المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عدنان المطوع: المستجوبون كالسرطان.. يعيق الحكومة عن تحقيق التنمية



مقاوم
01-13-2011, 04:08 PM
خلال ندوة «الإعلام والسياسي» في ديوانية الملتقى الوطني في الجابرية

رضا رشدي



http://www.annaharkw.com/annahar/Resources/ArticlesPictures/2011/01/13/f8cc6520-6174-4145-a6dc-5394cd5c681d_main.jpg


جانب من الديوانية (تصوير هشام اليوسف)

أكد النائب عدنان المطوع أن السياسة لا يمكن أن تنفصل عن الاعلام أو العكس، مضيفا: اننا كسياسيين تربطنا علاقة قوية مع الاعلام، مشيرا الى ان الأخير له دور كبير في نقل الخبر وتحفيزه، مبينا أنه لا سرية في هذا العصر في انتشار الأخبار بعد انتشار الانترنت وخدمات الرسائل الهاتفية القصيرة، ومواقع التواصل الاجتماعي كالتويتر والفيس بوك.

وقال المطوع خلال الندوة التي اقامتها ديوانية الملتقى الوطني والتي أقيمت مساء أمس الأول بديوان المستشار د. علي الخريبط بمنطقة الجابرية، بمشاركة جمع كبير من الاعلاميين والسياسيين، ان عدد الفضائيات الكويتية اليوم يتزايد بشكل كبير، ونحن لا نختلف أن الاعلام هو صديق للكل، والقارئ هو الحكم الذي يميز الخطأ من الصواب، مبديا فخره بصدارة الاعلام الكويتي لوسائل الاعلام العربية وتفوقه عليها.

وقال المطوع ان البعض يريدون اللجوء الى الشارع ويرفضون التهذيب والأخلاق مع الأطراف التي تتبع القانون ولا يريدون غلبة القانون، مشيرا الى أن الاعلام في بعض الأحيان يخرج عن بعض الالتزامات، مؤكدا أهمية وجود لجنة قيم للاعلاميين والمحامين، وأن هنالك وسائل لا يستطيع المتضرر اتباعها أو تعقبها، كوسائل الاعلام المتطورة.

وتابع المطوع قائلا: ان التجريح يأتي من التضارب السياسي بين الكتل السياسية، وهذه الكتل تحاول المحافظة على ثوابتها التي لم تصل اليها بسهولة، ولايمكننا أن نصفها بالتطابق مع القوانين والدستور، فمن المفترض أن تكون السلطة التنفيذية هي المهيمنة على الأمن العام، فالبعض يسعى بالمقابل الى بعض المصالح عبر الأطر القانونية، ولكن عند خسارة النواب مكتسباتهم، يلجأون الى الشارع ويأججون الجماهير.

وكشف المطوع عن ان هناك البعض من الكتل السياسية تزيد تحقيق المزيد من المكاسب، فدائما تطغى المصالح الحزبية والتكتلية على المصالح العامة، مضيفا اننا نريد السير مع الحكومة لكي نتماشى مع الاهداف العامة ولتتحرك عجلة التنمية في البلد.

ووجه حديثه للنائب الذي قال اننا شركاء في الحكم والمال العام: ان هذه المقولة خطيرة جدا وستؤدي الى خلق جو من التوتر، وايضا ستؤدي الى القضاء على التطوير والتنمية التي ينشدها الشعب الكويتي والتي نختزلها في مصدر واحد وهو النفط، مضيفا: اذا لم نتبع الية التطوير والتقدم، فسنرجع الى الماضي وسنحاسب في المستقبل.

واستطرد قائلاً: ان الكذب بات وسيلة محصنة عن نواب البرلمان، وأن ثقافة نقل الخبر والأحاديث ودعمه بأكاذيب هي ما تتطلب تحرياً وتتبع الدقة والمصداقية في الخبر، مبينا أنه يجب على النواب أن يتحروا الدقة، منتقدا نقل هذه الأخبار من قبل البعض من النواب الى الشارع بطريقة خطأ، حيث ان أفراد الشارع أغلبهم غير واعين دستوريا.

ولفت المطوع الى أننا نرى في الآونة الأخيرة أن هنالك عدم تقبل للرأي الآخر واختفاء الديموقراطية، مشيرا الى أن السياسة والاعلام لابد أن تكون متفقة مع الرأي والرأي والآخر.

وانتقد المطوع النواب الذين استجوبوا وزير الاعلام من اجل قضية الوحدة الوطنية، مؤكدا أن الوحدة الوطنية يجب أن تكون موجودة في الأنفس والذات لدى المواطنين، لا بالشعارات وحشد الشارع، فالملاحظ أن الغالبية تستقيل من التجمعات السياسية بعد كشف بعض المصالح والتكسبات عند هذه التجمعات المدنية التي كثير منها ينظر الى ضرورة اختيار القياديين في الأماكن والمواقع المناسبة، مطالبا الحكومة بأن تكون قادرة على التغلب على مشكلة المناصب القيادية والتعيين على أساس الكفاءة، وأن النائب يمثل الامة والشعب ولا يمثل الفئات السياسية والتجمعات.

وأردف المطوع قائلا: «ثبت مؤخرا أن هناك الكثير من التجمعات السياسية هي السبب في تأخر الكويت في جميع المجالات، وأن استجواب سمو رئيس الوزراء لم يكن لأهداف عامة كالوحدة الوطنية، بل كان لأهداف متفرقة.

ووصف المطوع الكتل السياسية التي وقفت ضد استجواب الوزراء بالتمترس كالأمراض السرطانية داخل جسد الحكومة، ومنعها من الانطلاق في مشاريع التنمية والمشاريع العامة، مشيدا في الوقت ذاته بدور السلطة التنفيذية وداعيا الحكومة بالتشدد في القوانين.

واختتم المطوع: نحن اليوم ننشد التغيير للافضل، متمنيا ان يكون هناك فصل بين السلطات الثلاث، مشددا على ضرورة اختيار القيادي والمسؤول على حسب امكاناته وان يكون متخصصا في العمل.

ومن جانبه قال رئيس تحرير جريدة الخط الاحمر «ردلاين» الالكترونية سعود السبيعي أن السياسة والاعلام أخذا منحى وبعدا ثقافيا وسياسيا، مشيرا الى أن البعد الثقافي والسياسي امر ايجابي يعبر عن الحراك الموجود في الساحة، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة وجود ثقافة جيدة تقابل الوعي السياسي الشديد الذي يعتبر أمرا ايجابيا.

وأضاف السبيعي انه في فترة قبل الثمانينيات ظهر تطور ملحوظ في المجالات الرياضية والفنية والسياسية والثقافية،لافتا الى ان الجميع يتحدث الآن بالسياسة الكبير والصغير من أفراد المجتمع.

وحول تجربة جريدة «رد لاين» الالكترونية التي يملكها السبيعي أكد أنها تحظى بقراءة كبيرة لاسيما في الأخبار البرلمانية أكثر من الأخبار العالمية، مؤكدا في الوقت ذاته أن الصحف الالكترونية والورقية وجميع وسائل الاعلام الحديثة من فضائيات وغيرها تشهد اهتماما ملحوظا من قبل شرائح المجتمع كافة.

وتطرق السبيعي الى الثقافة الديموقراطية التي أصبحت الآن بكل اختصار هي عدم تقبل الرأي الآخر، مبديا أسفه لما آلت اليه الأمور، مبديا تخوفه في الوقت ذاته من العودة الى عصور الظلام والجهل.

ودعا الى ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية ونبذ الطائفية والقبلية والفئوية، مؤكدا أن الدستور غرس فينا عادات يفترض أن نتخلص منها، وأن الدستور لا يعيبه شيء الا أن العيب يكمن في ندرة الديموقراطيين المحنكين، فلابد للسياسي أن يكون رجلا بارزا ومن المفترض أن يرتقي بالمجتمع ولايقوم بتحريض الناس على بعضهم.

ورفض السبيعي اي اتهام لاي وسيلة اعلامية بعينها، مؤكدا ان هناك بعض النواب يسعون الى اختطاف الدستور وتشويه كل ما هو جميل في هذا البلد، مبديا أسفه لقيام بعض النواب بتوعد وزير الاعلام بالويل والثبور بسبب اصداره قرارا يقضي باغلاق بعض الصحف والقنوات، مشيرا الى ان نفس هؤلاء النواب كانوا يطالبون قبل فترة ليست ببعيدة باغلاق قناة سكوب والعدالة والصباح، مبينا في الوقت ذاته ان هذه الازدواجية في المعايير اصابت المواطنين بالاحباط.

وشدد السبيعي على ضرورة سيادة ثقافة التسامح والحب بعد أن أصبحت لغة الخطاب لغة قاسية جدا، معبرا عن استيائه الشديد من الديموقراطية، فأصبحت سياسة التخوين والتكفير لمن يختلف مع الآخر سياسيا ودينيا ويصل الوصف الى الزندقة.

من جهته أيد الاعلامي صالح جرمن السبيعي أن سياسة التخوين واللاعقلانية هي التي تسيطر على المشهد السياسي في الوقت الحالي وأن هنالك مشكلة كبيرة وهي أن الشارع يحكم المجلس، متمنيا أن يكون هناك استيعاب لضوابط الاعلام الفاسد.

وتساءل جرمن في معرض حديثه: هل يريد النواب زرع ثقافة العداء في المجتمع، فقد انحدر أسلوب بعض النواب وبات سيئا، وعلينا أن نفكر كيف نبني لا أن نكون معاول هدم يصطدم فيها بعضنا بعضا، وهو بالطبع فكر سيئ، مذكرا بأن الكويت كانت ومازالت عاصمة الزمن الجميل والتطور، لكننا في عام 2003 حملنا لواء عاصمة الثقافة العربية، الا أننا ادعينا تلك الحرية.

وأبدى جرمن انزعاجه من قيام بعض النواب بالتحدث لاحدى الفضائيات الخارجية التي دأبت على التعرض للكويت.

وبدورها قالت الناشطة السياسية د. فاطمة العبدلي اننا استبشرنا خيرا بزيادة وسائل الاعلام وانتشار وسائل الاتصالات، متمنية ألا يكون عمل وسائل الاعلام فيه تعدٍ على حقوق وأفكار الآخرين، فالاعلام والسياسة نتاج بعضهما، واصفة «السياسي بالاطار العام والنائب الجزء من هذه السياسة».

وأشارت العبدلي الى أن بعض النواب والسياسيين والاعلاميين لا يحترمون مواد الدستور، كما أن القانون الذي يحكم البرلماني يضع له أربعة شروط عمره 30 عاما وأن يحمل الجنسية الكويتية الأصلية وأن يعرف القراءة والكتابة، مبينة أن النائب هو في نهاية المطاف عبارة عن موظف في مكان عام، وأن الناخبين عليهم مسؤولية كبيرة في اختيار النواب، لافتة الى أن بعض النواب نسوا مادة الدستور التي تنص على أن الولاء للوطن وللأمير.

وتطرقت العبدلي الى بعض القوانين المحظورة في القانون المرئي والمسموع وتحديدا مادة 11 التي تحتوي 14 بندا تشمل المحظورات على الاعلاميين وأهمها التطاول على سمو أمير البلاد، واتهام القضاء والتطاول عليه، والدعوة والحض على كراهية المجتمع، متسائلة في الوقت ذاته: «هل الاعلام الكويتي يطلب على هذه القنوات، مشيرة الى أن النواب تحدثوا واتجهوا الى وسائل الاعلام عندما تعرضت اليهم وأظهرت أخطاءهم تلك القنوات، لافتة في نهاية حديثها الى أن القانون هو السبيل الوحيد لحل أزمة ما يسمى بالاعلام الفاسد.

اما المحامي الكاتب الصحافي احمد المليفي فأبدى اسفه لان وضع الاعلام في الوقت الحاضر غير صحي تماما، فبعضه يميل الى اليمين، وبعضه يميل الى اليسار، وهو الامر الذي يجعله بعيدا تماما عن الحيادية.

وتمنى المليفي ان يتم انتقاد كل شخص مخطئ مع التأكيد له على ان احترامه وتقديره امر فوق كل شيء وهذه هي القاعدة السليمة، مضيفا: اننا نعيش نظرية خطأ وهي من ليس معي فهو ضدي، وهو امر غير صحيح ويخالف القوانين العامة.

وأشار المليفي الى ان احترام وطاعة كلمة سمو الامير امر لا يختلف عليه اثنان، ولكن في الوقت ذاته لابد من تطبيق مبدأ حرية الرأي والرأي الاخر.

هذا وقد أكد صاحب الديوانية الدكتورعلي الخريبط اننا في الكويت نفتقر الى الموضوعية، ونعاني من عدم قبول وجهات النظر واحترام الرأي الاخر، متسائلا: من الذي قام بفرز المناطق السكنية فرزا طائفيا وقبليا، ومن الذي اعطى التيار الديني في الكويت كامل الصلاحيات والامكانات وجعله ذات قوة كبيرة في البلد.

وأضاف ان ما نعاني منه في الوقت الحاضر هو اننا فقدنا وجود اعضاء مجلس الامة الذين تستمع لهم الحكومة وتأخذ آراءهم، مشددا على ضرورة الالتزام بقوانين الدولة في اختيار المناصب القيادية بحيث تكون مختارة على حسب الكفاءة والخبرة.

من ناحيته استغرب الناشط السياسي فيصل الديدان مهاجمة وسائل الاعلام على الرغم من أنها تنقل وجهات النظر والرأي الآخر، معربا عن أسفه لوجود الخصومات الشخصية التي كانت السبب فيها مهاجمة النواب لوسائل الاعلام واللجوء للاستجوابات.

وأضاف الديدان ان وسائل الاعلام غالبا تثبت للنواب بالحجج والأدلة أن ممارساتهم خطأ، وقد كشفت تلك الوسائل أنهم لا يعملون لصالح المواطن، وهو الأمر الذي أدى بدوره الى مهاجمة النواب لهذه القنوات ووصفها بالاعلام الفاسد.