المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "سي.آي.إيه" تتوقع مستقبلاً مظلماً للعالم الإسلامي بحلول سنة 2020



المهدى
01-15-2005, 07:09 AM
في تقرير رسم أربعة سيناريوهات محتملة لتطور الأوضاع في العالم

رسم تقرير مستقبلي وضعته الاستخبارات الاميركية »سي.آي.إيه« صورة قاتمة للعالم الإسلامي في ال¯ 15 سنة المقبلة. ورأى ان تنظيم »القاعدة« سيحل محله جماعات إسلامية غير مركزية »تتغذى على العولمة لتجند المزيد من الأعضاء لشن هجمات جديدة«, مشيراً الى ان قطاعاً كبيراً من العالم يضم الكثير من الدول الاسلامية سيتخلف لوجود حركة عقائدية قوية تتحدى العولمة, بينما ستزداد أهمية الصين والهند.

وفي التقرير الذي أعده المجلس القومي للاستخبارات وهو مؤسسة بحثية تابعة ل¯ »سي.آي.إيه« بعنوان »التخطيط لمستقبل العالم« جاء »نتوقع انه بحلول عام 2020 سيحل محل القاعدة جماعات متطرفة لها التوجه نفسه لكنها متفرقة«.

وفي ما يخص المناطق الاخرى التي يمكن ان ينتشر فيها »الاسلام المتشدد« قال التقرير ان »العراق وصراعات اخرى محتملة في المستقبل يمكن ان تتيح الفرصة لتجنيد الأعضاء ومناطق التدريب ومهارات فنية اخرى وكفاءات لغوية لطبقة جديدة من الارهابيين«.
وأضاف انه على الرغم من ان المتشددين سيستخدمون في الأغلب اسلحة تقليدية إلا ان »شاغلنا الأعظم هو ان تحصل هذه الجماعات على مواد بيولوجية او معدات نووية ¯ وهو احتمال أبعد ¯ ويمكن لأي منهما التسبب في خسائر بشرية كبيرة«.

وكتب التقرير وهو غير سري بالتشاور مع اكثر من ألف خبير في قارات العالم الخمس.
ويتصور التقرير كيف ستتطور الاوضاع في العالم خلال الخمس عشرة سنة المقبلة ويهدف الى مساعدة رجال المخابرات ورجال السياسة على الاستعداد لهذه التحديات.
ويتحدث ايضا عن الزيادة المتوقعة في الأهمية الاقتصادية والسياسية للصين والهند والتأثير الكلي للعولمة وقضايا اخرى مثل وضع المرأة والتكنولوجيا الحيوية وأسلحة الدمار الشامل وتغير المناخ والمؤسسات الدولية حتى عام .2020

ويرسم التقرير أربعة سيناريوهات محتملة لتطور الأوضاع في العالم خلال الخمس عشرة سنة المقبلة أولها وحمل اسم »عالم دافوس« يبرز توابع النمو الاقتصادي القوي الذي يعطي العولمة وجها غير غربي, فيما حمل السيناريو الثاني اسم »السلام الاميركي« الذي ينظر في كيفية استمرار الهيمنة الاميركية في مسرح سياسي متغير.
أما السيناريو الثالث وهو بعنوان »الخلافة الجديدة« فيدرس تأثير حركة عقائدية عالمية قوية تستمد وقودها من الهوية الاسلامية المتشددة تتحدى العولمة, ويحمل السيناريو الرابع اسم »دائرة الخوف« الذي يتحدث عن مخاطر انتشار الأسلحة والاجراءات الامنية الفائقة التي تستوجبها معالجة هذا الموقف.

وأكد التقرير ان »الفجوة بين من يملكون ومن لا يملكون ستزداد اتساعاً وهو ما يوفر تربة خصبة لتجنيد المزيد من المتشددين« وذلك على الرغم من ان العولمة ستساعد الاقتصاد العالمي على النمو بنسبة تصل الى نحو 80 في المئة وسيرتفع دخل الفرد بنحو 50 في المئة.
وفي تعليقه على التقرير قال نائب رئيس المجلس القومي للاستخبارات ديفيد جوردان للصحافيين ان »العولمة ستكون بمثابة محرك يشكل كل التيارات الاخرى على مدى ال¯ 15 عاماً المقبلة«.

وأضاف جوردان ان الدول التي ستتكيف افضل مع التقدم التكنولوجي ستنتعش اكثر, مشيراً الى ان »منافع العولمة لن تكون عالمية - وتأثيرها لن يكون كله حميداً وان »قطاعا كبيرا من العالم« يضم الكثير من الدول الاسلامية سيتخلف.
واستطرد قائلا »في الدول التي لديها حكومات ضعيفة واقتصاد متأخر وتطرف ديني وعدد كبير من الشبان المتكاتفين ستتوافر فيها فرص وجود المناخ المواتي للصراع الداخلي وأيضاً فرص الارهاب الدولي«.