المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حسني مبارك يهاتف سفير إسرائيل لتوديعه في نهاية عمله بالقاهرة في سابقة بروتوكولية في تاريخ العلاقات



مرتاح
01-31-2010, 03:31 PM
حسني مبارك يهاتف سفير إسرائيل لتوديعه في نهاية عمله بالقاهرة في سابقة بروتوكولية في تاريخ العلاقات بين الجانبين


كتب محمد عطية ومحمد كمال – وكالات (المصريون): 31-01-2010

فيما يمثل سابقة بروتوكولية في تاريخ العلاقات بين الجانبين منذ توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل في عام 1979، وقبل أيام من انتهاء عمله بالقاهرة، أجرى الرئيس حسني مبارك مساء الجمعة اتصالاً هاتفيًا وصفته الإذاعة العبرية بأنه "استثنائي"، مع السفير الإسرائيلي المنتهية ولايته شالوم كوهين قدم خلاله الشكر له وأعرب عن تقديره لأدائه الدبلوماسي، وما قام به من أجل تنمية العلاقات الإسرائيلية المصرية.

يأتي هذا رغم الانتقادات التي وردت على كوهين لدور مصر في أكثر من مناسبة خلال فترة عمله بالقاهرة، بسبب فشل مساعيه في تحقيق التطبيع الذي تسعى إليه إسرائيل ومواجهته العزلة بمقر السفارة وذلك خلال فترة ولايته التي استمرت خمس سنوات.

ومن المقرر أن يغادر كوهين القاهرة عائدا إلى تل أبيب في وقت لاحق من هذا الأسبوع، على أن يخلفه السفير يتسحاق ليفانون الذي عمل في الماضي سفيرًا لإسرائيل لدى مؤسسات الأمم المتحدة في جنيف.

وفي تصريحات للصحفيين قبل أيام، اعتبر كوهين أن العلاقات السياسية بين إسرائيل ومصر في أعلى مستوى، لكنه رأى أن العوائق التي تضعها القاهرة في وجه العلاقات الثقافية من شعب إلى آخر تشكل "مأساة"، وقال إن "عدد الزيارات الإسرائيلية العالية المستوى لمصر خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، تجاوزت تلك التي تم القيام بها لبعض الدول الأوروبية، أو لدول أخرى تعتبر صديقة جدًا".

وقال الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري السابق في تعليق لـ "المصريون" إنه يجوز بروتوكوليا لرئيس الدولة أن يلتقي سفير أي دولة أجنبية ببلاده لتقديم التحية له في نهاية فترة خدمته على دوره في توثيق العلاقة بين البلدين، لكن في حالة السفير الإسرائيلي يرى أن الوضع مختلف، في ظل ما تفعله إسرائيل ضد الفلسطينيين وفي ضوء انتهاكاتها الصارخة تجاه الدول العربية.

إذ يؤكد أن الضرورة تقتضي التقليل من تلك الحفاوة لعدم إثارة استفزاز الشعب العربي، وذلك حتى لا يفهم من إقدام الرئيس مبارك على مهاتفة السفير الإسرائيلي على أنه تشجيع لإسرائيل على أفعالها الإجرامية ضد الفلسطينيين والعرب، معربا عن اعتقاده بأن الأمر قد يتعلق بمحاولة إغاظة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والضغط عليها من أجل قبول المصالحة الفلسطينية وفق الشروط المصرية.

في غضون ذلك، صدرت في مصر ترجمة لكتاب "بين القاهرة والقدس" لمؤلفه السفير الإسرائيلي الأسبق بمصر دافيد سلطان الذي عمل في مصر في الفترة ما بين عامي 1992 و1996.

وتحت عنوان: "الآن يمكن للرئيس مبارك قراءة الأدب الإسرائيلي" أشار تقرير لموقع و"اللاه" الإسرائيلي إلى أن ترجمة صدرت في مصر للكتاب الذي يتحدث عن التطبيع بين تل أبيب والدول العربية خاصة النموذج المصري خلال فترة خدمته بمصر، ويرصد ما كان يجرى وراء "الكواليس" في تلك الفترة بين البلدين.

ونقل التقرير عن سلطان قوله: شيء جيد أن يتم إظهار وجهة نظرنا فيما يتعلق بالعلاقات مع مصر، مضيفا: أنا واثق أن الكتاب سيكون مفيدا للعلاقات بين الجانبين، قائلا إنه حاول من خلال تأليفه للكتاب عرض صورة متوازنة لمنظومة العلاقات بين القاهرة وتل أبيب ومسئولية الطرفين عن الحفاظ على السلام بينهما وهو الأمر الذي يعد ميراثا استراتيجيا.

وقال عمرو زكريا مترجم الكتاب إنه اختار ترجمة الكتاب بسبب اهتمام العالم العربي بموضوع بالتطبيع قائلا: هذا الكتاب يوضح ماذا جرى ويجري في موضوع التطبيع بين البلدين وكيف تلعب القاهرة بهذه الورقة للضغط على إسرائيل لتجديد عملية السلام مع الفلسطينيين وقضية الأسرى المصريين الذين قتلوا أثناء عملية العدوان الثلاثي عام 1956.

وأعرب عن اعتقاده بأن الكتاب سيجذب الجماهير المصرية والذين يرغبون في تسليط الضوء على العلاقات بين الجانبين منذ عام 1992 وحتى اليوم، فهو يتحدث عن موقف عدد من المؤسسات في مصر ضد التطبيع مع إسرائيل، مثل النقابات المهنية وعلى رأسها نقابة الصحفيين والأطباء وعدد من المؤسسات الحكومية مثل وزارات الخارجية والزراعة والعلوم، كما يكشف الكتاب عن لقاءات بين سلطان ومسئولين مصريين كانت مواقفهم من التطبيع غير معلومة للشعب المصري.