المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كروبى وموسوى .. وباء بلا شفاء



زوربا
02-27-2011, 02:24 PM
من قلم : ماجد ضيف - عرب تايمز

27 February 2010


بعد الفوز المستحق والمنطقى والطبيعى للرئيس أحمدى نجاد فى انتخابات الرئاسة الإيرانية فى مواجهة رموز المعارضة وفى مقدمتهم كروبى وموسوى ، ثارت ثائرة المنهزمين الذين أثاروا بدورهم ثائرة مناصريهم فى تظاهرات يغلب عليها البله والعناد والسطحية فى مشهد ينم عن مراهقة سياسية تجعلنى أحمد الله أن أمثال هؤلاء لم يفوزوا برئاسة إيران يقينـًا منى أن فوزهم كان سيقضى حتميًا على الكثير من مظاهر وظواهر الريادة التى تحققت لإيران إقليميًا وعالميًا ..

لقد سبق لى أن كتبت فى أعقاب فوز نجاد بالرئاسة مقالا تحت عنوان ( أزمة إيران أزمة حياء ) ، ولكننى اليوم أكتب مؤكدًا بكل ضمير خالص لوجه الله أن كروبى وموسوى يبدوان لكل ذى عين ترى أو أذن تسمع أو قلب يعى وكأنهما وباء لايرجى منه شفاء !!

ماذا يريد هؤلاء ؟! وعلى ما يدعون أنصارهم من الشباب إلى التظاهر ؟! وأى دور يبتغون القيام به لو أنهم فى صدارة المشهد الرسمى الإيرانى ؟! وألا يرى هؤلاء العميان البكم البلهاء ما وصلت إليه إيران من مكانة إقليمية ودولية لا تدانيها ولا تنافسها عليها دولة أخرى من دول المنطقة ؟! وألا يرى هؤلاء الواهمون والمضللون لأنصارهم أن إيران صارت نموذجًا للعزة والكرامة على المستوى العالمى ؟! وألا يرى هؤلاء المخبولون ما حققته إيران من إنجازات فى شتى المجالات ما جعل كبار العالم يعضون على أصابع الخيبة والخذلان لفشلهم التام فى تركيع إيران وطمس دورها وتهميش قرارها ؟!

يا أيها الكروبى .. ويا أيها الموسوى .. ويا كل من كان ولا زال على شاكلتهم .. ألا تتقون الله فى شعبكم ودولتكم ودينكم ؟! الا تدركون أن الثورات التى نشبت فى أرجاء الوطن العربى إنما ثارت بسبب أن الشعوب العربية ظلت تحكم بأمثالكم من المغرمون بنماذج الحريات الغربية القائمة على رغبات حيوانية لاترعى لله أمرًا ولا نهيًا ؟! ثم أى إيران تريدون ؟! وبأية حريات تبشرون وتروجون مخاطبين أنصاركم من الشباب ؟! هل تريدون إيرانـًا مستنسخة من النموذج الغربى والعربى الذى هوى بكرامة الإنسان إلى مرتبة الحيوان تحت دعاوى حرية الفكر والإبداع فشاع الجنس والسكر والعربدة حتى توغلت شتى صور الفساد فى الوجدان العام وشرعت لها القوانين التى تحميها ؟! هل تريدون أجيالاً يختلط فيها الحابل بالنابل ويشيع فيها الإختلاط السافر بين الجنسين وتتفشى فيهم ظواهر الزواج العرفى وتنحدر فيها قيم ومبادئ الآداب العامة فى منأى عن الضوابط الشرعية ؟ هل تريدون فنونـًا تدعوا إلى كل الرذائل بدعوى حرية الإبداع ؟!

أيها الكروبى والموسوى وأمثالهم .. أيها الشعب الإيرانى .. مامن شك أننى أختلف معكم مذهبيًا ولكن هذا لا يمنعنى من كلمة حق أكتبها إليكم وأتوجه بها إلى ضمائركم ووجدانكم وأذهانكم التى يريد البعض تخريبها لأغراض خاصة ومن أجل مكاسب خاصة .. فوالله الذى لا إله إلا هو إن دولتكم بكل ما فيها من سياسات وتوجهات هى على الحق المبين .. والله الذى لا إله إلا هو إن قادتكم هم قدوة تحتذى وأمل يرتجى من أغلب الدول العربية المغبونة .. والله الذى لا إله إلا هو لو أن لدى شعوبنا حكامًا مثل نجاد يعرفون متى ولمن تقال لا ومتى ولمن تقال نعم ما قامت الثورات والتظاهرات والإنقلابات .. والله الذى لا إله إلا هو لو أننى حاكم لمصر ما بعد الثورة لكان أول قراراتى هو إقامة تحالف عسكرى إقتصادى سياسى مع نظامى الحكم فى إيران وتركيا ولكان ثانى قراراتى هو فتح صفحة جديدة مع باقى دول العالم وعلى رأسها أميريكا والإتحاد الأوروبى ومفادها أن مصر لن تكون كما كانت فالقرار المصرى صار مصريًا خالصًا ، ومصر دولة عربية إسلامية الهوى والهوية تصادق من يصادقها وتعادى من يعاديها وتتواصل مع من يحترم انتمائها العربى الإسلامى وتقاطع من يتسلط على كل شقيق عربى ومسلم ..

يا شعب إيران ويا شباب إيران .. كلمة أعيدها وأكررها وأؤكد عيها ، لو أن أميريكا والغرب رأوا فى أحمدى نجاد وحكومته جسرًًا لأطماع الغرب وسياساته واستراتيجياته فى منطقتنا لأثنوا عليه شعرًا ونثرًا ، ولكن الواقع المنظور للجميع هو أن أميريكا والغرب يعادون ويقدحون فى نجاد وحكومته وسياساته وتوجهاته فى ذات الحين الذى يؤيدون فيه ويمدحون أمثال كروبى وموسوى وسياساتهما وتوجهاتهما ، وهو موقف لا يستحق فى تفسيره وتأويله إلى أبسط مراتب الجدل ، فالحق الذى يراه كل وطنى لديه بقية من ضمير حى هو أن إيران نجاد هى كرامة وعزة وسيادة غير مرغوب فيها غربيًا وصهيونيًا بينما إيران كروبى وموسوى هى أمل الغرب والصهيونية وأحلامهما .. أللهم هل بلغت أللهم فاشهد





http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=20482