المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللبناني الاصل كارلوس سليم الحلو يتصدر اغنى اغنياء العالم في قائمة فوربس 2010



سلسبيل
03-12-2010, 11:49 AM
القائمة ضمت 9 سعوديين و6 لبنانيين و4 مصريين و4 إماراتيين

الخرافي الكويتي الوحيد في قائمة فوربس لملياردرية العالم



رزان عدنان - القبس

احتل رجل الاعمال ورئيس مجموعة الخرافي ناصر الخرافي وعائلته المرتبة 77 في قائمة فوربس لمليارديرية العالم في 2010، وحصد المرتبة الثالثة عربياً، وبلغ صافي ثروته 8.7 مليارات دولار، وحسب المجلة، يعد الخرافي احد مؤسسي بنك الكويت الوطني وقطبا بارزا من اقطاب المستثمرين العرب، حيث يوجه معظم استثماراته داخل المنطقة، كما تعتبر مجموعة شركات ناصر الخرافي من اكبر الشركات في العالم العربي.

http://www.alqabas-kw.com/Temp/Pictures/2010/03/12/d8b2b74f-4345-4e99-973d-ebaab351e03f.jpg

ورغم تراجع مرتبة الخرافي عن العام لماضي، حيث احتل آنذاك المركز 54 عالمياً، الا ان صافي ثروته زاد في تصنيف 2010، بعد ان كان 8.1 مليارات دولار.

من ناحية اخرى، حل الامير الوليد بن طلال في المرتبة التاسعة عشرة عالمياً والاولى على قائمة اثرياء العرب، وبلغ صافي ثروته 19.4 مليار دولار، وزادت نسبة ثروة الوليد هذا العام عن السابق 49 في المائة عندما كانت 13.3 مليار دولار.

في حين جاء رجل الاعمال السعودي محمد العامودي في المرتبة 64 عالمياً والثاني عربياً بصافي ثروة 10 مليارات دولار، كذلك حل السعودي محمد بن عيسى الجابر في المرتبة 93 عالمياً والرابعة عربياً بصافي ثروة 51 مليار دولار.

واللافت في قائمة فوربس 2010 خروج كل من رجال الاعمال الكويتيين محمد البحر وبسام الغانم وقتيبة الغانم الذين احتلوا المراتب 601، و647 على التوالي في 2009.

وضمت القائمة 9 سعوديين وكويتيا واحدا و4 مصريين و4 اماراتيين و6 لبنانيين.

وقد احتل المركز الأول في القائمة رجل الأعمال المكسيكي، اللبناني الأصل كارلوس سليم الحلو الذي انتزع لقب أغنى أغنياء العالم من بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت بعد أن ظل محتفظاً باللقب 14 عاماً من أصل الخمسة عشر عاماً الماضية.

وقالت المجلة الأميركية المتخصصة ان ثروة كارلوس بلغت 53.5 مليار دولار بزيادة 18.5 مليارا عما كانت عليه في العام الماضي. وأشارت القائمة إلى أن ثروة غيتس بلغت 53 مليار دولار بزيادة 13 ملياراً عما كانت عليه في العام الماضي.

وحل في المركز الثالث وارن بافيت بثروة بلغت 47 مليار دولار بزيادة عشرة مليارات عن عام 2009.

متوسط الثروات

وقالت المجلة ان متوسط ثروة أصحاب المليارات يبلغ 3.5 مليارات دولار وذلك بزيادة 500 مليون عما كان عليه في العام السابق.

وأضافت أن عدد المليارديرات أصبح 1011 بعد أن كان 793 في عام 2009، لكنه لا يزال أقل بكثير من الرقم القياسي المسجل سنة 2008 وهو 1125.
وأوضحت أن مجموع ثروات المليارديرات يبلغ 3.6 تريليونات دولار، تبلغ نسبة نصيب الأميركيين %38 منها مقابل %40 في العام الماضي.

ومن بين 97 مليارديراً جديداً في القائمة كان نصيب الأميركيين %16 فقط، في حين أن الغالبية هي من آسيا التي أصبح نصيبها 104 مليارديرات، وهو رقم يقل بأربعة عشر مليارديراً عن أوروبا.
وفي الصين، أصبح هناك 89 مليارديراً وهو أعلى رقم خارج الولايات المتحدة، وذلك بزيادة 27 مليارديراً عن عدد العام الماضي.

وفي روسيا بلغ عدد أصحاب المليارات وفقاً للمجلة الأميركية 62 بينهم 28 عائداً إلى القائمة بعد أن سقطوا منها في العام الماضي.
وقد انضم إلى قائمة أصحاب المليارديرات للمرة الأولى شخص من كل من باكستان وفنلندا.
وذكرت المجلة أن إحدى عشرة دولة ضاعفت عدد أصحاب المليارات فيها خلال العام الماضي، ومن بين هذه الدول الصين والهند وتركيا وكوريا الجنوبية.

وفي حين سقط ثلاثون شخصاً من قائمة أصحاب المليارات في العام الماضي، توفي ثلاثة عشر مليارديراً.
وبلغ عدد النساء من اجمالي ملياديرات العالم 89، نصفهن من الصين.
وجاءت نيويورك في صدارة مدن الملياديرات وبها 60 ملياديرا تليها موسكو وبها 50 ثم لندن وبها 32.
هذه هي المرة الاولى التي لا يتربع فيها اميركي على قائمة اثرياء العالم منذ عام 1994، عندما اعتلى القائمة رجل الاعمال الياباني، كينغبين يوشياكي تسوتسومي، الذي اختفى من القائمة منذ ذلك الحين.


من هو كارلوس سليم حلو؟

من مواليد 28 يناير 1940 في مدينة مكسيكو لأبوين لبنانيين هما يوسف سليم حداد وليندا الحلو، وهو الخامس بين ستة أشقاء.

درس الهندسة لكنه اتجه في بدايات حياته نحو العمل الحر وسرعان ما انخرط في التجارة ونال شهرة كبيرة في المكسيك من خلال شرائه شركات متعثرة كان يقوّم مسارها ومن ثم يبيعها محققاً أرباحاً خيالية. وقد استفاد بصورة كبيرة حين قررت الحكومة المكسيكية خصخصة قطاع الاتصالات في مطلع التسعينات فاشترى شركة الاتصالات الرئيسية في البلاد «تيليفونو»، وقد تعرض لانتقادات شديدة بسبب رفعه رسوم الخدمات الهاتفية، لكنه لم يأبه، وخلال شهور قليلة بدأت لمساته تظهر، وذلك بتطوير الخدمات الهاتفية في البلاد، وبدأت هذه الشركة تقدم خدمات الاتصالات المحلية والخارجية والدولية، بالاضافة الى الهواتف النقالة والانترنت ودليل الهاتف.

وعلاوة على شركات الاتصالات التي باتت تعمل في العديد من الدول ووصلت الى افريقيا وآسيا، يمتلك كارلوس الحلو مئات الشركات العاملة في مجالات التأمين والصرافة والتكنولوجيا وصناعة قطع غيار السيارات والبيع بالجملة والمفرق وغير ذلك الكثير، ليس في المكسيك فقط، بل في العديد من دول العالم، ومن بينها الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من اعترافه أكثر من مرة بجهله في أمور الكمبيوتر فقد صرح مراراً أن التكنولوجيا هي المجال الرئيسي لتطور الشعوب والأمم، وهذا هو السبب في أن شركاته تهتم بالتكنولوجيا. وهو يمتلك أكبر شركة لخدمات الانترنت في المكسيك، وواحدة من أكبر شركات الانترنت في الولايات المتحدة (بروديغي)، ويمتلك شركة كمبيوتر رئيسية لها أكثر من 200 فرع في الولايات المتحدة وبورتوريكو، هي شركة «كومب.يو.اس. ايه».

يشار الى ان كارلوس سليم كان قد اطاح بغيتس في اغسطس من عام 2007 بحسب تقرير لمجلة «فورتشين»، وبلغت ثروته آنذاك 59 مليار دولار، فيما بلغت ثروة بيل غيتس حينها 58 ملياراً.
وقد رفض متحدث باسم كارلوس سليم التعليق ع‍لى مدى صحة تقديرات مجلة فوربس، مؤكدا انه لا يضيع وقتا في حساب حجم ثروته، لكن المتحدث ارتورو الياس رحب في تصريح لـ«بي بي سي» بوضع اسم سليم ضمن اكبر رجال الاعمال في العالم، مؤكدا ان ذلك يعكس الثقة التي يتمتع بها لدى المستثمرين.

آسيا تقود الانتعاش

قال ستيف فوربس، الرئيس التنفيذي لمجلة فوربس في مؤتمر صحفي «الاقتصاد العالمي يتعافى وهو ما ينعكس فيما ترونه في قائمة هذا العام، الاسواق المالية حققت ايضا تحسنا مدهشا مقارنة مع الانخفاضات التي كانت قبل نحو عام مضى خاصة في الاسواق الصاعدة».
واضاف فوربس «آسيا تقود الانتعاش».

ونما عدد الملياديرات في منطقة آسيا والمحيط الهادىء بنسبة 80 في المائة ليصل الى 234، وتضاعف صافي ثرواتهم تقريبا ليصل الى 729 مليار دولار، وهو ما عزته فوربس الى «تنامي اسواق الاوراق المالية في المنطقة وعدة اكتتابات عامة كبيرة خلال العام الماضي».


الداخلون للمرة الأولى

من بين 97 مليارديرا دخلوا للمرة الأولى إلى قائمة فوربس هناك 62 من آسيا بينما للمرة الأولى أصبحت الصين الآن موطناً لأكبر عدد من المليارديرات خارج الولايات المتحدة.
وقال فوربس «الولايات المتحدة لاتزال تهيمن لكنها مازالت أبطأ. انها لا تبلي بلاء حسناً بنفس أداء باقي العالم في عودته».

وأضاف «الازدهار العالمي الذي نشهده منذ مطلع الثمانينات الذي خرج عن المسار مؤقتاً في 2007 يبدو الآن وكأنه يعود إلى المسار، لكن آسيا وآخرين، يعدون على الأصابع، يصعدون بينما مازالت الولايات المتحدة وغرب أوروبا أبطأ نسبياً».


الرابح الأكبر برازيلي

كان الرابح الأكبر في القائمة قطب صناعة التعدين البرازيلي ايكي باتيستا (53 عاماً) بثروة تبلغ 27 مليار دولار ارتفاعاً من 7.5 مليارات. وحقق مكاسبه من الاكتتابات العامة الأولية لعدة شركات. ويخطط لطرح شركته لبناء السفن وخدمات البترول (او. اس. اكس) الأسبوع المقبل في اكتتاب من المتوقع أن يجني 5.6 مليارات دولار وسيكون ثاني أكبر اكتتاب عام في البرازيل على الإطلاق.

2

قالت المجلة ان هذه هي ثاني مرة فقط منذ عام 1995 التي يفقد فيها غيتس عرشه، مقدرة صافي ثروة سليم بقيمة 53.5 مليار دولار، مقارنة مع 53 مليار دولار يملكها غيتس، بينما جاء المستثمر وارن بافيت في المركز الثالث بثروة قدرها 47 مليار دولار.
وقالت فوربس ان الثلاثة استعادوا 41.5 مليار دولار من اصل 68 مليار دولار فقدوها العام السابق.

3.6

تشير القائمة السنوية الرابعة والعشرون لفوربس الى ان صافي ثروة هؤلاء المليارديرات نما الى 3.6 تريليونات دولار مقارنة مع 2.4 تريليون العام الماضي، ولكن هذا الرقم يقل مع ذلك عن 4.4 تريليونات دولار في 2008.

ويملك الملياردير في المتوسط حاليا 3.5 مليارات دولار بزيادة 500 مليون دولار عن العام الماضي، وارتفع عدد النساء في القائمة الى 89 مقارنة مع 72 في العام الماضي.

http://www.alqabas-kw.com/Temp/Pictures/2010/03/12/e894d99f-bf90-4b8b-9470-f094ceb23e39.jpg

بركان
03-24-2010, 12:05 AM
ملياردير الكوكب..مكافحة الفقر ... الاستثمار الأحب إلى كارلوس سليم


الثلاثاء 23 مارس 2010 - الأنباء


http://www.alanba.com.kw/AbsoluteNMNEW/articlefiles/101585-01.jpgاثرى اثرياء العالم في غابة ارز بـ «شري»
http://www.alanba.com.kw/AbsoluteNMNEW/articlefiles/101585-02.jpgاهالي منطقة جزين الجنوبية يحتفون به في مسقط رأسه
http://www.alanba.com.kw/AbsoluteNMNEW/articlefiles/101585-03.jpgالرئيس اللبناني ميشال سليمان مكرما كارلوس سليم




ربع مليون عامل يداومون يوميا في شركاته، يربح في الدقيقة الواحدة أكثر من2000 دولار و120 ألفا في الساعة وتقريبا مليونين و900 ألف دولار في اليوم، يلاعب الأرقام كالدمى ويقلبها في رأسه ذات اليمين وذات الشمال حتى تستقر على صفقة ما، هوسه بالأرقام غير محدود، فبعض الأشخاص تعنيهم الكلمات وهو تعنيه الأرقام، فالثروة عنده مثل البستان عليك ان تجعله ينمو ويستمر ليصبح أكبر واكثر تنوعا ومن هذا المنطلق فإذا كنت في المكسيك فلابد ان تشتري سلعة أو خدمة يمتلكها بدءا من شراء السجائر مرورا بتسجيلات الرهن وتناول الوجبات في المطاعم وصولا الى مملكة الاتصالات.

أضاف لقب «أغنى أغنياء العالم» الى سجل انتصاراته الذهبية ليقصي بيل غيتس عن واجهة النفوذ المالي العالمي وليتوجه عقب تتويجه الى بلده الأم لبنان وفي رصيده 53 مليار دولار بثروة هي الأكبر في العالم. يتحاشى السياسة إلا انه يتقن قوانين اللعبة فرغم انه في قلب المواجهة ضد الهيمنة الأميركية في العالم ويحارب مقلدي الأميركيين لكن ذلك لا يمنعه من البحث عن فرص استثمارية في الولايات المتحدة وهو ما نجح فيه حيث تحول الى اكبر مالك لأسهم «ام اس اي» وشركة فيليب موريس وكل ذلك من دون ان يضطر للتحدث باللغة الانجليزية التي يتقنها ويرفض التحدث بها في المناسبات العامة. ولكن رغم بعده عن السياسة ليتجنب التصادم معها ومع أهلها بشكل أو بآخر، فإن ثمة من يتنبأ بمشروع سياسي خاص لـ «كارلوس سليم» يسير به على خطى العديد من رجال الأعمال الذين دخلوا عالم السياسة بعد ذلك.

ولكن البعض يرى ان سليم وإن لم يدخل عالم السياسة علانية فقد دخلها من أبوابها الخلفية، في إشارة لما تردد عن تواطئه مع الرئيس المكسيكي كارلوس ساليتاس في صفقة «تيليميكس» عام 1991 وهي الصفقة التي أوصلته للمكانة التي يحتلها اليوم.

وترجع فصول تلك القصة الى بداية التسعينيات عندما غمر طوفان الخصخصة المكسيك في عهد الرئيس ساليتاس، وفاز سليم بالصفقة بمبلغ 76.1 مليار دولار رغم ان قيمة أملاك الشركة في السوق قدرت بـ 25 مليار دولار، وقد أثار ذلك اتهامات لسليم بأنه واجهة للرئيس المكسيكي في هذه الصفقة خاصة ان الأول قد حصل على تسهيلات في عملية السداد، ولكن ثبت فيما بعد براءة أغنى أغنياء العالم من تلك الاتهامات عندما تم الكشف عن قيمة العروض التي قدمها المنافسون حيث تبين ان عرضه لشراء الشركة هو أكبر العروض المقدمة.

الطاعة للمستشارين

فلسفته في النجاح متعددة الأوجه أولها مبدأ «اشتر رخيص لتنمو بسرعة» يليه الطاعة الدائمة لمستشاريه لأن رجل الأعمال عنده يجب ان يطيع مستشاريه فيما لا يملك خبرة فيه إذ لا يستنكف عن الاتصال هاتفيا بهم في أي وقت لسؤالهم عن معلومة مهما بدت تافهة، كما انه يحرص على الاستفادة من خبرات العاملين معه مهما صغرت مراكزهم. وكل هذا لا يلغي او يقلل من شأن مزايا اخرى يتمتع بها منها الذكاء الشديد الذي تشي به صفقاته العملاقة الناجحة، اضافة الى معرفته الدقيقة بقوانين اللعبة: فهو يفهم تماما أبعاد ما يدور حوله في لعبة المال ويتعامل من هذا المنطلق.

وثمة صفة اخرى يتمتع بها وهي انه ذو أعصاب فولاذية تفيد كثيرا في التعامل مع عالم الاقتصاد الشرس، فعلى سبيل المثال عشية فض عروض احدى المناقصات جمع زوجته وأولاده الستة، وأقسموا معا بأنهم إن وفقوا في مسعاهم، فلن يبيعوا أسهمهم «قبل جيلين».

خلافة بيل غيتس

الاستثمار الأفضل عنده هو مكافحة الفقر وأعماله الخيرية من الأساسيات لديه وقد اختلف في احدى السنوات مع منافسه بيل غيتس بشأن آلية توجيه العمل الخيري، فقد تهكم سليم من مؤسسة منافسه الخيرية قائلا إن مشكلة الفقر لا تحل بالتبرعات بل بتوسيع قطاع أعمال يخدم أعدادا أكبر بدلا من القيام بدور «بابا نويل» على حد تعبيره.

وقد أنشأ سليم مؤسسة لتقديم خدمات اجتماعية وتعليمية بميزانية 8.1 مليارات دولار، بل انه وعد بتقديم 10 مليارات خلال 4 سنوات لحل مشاكل الصحة والتعليم في المكسيك، ورغم انه سخر من طريقة التبرعات إلا ان جمعيته قدمت 95 ألف دراجة للأطفال الفقراء لتكون وسيلة انتقالهم الى المدارس، و70 ألف نظارة كما قدم 15 الف منحة دراسية لطلاب الجامعة، ويسهم في مشاريع مساعدة المفرج عنهم من السجناء على الاندماج في المجتمع من جديد، كما وزع 250 الف كمبيوتر على الأولاد الفقراء في المكسيك وأميركا الوسطى بمبلغ 70 مليون دولار عام 2007.

تواضع أرستقراطي

لا يعيش سليم نمط حياة أثرى الأثرياء رغم ثرائه الفاحش حيث لا يولي اهتماما بأناقته الشخصية ولا حتى بمكتبه، فملابسه لا تدل على انه ملياردير هذا الكوكب، ويقع مكتبه ومبنى شركته الرئيسي في مبنى قديم في وسط العاصمة المكسيكية وتلك البناية محاطة بناطحات السحاب، وحجم مكتبه لا يتعدى مساحة مكتب أي موظف عادي.

وكارلوس يفضل على ملابس مصممي الأزياء المشهورين الاهتمام بمتحفه الخاص.

ولايزال سليم يقطن في المنزل نفسه في المكسيك منذ 40 عاما ويقود سيارته المرسيدس القديمة لكن المدرعة وترافقه مجموعة من الحراس، يتحاشى اليخوت والطائرات الخاصة وأساليب حياة النخبة في المكسيك، في الآونة الأخيرة سلّم «الإمبراطور» الإدارة اليومية لشركاته الى ابنائه الثلاثة وبعض شركائه في العمل.

البيسبول والفنون

عاشق للعبة البيسبول الأميركية ومولع بالفنون من لوحات ومنحوتات، فقد أنفق الكثير ليبني «سنترو ديستريكت» وسط العاصمة المكسيكية وهو مشروع ضخم لإعادة الحياة الى الحي التاريخي، فحول المكان من مرتع للجرائم الى منطقة للسياح والفنانين الذين يستأجرون عمارات فارعة ويبنون استديوهاتهم ومعارضهم بأسعار زهيدة، ويقول موقع «ذي نيو انترناشيوناليست» على الانترنت: ان كارلوس دفع 4.3 ملايين دولار لعمدة مدينة نيويورك السابق رودي جولياني للمساعدة في الإعداد لخطة تهديم قلب المدينة القديم، وليس هذا صعبا على العمدة الذي حول نيويورك الى مدينة ممنوعة على الفقراء.

كارلوس الورقي

يعتبر كارلوس نفسه أحد من يقبلون على قراءة الصحف بنهم ويصف نفسه بأنه من «الجيل الورقي» لكنه يعتقد بوجود تحول باتجاه الصورة الرقمية للأخبار، التي دفعت بشركات الصحف في أتون نضال كبير من أجل البقاء، ويشبه سليم هذه الشركات بشركات النقل في بداية القرن العشرين التي دخلت في صراع مع ظهور السيارات التي تعمل بمحركات، حيث أفلس من تمسكوا بالخيول.

ومع امتلاكه شركات في مجالات الاتصال عن بعد يهيمن حلو على الساحة الإعلامية إلا ان ذلك لم يمنع من توجيه انتقادات عديدة له حيث نشر عنه مرة رسما كاريكاتيريا يصوره كملاكم ملقى على الأرض بالضربة القاضية من منافس قزم، فيما تظهر حلقة الملاكمة ذات حبال من أسلاك التلفونات، كما قدمه برنامج تلفزيوني هزلي على هيئة دمية يقوم المارة بإلقامها الفطائر بعنف.

ولم يتوقف الهجوم عند حد الهزل بل امتد الى كتابة أكاديمية رزينة كـ «دينيس دريسر» في معهد التكنولوجيا المكسيكي التي تقول في مقال لها ان سعي «سليم» لإغلاق الباب أمام أي منافسات جادة يضر الاقتصاد المكسيكي في المقام الأول.

من جانبه، هاجم جورج جريسون خبير سياسات اميركا اللاتينية ـ ما أسماه بـ «سياسة الـ 100 عائلة» التي تتحكم في ثروات المكسيك ويديرها (كارلوس سليم). لتجنب الاتهام بالاحتكار بصفة قانونية.

ومع بداية عام 2009 استثمر مبلغ 250 مليون دولار، في المجموعة التي تصدر صحيفة نيويورك تايمز ويحسن بذلك أوضاعها المالية المتردية ويسمح هذا الاستثمار لـ «نيويورك تايمز» بإعادة تمويل ديونها خصوصا مع القرض الدائم بقيمة 400 مليون دولار.

وفي مقال خصص لهذه العملية كتبت الصحيفة ان سليم لن يكون ممثلا في مجلس إدارة الشركة ولن تكون له حقوق تصويت في مقابل استثماره.

أصعب مكالمة في حياته

ان «العائلة تأتي أولا» لأن المال الكثير «لا يتعارض مع الحياة الشخصية والعائلة».. هكذا يقول كارلوس سليم الذي عرف عنه عشقه لعائلته خصوصا لزوجته سمية ضومط التي توفيت عام 99 حيث لا ينسى لحظة وفاتها ونقله الخبر لأبنائه حيث كانت المكالمة على قصرها أصعب مكالمة هاتفية يجريها طوال حياته: «آلو «سمية» ماتت في... لا يتذكر «كارلوس» انه استطاع من فرط الصدمة اتمام المكالمة التي أجراها لأبنائه ينعى لهم والدتهم، فمنذ دقائق كانت تجلس في المقعد المجاور له في الطائرة تذكره بذكريات سعادتهما الطويلة وفجأة سكنت بين يديه، في البداية اعتقد انها نائمة إلا ان سباتها طال، وهنا أدرك الحقيقة فقد ماتت رفيقة كفاحه.

ولم يكن خافيا على أحد مقدار الحب الذي يكنه كارلوس لزوجته الراحلة، فقد اعتاد ـ رغم مسؤولياته المتزايدة ـ ان يخصص وقتا لأسرته يغلق فيه هاتفه في وجه الملايين تاركا ادارة أعماله لمساعديه أما الوقت الذي يقضيه مع الأسرة فتهون أمامه كل صفقات العالم.

وإذا بكى سليم عند سماعه نبأ كونه أغنى الأغنياء فلن تكون دموع فرح فحسب بل تختلط بدموع الحزن لذكرى زوجته التي يتمنى لو كانت معه وشهدت هذا اليوم الذي طالما حلما به معا.

بداية السلم

عندما بلغ الثانية عشرة توفي والده فما كان منه إلا أن أصر على القيام بدور والده في تجارة العائلة التي اخذت في النمو باطراد ونجح في التوفيق بين دراسته والعمل.

التحق «سليم» بكلية الهندسة التي تخرج فيها بتفوق، وسرعان ما أسس شركة للبناء لاقت نجاحا كبيرا جعلت المهندس الشاب يغتنم العديد من الفرص التي وضعت قدميه على طريق الملايين، ومن هذه الفرص شراء معمل لإنتاج علب السجائر ثم تملك أول شركة لصناعة السجائر في المكسيك، ويمضي قدما من نجاح الى آخر حتى أصبح رئيسا لأكبر شركة تأمين ونائبا لرئيس البورصة وبعدها أنشأ شركة كبرى للعقارات أسهمت كثيرا في نمو أعماله.

وثمة محطة مهمة في مشوار «سليم» الناجح وهي شراؤه شركة «سيجاتام» التي توزع سجائر «مارلبورو» في المكسيك، وقد مكنته تلك الصفقة من توفير رأسمال ضخم مؤقت يحصل عليه بتأخير سداد قيمة السجائر الى خزانة الدولة لأسابيع يتمكن خلالها من تدويرها في أعماله، وبهذه الطريقة نجح في شراء أكبر محلات البقالة، وعدد من المطاعم وأكبر مصنع للأدوات الصحية.

وجاءت صفقة شركة المكسيك للاتصالات «تليميكس» لتكون درة التاج في مجموعة أعماله منذ شرائها في بداية التسعينيات حتى الآن.

وقد اشترت شركة «أميركا موبيل» التابعة لمجموعته كل شركات الهواتف الجوالة على مستوى اميركا اللاتينية حتى وصل عدد المشتركين فيها الى 100 مليون مشترك، هذا عدا عن امتلاكه بنكا و5 شركات تأمين تدر نصف مليار دولار، وشركتي تعدين، وشركة تصنيع قطع غيار السيارات، وشركة لإنتاج الكمبيوتر، واخرى للاسمنت، كما بدأ الاستثمار في مجال شركات الطيران.


ماجدة الرومي والقلب المفتوح

ولايزال سليم يذكر تلك الليلة عشية اجرائه عملية قلب مفتوح قبيل وفاة زوجته عندما ادارت له اغنية للفنانة اللبنانية مواطنته في بلاد الاجداد ماجدة الرومي تسأل فيها المطربة «أغدا عندما يدخلون قلبك الجريح اتراهم يقرأون فيه اسمي؟» وأعانته الكلمات العربية المعدودة التي يعرفها على فهم المعنى فأجاب زوجته من بين دموعه: نعم سيقرأونه ولن يقرأوا غيره في قلبي، وانهمرا في البكاء ليبكيها وحده فيما بعد.


كارلوس ونزار قباني

مع وفاة زوجته سمية ضومط والتي كانت الأقرب إلى قلبه، فكر سليم في تخليد ذكراها وهنا تذكر بلاد الأجداد وما سمعه عن شاعر سوري اسمه نزار قباني خلد اسم زوجته الراحلة بلقيس في ديوان شعر لا يضاهيه وفاء إلا ديوان «من وحي امرأة» للشاعر المصري عبدالرحمن صدقي الذي ضمنه عشرات القصائد في ذكرى زوجته الإيطالية التي ماتت قبل ان يولد كارلوس نفسه لكنه لا يميل الى الأدب الذي يخاصم المتعاملين مع الأرقام فاتجه بفكره شرقا متمثلا الملك الهندي شاه جهان وتخليده زوجته (ممتاز محل) فقرر ان يطلق على الشركة الام في امبراطوريته الاقتصادية اسم «كارسو» الذي يتكون من مزيج من اسمه واسم زوجته.

كما اطلق اسمها على متحف خاص انشأه ليضم مجموعة فنية هي الأندر في العالم واختار له اسم متحف سمية نظرا لأن اقتناء الأعمال الفنية عشق خاص لديه حتى انه جمع فيه نحو 120 قطعة للنحات الفرنسي اوجست رودان.



الجذور اللبنانية والنزاع التركي

عقب إعلانه اثرى اثرياء العالم اشارت صحيفة «ميليت» التركية في عددها الصادر في 12 مارس 2010 الى ان كارلوس سليم من اصل تركي هاجر اجداده من لبنان عام 1902، فرغم ولادة كارلوس في 28 يناير 1940 في مكسيكو إلا ان والد كارلوس لبناني من قرية جزين الجنوبية هرب في سن المراهقة من حكم العثمانيين في المنطقة العربية، لينزل في مرفأ تنبيكو المكسيكي عام 1902 برفقة ابيه واخويه الاثنين، وانتقلت عائلة سليم عام 1911 الى العاصمة مكسيكو حيث اسست متجرا لبيع المواد المنزلية، اطلقت عليه اسم La Estrella Del Oriente اي نجمة الشرق. وينقل كارلوس عن ابيه ان جده كان يشتري اراضي وشققا في مدينة مكسيكو في عز الثورة، التي بدأت في العقد الثاني من القرن العشرين، فأخذ ابناء الجالية يحذرونه من الظرف الدقيق، فكان يجيبهم: على العكس انه احسن ظرف فالأسعار منخفضة والاراضي والشقق لن تغادر المكسيك الى اي مكان آخر.