المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للتاريخ:: محمد دحلان:::حماس واستهتارها هو اخطر ما يواجه قضيتنا



طلال محمود
10-13-2010, 02:12 AM
التاريخ: 04-24-2008
اتهم عضو المجلس التشريعي والثوري لحركة فتح ، حركة حماس بالوقوف وراء “حملة التشويه” التي مارستها ضده وارتبطت به طوال الفترة الماضية.
وقال في حوار موسع مع “الحقيقة الدولية”: إن عداء حماس لي يعود إلى أنني افهمها “أكثر مما تفهم حماس نفسها.. وأعرف كيف تفكر وما هي مخططاتها وأهدافها الحقيقية”.
وأضاف دحلان “أن حماس جزء من محور سوري – إيراني يضم حزب الله للعمل على عرقلة عملية السلام” متهما إياها بأنها تتلقى أموالا من إيران”. وقال: “هي لا تنكر ذلك فقد اعترف إسماعيل هنية بأن حماس تلقت من إيران مبلغ 800 مليون دولار”.
ورأى دحلان “أن أخطر ما يواجه القضية الفلسطينية اليوم هو استهتار حماس بالحدود المصرية، وهو الاستهتار الذي سيدفع بإسرائيل إلى الاستهتار بحدودنا وإنهاء ما تبقى منها.
وأشار الى ان إسرائيل قامت بالفعل بتسجيل ما حدث بالصوت والصورة لاستخدامه في أية مفاوضات قادمة، موضحا أن حماس أخطأت التقدير عندما توهمت أنها باقتحامها المعبر سوف تجبر مصر وإسرائيل وأمريكا على التعامل معها لكسر عزلتها، الأمر الذي لم يتحقق. وفيما يلي نص الحوار:
أولا وقبل كل شيء نريد أن نعرف ظروف انسحابك من السلطة وهل جرت إقالتك أم انك استقلت بنفسك؟
لا لم يجبرني أحد على الاستقالة فقد غادرت فلسطين يوم 28/3 قبل وقوع الانقلاب بثلاثة أشهر عندما دخلت المستشفى للعلاج وقدمت استقالتي بعد أن رأيت أن منصب مستشار الأمن القومي والذي كنت أشغله والمخول بمهمة إعادة بناء المؤسسة الأمنية لم يعد له وجود.
ولكن التقرير الذي أصدرته لجنة التحقيق في فتح حملك مسؤولية ما حدث؟
التقرير أثار حفيظة اللجنة المركزية الذي حملها مسؤولية عدم الانصياع لقرارات أبو مازن. وأعتقد أن التقرير أنصفني، ويكفي أنني الوحيد الذي قبلت تكليف أبو مازن بالعودة إلى غزة أثناء الأحداث بينما رفض الآخرون ذلك.
هناك من يقول إنك كنت تخطط للانقلاب على حماس بمساعدة أمريكية فما حقيقة ذلك؟
هذا ليس صحيحا، فقبل الانقلاب الذي قامت به حماس بثلاثة أشهر كنت موجودا في المستشفى لتلقي العلاج فكيف أقوم بالانقلاب. والواقع أن الأكاذيب التي تروج ضدي مبعثها حركة حماس نفسها.
قالوا بأنك تعهدت لإسرائيل باغتيال الرئيس ياسر عرفات فما حقيقة ذلك؟
هذا ليس صحيحا فقد كنت واحدا من أقرب المقربين من الرئيس الراحل ياسر عرفات وترعرعت على تعاليمه ومبادئه وإن كان هذا لا ينفي الاختلاف في وجهات النظر في بعض الأحيان. ورغم أنه كان يدير الأمور بشكل فردي، إلا أنه كان يستمع للرأي الآخر وحماس نفسها لا تعترف بأي زعيم فتحاوي. فقد سبق أن قالت عن أبو مازن بأنه زعيم شريف ثم اتهمته بعد ذلك بالخيانة.
ولكن البعض يعتبرك رجل إسرائيل في السلطة الفلسطينية؟
هذا ليس صحيحاً، ولكنني أستفيد من الثغرات الموجودة في طبيعة السلطة داخل إسرائيل بما يحقق صالح الشعب الفلسطيني. وللأسف فإننا لا نجيد الاستفادة من تلك الثغرات فعلى سبيل المثال استطاع ثري يهودي بما حصل عليه من أموال القمار من شراء بنايات في القدس بينما العرب الذين يتباكون على القدس لا يفعلون شيئاً بالإضافة إلى هذا فإن لعرب 48 حقوقاً داخل إسرائيل لا نستفيد منها.
رغم ابتعادك عن السلطة فإن البعض لا يزال يقول بأنك تدير أموال الرئيس الراحل ياسر عرفات في مصر؟
هذا أيضا جزء من أكاذيب حماس فعرفات لم يكن يملك أموالا في مصر حتى أديرها فقد عاش فقيرا ومات فقيرا. وكان كل ما يملكه 5 ملايين دولار منحة من السلطان قابوس ووضعها في حساب ببنك مصري، ولا يوجد لدي أبراج في دبي كما يزعمون ولقد أطلقوا شائعة في البداية أنني أملك فندقا في غزة ثم ثبت أن هذا الفندق مملوك للسلطة الفلسطينية والمستندات تثبت ذلك.
ما هي أسباب هذا العداء الشديد بينك وبين حركة حماس؟
لا يوجد عداء شخصي بيني وبين حركة حماس فقد أشاعت حركة حماس من قبل أن عداءها لحركة فتح يرجع إلى عدائها لمحمد دحلان وثبت بعد ذلك كذب هذا الإدعاء فاستمرت حملة الهجوم على فتح رغم أنني تركت السلطة والواقع أن عداء حماس لي يرجع إلى أنني أفهم حركة حماس أكثر مما تفهم حماس نفسها وأعرف كيف يفكرون وما هي مخططاتهم وأهدافهم الحقيقية.
في ظل حالة الانقسام الحالية بين حماس وفتح قيل إن لك مبادرة لتحقيق المصالحة بين الطرفين فما هي تفاصيل تلك المبادرة؟
ليست مبادرة بالمعنى المعروف ولكنني رأيت في ظل الانسداد السياسي الحالي بين الطرفين بسبب تعنت حماس وتمسك كل طرف بشروطه مع استمرار استغلال إسرائيل لتلك الحالة لتنفيذ مخططاتها التوسعية وممارسة مزيد من القتل للشعب الفلسطيني أن تقوم حماس بتسليم مقرات الرئاسة والمقرات الأمنية إلى هيئة عمل وطني مكونة من مختلف الفصائل والقوى السياسية في قطاع غزة وبعد ذلك ينطلق حوار بين الطرفين، ورغم أن هذا الحوار قد يستغرق وقتا طويلا إلا أن حماس لن تستمر إلى ما لا نهاية في سرقة الشعب الفلسطيني وسرقة السلطة الفلسطينية في غزة ورغم عدم قبول حماس لتلك الفكرة إلا أن من واجبي كعضو للمجلس التشريعي الفلسطيني وأنتمي لحركة فتح أن أتقدم بتلك المبادرات لإنقاذ الشعب الفلسطيني.
وأنا أعتبر المبادرة اليمنية التي طرحها الرئيس اليمني على عبد الله صالح مبادرة جيدة وشاملة، ومن يرفضها يعني انه يرفض الحوار الوطني ويعطي لإسرائيل الفرصة لمزيد من سفك الدماء.
هناك تهديدات من حماس بإعادة اقتحام معبر رفح، فما هو تقييمكم لهذا الاقتحام في ضوء المخططات الإسرائيلية لتوطين الفلسطينيين في سيناء؟
هذا الاقتحام يعد أخطر ما واجه القضية الفلسطينية فالاستهتار بالحدود المصرية يمكن أن يؤدي بإسرائيل إلى الاستهتار بحدودنا وإنهاء ما تبقى من حدودنا. ولقد قامت إسرائيل بالفعل بتسجيل ما حدث بالصوت والصورة لاستخدامه في أية مفاوضات قادمة وفي الواقع أن حماس أخطأت التقدير عندما توهمت أنها باقتحامها المعبر سوف تجبر مصر وإسرائيل وأمريكا على التعامل معها لكسر عزلتها فهذا لم يتحقق بل أن الدعم الأوروبي لحماس ضعف.
وأعتقد أن تصريحات خليل الحية «عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس» تضر بالقضية الفلسطينية لأن هدف إسرائيل إزالة الحدود مع مصر لكي تتحمل مصر المسؤولية القانونية عن إدارتها وتتخلى هي عن تلك المسؤولية رغم أنها دولة احتلال مسؤولة قانونيا عن إدارة القطاع.
ولكن حركة حماس اعتبرت أن المآسي التي يعاني منها الشعب الفلسطيني حاليا ناتجة من اتفاقية المعابر التي وقعتها السلطة مع إسرائيل عام 2005 ودعت أن يكون معبر رفح معبرا فلسطينيا مصريا خالصا فما هو تقييمك لهذا الاقتراح؟
اتفاقية المعابر تعد إنجازا فلسطينيا فلأول مرة يسيطر الفلسطينيون على معبر حدودي بصورة نسبية كما أنه يعطي الحق للفلسطينيين في مراجعة الاتفاق كل عام وأتاح معبر رفح خلال فترة عمله قبل سيطرة حماس عليه عبور الفلسطينيين منه دون منع أحد بل أن بعض الشخصيات الذين لم يكن لهم حق العودة إلى قطاع غزة مثل شقيق محمود الزهار عادوا لغزة عبر معبر رفح ولا يتم إغلاق المعبر إلا يومين فقط في الأسبوع ورغم أن هذا الاتفاق ليس الاتفاق الأمثل إلا أنه أفضل ما يمكن الخروج به في ظل تلك الظروف.
وإذا استطاعت حماس الحصول على أفضل من هذا الاتفاق فلتفعل ذلك إلا أن المعبر تم إغلاقه بشكل دائم بعد اختطاف حماس للجندي الإسرائيلي شاليط أي أن حماس هي المسؤولة عن إغلاق هذا المعبر.
هناك اتهامات توجه إلى إيران وسوريا بأنهما تدعمان حركة حماس لإفساد أية تسوية سلمية، فكيف تنظرون لهذا الأمر؟
هذه حقيقة، فحماس جزء من محور سوري – إيراني يضم حزب الله ويعمل على عرقلة عملية السلام، فحركة حماس تتلقى أموالا من إيران وتعترف بذلك فقد اعترف إسماعيل هنية بأن حماس تلقت من إيران مبلغ 800 مليون دولار.
وهل إيران برأيك مسؤولة عن عرقلة أي اتفاق بين مصر وحماس فيما يتعلق بالجندي الأسير شاليط؟
لا أعتقد هذا، فما أقدمت عليه حماس بخطف الجندي الإسرائيلي شاليط يعد غباء سياسيا ودفعنا ثمنه 1000 شهيد وبعد أن كانت حماس تطالب بالإفراج عن 1200 سجين أصبحت تطالب الآن بـ 450 سجينا فقط.
أشارت العديد من التقارير إلى وجود فساد واسع في قيادات السلطة ومن ضمنها أنت فما حقيقة ذلك؟
يوجد بالفعل فساد في السلطة ولكن مبالغ فيه وليس بالشكل الذي تنشره الصحف والذي عادة يكون نقلا عن مصادر إسرائيلية.
وقد أدعت قناة الجزيرة وكاتب بريطاني بأنني أملك شققا وأبراجا فاخرة بالملايين وهذا غير حقيقي وكل ما أملكه بيت اشتريته من عائلة الشوا بمبلغ 38 ألف دينار وقد قمت برفع دعوى قضائية ضد القناة.

طرح الرئيس أبو مازن فكرة إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة فما هي فرص فوز فتح بتلك الانتخابات لو تم الاتفاق على إجرائها؟
لا يمكن إجراء تلك الانتخابات في ظل انفراد حماس بالسيطرة على قطاع غزة ولكن لو فرض وأجريت تلك الانتخابات فأعتقد أن الشعب الفلسطيني سوف يراجع مواقفه من حماس بعد أن شاهد أفعالها.
وأعتقد أن المخرج لهذا المأزق الذي نعيشه هو إجراء مصالحة بين فتح وحماس ومعالجة جراح المرحلة الماضية.
طرح الرئيس الأمريكي بوش فكرة إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية قبل نهاية هذا العام فما هي فرص إقامة تلك الدولة؟
الدولة الفلسطينية لن تعلن ولو بعد سبع سنوات، فخلال السنوات القادمة سوف تجرى الانتخابات في فلسطين وإسرائيل وأمريكا وسوف ينشغل كل طرف بأموره الداخلية وإسرائيل تريد الإبقاء على هذا الوضع لأنه أفضل وضع بالنسبة لها.
وما هو السيناريو الذي تتوقعه على الساحة الفلسطينية؟
أرى أن الأوضاع سوف تجبر حماس وفتح على العمل معا بشرط عدم الاحتكام إلى العنف، فلابد من طريق النضال والكفاح المشترك على أساس برنامج واقعي ينقذ شعبنا من حالة النكبة الحالية.