المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيعة يعودون إلى الفلوجة المعقل السني في العراق



2005ليلى
12-20-2007, 03:10 PM
رويترز

يشعر ياسر يعقوب بالسعادة لعودته الى مدينته بعدما فر منها منذ 18 شهرا مع أسرته اذ عاد الى عمله في ورشة لاصلاح هياكل السيارات حيث قتل مسلحون شقيقه لانه شيعي. ويعقوب هو أحد أفراد أقلية شيعية صغيرة في مدينة الفلوجة التي تسكنها أغلبية عربية سنية وتقع الى الغرب من بغداد والتي كانت حتى العام الماضي معقلا لنشطاء القاعدة الذين أعلنوا حربا على الشيعة والأميركيين على السواء.

وفرت أسرته من المدينة الا أنها عادت الشهر الماضي باطمئنان بعدما انقلبت قبائل محلية بدرجة كبيرة على المتمردين.

وتقول السلطات المحلية ان عودة الاسر الشيعية المهجرة الى الفلوجة وبقية مناطق محافظة الانبار بغرب العراق واحد من أوضح المؤشرات الى أن العنف الطائفي في هذا الجزء من العراق ينحسر. وتقول الاسر انها تشعر بالامان الان.

وقال يعقوب "لم أعد خائفا حتى رغم أن أخي قتل هنا." وأضاف ان الجيران رحبوا بعودة الاسرة وكانت الورشة كما تركوها.

وقال "ساعدتنا الشرطة والناس في كل شئ عندما أحضرت أسرتي وعندما أحضرت أثاثي."

وعادت الاسرة كلها على مدار الاسابيع الماضية. وقال عمه باسم وهاب يعقوب الذي يملك محل اصلاح هياكل السيارات الذي يعمل به معظم رجال الاسرة ان الشرطة ساعدت في اخراج أناس احتلوا منزله عند عودته.

وقال "عشت في الفلوجة 40 سنة وعندما غادرتها عانيت. وعندما عدت شعرت بأنني أعود الى أسرتي." وقال "أفضل الموت على أن أترك هذه المدينة. حياتي في هذه المدينة."

وساءت سمعة الفلوجة في عام 2004 لكونها مسرح أكبر معركتين في حرب العراق عندما هاجمها مشاة البحرية الأميركية مرتين لطرد متمردين من العرب السنة.

وقالت عائلات شيعية تحدثت لرويترز انها فرت بعد عامين من ذلك بعدما سبب تفجير المزار الشيعي في سامراء موجات من القتل الطائفي في أنحاء العراق والذي شرد الملايين من منازلهم في عام 2006.

وفي محافظة الانبار التي تمتد فيها البلدات والقرى العربية السنية على طول وادي نهر الفرات غربي بغداد حتى الحدود السورية كان متشددو القاعدة الذين حكموا الشوارع يحملون غالبا نفس العداء للشيعة والقوات الأميركية .

ولكن خلال العام الماضي انقلبت القبائل المحلية بدرجة كبيرة على المتمردين وانضموا الى دوريات أحياء تتسلم مرتبات من القوات الأميركية لمساعدتها في محاربة القاعدة.

وعدد الشيعة العائدين قليل. وقال رئيس بلدية الفلوجة سعد عواد رشيد ان 65 بالمئة من العائلات الشيعية عادت حتى الان الى المدينة التي يقطنها 500 ألف نسمة لكن عودتهم علامة مهمة على أن متشددي القاعدة فقدوا السيطرة.

وقال "عندما رأى الناس الوضع الامني الجيد في المدينة بدأوا بالاتصال بأقاربهم وأصدقائهم الذين فروا من الفلوجة عندما كانت في قبضة الارهابيين وقالوا لهم أن يعودوا."

وخارج منزل فريد توفيق الذي يعمل حارس مصنع حيث يعيش مع أسرته الكبيرة وكلهم شيعة كتب على حائط بطلاء "أناس يعيشون هنا" وهي رسالة عامة على جدران الفلوجة تستهدف تحذير القوات من اطلاق النار. لكن المنزل كان فارغا حتى ما قبل اسابيع قليلة مضت.

وفي الداخل لاعب توفيق ابنه مسرورا بعودته الى منزله مرة أخرى. وقال توفيق "الازمة انتهت ولم نعد خائفين."