المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شيوخ عشائر يزورون قبر صدّام في العوجة



زوربا
12-20-2007, 07:51 AM
عيد هادئ أمنياً في بغداد سمح بالتزاور وتبادل التهاني و «معايدة» ضحايا العنف ... و «قنّاص بغداد» يهدي «المجاهدين» عملياته


بغداد الحياة - 20/12/07//

توجه العراقيون في أول أيام العيد كل الى مقصده. زار شيوخ عشائر في تكريت قبر الرئيس الراحل صدام حسين، وبكر آخرون في زيارة أضرحة الراحلين في رحلة الموت اليومي، فيما اكتظت الحدائق والاسواق بمتنزهين كانوا على امتداد الاعوام الأربعة الماضية حبيسي جدران منازلهم.

المسلحون من جهتهم استقبلوا العيد على طريقتهم، فأصدر «الجيش الاسلامي»، أحد أكبر المجموعات المسلحة، شريطا جديداً لـ «قناص بغداد»، يصور عشرات العمليات لقنص الجنود الأميركيين في الشوارع ويدحض أنباء عن مقتله.

وشهد مسجد قرية العوجة قرب تكريت، حيث دفن صدام حسين، توافد العشرات من أهالي المدينة لزيارة القبر، يتقدمهم شيوخ عشائر نقل عنهم تأكيدهم أن الزيارة تندرج في إطار تقاليد عشائرية عميقة الجذور.

وقال شهود، إن قرية العوجة التي تشهد تشدداً في الاجراءات الأمنية في مناسبة الذكرى السنوية (هجرية) الأولى لإعدام الرئيس العراقي السابق، استقبلت منذ الصباح الباكر عشرات المعزين، ومنهم شيوخ عشائر ورجال دين من دون ان يتعرض أي منهم لمضايقات أمنية.

وأُعدم صدام في أول أيام عيد الأضحى العام الماضي، وسط جدل امتد طويلاً حول توقيت الإعدام ودلالاته، فيما أصدر حزب البعث العربي الاشتراكي بياناً في المناسبة دعا فيه الى «توسيع المؤتمرات واحتفالات التأبين في دول عدة»، وشكل لجنة خاصة مهمتها تنظيم الاحتفالات.

وجاء في بيان للحزب امس: «لقد شهدتم وقفة القائد الشهيد المغوار صدام حسين بوجه جلاديه ومشنقة العار (...) كانت لقطة تاريخية جهادية فريدة الطراز ننحني إزاء ذكراها الأولى إجلالاً وإكراماً (...) مُجددين العهد لأبنائنا وشعبنا وأمتنا على مواصلة الجهاد المُقدس في صفوف المقاومة العراقية وحتى يرحل آخر جندي أميركي وأجنبي ومتسلل إيراني وصهيوني غادر عن أرض العراق الطاهرة».

الى ذلك، أصدر تنظيم «الجيش الاسلامي» في العراق، تسجيلاً مصوراً تلقت «الحياة» نسخة منه في عنوان «قناص بغداد الجزء الثالث - هدية العيد لأهل التوحيد». وظهر «قناص بغداد» الذي عرض عدداً كبيراً من عملياته التي طالت جنوداً أميركيين، وتحدث عن «استراتيجيات القنص في العراق».

ونفى الشخص الذي اشتهر باسم «قناص بغداد» وهو نفسه الذي ظهر ملثما في اصدارات سابقة، أنباء عن مقتله، واكد انه و «الجيش الاسلامي» يتحركان «ضمن استراتيجية تأخذ بالحسبان متغيرات المرحلة».

وعرض التسجيل عمليات تدريب على أعمال القنص في منطقة صحراوية. ولوحظ استخدام أساليب عسكرية وأسلحة قنص متطورة في تدريبات حوالي عشرة اشخاص يتقدمهم «قناص بغداد» الذي استخدم مصطلحات عسكرية لدى حديثه عن أساليب القنص.

و «الجيش الاسلامي» المعارض لـ «القاعدة» سبق أن انضم الى جبهة «الجهاد والاصلاح» مع فصائل اخرى، قبل ان يؤسس «المجلس السياسي للمقاومة العراقية». وأعلن في الشريط المترجم الى سبع لغات أخرى، انه حرص على ان «يجسد الفرح بالعيد على رغم مصائب الأمة بعرض انتصارات أبنائها المجاهدين على أعداء الدين كهدية لأهل التوحيد أولاً، وكبيان حال لمن سواهم ثانياً، وكرسالة إشفاق للشعب الاميركي المخدوع الذي لا يعلم ما يجري لأبنائه على أيدي المجاهدين».

ولم تسجل في بغداد أمس أحداث عنف واسعة ما سمح للأهالي بالتوجه الى المتنزهات العامة والاسواق بكثافة وسط اجراءات أمنية، قال الناطق باسم «خطة فرض القانون» قاسم عطا انها اتُخذت لتسهيل الاحتفالات بالعيد وحماية العائلات.