المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ صدقة: المدينة المنوره لا تصيبها الأمراض



yasmeen
08-03-2011, 10:09 AM
03/08/2011


أول من سكنها يثرب بن عبيل بن سام بن نوح


المدينة المنورة غير.. نور المدائن




http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures/2011/08/03/e2992571-43e8-4c41-bf68-d37d66110720_main.jpg

صدقة حسن (شيخ قبيلة الأصبعي)


السعودية - جاسم عباس


احتضنت كل مملكة تاريخها فهذبته ورتبته وفق مصلحتها ومنفعتها، اما الجزيرة العربية فقد اولتها كتب التاريخ جل العناية والاهتمام لأنها جزيرة مقدسة، خصوصا «الحجاز»، جولتي في الرحلة الاخيرة كانت مكة المكرمة والمدينة المنورة، واما الثانية فقد عنيت بها فسجلت تاريخها وآثارها وآبارها ومساجدها من خلال لقائي مع اهل الخبرة والدراية ومن سكانها منذ مئات السنين، اهلها يفتخرون انهم من المدينة المنورة وسموها الدار والايمان، وتعتبر ثاني اهم المدن المقدسة بعد مكة المكرمة، سموها ايضا الحبيبة والمحببة، هي مدينة الانصار الذين ناصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مدينة الآثار التاريخية والقبائل والملوك والامراء مما لا يعد ولا يحصى، وللحديث عن المدينة وتاريخها التقينا الشيخ صدقه حسن احمد خداف، شيخ قبيلة الاصبعي، الذي لم تفارقه الشيشة ابدا طيلة مدة الحديث، فقال:

ستون سنة وانا معها لا تفارقني ولا افارقها، وانا في هذا المجلس (ديوانية) كان جدي ووالدي والحجاج من اهل الكويت هذا مكانهم من ايام الابل والسيارات الشاحنة، كانوا يسكنون في المدينة المنورة، منطقة «البشرية»، على ارض واسعة تنوخ جمالهم لمدة عشرة ايام من دون دفع اي قيمة مع توفير المياه، ومن ثم انتقلوا الى خلف البقيع، حي «السحيمان»، واتذكر، وكما قال والدي ـ رحمه الله، الاضاءة كانت يدوية، عبارة عن سراج فتيلة وبعضهم معه «تريل ضغط».

تحدث عن المعالم في طَيْبة، وطابة والمطيبة والعذراء من اسمائها، قال: تكونت على ارضها الدولة الاسلامية الاولى، تقع على هضبة مسطحة عند ثلاثة اودية: وادي العقل، والعقيق، والحمض، المدينة غير، ارض الهجرة حدث فيها امر عظيم غيّر مجرى التاريخ، فيها طهرت القلوب، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بين الانصار والمهاجرين، وبين الصحابة، المدينة غير، فيها أمن واطمئنان، المدينة غير فيها الآطام، انها زينة المدينة المنورة، عبارة عن بيت مربع مسطح، وبلغة أهل المدينة الأطام هي القصور، وصل عددها إلى أكثر من ثلاثمائة أطم، المدينة غير، فيها مسجد قباء، وفيها تحولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة في نصف شعبان من السنة الثانية للهجرة،

وفيها بدر وأحد وغزوات كثيرة، وفيها قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيها الخندق والبيداء، وفيها بقيع الغرقد قبور آل البيت، وبنات النبي وزوجاته وقبر عثمان بن عفان.. إلخ ، المدينة غير كانت مسورة، المدينة المنورة توسعت ، خصوصاً المسجد النبوي الشريف أيام المغفور له الملك فيصل بن عبدالعزيز، ومن الملك فهد بن عبدالعزيز في 1403 حتى وصلت سعة المسجد بالمصلين من المسجد القائم والتوسعة في الدور الأرضي والسطح إلى نحو 255000 مصل، ومجموع المآذن 10.
وقال صدقة «أول من سكنها يثرب بن عبيل بن عوض بن آدم بن سام بن نوح، ثم سكنها العماليق، سكان المدينة المنورة غير عرفوا بالتجارة بين نجد والحجاز، وفيها أسواق ومراكز تجارية، وأول فندق في العهد التركي لموسم الحج فقط، وأول شركة تأسست لنقل الحجاج عام 1934، والآن المدينة المنورة تضم الجامعة الإسلامية التي تعد صرحاً للعلوم الإسلامية، وفيها مجمع الملك فهد

للمصحف الشريف، لقد زرته عام 2009 إنتاجه السنوي 8 ملايين نسخة يوزع معظمها هدايا على ضيوف الرحمن، المدينة فيها مسجد الغمامة، وفيها الطبيعة حول وادي قناه ووادي العقيق، ووادي الحراث والبركان وبطحان ورانوناء في جنوب المدينة المنورة، المدينة نور المدائن أرض الله تعالى الحبيبة، سيدة البلدان، تكتحل الأعين بنور أرضها، وفيها ترتفع الأيدي بالدعاء، المدينة دار الإيمان والشافية وروضة من رياض الجنة».

الكويتيون يتطيبون


عرف الكويتيون باهتماماتهم بزيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ويؤدون كل واجب الزيارة، وبها سكينة ووقار، من أهمها التطيب من الورد والعود والمسك والريحان، حتى كان بعضهم يطيب الحجاج في الحرم النبوي قبل وبعد الصلاة وعند وقوفهم أمام القبر الشريف، وحتى هداياهم للكويت كانت من تلك الطيبات، وآداب المسجد لا يدخلونه الا برجلهم اليمنى، وتسمعهم يقولون «اللهم افتح لي أبواب جنتك»، ويتجنبون إحضار الأطفال معهم، وكان أكثرهم يتبخر قبل دخول المسجد، وفي خيامهم تجد دخان المباخر يتصاعد في كل وقت، خصوصاً عندما يوجد الضيف في خيامهم، الكويتي طيب يحب الطيب، وتجده مميز بملابسه النظيفة ورائحته الزكية، يعرف زاد المسافر إلى عالم الأنوار يفرح عند طيبه ويعمل به ويشكر ويعرف «أن هذا الشكر نعمة من الله تبارك تعالى».


وقال صدقة «الحاج الكويتي الزائر لقبره الشريف يكثر من الطيب والتواضع والانكسار، عرف أنها البلدة التي اختارها الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، وفرض فيها شرائعه وجاهد عدوه، ولا يضع قدمه على أرض المدينة إلا بسكينة ووجل وتواضع، ولا يرفع صوته، ويشعر أنه فارق الأهل والوطن، وقطع البوادي شوقاً إلى لقاء هذا المكان. ويقول الحاج الكويتي مردداً ما قاله صلى الله عليه وسلم «من صلى عليَّ مرة، صليت عليه عشراً»، فهذا جزاؤه عليه في الصلاة عليه بلسانه، فكيف بالحضور لزيارته ببدنه؟ وإذا وصل المنبر امسحه بيده المعطرة، ويخرج زجاجته ويبدأ بمسحه ومن حوله».

الهدايا.. والتمور


وقال صدقة شيخ قبيلة الاصبعي: الحاج الكويتي كان يأخذ معه من اسواق المدينة القديمة التي كانت محطة القوافل خاصة القماشة والعياشة والفلاتية كل ما يحتاجه وكانت المدينة اسواقها متعددة للتمور والشروق والغنم والفحم والقفاصة، حتى تطورت الاسواق واصبحت على المستوى العالمي من المواصفات، كل سوق يتكون من 700 محل تجاري بالاضافة الى وحدات سكنية وخدمات ومرافق ومواقف للسيارات، ما تجد حاجة كويتية الا ومعها عدد من الاكياس، وعلب من الهدايا خصوصا الطيب البخور، والورد والمسك والعنبر، والمسابح والمساويك.

واضاف: أما تمور المدينة فلها مكانة عالية في نفوس حجاج الكويت، عرف بأنواعه منذ القديم ويعرفون دبس المدينة ويخفطون احاديث البلح والبسر والتمر، وقدماء الحجاج منهم اهل الخليج العربي والكويت خصوصا يأكلونه مع الخبز والزبد، ومفردا، وعرفوا ان اكله على الريق يقتل الدود، وتغذية للبدن ويزيد الباه وملين للطبع، تمر المدينة فاكهة وغذاء وشراب وحلوى للمسافر، وافضل تمور المدينة تمر العجوة المشهورة مقو للعضلات والاعصاب ومرمم، ومؤخر لمظاهر الشيخوخة، القيمة الغذائية لتمرة العجوة تضارع بعض ما لانواع اللحوم، وثلاثة اضعاف ما للسمك من قيمة غذائية، ويحارب القلق.

وعن الامراض قال صدقة: لله الحمد، لم تصب المدينة المنورة بالامراض، فهي ارض الرخاء تخرج من الخبيث، قال صلى الله عليه وسلم: «لا يدخلها الطاعون ولا دجال».

طريق المدينة المنورة

وتحدث صدقة شيخ قبيلة الاصبعي قال: قطع والدي رحمه الله الطريق الى مكة من 7 ــ 8 ايام، ويبقى واقفا على رجليه اكثر من 21 يوما يعمل في البناء ويجهز للقادمين من المدينة المنورة الى مكة المكرمة، اما بالسيارات المسافة ما بين 24 ــ 30 ساعة، الطريق كله رمال وجبال وعرة، والكويتيون دائما كانوا جماعات وقوافل تسير وله الامر والطاعة لرئيسهم وفي مقدمتهم على ابله او سيارته، واتذكر عددهم ما بين 1500 ــ 2000، وانا من مواليد 1352 هــ بلغت من العمر ثمانين سنة تقريبا شاهدت الحملات الكويتية بالتساهيل والصعوبات، اتذكر منهم: حملة النمش ــ وملا طاهر من البحرين يصطحب معهم حجاجا من الكويت وحملة الخرس. الكويتيون كانت استراحتهم البستان ثم الى رابغ وجدة ثم مكة المكرمة، احرامهم من مسجد الشجرة (ابيار علي)، وسمعت من والدي

رحمه الله ان المرأة كانت على الابل مع زوجها، والسيارات اللواري (شاحنة) كانت على قسمين: الجزء العلوي للرجال والسفلي للنساء، اكلهم مسافة الطريق الرز واللحم، وأتذكر مرشدهم كان الشيخ حسين مدني من قبيلة الاصبعي وهم 11 قبيلة ترجع جميعا الى الخزرج، وانا رئيسهم الآن، وما زلت في خدمة اهل الكويت بالحج والعمرة، وانا دخلت الكويت قبل 61 سنة من المدينة المنورة الى ساحة الصفاة 4 ايام، والحاج صدقة اشار الى بعض كبار السن في الكويت يعرفون الطريق من الكويت الى الديار المقدسة، وهم أصحاب الحملات، وعند وصولي الى الكويت أجريت اتصالاً مع أحدهم الحاج مبارك حسين، ودعاني إلى منزله بالدسمة، في بداية حديثه عن ماضيه في الطريق، قال أبوحسين: لقد حرّكت شجوني وأحاسيسي واهتزت سكناتي بحب هذا الطريق - مكة والمدينة - حتى قال أبياتاً من الشعر:


«قربان روحي أفديه لرؤيتها
يا ليت شعري هل أحظى بقربان
واحر قلبي إلى وادي العقيق فكم
أجرته عيناي منظوماً بعقيان (الذهب الخالص)
لذلك السيح ساحت عبرتي وغدت
تسقى النقا ولكم سالت ببطحان
يا حادي العيس قف هذا البقيع وذا
سلع فإنه به روحي وريحان
هذي الربوع التي أضحى الغزال بها
يرعى القلوب وأرعاه ويرعاني»
(شعر: سعد الدين برادة)

الطرق القديمة


بعد هذه الأبيات المدونة عنده، قال: كنا نجتمع في ساحة الصفاة، أو خلف بوابة نايف (الشامية) وبعضنا يلتقي في الشدادية، وأنا صغير شاهدت حملات الإبل التي كانت تقطع المسافة إلى المدينة المنورة لمدة 40 يوماً ذهاباً فقط، ومدة الحج كانت من 3 الى 4 أشهر، أما نحن

أصحاب «اللوريات» (السيارات القديمة) فكنا نقطع الطريق في سبعة أيام، ولا نقف إلا عند الماء (آبار)، وعادة كنا نقطع الدرب في الليل بعد صلاة العشاء حتى منطقة الصقعبي، ثم الجرية نخرج جوازاتنا، وهذا الطريق نسميه «مطناج»، أي غير مستو، وكانت سياراتنا ماركة «ماك» من بقايا الحرب العالمية وماركة فورد، في منطقة الجرية ننصب الخيام ونتزوّد بالماء ونغادرها إلى منطقة «أم العقلة» فيها عين عليها غايش لسحب ماء البئر بواسطة مضخة، ثم إلى منطقة الدهنة المشهورة بالرمال وصعوبة السير فيها، كنا نقف ونخفف هواء عجلات السيارات، نمشي على مواقع النجوم

إلى أرض الرماح، فيها 3 عيون تسحب المياه بواسطة الجمال لمسافة أكثر من 100 متر حتى يخرج الدلو المصنوع من إطار السيارات، وكان لون الماء بلون الكركم من السماد المرمي في البئر، وكنا نملأ «التوانكي» بعشرة ريالات، ولا نشربه، إلا أن نضع الغترة على الطاسة لتصفية الماء من السماد، ثم نسير إلى منطقة «مرات» الغنية بالبرك العذبة بعد الغداء نحمل خيامنا إلى المجمعة وطريق عفيف والخريص. أتذكر جاءنا سيل قوي صب علينا ليلاً ونهاراً مكثنا 7 أيام من شدة السيل، وكان معنا حجاج من مسقط والإمارات والبحرين واليمن والعراق، التقينا في هذا السيل ومجموعة السيارات حوالي 400 سيارة لكل الحملات المتورطة في هذا المكان، وغيرنا الطريق حتى شاهدنا الابل تتجه نحونا بسرعة قالوا لنا: هناك سيل آخر وهذه الجمال هربت منه، توجهنا الى الحناكية والصودره في اليوم السابع نحن في المدينة المنورة صباحاً.

إيجارات قديمة

قال الحاج مبارك دشتي: كان ايجار البيت في المدينة المنورة من 100 الى 120ريالا لمدة 10 أيام، وكان الحاج يدفع 150 روبية عام 1958، وسعر الذبيحة من 10 الى 12ريالا، وفي عام 1962/1961 كان الحاج يدفع 25 ديناراً مع الأكل ومناسكه، وايجار البيت في مكة المكرمة 300 ريال الى 500 ريال لمدة 10 أيام، وفي منى السكن مجاناً في الخيام، وأتذكر الاعلان الذي نودي به أن عدد الحجاج هذا العام 1959/1958 بلغ 100 ألف حاج، وأتذكر الوجبة الواحدة 5 ريالات فقط، ولا نشعر بالتعب والارهاق لأن الحجاج يعملون بيد واحدة وقلب واحد ولا نعرف الأمراض، والكويتي أيام زمان طيب النفس، وكنا نساعد من في طريقنا من الحجاج أو المقيمين، ومنهم أحد الاحسائيين حالته كانت صعبة من شدة الاسهال أعطته والدتي لومي أسود وزعتر شفاه الله وشاهدته يمشي ويشكر الله.


وقال الحاج أبو حسين: والعودة كان الطريق من مكة الى الطائف طريق السيل الى وادي الموز وأموية الى الدفينة وعفيف والدهنة والمحيقة والمرات الرماح والجرية والصقعبي نجد الأهالي في استقبالنا، الحجازي كلمته واحدة من صفاته أيضاً التعاون والصدق في المعاملة.


والتقيت الأخ محمد عبدالهادي جمال فذكر لنا أن عمه المرحوم اسماعيل علي جمال ذكر له أنه حج عام 1325هــ الموافق 1934 مع حملة الحاج علي المؤمن المكونة من 50 جملاً. وكل حاج دفع 120 ريالا نمساوياً (مارياتيريزا) والرحلة استغرقت 100 يوم من الكويت الى المدينة المنورة ومكة المكرمة، غادرنا في شهر شوال 1351هــ عدنا في محرم 1352، الرجوع كان في مايو 1934. والريال النمساوي الواحد = روبيتان ونصف الروبية.

120 ريالا نمساوياً ماريا تيريزا x 2.5 روبية = 300 روبية.
الروبية الواحدة = 75 فلساً x 300 روبية = 22.500 ديناراً.


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures/2011/08/03/b72559f4-6cea-41f1-ac69-0d932ff941ec_maincategory.jpg

باب جبريل بالمسجد النبوي، ومكتبة عارف حكمت


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures/2011/08/03/29777dbf-89bd-4b5a-abd6-0212c8523331_maincategory.jpg

أحد روافد وادي العقيق المبارك


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures/2011/08/03/b820b26c-ea49-4aae-b749-ae3e1243efaf_maincategory.jpg

هدايا الحجاج تمور المدينة المنورة


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures/2011/08/03/0188c119-1a60-43d6-8696-1f9835c15cff_maincategory.jpg

طريق مكة المكرمة والمدينة المنورة (خليص)

معيدي فهمان
11-06-2011, 11:48 AM
الله يرزقنا زياره النبي ( ص )