المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سر تقني متطور جدا قاد الى كشف قواسم مشتركة لشبكات التجسس الصهيونية في لبنان



2005ليلى
05-21-2009, 12:57 AM
بلغ عددها حوالي العشرين ولا ترابط بينها شبكات التجسس في لبنان: أنشطة أشبه بالروايات البوليسية مع شبكات التجسس التي تداعت اخيرا في لبنان.


«عملاء» يعيشون حياة مزدوجة، يستخدمون وسائل تقنية متطورة، يتنقلون سرا تحت جنح الظلام عبر حدود مزروعة بالالغام بين بلدهم ودولة «العدو»

قصص اقرب الى الروايات البوليسية كشفتها التحقيقات ، ويروي مصدر امني ان وحدة عمل خاصة بانشطة التجسس كانت وضعت منذ سنوات اشخاصا مشبوهين قيد المراقبة، وان ما دفعها الى التحرك في ابريل (نيسان)هو ان مجموعة منبثقة من احدى الخلايا الملاحقة سعت الى اختراق حزب الله.
ويقول المصدر الامني «هذه المحاولة دفعتنا الى الاتصال بحزب الله تخوفا من حصول تطور امني ما».
واضاف «اكد لنا الحزب بعد 24 ساعة صحة المعلومات وقال انه مضطر للتحرك لحماية امنه. فبدأنا الاطباق على الشبكات».

بعد 48 ساعة كانت عملية التوقيف الاولى لقوى الامن الداخلي: توقيف الضابط المتقاعد في الامن العام اديب العلم مع زوجته، والاثنان في اواخر الستينات من عمرهما، ثم توقيف ابن شقيقه المؤهل في الامن العام، واقر الثلاثة بانهم يعملون لحساب اسرائيل منذ اكثر من 15 عاما.

وتوالت التوقيفات: اشخاص عاديون، بينهم عامل كسارات وصاحب ملحمة وبائع تجهيزات لهواتف محمولة... اوقفوا خلال الشهرين الاخيرين في اطار عملية ملاحقة طويلة بدأتها اجهزة الامن اللبنانية منذ سنوات.

وبلغ عدد الموقوفين منذ مطلع العام حوالي العشرين لدى مديرية الاستخبارات في الجيش وقوى الامن الداخلي، ويتوقع حصول المزيد من التوقيفات خلال الايام القادمة.

ويقول المدير العام لقوى الامن الداخلي اشرف ريفي لوكالة فرانس برس ان شبكات التجسس التي تم كشفها منذ ابريل (نيسان) غير مترابطة، «ويتراوح عدد افرادها بين شخص وثلاثة اشخاص كحد اقصى»، موضحا ان سبب سقوطها الواحدة تلو الاخرى هو ان مجموعة العمل التي تتولى ملاحقتها توصلت الى «سر تقني متطور جدا قادنا الى كشف قواسم مشتركة عند كل العملاء».
وبات واضحا ان معظم المشتبه بهم بدأوا التعامل في الثمانينات خلال فترة الاحتلال الاسرائيلي للبنان، بينما غيرهم تم تجنيدهم من خلال اقارب لهم فروا الى اسرائيل مع انسحاب الجيش الاسرائيلي في العام 2000.

هكذا تم تجنيد العنصر في قوى الامن الداخلي هيثم السحمراني عبر شقيقته المقيمة في اسرائيل مع زوجها، واوقف في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي نهاية الاسبوع الماضي، اوقف ناصر نادر في الغندورية في جنوب لبنان، وهو يملك متجرا لتجهيزات الهواتف المحمولة وتم تجنيده عبر فتاة اغوته وهي تعمل لحساب اسرائيل، فيما شقيقتها مقيمة في اسرائيل.

واعتبر ريفي ان نادر «صيد ثمين»، مشيرا الى ان توالي سقوط الشبكات دفع على الارجح «عددا من العملاء الى مغادرة البلاد عبر المعابر الرسمية اي مطار بيروت من دون ان تعرف السلطات»، وذلك بالاضافة الى اللبنانيين الثلاثة الذين تسللوا قبل ايام الى اسرائيل.

وفر ايلي الحايك (51 عاما)، وهو استاذ رياضيات مصاب بشلل اطفال مع زوجته وابنائه الثلاثة ليل الاحد الاثنين الى اسرائيل عبر منطقة يارون الحدودية الجنوبية. كما فر حنا القزي (44 عاما) من النقطة نفسها وفي اليوم نفسه. وكان كميل رزق (43 عاما) انتقل الى اسرائيل في وقت سابق بالطريقة نفسها.

واوضح المدير العام لقوى الامن الداخلي ان «العملاء كانوا يلتقون بمشغليهم الاسرائيليين في دول خارج لبنان، انما بعضهم كانوا يدخلون اسرائيل ويخرجون منها عبر الحدود».

واشار الى ان دورية اسرائيلية كانت تفتح لهم ممرا في نقطة معينة على الحدود بعد الاتفاق مسبقا على الموعد، وكانت تزودهم بخريطة للمرور بين الالغام. ويتم اللقاء بين الطرفين، ويعود «العملاء» ادراجهم من الطريق نفسه.
وقال ريفي ان اديب العلم شعر في مرحلة من المراحل «انه ملاحق وارسل رسالة الى الاسرائيليين قال فيها انه مراقب. فرد عليه الاسرائيليون انهم تحققوا من الامر ولا صحة له، وقد ضبطت القوى الامنية الرسالتين».

وتمكن جميع المشتبه بهم الذين ضبطوا حتى الآن من اخفاء تورطهم في انشطة تجسسية حتى على اقرب الناس اليهم.

ودلت التحقيقات ان المشتبه بهم كانوا يستخدمون للاتصال بالاسرائيليين اجهزة متطورة جدا مموهة في اغراض عادية، بالاضافة الى البريد الالكتروني.

وبحسب التحقيقات، اقر الموقوفون بارسال معلومات لمجنديهم الاسرائيليين عن اهداف طاولها القصف خلال حرب صيف 2006 بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله. اما المهام التي كانت تطلب منهم، فتقضي بجمع معلومات عن مواقع تابعة للجيش ولحزب الله ومواقع فلسطينية واعطاء مواصفات دقيقة عنها، بالاضافة الى معلومات عن شخصيات لبنانية.
«فرانس برس»





تاريخ النشر : 21 مايو 2009

زهير
05-21-2009, 09:46 AM
20 نوار، 2009

قريبا جدا على فيلكا إسرائيل : قصة أخطر عملاء إسرائيل في لبنان المدعو عقاب صقر

http://4.bp.blogspot.com/_AAlBFsDtCNY/ShQGYOPR3eI/AAAAAAAACVI/GBXHC57XAlI/s400/Okab_Sakr_1_AA.jpg


سنعرض قريبا جدا قصة القبوط اللبناني عقاب صقر الملقب في إسرائيل بصقر الموساد وتفاصيل مذهلة ستدير رأسكم عن النشاط الكبير الذي أنجزه لصالح الموساد ودولة إسرائيل .

فيلكا إسرائيل الذي يتوقع إعتقال القبوط عقاب صقر أو صقر الموساد في خلال الساعات القادمة ، يشك في قدرة القبوط على الفرار إلى إسرائيل .

قصة على حلقات مع وثائق خطيرة تثبت ما قام به أصغر العملاء قامة (متر ومتر إلا ثلاثة أرباع) وأكثرهم نشاطا عقاب صقر القبوط.

مرسلة بواسطة FILKKA ISRAEL في الأربعاء, نوار 20, 2009

زهير
05-21-2009, 09:49 AM
أقوى خبر حصلت عليه فيلكا إسرائيل حتى الآن : صقر الموساد في لبنان يتلقى أمرا بالفرار إلى إسرائيل


http://4.bp.blogspot.com/_AAlBFsDtCNY/ShQE6zoWhPI/AAAAAAAACVA/jutH-gm2sYI/s400/Okab_Sakr_1_AB.jpg
صقر الموساد في لبنان المدعو عقاب صقرفي صورة له في وكر الجواسيس في مكتبه في ناو ليبانون الموقع الموسادي الأقوى في لبنان ويبدو هنا بدون الماكياج الذي يحرص على وضعه قبل ظهوره على الفضائيات.

علمنا من مصدر شديد الصلة بالموساد الإسرائيلي ،بأن رئيس الموساد مائير داغان الذي كان فخورا بإنجازاته في لبنان، قد أصدر أمرا فوريا للضابط الذي يتولى الصلة بالمدعو عقاب صقر لكي يستدعي الأخير إلى إسرائيل على الفور وبأي وسيلة ممكنة . وذلك بعد حصول الموساد على تأكيدات من مصادر سعودية تابعة لبندر بن سلطان تفيد بأن الحماية السعودية للعميل الموسادي لم تعد قادرة على حمايته بعد أن أظهر حزب الله إصرارا على إعتقال كل الجواسيس حتى ولو كانوا معلقين بأستار قريطم والسفارة السعودية .

الموساد قلق على عقاب صقر خوفا من وقوعه في أيد المخابرات الحزب إلهية أو بيد الجيش اللبناني . مما سيؤدي إلى كشفه وإعترافه بكافة العملاء الذين جندهم الموساد عن طريقه . شبكات عقاب لشهير بصقر الموساد (مواليد حي المصبغة في الشياح 1975 ) كبيرة وهامة جدا لأنه إعتقد كما الموساد بأنه مضاد للإعتقال نتيجة الحصانة التي منحه إياها موقعه كمستشار لسعد الحريري وهو كان يتبجح ويقول للموساد ولضباط دربوه في إسرائيل :

إن إعتقال حسين الخليل مستشار نصرالله وعلى حسن خليل مستشار بري بتهمة التعامل مع سوريا وإيران هو فقط ما سيجعلني أظن بأن أحدا في لبنان قادر على إعتقالي بتهمة العمالة لإسرائيل حتى ولو شوهدت معكم في مكان عام . فـأنا مستشار لسعد الحريري مثلما هم مستشارون لبري ونصرالله .

عقاب هو احد المرشحين عن المقعد الشيعي في منطقة زحلة البقاعية . وكان الموساد قد طلب مؤخرا من سعد الحريري أن يضم عقاب إلى لائحته في زحلة بهدف حمايته من الإعتقال بواسطة الحصانة النيابية خصوصا بعد أن تم إعتقال نائبه المدعو زياد الحمصي .

لائحة تيار الحريري السلفية لا يرأسها سلفي بل يرأسها مسيحي هو نقولا فتوش.

عقاب صقر يرأس حاليا مجلس تحرير موقع إستخباري موسادي يموله سعد الحريري إسمه ناو ليبانون يماثل عمله عمل موقع ديبكا فايلز لناحية نشر الأكاذيب الغير مستندة إلى وقائع حول أعداء الدولة العبرية .
عقاب صقر فيما مضى كان يضحك على الموساد بأنه محمي بسبب علاقة سرية كانت تربطه بحزب الله وتبين بأنها من صنع خيال عقاب صقر الذي حاول الجيش اللبناني إعتقاله بعد إعتراف نائبه بالعمالة للموساد وبأن من جنده هو عقاب صقر ، فتدخل وزير الإعلام السعودي عبد العزيزالخوجة وعاد إلى بيروت خصيصا في الأسبوع الماضي في زيارة سريعة لكي يعلن أمام من يعنيهم الأمر بأن القبض على صقر الموساد ممنوع ، وأن عقاب صقر جند تلك المجموعات الأمنية تحت إسم تيار الخيار البلدي اللبناني لصالح السعودية لا لصالح الموساد .

هذه الحماية على ما يبدوا لم تجد صدى لها في صفوف أوساط الموساد العليا لأنهم يعتقدون بأن المخابرات الإلهية لن تترك صيدا ثمينا كعقاب صقر يهرب من الإعتقال حاملا معه كنز المعلومات الذي يعرفه .

خطأ كبير إرتكبه الموساد عبر ثقته الكبيرة التي منحها لصقر بسبب قربه من سعد الحريري وهي علاقة تعطيه حصانة في وقت معين ولكن ليس في مثل هذه الأوقات التي تخلت فيها إميركا عن سعد الذي أصبح بحاجة إلى حماية هو نفسه من الإعتقال . وآية تخلي أميركا عن الحريري هي زيارة العزاء بالفقيد سعد الحريري (فقيد زعامته لا بالموت) التي قد يقوم بها بايدن إلى بيروت . حتى لا يسجل التاريخ أن أميركا لم تساعد رجالها في الأوقات الصعبة (وهي لن تساعدهم إلا بمثل هذه الزيارات التي تؤكد تخليها عمن تزورهم )

في المرحلة السابقة وبعد إعتقال الحمصي سرت إشاعات بأن الحريري الإبن إتصل بالأميركيين وطالبهم بحمايته هو نفسه من الإعتقال .

مما جعل عقاب صقر يبلغ الإسرائيليين بأنه يشعر بأن سعد الحريري لا يستحق الزعامة لأنه ضعيف وإقترح أن يتم الإستغناء عن سعد الدين بأي وسيلة والإبقاء على فؤاد السنيورة كزعيم لتيار الحريري السياسي .

مسألة إعتقال الحمصي أثارت الرعب في صفوف الحريريين وفي قلب زعيمهم خصوصا أن المعتقل كان مقربا جدا من سعد الدين عن طريق مستشاره وصديقه المقرب عقاب صقر ( زياد الحمصي هو كبير الإعلاميين في اللجنة الإنتخابية العليا لتيار المستقبل في البقاع تبين بأنه جاسوس خطير للموساد وهو الذي لا تزال مواقع وكتاب تيار الحريري ومنهم العميل الإسرائيلي فارس الخشان يتابعون الدفاع عنه بشراسة رغم إعترافه ورغم الإمساك بدلائل ملموسة على عمالته لإسرائيل تتمثل في أدوات إتصال فائقة التطور إسرائيلية الصنع. )

طلب الموساد من السعودية ومصر حماية رجله عقاب صقر ولكنه في المرحلة الحالية وبعد تحليل النبرة الهجومية لنصرالله ، يعتقد الموساد بأن خطاب نصرالله الهجومي هو إشارة البدء بقطع كل الخطوط الحامية لأي عميل موسادي في الموساد خصوصا العملاء المحميين من طوائف وتيارات معادية لحزب الله .

تمجيد عملية إجتياح مقار المخابرات الإسرائيلية والعربية والغربية في بيروت في يوم السابع من أيار مايو الفين وثمانية من قبل نصرالله قبل أيام لم يكن إلا دليل يقدمه لأعدائه بأنه لن يمزح في موضوع التعامل مع إسرائيل وأن أحدا ليس فوق رأسه سما زرقا تحمي الجواسيس.


مرسلة بواسطة FILKKA ISRAEL في الأربعاء, نوار 20, 2009

سلسبيل
05-31-2009, 07:10 AM
توقعات بوجود خمسة آلاف متورط وتقديرات تقلل من «فاعليتهم»

مصادر معنية لـ «الراي»: «السر التقني» في كشف شبكات التجسس خطوط «برْمجها الموساد» نُشرت في معاقل «حزب الله» و«ترنّ» على الحدود


|بيروت - «خاص»|

يكاد لا يمر يوم في بيروت الا وتتصدر اخبار شبكات التجسس لمصلحة اسرائيل الاحداث رغم طغيان الحملات الانتخابية الصاخبة على الحياة السياسية وتقاطعها مع عناوين اخرى لا تقل اثارة كالحراك الاقليمي وانفلونزا الخنازير وما شابه.

فمنذ نحو 50 يوماً قفز ملف شبكات التجسس وعلى نحو مفاجئ الى دائرة الضوء ثم كرت سبحة المتعاملين وتساقطت حباتها الواحدة تلو الاخرى، في تطور «يومي» لم يخل من الاثارة مع الاعلان عن توقيف نحو 50 شخصاً حتى الآن.

اول «الخيط» كان مع العميد المتقاعد في الامن العام اديب العلم ولم يكن آخر السلسلة العقيد «اللامع» في الجيش منصور دياب، وبينهما عشرات الاسماء المتفاوتة في تورطها وأدوارها التي تراوح بين التنفيذية وجمع المعلومات والرصد.

غير انه وكعادة كل «القضايا» في بيروت غالباً ما تختلط الحقائق بالاشاعات ويدخل السياسي على خط الامني، الامر الذي يزيد من مصاعب معرفة الخيط الابيض من الاسود في المسائل المطروحة، فكيف اذا كان الامر يرتبط بشبكات التجسس.

مصادر معنية بهذا الملف، قالت لـ «الراي» ان ثمة اسباباً مهمة ساهمت في كشف شبكات التجسس بعضها سياسي - امني وبعضها الآخر تقني، فالتعاون الذي استجد بين فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي وأجهزة الامن التابعة لـ «حزب الله»، اضافة الى مخابرات الجيش مكّن من تحقيق هذا الانجاز «فعندما تغير الجو السياسي تغيّرت الوظائف وبدأ التعاون بين أمن الحزب وفرع المعلومات».

وفي تقدير تلك المصادر «ان في لبنان نحو خمسة آلاف من المتورطين في شبكات تجسس لمصلحة اسرائيل، وما اكتشف حتى الآن لا يشكل سوى رأس جبل الجليد»، لافتة الى ان بعض الشبكات تحت المراقبة وتوقيفها رهن باستكمال الأدلة»، ومشيرة الى ان الاجواء السياسية والتعاون بين الأجهزة باتا يوفران المناخ الملائم للمضي قدماً في هذا الملف الخطر.

غير ان المصادر عينها قللت من فعالية تلك الشبكات بدليل «انها كانت موجودة خلال حرب يوليو 2006 واستنفذت اسرائيل كل بنك اهدافها من دون ان تنجح في إلحاق اي ضربة موجعة بالمقاومة وحزبها، حتى انها - اي اسرائيل - اضطرت للقيام باعتداءات خبط عشواء عبر استهداف المراكز المدنية، موضحة انه لم يسجّل مقتل اي كادر في المقاومة، ورغم انه دُمرت بعض المكاتب لكن العدد الاكبر لم يدمر، في وقت كانت اسرائيل تستعين بالـ «m.k» وسواها. وهذا يعني - في رأي المصادر المعنية - ان ضرر تلك الشبكات كان محدوداً، ربما بسبب تحوط المقاومة.

وعندما تسألها عن اغتيال بعض المسؤولين في «حزب الله» علي حسن ديب وعلي صالح وغالب عوالي، تقول المصادر «ان هؤلاء كانوا كوادر عاديين وحركتهم الامنية كانت عادية وليست مموهة، فهم ليسوا من الكوادر الاساسية ولا هم عماد مغنية، لذا فان الوصول اليهم لم يشكل خرقاً من النوع غير العادي».

لكن ماذا عن «السر» الاكثر اثارة الذي قاد الى اكتشاف شبكات التجسس؟

رغم ان المصادر المعنية بدت متحفظة في كشف ما اشيع عن «سر تقني»، فانها تحدثت عن وجود نحو ألف خط خليوي اشتراها عملاء اسرائيل، وهي من بطاقات شركتي الهاتف الخليوي في لبنان «ألفا» و«أم. تي. سي» وتم نشرها في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي الجنوب، اي في المعاقل الرئيسية لـ «حزب الله» بعدما كان اخضعها الاسرائيليون لبرمجة بتقنية عالية عبر برنامج حاسوبي (software) بما يجعل انه كلما تلقى احد هذه الخطوط اتصالاً، «يرّن» عند الاسرائيليين على الحدود حيث يتجاوز الارسال اللبناني لأمتار، ما يتيح لهم رصد المكالمات ومن ثم غربلة «المهم» منها وإخضاعه للرصد والرقابة.

وقالت المصادر عينها ان نشر هذه الخطوط في مناطق وجود «حزب الله» كان القصد منه تسريبها في شكل عشوائي علّه يتم شراؤها من كوادر من «حزب الله» وعائلاتهم، كاشفة عن انه تم العثور على 200 من هذه الخطوط «المنسوخة» مع العميد اديب العلم الذي كان اوقف في العاشر من ابريل الماضي، مشيرة الى ان الاجهزة الامنية نجحت في كشف هذه الخطوط عبر «الذبذبات» حيث تمت العودة الى كل الاتصالات التي اجريت عبر هذه الخطوط التي استخدمها بعض المتعاملون وتحليلها.

واللافت ان في موازاة هذا الانجاز الامني جرت محاولات لـ «تشويهه» عبر رمي اشاعات مريبة عن تورط سياسيين واعلاميين ورجال دين في عمليات التجسس وهو الامر الذي نفاه في شدّة المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، الذي قال في تصريحات له نشرت امس في بيروت «هذا الكلام مرتبط بأجواء انتخابية وهو يرتدي طابع المبالغة وبالتالي ليست هناك شخصيات سياسية او اعلامية او دينية ذات صلة بهذه الشبكات. ولبنان الذي يشهد تطورا غير مسبوق في الصراع العربي - الاسرائيلي وجّه ضربة قوية الى اسرائيل التي من مصلحتها ان تظهره مجتمعا منهارا فيما هو في الواقع مجتمع قوي صامد برجاله. وكل ما في الامر ان هناك ما بين 30 و35 موقوفاً من اصل أربعة ملايين هم عدد سكان هذا الوطن».

ورداً على سؤال، قال: أياً كان مصدر الاشاعات، فهو مشبوه وهدفه الإساءة، وأكرر لا يجوز ان نسمح لأحد ان يدخل قضية وطنية بزواريب اللعبة السياسية والانتخابية، وليس في التحقيق أي شيء من هذا القبيل، لا لشخصية سياسية أو إعلامية او روحية ودينية أو غير ذلك، لدينا عدد محدود من الموقوفين وقد سبق وتم الإعلان عنهم.

اما قيادة الجيش فوزّعت نشرة توجيهية على العسكريين، عنوانها «خطر التجسس الإسرائيلي»، ذكرت فيها: «إذا كان حجم الاختراق الإسرائيلي يبدو واسعاً إلا أن عدم كشف شبكاته ومحاسبة أفرادها، كان سيضاعف من خطره، كما كان سيطلق اليد الإسرائيلية للعبث بأمننا واستقرارنا ووحدتنا الوطنية (...) ومما لا شك فيه أن المناخ السياسي غير المستقر الذي عرفه لبنان في فترة من الفترات، شكّل بيئة صالحة أمام العدو للنفاذ إلى الداخل. إلاّ أنّ الحالات المذكورة تصبح عديمة الجدوى ما لم يتوافر لها بعض ضعاف النفوس الذين يتم تجنيدهم تحت تأثير الإغراءات المادية حيناً، والجنسية حيناً آخر، ما قد يؤدي إلى علاقات مشبوهة، يهددهم العدو بعدها بفضح أمرهم إذا توانوا عن تقديم الخدمات إليه. ويغيب عن بال هؤلاء أن العدو، في اعتماده على المكاسب التي يحققها بواسطتهم، لا يميّز في القتل بين عائلة العميل والعائلات الأخرى، ولا يفرّق في القصف والتدمير بين بيوت اللبنانيين جميعاً. وهو، مهما قدم لعملائه من خدمات شخصية، فإنهم لن يكونوا في نظره إلاّ خونة لا خير فيهم لا لوطنهم ولا لمجتمعهم ولا لأهلهم.

وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر ادعى امس على الموقوف زياد احمد الحمصي رئيس بلدية سعدنايل السابق في جرم التعامل مع العدو الاسرائيلي ودس الدسائس لديه ومعاونته على فوز قواته واعطاء معلومات عن مواقع مدنية وعسكرية وشخصيات سياسية وحزبية، سندا الى المواد 274 - 275 - 278 عقوبات.

واحاله على قاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر طالبا اصدار مذكرة وجاهية بتوقيفه.
كذلك ادعى القاضي صقر على العميد المتقاعد في «جيش تحرير فلسطين» الموقوف زياد خليل السعدي - لبناني من بلدة شبعا، وعلى امال شعيب وجورج حداد في الجرائم عينها سندا الى المواد التي تنص عقوبتها القصوى على الاعدام.

واحال الموقوفون مع الملف على قاضي التحقيق العسكري الاول طالبا اصدار مذكرة وجاهية بتوقيفهم.