المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : داء السكري



على
11-28-2004, 12:18 PM
داء السكري هو الداء الذى يحدث عندما يفقد الجسم القدرة على تصنيع هرمون الأنسولين، أو يفقد القدرة على استخدامه بالطريقة الصحيحة، مما يؤدي إلى ارتفاع السكر في الدم. ويشخصه الأطباء عندما تزيد نسبة السكر في الدم على 7 ملمول / لتر أو 126 ملغم /100 ملل
في حالة كون المريض صائماً.

والسكر هو الوقود الذي تستخدمه الخلايا لإنتاج الطاقة اللازمة للعمل، وعندما يتراكم السكر في الدم بدلا من دخوله إلى الخلايا، بسبب نقص الأنسولين أو عجزه عن القيام بوظيفته، تجوع خلايا الجسم وتحرم من الطاقة، وبمرور الأيام، يتراكم السكر في الدم وهذا يؤدي إلى آثار ضارة على بعض أعضاء الجسم كالعينين والكليتين والقلب والجهاز العصبي.
إن حوالي نصف المصابين بالسكري لا يتم تشخيصهم مبكراً، وذلك لأن مرض السكري يكون في البداية دون أعراض واضحة ، أو يأتي بأعراض مشابهة لأعراض بعض الأمراض الأخرى.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن داء السكري ليس معديا، وإنما يحصل بسبب عوامل مختلفة، تؤدي إلى حدوث المرض عند اجتماعها.


وهناك نوعان من داء السكري:

الأول - داء السكري المعتمد على الأنسولين .

ويسمى النوع الأول، ويحصل نتيجة لفقدان أو تحطم خلايا بيتا (Beta cells)
في غدة البنكرياس. وخلايا بيتا هي المسؤولة عن إنتاج الأنسولين. والأنسولين هو الهرمون الذي يدخل السكر إلى الخلايا لإنتاج الطاقة . وفي حالة مرض أو تلف خلايا بيتا يتوقف إنتاج الأنسولين ، وتحرم الخلايا من السكر الذي يتراكم في الدم ويؤدي إلى المضاعفات المختلفة.

الثاني - داء السكر غير المعتمد على الأنسولين.

ويسمى النوع الثاني. ويحصل إما لنقص الأنسولين (ليس فقده) المفرز من خلايا بيتا، أو بسبب أن خلايا الجسم لا تنبه لوجود الأنسولين رغم توفره بكثرة (أي مقاومة الخلايا للأنسولين)، لعدة أسباب، ولذلك لا يعمل على إدخال السكر لداخل الخلايا.


كيف يعرف المريض بإصابته بداء السكري ؟

هناك بعض الأعراض التي تدل على احتمال وجود الداء لدى المريض منها :

- نقص الوزن ( في النوع الأول) .
- زيادة عدد مرات التبول .
- إحساس شديد بالعطش والجوع.
- عدم وضوح في الرؤية.
- إحساس بالتعب و الإرهاق الشديدين.
- التهابات متكررة في الجلد أو اللثة أو في المسالك البولية.
- غيبوبة في الحالات الشديدة.


من هم الأشخاص المعرضون للإصابة بداء السكري؟

إنه من غير الممكن معرفة ما إذا كان شخص ما سيصاب بداء السكري أم لا، غير هناك بعض العوامل التي تساعد على توقع حصول الإصابة بهذا الداء ومن هذه العوامل:

- العوامل الوراثية، وهي مهمة لكل من دواء السكري من النوع الأول والثاني، فإن احتمال الإصابة بالسكري ترتفع لدى الشخص إذا كان لديه قريب مصاب به مثل أحد الوالدين أو الأخوة.

- الأصل العرقي؛ فبعض الأعراق مثل الأمريكان من الأصل الأفريقي، يكونون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة.


- عمر المريض؛ يكون صغار السن معرضين للإصابة بداء السكري من النوع الأول، بينما ترتفع احتمالات الإصابة بالنوع الثاني مع تقدم العمر.

- زيادة الوزن (للنوع الثاني).

- عدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.(النوع الثاني)

- بالنسبة للسيدات، إذا كان هناك سابق إصابة بسكري الحمل، أو ولادة طفل يزن أكثر من 4,5 كجم.


وداء السكري يعتبر داءً مزمناً لا شفاء له، غير أنه من الممكن التحكم فيه بعدة وسائل منها :

- الحمية الغذائية .
- ممارسة التمارين الرياضية .
- إنقاص الوزن ( لمرضى السكري من النوع الثاني ).

وهذه الوسائل الثلاثة تساعد على تعديل مستوى السكر بالدم ومساعدة الخلايا على الاستفادة من الأنسولين والسكر الموجودين في الدم.
أما بالنسبة لمرضى السكري من النوع الأول، فانه لابد من استخدام حقن الأنسولين بالإضافة لممارسة التمارين الرياضية والحمية الغذائية.
وبالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني، ففي حالة فشل الوسائل الثلاث سابقة الذكر - لابد من استخدام أدوية لخفض السكر التي تكون إما حبوباً خافضة للسكر أو أنسولين - حسب حاجة المريض، وحسب ما يراه الطبيب مناسباً.


مضاعفات الداء السكري:

لداء السكري مضاعفات كثيرة بعضها تحدث مبكراً وأخرى تحدث بعد فترة طويلة من الإصابة بالمرض:

أولاً: المضاعفات المبكرة:

1- ارتفاع السكر في الدم فوق 240 مغم / 100 مل .

ومن أعراضه :

- الإحساس بالعطش الشديد والبول المتكرر (البوال).
- التعب الشديد والغثيان.
وقد يؤدي هذا الإرتفاع إلى زيادة مشتقات الأحماض الدهنية في الدم (الكيتونات) - لأن الخلايا حينما تحس بالجوع الشديد تلجأ إلى الدهون فتكسرها لإنتاج الطاقة، وهذا التكسير ينتج عنه تكون الكيتونات التي إذا زادت في الدم تحدث تأثيراً سيئاً على الجسم؛ وقد تؤدي إلى الحماض الكيتوني وفقدان الوعي والإغماء، لأن المخ لايقبل بديلاً عن الجلوكوز كمصدر للطاقة.


2 - انخفاض مستوى السكر في الدم.

ويكون إما بسبب زيادة جرعة الدواء، أو بسبب الإهمال في تناول الوجبة في موعدها، أو تقليل كمية الطعام، أو بسبب عمل مجهود جسدي شديد أو لفترة طويلة.

ومن أعراضه :

- الرعشة.
- التعب والجوع.
- الدوار.
- عدم التركيز.
- فقدان للوعي أو إغماء في حالة الانخفاض الشديد للسكر بسبب نقص كمية السكر المغذية لخلايا المخ.

لذلك يجب ملاحظة انخفاض السكر وعلاجه على وجه السرعة.

3-الحماض الكيتوني.

4- سبات ارتفاع الضغط الحلولي للدم.


-ثانياً:
المضاعفات المتأخرة للداء السكري:

والتي يمكن أن تحدث بعد عدة سنوات من الإصابة بداء السكري؛ بسبب عدم التحكم الجيد بمستوى السكر في الدم؛ فتصاب العينان، أو الكليتان، أو القلب، أو الأعصاب.
وأهم وسيلة لمنع أو تقليل المضاعفات هو التحكم الجيد بالسكر من خلال الحمية الغذائية الجيدة و ممارسة الرياضة بشكل منتظم والاهتمام بأخذ الأدوية في وقتها وبالجرعة الصحيحة.

على
11-28-2004, 12:32 PM
عالم امريكي يطالب باخضاع كافة مواطني دول الخليج لفحص السكري

يعد مرض السكري من أخطر الأمراض وأكثرها انتشارا في الخليج بشكل عام والإمارات بشكل خاص، وتشير الإحصاءات الرسمية الي أن حوالي 25 بالمئة من البالغين في الخليج يعانون من هذا المرض ويري الاطباء انه لابد من تدخل الجهات الحكومية لمواجهة هذا المرض الصامت الذي يتسلل إلي الجسم دون أن يطلق علامات إنذار أو تحذير، ودون أن يسبب أعراضا ملحوظة ظاهرة .

وقال البروفيسور هارولد لبيوفيتز أستاذ السكري في مركز بروكلين للأبحاث بنيويورك، خلال زيارته الي ابوظبي ودبي مؤخرا: ان مرض السكري أصبح أخطر مرض في المنطقة فمعدل الانتشار كبير، والمضاعفات كثيرة والسكري أصبح سببا رئيسيا للإصابة بالفشل الكلوي والأزمات القلبية والعمي وغرغرينا الأطراف والتي تنتهي باستئصالها والسبب الرئيسي لانتشار السكري في الخليج والإمارات هو الزيادة الهائلة في معدلات البدانة، فالحقيقة العلمية تؤكد أنه عندما يكون لدي شخص ما الاستعداد الوراثي للإصابة بالسكري فإن زيادة الوزن تؤدي الي ظهور أعراض المرض.

وقال ان المشكلة أن المرحلة الأولي من مرض السكري تكون بدون أعراض يمكن ملاحظتها ولهذا لا يتم تشخيص الإصابة في الوقت المناسب وعلي الرغم من عدم ظهور الأعراض فإن السكري يبدأ في التأثير علي الكثير من أعضاء الجسم الحيوية مثل الكليتين والقلب وشبكية العين والشرايين

وخلص الي القول إن المضاعفات تبدأ قبل ظهور أعراض السكري أو قبل أن تصبح أعراضه محسوسة بحيث تدفع المصاب إلي التوجه إلي الطبيب طلبا للعلاج. وقال إنه من المهم جدا التشخيص المبكر للسكري والأكثر أهمية علاجه بشكل حازم فهو الوسيلة الوحيدة للوقاية من المضاعفات التي تزيد خطورتها عن المرض نفسه وهو الوسيلة الوحيدة لمنع تفاقم المرض وتدهور الحالة. والعلاج الصارم الحازم يعني اتباع نظام غذائي دقيق لخفض الوزن الزائد وممارسة الرياضة بانتظام بالإضافة الي العلاج الدوائي الذي يأتي في المرتبة الثالثة من حيث الأهمية.

وحول الجهود العلمية المبذولة للوصول الي بدائل لتعاطي الأنسولين تجنب المرضي متاعب الحقن اليومي المتكرر بهذا الهرمون قال البروفيسور ليبوفيتز إن الأبحاث في هذا المجال كثيرة وقد اقترب العلماء من إنتاج أنسولين يمكن تناوله عن طريق الاستنشاق بنفس طريقة استعمال بخاخ الربو أو الحساسية الصدرية وقد انتهت كل مراحل التجارب علي هذا النوع من الأنسولين بالفعل.

وطالب البروفيسور الامريكي بأن يخضع جميع البالغين في دول الخليج لفحص السكري اعتبارا من سن الخامسة والعشرين وأفضل فحص لقياس نسبة السكر في الدم هو القياس في حالة الصيام فإذا كانت النسبة مرتفعة يخضع المريض لفحص تحمل الغلوكوز وفيه يعطي محلولا سكريا ويقاس معدل سكرالدم عدة مرات.