المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ” أزمة التيار الشيرازي “(*)هام وعاجل



مؤمن الحق
07-11-2010, 05:36 PM
أزمة التيار الشيرازي “(*)
أزمة التيار الشيرازي "(*)
بسمه تعالى
في الآونة الأخيرة تعالت بعض الأصوات المستهجنة والمحتجّة والمستنكرة لما يصدر بين الحين والآخر عن بعض المنتسبين لهذا التيار، من إساءة متعمدة لم تستثن أحدا مهما كانت مكانته وقداسته ورمزيته ومذهبه وطائفته..
مما أدى إلى خلق جو من التشنج والإمتعاظ و الاستياء، انعكست آثاره على المشهدين السنّي والشيعي على السواء..
وسنحاول في هذا البحث المتواضع والمختصر أن نلقي الضوء على هذه الظاهرة السلبية والخطيرة: أسبابها ودوافعها وآثارها وسبل علاجها. أملا في أن يعود للبيت (الشيعي) صفاؤه وطهره ونقاؤه.
تمهيد:
بادئ ذي بدء لا بد من التفريق بين أمور أربعة:
1- مدينة "شيراز"
2- آل الشيرازي
3- المرجعية الشيرازية
4- التيار الشيرازي
وهذا الأمر الأخير هو وحده موضوع بحثنا في هذه الدراسة الموجزة والمختصرة.
1- مدينة شيراز:
مدينة إيرانية تاريخية عريقة، تقع جنوب غرب العاصمة طهران (على بعد 900كلم) تقريبا. وهي حاليا مركز محافظة "فارس" التي تعدّ من المحافظات الكبرى في إيران. وتضمّ الكثير من الآثار التاريخية الشاهدة على حضارات عريقة كانت قائمة في هذه المنطقة، (مثل:
تخت جمشيد، وتخت طاووس، ومدينة إصطخر التاريخية).
وتشتهر "شيراز" بجمالها وطبيعتها الخلابة وكثرة بساتينها وحدائقها. وهي مدينة الشعر والأدب والحكمة والعرفان. وتضمّ ضريحي شاعريها الكبيرين "سعدي" و" حافظ".
ومن مشاهدها الشهيرة قبر السيد الأمير أحمد المعروف ب"شاه جراغ" شقيق الإمام الثامن الرضا عليه السلام. وكان قد قدم إلى "شيراز" أواخر القرن الثاني الهجري وتوفي ودفن فيها، ويعتبر ضريحه مزارا يؤمّه الناس من كل مكان.
2- آل الشيرازي:
وهم من البيوتات والأسر الشيعيّة الشهيرة، و إليها ينتسب العديد من المراجع والعلماء. ومن أبرزهم :
- الميرزا محمد حسن بن الميرزا محمود المعروف بالمجدّد الشيرازي(1230-1312هـ)،
- الميرزا مهدي بن الميرزا حبيب الله الحسيني الشيرازي الحائري (1304-1380 هـ)
- محمد بن الميرزا مهدي الحسيني الشيرازي:( 1347- 1423هـ)
- حسن بن الميرزا مهدي الحسيني الشيرازي:( 1354-1400هـ)
- صادق بن الميرزا مهدي الحسيني الشيرازي: ولد في كربلاء سنة 1360هـ،وهو يقيم حاليا في قم ويعدّ من مشاهير المراجع فيها.
3- المرجعية الشيرازية:
وقد بلغت أوج شهرتها على يد الإمام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي:الذي وُلد في النجف سنة( 1347هـ/1928م) وتوفي في قم غرة شوال سنة( 1423هـ/2001م) وكان من كبار مراجع التقليد والفتيا ومشاهير أعلام الطائفة.
نشأ السيد محمد في كربلاء ،ودرس فيها وتخرج من حوزتها.وبعد وفاة أبيه في عام 1380هـ ،تصدى للمرجعية و للمهام الشرعية والاجتماعية والعلمية، وساهم في بناء المدارس الدينية وتربية العلماء والمبلغين .
وله تصانيف متنوعة في شتى فنون العلم ، بلغت أكثر من خمسمائة عنوان في ألف وثلاثمائة مجلد بين كتاب ورسالة في التفسير والحديث والفقه والأصول والعقائد والكلام، والتاريخ وغيره ، أشهرها موسوعته الفقهية في مائة وستين مجلداً.
ويُعد الإمام الشيرازي صاحب مدرسة ومؤسس تيار وقائد نهضة فكرية وسياسية غطت بقاع كثيرة من عالمنا الإسلامي، وأنجبت قادة لهم دورهم في العمل الفكري والسياسي والاجتماعي في هذا العصر..
وكانت هذه المرجعية بحق علامة مضيئة في تاريخ هذه المؤسسة العريقة والأصيلة وأحد أبرز مكوناتها .على أن أهم مميزاتها هي ما يلي:
- حيويتها،
- ميدانيتها ،
- كثرة عطائها،
- واهتمامها الكبير بقضايا الأمة.
ولئن حاول البعض التشكيك في قيمة هذه المرجعية ومكانتها فإن ذلك لم يزدها سوى عزيمة وإصرارا على المضي قدما في مشروعها غير مكترثة بما يروج حولها من شبهات..
ورغم مكانتها، فقد واجهت الكثير من الصعوبات و ظلت مغمورة في البداية ولم تستطع أن تنافس الأسماء اللامعة في سماء المرجعية في تلك المرحلة من أمثال السيد أبو القاسم الخوئي والسيد محمد باقر الصدر والإمام روح الله الموسوي الخميني ..
ورغم ما كان يُقال عن هذه المرجعية وما يروج حولها من تشكيك يتعلق بقيمتها العلمية وافتقادها للمعايير والمواصفات المتعارفة حوزويا، من قبيل الإجازة من أحد المراجع الكبار ومستوى الدرس والطلاب وعمق البحث ودقة التحقيق ..وغيرها، فإنها استطاعت أن تشق طريقها في خضم هذا المعترك ، لاسيما بعد المحنة التي تعرضت لها الحوزة العلمية والزلزال الذي أصاب المرجعية بعد استشهاد أحد أساطينها وأعمدتها وهو الشهيد الصدر(ق س).
ولئن حاولت مرجعية السيد محمد الشيرازي الرد عن شبهة افتقادها للمشروعية والكفاءة ، بطبع ونشر عشرات بل مئات الكتب التي نسب تأليفها للسيد ، إلا أنّ ذلك لم يؤد إلى الفائدة المرجوة نظرا لعدة أسباب، منها:
1- أن الشبهة المذكورة كانت مُستحكمة نظرا لصدورها من كبار المراجع والعلماء ممن لهم وزنهم ومكانتهم داخل الحوزة وخارجها وعلى رأسهم السيد الخوئي(ق س).
2- أن الكثير من هذه الكتب كانت سطحية وتفتقد للعمق والمنهجية العلمية، وهي أقرب للخطب الحماسية والتعبوية، وأن جلها كان عبارة عن تجميع وتأليف (1).
وقد أدى ذلك كله إلى نتائج عكسية أثرت على قيمة هذه المرجعية ومكانتها بين قريناتها .ولم تستطع الموارد المادية الضخمة التي توفرت لهذه المرجعية، لاسيما خليجيا، أن تغطي على هذه المعضلة التي ظلت تتفاعل بشدة حتى بعد وفاة السيد محمد الشيرازي (ق س) وانتقال المرجعية إلى أخيه السيد صادق الشيرازي الذي حاولت مرجعيته جاهدة استغلال وتوظيف كافة الإمكانات الإعلامية والمعلوماتية لسد ذلك الفراغ. لكنها، وإن تمكنت من تجاوز الأزمة، ظاهريا، فإنها لم تفلح في حلها جذريا..
4- التيار الشيرازي:
وهو خط فكري (رسالي) ،سياسي يتفاعل مع محيطه وواقعه وفق رؤية خاصة ومنهج معين يستند إلى تعاليم المرجعية (الشيرازية) وتوجيهاتها.ويضمّ هذا التيار بين جوانحه الكثير من الخطباء والساسة والمثقفين..إلا أنّه، وفي الآونة الأخيرة، قد شهد انشقاقات حادة في صفوفه بسبب بعض المواقف والرؤى والاجتهادات التي كان لها أثرا سيئا عليه..
على أن عدم حسم الكثير من المشكلات المتراكمة التي رافقت هذا التيار منذ نشأته قد أدى إلى نتائج سلبية لا تزال آثارها الكارثية ماثلة للعيان إلى يومنا هذا..
ومن هذه المشكلات:
1- التسامح في منح الألقاب أو الأوصاف أو المستويات العلمية دونما ضوابط أو معايير سوى الانتساب لبيت أو أسرة أو تيار معين.. !
وقد أدى ذلك إلى فوضى على هذا الصعيد تعدت آثارها أصحابها لتنعكس على صورة المعممين والحوزة ككل.
ومن هذه الآثار:
أ‌- الإضرار بسمعة الحوزة العلمية بسبب انتشار الألقاب والعناوين الفاقدة لمعنوناتها ومصاديقها.. !
فكم من معمّم لا علم له وكم مدعي فضل لا فضل له..
ب‌- تدهور صورة علماء الدين والمعمّمين لدى الكثير من العامة الذين صاروا ينظرون بتقدير أكبر للجامعيين والأكاديميين..
ت‌- ظلم الكثير من العلماء (الحقيقيين) بعد أن غُمروا وضاعوا بين الجهلة والمنتحلين..
ث‌- جرأة الأعداء من النواصب وغيرهم على المذهب بسبب بعض الكلمات والتصريحات والتناقضات المنسوبة لبعض المعمّمين المنتحلين للعلم والمحسوبين على التشيّع..
2- أدى توارث الفضل والعلم والمرجعيّة إلى تذمّر الكثير من العلماء والفضلاء المقرّبين من التيار، بعد أن وجدوا أنفسهم مجرد واجهات تزيّن بعض المكاتب والمحافل دونما أفق أو دور أو قيمة تذكر..
3- كان من نتائج الإنفراد بالرأي وثقافة الإقصاء والتقوقع على الذات، حرمان التيار من خبرات الآخرين وتجاربهم مما جعله وكأنّه يغني خارج السرب أو يقلع عكس التيار. مما أفقده الكثير من المواقع التي كان قد احتلها في الثمانينات والتسعينات..
4- كان مركب النقص الذي ميز شعور الكثير من المنتسبين للتيار أثره في شيوع فكرة المظلوميّة التي أصبحت شعارا ورداء وعلامة مميزة لهذا التيار.. !
خطة البحث:
بعد هذا التمهيد الموجز، سنتناول هذا الموضوع الحساس من خلال النقاط التالية:
1- نشأة هذا التيار وتطوره
2- خصائص التيار ومميزاته
3- أزمته الراهنة
4- وقفة مع السيد مجتبى الشيرازي
5- الخاتمة
I. نشأة التيار الشيرازي وتطوره:
نشأ هذا التيار وترعرع في حضن المرجعية المباركة للسيد محمد الشيرازي(ق س)، التي عُرف عنها الاهتمام بالعمل الرسالي والمؤسسات النهضوية وتثقيف الجماهير بثقافة أهل البيت (ع)..
وكان في بدايته يقتفي خطاها ويلتزم بتوجيهاتها إلا أن الظروف والأحداث المتعاقبة والمتسارعة قد حملت معها الكثير من المتغيرات والتحديات، مما أفقد هذا التيار وحدته وانسجامه وتوازنه..
وورد في كتاب "سنوات الجمر"(2) الذي يؤرخ للحركة الإسلامية العراقية، أن بدايات هذا التيار تعود إلى ما بين عام 1965 و1967م، حين كان الشيرازيون ،وهم أتباع الإمام الراحل السيد محمد الشيرازي، ينشطون في كربلاء باسم " حركة الرساليين- الطلائع" وحركة المرجعية. وكان هذا التيار يواجه معارضة من المرجعيات الشيعية في النجف ولا سيّما مرجعية السيد محسن الحكيم.
أما الصيغة الأبرز التي تحرك باسمها الشيرازيون في سبعينات وثمانينات القرن الماضي فكانت منظمة العمل الإسلامي،والتي تأسست في الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 13 نيسان 1979 بإشراف الإمام محمد الشيرازي وتحت رعايته وتولى قيادتها السيد محمد تقي المدرسي وكان الناطق الرسمي باسمها الشيخ محسن الحسيني ومن قيادييها السيد هادي المدرسي والسيد كمال الحيدري والذي انشق عنها لاحقا.
وقد لقي الشيرازيون دعما كبيرا من الجمهورية الإسلامية وخصوصا من قبل الحرس الثوري الإيراني وبعض الأوساط القريبة من آية الله المنتظري وخصوصا مهدي الهاشمي (شقيق صهره السيد هادي الهاشمي). وانتشر الشيرازيون في سوريا ولبنان والبحرين والكويت والسعودية وأسسوا العديد من المنظمات: كالجبهة الإسلامية لتحرير البحرين، ومنظمة الثورة الإسلامية في الجزيرة العربية (السعودية)، وكان لهم دور فاعل في إيران من خلال المؤسسات الإعلامية (كمجلة الشهيد) بالإضافة إلى تغلغلهم في المؤسسات الإيرانية. وأما في لبنان فكان ابرز رموزهم الإمام حسن الشيرازي الذي كان يلقى دعما من رئيس مجلس النواب الأسبق كامل الأسعد، وقد برزت بعض الخلافات بينه وبين الإمام موسى الصدر، إلى أن جرى اغتياله في أوائل الثمانينات من قبل حزب البعث العراقي .وأسس الشيرازيون في لبنان عددا من المجلات والمؤسسات الثقافية والدينية والحوزات العلمية ومنها مجلة عفاف المختصة بقضايا المرأة.
حظي الشيرازيون وخصوصا منظمة العمل الإسلامي بدعم كبير من العديد من الجهات الإيرانية وخصوصا خلال الحرب العراقية– الإيرانية، وأقام معظم قادة الشيرازيين في إيران لفترة طويلة. وتولى مهدي هاشمي (شقيق صهر الشيخ منتظري هادي الهاشمي) رعاية الشيرازيين وتقديم الدعم المادي والمعنوي والإعلامي لهم. وكان العمل يتم من خلال "مكتب دعم حركات التحرير" والذي تأسس بدعم من الحرس الثوري الإيراني. وانطلق الشيرازيون للتحرك في العديد من الدول العربية وخصوصا العراق والكويت ولبنان وسوريا والبحرين والسعودية. وان كان التحرك الميداني الأبرز في البحرين والسعودية من خلال الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين ومنظمة الثورة الإسلامية في الجزيرة العربية. وحصلت صدامات كثيرة بين الشيرازيين والسلطات البحرينية والسعودية، لكن هذه التحركات لم تصل إلى أية نتيجة عملية ،خصوصا بعد انتهاء الحرب العراقية – الإيرانية، وبروز الخلافات بين الإيرانيين والشيرازيين بعد إعدام السيد مهدي الهاشمي لدوره المشبوه في ما عُرف بتصدير الثورة وتشويه صورة الجمهورية.
وبعد احتلال العراق للكويت وحصول حرب الخليج الثانية بدأت تبرز اتجاهات جديدة في أوساط الشيرازيين تدعو للمصالحة مع الحكام العرب، وتم التجاوب مع المبادرات التي أطلقها حاكم البحرين والمسؤولون السعوديون وعاد العديد من هؤلاء إلى بلدانهم واتخذوا مواقف وأفكار جديدة أخرجتهم من المدرسة الشيرازية التقليدية وأصبح لديهم أفكارا تجديدية تدعو للمصالحة الوطنية وتركز على البناء الثقافي والديني.
وفي العراق لا يزال الشيرازيون ينشطون تحت قيادة السيد محمد تقي المدرسي لكن دورهم السياسي والشعبي بقي محدودا ولم يتحوّل إلى قوة فاعلة في المشهد السياسي العراقي.
II. خصائص التيار الشيرازي ومميزاته:
يُعدّ التيار الشيرازي ،أو التيار الرسالي،(وقد سمي كذلك نتيجة استخدام هذا المصطلح بكثافة من قبل منظري التيار ودعاته في أدبياتهم الثقافية والدينية وعلى رأس هؤلاء السيد هادي المدرسي)(3)، أحد أنشط التيارات الشيعية التي برزت في العقود الأربعة الماضية وقد كانت انطلاقتهم الأساسية في كربلاء العراق، لكنهم نجحوا في الامتداد نحو العديد من الدول العربية والإسلامية وخصوصا الكويت والسعودية والبحرين .وكان الشيرازيون المنافس الأساسي لأنصار حزب الدعوة العراقي في العديد من الساحات السياسية.
ورغم أن الدعوتيين كانوا الأكثر انتشارا وتنظيما وأصحاب مشروع فكري إسلامي متكامل، فان الشيرازيين نجحوا في تحقيق اختراقات هامة في الواقع الشيعي ولا سيما بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، وقدرتهم على الحصول على إمكانيات مالية وإعلامية وعسكرية ضخمة وكان لهم دور كبير في العديد من النشاطات العسكرية في عدد من الدول العربية. لكن دورهم انحسر في السنوات العشر الأخيرة على الصعيدين السياسي و العسكري بعد حصول خلافات بين قادتهم ومسؤولي الجمهورية الإسلامية ، لكنهم نجحوا في تحقيق انجازات إعلامية وثقافية كبيرة من خلال عدد من الفضائيات التي يمتلكونها وخصوصا الأنوار والزهراء، وتركيزهم على نشاطاتهم التعبوية ومجالس العزاء ولاسيما في كربلاء والكويت والبحرين. وهم يشكلون اليوم احد أبرز التيارات الشيعية التي تنطلق من خلال تعزيز التعبئة المذهبية وإقامة المسيرات العاشورائية الضخمة.
و يتميز الشيرازيون بالحيوية والقدرة الكبيرة على إقامة المؤسسات الإعلامية والثقافية وإقامة الحسينيات ومجالس العزاء ووصولا إلى امتلاك القنوات التلفزيونية الفضائية.
ولقد حرص الشيرازيون وأتباعهم على التركيز على مجالس العزاء والمواكب الحسينية لأنها تؤدي لاكتساب جماهير واسعة وتصل إلى الأوساط العامة وهم يركزون على الجوانب العاطفية والتعبئة المذهبية.
وكان الشيرازيون يركزون على جلسات الشباب الحسيني والمدارس الدينية ومدارس حفظ القرآن وإصدار النشرات الإعلامية والثقافية.
ومن قادة الشيرازيين السيد محمد تقي المدرسي وشقيقه السيد هادي المدرسي الذي اتبع أسلوب الكتابة المبسطة من خلال إصدار عشرات الكتيّبات الصغيرة والمتنوعة والتي تتناول كل قضايا الحياة والهموم الاجتماعية ويعتمد في أسلوبه على مخاطبة الشباب مباشرة ومحاورتهم.
ولقد تخرج من المدرسة الشيرازية عشرات الدعاة والخطباء والمثقفين الذين اختلفوا مع هذه المدرسة واتبعوا أساليب أخرى ، كما أنهم نجحوا في إطلاق أفكار تجديدية في الواقع الإسلامي، ولعل من أبرز الانشقاقات التي تعرض لها الشيرازيون المجموعات التي تعمل في المملكة العربية السعودية . ومن أبرز رموزها الشيخ حسن الصفار والأستاذ زكي الميلاد والأستاذ محمد المحفوظ والذين نجحوا في إنهاء الخلاف مع السلطة في السعودية واعتمدوا أساليب جديدة في العمل الإسلامي والحوار مع مختلف التيارات الإسلامية وخصوصا التيار السلفي.
وأما في العراق والكويت والبحرين ولبنان فقد اعتمد الشيرازيون على وسائل الإعلام والفضائيات(4) والإنترنت لنشر أفكارهم وتعتبر فضائيتا الأنوار والزهراء من أهم الفضائيات الشيعية في الوقت الحاضر وهما تركزان على نقل مجالس العزاء التي تقام في كربلاء والكويت وبعض الدول العربية والإسلامية ولهما حضور بارز في الأوساط الشيعية.
على أن الأداء الإعلامي والشعبي لهذا التيار الفاعل في الواقع الشيعي يتطلب المزيد من إلقاء الضوء على ما يقومون به وهل أن خطابهم يخدم الواقع الشيعي أو أنه يقدم صورة سلبية عن التشيع ومشروعه الفكري والتجديدي..
III. أزمة التيار الشيرازي:
يواجه الشيرازيون اليوم إشكالية كبيرة بين إدعائهم أنهم دعاة للتجديد في الفكر الإسلامي والواقع السياسي، وبين اعتمادهم أساليب تعبوية تعتمد على الإثارة المذهبية والعاطفية وخصوصا من خلال القنوات الفضائية التعبوية المختصة بالمجالس الحسينية، وكذلك رفضهم للفتاوى التي تحرم التطبير وضرب الرؤوس والأجساد بالسلاسل والحراب، وقد أثار عدد من قرَّاء مجالس العزاء الذين يلقون مواعظهم من بعض المنابر الإعلامية والشعبية عند الشيرازيين الكثير من الإشكالات في بعض الدول العربية بسبب خطابهم التحريضي ضد المذاهب الإسلامية.
ورغم أن المدرسة الشيرازية قد خرَّجت العشرات من العلماء والكتاب والإعلاميين الذين يدعون للتجديد والاعتراف بالآخر والتركيز على الانتماء الوطني، فان من بقي في هذه المدرسة من علماء ووعاظ لايزال يركز على المجالس الحسينية كوسيلة أساسية من وسائل التعبئة، وقد أدى انتشار الفضائيات واستخدامها في بث المجالس الحسينية مباشرة ما يرافقها أحيانا من ضرب للرؤوس أو مسيرات السلاسل مما يقدّم صورة سلبية عن الشيعة.
ومن المؤاخذات على هذا التيار وأتباعه:
1- التقوقع والانغلاق والإيمان بفكرة التيار الأصح والأوحد (مما أدى بهم إلى التخلف وعدم القدرة على مواكبة التطورات والمتغيرات) ،
2- سيطرة الرؤية السلفية للمذهب ،
3- البساطة والسذاجة في الطرح ،
4- السطحية وعدم الإقناع،
5- التشدد في طرح القضايا (سياسية كانت أو دينية أو عقائدية) مما أثار حولهم الشبهات،
6- منهجهم يبعّد ولا يقرّب، يفرّق ولا يجمع، (وكأنّهم، وعلى حد تعبير البعض، صنعوا لأنفسهم كوكبا خاصا بهم )،
7- يحمّل البعض هذا التيار، أو على الأقل بعض رموزه ما أصاب الشيعة في السنوات الأخيرة من ضعف وتمزق وتشتت،
8- كان لهم دور بارز في استفزاز المتشددين من السنة،
9- عدم وجود نشاط أو اهتمام ملحوظ لديهم بالمسائل الإسلامية العامة من قبيل قضية العراق وأفغانستان وفلسطين، كما أن مواقفهم بخصوص حربي لبنان وغزة الأخيرتين تعد مخجلة للغاية بل مريبة، على حد تعبير بعض المراقبين.. !!
أما ما أصاب هذا التيار في الآونة الأخيرة فيمكن إجماله في النقاط التالية:
1- انحسار أدواته الثقافية، وعدول الأغلبية من أتباعه إلى الاتجاهات أو التيارات الأخرى،
2- جموده الثقافي، وتطرفه الديني والسياسي،
3- التعصب الشديد للرأي،
4- نشر وإشاعة ثقافة الكراهية وإلغاء الآخر،
5- انعدام (أو تدني) مستوى الأخلاق والتديّن لدى الكثير من رموزه وقياداته،
6- فشله الذريع في إدراج الثقافة ضمن منهج تغيير مستقل أصيل،
7- إتباع أسلوب الوهابية في الدفاع عن الرأي ومهاجمة الآخر،
8- المبالغة في توظيف أظفاره بين مناوشات ومشاحنات حزبية جانبية لم تكن حاسمة لصالح الطائفة، أدت إلى جر التيار الديني العام إلى انسداد حرج في الرؤى والمسير، بحيث لا يقوى اليوم على النهوض الثقافي والأداء السياسي الفاعل إلا بمراجعات جادة يتقدمها اعتراف بالقصور أو بالتقصير أو كليهما،
9- الإصرار على مقولة التيار الواحد الأوحد المنفرد، وغياب ميزان التعدد الذي يُعد ظاهرة إنسانية اجتماعية باعثة على التنافس الثقافي والاجتماعي وصناعة أحسن الخيارات والبدائل المؤسسية الحضارية.
10- يرى البعض أن التيار الشيرازي نازعته تبعات الهزيمة الاجتماعية ونازعها لمدة طويلة، وجرت بحق أتباعه أحكام العزل الاجتماعي والنبذ الشرعي..
IV. وقفة مع السيد مجتبى الشيرازي(**):
وهو الشقيق الأصغر للسيّد محمد الشيرازي. ولد في العراق (النجف) سنة 1362هـ. و يعيش حاليا في لندن ببريطانيا بعد رحلة طويلة وسيرة وُصفت بأنها الأكثر إثارة للجدل..
و إن المتصفح لسيرته الذاتية المبثوثة على صفحات الإنترنت ربما يّعجب للوهلة الأولى من هذه العبقرية الفذة.. !!! سواء على المستوى العلمي أو السياسي أو الاجتماعي.. !
لكن الحقيقة غير ذلك وهي مختلفة تماما، إذ أن السيد مجتبى كان شخصا مغمورا وغير معروف تماما وإلى فترة قريبة جدا، وذلك لأسباب عديدة منها ما هو ذاتي ،( يتعلق بشخصيته و تركيبته النفسية والذهنية)، ومنها ما هو موضوعي (يعود إلى العوامل والظروف المحيطة به).
ومن الأسباب الذاتية:
1- تعثره في مسيرته الدراسية في الحوزة. حيث أنه لم يتجاوز مرحلة المقدمات إلا بصعوبة كبيرة. ثم ما لبث أن توقف عند مرحلة السطوح. ومنعه كبرياؤه من مواصلة الدراسة لاستكمال هذه المرحلة وهو في سن متقدمة، لا سيما وأنه ينتمي إلى البيت الشيرازي وكان مرشحا لمقام مرجعي كبير.. !
2- كان معروفا بتسرعه في إصدار الأحكام السالبة والموجبة بشكل يتنافى مع الورع المفروض في طالب العلوم الشرعية.
3- كان السيد حاد المزاج إلى درجة مرَضيّة أحيانا (حتى سماه البعض بمجنون آل الشيرازي)..
4- كان ميّالا إلى السجالات السياسية وإبداء المواقف والتصريحات الحماسية والتحريضية. ولكن تجربته السياسية البسيطة وخصائصه النفسية لم تسمح له بالنجاح في هذا الفن (أي السياسة) أو حتى ممارسته على الأقل..
أما العوامل الموضوعية، فمنها:
1- عدم انسجامه مع الواقع الجديد و الوقع السريع الذي فرضته مرجعية أخيه السيد محمد الشيرازي التي تميزت بالنشاط والحيوية.
2- عدم قدرته على المنافسة علميا وسياسيا حتى مع الجيل الثاني من خريجي المدرسة الشيرازية (التي تميزت بخصائص فكرية هامة منها: التنوع والاستيعاب والشمول والتأصيل والتجديد).
لهذه الأسباب وغيرها آثر السيد مجتبى الانسحاب "التكتيكي" والتراجع إلى الخطوط الخلفية إلى حين.. !
وبعد وفاة السيد محمد الشيرازي (ق س) وتصدي أخيه السيد صادق للمرجعية ونجاحه في مواصلة نهج أخيه والحفاظ على منجزاته وسيرته، وبعد صعود نجم أسماء جديدة في عالم المرجعية ومنهم السيد محمد حسين فضل الله والسيد محمد تقي المدرسي، تحرك السيد مجتبى للمطالبة بموقع له في هذه التركة.. !، واتخذ تحركه شكلا مثيرا للجدل يتناسب مع شخصيته.. !
وسرعان ما ازدادت وتيرة هذا الحراك بعد دخول أطراف أجنبية حاولت أن تستثمر في هذا الخلاف الشيعي – الشيعي لغايات لا تخفى على أحد..
وهكذا تحول السيد مجتبى سليل البيت الشيرازي العظيم إلى ألعوبة بيد أطراف استخباراتية تسعى من خلاله إلى تسميم الأجواء الشيعية وإشعال نار الفتنة الطائفية بين المسلمين سنة وشيعة، وذلك عبر تصريحاته النارية البذيئة في غالب الأحيان، والتي لم توفر أحدا من لضاها..اللهم سوى أفراد عائلته والمقربين منه.. !(على الأقل إلى حد الآن.. !).
وأمام هذا التصعيد الخطير طالب بعض الفضلاء من أخيه السيد صادق التدخل لوضع حد لهذه المهزلة التي تؤثر سلبا على البيت الشيعي عموما، فضلا عن إضرارها بصورة ومكانة البيت الشيرازي..
لكن مرجعية السيد صادق آثرت عدم التعليق.(5) و لعل ذلك بسبب خوفها وخشيتها من صلاتة لسانه لمعرفتها بحقيقة أمره وطبيعته وأنه لن يتردد حتى على التصويب على أقرب الناس إليه.. !
ومن المفارقات العجيبة أن بعض المقربين منه حاول استغلال نقمته على الجميع واقترح عليه إعلان تسننه ضمن حفل بهيج.. ! مما يحقق له المكاسب المادية والمعنوية الضخمة لا سيما من قبل الوهابيين..
لكنه رفض ذلك بشدة معللا بأن الوقت لم يحن بعد.. ! وأنّه لا يستطيع الانتقام من أعدائه إلا من داخل البيت.. !
هذا فضلا على أن هكذا خطوة ، في حال حصولها، ستكون مجهولة العواقب وستؤدي إلى الإضرار بصورة عائلته وهو الحريص، بحسب مدعاه، على استعادة أمجادها وموقعها.. !
على أن مواقف مجتبى الشيرازي، هل يمكن تحميلها للتيار بكامله؟ أم أنها آراء شخصية لا تلزم إلا صاحبها..؟ موضوع فيه نظر.. !
الظاهر أن الشق الأول هو الأقرب للإنصاف..
لكن هناك شواهد وقرائن تدعم الشق الثاني، منها:
1- أن هذا الشخص يُعد من رموز التيار وأقطابه.
2- لم تصدر أي إدانة أو موقف من بقية قيادات التيار ولا من المرجعية، بغرض استنكار أو شجب هذه المواقف أو التصريحات..
وحتى بعض المواقف الخجولة التي صدرت من هنا أو هناك لم تكن كافية ولا حاسمة لإيقاف الجدل..هذا فضلا عن كونها صدرت عن شخصيات لم تعد تنتسب للتيار أصلا (مثل الشيخ الصفار)..
وإذا قيل بأن السيد مجتبى ليس الوحيد الذي صدرت منه مثل هذه التصريحات البذيئة والمسيئة في حق المرجعيات ورموز المذهب، فلقد سبقه في ذلك أشخاص آخرون من أمثال السيد عبد المجيد الخوئي والسيد حسين الخميني (حفيد الإمام) وحتى الشيخ الطهراني..
فإنه يُقال بأن هؤلاء لا يمثلون تيارات ولا مرجعيات معينة، وإنما يمثلون أنفسهم فحسب، ولم تبلغ تصريحاتهم ومواقفهم ما بلغته كلمات مجتبى من البذاءة والإساءة حتى كأنها صدرت من قبل أشد النواصب حقدا وبغضا وعداوة..
وفي الواقع فإن المستوى المتدني أخلاقيا لكثير من كلمات السيد مجتبى ودرجة العنف اللفظي الذي تضمنته بعض عباراته، يعكس أزمة حادة على مستوى الدين والأدب والأخلاق، يُعاني منها كثير من المعممين المحسوبين، وللأسف، على المذهب.. !
ومهما يكن من أمر فإن السيد مجتبى لا يزال يُحسب على التيار الشيرازي. حتى أن البعض يعدّه منظر الشق المتطرف من هذا التيار.. !
ولقد انعكست أفكاره المتشددة على الطرح المنبري لكثير من الخطباء المحسوبين على التيار من أمثال الشيخ ياسر الحبيب(6) والسيد محمد باقر الفالي مما فجر مشاكل خطيرة تسببت في فرقعات إعلامية وفتن كبيرة..
ويرى البعض بأن السيد مجتبى بعد إشهار إفلاسه الفكري والأخلاقي ،أخذ يروّج لبعض الترهات والأكاذيب(7) وينسبها لكبار علماء الطائفة معولا في ذلك على جهل السامع أو المتلقي وعدم اختصاصه ، هذا مع علمه القطعي ببطلان مدعاه.. !
V. الخاتمة:
بعد هذه الجولة السريعة والمحاولة النقدية الهادفة، أرجو أن أكون قد وُفقت، على الأقل، إلى طرح الإشكالات المتعلقة بالموضوع أملا في إيجاد الحلول المناسبة والعادلة لها حتى يعود للبيت الشيعي وحدته وقوته و صفاؤه ونقاؤه…
أما الملاحظات التي أود الإشارة إليها في نهاية البحث فيمكن إجمالها في النقاط التالية:
1- لا بد من قراءة نقدية لهذا التيار لاكتشاف كوامنه ومواضع الوهن والضعف فيه، أملا في الإصلاح والتصحيح والتطوير. وما بين النقد العلمي والعداء ، الذي يستبطن التسقيط والتجريح، بون شاسع..
2- لا بد من وجود آلية للمحاسبة على الإخفاقات والتجاوزات واتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة بحق المخالفين .أما المجاملات واللامبالاة فهي مرفوضة ومدانة بكافة المقاييس.
3- التعصب للرأي والحسد مشكلات أزلية لكن لا بد من إجراءات رادعة بحق الذين يتطاولون على رموز الأمة وقياداتها..
4- داخل مدرسة أهل البيت (ع) لا يوجد جماعات متشددة وإنما مجرد أفراد لا يمثلون إلا أنفسهم. وأتباع مدرسة أهل البيت (ع) لا يترددون في البراءة منهم حتى لو تدثروا بلبوس التشيع.
(لكن بالمقابل : إلى متى يستمر صمت إخواننا السنة على التكفيريين من أمثال: ناصر العمر والعريفي والبراك..؟ !)
5- لا بد من التشجيع على التخلص من وطأة الأيديولوجية وضغط الانتماءات حتى نتمكن من فهم واقعنا ونقد أنفسنا وتقبل تقييم الآخرين لنا..
6- لا بد من نقلة نوعية تجعل من مؤسساتنا، ( بما فيها الفضائيات)، حاملة رسالة تعبر عن رؤية حضارية شاملة يتبناها الشيعة في بناء العالم: دينيا وسياسيا وثقافيا واقتصاديا وحضاريا.
وأخيرا أرجو أن يكون هذا البحث المتواضع مدخلا لمزيد من الدراسات النقدية الجادة والهادفة التي تسهم في دفع عجلة البناء والتطور..وما توفيقي إلا بالله..
*بحث كتبه احد الاخوة من تونس جزاه الله خيرا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش:
(*)- لا يخفى ما في هذه التسمية من مسامحة ومبالغة.. وإن كان الأولى استبدالها بعبارة "الخط الشيرازي"..لكنني آثرت استعمال هذا المصطلح لكثرة شيوعه في أدبيات هذه الحركة..وكما يقال فإنّه لا مشاحة في الاصطلاح..
(1)- تجميع وتأليف (بالمعنى اللغوي للكلمة) لفقرات مطولة من كتب مختلفة دون الإشارة إلى مآخذها أو مظانها. وإن جولة بسيطة في هذه الكتب وخلالها كفيلة بالتوصل إلى هكذا استنتاج دونما عناء أو مشقة..
حتى أن البعض رجّح أن يكون مؤلف هذه الكتب هو شخص أو أشخاص آخرون غير السيد محمد الشيرازي الذي كان منشغلا حينذاك بالدعوة والجهاد..
(2)- علي المؤمن:" سنوات الجمر"(مسيرة الحركة الإسلامية في العراق 1957-1987)
(3)- تعود التسمية إلى حركة الطلائع الرساليين التي تأسست في العراق واستمرت في العمل حتى عام 1979م وانبثقت عنها منظمة العمل الإسلامي.
(4)- مما يؤخذ على الفضائيات المحسوبة على التيار ما يلي:
أ- تحيز برامجها لخط القناة،
ب- قلة الخبرة التقنية والبرمجية والقدرة الإنتاجية،
ج- عدم توظيف الكوادر الجادة في العمل،
د- الانحياز الشديد وغياب النفس التوحيدي أو الوحدوي.
(**)-مجتبى كان شخصا مجهولا ومغمورا ولم يعرف لدى عامة الشيعة، بما فيهم أبناء تياره، وأبناء العامة إلا من خلال مهاجمته للمراجع والعلماء..حتى أن البعض اعتبره أخطر على الدين والمذهب من اليهود والنواصب والملحدين..
روابط مجتبى وموقعه :
www.al-hadeeth.net /
(5)- يرى البعض بأن استغلال السيد مجتبى لقضايا بيت المرجعية (مثل المظلومية،الشهادة،القبر..) هو الذي يجعل الناس تنتظر موقفا من هذه المرجعية.. !
في حين يرى البعض الآخر بأن تاريخ المرجعية يعد حافلا بالمواقف الزاخرة التي تدل على حكمة مراجع الدين في عدم إتاحة المجال للتجاذبات والتصادمات في قضايا شخصية أو شخصيات هامشية في سبيل حفظ التوازن الداخلي والنأي بعيدا عن الدخول في مهاترات لا تمثل مرجع الدين وأطروحته الفكرية..
وعليه فإن الاستنكار العلني من السيد صادق لتصريحات مجتبى لن يغير من المعادلة شيئا وربما يزيدها تعقيدا لما يحمله من توجهات وقناعات خاصة تختلف بشكل جذري عما عرف عن مرجعية السيد صادق..
كما أن من الخطأ تحميل المرجعيات الدينية ما لا تحتمله ومطالبتها ببيانات تبريرية تقلل من هيبة الخطاب المرجعي وتفتح الباب أمام التراشق بالبيانات والفتاوى من قبل الانتهازيين..
(6)- مما قيل عن الشيخ ياسر الحبيب: << أفكاره متناثرة مضطربة لا تستقيم على خط واحد فهو يأخذ من كل بحر قطرة من الأرض إلى المجرة، وحيث أنه لا يمثل أي ثقل أو وزن علمي يذكر فالتشاغل بإيراد تصريحاته المتأخرة والمتقدمة ومناقشتها ونقضها لا ضرورة تقتضيها ولا حاجة إليها سوى تضييع الجهد والوقت بما لا ثمرة منه..ويزيد على مواقفه مواقف والد زوجته السيد مجتبى الشيرازي المتوغل في التطرف السياسي البذيء..>> ( الشيخ محسن آل عصفور)
ويرى البعض بأن مجتبى وياسر هما وجهان لعملة واحدة ولا يختلفان عن المتشددين الوهابيين في شيء.فكلاهما من لواقح الفتن التي يستخدمها الأعداء في ضرب الإسلام والمسلمين..
(7)- مثل مسألة الترويج لعقيدة التصوف ولوازمها (مثل وحدة الوجود والموجود). وهذا لعمري بمثابة التمسك بالقشة للغارق في بحر الأوهام والأكاذيب.

صادق حسن الحوثى
07-11-2010, 06:14 PM
شيرازي هاذا يشتي يصرح
هم من المقوس ايران
بعدين شايشتون يصيروا بدال السستنيي

ومنهم علماءصغار جهله فشلو مرقعيات القم

bazlar
07-11-2010, 07:11 PM
ملاحظات:
1-هناك فرق بين تيار السيد الشيرازي وتيار السيد المدرسي والسيد الشيرازي ترك منظمة العمل الاسلامي سنة 1970 تقريبا.
2- السيد الشيرازي كان يحرم بعض الاعمال التي كانت تقوم بها منظمة العمل الاسلامي .
3- الشيخ حسن الصفار وزكي الميلاد والمحفوظ من تيار السيد المدرسي.
4- نسبت وخلطت بين مواقف السيد المدرسي والسيد الشيرازي.
5- السيد المدرسي مرجع ديني له مدرسة فكريه خاصه به.
6- المرجعية الشيرازية منطلقاتهم عقائدية بحته واما المرجعية المدرسية فمنطلقاتها شامله دينيه عقائديه سياسية.
7- السيد مجتبى الشيرازي (هداه الله) هو الوحيد من اسرة ال الشيرازي درس في حوزة النجف وحضر بحوث الخارج للسيد الخوئي والسيد الخميني وكان مجتبى الشيرازي قبل 45سنة يدرس السطوح العليا وله عدة تلامذة.
8- ياسر الحبيب لم يتزوج من اسرة ال الشيرازي زوجته كويتيه من احدى الاسر الكويتيه.
9- ماتتميز به المرجعية الشيرازية عن باقي المرجعيات بانها مرجعية احتوت على شخصيات فكرية مختلفه متحرره ومتطرفة وعلمانيه ودينية وغيرها ولا تفرض رأيها على احد.
10- اتصور بان جزء كبير من بحثك خصصته حول مواقف منظمة العمل الاسلامي ونسبتها الى شخص لم يكن له دخل او سلطة عليها وهذا الامر ينسف اساس البحث.
وارجو من اخي مؤمن الحق تحري الدقة اكثر لان هناك كم هائل من المعلومات الخاطئة لا اريد ان اعلق عليها
لاني اردت التعليق بشكل سريع

القوافي النارية
07-12-2010, 02:22 AM
السيد مجتبى الشيرازي وياسر الخبيث ساهما في إضعاف التيار الشيرازي بسبب بذاءت لسانهما وقدحهم في العلماء .

الغول سعيد
09-13-2010, 07:01 AM
تعريف وافي لمجتبى الشيرازي وان كانت هناك نقاط بحاجة الى توضيحات اكثر بخصوص مصادر تمويله

فيثاغورس
12-15-2012, 11:49 PM
تيار متخلف وموغل في التخلف والمغالاة