المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حسابات مبارك السرية فى البنك المركزى.. من يجرؤ على حل العقدة؟



قمبيز
09-01-2012, 12:10 PM
الخميس, 30 أغسطس 2012

الشعب المصريه




http://www.elshaab.org/articles_images/30_08_2012_62919657799_102012.jpg

كتب: محمد خليل (http://www.elshaab.org/search.php?q=محمد خليل&term=author)


عندما تقوم الثورات وتُسقط الأنظمة الفاسدة، فمن البديهى أن يسقط كل رجالاتها. وإن لم يحدث فتكون بذلك أنصاف ثورات. وإذا لم تتحقق العدالة الاجتماعية بعد قرابة عامين من قيام الثورة فمن المؤكد، بل وأصبح جليًّا للعيان، أن كثيرًا من رجال النظام الفاسد السابق يمسكون بأطراف اللعبة ويصرون على أن يظل الفساد متجذرًا وباقيًا ضرورةً لاستمرارهم وحمايةً مصالحهم ومكاسبهم وخداع أصحاب الثورة الحقيقيين بقشور من الترضيات وإلقاء الفتات لهم لإلهائهم؛ فثورة قامت وأسقطت رئيسًا فاسدًا ولم تستطع إسقاط بعض رموز حكمه، كالنائب العام ومحافظ البنك المركزى الذى يعتبر صندوق أسرار الدولة المالى، كما حدث فى ليبيا وتونس عقب الثورات هناك، فما معنى هذا؟

جريدتنا ستفتح الملفات المسكوت عنها، وسنفضح المفسدين فى كل مواقعهم؛ حتى تتحقق كل مطالب الثورة وإقصاء كل أعدائها عن مواقعهم ومحاكمتهم إن لزم.. لن نتهم الناس باتهامات مرسلة دون أدلة، لكن لدينا لكل ملف مستنداته، وعلى المتضرر إنكار التهم عنه.. والشعب هو الحكم بيننا.

وسنبدأ بالبنك المركزى المصرى والتجاوزات التى تتم فيه تحت سمع وبصر المجلس العسكرى. وللأسف جدد المجلس العسكرى لمحافظه فاروق العقدة فى ظروف غامضة لمدة 4 سنوات كاملة.. كيف تم ذلك؟ ولماذا أربع سنوات بالتحديد؟

جرائم كثيرة ارتكبها العقدة؛ منها أنه سمح للرئيس المخلوع -بالمخالفة لأحكام القانون رقم 88 لسنة 2003- بفتح حسابات شخصية سرية بالبنك؛ وذلك لإيداع مبالغ مخصصة للصالح العام، لكن باسمه، ولا يتصرف فيها سواه؛ هى 3 حسابات بلغ حجم المبالغ المودعة فيها كما يلى:
أولا- حسابان بالدولار الأمريكى بلغا تسعة مليارات ومائة وستة وخمسين مليون دولار.
ثانيًا- حساب بالجنيه المصرى بلغ 104.6 ملايين جنيه مصرى .

ما يعنى أن إجمالى هذه الحسابات بالجنيه المصري بلغ 55 مليارًا و498 مليونًا.

الجدير بالذكر أن أرباح هذه المبالغ من المفترض أنها تئول إلى أرباح البنك المركزى التى تذهب بدورها إلى الخزانة العامة للدولة وفقًا لأحكام المادة رقم 22 من القانون 88 لسنة 2003. وذلك لم يحدث؛ فقد آلت تلك الأرباح إلى المخلوع بصفته صاحب تلك الحسابات التى اعتبرها شخصية.
وهنا يجب أن نوضح للقارئ أن البنك المركزى لا يتعامل مع أشخاض؛ بمعنى أنه لا يفتح حسابات شخصية للأفراد إطلاقًا، ولكن ماذا نقول وقد كان المخلوع يديرها كعزبة خاصة به وبأسرته.

وقد أفادت مراقبة حسابات البنك المركزى بالجهاز المركزى للمحاسبات، بأنه تجرى مراجعة تلك الحسابات الشخصية لمبارك. وهذا لم يحدث بتاتًا، كما أن الجهاز لا يراجع الاحتياطى النقدى للدولة أثناء العام وإنما كأرصدة بالميزانية العمومية والقوائم المالية للمركزى.

وهنا يجب أن نتوقف لنوضح للقارئ أن هذه الحسابات كانت تتمضن معونات من دول عربية وأجنبية لمنكوبى زلزل 92 الذين كانوا فى عز البرد يبحثون عن بطانية تقيهم البرد أو حتى كوخ ليسترهم ولم يجدوا، وبعضها منح من دول عربية لمشروع تطوير المدارس، لكن المخلوع جمدها فى حسابات شخصية وأطفال فى كثير من مدارس مصر لا يجدون حتى كرسيًّا يجلسون عليه، فيفترشون الأرض أثناء الدرس.

المدهش أن رئيس الجمهورية كان يرسل مندوبًا "لدينا اسمه " ليصرف ملايين الدولارات فى أوقات غريبة؛ فمثلاً لدينا مستندات بصرف أكثر من مليون دولار الساعة الرابعة فجرًا أكثر من مرة؛ فلمن تذهب هذه الملايين؟ وكيف؟ ولماذا هذا التوقيت بالذات؟.. أسئلة تثير كثيرًا من علامات التعجب. والأخطر من ذلك أن تلك الملايين كانت تصرف بدون سندات ولا أذون صرف. وهذا يؤكد أنها كانت فوائد على استثمار تلك المليارات بالأسواق العالمية لحساب المخلوع وأسرته.

وقد تعمد العقدة إخفاء هذه المبالغ حتى فيما بعد الثورة إلى الآن، رغم حاجة الدولة الماسة لها، بزعم المحافظة على قيمة الجنيه المصرى فى مواجهة الدولار. وهذه دعوى حق يراد بها باطل؛ فكيف يا عقدة ينهار اقتصاد الدولة وتكون عملتها قوية؟! ونتيجةً حتمية لتضخم الأسعار، انهار الجنيه المسكين.

واستمرارًا لمسلسل الخداع، صرح العقدة فى برنامج تلفزيونى، فى مداخلة هاتفية على الهواء، فى شهر يناير 2012؛ بأن الاحتياطى النقدى بالعملات الأجنبية لمصر بلغ صفرًا عام 1990. وهذا منافٍ للواقع؛ إذ كان ذلك الاحتياطى عام 1990 نحو 9 مليارات دولار. وبأسعار ذلك الوقت، كان هذا المبلغ يغطى واردات مصر من السلع الرئيسية لمدة 6 أشهر على الأقل.

وماطل هذا الرجل فى الإفراج عن تلك الحسابات بدعوى أنه ينتظر انتخاب رئيس للجمهورية، وهو يرى سعى رئيس الوزراء إلى اقتراض 3.2 مليارات دولار من البنك الدولى بشروط تذل الأعناق، وترك الدولة تسير إلى الهاوية، وخفضت المؤسسات الدولية التصنيف الائتمانى لمصر ثلاث مرات بعد أن تعمد العقدة سحب ما يزيد على 18 مليار دولار تمثل نصف الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية فى أحد عشر شهرًا، بالمخالفة لكل الأعراف والقواعد النقدية المتعارف عليها عالميًّا.
وبذلك يتضح لنا أن تراجع الاحتياطى المركزى من 36 مليار دولار فى يناير 2011 إلى 16.3 نهاية يناير 2012؛ يرجع إلى سوء نية العقدة ووكيله نضال القاسم –نضال تبلغ كل خبراته فى المجال البنكى سنتين فقط فى أحد البنوك، بالإضافة إلى خبرته الأهم؛ أنه ابن الطيار الخاص للرئيس المخلوع؛ "لذا وجب التنويه"- وهذا سيؤدى إلى مخاطر مالية واقتصادية كثيرة، وسيخفض التصنيف الائتمانى لمصر قريبًا؛ لما لذلك من إفقاد للثقة بالأسواق العالمية تجاه مصر، ولن يغطى واردات مصر من السلع الضرورية لنحو 5 أشهر.

ونحن نوجه سؤالاً إلى العقدة: هل هذا المبلغ الباقى للاحتياطى النقدى يشمل الـ9 مليارات دولار المودعة فى حسابات المخلوع أم لا؟

وإن كانت الإجابة "نعم"، كيف وقد اتهم وكيل الجهاز المركزى للمحاسبات السابق فى بلاغ للنائب العام أن تلك المبالغ ودائع تُستثمَر فى الخارج لحساب المخلوع؛ علمًا أن الشفافية والإفصاح يتوجب أن نعرف كيف وأين؟

ولكننا نطلب المستحيل؛ فهذه الحسابات أصلاً سرية، ونتاج مؤامرة من العقدة والمخلوع على أموال الفقراء. والأدهى أن رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات السابق كان شريكًا فى هذه الجريمة بالتستر عليها.

ثم قدمت لجنة المراجعة بالبنك المركزى شهادة مؤرخة فى 6/9/2010 للعقدة ومجلس إدارة البنك باعتماد القوائم المالية للبنك عن عام 2009/2010 مع تأكيدهم أن مراقبى الحسابات سيصدرون رأيًا بدون تحفظات بأن تلك القوائم تعبر عن المركز المالى للبنك فى 30/6/2010 رغم علمهم بفتح البنك حسابات سرية للمخلوع، كما أسلفنا.


بعد عرض كل تلك الوقائع والمستندات لدينا.. هذا بلاغ للنائب العام، وإن كنا نتشكك فى أن يتحرك للتحقيق فى كل تلك الوقائع؛ لأنه من بقايا النظام الفاسد ولا يزال يتستر على رموزه، حتى إن البلاغات المقدمة ضد أحمد شفيق التى تتهمه بالفساد وتهم أخرى كثيرة سنعرض لها فيما بعد، قد توارت فى أدراج نائبنا الهمام.. ونتيجة ذلك تجرأ المدعو شفيق على الترشح لرئاسة الجمهورية بدعم من رموز النظام السابق، أملاً فى أن يفوز ويتستر على ملفات الفساد الكثيرة التى نخرت عظام الدولة، ولكن الله سلم.