المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نبيه بري يطالب بتغيير محمد الصقر ويطالب بانتخاب رئيس جديد للبرلمان العربي



زهير
03-10-2009, 11:58 PM
فتحي سرور يتصدى لنبيه بري دفاعاً عن البرلمان العربي

طالبه بالتزام حدوده رداً على دعوته إلى تغيير الصقر


مسقط - زياد المصري

أكد رئيس مجلس الشعب المصري أن البرلمان العربي يحقق طموح العرب، مبيناً أنه «ليس تابعاً لرؤساء البرلمانات العربية حتى يقيّموا أداءه أو يطالبوا بإلغائه».

نجح رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور في إجهاض محاولة لتقويض «البرلمان العربي» قادها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي باغت المشاركين في المؤتمر الخامس عشر للاتحاد البرلماني العربي، الذي انعقد في مسقط باقتراح يدعو إلى تغيير قواعد عمل «البرلمان» واستبدال رئيسه النائب محمد جاسم الصقر، وهو ما رد عليه سرور بقوة، مشيرا إلى أنه تم تأسيس «البرلمان العربي الانتقالي» بقرار من القمة العربية، وأن المؤتمر لا علاقة له بهذا الأمر، وليس من صلاحياته أن يناقشه، وأن هذا الكلام فيه تجاوز للحدود.

ففي جلسة أمس الأول المسائية، وبعدما غادر مشاركون كثر القاعة ومن بينهم النائب الصقر، فاجأ بري الحاضرين بكلمة شنَّ فيها هجوما على «البرلمان العربي»، معتبرا أنه أُنشئ بتوصية صادرة عن الاتحاد البرلماني العربي الذي يضم رؤساء المجالس التشريعية العربية وممثلين عنها. وقال إن «هذا البرلمان هو وليد شرعي للاتحاد، ولا يجوز أن يتجاوزه أو أن يعتبر نفسه مؤسسة خارج السلطة، وإنني، ليس نكاية في أحد ولا تهجماً على أحد، أتمنى ألا ينفض هذا الاجتماع إلا ويُعقَد اجتماع برئاسة رئيس الاتحاد لرؤساء البرلمانات كي تطبق من اليوم الرئاسة الدورية للبرلمان العربي عن طريق الأحرف الأبجدية مدة سنتين كحد أقصى ضماناً لتداول السلطة».

وفي وقت ظهرت علامات الاستياء على وجوه عدد من الحاضرين، تدخل على الفور رئيس مجلس الشعب المصري وقال، خارج نص كلمته المكتوبة، إن «البرلمان العربي الانتقالي يمثل إحدى المؤسسات البرلمانية العربية الفاعلة التي تحقق الطموح العربي من أجل التكامل رسمياً وشعبياً». وانتقد «هجوم البعض على البرلمان العربي رغم أنه لا يتبع الاتحاد البرلماني العربي، وإنما صدر بشأن تأسيسه قرار من القمة العربية، وبالتالي فهو ليس تابعاً لرؤساء البرلمانات العربية حتى يقيّموا أداءه، أو يطالبوا بإلغائه».

وأكد سرور أنه لا يجوز طرح أية ملاحظات على أداء البرلمان العربي أوعلى نظامه الأساسي خلال المؤتمر، وإنما تُخاطَب بشأن ذلك القمة العربية.

وأضاف سرور: «إنني على ثقة من أن الرئيس نبيه بري حريص على دعم مؤسسات العمل العربي المشترك، إلا أنه لا ينبغي أن نفتح باباً للمزيد من الخلافات والانشقاقات في هذا الظرف العربي الدقيق».

كلمات سرور نالت تأييد عدد من رؤساء البرلمانات العربية، بينما بدت علامات الغضب على وجه الرئيس بري، إلا أن رئيس مجلس الشعب المصري احتوى هذا الغضب وتوجه من مقعده مبتسماً إلى حيث يجلس بري قائلا له: «جئت لأجدد تقديري واحترامي لشخصكم ولدوركم».

يُذكَر أن جميع اجراءات تأسيس البرلمان العربي صحيحة، إذ صدر قرار التأسيس في قمة الجزائر عام 2005، وفوّضت القمة البرلمان العربي بوضع لائحته الداخلية وقانونه الأساسي. وبعد تأسيس البرلمان وانتخاب رئيسه ومكتب المجلس في 28 ديسمبر 2005 قام رئيس المجلس محمد جاسم الصقر بتشكيل لجنة من 22 دولة عربية لوضع اللائحة الداخلية. وكان لبنان ممثلاً بالنائب روبير غانم الذي كان له دور فاعل في وضع اللائحة، وكان الأعضاء اللبنانيون يحضرون جميع الجلسات منذ ديسمبر 2005 إلى يونيو 2008، ولم يعترض بري في كل تلك الفترة على أي شيء.

إلى ذلك، فقد أقر مؤتمر القمة في السعودية عام 2006 جميع قرارات البرلمان العربي وأصبحت نافذة وقانونية، وبالتالي لا يجوز تغيير أي مادة فيها إلا من خلال جامعة الدول العربية ممثلة بالقمة.