المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إنقاذ اليورو يحتاج لـ200 مليار: أوروبا تسعى لمعاهدة مالية جديدة



جمال
12-20-2011, 10:15 PM
First Published: 2011-12-19

زعماء الاتحاد الاوروبي يسابقون الزمن لجمع المبلغ وتقديمه الى صندوق النقد الدولي قبل نهاية المهلة المحددة لاعادة الثقة لاقتصادات بلادهم.


ميدل ايست أونلاين

بروكسل – من رودي ثومسون


http://www.middle-east-online.com/meopictures/biga/_122342_euro11.jpg


عملة أوروبا الموحدة مهددة بالانهيار


يسابق وزراء مالية الاتحاد الاوروبي الزمن الاثنين للوفاء بالمهلة النهائية التي فرضوها على انفسهم لجمع 200 مليار يورو (260 مليار دولار) لتمويل اتفاقات جديدة لانقاذ دول منطقة اليورو.

وكان زعماء الاتحاد الاوروبي قد حددوا مدة عشرة ايام لجمع ذلك المبلغ لتقديمه الى صندوق النقد الدولي في القمة التي عقدوها في التاسع من كانون الاول/ديسمبر، وتنتهي المهلة عند منتصف ليل الاثنين الثلاثاء (23,00 ت غ).

وتراقب وكالات التصنيف العالمية، مثل وكالة فيتش التي حذرت الجمعة من انها قد تخفض قريبا تصنيف ست دول من بينها ايطاليا واسبانيا، من كثب جهود الاتحاد الاوروبي.

وفي الوقت ذاته ومع بدء المحادثات عند الساعة الرابعة مساء (15,00 ت غ)، سيمثل رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي امام لجنة الاقتصاد في البرلمان الاوروبي، وذلك بعد اجرائه مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" حذر فيها ان البنك المركزي لوحده لا يمكنه ان يحل جميع مشاكل منطقة اليورو.

وردا على سؤال حول ما اذا كان البنك المركزي الاوروبي يمكن ان يتدخل ويعمل على غرار البنك المركزي الاميركي كمقرض في اللحظات الاخيرة، قال دراغي "المهم هو استعادة ثقة الناس --المواطنين والمستثمرين- في قارتنا .. ولن نحقق ذلك بتقويض مصداقية البنك المركزي الاوروبي".

وفي القمة، وافق 26 من بين 27 من قادة الاتحاد الاوروبي على تطبيق "معاهدة مالية" جديدة طالب بها دراغي لجعل مسالة تحقيق ميزانيات متوازنة امرا الزاميا.

وسيبدأ الوزراء بمناقشة مسودة اولى حول كيفية ادخال ذلك في الاطار التشريعي الموجود اضافة الى الاتفاق على موعد الحصول على المساهمات الحكومية لصندوق انقاذ دائم او ما يعرف باسم "الية الاستقرار الاوروبي" المقرر ان يبدأ عمله العام المقبل.

وقبل ان يحاول الوزراء احداث تغييرات للحؤول دون تكرار ازمات مالية في المستقبل، وفي اطار محاولاتهم معالجة الازمة الحالية، قرر الوزراء الاستفادة من مصداقية صندوق النقد الدولي في محاولة لاستقطاب الدعم الضروري من الاقتصادات العالمية الاخرى التي ترغب في استقرار دول اليورو لمنع حدوث ركود في العام 2012.
ولم تبد اية دولة استعدادها لتقديم مساهمة باستثناء روسيا التي اقترحت مبدئيا انها يمكن ان تقدم 20 مليار دولار على شكل قروض واستثمارات، بينما لم تتقدم الصين والهند والبرازيل بعد باي اقتراحات.
وسعى قادة الاتحاد الاوروبي على مدى اشهر لزيادة القدرة الاقراضية لصندوق انقاذ منطقة اليورو البالغة قيمته 440 مليار يورو.
ومن المقرر ان تتم المساهمة بمبلغ 200 مليار يورو على شكل قروض فردية من منطقة اليورو والبنوك المركزية الاوروبية بشكل عام.
وقالت وزيرة الميزانية الفرنسية فاليري بيكريس الاثنين "صندوق النقد الدولي وحده الذي لديه القدرة على اعادة الاوضاع المالية العامة الى مسارها الصحيح".
الا ان المشاكل تتراكم في وجه جهود جمع تلك المبالغ.
وقال المتحدث باسم المفوضية الاقتصادية الاوروبية اوليفييه بيلي ان المهلة النهائية هي "مهلة سياسية وليست قانونية".
وفي القمة عرقلت بريطانيا اقرار خطط تعديل معاهدة الاتحاد الاوروبي لانقاذ اليورو، واعلنت الدول الاعضاء خططا لضخ 200 مليار يورو (260 مليار دولار) في خزينة صندوق النقد الدولي، على ان توفر دول منطقة اليورو ثلاثة ارباع هذا المبلغ ودول الاتحاد ما يتبقى منه بهدف السماح للصندوق بمساعدة الدول الضعيفة داخل منطقة اليورو.
والجمعة قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "لم نقطع اي تعهد معين لزيادة موارد صندوق النقد الدولي. كنا واضحين (اثناء القمة الاوروبية الاخيرة) باننا لن نساهم في هذه (القروض) بقيمة 200 مليار يورو".
وقال مصدر في الحكومة الايطالية انه "يجب تعديل الحصص التي ستسهم بها دول اوروبية اخرى بعد امتناع بريطانيا عن المساهمة".
اما المجر، التي تعاني من مشاكل اقتصادية، فقد طالبت باعفائها من المساهمة.
ويتوقع ان تشارك المانيا بحصة الاسد. الا ان محافظ البنك المركزي الالماني ينز فايدمان قال ان الحصة البالغة 45 مليار يورو متوافرة، شرط وجود مشاركة "منصفة" للعبء بين الدول الاعضاء في صندوق النقد الدولي.
الا انه اضاف انه "اذا قال اعضاء كبار، مثل الولايات المتحدة، لن نشارك فان ذلك في رأينا يمثل مشكلة".
من ناحية اخرى، قال رئيس الوزراء الاسباني المعين ماريانو راخوي ان بلاده قد لا تحقق هدفها بالوصول بالعجز في الميزانية الى 6% من اجمالي الناتج المحلي هذا العام، معلنا عن تخفيضات بمقدار 16,5 مليار يورو. وفي تصريح من نيجيريا الاثنين قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ان ازمة الدين الاوروبية تهدد "جميع اقتصادات العالم". وقدرت مؤسسة "اوبنيوروب" الفكرية المشككة في الاتحاد الاوروبي ومقرها في لندن الاثنين ان انكشاف البنك الاوروبي المركزي على اقتصادات منطقة اليورو الاضعف يبلغ حاليا "705 مليارات يورو، بارتفاع قيمته 444 مليار يورو عن مطلع الصيف -- بزيادة باكثر من 50% مقارنة بستة اشهر سبقت".