المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا التآمر على القضية المهدوية؟



صاحب الدليل
05-31-2008, 07:11 PM
لماذا التآمر على القضية المهدوية؟


من الواضح إن الفكرة المهدوية، تحمل في طياتها روح الثورة على الظلم والظالمين، والجور والمتجبرين، فهي بحد ذاتها فكرة مقلقة للحكام الظالمين ومرعبة لجميع السلطويين والمتسلطين من المفسدين.
والظالمون المتسلطون على شعوبهم بالنار والحديد، في كل عصر يعلمون، انه لا بد لتسلطهم الظالم من نهاية، ولا بد إن تكون هذه النهاية المرتقبة على يد الأمام المهديّ المنتظر (عليه السلام).
والطواغيت في طول التاريخ، يعلمون أيضاً أن هذا الثائر العالمي المرتقب، وحده القادر بقدرة القادر أن يوحد المجتمع البشري ـ على اختلاف كياناته ودياناته ـ في نظام سياسي الهي واحد، تختفي فيه جميع عوامل الانحرافات والصراعات والخلافات وتنتهي فيه جميع إشكال الظلم والجور والتسلط والعدوان، وتسود في ظله دولة العدل الإلهية على جميع ربوع المعمورة بعد أن تتهاوى عروش الجبابرة كلها في الأرض وتسحق تحت أقدام الثوار المهدويين.
فمن الطبيعي أذا أن ترتجف الأرض تحت أقدام الحكام الظالمين والطواغيت والمستكبرين بمجرد أن يطرق مسامعهم أسم الثائر المنتظر، أو يسمعوا بحركة أسلامية أصولية قد ظهرت في العالم ولم يكن لهم أصبع في صنعها.
ولاشك أن حكام الدول الظالمين أكثر جبابرة الأرض خوفاً ورعباً من هذا الثائر المنتظر لعلمهم جميعاً بأن نيران بركان ثورته، ستندلع من بين قصورهم للإطاحة بهم، والقضاء عليهم قبل غيرهم من الجبابرة والمفسدين.
ودولة إسرائيل أكثر يقيناً بأن نهايتها المحتمة سوف تكون على يد الأبطال المجاهدين المؤمنين الزاحفين لتحرير القدس بقيادة الإمام المهديّ المنتظر (عليه السلام).
وطواغيت الكفر وأئمة الشرك، ورموز الضلال في العالم الأوربي، على علم ويقين قاطع بان عصر استعباد الشعوب واستضعافها وإذلالها، وعصر غطرسة الحكومات الأوربية المستكبرة وسيطرتها على ثروات العالم الإسلامي سوف ينتهي على يد هذا القائد المنتقم من أعداء الله.
وإذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يفكر هذا الثالوث الشيطاني المتمثل بجبابرة أوربا وحكام إسرائيل وعملائهم الأذلاء من حكام عالمنا الإسلامي في القضاء على العقيدة المهدوية التي تهدد كيانهم وتقلق جفونهم وترعب قلوبهم كلما طرق مسامعهم ذكر قائدها الأمام المنتظر( عليه السلام).
وإذ كان الأمر كذلك، فلماذا لا يسعى هذا الثالوث الشيطاني لشراء الأقلام الرخيصة، والنفوس المريضة والمتسولة على أبوابه، لضرب هذه العقيدة الإلهية التي تؤرق ليله وتبدد أحلامه، وتعكر أماله وطموحاته في إخضاع شعوب العالم لجبروته وسلطانه بشكل أبدي.
وفي ضوء هذه الرؤية الواعية لخطورة القضية المهدوية على مصالح أعداء الإسلام، وكياناتهم ينبغي لنا أن نعي الأبعاد السياسية والتاريخية وراء الهجمة الفكرية التشكيكية الشرسة المتمثلة في حلقات المؤامرة الخبيثة على العقيدة المهدوية في صورها القديمة والجديدة ومن نتائج المؤامرة على القضية المهدوية هو حصول الانحراف العقائدي عن القضية المهدوية.