المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أميركا أعدت أكبر خطة في تاريخها لمواجهة هجوم إرهابي كبير



جمال
01-11-2005, 03:19 PM
حصلت «الشرق الأوسط» على نص أكبر خطة في تاريخ الولايات المتحدة لمواجهة أعمال إرهابية بيولوجية او كيماوية محتملة. وتقع «خطة الرد القومي» التي تبنتها وزارة الأمن الداخلي في 426 صفحة، وتضع منهجا موحدا وقياسيا لكل الوكالات الفيدرالية، اضافة الى مراكز الشرطة المحلية والمستشفيات والإطفاء والإنقاذ من اجل حماية المنشآت العامة والحفاظ على حياة الأميركيين.

ووضع الخطة عشرات الخبراء التابعين للحكومة والقطاع الخاص في فترة زادت عن السنتين، ما يشير الى تأكد السلطات على ما يبدو من حدوث عمل إرهابي آخر على غرار ما وقع يوم 11 سبتمبر (ايلول) 2001.

وتضع الخطة وصفا دقيقا لما يجب فعله من قبل كافة اجهزة الدولة مثل المستشفيات عند وقوع حادث إرهابي يعتمد على أسلحة جرثومية. وتعمل الخطة على تشغيل وتفعيل عشرات الآلاف من الأطباء والممرضين لمنع انتشار الأمراض الوبائية والجرثومية مع خلق مخزون استراتيجي ضخم وسري من الأدوية اللازمة، علاوة على معدات طبية وتقنية عالية يمكن تحريكها عند وقوع هجوم إرهابي كبير.

ويذكر التقرير ان هناك اجراءات لمواجهة ظهور أمراض مثل الانفلونزا او امراض معدية جديدة قد تظهر او يخترعها الإرهابيون. وتضع الخطة توصيات للادخار في الأدوية واللقاحات، علاوة على تنفيذ عملية تقديم أدوية في شكل تمويني اذا حدث نقص، وذلك على غرار ما كان يتبعه نظام صدام حسين في تقديم التموين خلال فترة الحظر على العراق. وتعمل الخطة على شراء 75 جرعة من لقاح محسن ضد الجمرة الخبيثة (الانثراكس) للمخزون القومي الاستراتيجي ولقاح من الجيل الثاني ضد الجدري، وعلاجات لأمراض قد تفرزها الأسلحة الكيميائية والإشعاعية.
وتوصي الخطة بإنشاء «مركز قومي للأمن الداخلي» يعمل من مكان سري، بحيث يكون محورا للتنسيق بين الاجهزة المختلفة عند وقوع الاعتداء المفترض.

وتعمل الخطة على تفعيل «مشروع الدروع البيولوجية» الذي يمنح الحكومة سلطة إنفاق 5.6 مليار دولار لشراء وخزن العقاقير واللقاحات، والتعجيل في إجراء الأبحاث وتطوير الأدوية المناسبة، وتحسين الدفاع الطبي في حال وقوع أزمة كارثية كبيرة. وتستمر الخطة في التوصية بزيادة التمويل المخصص للمخزون الاستراتيجي القومي خمسة أضعاف، وزيادة التمويل المخصص للأبحاث المتعلقة بالدفاع البيولوجي في مؤسسات الصحة القومية ثلاثين ضعفا. وتضع الخطة أسلوبا منهجيا لاستعادة العمل في البنية التحتية الهامة مثل الكهرباء والطاقة والمياه والتخفيف من وقع العمل الإرهابي على الولايات المتحدة ككل.