المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى تعتقلون الطبطبائي؟ ......................عبداللطيف الدعيج



سياسى
03-06-2008, 12:27 AM
06/03/2008 بقلم: عبداللطيف الدعيج

هل ستتحول الكويت، او هي تحولت بالفعل، الى دولة بوليسية بسبب التهييج والتأجيج اللذين مارستهما القوى المعادية للنظام الديموقراطي وللحريات بشكل عام؟!.

ان هناك مطالبات اليوم يقودها التيار ذاته تدعو الى اصدار قوانين تعالج ما يزعم البعض انه قصور في التشريع وتهاون في ضبط من يتجرأ على المساس بالامن الوطني. بل ان دعاوى التيار غير الديموقراطي هي انه «ما كان حدث ماحدث» لو ان قانون التجمعات موجود.

هناك تحريض واضح على الحريات، ومن بعض الفئات والقوى الوطنية والديموقراطية مع الأسف. فمنع وزارة الداخلية «الناس الزرق» من اقامة مهرجانهم المزعوم حظي بتأييد الكثيرين ودعمهم، والكثير من هؤلاء تناسى ان الوزارة هنا صادرت بلا قانون او حق حرية هؤلاء في التجمع وحقهم في التعبير. كان المفروض في الوزارة لضبط الامن ان تكثف تواجدها هناك بما يكفل استتباب الامن وممارسة اي طرف لحقه في التواجد دون ايذاء او التعدي على الغير. امس الاول الوزارة تمادت واصدرت «زيا» موحدا للسيارات وكأننا في مدرسة ابتدائية علينا الالتزام بتوجيهات «الابلة»!..

ان تعليق صورة غيفارا او علامة السلام او الحب او اي من «الاستكرز»، رغم سخافتها، طبعا بنظري الشخصي، تبقى حقا لاصحاب السيارات وتعبيرا عن الذات والشعور والمكنون كفله الدستور. فبأي حق ينزع وزير الداخلية هذا الحق ويحرمه؟!..

وها هو المواطن النائب السابق ناصر صرخوه يتم اعتقاله على طريقة اعتقال «مافيا المخدرات» وهو الغافل والمعتزل العمل السياسي. لم يحضر حفل التأبين ولم يدع اليه حسب زعمه في اشارة ربما الى خلافه السياسي مع المنظمين واعتزاله الحياة السياسية. طبعا انصار الضبط والربط سيزعمون ان النيابة العامة هي التي تولت او اصدرت امر الضبط والاحضار.. السؤال: بناء على ماذا؟!.. ومن استفتح او استهل (هذا اقرب شيء عربي لـ initiate) امر الضبط والاحضار؟!.

صحيح ان الامر صادر من النيابة ولكن بناء على تحقيقات وطلب جهاز الامن الوطني، وهذا يذكرنا بأمر الضبط والاحضار الذي تعرض له الزميل بشار الصايغ قبل شهور. ضبط واحضار النائب ناصر صرخوه تمَّا كما كشف البعض بناء على تحقيقات ومعلومات المخابرات ايام الثمانينات «الله لا يعودها» وليس بناء على معلومات وضرورات التحقيق الذي تجريه النيابة.

طبعا من السهل لوم النائب صرخوه على عدم امتثاله لامر النيابة ومسارعته الى تسليم نفسه.. لكننا نذكر الناصحين ان الذي ايده في الماء غير اللي ايده في النار، والذي يزج باسمه وهو المعتزل والبعيد عن الجو السياسي قد لا يرى الامور بمنطق ورد فعل من لا علاقة له بالامر. هذا بالاضافة الى ان الذين دخلوا النيابة لم يخرجوا منها وقت استدعاء السيد ناصر صرخوه.

***

• حسب زعم دفاع المتهمين «الشيعة» فان التهمة «هي الانتماء الى حزب الله الكويتي». طيب كل المتهمين والمعتقلين - الذين افرج عنهم - والمطلوبين للاستدعاء ليس لهم علاقة واضحة بحزب الله.. هذا حسب ادعائهم بالطبع. السيد عدنان عبدالصمد هو الوحيد الذي ثمن دور حزب الله واشاد به. النائب وليد الطبطبائي اشاد بزعيم حزب الله السيد حسن نصر الله في ساحة الارادة وعلنا امام الملأ وصفه بـ «ناصر الامة». طبعا ليس هنا إشكال او هكذا يبدو الأمر.

فالحكومة لم تعلن مسؤولية حزب الله وقائده العسكري عن ارواح شهداء الكويت اثناء تصريح النائب الطبطبائي، ولم تعلن - على كيفها - حظر نشاطه بعد. لكن النائب كتب قبل ايام في الزميلة «الوطن» وبالخط العريض «يريد الكاتب ان يخلط الاوراق حينما يجعلنا، برفضنا لتأبين عماد مغنية، بأننا بالضرورة ضد السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله اللبناني، وشتان ما بينالامرين.. فنعم نحن ابان حرب صيف 2006 أشدنا بالمقاومة اللبنانية وبقائدها وقتها.. تلك المقاومة التي صدت العدوان الصهيوني على لبنان وجعلت العدو الاسرائيلي يعود ادراجه خائبا حاملا اشلاء جنوده بعد ان واجه مقاومة برية شجاعة».

يعني النائب الطبطبائي «حمقان» لاتهامه بأنه ضد حزب الله، لهذا كتب يوضح ويعيد تمجيده وإشادته بالحزب وقائده.. ويعلن للملأ عامداً متعمداً انه معه. صار النائب الطبطبائي أو صير نفسه الناطق الرسمي والمسؤول الإعلامي لحزب الله والمروج له أيضاً.. يعني بوغيث حزب الله.. سؤالنا ايش تنتظرون.. أليس هذا أولى بالاعتقال من المعتزل ناصر صرخوه.. وإلا له رب غفور..؟!!

طبعاً انا هنا لا أحرض جدياً على السيد وليد – مع ان والله ودي – لكن أردت إعادة تأكيد ما كتبته في المقال الذي لا أزال أنصح السيد الطبطبائي بإعادة قراءته بأننا كلنا إرهابيون وكلنا رضعنا ولا نزال نرضع الإرهاب طالما ان قضية فلسطين هي قضيتنا الأولى.

وان المفروض، عدلاً ومساواة، أن نغفر للسيد عدنان تحمسه لمغنية كما غفرنا ونغفر للسيد الطبطبائي حماسه لبن لادن والسيد العبيسان دفاعه عن حامي البوابة الشرقية.. على الأقل الثلاثة هنايشتركون بأنهم من محبي السيد نصر الله قاهر الإسرائيليين وصاحب نصر تموز على اليهود.

فلماذا يتم جلد سيد عدنان بينما لا يزال النائب الطبطبائي يتغنى ويمجد الشيخ بن لادن والسيد نصر الله؟