المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حاكمية الله لا حاكمية الناس



البعيد
06-16-2008, 03:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
هذه هي الأيام الأخيرة واللحظات الحاسمة وأيام الواقعة وهي خافضة رافعة , قوم اخذوا يتسافلون حتى استقر بعضهم في هوة الوادي وقوم بدءوا يرتقون حتى كأنهم استقروا على قلل الجبال وقوم سكارى حيارى لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء همج رعاع يميلون مع كل ناعق , وفي هذه اللحظات الحاسمة لحظات الامتحان الإلهي لأهل الأرض سقط معظم الذين كانوا يدعون أنهم إسلاميون أو يمثلون الإسلام بشكل او بآخر ومع الأسف فأن أول الساقطين في الهاوية هم العلماء غير العاملين حيث أخذوا يرددون المقولة الشيطانية ( حاكمية الناس ) والتي طالما رددها أعداء الأنبياء والمرسلين والأئمة ((ع )) ولكن هذه المرة جاء بها الشيطان الأكبر فراقهم زبرجها وحليت في أعينهم وسماها لهم ((الديمقراطية)) أو الحرية أو الانتخابات الحرة أو أي مسمى من هذه المسميات التي عجزوا عن ردها وأصابتهم في مقاتلهم فخضعوا لها واستسلموا لأهلها وذلك لان هؤلاء العلماء غير العاملين ومن اتبعهم ليسوا إلا قشور من الدين ولب فارغ فالدين لعق على ألسنتهم ليس إلا.
وهكذا حمل هؤلاء العلماء غير العاملين حربة الشيطان الأكبر وغرسوها في قلب أمير المؤمنين علي (ع) وفتحوا جرح الشورى والسقيفة القديم الذي نحى خليفة الله عن حقه واقر حاكمية الناس التي لا يقبلها الله سبحانه وتعالى ولا رسوله ولا الأئمة (ع) وهكذا اقر هؤلاء العلماء غير العاملين تنحية الأنبياء والمرسلين والأئمة (ع) واقر هؤلاء الظلمة قتل الحسين بن علي (ع) .
والذي آلمني كثيراً هو أني لا أجد أحداً يدافع عن حاكمية الله سبحانه وتعالى في أرضه حتى الذين يقرون هذه الحاكمية الحقة تنازلوا عن الدفاع عنها وذلك لأنهم وجدوا في الدفاع عنها وقوف عكس التيار الجارف الذي لا يرحم والأنكى والأعظم إن الكل يقر حاكمية الناس ويقبلها حتى أهل القرآن وللأسف الشديد إلا القليل ممن وفى بعهد الله مع انهم يقرؤون فيه (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء ).
وهكذا نقض هؤلاء العلماء غير العاملين المرتكز الأساسي في الدين الإلهي وهو حاكمية الله وخلافة ولي الله سبحانه وتعالى فلم يبق لأهل البيت (ع) خلفاء الله في أرضه وبقيتهم الإمام المهدي (ع) وجود بحسب الانتخابات أو الديمقراطية التي سار في ركبها هؤلاء العلماء غير العاملين، بل نقض هؤلاء العلماء غير العاملين القرآن الكريم جملة وتفصيلا فالله سبحانه في القرآن يقول ( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَة )( البقرة: 30 )) وانزل الدستور والقانون في القرآن وهؤلاء يقولون أن الحاكم أو الخليفة يعينه الناس بالانتخابات والدستور يضعه الناس وهكذا عارض هؤلاء العلماء غير العاملين دين الله سبحانه وتعالى بل عارضوا الله سبحانه ووقفوا إلى صف الشيطان الرجيم لعنه الله .
ولذا ارتأيت أن اكتب هذه الكلمات لكي لا تبقى حجة لمحتج وليسفر الصبح لذي عينيين مع أن الحق بين لا لبس فيه وأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذه الكلمات حجة من حججه في عرصات يوم القيامة على هؤلاء العلماء غير العاملين ومقلديهم ومن سار في ركبهم وحارب الله سبحانه وتعالى وحارب آل محمد (ع) واقر (بأتباعهم) الجبت والطاغوت وتنحية الوصي علي بن أبي طالب (ع) والأئمة من ولده (ع) .












بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين ( وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ) ( لقمان :22)
ما هي الديمقراطية ؟ :
الديمقراطية هي حكم الشعب نفسه بنفسه ويتحقق عن طريق انتخاب سلطتين تشريعية وتنفيذية ويحدد صلاحيات وحقوق وواجبات كلا السلطتين دستور أو قانون عام ربما يختلف في بعض الجزئيات بين مكان وآخر بحسب القيم والتقاليد السائدة في المجتمع ورغم أن هذه الأيدلوجية قديمة جدا فقد وصل لنا ما كتبه أفلاطون عنها قبل آلاف السنين إلا إنها لم تطبق على ارض الواقع وبشكل قريب من حقيقة الفكر المطروح في الديمقراطية إلا في أمريكا بعد حرب التحرير أو الانفصال التي خاضها الشعب الأمريكي والذي غالبيته من الإنكليز ضد البلد المحتل أو الأم إنكلترا ولعل الأفضل أن اترك القلم هنا لواحد من أفراد الشعب الأمريكي ولعالم من علماء أمريكا الديمقراطية هو مارتن دودج ليصف لنا الديمقراطية في منبع الديمقراطية الحديثة حيث يقول ( جاءت الديمقراطية لان الناس أرادوا أن يعيشوا أحراراً …. ولم تفد علينا الديمقراطية الأمريكية من تلقاء نفسها بل كان مجيئها نتيجة جهاد وكفاح إنها تجعل من الأفراد سادة أنفسهم …... إنها تقدم ألينا الكثير من الفرص .. بل إنها تلقي بالمسؤوليات على كاهل كل فرد في المجتمع .. ثم إنها تمد الطريق إلى مالا نهاية له من تقدم وفلاح .. ثم يقول .. إن النظام الذي درجنا عليه في أمريكا هو من صميم المذهب الديمقراطي الذي لم تحيَ في ظل نظام سواه ولذا فإننا نميل إلى التسليم بصلاحيته . ولقد غاب عن بالنا أن الديمقراطية سلخت دهراً طويلاً في سبيل تكوينها ولم تستكمل نشأتها إلا بعد جهاد استمر مئات السنين . ثم جاءتنا أخيراً لأننا صممنا أن نعيش أحراراً ولأننا نمقت أن نساق جماعات جماعات من مكان إلى آخر وفكرة الديمقراطية تتلخص في أن يحكم الناس أنفسهم دون أن يكونوا رعايا خاضعين مستعبدين ذلك لأن الناس لهم المقام الأول والصدارة , ثم تليهم في المرتبة الثانية السلطات الحاكمة .
وفي ظل النظام الديمقراطي يحكم المجتمع نفسه اجل نفسه ويتبوأ الناس أهم المراكز أما السلطات فإنها تصبح خطيرة متى أسبغنا عليها هذا الوصف وإذا تقصينا هذه الفكرة في تاريخ الإنسانية لم نر لها وجوداً مطلقاً ذلك أن الناس كان يحكمهم ملوك أو أباطرة أو دكتاتوريون وهؤلاء يمنحون رعاياهم حقوقاً ضئيلة وامتيازات فردية تافهة دون أن يكون لهؤلاء الرعايا صوت أو تمثيل في الحكومة القائمة فلم يكن لهم هناك حرمة أو درع أو وقاية .
بل كانت تفرض عليهم الضرائب الفادحة ويقبض عليهم بل يعدم أفرادهم لمجرد إشارة أو خاطر طارئ .
وأول ما نشأت الديمقراطية في اليونان ولكن جذورها وهي أهم ما في عصرنا الحالي نبتت في إنجلترا منذ سبعة قرون حين وقع الملك جون دستور ( الماجنا كارتا ) في سنة 1215 ولم يكن يرغب في ذلك من صميم فؤاده لأنه شعر أن فيه تسليماً واعترافاً بقيام قوة أخرى إلى جانبه تملك بين يديها السلطان .
والمعروف أن رؤساء الدول وأعضاء الهيئات الحاكمة يرفضون التنازل عن جاههم وسلطانهم الذي استحوذوا عليه بل يتشبثون به خشية أن يفلت من بين أيديهم .
أما الديمقراطية فإنها تنص على أن قوة السلطان يجب أن تكون في أيدي الشعب .
ومنذ أن تم التوقيع على الماجنا كارتا وقعت في إنجلترا أحداث متعاقبة استمرت زهاء الأربعة قرون . ولقد كانت العملية بطيئة , ولكنها انتهت إلى إقرار النظام البرلماني هناك , عندما وقف السير أدوار كوك في مجلس العموم في مستهل القرن السابع عشر , ونادى في جرأة منقطعة النظير بعدم قانونية بعض المراسيم الملكية لمخالفتها للدستور , وأنها أصبحت غير ملزمة التنفيذ .
وهكذا كانت إنكلترا مهدا للديمقراطية . غير إنها لم تمنح مستعمراتها الأمريكية مثل هذا الامتياز وظلت تعامل سكانها كقطيع من السائمة .
وألهبت القيود التي فرضت على المستعمرات من قوة الكفاح في سبيل الحرية , بدلاً من أن تقضي عليها . وكان هذا , كما نعرف جميعاً , السبب الذي شبت من اجله نار الثورة الأمريكية التي أسفرت عن قيام أقوى دولة في العالم الحديث هي : الولايات المتحدة الأمريكية . ولقد اقترن قيامها بتقوية دعائم المذهب الديمقراطي عند ( إعلان الاستقلال ,والدستور , والملحقات المتصلة به والمعروفة بوثيقة حقوق الإنسان ).
وإننا نعترف أننا لم نصل بعد إلى إمكان قيام ( حكومة كاملة رشيدة ) . وعلى الرغم من ذلك ,فما ظنك في أمر سعادتنا .. ؟
وفي حرياتنا ؟
وفي تقدمنا ورقينا ؟
وفي مستوى رخائنا ؟
وفي كياننا الصحي , وسلامة وجودنا المادي والمعنوي مما نحن مدينون به لنظامنا الديمقراطي ؟
إننا نضع هذا كله أمام كل قارئ ليتدبره ويقدره ويزنه .
فإن أساليب الحكم التي نتبعها لم تصل إلينا عفواً , بل وصلنا إليها نحن بعد جهد ولآي .
ويختم كلامه فيقول : وفي كل خطوة نخطوها تمهد لنا الديمقراطية الطريق إلى فلاح لانهائي , وذلك بتسهيل الوصول إلى حياة ممتعة سعيدة أبداً لكل فرد من أنصارها , جزاءً وفاقاً لهم على مجهوداتهم الفردية .) أعرف مذهبك مارتين دودج
ولابد لكل مفكر منصف أن يعترف أن المذهب الديمقراطي قد هزم جميع المذاهب السياسية الأخرى فكرياً قبل أن يهزمها على أرض الواقع السياسي في أوربا وفي بعض دول أمريكا الجنوبية وآسيا وأفريقيا وذلك لان جميع تلك المذاهب تتفرع عن حقيقة واحدة هي تفرد جماعة او فرد بالسلطة وتنصب هؤلاء الجماعة أو الفرد والفكر الشاذ عادة الذي يحملونه كآلهة تشرع وتسن القوانين وعلى الشعب أن ينفذ دونما اعتراض والمضحك المبكي إن كثير من الأنظمة الحاكمة الدكتاتورية والفاشية تدعي اليوم أنها ديمقراطية وتنظم استفتاءات أو بيعات أو انتخابات صورية لتثبت أنها ديمقراطية وهذا أعظم دليل على هزيمة جميع الأنظمة الحاكمة أمام المذهب الديمقراطي ولهذا أخذوا يغازلونه وأخذ الجميع يدعي وصل ليلى أو على الأقل يدعي أنه سائر على هذا الطريق. وحتى المذاهب الفكرية الدينية أخذت اليوم تغازل المذهب الديمقراطي ويدعي أصحابها الديمقراطية وهؤلاء مع الأسف كالحمامة التي أخذت تقلد الغراب لأنة أكبر حجماً فلم تعد حمامة ولم تصبح غراباً .
ولا أرى اليوم مذهباً يقارع الديمقراطية الحجة بالحجة ويطرح فكراً رصيناً أهلا لأن يتبع ويصنف كند فكري حقيقي للديمقراطية إلا مذهب المصلح المنتظر الموجود في الديانة اليهودية ويمثله إيليا وفي الديانة المسيحية ويمثله عيسى المسيح (ع) وفي الديانة الإسلامية ويمثله المهدي (ع) . كما إنه موجود في ديانات أخرى كمصلح منتظر دون تحديد شخص معين .

تناقضات الديمقراطية
1 – الدكتاتورية مستبطنة في الديمقراطية :- وهذا بين في الواقع العملي فعند وصول مذهب فكري الى السلطة عن طريق حزب معين فإنه يحاول فرض نظرته السياسية على هذا البلد بشكل أو بآخر وربما يقال أن الناس هم الذين انتخبوا وأوصلوا هذا المذهب إلى السلطة أقول إن الناس أوصلوا هذا الحزب وهذا المذهب الفكري بناءاً على ما هو موجود في الساحة السياسية في فترة الانتخابات أما ما سيؤول إليه الأمر بعد عام فلا يعلمه الناس فإذا حدث شيء يضر بمصالحهم الدينية أو الدنيوية من هذا النظام الحاكم لا يستطيعون رده وكما يقال ( وقع الفاس بالراس ) .
وهكذا وصل أمثال هتلر الذي عاث في الأرض فساداً عن طريق الانتخابات والديمقراطية المدعاة وإذا كان هناك اعتراضات على ما حصل في المانيا بسبب عدم نضوج الحالة الديمقراطية فيها في ذلك الوقت فهذا هو حال إيطاليا اليوم فقد وصل إلى السلطة جماعة زجوا بإيطاليا مع أمريكا في حرب عفنة ضد الإسلام والمسلمين والشعب الإيطالي معارض لهذه الحكومة اليوم والمعارضة تطالب بسحب القوات الإيطالية ولكن هؤلاء الجماعة المتسلطين يصرون على بقاء القوات الإيطالية محتلة للعراق وهكذا عادت الدكتاتورية والفاشية إلى إيطاليا في هذه الفترة بل أن في بريطانيا الديمقراطية الحليف الرئيسي لأمريكا في احتلال العراق والاعتداء على الإسلام والمسلمين خرج في شوارع لندن ملايين ينددون بهذه الحرب الاستعمارية الكافرة على الإسلام والمسلمين دونما تأثير على قرار الحكومة البريطانية , إذن فالدكتاتورية مستبطنة في الديمقراطية .
2- أكبر بلد ديمقراطي في العالم يمارس الدكتاتورية :- مع أن النظام في أمريكا وبحسب الظاهر ديمقراطي ولكنها مع أهل الأرض تمارس ابشع أنواع التسلط والدكتاتورية وهذا تناقض واضح فالذي يحمل فكراً رصيناً يجب أن يطبقه مع الجميع في كل مكان وزمان دون استثناء مع أن الأمريكان يريدون إذلال أهل الأرض والتسلط عليهم ويتعاملون مع المسلمين باحتقار وازدراء بشكل خاص لأنهم يعلمون أن نهاية أمريكا على يدي الإمام المهدي (ع) وهو أمام المسلمين , بل المسلمين الأمريكان في داخل أمريكا يعانون التمييز فأين الديمقراطية .
3- الديمقراطية والمال :- لا مكان في الديمقراطية لمن لا يملك أموال ينفقها على الدعاية والكذب وتزوير الحقائق وشراء المرتزقة والأراذل وهكذا تظهر سلطة المال في النظام الديمقراطي بشكل غير طبيعي وتبدأ الأحزاب والتنظيمات بنهب أموال الفقراء والمساكين بشكل أو بآخر وتبدأ العمالة , ففي أمريكا يسيطر اليهود بالأموال على مجرى الانتخابات ويحققون نجاح لا يقل عن 70% في تعيين من يريدون على دفة الحكم في أمريكا لكي يستمر الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني , ومسألة الدعاية المخادعة الكاذبة وسلطة الأموال على الديمقراطية مسألة طالما طرحت على صفحات الجرائد في أمريكا نفسها وأذكر أني قرأت قبل سنوات مقال لكاتب أمريكي يؤكد فيه أن الديمقراطية في أمريكا مجرد خدعة ومسرحية هزيلة , وأن الحاكم هو الخداع والحيل والأموال لا غير .
4- الديمقراطية والحرية :- لا يوجد نظام في العالم يقر الحرية المطلقة حتى النظام الديمقراطي يضع قيود على حرية الأفراد والجماعات، ولكن ما مدى هذه القيود التي تحجَم الحرية ؟ والى أي مدى يمكن أن نطلق العنان للأفراد والجماعات لممارسة ما يريدون ؟!.
القيود على الحرية في الديمقراطية يضعها الناس، ومن المؤكد أنهم يخطئون وأكثرهم يلهثون وراء الشهوات ، ولهذا فإن القيود على الحرية في الديمقراطية توضع على الدين والإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن في الدين الإلهي قانون آخر يناقض القانون الوضعي وهو القانون الإلهي , وفي الديمقراطية تطلق الحرية لإفراغ الشهوات والفساد والإفساد والخوض فيما حرم الله، وبالتالي فإن جميع المجتمعات التي طبقت فيها الديمقراطية أصبحت مجتمعات منحلة متفسخة، لأن القانون الوضعي يحمي من يمارس الزنا والفساد وشرب الخمر وتعري المرأة وما إلى ذلك من مظاهر الفساد .
5- الديمقراطية والدين :- من المؤكد أن للدين الإلهي فكراً آخر غير الفكر الديمقراطي فالدين الإلهي لا يقر إلا التعيين من الله ( إني جاعل في الأرض خليفة ) وهو المهدي (ع) ولا يقر إلا القانون الإلهي في زماننا نحن المسلمون (القرآن ) وبالنسبة لليهود إيليا(ع) والتوراة وبالنسبة للمسيح عيسى (ع) والإنجيل , فإذا كان الأمر كذلك كيف يدعي المسلم أو المسيحي أو اليهودي أنه يؤمن بالله ويقر حاكميته المتمثلة بالمهدي (ع) والقرآن أو عيسى (ع) والإنجيل أو إيليا (ع) والتوراة وفي نفس الوقت يقر حاكمية الناس والديمقراطية وهي تنقض أسا س الدين الإلهي وحاكمية الله في أرضه إذن فالذي يقر الديمقراطية والانتخابات لا يمت للدين الإلهي بصلة وهو كافر بكل الأديان وبحاكمية الله في أرضه .
6- الديمقراطية من المهد الى اللحد :- ربما عندما تبدأ المسيرة الديمقراطية في أي بلد تتشكل عشرات الأحزاب والتيارات السياسية ولكن و بما أن الخداع والتزوير والكذب والافتراء والدعاية والمال هي الحاكم الحقيقي، فمع مرور الزمن تصفى كل هذه الأحزاب ولا يبقى إلا حزبين في الغالب على الساحة السياسية، بل النتيجة الأخيرة والنهاية المرة هي هيمنة أحد هذين الحزبين على دفة القيادة، وهكذا تعود الدكتاتورية بأسم الديمقراطية وأقدم بلدين ديمقراطيين هما أوضح مثال لهذه الحالة فهما يمران بالمراحل الأخيرة من الديمقراطية وهما بريطانيا ويهيمن فيها حزب المحافظين وحزب العمال وأمريكا ويهيمن فيها الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي وهذه الأحزاب تمر في هذه المرحلة في حالة صراع للهيمنة المطلقة على السلطة فالديمقراطية تمر بمراحل تسقيط للضعفاء وهكذا فالناس يمرون من الديمقراطية إلى الدكتاتورية بل أن هيمنة حزبين وفكرين على دفة القيادة هي الدكتاتورية بعينها إذا أخذنا بنظر الاعتبار التوافق الفكري بينهما وعدم وجود معارضة فكرية حقيقية . هذا إذا لم تحصل نكسة بعد تسلط جماعة من دعاة الديمقراطية على دفة الحكم، وقيامهم بإقصاء باقي الأطراف، وبالتالي التحول من الديمقراطية إلى الدكتاتورية بين ليلة وضحاها . وفي هذا يقول الفيلسوف اليوناني أفلاطون ( ويبرز بين دعاة الديمقراطية وحماة الشعب أشدهم عنفاً وأكثرهم دهاءاً فينفي الأغنياء أو يعدمهم ويلغي الديون ويقسم الأراضي ويؤلف لنفسه حامية يتقي بها شر المؤامرات فيغتبط به الشعب ويستأثر هو بالسلطة , ولكي يمكن لنفسه ويشغل الشعب عنه ويديم الحاجة إليه يشهر الحرب على جيرانه بعد أن كان سالمهم ليفرغ إلى تحقيق أمنيته في الداخل ويقطع رأس كل منافس أو ناقد ويقصي عنه كل رجل فاضل ويقرب أليه جماعة من المرتزقة والعتقاء ويجزل العطاء للشعراء الذين نفيناهم من مدينتنا فيكيلون له المديح كيلا . وينهب الهياكل ويعتصر الشعب ليطعم حراسه وأعوانه , فيدرك الشعب أنه أنتقل من الحرية إلى الطغيان وهذه هي الحكومة الأخيرة ) جمهورية أفلاطون .
بهذه التناقضات أكتفي للاختصار وإلا فتناقضات الديمقراطية كثيرة جداً .
الند الفكري للديمقراطية(مذهب المصلح العالمي المنتظر
جميع الأديان الإلهية تقر حاكمية الله سبحانه وتعالى ولكن الناس عارضوا هذه الحاكمية ولم يقروها في الغالب إلا القليل مثل قوم موسى(ع) في عهد طالوت أو المسلمين في عهد رسول الله (ص) ولكنهم ما أن توفي رسول الله (ص) حتى عادوا إلى معارضة حاكمية الله سبحانه وإقرار حاكمية الناس بالشورى والانتخابات وسقيفة بني ساعدة التي نحّت الوصي علي ابن أبي طالب (ع) ومع أن الجميع اليوم ينادون بحاكمية الناس والانتخابات سواء منهم العلماء أم عامة الناس , إلا أن الغالبية العظمى منهم يعترفون أن خليفة الله في أرضه هو صاحب الحق ولكن هذا الاعتراف يبقى كعقيدة ضعيفة مغلوبة على أمرها في صراع نفسي بين الظاهر والباطن وهكذا يعيش الناس وبالخصوص العلماء غير العاملين حالة نفاق تقلق مضاجعهم وتجعلهم يترنحون ويتخبطون العشواء فهم يعلمون أن الله هو الحق وأن حاكمية الله هي الحق وأن حاكمية الناس باطل ومعارضة لحاكمية الله في أرضه ولكنهم لا يقفون مع الحق ويؤيدون الباطل وهؤلاء هم علماء آخر الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة واليهم تعود كما أخبر عنهم رسول الله (ص) ((سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه ولا من الإسلام إلا أسمه يسمون به وهم ابعد الناس منه مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود )) بحار الأنوار ج 52 ص190 ، وكأنهم لم يسمعوا قول أمير المؤمنين (ع) (( لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه )) وكأنهم لم يسمعوا قول الرسول (ص) (( الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء )) بلى والله سمعوا هذه الأقوال ووعوها ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها واجتمعوا على جيفة أفتضحوا بأكلها , وأعيتهم الحيل فلم يجدوا إلا طلب الدنيا بالدين ولم يجد من ادعوا أنهم علماء مسلمين شيعة إلا انتهاك حرمة أمير المؤمنين (ع) وإضافة جرح جديد إلى جراحه وقرح أدمى فؤاده فأعاد أئمة الضلال العلماء غير العاملين مصيبة سقيفة بني ساعدة كيومها الأول ومهدوا الطريق لكسر ضلع الزهراء (ع) من جديد ولكن هذه المرة مع الإمام المهدي (ع) فيوم كيوم رسول الله (ص) وذرية كذرية رسول الله(ص) فبالأمس كان علي(ع) وولده واليوم الإمام المهدي(ع) وولده فهل من عاقل فينقذ نفسه من النار ويفلت من قبضة كفار قريش في هذا الزمان ويتحصن بموالاة أولياء الله سبحانه ولا يخدعكم الشيطان ( لعنه الله ) ويجعلكم تقدسون العلماء غير العاملين الذين يحاربون الله ورسوله ويحرَفون شريعته أعرضوا أقوالهم وأفعالهم على القرآن وعلى سنة الرسول وأهل بيته (ع) فستجدونهم في وادي والرسول والقرآن في وادٍ آخر العنوهم كما لعنهم رسول الله (ص) وابرءوا منهم كما برأ منهم رسول الله (ص) حيث قال (( لأبن مسعود :يابن مسعود الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء , فمن أدرك ذلك الزمان ( أي زمان ظهور الإمام المهدي (ع) ) ممن يظهر من أعقابكم فلا يسلم عليهم في ناديهم ولا يشيع جنائزهم ولا يعود مرضاهم فإنهم يستنون بسنتكم ويظهرون بدعواكم ويخالفون أفعالكم فيموتون على غير ملتكم , أولئك ليسوا مني ولست منهم … إلى أن يقول (ص) : يابن مسعود يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه مثل القابض بكفه الجمرة فإن كان في ذلك الزمان ذئباً وإلا أكلته الذئاب .يابن مسعود علمائهم وفقهائهم خونة فجرة ألا إنهم أشرار خلق الله , وكذلك أتباعهم ومن يأتيهم ويأخذ منهم ويحبهم ويجالسهم ويشاورهم أشرار خلق الله يدخلهم نار جهنم صم بكم عمي فهم لا يرجعون ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكماً وصماً مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيراً , كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب , إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقاً وهي تفور تكاد تميز من الغيظ كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب الحريق , لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون , يابن مسعود يدعون أنهم على ديني وسنتي ومنهاجي وشرايعي إنهم مني براء وأنا منهم برئ . يابن مسعود لا تجالسوهم في الملأ ولا تبايعوهم في الأسواق ولا تهدوهم إلى الطريق ولا تسقوهم الماء , قال الله تعالى : ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ ) (هود:15) , يقول الله تعالى : ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ) (الشورى:20) , يابن مسعود وما أكثر ما تلقى أمتي منهم العداوة والبغضاء والجدال أولئك أذلاء هذه الأمة في دنياهم , والذي بعثني بالحق ليخسفن الله بهم ويمسخهم قردة وخنازير , قال : فبكى رسول الله وبكينا لبكاءه وقلنا : يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال :رحمة للأشقياء يقول تعالى : ( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) (سـبأ:51) يعني العلماء والفقهاء , يابن مسعود من تعلم العلم يريد به الدنيا وآثر عليه حب الدنيا وزينتها أستوجب سخط الله عليه وكان في الدرك الأسفل من النار مع اليهود والنصارى الذين نبذوا كتاب الله تعالى , قال الله تعالى : ( فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) يابن مسعود من تعلم القرآن للدنيا وزينتها حرم الله عليه الجنة , يابن مسعود من تعلم العلم ولم يعمل بما فيه حشره الله يوم القيامة أعمى ومن تعلم العلم رياء وسمعة يريد به الدنيا نزع الله بركته وضيق عليه معيشته ووكله الله إلى نفسه ومن وكله الله الى نفسه فقد هلك قال الله تعالى : (فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) يابن مسعود فليكن جلساؤك الأبرار وإخوانك الأتقياء والزهاد لأنه تعالى قال في كتابه : ( الإخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) يابن مسعود أعلم أنهم يرون المعروف منكراً والمنكر معروفاً ففي ذلك يطبع الله على قلوبهم فلا يكون فيهم الشاهد بالحق ولا القوامون بالقسط , قال الله تعالى : ( كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ) (النساء: 135) ، يابن مسعود يتفاضلون بأحسابهم وأموالهم ....... ) . إلزام الناصب ج 2 , ص 131-132.
هذا هو حال هؤلاء العلماء غير العاملين على لسان رسول الله (ص)
احمد الحسن
1425 هجري . ق

:108: :108: :15_59:

البعيد
06-16-2008, 03:45 PM
(يتبع)
هذا هو حال هؤلاء العلماء غير العاملين على لسان رسول الله (ص) لأنهم يدّعون أنهم مسلمون وشيعة وفي نفس الوقت يقرون تنحية علي (ع) ويظلمون علي (ع) فلعنة الله على كل ضال مضل نصب نفسه إماماً للناس وصنماً وإلهاً يعبد من دون الله , والمهم أن على عامة الناس أن يجتنبوا اتباع العلماء غير العاملين لأنهم يقرون حاكمية الناس والانتخابات والديمقراطية التي جاءت بها أمريكا ( الدجال الأكبر ) وعلى الناس إقرار حاكمية الله وأتباع الإمام المهدي (ع) وإلا فماذا سيقول الناس لأنبيائهم وأئمتهم ؟ وهل يخفى على أحد أن جميع الأديان الإلهية تقر حاكمية الله وترفض حاكمية الناس , فلا حجة لأحد في اتباع هؤلاء العلماء بعد أن خالفوا القرآن والرسول وأهل البيت (ع) وحرفوا شريعة الله سبحانه وتعالى وهؤلاء هم فقهاء آخر الزمان الذين يحاربون الإمام المهدي (ع) فهل بقي لأحد ممن يتبعهم حجة ؟!!! بعد أن اتبعوا إبليس ( لعنه الله ) وقالوا بحاكمية الناس مع أن جميع الأديان الإلهية تقر حاكمية الله سبحانه , فاليهود ينتظرون إيليا (ع) والمسيح ينتظرون عيسى (ع) والمسلمون ينتظرون المهدي (ع) , فهل سيقول اليهود لـ إيليا أرجع فلدينا انتخابات وديمقراطية وهي أفضل من التعيين الإلهي؟! وهل سيقول المسيح لعيسى (ع) أنت يا راكب الحمار يا من تلبس الصوف وتأكل القليل وتزهد في الدنيا أرجع فلدينا رؤساء منتخبين يتمتعون بالدنيا طولا وعرضاً بـحلالها وحرامها وهم يوافقون أهوائنا وشهواتنا ؟! هل سيقول المسلمون وبالخصوص الشيعة للإمام المهدي (ع) أرجع يابن فاطمة فقد وجد فقهائنا الحل الأمثل وهو الديمقراطية والانتخابات؟! وهل سيقول مقلدة الفقهاء فقهاء آخر الزمان للإمام المهدي (ع) لقد تبين لفقهائنا أن الحق مع الشورى والسقيفة والانتخابات ؟! وهل سيقولون أخيراً إن أهل السقيفة على حق وأن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (ع) متشدد ؟! أم ماذا سيقولون وكيف سيحلون هذا التناقض الذي أوقعوا أنفسهم فيه ؟! .
ولا أقول لهؤلاء الفقهاء – بحسب الرأي السائد عنهم وإلا فإني لا أعتبرهم فقهاء – إلا ما يقوله الإنسان العراقي البسيط ( هو لو دين لو طين ) وأنتم سويتوها طين بطين .
فنحن الشيعة نعترض على عمر ابن الخطاب أنه قال شورى وانتخابات واليوم أنتم يا فقهاء آخر الزمان تقرون الشورى والانتخابات فما عدا مما بدا ؟!.
وعلى كل حال فأن التوراة الموجودة حالياً والإنجيل الموجود حالياً يقران حاكمية الله في أرضه لا حاكمية الناس وهما كتابان سماويان ويمثلان حجة دامغة على اليهود والمسيح , وقد أجهد منظري الديمقراطية في الغرب لرد هذه النصوص الموجودة في التوراة حتى رجح بعضهم تحريفها كسبينوزا في كتاب اللاهوت والسياسة ليتخلص من هذه النصوص التي تؤكد حاكمية الله في أرضه وترفض حاكمية الناس , أما القرآن فهو من البداية إلى النهاية يقر حاكمية الله ويرفض حاكمية الناس ولا يهمنا الفهم السقيم لمن يريد أن يحرف كلمات الله بحسب هواه وليدافع عن فلان وفلان أو عن الاعتقاد الفلاني مع فساد من يدافع عنهم وبطلان ما يعتقد مع أن هذا الفساد بين لا يحتاج إلى كثير من العناء لمعرفته .

ولنبدأ بالآيات التي تثبت حاكمية الله في أرضه :-
1- ( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (آل عمران:26):- هذه الآية واضحة الدلالة على أن الملك لله وهو سبحانه يستخلف من يريد قال تعالى : ( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) (البقرة: 30) فليس لأحد بعد هذه الآية أن يعيّن ملكاً أو ينتخب ملكاً أو حاكماً مالم يعينه الله سبحانه وتعالى وهذا الملك أو الحاكمية الإلهية يهبها الله لمن يشاء وليس ضرورياً أن يحكم بالفعل الملك المعين من الله فربما غُلب على أمره وأبعد عن دفة الحكم كما هو حاصل على طول الخط في مسيرة الإنسانية فلم يحكم إبراهيم (ع) بل حكم النمرود (لعنه الله) ولم يحكم موسى(ع) بل حكم فرعون (لعنه الله) ولم يحكم الحسين (ع) بل حكم يزيد (لعنه الله) وهكذا قال تعالى ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) (النساء:54) فمع أن آل إبراهيم (ع) قد أوتوا الملك و الحاكمية الإلهية على طول الخط ولكنهم استضعفوا وقهروا وأبعدوا عن دفة الحكم واستولى عليها الظلمة فواجب الناس هو تمكين خليفة الله في أرضه من دفة القيادة فإن لم يفعلوا فحظهم ضيعوا وربهم أغضبوا .
. قال الصادق (ع) (…أ ما ترى الله يقول ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها يقول ليس لكم أن تنصبوا إماما من قبل أنفسكم تسمونه محقا بهوى أنفسكم و إرادتكم ثم قال الصادق ع ثلاثة لا يكلمهم الله و لا ينظر إليهم يوم القيامة و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم من أنبت شجرة لم ينبته الله يعني من نصب إماما لم ينصبه الله أو جحد من نصبه الله ) (تحف العقول ص325 )
2- قصة طالوت ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (البقرة246) .
وهذه جماعة مؤمنة صالحة من بني إسرائيل تؤمن بحاكمية الله سبحانه وتعالى فلم يعيينوا أحد بل طلبوا من الله أن يعين لهم ملكاً وهذا أعظم الأدلة على أن القانون الإلهي في جميع الأديان الإلهية يقر أن الحاكم يعينه الله لا الناس بالانتخابات
3- أني جاعل في الأرض خليفة ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) (البقرة:30) يجب أن يكون خليفة الله هو الحاكم في الأرض وأول خليفة هو آدم (ع) ولكل زمان خليفة لله في أرضه وفي هذا الزمان خليفة الله هو المهدي (ع) فيجب أن يمكنه الناس من الحكم لأنه هو المعين من الهع سبحانه وتعالى لا أن يعارض بالانتخابات والديمقراطية .
4- قال تعالى ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون) (المائدة: 44) ، وقال تعالى ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (المائدة: 45) ، وقال تعالى ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (المائدة: 47) .
من البديهي أن الحاكم يواجه مشاكل مستجدة في كل زمان ولابد له من تسديد وعلم خاص من الله يعلم به حكمه سبحانه وتعالى فيما أستجد من الأحداث فمن أين لغير خليفة الله أن يحكم بما أنزل الله , فالثابت أنه لا يتسنى لأحد أن يحكم بما أنزل الله إلا خليفة الله في أرضه .
أما ما ينقض حاكمية الناس والانتخابات فكثير جداً وهذه حادثة واحدة لمن ألقى السمع وهو شهيد .* قصة موسى مع قومه ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ) (الأعراف:155) فهذا موسى (ع) نبي معصوم أختار سبعين رجلاً من خيرة بني إسرائيل كفروا بأجمعهم وتمردوا عليه وعلى أمر الله سبحانه وتعالى فإذا كان نبي معصوم وهو موسى (ع) يختار سبعين رجلاً لمهمة إلهية لا يخرج منهم واحد أهل لهذه المهمة فكيف بعامة الناس أن يختاروا حاكم وملك ولعلهم يختارون شر خلق الله وهم لا يعلمون .
وفي هذه الأدلة كفاية لمن طلب الحق ومن أراد المزيد فالقرآن بين يديه يهتف في أسماع الغافلين ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ * وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ * قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ * إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ * وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ) (الأنبياء 105-112) .
المصلح المنتظر لماذا ؟!! :-
1- الدين :-
آ- الله سبحانه وتعالى :
قال تعالى ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) (الذريات:56) وفي الرواية عنهم (ع) أي ليعرفون فأهم مهمة للمصلح المنتظر (ع) هي أن يعّرف الناس بالله سبحانه وتعالى ويسلك بهم إلى الله فهو دليل الله سبحانه وحجته على عباده .
ب- الرسل (ع) :
المهمة الثانية للمصلح المنتظر هي أن يعرف الناس بالرسل (ع) ويبين مظلوميتهم وأنهم خلفاء الله في أرضه المدفوعين عن حقهم والمغصوبين إرثهم .
ج- الرسالات :
المهمة الثالثة للمصلح المنتظر (ع) هي أن يعرف الناس بالرسالات السماوية والشرائع الإلهية وينفي عنها التحريف والباطل ويظهر ألحق والعقيدة التي يرضاها الله سبحانه وتعالى والشريعة التي يرضاها الله سبحانه .
وبالنتيجة فإن أهم ما يأتي به المصلح المنتظر (ع) لإصلاح الدين هو العلم والمعرفة والحكمة (ويعلمهم الكتاب والحكمة ) وقد ورد في الحديث عن الصادق (ع) (( العلم سبعة وعشرون حرفاً فجميع ما جاءت به الرسل حرفان فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفاً فبثها في الناس وضم إليها الحرفين حتى يبثها سبعة وعشرين حرفاً )) بحار الأنوار ج 52 .
2- الدنيا :-
المصلح المنتظر كما يقول جميع أصحاب الديانات السماوية هو الذي يملأها قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً ( أي الدنيا ) وهذا الحديث مشهور عند المسلمين فقد ورد عن رسول الله (ص) وعن أهل بيته (ع) ورواه السنة والشيعة . فما هي الأمور التي تحتويها حاكمية الله حتى تكون سبباً لامتلاء الأرض قسطاً وعدلاً ؟ وقبل أن أبحث في هذا المقام المهم أريد أن أبين أمر لا يقل أهمية عنه بل ويبين الحاجة للبحث في هذا المقام وهو أننا كمسلمين شيعة وبناءً على ما ورد عن الرسول (ص) وأهل بيته من علامات ظهور وقيام المصلح المنتظر متفقين على أن هذه الأيام هي أيام ظهوره وقيامه (ع) وطبعاً لا يهمنا رأي من يتخبط العشواء وهو لم يطلع على الروايات ثم إن المسيحيين في العالم أيضاً يعتبرون هذه الأيام هي أيام ظهور وقيام المصلح المنتظر (ع) وهو عندهم عيسى (ع) بل أني قرأت كتاب لقس مسيحي كتبه في منتصف القرن الماضي يعتبر فيه أن إرهاصات الظهور والقيامة الصغرى قد بدأت في الملكوت , أما بالنسبة لليهود فهم يعتبرون هذه الأيام هي أيام القيامة الصغرى بل كثير من أحبارهم يقطعون أن هذه الأيام هي أيام عودة إيليا (ع) وظهور المصلح العالمي وقبل أيام ليست ببعيدة قام جماعة منهم بإلقاء منشورات بالطائرات على المسلمين في فلسطين يطالبونهم بمغادرة الأرض المقدسة لان الوقت قد حان لقيام الساعة الصغرى وأن هذه الأيام هي الأيام الأخيرة وبعدها لن يبق في الأرض المقدسة إلا الصالحون ، وبحسب اعتقاد اليهود أنهم هم الصالحون . فإذا كان الأمر كذلك تبين أن جميع المتدينين المتمسكين بما ورد أو صح وروده عندهم عن الأنبياء (ع) يقرون أن هذه هي أيام القيامة الصغرى وظهور المصلح العالمي المنتظر (ع) . فإذا كانت هذه أيام ظهوره وهو يملئ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً تبين لنا أن الدنيا هذه الأيام ممتلئة ظلماً وجوراً . وهنا يرد سؤالان ، الأول : بماذا ملئت الدنيا ظلما وجورا ؟ وقد تبين جوابه فيما مضى وسأشير إليه فيما يأتي والثاني : بماذا تمتلئ قسطاً وعدلاً ؟ وهذا ما أريد الشروع في بيانه , وطياً أسطر بعض ما في حاكمية الله سبحانه وتعالى من أمور تجعلها سبباً لملئ الأرض عدلاً .
1- القانون (( الدستور العام وغيره )) :- الذي يضع القانون هو الله سبحانه وتعالى وهو الخالق لهذه الأرض ومن عليها ويعلم ما يصلح أهلها وسكانها من إنس وجن وحيوانات ونباتات وغيرهم من المخلوقات التي نعلمها ولا نعلمها ويعلم الماضي والحاضر والمستقبل وما يصلح الجسم والنفس الإنسانية وما يصلح الجنس الإنساني ككل فالقانون يجب أن يراعي الماضي والحاضر والمستقبل والجسم والنفس الإنسانية ومصلحة الفرد ومصلحة الجماعة ومصلحة باقي المخلوقات بل يجب أن يراعي حتى الجماد كالأرض والماء والبيئة ...الخ ومن أين لغير الله سبحانه وتعالى أن يعرف تفاصيل كل هذه الأمور مع أن كثير منها غائب عن التحصيل والإدراك أي لا يمكن العلم به ومعرفة صفاته ..الخ ثم لو فرضنا أن أحد ما عرف كل هذه التفاصيل فمن أين له أن يضع قانون يراعي كل هذه التفاصيل مع أن بعضها يتناقض في أرض الواقع فأين تكون المصلحة ؟ وفي أي تشريع ؟ من المؤكد أنها لن تكون إلا في القانون الإلهي والشريعة السماوية لأن واضعها خالق الخلق وهو يعلم السر وأخفى وهو قادر أن يجري الأمور كيف يشاء سبحانه وتعالى عما يشركون .
2- الملك أو الحاكم : - لاشك إن القيادة كيفما كانت ضمن نطاق حاكمية الناس دكتاتورية أو ديمقراطية أم ضمن نطاق حاكمية الله سبحانه وتعالى فهي تؤثر تأثير مباشر في المجتمع الإنساني لأن المجتمع مقهور على سماع هذه القيادة على الأقل فطرياً لأن الإنسان مفطور على إتباع قائد معين من الله سبحانه وتعالى ( فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) وهذا القائد هو ولي الله وخليفته في أ رضه فإذا دُفع ولي الله عن حقه وتشوشت مرآة الفطرة الإنسانية بغبش هذه الحياة الدنيا قبل الإنسان بأي قيادة بديلة عن ولي الله وحجته على عباده ليسد النقص الواقع في نفسه وأن كانت هذه القيادة البديلة منكوسة ومعادية لولي الله في أرضه وحجته على عباده فالإنسان عادة يستمع للقيادة المتمثلة بالحاكم ولن تكون القيادة إلا أحد أمرين أما ولي الله وحجته على عباده وهو الحاكم المعين من الله سبحانه وتعالى وإما غيره سواء كان دكتاتوراً متسلطاً بالقوة الغاشمة أم منتخباً انتخابات ديمقراطية حرة , والحاكم المعين من الله سبحانه وتعالى ينطق عن الله لأنه لا يتكلم إلا بأمر الله ولا يقدم ولا يؤخر شيء إلا بأمر الله , أما الحاكم المعين من الناس أو المتسلط عليهم فهو لا ينطق عن الله سبحانه وتعالى قطعاً , وقد قال رسول الله (ص) مامعناه ( من أستمع الى ناطق فقد عبده فأن كان الناطق ينطق عن الله فقد عبد الله وأن كان الناطق ينطق عن الشيطان فقد عبد الشيطان ) فلا يوجد إلا ناطق عن الله وناطق عن الشيطان لا ثالث لهما وكل حاكم غير ولي الله وحجته على عباده ناطق عن الشيطان بشكل أو بآخر وكل بحسبه وبقدر الباطل الذي يحمله . وقد ورد عنهم (ع) هذا المعنى ( إن كل راية قبل القائم هي راية طاغوت ) أي كل راية صاحبها غير مرتبط بالقائم (ع) . إذن فالحاكم المعين من الله سبحانه وتعالى ينطق عن الله والحاكم غير المعين من الله سبحانه وتعالى ينطق عن الشيطان ومن المؤكد أن الناطق عن الله يصلح الدين والدنيا والناطق عن الشيطان يفسد الدين والدنيا .
بقي إن الله سبحانه وتعالى يعلم ما في النفوس ويعلم الصالح من الطالح، فهو يختار وليه وخليفته ويصطفيه ولا يكون إلا خيرته من خلقه وأفضل من في الأرض وأصلحهم وأحكمهم وأعلمهم ويعصمه الله من الزلل والخطأ ويسدده للصلاح والإصلاح .
أما الناس فإذا عارضوا تعيين الله سبحانه وتعالى فلن يقع اختيارهم إلا على شرار خلق الله بل إن في اختيار موسى (ع) وهو نبي معصوم لسبعين رجلاً من قومه أعتقد صلاحهم ثم ظهر وبان له فسادهم عبرة لمعتبر، وذكرى لمدكر، وآية لمن ألقى السمع وهو شهيد .
3- بما أن القانون والحاكم في حاكمية الله سبحانه يتمتعان بالكمال والعصمة فعلى هذا يترتب صلاح أحوال الناس السياسية الاقتصادية والاجتماعية , وهذا لأن جميع هذه الجوانب في حياة الناس تعتمد على القانون والحاكم لأن القانون هو الذي ينظمها والحاكم هو الذي ينفذ فإذا كان القانون من الله سبحانه كان التنظيم لهذه الجوانب هو الأفضل والأكمل وإذا كان الحاكم هو ولي الله وخليفته في أرضه وخيرته من خلقه، كان التطبيق للقانون الإلهي كامل وتام وفي أحسن صورة .
وبالنتيجة فإن الأمة إذا قبلت حاكمية الله في أرضه فازت بخير الدين والدنيا وسعد أبناءها في الدنيا والآخرة وبما أن الأمة التي تقبل حاكمية الله في أرضه يرتفع من أبناءها خير ما يرتفع من الأرض إلى السماء وهو تولي ولي الله والإخلاص له فإنه ينزل عليها خير ما ينزل من السماء الى الأرض وهو التوفيق من الله سبحانه وتعالى وتكون هذه الأمة من خير الأمم التي أخرجت للناس لأنها قبلت ولي الله وخليفته في أرضه . ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) (الأعراف:96) وتتفاضل الأمم على قدر قبولها لخليفة الله في أرضه والانصياع لأوامره .
ومن هنا كانت الأمة التي تقبل الإمام المهدي (ع) هي خير أمة أخرجت للناس ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر ) (آل عمران: من الآية110) . وهؤلاء هم الثلاث مائة وثلاثة عشر أصحاب القائم ومن يتبعهم .
أما إذا رفضت الأمة ولي الله وخليفته في أرضه فإنها تكون ارتكبت أكبر حماقة وخسرت الدنيا والآخرة ففي الدنيا ذل وهوان وفي الآخرة جهنم وبئس المهاد .
وما أريد أن أؤكد عليه أخيراً هو أني لا أعتقد أنه يوجد من يؤمن بالله سبحانه وتعالى ثم إنه يعتقد أن القانون الذي يضعه الناس أفضل من قانون الله سبحانه وتعالى و أن الحاكم الذي يعينه الناس أفضل من الحاكم الذي يعينه الله سبحانه وتعالى .. والحمد لله وحده .. ( وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً * إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) ( الفرقان 41 - 42 )
احمد الحسن
1425 هجري ق
:wrd: :wrd: :wrd: :wrd: :wrd: :wrd: :wrd: