقية الانتقالية المقبلة، فيما قال مسؤول كبير في لائحة «الائتلاف العراقي الموحد» ان هذا الائتلاف الشيعي الذي يتوقع ان يحقق فوزا كبيرا في الانتخابات العراقية سيصر على ان يتولى أحد أعضائه منصب رئيس الوزراء المقبل في البلاد.
وقال المتحدث الذي قدم نفسه باسم «أبو حوراء» لـ«الشرق الأوسط» أمس، ان «المكتب السياسي اختار الجعفري رئيسا للحكومة العراقية الانتقالية وقد تم رسميا ترشيح رئيس الحزب لهذا المنصب» الذي اصبح يتنافس عليه الان خمسة من السياسيين العراقيين وهم، الى جانب الجعفري، رئيس الوزراء الحالي اياد علاوي وزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني، اذ يطالب الاكراد بأحد المنصبين الرئاسيين; اما رئاسة الجمهورية او رئاسة الوزراء، وعادل عبد المهدي وزير المالية الحالي والقيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، فضلا عن العالم النووي حسين الشهرستاني.

وكان الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور قد اعلن عن ترشيح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية خلال مؤتمر صحافي بعد إجراء الانتخابات بيوم واحد، مشيرا الى ان سياسة التوافق تنص على ان يكون رئيس الجمهورية عربيا سنيا بينما تسند رئاسة الحكومة لعربي شيعي ورئاسة البرلمان (الجمعية الوطنية) لكردي. من ناحيته قال نائب وزير الخارجية حامد البياتي ان «الشيعة يريدون رئاسة الوزراء.. متمسكون برئاسة الوزراء، ولن يتخلوا عنها». والبياتي هو ايضا احد المسؤولين الكبار في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتصدر زعيمه عبد العزيز الحكيم قائمة الائتلاف. ويضم الائتلاف بصفة اساسية أحزابا اسلامية شيعية تشير النتائج الاولية إلى انها فازت بقدر كبير من الاصوات في الانتخابات التي جرت يوم الاحد الماضي بين الغالبية الشيعية التي تشكل نحو 60 % من سكان العراق.
وقال البياتي «للائحة الائتلاف العراقي الموحد مرشحون.. الاسماء لا تزال غير نهائية لانهم يتداولون الان بالمواصفات والشروط».

وافادت مصادر بان بين المرشحين الذين تجري مناقشات بشأنهم نائب الرئيس ابراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة الشريك في الائتلاف، وعادل عبد المهدي المسؤول في المجلس الاعلى للشيعة في العراق الذي يشغل منصب وزير المالية، وأحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي.
وقالت مصادر في الائتلاف ان فرصة الجعفري وعبد المهدي لتولي منصب رئيس الوزراء أقوى من فرصة الجلبي الذي لم تعد واشنطن تؤيده وتورط في خلافات علنية مع بعض المسؤولين العراقيين.

ويوم الخميس الماضي اعلنت القائمة الكردستانية الرئيسية التي يتوقع ان تأتي في المرتبة الثانية أو الثالثة في الانتخابات، انها ستطالب بأن يكون مرشحها جلال طالباني امين عام الاتحاد الوطني الكردستاني اما رئيسا للبلاد أو رئيس للوزراء.
وقال البياتي انه يجب الاتفاق على اسم الرئيس فيما بين الجماعات العرقية والدينية الرئيسية الثلاث، وهي العرب الشيعة والعرب السنة والاكراد.
وأضاف انه اذا حصل الاكراد على الرئاسة فان سنيا عربيا يمكن ان يصبح الرئيس الجديد للجمعية الوطنية.

وقال البياتي ان «اسم رئيس الجمهورية يجب ان يتم بالتوافق بين الشيعة والسنة والاكراد، الا انه لو اراد الاكراد رئاسة الجمهورية فعليهم ارضاء السنة»، وستحدد الانتخابات تشكيل المجلس الوطني المؤلف من 275 مقعدا والذي سيختار بدوره الرئيس ونائبين للرئيس. ويجب ان يوافق المجلس بعد ذلك على رئيس الوزراء وان يعين حكومة.
وقال البياتي انه تجري حاليا محادثات لبحث المناصب الوزارية في الحكومة الجديدة.
وفي بغداد ايضا اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق امس، انها تتوقع نشر النتائج النهائية للانتخابات قبل العاشر من الشهر الجاري.

وقال المتحدث باسم المفوضية فريد ايار خلال مؤتمر صحافي في بغداد «ان شاء الله سنعلن النتائج النهائية قبل 10 فبراير (شباط)». واضاف «يمكن لاحقا تقديم الطعون لمدة تسعة ايام. وستصادق المفوضية على النتائج النهائية» بعد درس هذه الطعون.
وتابع ان «فرز الاصوات محليا الذي بدأ في الاول من الشهر الحالي كان مستمرا اليوم (أمس) بعد ستة ايام من الاقتراع من دون نشر نتائج جزئية جديدة».
وكانت التكهنات حول موعد اعلان النتائج النهائية تضاعفت في الايام الماضية.
وبحسب النتائج التي اعلنت الجمعة بعد فرز 35% من الاصوات في مكاتب الاقتراع، كانت اللائحة الشيعية التي يدعمها آية الله علي السيستاني لا تزال في الطليعة في عشر محافظات شيعية حصلت فيها على 67% من اكثر من ثلاثة ملايين صوت تم فرزها.

واحتلت لائحة «العراقية» بقيادة رئيس الوزراء علاوي المرتبة الثانية مع 579 الفا و708 اصوات اي 17.5% من المقترعين. وجاءت بعدها لوائح «اتحاد الشعب» (شيوعية) و«الكوادر والنخب الوطنية المستقلة» و«عراقيون» بقيادة رئيس الجمهورية غازي الياور و«الرافدين الوطنية» و«تجمع الديمقراطيين المستقلين»، بينما لم تظهر بعد أي نتائج للمحافظات الكردية.
الى ذلك اتهم عدنان الزرفي محافظ النجف في تصريح لمراسل وكالة «ارنا» الايرانية في النجف امس، المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بالتلاعب في نتائج الانتخابات لمجلس محافظة النجف وحث الناس على انتخاب لائحته واستغلال جهل الناس في القرى والارياف. واظهرت ان النتائج الاولية لانتخابات مجلس محافظة النجف، ان قائمة المجلس الاعلى ومنظمه بدر ومؤسسة شهيد المحراب التابعتين له قد استحوذت على اغلب الاصوات في انتخابات الاحد الماضي.