المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طائرتا جامبو نفاثتان اصطدمتا وأزهقتا (582) روحاً



زهير
11-11-2008, 01:27 AM
أسوأ الأخطاء في العالم

سميح القلاف - النهار

annahar@annaharkw.com

أعنف ما كان يخشاه الإنسان تصادم بين طائرتي جامبو ممتلئتين بالركاب لقد حدث ذلك في27/3/1977م في جزيرة (Tenerife) في الأطلسي التي يقصدها السائحون لقضاء عطلهم فيها، وتقع في جزر الكناري ذات الحكم الاسباني ببساطة ذلك الحادث خلف 582 ضحية.

حدث التصادم في يوم الأحد اليوم أكثر ازدحاماً في سانتا كروز لدرجة أن 180 طائرة تقلع أو تهبط من حمولتها في ذلك اليوم. وفي هذا اليوم المميز كان الضباب كثيفاً أمر ليس بغريب في هذه الجزيرة (Tenerife) وتجمع الضباب بشكل خاص حول البركان الخامد (Pico De Teide).

ساد ارتباك عظيم من جراء ذلك في مطار سانتا كروز وأيضاً بسبب عوامل أخرى منها العدد الهائل من السيارات التي كانت هناك في ذلك اليوم وأيضاً تم الإبلاغ عن قنبلة قد زرعت من قبل أحد أفراد حركة تحرير جزر الكناري انفجرت فيما بعد في أحد المحال التجارية في مطار لاس بلماس المجاورة (Gren Canaria)، والطيران تم تحوله من لاس بالماس إلى سانتا كروز، ومن بين تلك الطائرات كان هناك طائرتا جامبو بوينج 747، الطائرة الأولى كانت ذات الرحلة رقم 4805 على متن الخطوط الهولندية (ك ل م) من أمستردام والطائرة الآخرى بان أم 1736 من لوس انجلوس ونيويورك.

في مطار سانتاكروز

عند وقت مبكر من الظهيرة، كان مطار سانتا كروز محتشداً، وكانت هناك 11 طائرة على الأرض، ومعظمها ينتظر التصريح بالطيران كان هناك ثلاثة مشرفين على حركة الطيران في برج المراقبة وكانوا معنيين بشكل رئيس بالضباب الذي كان يصبح أكثر كثافة كل دقيقة وبأضواء الممر الرئيس، والتي لم تكن تعمل أصلاً.

مشكلة إضافية هي ترددان من ترددات الراديو في المطار كانا معطلين وكل الطيارين عليهم الثرثرة مع المشرف عبر التردد الثالث الوحيد، وكان المشهد ينبئ بكارثة.

على متن الرحلة بان آم 1736 جميع المسافرين الأميركيين كانوا مرهقين لقد دفع كل منهم 2000 دولار لجولة تبدأ من لاس بالماس وطائرتهم كانت بانتظارهم عندما وصلت أخبار انفجار القنبلة إليها وكانت قد حولت اتجاها إلى سانتا كروز.

لقد جلس هؤلاء المسافرون لأكثر من ساعتين في طائرتهم بنفاد الصبر التي كانت غير قادرة على الهبوط لعدم توافر شاغر في مدرجات هبوط المطار.

أما الرحلة ك ل م 4805 فكان الركاب الهولنديون البالغ عددهم 229 أيضاً مرهقين، فقد توجهت هذه الرحلة أيضاً على مطار لاس بالماس قبل أن ترتد عنه، وكان الطيار على متن تلك الطائرة هو الكابتن جاب فان زانتين الذي كان نوعاً ما مشهوراً، وجهه الجميل ظهر في إعلانات شركة الطيران لتسليط الضوء على خبرة طاقم هذه الشركة وعلى السجلات التي تفخر بالرحلات الآمنة التي تمت على متن طائراتهم. فإن زانتين كان بكل تأكيد ذا خبرة : كان قد سافر على متن ك ل م لمدة 27 سنة وكان أحد أقدم ثلاثة في تلك الشركة. وبسبب خبرته قرر ألا ينضم إلى الطابور المتوقع أن يصطف للتزود بالوقود في مطار لاس بالماس بعد أن سمح أخيراً له ولكل الطائرات بالهبوط ولكن في النهاية كان يجب أن يتزود بالوقود الذي سيحتاجه لإتمام الرحلة ذلك الوقود الذي فيما بعد أحرق الطائرة بالكامل.

احتراق الطائرة

قرين الكابتن فان زانتين على متن طائرة بام ام كان الكابتن فيكتور غرايس عمره 56، من المحاربين القدماء في الحرب العالمية الثانية.

هذا الأخير لم يتمكن من تدريج طائرته للتقدم في الطابور والالتفاف حول الطائرة الهولندية والذي كان مصطفاً على المدرج للتزود بالوقود، لذلك حاول تخفيف الضجر لدى ركابه وذلك بدعوتهم إلى جولة استكشافية للمقصورة.

حتى الآن الرؤية كانت ضعيفة، حتى 500 ياردة فقط لقد كانت ضعيفة ولكنها مازالت ضمن الحدود المسموح بها للإقلاع، والضباب كان يزداد كثافة بسرعة. على أي حال وبما أنه لم يحبذ أحد ذلك الانتظار في سانتا كروز طوال الليل فقد كان الطاقم في كلتا الطائرتين ينتظر بفارغ الصبر التصريح بالإقلاع إلى لاس بالماس.

المدرج الرئيس في سانتا كروز طوله ميلان وارتفاعه 2000 قدم عن سطح البحر ويتجه من الشرق إلى الغرب، ويوازيه مدرج آخر تستخدمه الطائرات للتدرج من أبنية المطار وإليها هذان المدرجان كانا متصلين في نهايتهما معاً ومرتبطين ببعضهما على الطول بأربعة ممرات عرضية.

قبل الساعة الخامسة بعد الظهر بقليل، تنفس فان سانتين وغرايس الصعداء عندما سمعا اسميهما من برج المراقبة لكي يتأهبا للإقلاع وبسبب الازدحام في المدرج أمر كلا الطيارين بأن ينقلا طيارتيهما إلى المدرج الرئيس وبدء المشوار، وبعد ذلك الطائرة ك ل م والطائرة بان ام وصلتا معاً إلى النهاية الشرقية للمدرج الرئيس وعندها أمرهما برج المراقبة بالتوجه إلى غربي المدرج إلى نقطة بداية الإقلاع في النهاية البعيدة. لقد فعلوا ذلك وبإدارة الطائرة ك ل م.

مناورة منعزلة

هذه المناورة جرت بعيداً عن أنظار المشرفين الثلاثة على حركة الطيران. ديمومة الضباب غطت المطار، ولأن سانتا كروز ليس فيه رادار أرضي لم يستطع المراقبون تقصي الحركة البطئية للطائرات ومشاهدتها، كان عليهم أن يعتمدوا على قناة الراديو الوحيدة المشغولة.

برج المراقبة ابلغ (ك ل م) الرحلة 4805 سر إلى الأمام إلى نهاية المدرج ثم تراجع بعد ذلك طائرة الكابتن فان زانتين العظيمة تقدمت ببطء على المدرج الطويل ثم استلم الكابتن غرايسي عندها تعليماته من البرج بأن يتدرج للأمام لمغادرة المدرج بالتفافه من الممر العرضي الأيسر.

منطقة الالتفاف اليسرى الثالثة في المدرج الرئيس في مطار سانتا كروز هي سي -3 وتحتوى على زاوية التفاف بمقدار 130 وتقود مباشرة للخلف إلى بناء المطار ستكون (مناورة بطيئة وخرقاء للطائرة بان آم).

ومنطقة الالتفاف الرابعة هي س-4 وتقود بشكل دائرة إلى أعلى المدرج حيث كانت الطائرة ك ل م تهتز للإقلاع.

الكابتن فان زانتين أتم مناورته واتم توجيه مقدمة طائرته خلال الضباب المظلم الذي استمر أمامه طوال مسافة المدرج البالغة ميلين وبعد ذلك بان آم عبرت الممر الثالث سي -3 متقدمة باتجاه الممر الرابع سي -4 وتقرباً في الوقت نفسه في تلك الأثناء كان مساعد الكابتن فان زانتين ينقل إلى برج المراقبة الرسالة الأتية (ك ل / 4805 الآن جاهزة للإقلاع نحن بانتظار التصريح).

برج المراقبة : (حسناً انتظر للإقلاع سأتصل بك).

جاهز، ولكن بعد لحظة، طائرة ك ل م بدأت الدوران.

طائرة نفاثة تزن 240 طناً، المسافة بين جناحيها 195 قدماً وطولها 231 قدماً وذيلها بارتفاع بناء ذي سبعة طوابق عند السعة 07 : 5 مساءً وفي ذلك الأحد المشؤوم، هاتان الطائرتان كانتا تتقدمان باتجاه بعضهما بعضاً واحدة تزحف والأخرى بسرعة 150 ميلاً/ساعة.

مساعد الطيار في الطائرة بان آم كان أول من شاهد النفاثة الهولندية المهاجمة. ولقد قال: (رأيت أمامنا من خلال الضباب، وفي البداية ظننت أن طائرة ك ل م كانت واقفة في نهاية المدرج، ولكن فيما بعد أدركت أن الأضواء تقترب باتجاهنا.

وصرخ براغ: (انزل انزل) والكابتن غرابس صرخ (نحن على المدرج. نحن على المدرج) وفي هذه اللحظات الحاسمة أدار الكابتن طائرته بمعدل 30 درجة محاولاً الخروج عن طريق الطائرة المقبلة بلا توقف ولكن الوقت تأخر كثيراً فالطائرة ك ل م كانت تقلع بسرعة ولم يكن بمقدورها التوقف أو الانحراف، لقد تجاوزت نقطة اللاعودة.

في اللحظة الأخيرة

الكابتن فان زانتين رفع مقدمة طائرته في اللحظة الأخيرة حتى أنه رسم قناة على المدرج بذيل طائرته عندما كان حاول الزحف بطائرته العملاقة فوق الطائرة بان آم ولكن محاولاته بلا جدوى بعد ثانيتين فقط من رفع المقدمة صدمت الطائرة الهولندية الطائرة الأميركية وبسرعة 160ميلاً/ ساعة فصدمت مقدمة الطائرة الأولى أعلى الطائرة الثانية أخذة معها سقف المقصورة القيادة ومقاعد الدرجة الأولى، خزان الوقود الهائل الذي كان تحت الجناحين كان على وشك أن يصطدم بالطائرة الأميركية والمحرك النفاث حرث الكبينة الخلفية قاتلاً معظم المسافرين ببرهة.

طائرة ك ل م البوينغ تابعت رحلتها الفظيعة على سقف الطائرة بان آم وعلى طول المدرج بعد ذلك انفجرت وتمزقت إلى الآف القطع.

لم ينج أي شخص من الطائرة الهولندية وجميع الذين نجوا في الطائرة الأميركية هم الذين كانوا جالسين في الجناح الأيسر للطائرة حيث الصدمة كانت خفيفة وجزء من القسم اليسر للطائرة قد تحطم من الصدمة.

ومن ثم قذف الناجون أنفسهم اما للنجاة بأرواحهم واما للخلاص من السعير المحيط من كل الاتجاهات.

لحظات الكارثة

خلال اللحظات الطويلة للكارثة، مراقبو حركة الطيران لم يكونوا مدركين لما حصل بعد، وكان هناك طائرة اسبانية تحلق فوق تينيريف اقتحمت الموجات اللاسلكية طالبة الإذن بالهبوط ولكن مراقب البرج أجاب بحزم (الرجاء اصمت سأتابع المكالمة من ك ل م ) ولكن ك ل م لم تعد موجودة.

فجأة : عاصفة من الريح صنعت ثغرة في الضباب، وهؤلاء الذين في برج المراقبة أخذوا لمحة سريعة عن رعب الجامبو الملتهبة، وبعد دقائق قليلة فتحة أخرى ظهرت... والمراقبون رأوا فقط ما تبقى من الطائرة الثانية.

أمواج الراديو أصبحت ممتلئة بالثرثرة (هناك جامبو تحترق)، لا (هناك اثنتان)، (هل تستطيع الاتصال بالطائرة بان آم 1736؟) (برج المراقبة هل رأيت أي حريق في المدرج؟) (مشاهدة نارية رسمية، مشاهد نارية رسمية).

فريق الإنقاذ الصغير الذي كان على رأس عمله حضر في الحال إلى الموقع، ولكن كان هناك القليل ليفعلوه فالطائرة ك ل م كانت فراشاً من الشظايا المبعثرة التي لا يمكن تمييزها والطائرة بان آم كانت كتلة ملتهبة، كل من نجا كان قد فعل ذلك في أول دقيقتين.

بطلة الحادث كانت دورثي كيلي عمرها 35 عاماً ضابط محاسبة في الطائرة بان آم من نيوهامبشير. هذا ما تذكرته عن الحادثة: (كان هناك ضجيج، أشياء تطير حولنا، لا شيء يمكن تمييزه. لم يكن هناك اي شيء يشبه أي شيء شوهد من قبل- فقط قطع حديدية ملتهبة وقطع صغيرة من الشظايا، وعندما هدأ كل شيء، أيقنت أن هناك سماء فوقي على الرغم من أنني مازلت في ما كان يسمى طائرة في البداية، لم أر أي شخص على الإطلاق وكان هناك انفجارات خلفي وأدركت أن الطريق الوحيدة للخروج هي من فوق والأرض بدأت تفسح لي الطريق عندما بدأت بالتسلق خارجاً).

الآنسة كيلي زحفت 20 قدماً إلى بر الأمان ثم نظرت خلفها إلى الطائرة الملتهبة والمحطة (لقد كان هناك انفجارات متواترة وسمعت الناس يصرخون من داخل الطائرة لذلك ركضت عائدة إليها. رأيت الكابتن على ركبتيه بلا حراك، ظننت أن قدميه مصابتان وكان هناك أناس آخرون حول المنطقة بأطراف مكسورة بعد ذلك التقطت الكابتن من تحت ذراعيه وسحبته وبقيت أشجعه على الاستمرار بذلك الزحف ولقد خفت أن تسقط علينا قطع من هيكل الطائرة، وأذكر أنه كان هناك انفجار هائل، عندها قلت يجب علينا أن نذهب الآن أسرع وتابعت الدفع والشد وبعدها قذفت به إلى المدرج.

الانسة كيلي: أنقذت حياة الكابتن غرابسن حيث انها عندما مزقت الانفجارات الطائرة اندفعت ذهاباً وإياباً لنشل الأحياء الملتهبين من الحطام حتى أيقنت أنه لم يعد هناك أي منهم فيما بعد السيد كيلي كان وجهها قد امتلأ بالندب وعيناها اسودتا واحدى يديها في الجبس قالت (أشعر أنني للتو أنهيت عشرين جولة ملاكمة مع محمد علي كلاي) وبعد كل ذلك كان من الطبيعي أن تتم مكافأتها بميدالية النخوة والشهامة.

فريق الإنقاذ الصغير

جيم نك أحد مسافري بان آم عمره 37 عاماً من كاليفورنيا، كان في مقصورة الدرجة الأولى عندما (انهمرت علينا جهنم قاطبة وكأننا في فيلم).

وإليكم قصة نك (كنت جالساً مع زوجتي إلسي عندما حصل انفجار مفاجئ، حيث تحولت الطائرة بشكل كامل إلى كتلة ملتهبة. كنت أكافح لإخراج إلسي معي ولكن بعد الصدمة وبعد أن انهار السقف علينا بدأ الناس ينهالون علينا من الأعلى، وقطعة من السقف سقطت على زوجتي، ثم بعد ذلك انفجار آخر قذفني إلى المدرج وعندما حاولت العودة لإنقاذ إلسي شاهدت جسداً يسقط خارج الطائرة. لقد كانت زوجتي).

بريتون جون كوبير عمره 53 عاماً، كان ميكانيكي الطائرة بان آم، لقد كان على متن الطائرة كمسافر عندما حدثت الكارثة. لقد رمى خارجاً بأمان وعانى فقط من جروح صغيرة. قال (لقد كان هناك تصادم فظيع ولا أريد أن أتذكر ذلك، وكان هناك أناس يصرخون بشكل فظيع نساء وأطفال غطوا باللهب. لن أستطيع أن أخرج ذلك الصراخ أبداً من أذني).

جون آمادور، عمره 35 عاماً، من كاليفورينا، قال: ( نظرت من الكوة ورأيت طائرة ك ل م قادمة تماماً باتجاهي. طأطأت رأسي و- عندما نظرت للأعلى طائرتنا كانت قد انقسمت إلى ثلاثة أقسام لقد خفت لأنني سوف أشوى) ولكنه لاذ بالفرار.

وكذلك فعلت السيدة تيري براسكو، من أريغون، قالت (أجنحة الطائرة الهولندية اقتلعت كل القسم الأعلى من طائرتنا الكل كان يصيح) زوجها رولاند دفعها عبر فتحة في طرف الطائرة ثم قام بسحب أمه. (أمي كانت تشتعل. لقد بدأنا بسحبها عبر الساحة لإطفاء النار).

عدة مسافرين بقوا ملتصقين بمقاعدهم بعد التصادم، لقد بدوا وكأنهم مخدرون حيث أنهم لم يحاولوا أن ينقذوا أنفسهم، عندها جاءت سلسلة من الانفجارات غمرت الطائرة بالنيران.

على متن الطائرة بان أم كان هناك 370 راكباً و16 عاملاً، وأكثر من 300 شخص قتلوا خلال دقائق من الحادث وأكثر من 60 شخصاً إصاباتهم خطيرة، ولكن على الأقل كان هناك بعض الناجين من الطائرة الأميركية.

على متن الطائرة الهولندية كل الركاب البالغ عددهم 299 راكباً وكذلك الطاقم المؤلف من 15 فرداً مسحوا عن وجه الأرض، ومن بينهم زوجة هولندية كانت صعدت الطيارة في امستردام بعد أن أبلغت زوجها أنها ذاهبة لقضاء العطلة مع أصدقائها في اسبانيا، لكنها عوضاً عن ذلك سافرت إلى عالمها الآخر مع أحد أعز أصدقاء زوجها.

البرج عندها سأل طائرة بان آم إذا كانت أخلت المدرج عندما أخبر البرج بأنها لم تفعل ذك بعد، عندها طلب البرج من ذلك المساعد الأميركي أن يخبره بسرعة أن المدرج جاهز، ولكن بعد لحظة، طائرة ك ل م بدأت الدوران.

هناك أيضاً كذبة مأساوية آخرى نجمت عن الحادث رجل أعمال هولندي أخبر زوجته أنه سيسافر من أجل اجتماع للشركة في سويسرا.. عوضاً عن ذلك، ركب على متن الطائرة ك ل م الرحلة 4805 إلى لاس بالمماس ليمضي رحلة غير شرعية مع إحدى جاراته وهي امرأة فاتنة، وقبل الشروع بتلك الرحلة كان قد أعطى بطاقة لأحد أصدقائه ليرسلها لزوجته من زوريخ تلك البطاقة كانت مليئة بكلمات الحب والغرام، وكانت قد وصلت إليها بعد وفاته بيومين.

وماذا عن الرجل الذي سبب كلل تلك السلسلة من الأحداث الرهيبة في 27//3/1977م؟ أنطونيو كابيلو، قائد الحركة الانفصالية في جزر الكناري، وهو الرجل الذي أمر بزرع القنبلة. لقد قال من المنفى: (لم يرغب الاسبانيون في أن يشاهد السائحون الأضرار في لاس بالماس، لذلك فهي غلطتهم أن الطائرات تصادمت. ليس في ذمتي أي من الـ582 ضحية.