المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدستور والسيد «الفالي»



جمال
11-23-2008, 04:16 PM
حسن محمد الأنصاري - الدار

إن التقاعس بمعالجة الدستور قبل التمسك به يعني أن انقلابا قد حدث عليه وإن كان الحل دستوريا إلى أن تعود الأمور لطبيعتها السابقة في قضية السيد «الفالي» وعدم إعطاء أي فرصة لتحويل المعتقدات للسياسة داخل البرلمان تجنبا لإثارة أي فتنة في البلاد.

الدستور.. الدستور.. المطالبة بعدم تعليق الدستور التمسك به أصبح مطلب كل جهبذ نحرير ولكن أي دستور هم يطالبون بعدم تعليقه؟!. هذا الدستور الذي أصبح مهانا وفقد الإحترام من المشرع قبل الشارع لا هيبة له وقيمته الفعليه ليست بمواده بل بخضوع إرادتنا له واليوم للأسف هذا الدستور دخل مرحلة «الموت الاكلينيكي» وبحاجة لإرجاع الروح فيه وإنقاذه.

شخصيا لست مع الذين ينادون بتعليق الدستور ولكنني أيضا ضد «هرطقة» التمسك بدستور خال من القيم والواجب يحتم على الذين ينادون بعدم تعليقه أخذ موقف شجاع وبمبادرة أخلاقية لمعرفة الحقائق ضمن المعادلة الخطرة التي خلقت مؤخرا ولعلني هنا أطرح سؤالا على جميع المواطنين وأخص بالذكر النائب السابق الدكتور «أحمد الخطيب» الموقر وأقول :«ما قيمة الدستور حين يصرح النائب وليد الطبطبائي أنه يتكفل بعودة السيد الفالي لأرض الوطن بعد إثبات براءته»؟!. أي بمعنى أن المشرع سن قانونا وهو الذي يطبق القانون ويتجاوز على صلاحيات وزارة الداخلية بتحد سافر فيتم ترحيل السيد الفالي ويتمادى بتحديه للسلطة القضائية بعدم إصدار حكم البراءة فتلغى إقامته قبل ترحيله.

بالله عليك يا دكتور «الخطيب» أهذا فعلا دستور «دولة الكويت»؟!. وأين حماة الدستور وفرسانه من هذا المشرع الذي جعل الدستور آلة لتفريخ قوانين لفرض قيود على حرية التعبير وعمل جاهدا لترسيخ مبادئ «محاكم التفتيش» انطلاقا من قاعة المرحوم «عبدالله السالم» ونصب نفسه «عرابا» للسلطات مدعيا حماية الأمن القومي مستغلا أبعادا طائفية وعنصرية حيث استطاع أن ينتهك ثوابت الدولة ويشل حركة الأغلبية معتقدين أنهم ليسوا طرفا من المعادلة بل حتى أنهم لم يشعروا بألم «طيحة الفاس بالراس» لأن قضية السيد «الفالي» لا تخصهم فهو مجرد وافد إيراني شيعي وبالمقابل نجد فرسان الدستور في حالة «لا أسمع لا أرى لا أتكلم» حين زار البلاد وبدعوة رسمية من وزارة الأوقاف «يوسف القرضاوي» والذي ما زال يمجد المجرم «صدام حسين» مدعيا أنه بطل العروبة ولا يجوز لعنه لأنه شهيد.

«http://www.youtube.com/watch?v=7qr7CjhkBl0»


إن التقاعس بمعالجة الدستور قبل التمسك به يعني أن انقلابا قد حدث عليه وإن كان الحل دستوريا إلى أن تعود الأمور لطبيعتها السابقة في قضية السيد «الفالي» وعدم إعطاء أي فرصة لتحويل المعتقدات للسياسة داخل البرلمان تجنبا لإثارة أي فتنة في البلاد حتى تتاح الفرصة القانونية للسيد «الفالي» للمثول أمام القضاء دون إكراه أوعنف أوإرهاب فكري حتى ينطق الحكم العادل دون منة من «الطبطبائي» لأن القانون والدستور فوق متنه.

لقد رحل السيد «الفالي» البلاد تاركا خلفه أثرا إيجابيا حيث فوت الفرصة على هؤلاء بإشعال فتنة طائفية بل وإنه لقنهم درسا من أخلاق مدرسة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم حيث تنازل عن حقه ضد «محمد هايف» ولكن يا دكتور «أحمد» اعلم أن بخروج «الفالي» أصبح المجلس بحكم المنحل ولا قيمة له مع تقديري للكثير من أعضائه الموقرين، والدستور فقد الكثير من قيمته الفعلية الحقيقية والسبيل لعودة الديمقراطية الحقيقية صار من المستحيلات لأن قلوبنا مع الدستور ولكن سيوفنا عليه تقطع فيه وتمزقه.

اليوم نحن بحاجة للدفاع عن ثوابت الدولة، نحن بحاجة للتلاحم الفكري والعاطفي رجالا ونساء حتى نحمي الدستور إن كنا لا نريد تعليقه ولكن لوأننا غير جديرين نحن المواطنين بحماية الدستور وإنقاذه فإن تعليقه أفضل من وأده والترحم عليه على الرغم من أنني ما زلت متمسكا برأي أن الحل الدستوري هوالأمثل والأنسب.