المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تصاعد القتال مع اتباع الصدر يضعف القوات الأمريكية



safaa-tkd
08-16-2004, 06:49 AM
02:01 آخــر تحديــــث 2004-08-16

تصاعد القتال مع اتباع الصدر يضعف القوات الأمريكية


واشنطن ثريا سرهدى نلسون:

يبدو أن الوقت قد تأخر كثيراً لكي تكسب الولايات المتحدة مواجهتها مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بعد سلسلة من الفرص التي أضاعتها وأهدرتها على مدى عام لتخفيف واحتواء تأثيره المتنامي، فيما رسمت أكاديمية أمريكية صورة قاتمة ومتشائمة للسياسة الأمريكية الراهنة في العراق خصوصاً، والشرق الأوسط عموماً.

وقالت جوان كول، الخبيرة المتخصصة في دراسات “الشيعة في الإسلام” إن الولايات المتحدة فقدت تأثيرها في الشرق الأوسط، الجميع يكرهنا الآن، رجل الشارع يشعر أن ما يجري هو هجوم على الإسلام. وأصبحت خيارات التعامل مع الصدر غير مجدية، لكن سحق التهديد الذي تمثله ميليشيا “جيش المهدي” قد يؤدي إلى نتيجة عكسية تتمثل في حركة مقاومة شعبية غاضبة. كما ان فرض الاستسلام عليه سيمكّنه من مواصلة كسب المساندة الشعبية وهو ما قد يؤدي إلى مواجهة أكبر وأوسع في المستقبل.

ويقول كثير من الخبراء الأمريكيين والعرب إن التخلص من مقتدى الصدر بجهود عراقية أو محاولات بقيادة عراقية هو الأمر الوحيد الذي يعطي الأمل في إنهاء الأزمة الحالية بطريقة قد تخدم الحكومة العراقية المؤقتة المدعومة من الأمريكيين، ولكن هذا الأمر يبدو غير واقعي واحتمالات حدوثه ضعيفة، لأن الانطباع السائد في العراق على نطاق واسع هو أن الولايات المتحدة ما زالت تتحكّم بدفة القيادة وتسيطر على زمام الأمور.

وقال مارك ليفاين، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط في جامعة كاليفورنيا: “إن رد فعل زعماء الشيعة تجاه أزمة الصدر كان ضعيفاً ومتأخراً”، وإن الصدر (31 عاماً) الذي يتوجه بخطبه وأحاديثه إلى الشباب والفقراء “وجد في المكان المناسب وفي الوقت المناسب وباللغة المناسبة والصوت المناسب، وبتاريخه وأصله ليصبح نجماً لامعاً”.

وقد تجاهلت جموع المصلّين مقتدى الصدر عندما ظهر لإلقاء خطبة الجمعة لأول مرة بعد إسقاط صدام حسين، حيث كان موضع شكوك الكثير من الشيعة العراقيين بأنه قد يكون العقل المدبر والمخطط لمقتل الزعيم الشيعي، الذي كان مؤيداً للأمريكيين عبدالمجيد الخوئي في النجف في ابريل/ نيسان 2003. وحينما شكل الصدر ميليشياته (جيش المهدي) بعد عملية التفجير التي استهدفت الزعيم الشيعي محمد باقر الحكيم في النجف في أغسطس/ آب من العام الماضي، لم يصدر أي رد فعل أو أي تصرف من أي مسؤول أمريكي، ما دفع مسؤولاً في وزارة الخارجية الأمريكية إلى القول إن حركة المقاومة المسلحة التي قادها الصدر لم يكن يتصوّرها أحد.

وامتنعت القوات الأمريكية مرتين عن سحق حركة الصدر وميليشياته، وآخرها في ابريل/ نيسان الماضي، وتراجعت متأثرة بحالة هياج عصبي لدى المسؤولين العراقيين الذين أعربوا عن مخاوفهم من أن استشهاد الصدر قد يفجر حرباً أهلية في العراق، وهكذا استفاد الصدر من حالة التردد لدى المسؤولين العراقيين والأمريكيين، وزادت شعبيته ليس في العراق فحسب، بل في منطقة الشرق الأوسط حيث تتسابق محطات التلفزيون في عرض صور الجنود الأمريكيين يقاتلون قرب أماكن ومواقع مقدسة وحولها، وتصور الصدر مقاتلاً ثورياً يقاتل من أجل حرية بلاده.

وترى البروفيسورة كول إن الانتخابات المقررة في العراق في يناير/ كانون الثاني المقبل قد تساعد في كبح وضبط حركة المقاومة المسلحة التي يقودها مقتدى الصدر، من خلال إعطاء مزيد من الشرعية للحكومة العراقية، لكنها أكدت أن المقاومة العراقية لن تتوقف أو تنتهي بالكامل إلا بانسحاب القوات الأمريكية من العراق.

* “كي.آر.تي”


http://www.alkhaleej.ae/articles/show_article.cfm?val=100353