المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النواب يتحدثون عن الحل قبل فبراير!



قمبيز
01-14-2009, 12:10 PM
المتفائلون: المهم ثقة الأمير

المحرر السياسي - النهار


توقع احد كبار النواب أمس ألا يطول أمد المجلس الحالي أكثر من مطلع فبراير المقبل فيما يقال الان انه لم يعد بالإمكان القول ان هناك خيارين بالتكهن بين استقالة الحكومة أو حل المجلس بعد الآن ضمن الأجواء الضبابية والمرحلة الدقيقة التي أشار إليها سمو أمير البلاد بأن البلاد تمر بها، بين استقالة جديدة للحكومة في حال تعدى النواب المؤزمون الخط الأحمر ولوحوا باستجواب سمو الرئيس بعد اتضاح الرؤية مع عودة الحكومة نفسها بتعديل طفيف، بل أصبح الخياران هما حل المجلس دستورياً أو غير دستوري.

هذا ما أعرب عنه أحد النواب المنسحبين من جلسة الأمس وهو محسوب على نواب التأزيم ومن أصحاب الأجندات الخاصة أو الأجندات المملاة عليهم خصوصاً بعد أن بدأت الأزمة من الجلسة الأولى أمس أو بالأحرى استكملت من الحكومة السابقة، أثناء أداء الوزراء قسمهم الدستوري بانسحاب 12 نائباً هم: عبدالله البرغش، محمد العبيد، محمد الحويلة، محمد الهطلاني، علي الدقباسي، مسلم البراك، ضيف الله بورمية، محمد هايف، حسين قويعان، فيصل المسلم، وليد الطبطبائي وسعدون حماد. احتجاجاً على التشكيلة الحكومية.

واعتبر النائب أن استقالة الحكومة لم تكن مستغربة لأسباب عدة أولها رسم الخطوط الحمر للاستجوابات وخصوصاً لسمو الرئيس الذي يحظى بثقة الأمير وتعرض للتطاول في الوزارات الأربع السابقة وثانيها تعطيل الجلسات العامة الذي كان مرشحاً للاستمرار لولا جلسة الأمس، والقمة الاقتصادية. والأرجح القمة الاقتصادية التي ستكون غزة حاضرة بقوة فيها على الرغم من الدعوة لقمة الدوحة يوم الجمعة القادم، إذ ليس من المناسب أن تكون في الدولة المضيفة مشاكل من نوع مجلس الأمة المعطل وحكومة تتشكل. ويمضي نواب متشائمون في القول إن استجواب الرئيس مقر دستورياً بعد فصل منصب الرئاسة عن ولاية العهد، وإذا لم تكن هناك مسوغات لاستجوابه فإن بالإمكان إيجادها في قضايا أخرى غير الاستجواب الطائفي الذي عزز بمحاور الأداء العام للحكومة من كتلة العمل الشعبي حتى لا يظهر طائفياً كما أراد له «الثلاثي» المستجوب.

فالقضايا – حسب المتشائمين «خذ وخل» منها التساؤل عن عقد الشراكة في «الداو» وعن أسباب إلغائه مادام قانونياً.. ومن هو المستفيد في الحالتين التعاقد والإلغاء خصوصاً وأن هناك معلومات تتردد أن المشروع سيذهب إلى دولة أخرى. وهل سيترتب على الدولة دفع البند الجزائي سواء بشكل فوري أو عبر التقاضي وهو الأمر الأرجح، ومنها المصفاة الرابعة. وأضيف إليها تعمد الحكومة من خلال تأخير التشكيل وبالتالي عدم حضور الجلسات العامة الذي عطل مجلس الأمة تعطيلاً مازال الاحتكام قائماً حوله وفي طريقه إلى المحكمة الدستورية للبت في دستورية عقد الجلسات دون الحكومة. إضافة لقضايا أخرى عامة وهي الأداء الحكومي حتى لو لم يبدأ بعد فهناك تربص بالبرنامج وأولوياته وهناك القروض والمحفظة المليارية. إضافة إلى الأوضاع التنموية والصحية والتربوية وملفات العمالة والتركيبة السكانية. ما يعني كما يؤكد المؤزمون ويبدو أن هذا ما يريدونه الاستمرار في أجندة التأزيم باستجواب الرئيس بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن وزرائه.

وبطبيعة الحال فإن النواب المتفائلين وهم قلة لن يستطيعوا فعل أي شيء في وقف تدهور التعاون بين السلطتين وقد ثبت هذا في السابق، إذ لم يستطيعوا إقناع الثلاثي بالعدول عن استجوابهم، إضافة إلى أنهم لن يستطيعوا إقناع أحد من الشعبي أو السلف أو حتى التحالف بأن هذه الحكومة «جديدة» وأن البلاد لا تحتمل المزيد من التأزيم فقد بدت أنها بعودتها بالوزراء أنفسهم - عدا ثلاثة – بدت أنها وزارة تستدعي التحدي وتستفز المجلس للوصول إلى حافة الهاوية أي الحل.

كما أن مثل هذه العودة فككت الكتل حتى «حدس» المعتذرة على الرغم من أن هناك من يقول انها شبه ممثلة بوزير من مؤسسيها وهو وزير المواصلات والكهرباء والماء نبيل بن سلامة الذي مازال قريباً من فكرها وإن كان خارج التنظيم منذ فترة طويلة.

وهو الوزير الأكثر كفاءة في تفكيك المواصلات وخصخصة قطاعاتها، لأن مشروعه جاهز منذ مدة طويلة عندما كان وكيلاً مساعداً في المواصلات ولا ينقصه سوى بعض الرتوش. كما فككت التحالف، وجعلت الائتلاف في حالة تردد امتناع عن التعليق.

أما لماذا تحديد الشهر الخامس وليس الثالث كمهلة قصوى للحل فيقول البعض ان على المجلس الحالي إقرار الميزانيات ثم يذهب إلى حال سبيله. والسؤال الأهم هل ستقر الميزانيات في جلسات مسلوقة كما جرت العادة؟ أم أن النواب سيناقشون كل بنودها في ظل التدهور الاقتصادي؟

علي علي
01-15-2009, 11:18 AM
نواب كأنهم قاعدين على مدرج كرة قدم وكل واحد يقط سالفة والثاني يعلق عليه وبعدين يتهاوشون ويصالحونهم بعدين ويقولون ان السبب اهو ابليس ، مجلس فاشل بكل المقاييس

لمياء
01-15-2009, 08:13 PM
يعني المتهم اهو ابليس في خلافات النواب ؟

جمال
01-16-2009, 04:04 PM
دعا إلى تعطيل مجلس الأمة لمدة سنة للقضاء على 70 في المئة من النزيف في الأموال العامة

بوخضور : الفساد تغذيه القوى السياسية وانظروا لمن يمثلها في الحكومة والبرلمان


البعض يستخدم النواب كـ "دمى" لتفعيل الاستجوابات وتحقيق مصالح التيارات

السلطة التشريعية مسؤولة عن 70 % من الفساد والباقي للحكومة

80 بليون دولار حجم الفساد في القطاع النفطي منذ 1980

حاوره ناجح بلال:

اعلن الخبير الاقتصادي حجاج بو خضور ان "السياسة" لها الفضل الاكبر في الغاء مشروع "الداو كيميكال" لانها اول من نشرت تفاصيل وملابسات هذا المشروع لافتا الى ان بقية الصحف الاخرى ومختلف وسائل الاعلام تلقفت ملابسات هذا المشروع بعد طرح "السياسة" له.
وقال بو خضور في حوار خاص بان "السياسة" في نهاية التسعينات كانت هي السب كذلك في الغاء .
صفقة اقدمت عليها
مؤسسة البترول الكويتية لشراء مؤسة البترول الباكستانية .
واشار بوخضور الى ان الفساد في الكويت انتشر بصورة عالية جدا موضحا ان مجلس الامة يساهم في ارتفاع معدله بنسبة70 في المئة اما السلطة التنفيذية فانها تساهم بنسبة 30 في المئة.
ورأى بوخضور ان القوى السياسية تغذي الفساد في الدولة لانه لا يهمها سوى مصالحها على حساب الوطن .
وذكر بان حجم الفساد في القطاع النفطي منذ العام 1980 وحتى الان يزيد عن 80 بليون دولار موضحا حجم الفساد في المؤسسات غير النفطية منذ الثمانينات وحتى الان يفوق حجم الفساد في قطاع البترول بضعفين.
وقال ان هناك الكثير من النواب تبدلت مواقفهم في قضايا الفساد بصورة واضحة واصبح يطلق الان على النائب "المستقل" ب¯ "المستغل" وتحول نائب المواقف الى النائب "الموافق" اما نائب "الحكومة" فاصبح الان نائب "الخصومة" مشيرا الى ان النائب الذي كان يرفع ملفاته ويلوح بها في قاعة عبدالله السالم في مجلس الامة هو اليوم صاحب شركات ومقاولات ومكاتب استشارية فضلا عن ضغط الكثير من النواب على الوزراء للحصول على المناقصات فضلا عن ابتزازهم للوزراء عن طريق الخصوم لتوظيف ابناء دوائرهم الانتخابية ذاكرا بان النواب من خلال تكتلاتهم السياسية يدعمون الوكلاء في الوزارات المختلفة ليمنحوهم التسهيلات المطلوبة من اجل الحصول على الاصوات الانتخابية.
وتنقل بوخضور في لقائه مع "السياسة" بين الكثير من الملفات والخبايا واليكم التفاصيل:
بداية الى اي مدى يتأثر الاقتصاد الكويتي جراء الفساد ?
الفساد زاد عن معدلاته في الكويت واثر بالسلب على الاقتصاد الوطني بصورة خطيرة للغاية, فاذا ذهبنا لحجم الفساد في القطاع النفطي وحده لوجدنا منذ الثمانينات والى الان وصل الى ما قيمته 80 بليون دولار
80 بليون
80 بليون دولار مبلغ هائل فكيف تم ذلك?
انا كنت قد اجريت دراسة حول الفساد في القطاع النفطي منذ العام 1980 وحتى 2006 تحديدا وبينت بان الفساد خلال هذه السنوات وصل الى 60 بليون دولار اي قبل ثلاث سنوات.
بهذا فان السنوات الثلاث الاخيرة شهدت وفق كلامك نحو 20 بليون دولار?
نعم هذا ما حدث بالفعل.
لكن هذه القيمة المالية التي خسرتها الدولة نتيجة الفساد كانت عن اي طريق?
كان عن طريق اموال سرقت وهناك مشاريع نفذت وتمت المبالغة في الانفاق عليها.. كما ان هناك الكثير من الفرص الاستثمارية النفطية التي ضاعت على الكويت بالاضافة الى العمولات فضلا عن الحرائق
والانفجارات التي حدثت في القطاع النفطي التي كانت نتيجة اعمال الفساد ويكفي ان نقول بان كلفة الحرائق التي وقعت في القطاع النفطي كانت تقدر بنحو 5 بلايين دينار كويتي.
وهل أنت هنا بو محمد تشكك في حدوث هذه الحرائق وترى انها مفتعلة?
هي ليست مفتعلة ولكنها اتت كنتيجة للفساد في البلد.
انت تكلمت عن حجم الفساد في القطاع النفطي منذ بداية الثمانينات وحتى الان وذكرت انه وصل الى 80 بليون دولار فماذا عن خسائر الفساد في القطاعات الاخرى غير النفطية?
عندما نذكر الفساد الذي حدث في القطاعات الاخرى نرى انه يتجاوز الخسائر المالية الناتجة عن الفساد في القطاع النفطي مرتين وما اود ذكره بان الفساد شمل معظم وزارات الدولة.
ولماذا انتشر الفساد في البلاد?
مع الاسف الفساد انتشر نظرا لوجود شرعية تحميه.
ومن الذي "يحيمه"?
لو زعنا المسؤولية بين من هو المسؤول على انتشار الفساد وبين مجلس الامة والحكومة فنحن هنا نرى بان السلطة التشريعية مسؤولة بدرجة 70 في المئة اما السلطة التنفيذية فهي مسؤولة بدرجة 30 في المئة.
الى هذه الدرجة يتورط النواب في الفساد?
نحن رأينا النائب الذي يرفع ملفاته ويلوح بها في قاعة عبدالله السالم بمجلس الامة هو اليوم صاحب شركات ومقاولات ومكاتب استشارية وهناك الكثير من النواب الذين كانوا يضغطون على الوزراء ليأخذوا المناقصات وهناك من النواب من حاولوا ابتزاز الوزراء عن طريق التعيينات وهناك نواب كانوا يدعمون بعض الوكلاء في الوزارات ليمنحوهم التسهيلات المطلوبة لناخبيهم اما عن طريق علاج 20 شخصا من ابناء القبيلة او من غيرها ولذلك فان مجلس الامة هو راعي الفساد بنسبة 70 في المئة كما قلت واذا نظرنا الى الفساد في القطاعين العام والخاص لوجدنا القطاع الخاص يرعى الفساد بنسبة 60 في المئة اما القطاع العام فحجم الفساد به يصل الى 40 في المئة.
بالنسبة لصفقة "الداو كيميكال" التي اوقفتها الحكومة ماذا تقول بشأها?
بالنسبة لموضوع "الداو كيميكال" فان كل النواب يعلمون جيدا خلفيات هذا الموضوع ولذلك فان مسؤولية نواب مجلس الامة عن هذا المشروع تعد اكبر من مسؤولية الوزير بالنسبة للداو كيميكال وديوان المحاسبة كذلك يعلم خلفيات مشروع "الداو كيميكال" الذي كان ضمن موازنة مؤسسة البترول واقر المجلس هذه الموازنة في ثوان دون اي مناقشة لموضوع "الداو كيميكال".
ولماذا لم يناقشوه وقتها بصورة حازمة?
موازنة مؤسسة البترول اقرت وبها مشروع "الداو كيميكال" والنواب صمتوا عن هذا المشروع اما لان بعضهم لم يفهم ما هو موجود بهذه الموازنة وكانا يردد كالببغاء او ان بعضهم كان يريد التمصلح من هذا المشروع او ان بعضهم كان يعلم بجوانب هذا المشروع ولكنه ليس من اهتماماته حماية المال العام ولذلك تباين هؤلاء النواب في ادوارهم حسب اهتماماتهم.
ولماذا تم التوقيع على هذا المشروع اخيرا?
مشروع "الداو كيميكال" بدأت المفاوضات بشأنه منذ ديسمبر 2007 وادرج في موازنة 2008 2009 والتي عرضت على مجلس الامة قبل انتهاء دور الانعقاد الماضي وتم اقراره وتم التوقيع على عقد "داو كيميكال" في 7 ديسمبر الماضي.
وماذا بشأن المصفاة الرابعة?
انا اقول هنا لولا صحيفتكم "السياسة" لما تم تفعيل المصفاة الرابعة
طالما ان »السياسةَ« لها دور في ذلك فنريد المعلومات التاريخية حول هذا الموضوع?
طرح موضوع المصفاة الرابعة في نهاية التسعينات وأنا تكلمت وقتها في »السياسة« التي كانت صاحبة السبق في الحديث عن هذه المصفاة ... حيث ان مؤسسة البترول تريد شراء مؤسسة البترول الباكستانية بمبلغ يتجاوز 800 مليون دولار رغم ان المؤسسة »الباكستانية« وقتها كانت تعج بالفساد وقلت وقتها انه من الخطأ شراء المؤسسة الباكستانية التي ليس لديها وقود وليست بها مصافي وكل مالديها مكاتب معنية فقط بدخول وخروج النفط وقلت في »السياسة« ان السبب الذي جعل مؤسسة البترول تتجه لشراء مؤسسة البترول الباكستانية هو ضعف كفاءة قطاع التسويق لديها خصوصاً بعدما خسرت اسواقها في الشرق الأوسط ... وكان المانشيت في »السياسة« أليس من الأفضل ان تقيم مؤسسة البترول المصفاة الرابعة بدلا من ضياع هذه الاموال, خصوصاً وان كلفة المصفاة الرابعة وقتها كانت لا تتجاوز البليون دولار وكان لهذا الحديث في »السياسة« اثره حيث قام الوزير الجديد للنفط وقتها بالغاء هذه الصفقة التي كانت ستتم بين خروج وزير ودخول وزير للنفط واذكر بأن وزير النفط وقتها كان »عادل الصبيح« ولذلك استغلوا استقالة هذا الوزير لتمرير هذا المشروع .. واستغلوا قدوم الوزير الجديد لانه توجد موافقة من الوزير السابق .. ولذلك فان »السياسة« وقتها كانت هي الصحيفة الوحيدة التي ساهمت في وقف مشروع شراء مؤسسة البترول الباكستانية.
لكن المصفاة الرابعة الآن تكلفتها وصلت الى ما يزيد عن 14 بليون دولار?
لو كانت مؤسسة البترول نفذت مشروع المصفاة الرابعة في نهاية التسعينات لكانت كلفته لا تتجاوز البليون دولار, كما ان »السياسة« كانت لها الأهمية الكبرى لطرح موضوع »الداو كيميكال« لانه لو لم تطرحه صحيفتكم وبعدها تلقته الصحف الاخرى لحصل هذا المشروع على جميع الموافقات ولكن الطريقة التي عالجت بها »السياسة« هذا الموضوع جعل وسائل الاعلام تهتم بنشر جميع تفاصيله .. وما اريد ذكره هنا بأن »السياسة« تتمتع بالمهنية العالية التي نشرت تفاصيل هذا المشروع دون ان تركز على الاشخاص, .. ولذلك فان صحيفتكم لها الدور الأكبر في حماية المال العام في البلد وتحارب الفساد الذي تطور واصبح احد الروافد الرئيسية للقوى السياسية في البلد.
نريد توضيحاً كيف تسعى التيارات السياسية لجعل الفساد أحد مدخلاتها?
التيارات السياسية مهما رفعت من الرايات الاصلاحية الا انها تحصل على ما تريد من الحكومة حتى لا تستجوبها عن طريق نوابها في مجلس الامة وما اريد قوله بأن كل الاستجوابات التي مرت في تاريخ مجلس الامة البالغة نحو 38 استجواباً باستثناء أربعة منهم فقط, كان الهدف من تلك الاستجوابات له علاقة بالفساد.
وهل نواب هذه التجمعات السياسية يفعلون ذلك بمحض ارادتهم?
بعضهم عبارة عن »دمى« تستغل لتفعيل الاستجوابات وهذه الدمى تتحرك من قبل القوى السياسية لتحقيق مصالح تلك القوى.
وهل كل القوى السياسية في البلد تفعل ذلك?
القوى السياسية الكويتية كثيرة فهي سواء كانت ليبرالية او اسلامية سنية او شيعية او اسلامية سلفية او اخوانية وهناك تحالف وطني وتحالف شعبي وكل هذه القوى متورطة في الفساد بدليل ان هذه القوى السياسية لا تختار الكفاءات لتمثلها في البرلمان .. فعندما نذهب للقبيلة مثلاً فنقول ان التصويت دائماً في الانتخابات البرلمانية يكون للروابط العائلية بالدرجة الاولى دون النظر الى الكفاءات والقبائل تعلن ذلك صراحة .. ونحن نتعجب من القوى السياسية التي لا تختار الافضل ليمثلها في المؤسسة التشريعية وهذا الوضع بحد ذاته يدل على بداية الفساد كما ان هذه القوى السياسيةتمارس ضغوطاتها المستمرة من اجل توزير من يمثلها في الحكومة وعندما تدفع هذه القوى ببعض الشخصيات المنتمين اليها للتوزير فانها ايضا لا تقدم الأفضل.. حتى اصبح صناع القرار في شؤوننا العالمية ليست لديهم قدرة على الانجاز او الدفع بالبلد نحو الامام لان من يمثل القوى السياسية او القبائل سواء في الحكومة او البرلمان ليست لديهم الكفاءة المطلوبة.
لكن ما رأيك في الصفقات التي تحدث احيانا بين الحكومة والتيارات السياسية?
هذا نوع آخر من الفساد لان هناك ضغوطات تمارسها القوى السياسية على الحكومة التي ترضخ في احيان كثيرة لهذه الضغوطات ومن هنا تعقد الصفقات بين الحكومة والقوى السياسية.
وهل لديك أمثلة على ما تقول?
لو اخذنا موضوع "داو كيميكال" كمثال لقلنا من الواضح انه حدثت به مساومات كثيرة لان كل النواب كانوا يعلمون جيدا عن هذا المشروع ولكن عندما نشرت "السياسة" ملابسات هذا المشروع وعرضت دوافع شركة "الداو" وبعد ذلك تحرك النواب ولم يستطع احد منهم ان يتحدث بأي تفاصيل خلافا لما نشرته "السياسة" ولذلك صمت هؤلاء النواب ولم يدافعوا عن المشروع حتى لا تثار علامات الاستفهام حولهم.. وهذا يدل على ان مشروع الداو اصلا مرر في مجلس الامة نتيجة صفقة سياسية.
اعطنا امثلة عن الفساد في القطاعات الاخرى غير النفطية?
اذا نظرنا الى موازنة وزارة الصحة منذ عدة سنوات لوجدنا ان تكلفة العلاج في الخارج ترهق هذه الموازنة وكان بامكان وزارة الصحة ان تشيد ما لا يقل عن اربعة مستشفيات كبرى بهذه الاموال الباهظة التي تنفق على العلاج في الخارج الذي يحدث به تنفيعات كبرى .. وهذا الانفاق الهائل للعلاج في الخارج يأتي في وظل الخدمات الصحية المتردية مما ادى الى وفاة البعض. وما نراه كذلك في معظم الحوادث المرورية ان المصابين يموتون قبل ان يصلوا للمستشفيات بسبب التأخر في وصول سيارات الاسعاف.. واذا نظرنا الى مستوى التعليم لوجدناه متدهورا بسبب الفساد حيث هناك الكثير من الاموال التي تنفق على المؤسسة التعليمية دون ان يتم اصلاح التعليم واهملت القوى السياسية الاهتمام بمعالجة اوجه الخلل التعليمي بسبب تفعيل مواضيع ساذجة مثل الاختلاط من عدمه في الجامعة او الحجاب من عدمه.. وكأن مثل هذه الامور يتم تفعيلها للتغطية على الفساد الذي يحدث وبكثرة في المؤسسة التعليمية.. وما اقوله صراحة ان هذا الفساد الذي تغذيه القوى السياسية في البلد هو الذي ادى الى تراجع الكويت في كل المجالات لان انتشار هذا الفساد ادى الى بروز من ليسوا هم الافضل لادارة وزارات البلد او المؤسسة التشريعية وطبعا نحن لا نتهم الكل بذلك لانه لا زالت توجد فئة صالحة في المؤسستين التنفيذية والتشريعية ولكن الاكثرية مع الاسف هي غير الصالحة والدليل على ذلك ان النائب الذي كان يطلق عليه في السابق بالمستقل اصبح يطلق عليه الان النائب "المستغل" ومن كان يطلق عليه بنائب المواقف اصبح الان نائب "الموافق" ومن كان نائب "الحكومة" اصبح نائب "الخصومة".. ومع الاسف تغير الكثير من النواب في مواقفهم السياسية.
اعطنا مثالا واحدا جيدا لنائب في مجلس الامة?
انا احترم الان النائب "حسين القلاف" اكثر من اي نائب اخر لانه اعلن فشل المؤسسة التشريعية التي تعتبر مركز الفساد .. وهو يطالب باستمرار الديمقراطية في البلد مع تعطيل السلطة التشريعية لمدة ستة اشهر او عام لتقييم هذه التجربة.
بومحمد هل اذا تجمدت اعمال السلطة التشريعية فهل بذلك سيتم وقف الفساد؟
سيقل الفساد اذا حدث ذلك بنسبة 70 في المئة.
الى هذه الدرجة!
لان مجلس الامة عرقل البلد وعطل المشاريع التنموية المطلوبة.