المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلطات الخليفية في البحرين تمنع إقامة الشعائر الدينية بمناسبة وفاة الامام الهادي عليه السلام



الناصع الحسب
06-08-2011, 06:01 AM
هاجمت قوات الأمن البحرينية مواكب العزاء الخاصة بإحياء ذكرى وفاة الإمام الهادي عليه السلام التي يحييها الشيعة والمسلمين في كل مناطق العالم، وشمل هجوم قوات الأمن العنيف للمواكب أكثر من 70 منطقة ومدينة وقرية في مملكة البحرين في ذات الوقت، الأمر الذي أدى لسقوط عشرات المصابين.

واعتاد البحرينيون إحياء المناسبات الإسلامية بطريقتهم منذ مئات السنين، ومن بينها الخروج في مواكب عزائية للطم في ذكرى وفيات أهل بيت النبوة عليهم السلام، الذين قال فيهم رسول الله (ص): "أوصيكم بأهل بيتي خيراً".

فقد واجهت القوات المدججة بالسلاح والذخيرة والتي قدمت إلى كل منطقة على حدة في مواكب سيارات للشرطة وسيارات للشرطة المدنية تجوب المناطق وقوام هذه القافلة أكثر من 7 سيارات وتصل إلى أكثر من 10 سيارات في بعض المناطق يملؤها الجنود، الذين واجهوا المدنيين العزل اثناء الاحياء الديني، بوابل من الغاز المسيل للدموع والرصاص الانشطاري (الشوزن) والرصاص المطاني بدون سابق انذار ولا احترام للشعائر التي يحيونها.

وقال مصدر مطلع: لم يجر أن وظف أحد المآتم في البحرين الأحداث السياسية التي اندلعت في 14 فبراير في مناسباته واحياءاته، لكن المنع كان سارياً بالرغم من كل الأسباب، وهو المنع الذي لم يكتفي بحالة السلامة الوطنية كما جرى في وفاة الزهراء "عليها السلامة" بضعة النبي (ص)، فحتى بعد انتهاء قانون الطوارئ في الأول من يونيو الجاري لا تزال القوات الأمنية والحرس الوطني إلى جانب وجود قوات درع الجزيرة الخليجية يعملون على منع هذه الشعائر بالقوة وبسلطة السلاح والقمع.

وقمعت هذه القوات مساء أمس الأول بحسب احصاءات أهلية أكثر من 70 موكباً، شملت مناطق عديدة أهمها العاصمة المنامة، التي يتواجد فيها الموكب المركزي لمناطق البحرين، إذ واجهت هذا الموكب بوابل من الطلق الناري، واكتفى المعزون بإلتزام السلمية وترديد شعارات عزائية مثل "حسين حسين" و "لو قطعوا أرجلنا واليدين نأتيك زحفاً سيدي ياحسين" وغيرها من الشعارات إلى جانب إلتزام السلمية.

ومن المناطق الأخرى التي هاجمتها قوات الأمن في ذات الوقت، مواكب قرى جزيرة سترة المعروفة التي خرجت كعادتها في احتشاد الرجال والصبية كما جرت العادة، لكن آلة القمع الأمنية أعملت فيهم وفرقتهم بالقوة وأصيب عدد منهم.

وإلى محاذاة سترة شمالاً من العاصمة المنامة، قرى المعامير والعكر والنويدرات، التي خرجت مواكبها جرياً على العادة، وفوجئوا بالقمع الشديد من قبل قوات الأمن، ولم تخل هذه المناطق من إصابات.

ومن العاصمة غرباً، حيث مناطق كرباباد السنابس وجدحفص والمصلى والديه والسهلة وجبلة حبشي وأبو قوة، وامتداداً لها في العمق الغربي من العاصمة وتحديداً في المحافظة الشمالية، حيث أكبر تجمع من القرى الشيعية، مثل أبو صيبع والقدم وكرانة والشاخورة وبني جمرة وباربار وسار والدراز، كلها شهدت هذه الموجة من القمع في ذات الوقت تقريباً.

ولم تخل محافظة المحرق من تفريق قوات الأمن بالقوة لمواكب العزاء في قريتي الدير وسماهيج، كما امتد هذا التعامل إلى مناطق المنطقة الغربية في المملكة، حيث كرزكان ودمستان والمالكية وصدد وشهركان، إلى جانب مناطق متفرقة مثل جدعلي والزنج والبلاد القديم وغيرها.

من جانبها، ادانت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرى جمعيات المعارضة وأكبر تنظيم شيعي في البلاد، منع الناس من اقامة شعائرهم الدينية في البحرين واعتبرته تعدياً صارخاً على حريات المواطنين الدينية وتعسفاً مخالفا للحقوق المقرة دستوريا و للعرف السائد في البحرين منذ قرون، وهذا التعدي تجرمه المواثيق الدولية والشرائع السماوية في حرمان المواطنين من ممارسة شعائرهم.

ورفضت الوفاق ما يحدث ووصفته بالقمع للحرية واستفزاز صارخ لمشاعر المواطنين وهو ما يؤصل ويرسخ غياب الحرية والعدالة ويكرس الاستهداف الطائفي الممنهج الذي يمنع الناس من اقامة شعائرهم ، وهو احد التجاوزات الخطيرة المضرة بسمعة البحرين الدولية.

ولفتت إلى أنه سقط عدد من الجرحى والمصابين من المواطنين اثر القمع الذي استهدفهم علماً بأنهم يعالجون في المنازل خوفاً من الذهاب للمستشفيات خوفاً على سلامتهم من الاعتقال بعد اختفاء عدد من الجرحى من المستشفيات ولم يعرف عنهم شيء حتى الآن منذ مارس الماضي.
وأشارت إلى أن عملية منع المواطنين من اقامة شعائرهم الدينية تأتي بعد يومين من منع المواطنين من الوصول الى صلوات الجمعة والجماعة عبر نقاط التفتيش المنتشرة في العديد من مناطق البحرين، وبعد مرور 6 أيام على انتهاء فترة احكام السلامة الوطنية (قانون الطواريء) وهو ما يتنافى مع تهئية الارضية المطلوبه للحوار الوطني.

ولفتت الى ان قوات الامن قامت بمواجهة المواكب التي خرجت في عدد كبير من قرى البحرين البارحة، عشية مناسبة دينية سنوية مرتبطة بأحد أحفاد رسول الله (ص) وكانت شعاراتها تتعلق بالمناسبة وليست شعارات سياسية ووقعت العديد من الاصابات بين المشاركين وتسببت في ايذاء الاهالي بشكل عام في تلك المناطق.

وختمت الوفاق بيانها بالتأكيد على احترام حق الناس في ممارسة شعائرهم الدينية التي تتسم بالطابع الديني ومضى على ممارستها عقود من الزمن.



تاريخ النشر: الثلاثاء, يونيو 07, 2011