المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غش التجار.. فنون وأسرار!



لطيفة
09-30-2009, 01:26 AM
كتب د. طارق عبد الله - عالم اليوم

في شهر رمضان الكريم أطلق وزير التجارة معالي احمد الهارون تحذيراً إلى التجار بعدم التلاعب بالأسعار وجودة البضائع وهذا التحذير يثير جملة من التساؤلات:

هل لدى الوزارة مؤشر بمتوسط أسعار البضائع المختلفة تبعاً لمواصفاتها ودرجة جودتها؟

ذكر معالي الوزير في تصريحه أن الوزارة«ستعاقب كل من تسول له نفسه التلاعب بجيوب أو صحة المستهلكين».

وهذا كلام جيد.. ولكن كيف يتم تطبيقه؟

كيف يتم إثبات«التلاعب بالأسعار» مثلاً إن لم تعلن الوزارة للمستهلك الأسعار التي ينبغي أن يدفعها مقابل السلع؟.

«التلاعب بصحة المستهلكين».. كيف يتم إثباته.. هل تملك الوزارة مختبرات ضبط جودة حديثة لفحص سلامة المواد الغذائية – بشكل مستقل عن البلدية ووزارة الصحة وذلك لضمان السرعة واختصار الإجراءات- أسوة بمختبر ضبط جودة الذهب الذي تهيمن عليه الوزارة وتديره بشكل جيد؟

مؤخراً صرح النائب الدكتور علي العمير أنه سيتقدم باقتراح قانون إنشاء الهيئة العامة لفحص الأغذية المستوردة – للمرة الثالثة – وأنه سوف يبنى هذا المقترح على خبرته في مجال سلامة الأغذية في معهد الكويت للأبحاث العلمية. مقترح ممتاز.. ولكنني توقفت عند عبارتين في تصريح العمير: الأولى أن الهيئة المقترحة سوف تفحص الأطعمة المستوردة فقط..

لم يذكر المقترح شيئاً عن الأغذية المزروعة«والمتربية» والمنتجة محلياً.. وهذه فيها ما فيها أيضاً.. والمستهلك في الكويت يشتري الغذاء المستورد والمصنع محلياً على حد سواء.. فلماذا ينحصر عمل الهيئة في الأغذية المستوردة فقط ؟

والعبارة الثانية أنه سيتقدم بهذا المقترح للمرة الثالثة!

ماذا حدث في المرتين السابقتين ؟ لماذا أهمل هذا المقترح والحيوي؟

هل لأن تسويقه لم يتم بشكل جيد ولم يقتنع أعضاء المجلس والحكومة بجدواه؟ النواب والوزراء وعائلاتهم وأقرباؤهم والمحاسيب والناخبون أيضاً وحتى مستوردو ومنتجو المواد الغذائية، جميعهم مستهلكون للغذاء– سواء المحلي أو المستورد– فهل هؤلاء لا يهتمون بصحتهم؟
.
أعتقد أنه قد فاتهم قراءة كتيبات ومقالات عنوانها«قل ماذا تأكل.. أقول لك من أنت..».
ـ مع الأسف لا تتوفر طبعات خاصة بآكلي لحوم البشر ـ

كثير من تجار التجزئة تنقصهم الخبرة والدراية في كيفية التعرف على المواصفات المطلوبة في السلعة الاستهلاكية الجيدة، فهل تصدر الوزارة نشرات إرشادية وتقيم دورات تدريبية لبائعي ومتداولي المواد الغذائية لإرشادهم إلى المطلوب منهم؟

كيف يتعرف المستهلك على جودة البضاعة وملائمة سعرها تبعاً لمواصفات وزارة التجارة ؟ وكيف يدرك أن التاجر أدخل غشاً وتلاعب بجودة البضاعة أو سعرها.. وهل لدى الوزارة خطة إعلامية بما في ذلك الموقع الالكتروني لتوعية المستهلك بذلك؟

ازداد الغش والتلاعب التجاري المبتكر في الآونة الأخيرة على مستوياته، فلقد اشتكى البعض من وقوعهم ضحية للتلاعب من بعض الصيدليات، إذ أنهم بعد شرائهم لنوعيات معينة لشرائط الكبسولات الغالية والمعبأة في علب، يكتشفون أن بعض الكبسولات ناقصة أو أن شريطاً كاملاً مفقود وعندما يراجعون الصيدلية يقال لهم : لعل الخادمة لديكم أخذت الدواء من العلبة من غير علمكم ! ولقد تكرر الأمر مرات عديدة.. كما وصل التلاعب إلى الفاتورة التي تصدر آلياً من الكاشير.. إذ يكتشف المستهلك أنه دفع ثمن اصناف لم يشتريها.. ولكن بعد فوات أوان الاحتجاج لأنه وصل إلى المنزل.. كما أن الأسعار المعلنة لبعض الأصناف على الرفوف تزداد عندما تصل البضاعة الى الكاشير !

كما أن الكثيرين منا لا يدقق على فاتورة المشتريات أو على النقد المرتجع كباقي سعر اعتمادا على ضمير الكاشير الذي يكون في اجازة على حساب المشتري أحيانا!


وكذلك فإن تواريخ الصلاحية المعلنة على بعض الأصناف صعبة القراءة أو أنها مخفية بشكل ذكي بحيث لا ينتبه إليها المستهلك. هذا إضافة إلى أن ملصقات المكونات في بعض الأصناف عبارة عن ترجمة غير مطابقة لقائمة المكونات باللغة الأجنبية، أو أن الملصق يغطي المكونات وتاريخ الصلاحية باللغة الأجنبية ما يجعل من الصعب معرفة حقيقة المنتج. وبعض الأصناف تدعّي صنع المعجزات وخاصة أنواع العسل المختلفة ومرة قال لي أحد باعة العسل أن لديه نوعاً من العسل«يفك السحر»..!

وأنا كمستهلك اشك دائماً في عبارة«منتج طبيعي» أو «عضوي» أو«نقي» أو «خال من الإضافات» أو«لا يحتوي على مواد دهنية» إلخ... لأنني بصراحة أعتقد أن أجهزة الرقابة التجارية لدينا لا تملك الإمكانيات الكافية للحكم على صحة هذه الإدعاءات، كما أنه لا توجد لدينا هيئة مرجعية للاحتكام إليها.. الكويت سوق مفتوحة.. وفيها مستهلكون نهمون.

والرقابة المسبقة على المواد الغذائية ليست على مستوى الجودة العالية مقارنة بالدول المتقدمة.. وتنقصنا هيئات وجمعيات أهلية لحماية المستهلك بحيث نعرف الجانب الآخر من الصورة. وإلى أن نصل لتلك المرحلة أعتقد أنه تقع على عاتق جهات وزارة التجارة، والبلدية ووزارة الصحة تنظيم حملة توعوية للمستهلك بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام على ألا تكون هذه الحملة وعظاً من جانب واحد.

لمياء
10-01-2009, 12:35 AM
وينكم عن هالشغلة


عزيزة المفرج - الوطن

عيني، ويا سلام على الارباح التي تأتي من نشاط الستلايت. شيء ولا في الخيال. بخمس دقائق فقط تخرج من منزل احدهم وقد لطشت منه 20 دينارا، ووضعتها في جيبك. هذا في الميت؛ في الحي، ستتعدى ارباحك الاربعين والخمسين والستين دينارا، وربما اكثر، والعامل المساعد في ذلك، الجهل بتلك الصنعة البسيطة. نسيبتنا ام عثمان وقعت بنصاب ستلايتات لطش منها مبلغا محترما، بعد ان اقنعها بتغيير جميع الريسيفرات في المنزل، رغم انها لم تكن تشكو من شيء، ولم يكن الامر يحتاج الا الى اعادة برمجة محطات.

احدى القارئات اتصلت باحد المحلات طالبة تركيب الستلايت العجيب، وهو بحدود الاربعين دينارا. بعد الفحص والمعاينة طلب الفني 75 دينارا على اساس ان الدش والمحولات والوايرات تعبانة، والافضل استبدال الجميع باخرى جديدة، وقد كان. غادر الفني بمثل ما قوبل به من ترحيب، وبعد بضعة ايام، انقطع الارسال. بعد اتصال اول جاء الفني، وعبث بالريسيفر قليلا، فعاد للعمل، ليغادر ثانية بمثل ما استقبل به من ترحيب. لم يمر وقت طويل قبل ان يعود الارسال للانقطاع وتختفي المحطات. هذه المرة يمتنع الفني عن القدوم بعذر الانشغال رغم تكرار الاتصال به، مع عدم الرد احيانا. في جريدة اعلانات، وقع اصبع الاختيار هذه المرة على هندي، والهندي، وهي مفاجاة، طلع ابن حلال، ومن النوعية التي تكاد ان تنقرض في الكويت. اكتشف الهندي ان سابقه لم يستبدل القديم بجديد، وكل ما فعله هو تبديل محول ثمنه ثلاثة دنانير، وريسيفر ثمنه 15 دينارا، والفرق ذهب الى جيبه.

لم تسكت القارئة عن حقها، وجاء التهديد بالشكوى بنتيجة، فعادت اليها نقودها المسروقة من الفني النصاب. القارئة الكريمة ارسلت تتساءل عن مبررات فتح ابواب البلد على مصاريعها (للي يستاهل واللي ما يستاهل) بدون معايير، حتى امتلأ البلد بالاغراب من كل حدب وصوب، وسيطرت كل جنسية على قطاع، فالبنغال لهم اسواق المواشي والاسماك، والافغان استلموا السكراب، واسواق الذهب والجملة للايرانيين، واسواق اللحوم للسورين، ومكاتب الخدم للسيلانيين، والمصريون يديرون الوزارات والمؤسسات والفنادق والجمعيات التعاونية. تتمنى تلك السيدة بان تكون اليد العليا في البلد للكويتيين، وتكون لهم السيطرة في مختلف المجالات، فنتخلص من جميع اشكال الغش، ويكون دهنا في مكبتنا. نحن نتمنى ذلك مثلها، ولكنه لن يحدث بعد ان تفرقنا وتشتتنا وتباعدت قلوبنا، وزادت البغضاء بيننا، فسهلت السيطرة علينا. الشاعر يقول:

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا

وإذا افترقن تكسرت آحادا

ونحن الآن آحاد، وسيطرتنا على بلدنا لن تعود لنا حتى تعود قلوبنا للتلاقي، والالتفاف حول بعضها، وحول الكويت مرة اخرى.




تاريخ النشر 30/09/2009