المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيستاني يحذر من التلاعب بالنتائج والصدر يشكك بصحة الانتخابات وينبه من طائفيتها



سيد مرحوم
12-11-2004, 11:57 AM
المفوضية العليا" تمدد مهلة قبول قوائم الترشيح وتوزيع الأسماء على اللوائح
السيستاني يحذر من التلاعب بالنتائج والصدر يشكك بصحة الانتخابات وينبه من طائفيتها

بغداد - "الخليج"، وكالات:


مددت اللجنة العليا للانتخابات أمس مهلة قبول القوائم الانتخابية لفترة خمسة أيام، بعدما كان من المفترض أن تنتهي أمس، فيما حذر المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني من تزوير نتائج الانتخابات، وأكد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مقاطعة تياره للانتخابات بسبب استمرار اعتقال قوات الاحتلال لكوادر التيار، في وقت استمر التشكيك في جدوى إجراء الانتخابات، حتى من الأحزاب التي أعلنت المشاركة، فاعتبر زعيم “الحزب الوطني الديمقراطي” نصير الجادرجي أن الوقت غير مناسب لإجرائها.

وقال فريد ايار، المتحدث باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، “بناء على طلب العديد من الأحزاب السياسية، قررنا تمديد مهلة تقديم اللوائح الانتخابية إلى 15 كانون الاول/ديسمبر”، وأكد أن المهلة الجديدة “ستمنح المزيد من الوقت للكيانات السياسية لتأليف قوائم مرشحيها وتشكيل الائتلافات”، مشيرا إلى أن هذا التمديد “هو الأخير لأن طباعة أوراق الاقتراع تبدأ في 15 ديسمبر/كانون الاول”.

ولم تتلق المفوضية حتى الإعلان عن تمديد المهلة سوى 55 قائمة انتخابية تضم 1337 مرشحا يتنافسون على الفوز بعضوية المجلس الوطني المؤقت الذي يضم 275 مقعدا، كما أكد ايار. وأعلن أيار مهلة حددت بخمسة أيام (من 15 إلى 20 كانون الأول/ديسمبر) “لإجراء تصحيحات داخلية على تراتبية وأسماء المرشحين ضمن القوائم”، إذ إن ترتيب الأسماء في كل لائحة يشكل عاملا حاسما في تحديد الفائزين.

وقد سجل إقبال كثيف على الترشيح في المحافظات الشيعية في وسط وفي جنوب العراق. ففي محافظة ذي قار (مركزها الناصرية) هناك 25 لائحة تضم 592 مرشحا ومحافظة القادسية (الديوانية) 28 لائحة تضم 536 مرشحا ومحافظة بابل (الحلة) 23 لائحة تضم 522 مرشحا.

اما المحافظات ذات الغالبية السنية فما زالت تشهد إقبالا ضئيلا حتى على انتخابات مجالسها. فقد قدمت الانبار (مقرها الرمادي) لائحة واحدة تضم ثلاثة مرشحين وصلاح الدين (تكريت) تسعة لوائح تضم 208 مرشحين ومحافظة نينوى (مقرها الموصل) سبعة لوائح تضم ستين مرشحا. وفي بغداد هناك حتى الآن 15 لائحة تضم 383 مرشحا.

إلى ذلك، حذر الشيخ عبد المهدي الكربلائي، الوكيل الشرعي للسيستاني في خطبة الجمعة، من “عواقب التلاعب في نتائج الانتخابات التشريعية لانه سيدخل البلد في دوامة من الفتن والاضطرابات اكثر من الآن وسيفقد الشعب ثقته في القيادات الحالية”. وأكد ضرورة “مشاركة الجميع لتكون الانتخابات ناجحة”.

وقال في مقام الإمام الحسين “في الوقت الذي نؤكد فيه على ضرورة إجراء الانتخابات في وقتها لأنها ضمان السيادة غير المنقوصة ومن اجل اختيار قيادة ممثلة لإرادة الشعب والخلاص من الاحتلال فإننا نؤكد على ضرورة إجرائها بصورة نزيهة وعادلة والا فإن لا ثمرة فيها فقد تنقلب وبالا على الشعب العراقي لو حصل التلاعب والتزوير فيها”.

من جهته، شكك مقتدى الصدر، في خطبة الجمعة بصحة إجراء الانتخابات وسط تدهور الأوضاع الأمنية، محذرا من تسرب المذهبية إلى الاستحقاق الذي تبدي فئات واسعة من السنة تحفظات حياله. وقال الصدر في الخطبة، التي القاها نيابة عنه الشيخ عبد الزهرة السويعدي في مسجد المحسن في مدينة الصدر، “يدّعون أن الانتخابات مقدمة للأمن والأمن مقدمة للانتخابات فهذا زور وباطل”.

وقد امتنع الصدر عن المشاركة في الانتخابات بسبب “استمرار اعتقال” أنصاره وعدم السماح له أو لمن ينوب عنه بأداء صلاة الجمعة في مسجد الكوفة منذ انتهاء المواجهات في آب/اغسطس الماضي إضافة إلى تدهور الأوضاع الأمنية في بعض مناطق العراق، كما أكد الشيخ علي سميسم، أحد مسؤولي التيار. وربط سميسم مشاركة التيار الصدري في عمليات الاقتراع بزوال الأسباب التي أدت إلى الامتناع عن المشاركة في الترشيح. وقال “إذا تغيرت الحالة فسندعم اللائحة التي تمثل إرادة الشيعة”.

كذلك، أعلن نصير الجادرجي أمس أن الوقت غير ملائم لإجراء الانتخابات العامة في البلاد الشهر المقبل وأن كيانه السياسي لم يكن ضمن قائمة الائتلاف الوطني العراقي التي أعلنت أمس الخميس بمباركة السيستاني. وقال زعيم “الحزب الوطني الديمقراطي” “مازلنا نطالب بتأجيل الانتخابات ونرى أن الوقت غير ملائم الآن لإجرائها”.