المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضل الله ...يجب التوقف مليا للتساؤل عما اذا كان اوباما حرا بما فيه الكفاية للتغيير



سمير
11-14-2008, 05:49 AM
جدول أعمال إسرائيلي في البيت الأبيض

يجب التوقف مليا للتساؤل عما اذا كان اوباما حرا بما فيه الكفاية ومؤهلا للتغيير كما يقول

السيد محمد حسين فضل الله - الدار

السيد محمد حسين فضل الله من اللافت أن الاتحاد الأوروبي يعرب عن عميق قلقه لهدم منازل الفلسطينيين، من دون أن يبادر إلى موقف عملي في مواجهة ذلك.. كما أن بعض السفن التي تحمل ناشطين أجانب تعمل لفك الحصار ولو رمزيا عن غزة، ولكن العرب الذين يشاطرون المجرم بيريز المائدة الواحدة لا يكلّفون أنفسهم التحرك لرفع الظلم والقهر ونير الاحتلال والحصار عن الشعب الفلسطيني، ولكنهم يستمعون جيداً إلى وزيرة الخارجية الأميركية وهي تحدثهم بأسلوبها النفاقي المخادع عن السلام الآتي، بعد تلويح المسؤولين الصهاينة بأن المبادرة العربية يمكن أن تُطرح على بساط البحث، وبعد حديث الرباعية الدولية عن ضرورة تجميد الاستيطان لا عن إزالته، لأن الجميع يخشى أن يزعج خاطر إسرائيل ولو كان ذلك على حساب العرب والمسلمين جميعاً.

أما الفلسطينيون في السلطة وخارجها، فقد بدأوا بحملات تخوين جديدة بعضهم ضد بعض، متجاوزين معاناة شعبهم وآلامه، الأمر الذي يدعونا إلى إثارة السؤال لا حول مصير الحوار فيما بينهم بل حول مصير القضية وقضية المصير.

وفي المشهد الأميركي، تحدث الكثيرون عن أن أميركا فاجأت العالم بتجاوز مسألة التمييز العنصري في انتخاب البيض رئيساً أسود، ولكن يبدو أن الرئيس المنتخب سارع إلى مفاجأة العرب والمسلمين في اختيار شخصية يهودية إسرائيلية انخرطت في جيش العدو وقاتلت اللبنانيين، لتكون مشرفة على انتقال السلطة، الأمر الذي يجب التوقف عنده مليّاً للتساؤل عما إذا كان الرئيس المنتخَب حراً بما يكفي، ومؤهَّلاً للتغيير كما يقول.

إننا نحذّر الإدارة الأميركية القادمة من أن تتبنى جدول أعمال إسرائيلي، أو أن تقارب الأمور في المنطقة من خلال العيون الإسرائيلية المزروعة في كل مكان في البيت الأبيض، لأن أسلوب الحرب الذي طبع إدارة بوش بطابعه أثبت فشله، ولأن استراتيجية العنف الأميركية قد سقطت واقعياً وسياسياً، ولم يبقَ أمام الإدارة القادمة إلا أن تستمع لقرارات الشعوب، وخصوصاً شعوب العالم العربي والإسلامي التي يتحدثون عن أنها تكره أميركا، من دون أن يتساءلوا لماذا كرهت هذه الشعوب الإدارات الأميركية المتعاقبة، التي لم تترك مجالاً من مجالات الضغط والقهر على هذه الشعوب وقضاياها إلا وتحركت فيه لحساب إسرائيل وحساب مصالحها وهيمنتها.

ونحن ننصح الإدارة الاميركية القادمة بأن تُقْلع عن سلوك طريق العنف الذي سلكته إدارة المحافظين الجدد، وأن تباشر الحوار السياسي مع الدول التي جعلها بوش في نطاق محور الشر، وأن تخرج من بديهيات الاتهام لقوى المقاومة بأنها تمثل الإرهاب، وأن تدخل في تحديد جديّ لمفهوم الإرهاب، وأن تتطلّع إلى مشاكلها الداخلية، قبل أن تكتوي بنار الشعوب وطلاب الحرية في العالم.




تاريخ النشر : 14 نوفمبر 2008