المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قائم آل محمد عليهم السلام في الصحافة



MOTRQB_D313
05-01-2008, 10:54 PM
((الوكالة العامة – والتسديد المهدوي))
لا نجد قضية قد بلغت الروايات فيها حد التوتر المعنوي كما بلغت في قضية الإمام المهدي عليه السلام ولا يخفى على المتتبع ان قضية الإمام الغائب عليه السلام هي من صميم القضية الاسلامية ولم تكن مختصة بالشيعة أو المسلمين بل المسألة أبعد من ذلك حيث اننا نجد كثير من الأديان قد بشرت بالمهدي عليه السلام الذي يملأ الدنيا قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجورا نعم انهم لم يطلقوا عليه اسم المهدي فتارةً يطلق عليه المصلح وأخرى المنقذ وغير ذلك إلا ان النتيجة واحدة وإذا رجعنا الى مصادر المسلمين سنة وشيعة نجد ان الرويات التي بشرت بظهوره عليه السلام قد بلغت (657) رواية والرويات التي ذكرت انه من ابناء عليعليه السلام قد بلغت (214) رواية والروايات التي ذكرت انه من ابناء الحسين عليه السلام قد بلغت (148) رواية والروايات التي تدل على انه يملأ الارض قسطاً وعدلاً (132) رواية.
وان كان ثمة خلاف بين علماء الشيعة وبعض العامة انه سيولد آخر الزمان وقال الشيعة انه مولود وانه ابن الإمام الحسن العسكري عليه السلام حيث نجد في المصادر الاسلامية ما يدل على ذلك (147) رواية.
لذا فان الشيعة يؤمنون بان الامام الغائب عليه السلام ولد سنة (255هـ) وكانت له غيبتان صغرى وكبرى والصغرى بدأت باستشهاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام سنة (260هـ) وانتهت سنة (329هـ) وخلال هذه الفترة كانت الصلة بينه وبين الناس مستمرة بواسطة وكلائه الأربعة وهم الشيخ عثمان بن سعيد العمري وولده محمد بن عثمان بن سعيد العمري والشيخ أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي والشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري والتي بوفاته انتهت فترة الغيبة الصغرى والنيابة الخاصة وبدأت الغيبة الكبرى من ذلك الزمان وإلى زماننا هذا بانقطاع النيابة الخاصة جاء في التوقيع الشريف (وأما الحوادث العامة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فانهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم) كمال الدين/ب45-ص184 فارجع الإمام المهدي عليه السلام الامة في غيبته الكبرى إلى العلماء والفقهاء العدول المأمونون على امور الدين والدنيا ولا يعني ذلك ان الإمام عليه السلام قد ترك الامة وفوض الامر إليهم ولا فائدة من وجوده الشريف كلا بل وردت روايات بهذا المعنى منها ما خرج من آخر توقيع له عليه السلام وأما ما وجه الانتفاع بي في غيبتي كالانتقاع بالشمس إذا غيبها عن الابصار السحاب، كمال الدين ب45 ح4 وكذا في البحار ج52 ب25 اذن فالامام عليه السلام ارجعنا في غيبته الكبرى الى الفقهاء المأمونيين على امور الدين والدنيا ونصبهم وجعلهم حجة علينا لانهم وكلائه ومن المعلوم ان منصب الإمامة منصب خطير لانه امتداد لخط النبوة في الارض.
ولذا نجد الفقهاء (ايدهم الله جميعاً وقدس أسرار الماضين منهم) جعلوا كتاب التقليد في أول الرسالة العملية بل في الغالب نجد المسألة الاولى هي يجب على كل مكلف ان يكون مقلداً في عباداته ومعاملاته وسائر افعاله وتروكه ان لم يبلغ رتبة الاجتهاد أو يكون محتاطاً.
اذن لابد من الالتزام والعمل وفق ما يراه ذلك المجتهد الذي يمثل النيابة العامة لإمام العصر عليه السلام ولا ينبغي الترافع إلا إليه حيث ورد في الرويات ان الترافع الى غيره كالترافع الى الجبت والطاغوت والمال المأخوذ بحكم غيره سحت، كما قد ورد ايضاً ان الراد عليه كالراد على الإمام عليه السلام والى غير ذلك من الروايات.
اذن علينا ان نأخذ الحكم والموقف الشرعي في كل قضية منه حيث انه يفتي وفق ما يراه مناسباً من خلال الادلة الشرعية لا وفق ما نراه نحن أما نحن فنأخذ تكليفنا منه فهو الحجة علينا ولسنا بحجة عليه.
كما ان هناك أمراً ينبغي ان نفهمه ونتيقنه وهو ان هؤلاء الفقهاء الذين جعلهم الإمام عليه السلام حجة علينا لم يتركوا وشأنهم أو بمفردهم في ساعات المحنة بل ان الإمام عليه السلام يرعانا جميعاً ويرعاهم بالخصوص من خلال تسديدهم لما فيه الخير والصلاح فكم مرة ومرة ترى الامة قد استحكمت الحلقة عليها وضاقت بها السبل ثم ترى الفرج يأتي على يد اولئك الفقهاء والمراجع فهذا ان دل على شيء أنما يدل على يد خفية تدخلت نشم منها لطف وأنفاس مولانا الغائب المهدي عليه السلام .
واذا رجعنا إلى كثير من المصادر والمراجع في المكتبة الاسلامية نجد المئات من الشواهد على ذلك بل نجد بعض العلماء أقروا كتاباً بذلك يذكر فيه الكثير من المواقف لعلمائنا (قدس) وتشرفهم بلقاء مولانا صاحب العصر عليه السلام .
ولعل من تلك ما نقل عن الشيخ المفيد محمد بن النعمان العكبري البغدادي (336 – 413 هـ) وهو عالم جليل انتهت اليه رياسة الامامية في وقته وكان كما وصفه تلميذه الشيخ الطوسي(قدس) ((وكان مقدماً في العلم وصناعة الكلام وكان فقيهاً متقدماً فيه حسن الخاطر دقيق الفطنة حاضر الجواب)).
وقد تلمذ على يديه كبار علماء الإمامية كالشريفيين الرضي والمرتضى والشيخ الطوسي وغيرهم(قدس).
وحصل الشيخ المفيد على هذا اللقب بعد مناظرات مع شيخ المعتزلة في عصره القاضي عبد الجبار المعتزلي وأبو بكر الباقلاني في بغداد في مجلس الشيخ علي بن عيسى الرماني، وقد نقل صاحب كتاب روضات الجنات في ترجمة الشيخ المفيد(قدس) ان له مع الإمام المنتظر عليه السلام مقابلات ومكاشفات منها:-
انه سئل يوماً عن امرأة حبلى ماتت فهل تدفن مع ولدها ام يجب اخراجه منها؟ فظن الشيخ ان الولد ميت في بطنها، فقال لا حاجة لفصله عن امه، بل يجوز ان يدفن في بطنها فلما حكمت إلى قبرها اتى النسوة آتٍ وقال: ان الشيخ المفيد يأمر بشق بطن الحبلى ويخرج الجنين إذا كان حياً منها، ثم يخاط الشق، ولا يحل ان يدفن معها فعملت النسوة بما قيل لهن ثم اخبر الشيخ بما وقع فسقط في يده بأنه أخطأ في الفتوى واخذ يفكر فيمن انتبه لهذا الخطأ فتداركه.
فسمع هاتفاً من خلفه يقول: افد يا مفيد فان اخطأت فعلينا التسديد، فالتفت فلم يبصر احداً فتيقن ان الهاتف والذي اوحى إلى النسوة هو الإمام الغائب عليه السلام ومن هذه الشواهد الكثير التي تمر علينا او نقرأ بعضها تجعلنا في طمأنينة نفس بانا منظورين بعين الإمام الغائب عليه السلام الذي نتوسل إليه بأجداده ان يشملنا برعايته الشريفة وان لم يكن لنا عمل نستحق به ذلك إلا اننا ممن احبهم ومن المنتظرين لفرجه الشريف وان يمن على بلدنا بنظرة كريمةٍ ودعاء إلى الله بان ينصر الاسلام والمسلمين في هذا البلد المبارك وان يدعو لنا لوحدة الكلمة والصف لان نكون صفاً كالبنيان المرصوص وان يتلطف علينا بتسديد مراجعنا العظام العاملين (ايدهم الله وحفظهم من كل مكروه) بأيديهم لهداية البلاد والعباد وينقذ بلدنا من مواقف الاحتلال وان يجعلنا قادرين على اجتياز هذه المحنة التي نمر بها وان يرحم شهداءنا الابرار شهداء العلمية المرجعية الدينية الشريفة.

الشيخ هاني الزويدي
http://www.m-mahdi.com/press/Articles/001.htm
منقول