المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مواضيع الامام المهدي ( ع ) وعصر الغيبة وما يتعلق بها



احمد امين
10-27-2007, 12:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين
وبعد
في ضمن مايقوم به مركز الدراسات التخصصية في رفد الساحة المهدوية بكل مامن شانه تعجيل فرج مولانا عجل الله فرجه الشريف .
يقدم مركز الدراسات التخصصية هذا العمل القصصي الخاص بالطفل المهدوي حتى يتربى اطفالنا على عشق امامهم ومعايشة سيرته العطرة منذ نعومة اظفارهم ,سائلين المولى تعالى ان يعجل لنا بفرج مولانا انه سميع مجيب.

القصة الاولى:

http://www.m-mahdi.com/children/stor...stories_18.htm





--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول


تم دمج المواضيع المتشابهة المتعلقة بالامام المهدي عليه السلام من قبل مدير الموقع

احمد امين
10-27-2007, 01:31 PM
القصة الثانية :

الشوق الى الامام عجل الله فرجه الشريف:

http://www.m-mahdi.com/children/stories/1/stories_1.htm



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

جون
10-27-2007, 02:34 PM
جزیت خیرا واجرا

احمد امين
10-28-2007, 07:12 PM
بين المهدوية والانحراف
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله مصابيح الهدى وسفن النجاة.
وبعد:
إن الواقع المؤلم الذي يمرّ به شعبنا الجريح في عراق الأنبياء والأولياء يستدعي منّا الوقوف بتأمل وتدبر في هذا الواقع, وكيفية إستثمار أحداث هذا الواقع لصالح المذهب الحق الذي يمثل القراءة النموذجية للدين الحنيف.
ايها الاخوة الاعزاء.....
سمع أو شاهد جميعنا بما حصل مؤخراً من أحداث تمس عقائد الناس بإمامهم الغائب.
فما هو الهدف من هذه الاحداث (الحركات المشوشة)؟
هل انه الهدف المعلن هو الهدف الحقيقي أم إن هناك إختلافاً وبوناً شاسعاً؟ لقد تناولت وسائل الاعلام على إختلافٍ بينها في قراءة الحدث! ولم نصل من تلك القراءات المتلونة إلى حقيقة الأمر.
إذن فما هو الهدف الحقيقي من وراء إستهداف قضية الإمام المهدي عليه السلام في السنوات الأخيرة بوجوه مختلفة وأساليب متعددة؟
يرى البعض إن الاهداف المعلنة هي غير الهدف الحقيقي الذي اعد له مسبقاً بتخطيط وإحكام متقنين وقد لا يلتفت الطالب بل قد لا يصدق ان الهدف هو غير ما معلن!!!.
ويرى هذا البعض إن الهدف الحقيقي هو تسويف وتفريغ القضية المهدوية من محتواها, مما ينعكس بالتالي سلباً على معتنقي هذه العقيدة خصوصاً مع ملاحظة الافتراءات والاشاعات التي تطلق من ألسن مأجورة بعد كل حدثٍ خاص لتأكيد مضمون الهدف المعلن بل وتوسيعهُ قدر الامكان بواسطة الأيحاء للبسطاء والسذج يوهن هذه العقيدة وضعفها أو على أقل تقدير عدم صحتها في الوقت الحاضر وإستبعادها. وإن هذه العقيدة ليست إلا من صنع الملالي لجلب منافع محدودة.
وفي الحقيقة هذه هي الفتنة بعينها التي قد لا يلتفت الغالب منّا إلى شموليتها ودورها في رسم مسار الحياة بمختلف ميادينها وشتى أبعادها, وعدم الألتفات هذا ناشيء إما من الجهل أو الاهمال أو العناد, ويمكن القول بأحتمال تجاوز النحوين الأوليين من خلال المؤمنات (العلاجات) الشرعية والعقلائية.
ولكن من الصعب ان لم نقل من المستحيل علاج النمو الثالث من مناشيء الوقوع في الفتنة (العناد), فإن الملاحظ للمسيرة البشرية عبر التأريخ يجد دور هذا العامل في انحراف الامم والشعوب عن المسارات الرسالية الهادفة إلى ايصال الناس إلى السعادة المنشودة.
ولكي تكون لنا قراءة (وإن كانت إجمالية) حول هذا العامل في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف فمنهج قرائنا على شكل مجموعة من النقاط فنقول:
1 _ إن من المسلم به لدى العقلاء إرتباط النجاح بالأمتحان فما لم يكن هناك امتحان فلا نجاح, فالنجاح فرع الأمتحان, والذي لا يدخل الأمتحان لا يطلق عليه صفة الناجح, وهكذا في الفتنة التي هي لأبدية فطرية للأنسان, فما لم يفتتن الانسان لا ينجوا, وللنجاة سبل ومعاصم من لم يتمسك بها يسقط في الفتنة ويفشل في الأمتحان.
وهذا ما تؤكده جملة من الآيات والروايات, قال تعالى: ((الم, أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون...)). يتجلى بوضوح من خلال هذا النص الصريح ضرورة الفتنة للنجاح في أمتحان الأيمان والفوز بالجنة والسعادة.
2 _ لما كانت الفتنة بهذه المكانة المهمة في رسم مسار الحياة وما بعدها فلابد لنا كمسلمين من اتباع مدرسة اهل البيت عليهم السلام أن سلط الضوء على الفتنة والامتحان في (إمامة المهدي من آل محمد عجل الله فرجه الشريف) لكون حيثيات هذه العقيدة شاملة لكل معالم الدين في عصرنا لدوام إمامته عليه السلام فهو إمام هذا العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف.
ولأن بحثنا إجمالياً ونريد منه أن يكون إستيعابياً نحاول أن نسلط الضوء في قرائتنا لهذا العنوان على أمورٍ ثلاث:
1 _ ما هو المنهج الذي رسمهُ أهل البيت عليهم السلام للنجاة من الفتنة؟
2 _ هل بالأمكان التعرف على الإمام الغائب عليه السلام عند خروجه دون تردد أو لبس؟ وما هو السبيل العقلائي فضلاً عن الشرعي لذلك؟
3 _ هل هناك وقت محدد بالامكان التوصل اليه عن طريق بعض العلوم لمعرفة زمان الخروج المبارك؟
وقبل البدء:
ليكن معلوماً لدينا إن كل منهج وطريق يخالف ما طرحه أهل البيت (هذا الطرح الواصل الينا عن طريق الموروث من روايات وسيرة وغيرها) فهو منهج منحرف ولا يؤدي إلى النتيجة المطلوبة (وهي النجاة من الفتنة), وهذا ما قامت عليه الدلائل بمختلف ألوانها وتعدد مشاربها ويكفيك منها دلالات حديث الثقلين على ذلك.
إذن لما كان المنهج الموصل إلى النتيجة منحصر بهذا الطريق فما هو ذلك المنهج؟
والجواب عن ذلك بكل إختصار هو الرجوع إلى المتخصص في العلوم الشرعية في زمن الغيبة ودلائل صحة هذا القول فضلاً عن إنه فطري[1], فهو شرعي دلت عليه نصوص كثيرة منها:
1 _ عن الحسن عليه السلام: ( ما وليت امة أمرها رجلاً قط من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالاً حتى يرجعوا عمّا تركوا).
وعن الصادق عليه السلام: (من دعا إلى نفسه وفي الناس من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال).
عن العسكري عليه السلام: (لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم من العلماء... لما بقي أحد إلا إرتد عن دين الله) وعنه عليه السلام: (فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسهِ حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه).
إتضح لنا إن الطريق الصحيح الذي وضعه أهل البيت عليهم السلام للنجاة هو الرجوع إلى المتخصص في الامور الدينية.
وقبل الدخول في البحث الآخر نسلط الضوء من خلال هاتين الروايتين على شدة الفتنة في عصر الغيبة وأنه لا يتيسر للكل النجاة منها ما لم يسلكوا الطريق الذي وضعه أهل البيت عليهم السلام.
1 _ في البحار ج51 ص219 ان نوح عليه السلام لما دعى قومه أهبط الله تعالى له جبرئيل عليه السلام وأمره بغرس سبع نويات وان العدة سوف تتنجز بعد الثمر, فلما نبتت الأشجار وتأزرت وتسوقت وتغصنت وأثمرت وزها الثمر عليها بعد زمن طويل, إستنجز (أي نوح) من الله تعالى العدة, فأمره الله تبارك وتعالى أن يغرس من نوى تلك الأشجار ويعاود الصبر والاجتهاد, ويؤكد الحجة على قومه, فأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به, فأرتد منهم ثلاث رجال وقالوا: لو كان ما يدعيه نوح (عليه السلام) حقاً لما وقع في وعد ربه خلف, ثم إن الله تبارك وتعالى لم يزل يأمره عند كل مرة ان يغرسها تارة بعد اخرى, إلى أن غرسها سبع مرات, فما زالت تلك الطوائف من المؤمنين ترتد منهم طائفة إلى أن عاد إلى نيف وسبعين رجلاً, فأمر الله عز وجل عند ذلك اليه وقال يا نوح (عليه السلام) الآن أسفر الصبح عن الليل...)
2 _ عن الإمام الكاظم عليه السلام قال: (إذا فقد الخامس من ولد السابع من الائمة فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم عنا أحد, انه لابد لصاحب هذا الامر من غيبة, حتى يرجع عن هذا الامر (أي أمر الإمام القائم عجل الله فرجه) من كان يقول له, إنما هي كنة (فتنة) من الله امتحن الله بها خلقه ويؤكد كلام الباقر عليه السلام شدة الفتنة في زمن الغيبة حيث يقول: (عندما يسأل عن الفرج... متى يكون فرجكم؟ فقال عليه السلام: هيهات هيهات لا يكون فرجنا حتى تغربلوا ثم تغربلوا ثم تغربلوا يقولها ثلاث, حتى يذهب الكدر ويبقى الصفو...).
والآن وبعد ان انتهينا من بيان صحة منهج اهل البيت عليهم السلام وكون هذا المنهج هو الطريق الوحيد الموصل للهدف وهذه الحقيقة قاضية بان يستمر هذا المنهج ولو على نحو من الانحاء (في الجملة) إلى أن يرث الله تعالى الارض ومن عليها وهذه الاستمرارية هي التي يعبر عنها العلماء واهل الشرق بضرورة الرجوع إلى المتخصص في عصر الغيبة والتي بيناها إجمالاً من خلال تسليط الضوء على بعض الروايات الشريفة الواردة في المقام, اما فيما يخص الاستفهام الاخر الذي يتمحور حول كيفية التعرف على الإمام المهدي عليه السلام حين خروجه وما هي السبل الكفيلة بنجاة الفرد الشيعي من الانحراف والسقوط في هذه الفتنة ونقول إن الجواب يمكن ان يبنى على الوجهين الآتين:
تارةً ننظر إلى الروايات الواردة عن اهل البيت عليهم السلام والتي موضوعها بيان كيفية التعرف على الإمام المهدي عليه السلام والتي غالباً ما يعبر بعلامات الظهور سواء كانت هذه العلامات والدلائل قريبة أو بعيدة حتمية أو غير حتمية والمهم من هذا كله هو العلامات الحتمية التي يمكن القول بأنها من اوضح الدلائل والمؤمنات من السقوط بالفتنة إذا التزم بها الفرد واتبعها للتعرف على الإمام المهدي عليه السلام, وهذه العلامات التي حددتها اغلب الروايات بالخمسة (السفياني, اليماني, النفس الزكية, الخسف, الصيحة).
ولما كانت حكمة الله سبحانه وتعالى في الخلق أمر لا يختلف فيه اثنان اقتضت هذه الحكمة على ان يكون المصحح لبرنامج ادعياء شخوص عصر الظهور هو الصيحة السماوية باعتبار ان هذه الصيحة مؤمنة من حيث مس يد التلاعب اليها, فلا يمكن ان نتصور احد يتلاعب بالصيحة أو يفسر الصيحة على خلاف ما ورد في الروايات التي صرحت بانها صيحة من السماء.
وحيث انه يوجد عندنا روايات تنص على ان الصيحة هي اولى العلامات نستنتج من ذلك أن المصحح لبرنامج من يدعي الارتباط بالامام المهدي عليه السلام مباشرةً هو الصيحة السماوية.
اما الوجه الآخر الذي يمكن ان نصيغ على ضوءه اجابة السؤال فهو يتمحور حول أن سيرة العقلاء جرت على إتباع اهل التخصص والرجوع اليهم فيما استشكل عليهم في امور في تخصصهم وحيث ان قضية الإمام المهدي عليه السلام وما يكتنفها ولوازمها هي قضية شرعية عقائدية فيلزم الرجوع إلى المتخصصين الشرعيين في بيان التكاليف الشرعية تجاه هذه القضية.
فلو فرض وان ادعى مدعٍ أنه هو الإمام المهدي عليه السلام فان السبيل إلى تصديقه من تكذيبه هو إجماع اهل التخصص المعروفين بورعهم وتقواهم وتنزههم عن كل منفرٍ يوجب عدم الاعتماد عليهم في تخصصهم.
فلو فرض وان اجمع اهل التخصص في العلوم الشرعية على رجلٍ معين بعد إدعائه انه هو الإمام المهدي عليه السلام ومطالبته من قبلهم بالدلائل التي تدل على صحة هذه الدعوى وجريان التصديق على لسانه وبين يديه أمام انظارهم دون التدخل من الحكيم دل ذلك على صدق دعوى ذلك المدعي.
هذا إذا فرضنا أن لم يوجد لنا مؤمن شرعي من الوقوع في هذه الفتنة وهذا ما دلت عليه جملة من الروايات ومن الاصول التي تقضي بان لو لم يبقى من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله تعالى ذلك اليوم حتى خروجه أو ان خروجه بغتةً فجاءة.
فقد روي عن الصادق عليه السلام انه قال: (لصاحب هذا الامر غيبتان... احدهما يرجع منها إلى اهله والاخرى يقال هلك في أي وادي سلك, قلت كيف نصنع إذا كان كذلك؟. قال عليه السلام: إذا ادعاها مدعٍ فاسألوه عن اشياء يجيب فيها مثله), فهذا الحديث الشريف يدل بوضوح على ما أكدنا عليه مراراً من لزوم الرجوع إلى المتخصصين في العلوم الشرعية في معرفة صحة من يدعي في هكذا قضايا خطيرة.
اما عن الجواب عن الاستفهام الثالث والذي يقال فيه: هل هناك وقت محدد بالامكان التوصل اليه عن طريق بعض العلوم لمعرفة زمن خروج الإمام عليه السلام؟
وجوابه: ليس بالامكان ذلك لاقتضاء نصوص واصول كثيرة تدل على أن:
1 _ إن امر الإمام المهدي عليه السلام غيبي من غيب الله تعالى وحيث أنه معلوم لدينا أن الغيب اختص به الله لنفسه فيكون كل من يدعي التحديد يدعي ادعاء الغيب وهو باطل بل محال, قال تعالى: (( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا)).
2 _ إن الإمام المهدي عليه السلام هو علم الساعة فقد ورد عن الصادق عليه السلام في حديثه عن الإمام المهدي عليه السلام قال: (هو الساعة التي قال الله تعالى ويسألونك عن الساعة أيان مرسيها) وقال عنده علم الساعة ولم يقل عند احد, وقال هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتةً فبمقتضى هذه النصوص يكون مدعي التوقيت قد اهلك نفسه وأظل من اتبعه.
3 _ ان مقتضى احاديث يصلح الله امره في ليلة واحدة كما روي ذلك عن الإمام الباقر عليه السلام يدل على استحالة التوقيت شرعاً ولزوم التوقع والترقب لفرجه عليه السلام كما ينص هذا الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (هلكت المحاضير, قال: قلت وما المحاضير, قال: المستعجلون ونجى المقربون (أي الذين يقولون اللهم قرب فرجه).
فمن خلال هذا السرد الاجمالي يتبين لنا معالم سبل النجاة من الفتنة التي يمكن أن نجملها بمجموعة من النقاط:
1 _ التشبث من خلال التقليد الاعمى والمنهي عنه بامور وافكار لا نصيب لها من الواقع ولا ميزان لها عند الشريعة.
2 _ التهاون بما مر في الأمم السابقة وعدم الاتعاظ خصوصاً مع ضم التحدي الصريح للآيات والروايات باتباع هذه الامة للسنن التي جرت في الامم السابقة.
3 _ عدم قرن الطاعة لاهل البيت عليهم السلام بالعمل فعن الصادق عليه السلام قال: (إن هذا الامر ليس بالقول فقط) وقال عليه السلام: (إنما انا امام من اطاعني).
4 _ عدم الرجوع إلى المتخصص في العلوم الشرعية إما عناداً أو غيرها من الاسباب التي ذكرناها والتي لا محل لتفصيلها هنا نسأل الله سبحانه وتعالى لنا ولجميع الاخوة النجاة من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يوفقنا لان نكون من اذناب آل محمد وقائمهم عليهم السلام لا من اذناب المشاريع التي جاءت لتنادي بتحديث الدين لتقصيته وتهذيبه لتنحيته بازياء وافكار وصور قد نوهم بانها من صميم الدين بل لا دين بدونها.

[1] فكل غير متخصص يرجع إلى المتخصص في الفن الذي يحتاج فيه إلى ذلك التخصص (فالمريض يرجع إلى الطبيب لتخصصه).



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول.........

مسلم جزائري
11-02-2007, 06:15 AM
إنتظروا يا خرافيين !!!!!!!!!، عوض الجهاد و الدعوة و نشر الدين ، أكثروا الفساد في الأرض ليظهر مهديكم.

احمد امين
11-02-2007, 01:14 PM
فرية السرداب

العلامة المحقق السيد محمد مهدي الخرسان
مقال من مجلة الانتظار......


فرية تفتّقت عنها عقولٌ شطّت عن الهدى، وسارعت إلى اتّباع الهوى، فجاءت بها شوهاءَ نكراء، وحادت بها عن مسلّمات الشريعة السمحاء، منهم الدكتور عداب محمود الحمش الذي كرر في كتابه أقوال جملة من مُنكري مهدوية المهدي عليه السلام من أهل السنّة، ومنهم ابن القيم، في قوله:

(وهم ينتظرونه كلّ يوم، يقفون بالخيل على باب السرداب ويصيحون به أن يخرج إليهم: أخرج يا مولانا، ثم يرجعون بالخيبة والحرمان، فهذا دأبهم ودأبه).

وهذه نغمة الأوّلين، ترددها ببغاوات الآخرين، ويزيدها كلٌّ من عنده ما يشاء، وجميعه بهتان وافتراء.

وهذا افتراء عظيم (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الإِْسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (الصف/ 7).

إن ابن قيم الجوزية (الإمام العلامة!) ما ذكر ذلك في كتابه (النفيس!) إلاّ تبعاً لشيخه ابن تيمية الذي سبقه إلى هذه الفرية، فقال في كتابه منهاج السنة (ج1/ 12 ط بولاق سنة 1321 ط 1 مطبعة الرياض و ص 28، ط محمد رشاد سالم) ننقل منها ما يأتي،(ومن حماقتهم أيضاً أنهم يجعلون للمنتظر عدّة مشاهد ينتظرونه فيها، كالسرداب الذي بسامراء الذي يزعمون أنه غائب فيه، ومشاهد أُخر، وقد يقيمون هناك دابّة ـ إمّا بغلة وإمّا فَرَساًً وإمّا غير ذلك ـ ليركبها إذا خرج، ويُقيمون هنــاك ـ إما في طـــرفي النهار وإما في أوقات أُخر ـ من ينــادي


عليه بالخروج: <يا مولانا اخرج يامولانا اخرج>. ويُشهرون السلاح ولاأحد هناك يقاتلهم. وفيهم من يقوم في أوقات الصلاة دائماً لا يصلّي خشية أن يخرج وهو في الصلاة فيشتغل بها عن خروجه وخدمته، وهم في أماكن بعيدة عن مشهده كمدينة النبي(صلى الله عليه وسلم)، إما في العشر الأواخر من شهر رمضان وإما في غير ذلك، يتوجهون الى المشرق وينادونه بأصوات عالية يطلبون خروجه. ومن المعلوم أنه لو كان موجوداً وقد أمره الله بالخروج، فإنه يخرج، سواء نادوه أو لم ينادوه، وإن لم يؤذن له فهو لا يقبل منهم، وأنه إذا خرج فإن الله يؤيده ويأتيه بما يركبه وبمن يعينه وينصره، لا يحتاج أن يوقف له دائماً من الآدميين من ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، والله سبحانه وتعالى قد عاب في كتابه من يدعو من لا يستجيب له دعاءه، فقال تعالى: (ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) (سورة فاطر: 13ـ 14) هذا مع أن الاصنام موجودة، وكان يكون بها أحياناً شياطين تتراءى لهم وتخاطبهم، ومن خاطب معدوماً كانت حالته أسوأ من حال من خاطب موجوداً وإن كان جماداً، فمن دعا المنتظر الذي لم يخلقه الله كان ضلاله أعظم من ضلال هؤلاء.

وإذا قال: أنا اعتقد وجوده كان بمنزلة قول أولئك: نحن نعتقد أن هذه الأصنام لها شفاعة عند الله، فيعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرّهم، ويقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله) (منهاج السنة 28 ـ 30) 1هـ .

وما كان ابن قيم الجوزية وحده الذي تبع ابن تيمية في مقاله وضلاله في افترائه، بل هناك الذهبي أيضاً في المنتقى من منهاج الإعتدال كما مرّ، ولهم أشباه وأشياع جعلوا من الفرية لحد الشياع. وعلى ما أسس الأولون بنى التالون صروح أوهامهم، فابن خلدون وابن بطوطة والقرماني وأشباههم روّجوا المعزوفة المعروفة (غاب في السرداب وأمّه تنظر إليه وهم ينتظرونه ويقومون على بابه وينادونه ـ ومعهم بغلة أو فرساً ـ أو حمارـ: أُخرج الينا يا مولانا...) ومن المضحك المبكي ـ وشر البلية ما يضحك ـ وأشنع الكذب ما يبكي ـ أنّ المفترين ذهب كلٌّ إلى بلد فيه الشيعة فبهتهم ببُهتانه، فابن بطوطة جعل السرداب مسجداً في الحلة، والقرماني نقل السرداب إلى بغداد، والآخرون قالوا في سامراء، ومن أتى بعدهم وعرف شناعة بهتانهم أطلق السرداب ولم يعيّن له مكاناً، وهكذا راجت تلك الأكاذيب، في حين بين ظهرانيهم يعيش الشيعة، وبين أيديهم تراثهم، فلا هم يمارسون ما بُهتوا به من الوقوف كلّ ليلة، ولا ورد في شيء من كتبهم في الغيبة ما يثبت زعم المفتري. والأنكى من كلّ ذلك أن نجد من المحدّثين من يزعم لنفسه التخصّص في تحقيق نقد الحديث يذكر ذلك في كتابه عن عمد ثم لا يعلّق عليه بشيء، مع أنه عاش سنين في العراق وعاشر الشيعة وزار بعض علمائهم، وكلّ ما في الأمر في حقيقة السرداب، أنه مكان محفور في الأرض ليقي أهل الدار من لفح الهجير وشدّة الحر في الصيف، كما كان متعارفاً في ذلك الزمان وحتى اليوم في البلاد الحارة. وإنّما يحترم الشيعة ذلك السرداب لأنه تشرّف ـ وشرف المكان بالمكين ـ بثلاثة من الأئمة الاثني عشر عليهم السلام، فكان مأواهم من حرارة القيظ، وقد صلّوا فيه، ولهم فيه محراب لا يزال أثره حتى اليوم، وقد شيّده الناصر لدين الله العباسي الخليفة العباسي كما سيأتي بيانه، والآن نذكر شيئا عن السرداب ومراحل تعميره، لنعرف حقيقة اعتقاد الإمامية الاثني عشرية فيه.




قال الشيخ المحلاتي في كتابه مآثر الكبراء في تاريخ سامراء ج1/ 246 ط الحيدرية: (العمارة الثالثة) عمارة الملك... احمد بن بويه ... معز الدولة ... وكانت العمارة سنة 337 ... وعمّر القبة وكان في السرداب حوض يجري فيه الماء فأمر باملاء الحوض من التراب...

وقال في ج1/ 285: العمارة السابعة للإمام الناصر العباسي... وذكر ما نظمه المرحوم العلاّمة السماوي في وشايح السراء مشيراً إلى عمارة أحمد الناصر الذي كان في سنة / 606:

ثمّ أتاها الناصر العباسي بفيض جود وضرام باس

فعمّر القبة والمآذنا وزاد في تشييدها المحاسنا

وزيّن الروض بما قد ابتهج وعقد السرداب في صنع الأزج

ومنع الحوض بذاك الروض أن يأخذ امرؤ تراب الحوض

وزبر الأئمة الاثني عشر على نطاق العقد فيما قد زبر

على يد الشريف بدر البعد معد فتى محمد بن معد

وجعل الألواح فيه منبئه عن وقته في الست والستمئة

فنظروا ما قد زها في الدائر وأرّخوا (صبح سعد الناصر)

ثم ذكر الشيخ المحلاتي صفة بناء سرداب الغيبة فقال: ليس اشتهار هذا السرداب بسرداب الغيبة لأن الحجّة عليه السلام غاب فيه ـ كما زعمه من يجهل التاريخ ـ بل لأن بعض الأولياء تشرّف بخدمته عليه السلام ... وحيث أنه مبيت الثلاثة من الأئمة عليهم السلام ومعبدهم في طول المدة، وحظي فيه عدة من الصلحاء بلقاء الحجة عليه السلام صار من البقاع المتبركة... ثم ذكر ما جرى على السرداب من تعميرٍ وتطوير لسنا بصدده.

كما ذكر عمارة الناصر بتفصيل الحجّة المحدّث الشيخ النوري قدّس سره في كتابه كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار الذي هو ردّ على قصيدة وردت من بغداد يقول صاحبها في أوّلها:

أيا علماء العصر يا من لهم خبرُ بكلّ دقيقٍ حار من دونه الفِكرُ

وقد ردّ على القصيدة نظماً من أعلام العصر يومئذ: الشيخ محمد الجواد البلاغي، والسيد محسن الأمين والشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء، وقصيدة كاشف الغطاء يمكن أن يقال فيها أنها نظم لما كتبه شيخه المحدّث النوري في كشف الأستار، وقد طبعت ملحقة بالكتاب طبعة سنة 1318 هـ.

فقال الشيخ المحدث النوري في صفحة 42 من كتابه: (التاسع عشر) الناصر لدين الله احمد بن المستضيء بنور الله من خلفاء العباسية، وهو الذي أمر بعمارة السرداب الشريف، وجعل الصفة التي فيه شبّاكاً من خشب ساج منقوش عليه: (بسم الله الرحمن الرحيم قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودّة في القُربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً إن الله غفور شكور، هــذا


ما أمر بعمله سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على جميع الأنام أبو العباس أحمد الناصر لدين الله امير المؤمنين وخليفة ربّ العالمين الذي طبّق البلاد إحسانه وعدله، وعمّ البلاد رأفته وفضله، قرّب الله أوامره الشريفة باستمرار النجح والنشر، وناطها بالتأييد والنصر، وجعل لأيامه المخلدة حداً لا يكبو جواده، ولآرائه الممجدة سعداً لا يخبو زناده، في عزّ تخضع له الأقدار فيطيعه عوامها، وملك خشع له الملوك فيملكه نواصيها، يتولى المملوك معد بن الحسين بن معد موسوي الذي يرجو الحياة في أيامه المخلّدة، ويتمنى انفاق عمره في الدعاء لدولته المؤبدة، استجاب الله أدعيته، وبلّغه في أيامه الشريفة أمنيته، من سنة ست وستمائة الهلالية، وحسبنا الله ونِعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله الطاهرين وعترته وسلم تسليماً).

ونقش أيضاً في الخشب الساج داخل الصفة في دائر الحائط:

(بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله، أمير المؤمنين علي ولي الله، فاطمة، الحسن بن علي، الحسين بن علي، علي بن الحسين، محمد بن علي، جعفر بن محمد، موسى بن جعفر، علي بن موسى، محمد بن علي، علي بن محمد، الحسن بن علي، القائم بالحق عليهم السلام، هذا عمل علي بن محمد ولي آل محمد رحمه الله).

ثم قال الشيخ المحدث النوري قدس سره: ولولا اعتقاد الناصر بانتساب السرداب إلى المهدي عليه السلام بكونه محلّ ولادته أو موضع غيبته أو مقام بروز كرامته ـ لا مكان إقامته في طول غيبته كما نسبه بعضُ من لا خبرة له إلى الإمامية، وليس في كتبهم قديماً وحديثاً منه أثر أصلاً ـ لما أمر بعمارته وتزيينه، ولو كانت كلمات عصره متّفقة على نفيه وعدم ولادته لكان إقدامه عليه بحسب العادة صعباً أو ممتنعاً، فلا محالة فيهم من وافقه في معتقده الموافق لمعتقد جملة ممن سبقت إليهم الإشارة(1) وهو المطلوب. وإنّما أدخلنا الناصر في سلك هؤلاء لامتيازه عن أقرانه بالفضل والعلم، وعداده من المحدّثين، فقد روى عنه ابن سكينة وابن الأخضر وابن النجار وابن الدامغاني.

ويحسن بنا أن نقف وقفة تحقيق حول مزاعم ما أنزل الله بها من سلطان، ولم يقم الأفاكون عليها من برهان. وتلك أكذوبة السرداب، فمنهم من زعم غيبة الإمام المهدي عليه السلام فيه وأمه تنظر إليه، ومنهم من زعم إقامته مدة غيبته فيه، ومنهم من زعم أنّ خروجه منه، ونسبوا في ذلك إلى الشيعة افتراءات عجيبة غريبة، مع أن الشيعة يُنكرون جميع ذلك جملة وتفصيلاً، وتحدّوا جميع الطاعنين أن يأتوا على زعمهم ببرهان يبرز مزاعمهم فلم يأتوا بشيء.

وإذا بحثنا أخبارهم نجدها متناقضة، وذلك أن السرداب إنما هو في بيت الإمام في سامراء، وقد غاب عن السلطة وأزلامها في سنة 265، ولم يقل أحد من الشيعة أنه غاب في السرداب، لكن أول من نبز الشيعة بذلك هو ياقوت الحموي (ت 626) فيما أعلم، فقد ذكره في كتابه معجم البلدان في (سامراء) فقال بعد ذكره درجتها في خط العرض والطول: (وبها السرداب المعروف في جامعها الذي تزعم الشيعة أنّ مهديهم يخرج منه... ثم قال: وخربت ـ سامراء ـ فلم يبق منها إلاّ موضع المشهد الذي تزعم الشيعة أنّ به سرداب القائم المهدي...).

ونحن نجد فحوى ما ذكره ياقوت عند معاصره ابن الأثير المتوفّى سنة 630، فقد قال في الكامل في التاريخ حوادث سنة (260): وفيها توفّي أبو محمد العلوي العسكري... وهو والد محمد الذي يعتقدونه ـ الإمامية ـ المنتظر بسرداب سامراء...).

يتبع........

احمد امين
11-02-2007, 01:16 PM
وبعد نصف قرن تقريباً نجد ذكر السرداب عند ابن خلكان المتوفّى سنة 680، فقال في ترجمة الإمام المهدي عليه السلام في وفيات الأعيان ج 4/ 562 تحقيق إحسان عباس: وهو الذي تزعم الشيعة أنه المنتظر والقائم والمهدي، وهو صاحب السرداب عندهم وأقاويلهم فيه كثيرة، وهم ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسرّ من رأى، كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، ولمّا توفي أبوه ـ وقد سبق ذكره ـ كان عمره خمس سنين، واسم أمه خمط، وقيل نرجس، والشيعة يقولون: إنه دخل السرداب في دار أبيه وأمه تنظر إليه، فلم يعد يخرج إليها، وذلك في سنة خمس وستين ومائتين وعمره يومئذ تسع سنين ـ ثم ذكر عن ابن الأزرق في تاريخ ميافارقين أن الحجة المذكور وُلد تاسع شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين، وقيل في ثامن شعبان سنة ست وخمسين وهو الأصحّ، وأنه لما دخل السرداب كان عمره أربع سنين، وقيل خمس سنين، وقيل أنه دخل السرداب سنة خمس وسبعين ومائتين وعمره سبع عشرة، سنة والله أعلم أيّ ذلك كان،رحمه الله تعالى.

فنقول: أين كان خبر السرداب قبل ياقوت المتوفى سنة 626 وابن الأثير المتوفى سنة 630 وابن خلكان المتوفى سنة 680؟ وهؤلاء جميعاً كان غمزهم ولمزهم على استحياء، إلا أن زكريا بن محمد بن محمود القزويني المتوفّى سنة 684 أتى في كتابه (آثار البلاد وأخبار العباد) بعجيبة العجائب، فقال في ص 386: (وفي جامعها ـ سامراء ـ السرداب المعروف الذي تزعم الشيعة أنّ مهديهم يخرج منه، لأنهم زعموا أن محمد بن الحسن دخل فيه، وكان على باب هذا السرداب فرس أصفر، سرجه ولجامه من ذهب، إلى زمن السلطان سنجر بن ملكشاه جاء يوم الجمعة الى الصلاة فقال: هذا الفرس ههنا لأي شيء؟ فقالوا: ليخرج من هذا الموضع خير الناس يركبه، فقال: ليس يخرج منه خير مني، وركبه. زعموا أنه ما كان مباركاً لأن الغز غلبته وزال مُلكه) إهـ.

ومن هنا فيما يبدو بدأت التخرصات والأكاذيب وتطوّرت ـ كما سيأتي بيان ذلك، غير أني أودّ لفت نظر القارئ إلى كذب ما ذكره القزويني صاحب هذه الأكذوبة، فقد غمز الشيعة في كذبه عليهم (أولاً) بأن مهديهم يخرج من السرداب المعروف كما وصفه (ثانياً) بهتهم بزعمه أن محمد بن الحسن دخل فيه، (وثالثاً) بقوله: كان على باب هذا السرداب فرس أصفر... إلى زمن السلطان سنجر... فلنسأل من القزويني المتوفّى سنة 682 الذي أورد الخبر وبين زمانه وزمان السلطان سنجر المتوفّى سنة 552 أكثر من مائة وثلاثين سنة، فمن روى له ذلك؟ وفي أي مصدر رآه فرواه؟ ألا فكّر وتدبّر ما بال هذا الفرس قائماً لا يزال ولا يزول!، فلا يروث ولا يبول! ولا يأكل ولا يشرب!، حتّى لو ظنّه ناقة صالح فيما يحسب، فقد كان لها شرب يوم معلوم، ولكنّه الخيال الموهوم، والعِداء المحموم، يولدان الغفلة فيوقعان الزلّة، لو لم تكن في نفسه علّة، لماذا لم يذكر لنا مبدء إيقاف الفرس، وبحسب سياق كلامه أنه كان منذ زمن كذلك حتى زمان السلطان سنجر، وهذا توفي سنة 552 (كما في تاريخ ابن الأثير 11/ 12 ط بولاق) فمن أتى به وأوقفه؟ ومنذ كم جيء به؟ وظل واقفاً إلى زمن السلطان سنجر؟ جواب جميع ذلك في جراب الأفّاكين، وأظهر ما يستبطن كذب خبر القزويني ما ذكره: أن السلطان جاء يوم الجمعة الى الصلاة، فسأل عن شأن الفرس، فإذا كان الفرس واقفاً بباب السرداب، وهو ليس بجامع تقام فيه الجمعة؟ بل أن الجامع الذي تقام فيه الصلاة هو الذي لا تزال آثاره باقية حتى اليوم، ومأذنته (الملوية) وبين هذا الجامع وموقع السرداب عدّة كيلومترات، فأين مكان الصلاة من مكان الفرس؟ وظاهر الخبر أنه صلّى الجمعة في السرداب وخرج وقال: ليس يخرج خير منّي وركبه، ويبدو أن سنّة التطور في الحياة جرت حتى في أعاجيب الأكاذيب، فما انقضى القرن السابع الذي ضمّ من ذكرناهم آنفاً حتّى طالعنا القرن الثامن بأفانين جديدة، فبدأها ابن تيمية المتوفّى سنة 728، فقال في كتابه منهاج السنة ما مرّ ذكره وعليه وزره. فلم يكتفِ بسرداب سامراء حتى ضم إليه مشاهد أُخر، ولأن ذهب سنجر بالفرس الذي ذكره القزويني فإن ابن تيمية جعل مكانها دابة إما بغلة وإما فرساً وإمّا غير ذلك، وبدأ من نسج خياله وخباله ما لم يسبقه إليه أحد، فوسّع الآفاق في التلفيق حتى في الزمان، فذكر العشر الأواخر من شهر رمضان، وفي المكان ذكر مدينة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وهكذا تبارى علماء التزوير في النصوص من بعده، فجاء تلميذه ابن قيم الجوزية والذهبي وأبو الفداء وابن كثير، فصاروا يهرفون بما يخرفون، وتلك بلية ما فوقها بلية، ومن يخلق ما يقول فحيلتي فيه قليلة،ومن اللافت للنظر أن بداية فرية السرداب دخولاً فيه وانتظاراً لمن فيه وخروجاً منه كانت في القرن السابع منذ ياقوت الحموي.

وكلّما تمادى الزمان تبارى أصحاب البهتان في بهت الشيعة في مسألة السرداب، وخُذ مثالاً على ذلك كتاب معجم البلدان لياقوت المتوفى سنة 626 فقد اختصره صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي الحنبلي المتوفى سنة 739 وسمى كتابه(مراصد الاطّلاع) فقال (في ص 685 تحقيق البجاوي):

ولها ـ سامراء ـ أخبار طويلة، والباقي منها الآن موضع كان يسمى بالعسكر، كان منه علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، وابنه الحسن بن علي وهما المعسكران ـ العسكريّان صح ـ يسكنان به فنُسبا إليه، وبه دُفنا، وعليهما مشهد يزار فيه، وفي هذا المشهد سرداب تزعم الرافضة أنه كان للحسن بن علي الذي ذكرناه ابنٌ اسمه محمد صغير غاب في ذلك السرداب وهم الآن ينتظرونه) فلو أردنا مقارنة هذا المختصر ـ مراصد الاطلاع ـ مع الأصل ـ معجم البلدان ـ فكم نرى الزيادة والتحوير، ولا بدع فالرجل حنبلي وهو ليس دون ياقوت الذي عُرف بنُصبه، ثم تدرجت التُهم تتعاظم حتّى وصلت الى ابن بطوطة المتوفّى سنة (779)، الذي زعم رواية رؤيةٍ له في بلاد الحلة فقال في رحلته (ط دار صادر) يصف الحلة: (وبمقربة من السوق الأعظم بهذه المدينة مسجد على بابه ستر حرير مسدول، وهم يسمّونه مشهد صاحب الزمان، ومن عاداتهم أن يخرج في كلّ ليلة مائة رجل من أهل المدينة عليهم السلاح وبأيديهم سيوف مشهورة، فيأتون أمير المدينة بعد صلاة العصر يأخذون منه فرساً مسرجاً ملجماً أو بغلة كذلك، يضربون الطبول والأنفار والبوقات أمام تلك الدابة، ويتقدّمها خمسون منهم، ويتبعها مثلهم، ويمشي آخرون عن يمينها وشمالها، ويأتون مشهد صاحب الزمان فيقفون بالباب ويقولون: باسم الله يا صاحب الزمان، باسم الله أُخرج قد ظهر الفساد وكثر الظلم، وهذا أوان خروجك، فيفرق الله بك بين الحق والباطل، ولا يزالون كذلك، وهم يضربون الأبواق والأطبال والأنفار إلى صلاة المغرب، وهم يقولون إن محمد بن الحسن دخل ذلك المسجد وغاب فيه، وانّه سيخرج، وهو الإمام المنتظر عندهم) فهذا الهراء كذب بلا مراء، فإن تاريخ الحلة في تلك الفترة كان حافلاً بأعلام عظام كالمقداد السيوري المتوفّى سنة 826، والحافظ رجب البرسي والشيخ أحمد بن فهد الحلي وأضرابهم، فهل يعقل ويقبل أن يجري ما ذكره ابن بطوطة بتفاصيله غير المضبوطة ولا يُنكره أحد منهم؟ وأحسب أن ما ذكره هو من إفرازات ما كان في أيام تولّي صدارة الحلة صفي الدين بن حمزة بن محاسن العكرشي من ظهور المتمهدي في سواد الحلة وادّعى أنه صاحب الزمان، وذلك في شهر رمضان سنة (683) ويدعى بأبي صالح. فاستغوى البسطاء من الناس ـ وقد ذكر خبره في الحوادث الجامعة/ 440 إلى أن قال (فقتل أبو صالح وجماعة من أصحابه وقُطعت رؤوسهم وحُملت الى بغداد وعلّقت هناك). (2)

ومن المفيد أن نعود إلى ذكر السرداب فنقول: إن ابن حوقل المتوفّى بعد (367) ـ وقيل (380) ـ قال في كتابه صورة الأرض القسم الأول ص 243 ط ليدن: ومدينة سرّ من رأى وقتنا هذا مختلّة، وأعمالها وضياعها مضمحلة، قد تجمّع أهل كل ناحية منها إلى مكان لهم به مسجد جامع، وحاكم، وناظر في أمورهم


...)ولم يبعد معاصره البشاري المقدسي المتوفّى نحو (380) عن وصفه، حيث قال: سامرا... والآن قد خربت، يسير الرجل الميلين والثلاثة لا يرى عمارة..) غير أنه زاد عليه قوله: وكان ـ المتوكّل ـ قد بنى ثمّ كعبةً وجعل طوافاً واتّخذ منى وعرفات غَرَّ به امراء كانوا معه لما طلبوا الحجّ خشية أن يفارقوه، فلما خربت وصارت إلى ما ذكرنا سُمّيت ساء من رأى، ثم اختُصرت فقيل سامراء). (3)

وبقيت سامراء عموماً على خرابها حتّى مر بها ابن جبير المتوفى سنة 614، فقال في رحلته / 210 ، ط اوربا: (سر من رأى) وهي اليوم عبرة لمن رأى، أين معتصمها وواثقها ومتوكلها،مدينة كبيرة استولى الخراب عليها إلا بعض جهات منها هي اليوم معمورة، وقد أطنب المسعودي في وصفها...)

فهؤلاء لم يذكروا عن السرداب شيئاً، إذ لا يعنيهم أمره، غير أن ابا العباس أحمد بن يوسف بن أحمد الدمشقي الشهير بالقرماني المتوفى سنة 1019 هـ خبط خبطَ عشواء في ذلك، فنقل السرداب إلى بغداد، فقال في حديثه في ص 117 ط حجرية، بغداد: (الفصل الحادي عشر في ذكر الخلف الصالح الإمام أبي القاسم محمد بن حسن العسكري رضي الله عنه)، وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين آتاه الله فيها الحكمة كما أوتيها يحيىT صبياً، وكان مربوع القامة، وكان حسن الوجه والشعر، أقنى الأنف، أجلى الجبهة، وزعم الشيعة أنه غاب في السرداب ببغداد والحرس عليه سنة ست وستين ومائتين، وأنه صاحب السيف القائم المنتظر قبل قيام الساعة، وله قبل قيامه غيبتان إحداهما أطول من الأخرى، فأما القصرى منذ ولادته إلى انقطاع السفارة بينه وبين الشيعة، وأما الطولى فهي التي بعد الأولى وفي آخرها يقوم بالسيف.

وكان من عادة الشيعة ببغداد أن في كل جمعة يأتون بفرس مشدودة ويقفون على باب السرداب ويدعون باسم المهدي، واستمروا على هذا الحال إلى آن آل الأمر للسلطان سليمان خان من بني عثمان واستولى على مدينة بغداد وأبطل تلك العادة...).

أتريد خبطاً فوق هذا وغلطاً مثل هذا؟ فهذه فرية السرداب التي مُني بها الشيعة من كلّ مُفترٍ كذاب.

فتخلص من كل ما سبق نقله، أن أول من ذكر السرداب وبهت الشيعة بغمز ولمز، هو:

1ـ ياقوت الحموي المتوفى سنة 626 في معجم البلدان في ذكره (سامراء)... فقال: وخربت حتى لم يبق منها إلا موضع المشهد الذي تزعم الشيعة أن به سرداب القائم المهدي...) ثم جاء على إثره.

2ـ ابن الأثير المتوفى سنة 630 في تاريخه الكامل فقال ـ غمزاً على استحياء ـ: وفيها ـ يعني سنة 260 ـ توفّي أبو محمد العلوي العسكري... وهو والد محمد الذي يعتقدونه ـ يعني الإمامية ـ المنتظر بسرداب سامراء...)

ثم ارتفع الحياء، وكثر الافتراء، فجاء.

3ـ ابن خلكان المتوفى سنة 681 فذكر الإمام المهدي في تاريخه (ج4/ 176 تحقيق احسان عباس) فقال في ترجمته:

(وهو صاحب السرداب عندهم، وأقاويلهم فيه كثيرة، وهم ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسر من رأى... والشيعة يقولون أنه دخل السرداب في دار أبيه وأمه تنظر إليه فلم يعد يخرج إليها...)

وعلى هذا النحو سار وزاد في المسار.

4ـ زكريا المتوفى سنة 682 في آثار البلاد وأخبار العباد صفحة 386 ط دار صادر، وقد مر ذكر ما عنده من وقوف الشيعة وخبر الفرس إلى آخر ما مرّ.

وتطورت الفرية على مرور الزمان فكان.

1ـ ابن تيمية المتوفى سنة 728، ومن بعده تلميذه.

2ـ ابن قيم الجوزية المتوفى سنة 751.

3ـ ثم الذهبي المتوفى سنة 748.

4ـ وابن كثير المتوفى سنة 774.

5ـ ابن حجر المكي: المتوفى سنة 974 في الصواعق المحرقة/ 100 ط الميمنية.

6ـ القرماني المتوفى سنة 1019 في تاريخه / 117 ط حجرية ببغداد.

وعلى نهج من تقدم سار من تأخّر، مثل.

7ـ السويدي المتوفى سنة 44ـ 1246 في سبائك الذهب/ 78 ط حجرية ببغداد.

وتتايع القوم في الإفتراء ـ والتتايع بالياء هو التتابع في الشر ـ نعوذ بالله من شرّ ما يعمل الظالمون.

وختاماً نذكر للقراء ما قاله علماء الشيعة في براءتهم ممّا يُفترى عليهم، وأحسب أول من ردّ على الفرية هو علي بن عيسى الأربلي المتوفى سنة 687، فقال في كتابه كشف الغمة (ج3/ 283): والذين يقولون بوجوده لا يقولون إنه في سرداب، بل يقولون انه موجود يحلّ ويرتحل ويطوف في الأرض...

وأخيراً لا آخراً كان المحدث النوري المتوفى سنة 1320 قال في كتابه كشف الاستار / 179 ط حجرية سنة 1318 هـ رداً على الفرية:

هذه كتب الإمامية من قدمائهم ومتأخّريهم، وأكابرهم وأصاغرهم، من مطوّلاتها ومختصراتها، عربيها وعجميها، موجودة، وكثيرة منها مطبوعة شايعة، نبئونا في أيّ كتاب يوجد هذا المطلب، ومن ذكر أنه عليه السلام يخرج من السرداب.

ونحن كلّما تفحصنا لم نجد للسرداب ذكراً في أحاديثهم إلاّ في موضع نادر أشرنا إليه، فضلاً عن كونه برجاً يطلع منه هذا البدر، بل الموجود في أحاديثهم الكثيرة المعتبرة عندهم، أن هذا البدر المنير يطلع من المطلع الذي طلعت منه الشمس البازغة: جده العظيم صلى الله عليه وآله وسلم، وهو مكّة المشرفة... ثم ساق جملة من الأحاديث الدالّة على ذلك، وختمها بقوله:

إلى غير ذلك ممّا لا يُحصى، ولا يوجد في تمام الأحاديث المتعلقة بهذا الباب ما يعارضها، ولا في كلام أحد من العلماء ما يخالفها، فإلى الله المشتكى، وإليه نستعدي من هذا الافتراء فعنده العدوى. (4)









الهوامش


---------------------------------------------------------------------- ----------

(1) لقد ذكر المحدث النوري في كتابه جملة من علماء العامة المعترفين بولادة الحجة المهدي عليه السلام فهو يشير إليهم.

(2) كما لا استبعد أن يكون المسجد المشار إليه ربما كان مقام صاحب الزمان الذي زاره في سنة 961 أمير قبطانية مصر سيد علي رئيس (تاريخ الحلة ج1 ص 115 كركوش) وثمة مدرسة باسم صاحب الزمان قد اندثرت، وقد كتب بها الاخوان جعفر والحسين ابنا محمد كتاب قواعد الاحكام للعلامة الحلي كتب كل منهما مجلداً في سنة (676) وصححاه، على نسخة صحيحة في مدرسة صاحب الزمان بالحلة، والنسخة لا تزال موجودة في مكتبة غرب... بهمدان برقم (927) كما كتب بها المختصر النافع للمحقق الحلي في يوم الخميس 16 ربيع الأول سنة 957 بمدرسة صاحب الزمان بالحلة، والنسخة في مكتبة عبد المجيد مولوي الشخصية بخراسان.

وقد فات مؤلف تاريخ الحلة كركوش ذكر هذه المدرسة، فذكرتها في هامش نسختي ج1/ 96 عند ذكر كركوش كلام ابن بطوطة، ومهما يكن فلم اقف على ما ذكره ابن بطوطة عند غيره ممن ذكر الحلة من قبل ومن بعد، وهذا دليل ضعف الخبر ولو كان له أثر لاشتهر.

(3) احسن التقاسيم/ 122 ط ليدن.

(4) وللمطارفة أذكر للقارئ ما قرأته في كتاب حاضر العالم الإسلامي للأمير شكيب أرسلان (ج2/ 195) قال: روى هوادت الفرنساوي صاحب تاريخ العرب أن انكليزيا ورد (بيت المقدس) وأقام بالوادي الذي يقال له انه ستكون به الدينونة وشرع كل صباح يقرع الطبل منتظراً لحشره.

وسمعت أن امرأة انكليزية ـ فيما أظن ـ جاءت (القدس) وكانت تغلي الشاي كل يوم لأجل أن تقدمه للسيد المسيح ساعة وصوله...

وحدّث (لا مرتين) الشاعر الفرنسوي في رحلته (جبل لبنان) انه زار في قرية (جون) السيد استير ستا نوب ابنة أخ الوزير الانكليزي الشهير فرأى عندما فرساً مسرجاً دائما ليكون ركوبه للسيد المسيح عند وصوله.

(أقول) فيا هل ترى سخرية من الراوي ـ وهو مسيحي ـ من أولئك النفر وهم من أتباع السيد المسيح مثلهم؟
_________________



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول..........

زهير
11-02-2007, 02:37 PM
شكرا

المشكلة عند البعض انه يصدق اقاويل السرداب ويجعلها حقيقة مسلم بها وكان الشيعة يعتقدون بتلك الامور

احمد امين
11-02-2007, 04:32 PM
كيف النجاة من الميتة الجاهلية
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته0
من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية "
هذا الحديث متسالم بين الأمة على صحته وقبوله
. وقد قال المفيد فيه : خبر صحيح يشهد به إجماع أهل الآثار . وقال في الافصاح : أنه خبر متواتر . وقد رواه علماء المذاهب الاسلامية الكبرى ، كافة : الشيعة الإمامية ، والزيدية ، وأهل السنة : وأمر إسناده مفروغ عنه ومدلوله .: أن القرآن يشهد لمعناه في آيات صريحة : منها قوله تعالى : " يوم ندعوا كل أناس بإمامهم . . . " . وقوله تعالى : " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " . ومدلول الحديث : أن عدم معرفة الانسان إمام زمانه يؤدي إلى أن يموت ميتة جاهلية ، على غير ملة الاسلام ، " فالجهل بالإمام يخرج صاحبه عن الاسلام " كما يقول المفيد ،إذن ، لا بد من وجود إمام في كل عصر وزمان ، ولا بد للمسلم أن يعرف صاحب عصره ، وإمام زمانه ، وإلا مات ميتة الكفر والضلالة الجاهلية . والشيعة الإمامية يعتقدون بإمام العصر وصاحب الزمان عندهم وأنه هو محمد بن الحسن العسكري عليه السلام ، وأنه المهدي المنتظر خروجه في آخر الزمان ، وأنه غاب بعد فترة من ولادته ، وهم يعتقدون بغيبته .
وقد اعترض بعض المخالفين على هذا الاعتقاد بأنه يتعارض ومنطوق الحديث ، وتصور أن غيبة الإمام تنافي معرفتنا به ، لأن وجوده يستلزم العلم بمكانه ، والاتصال به والاستفادة منه .
فاعترض على الغيبة بأنه
1- إذا كان الخبر صحيحا ، فكيف يصح قول الشيعة في إمام هذا الزمان أنه غائب ، مستتر عن الجميع ، لا يتصل به أحد ، ولا يعلم مكانه ومستقره ؟ وأجاب الشيخ المفيد عن هذا ، بأن مدلول الخبر هو " لزوم وجود الإمام و لزوم معرفة المسلم به " ولم يتضمن " وجوب ظهوره وعدم غيبته " فالاعتقاد بالغيبة لا ينافي مدلول الخبر
. ثم إن المصلحة قد تتعلق بمجرد معرفة الشئ أو الشخص ، ولا تتعلق بمشاهدته ومعرفة مكانه أو الاتصال به . 2 - واعترض على الغيبة بأنه : ما هي المصلحة في مجرد معرفة الإمام مع عدم الاتصال به ؟ وأجاب الشيخ المفيد بأن نفس معرفتنا بوجوده وإمامته وعصمته و فضله وكماله ، تنفعنا بأن نكتسب بها الثواب والأجر ، لامتثالنا لأمر الله بذلك ، ونستدفع بذلك العقاب الذي توعدنا عليه بجهله ثم إن انتظارنا لظهوره عبادة نثاب عليها ، ندفع بها عن أنفسنا العقاب . ثم إنا نؤدي بهذه العقيدة واجبا إلهيا فرضه الله علينا .
3 - ثم فرض المخالف سؤالا حاصله : إذا كان الإمام غائبا ومكانه مجهولا فماذا يصنع المكلف وعلى ماذا يعتمد المبتلى بالحوادث الواقعة ، إذا لم يعرف أحكامها ؟ ! وإلى من يرجع المتخاصمون ؟ ! وإنما المرجع في هذه الأمور إلى الإمام ، وهو المنصوب لها ! وأجاب الشيخ المفيد : أولا : إن واجبات الإمام - المنصوب لا جلها - كثيرة : منها : الفصل بين المتنازعين ومنها : بيان الأحكام الشرعية للمكلفين وأمور أخرى - من مصالح الدين والدنيا . لكن الإمام إنما يجب عليه القيام بهذه الأمور كلها بشرط التمكن والقدرة على إنفاذ كلمته ، وبشرط الاختيار . ولا يجب على الإمام شئ لا يستطيعه ، ولا يجب عليه الإيثار مع الاضطرار . وثانيا : إن الإمام إذا كان في ظروف التقية والاضطرار ، فليس ذلك من فعل الله تعالى ، ولا من فعل الإمام نفسه ، ولا من فعل المؤمنين من شيعته . بل ذلك من فعل الظالمين ، من أعدائه الغاصبين للخلافة والحكم على المسلمين الذين أباحوا دمه ، ونفوا نسبه ، وأنكروا حقه ، وغير ذلك من التصرفات التي أدت إلى وعدم ظهوره . فالنتائج المؤسفة المترتبة على الغيبة من تضييع الأحكام ، وتعطل الحدود ، وتأخر المصالح ، وعروض المفاسد ، كل تلك الأضرار تقع مسؤليتها على عاتق أولئك الأعداء الظالمين . والإمام ، والمؤمنون ، بريئون عن ذلك كله ، فلا يحاسبون به ! وأما المبتلى بالحوادث الواقعة : فيجب عليه الرجوع إلى العلماء من فقهاء الشيعة ، ليعلم من طريقهم أحكام الشريعة المستودعة عندهم . ومع عدم المرجع للأحكام ، أو عدم النص في مقام الحكم المبتلى به ، فالمرجع في ذلك هو حكم العقل ، ببيان أنه لو كان حكم شرعي سمعي - في المقام - لتعبدنا الله به ، بإبلاغه ، وإظهاره ، فعدم الدليل عليه ، دليل على عدم حكم شرعي خاص في مورده وهكذا المتخاصمون : يرجعون إلى الأحكام الواردة عن الشارع من خلال الرجوع إلى فقهاء الشيعة ، ومع عدم النص فالمرجع إلى أحكام العقول المقبولة عند الأعراف . والحادث الذي لا يعلم بالسمع إباحته من حظره ؟ فإنه على " أصل الإباحة " 0
واعترض أخيرا : بأن الأمة إذا كان بإمكانها الاعتماد في العمل بالدين على ما ذكر من النصوص ، والاجتهاد ، وأحكام العقول ، ثم الأصول ، فهي - إذن - مستغنية عن الإمام ، وليست بحاجة إليه ! فلماذا الالتزام بوجوده في الغيبة ؟ وأجاب الشيخ المفيد عن ذلك : بأن الحاجة إلى الإمام مستمرة ولو كان غائبا ، فعدم الحضور ، وعدم الاتصال به لا يوجب الاستغناء عن وجوده ، كما أن عدم حضور الدواء عند المريض لا يؤدي إلى استغناء المريض عنه ، ومع عدم حصول الدليل لا يستغني المتحير عنه ، بل هو بحاجة إليه وإن كان مفقودا له . ثم لو التزم بالاستغناء عند الغيبة ، للزم عدم الحاجة إلى الأنبياء عند غيباتهم ، كغيبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شعب أبي طالب ثلاث سنين ، وفي الغار عدة أيام ، وغيبة موسى النبي عليه السلام في الميقات ، وغيبة يونس في بطن الحوت . وهذا مما لا يلتزم به مسلم ، بل و لا أي شخص ملي يعتقد برسالة سماوية. وقد ذكر الشيخ في الجواب عن الاعتراض الثالث نكتة مهمة ، وهي : أن الخصوم يلتزمون - كافة - بالاجتهاد في الأحكام ، ويلجأون إلى الاجتهاد ، من بعد زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة ( أي بعد سنة ( 11 ) هجرية ) . وأما نحن فنلتزم بالاجتهاد بعد عصر ظهور الأئمة عليهم السلام و بالتحديد بعد الغيبة الصغرى ( سنة ( 329 ) هجرية ) . فحالنا في عصر الغيبة ، هي عين حالهم ؟ فما وجه اعتراضهم علينا في مسألة الأحكام . ونحن ، وإن اضطررنا - لمكان الغيبة - إلى اللجوء إلى الاجتهاد - بهذا الشكل - لكنا مع ذلك ملتزمون بوجود إمام لعصرنا ، نعرفه بالشخص والاسم والصفة ، فنحن ممتثلون لما ورد في الخبر المذكور ، بعيدون عن الجاهلية وميتتها . وأما الخصوم - فمهما كانت معالجتهم لفروع الشريعة - فما هو موقفهم من مدلول هذا الحديث المجمع عليه سندا ، والواضح دلالة ؟ وبمن يأتمون في دينهم ، ومن هو " الإمام " عليهم في عصرهم وزمانهم ؟ ! وإذا كانوا لا يعرفون " إماما " فالحديث عين ، بأية ميتة يموتون ؟

رسائل في الغيبة ج 1
الشيخ المفيد



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول........

احمد امين
11-03-2007, 11:11 AM
مظلومية الامام المهدي في واحات الحوار المعاصر والحوار الاسلامي
كل من يمت للانسانية بصلة فضلا عن ان يكون مرتبط بعقيدة ما ، فان عقيدة الامام المهدي وخروجه الاصلاحي يعد انشودته الاولى وغايته المثلى .
فكيف اذا كان الحديث عنه عند المسلمين ، او عند الشيعة الذين تعد عقيدة الامام المهدي عليه السلام محورهم الفكري والعقائدي والفقهي.
مع هذا كله ومع مايضاف اليه من ادله فطريه ،وعقلية ،وعقلائية ،وقرانية ،وروائية على هذه العقيدة ؛الا اننا اذا تصفحنا واحات الحوار المعاصر اوالاسلامي.لانجد لهذه العقيدة من ذكر ولست مبالغا.
اذ ان في نابليون بونابرت الذي لم يتجاوز عليه من الزمان المائتين او الثلاث مائة سنةو كتب فيه ما يقارب (150) الف كتاب او كراس او بحث وبمختلف اللغات ، في حين اننا نجد عقيدة الامام المهدي (عليه السلام) ذات البعد الانساني والديني والمذهبي والتي مرت عليها مئات السنين ان لم نقل اكثر ، لم يكتب فيها بحسب بعض الاحصاءات المتاخرة سوى ما يقرب من الفين ما بين مخطوط ومطبوع و وبمختلف اللغات .
فهل هذا انصاف بحق الامام الهدي (عليه السلام).
وواحاته منتشرة في كل المنتديات وهي تشكوا من الفقر العلمي .
اين اقلام العلماء الشريفة .
اين اطروحات الباحثين .
اين اقلام الكتاب والمؤلفين .
اين افكار اصحاب العقول النيرة.
اين حوارات المتحاورين .
اين اشعار الشعراء .
اين مقطوعات القصاصين ومنثورات الادباء.
اغنوا واحة امامكم قبل ان يخترقها المنحرفون ويتربع على عرشها المدلسون .
انصفوا امامكم يامنصفين .
نعتذر لكل من يقرا هذا المقال اذا كان فيه ما يسئ لهم او يجرح مشاعرهم.
نستغفر الله ونتوب اليه.
ونكرر اعتذارنا لكل الاخوة القراء .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول......

احمد امين
11-04-2007, 10:34 AM
بيان روائي لمصطلح
يصلح الله له أمره في ليلة

عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال: كُن لما لا ترجو أرجى منكَ لما ترجو؛ فإنّ موسى عليه السّلام خرج يقتبس لأهله ناراً، فرجع إليهم وهو رسولٌ نبيّ، فأصلح اللهُ تبارك وتعالى أمرَ عبدِه ونبيّه موسى عليه السّلام في ليلة؛ وهكذا يفعل... بالقائم عليه السّلام... يُصلح أمره في ليلة كما أصلح أمر نبيّه موسى عليه السّلام، ويُخرجه من الحَيرة والغَيبة إلى نور الفَرَج والظهور
فعن الرضا (ع) قال : ( لقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن النبي وسلم قيل له : يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك ؟ فقال : مثله مثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة )
وعن المفضل بن عمر قال : ( سألت سيدي الصادق (ع) هل للمأمول المنتظر المهدي (ع) من وقت موقت يعلمه الناس ؟ فقال : حاش لله أن يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا ، قلت : يا سيدي ولم ذلك ؟ قال : لأنه هو الساعة التي قال الله تعالى يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات و الأرض …… إلى أن قال (ع) : إن من وقت لمهدينا وقتا فقد شارك الله تعالى في علمه وادعى انه ظهر على سره )
جاء في رسالة الإمام المهدي (ع) التي أرسلها للشيخ المفيد : ( فليعمل كل امرؤ منكم بما يقربه من محبتنا ويتجنب ما يدنيه من كراهيتنا وسخطنا ، فإن أمرنا بغتة فجأة ، حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة )
وفي مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج 1 ص 252 : روى محمد بن زكريا العلاني عن سليمان بن إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله ابن عباس قال : حدثني أبي قال : كنت عند الرشيد فذكر المهدي وعدله فقال الرشيد انى أحسبكم تحسبونه أبى المهدي حدثني عن أبيه عن جده عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب ان النبي ( ص ) قال له : يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ثم يكون أمور كريهة وشدة عظيمة ثم يخرج المهدي من ولدي يصلح الله أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ويمكث في الأرض ما شاء الله ثم يخرج الدجال .
وفي العدد القوية ص 89 :
4 - وروى محمد بن زكريا الغلابي ، عن سليمان بن إسحاق بن سليمان ابن على بن عبد الله بن العباس قال : حدثني أبي قال : كنت يوما عند الرشيد فذكر المهدى وعدله ، فقال الرشيد : أحسبكم تحسبونه أبي المهدى. حدثني عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ، عن أبيه العباس بن عبد المطلب أن النبي ( ) قال له : يا عم يملك من ولدى اثنا عشر خليفة ، ثم تكون أمور كريهة وشدة عظيمة ، ثم يخرج المهدى من ولدى ، يصلح الله أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ويمكث في الأرض ما شاء الله ، ثم يخرج الدجال.
وفي الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي - ج 2 - ص 129
أسند أبو جعفر ابن بابويه إلى الباقر إلى أبيه قول الحسين : أجلسني أنا وأخي جدي على فخذيه ، وقال : بأبي أنتما وأمي من إمامين صالحين اختار كما الله مني ومن أبيكما وأمكما ، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم كلكم في الفضل سواء . وأسند إلى الصادق إلى الباقر إلى أبيه قول الحسين عليهم السلام : في التاسع من ولدي سنة من يوسف ، وسنة من عيسى ، وهو قائمنا يصلح الله أمره في ليلة واحد0
وفي بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 51 - ص 218
8 - إكمال الدين : عبد الواحد بن محمد ، عن أبي عمير الليثي ، عن محمد بن مسعود ، عن محمد بن علي القمي ، عن محمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي أحمد الأزدي ، عن ضريس الكناسي قال : سمعت أبا جعفر يقول : إن صاحب هذا الامر فيه سنة من يوسف : ابن أمة سوداء يصلح الله أمره في ليلة واحدة .
وفي بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 36 - ص 300 - 301
قال : وأخبرني أبو عبد الله محمد بن وهبان ، قال : حدثنا أبو بشر أحمد بن إبراهيم بن أحمد العمي ، قال : أخبرنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي ، حدثنا ‹ صفحة 301 › سليمان بن إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس ، قال : حدثني أبي ، قال : كنت يوما عند الرشيد فذكر المهدي وما ذكر من عدله فأطنب في ذلك ، فقال الرشيد : إني أحسبكم تحسبونه أبي المهدي ، حدثني عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ، عن أبيه العباس بن عبد المطلب أن النبي قال له يا عم : يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ، ثم تكون أمور كريهة وشدة عظيمة ، ثم يخرج المهدي من ولدي ، يصلح الله امره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ويمكث في الأرض ما شاء الله ، ثم يخرج الدجال.
وفي بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 51 - ص 218
إكمال الدين : عبد الواحد بن محمد ، عن أبي عمير الليثي ، عن محمد بن مسعود ، عن محمد بن علي القمي ، عن محمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي أحمد الأزدي ، عن ضريس الكناسي قال : سمعت أبا جعفر يقول : إن صاحب هذا الامر فيه سنة من يوسف : ابن أمة سوداء يصلح الله أمره في ليلة واحدة .
وروى أحمد بن حنبل في مسنده
عن العباس بن عبد المطلب ، قال : قال رسول الله ( ) : يملك من ولدي اثني عشر خليفة ، ثم يخرج المهدي من بعدي ، يصلح الله أمره في ليلة واحدة راجع إحقاق الحق 13 : 74 ، والصواعق المحرقة ص 97 .
وفي مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 10 - ص 507
إعلام الورى : عن إسحاق بن سليمان العباسي قال : كنت يوما عند الرشيد فذكر المهدي وما ذكر من عدله فأطنب في ذلك ، فقال الرشيد : إني أحسبكم تحسبونه أبي المهدي ، حدثني عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ، عن أبيه العباس ابن عبد المطلب أن النبي ( ) قال له : يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ، ثم تكون أمور كريهة وشدة عظيمة ، ثم يخرج المهدي من ولدي ، يصلح الله أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ويمكث في الأرض ما شاء الله . ثم يخرج الدجال
وفي نهج السعادة - الشيخ المحمودي - ج 8 - ص 82
فالله الله فينا لا تخذلونا وانصرونا ينصركم الله . فيجمع الله له أصحابه ثلاث مأة وثلاثة عشر رجلا ، فيجمعهم الله له على غير ميعاد ، قزع كقزع الخريف. وهي يا جابر الآية التي ذكرها الله ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ان الله على كل شئ قدير ) فيبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول الله قد توارثه الأنبياء . عن الآباء ، والقائم يا جابر رجل من ولد الحسين بن علي صلى الله عليهما ، يصلح الله أمره في ليلة فما أشكل على الناس من ذلك ، يا جابر ولا يشكلن عليهم ولادته من رسول الله ، ووراثته العلماء عالما بعد عالم ، فان أشكل عليهم هذا كله ، فان الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه واسم أمه
وفي إعلام الورى بأعلام الهدى - الشيخ الطبرسي - ج 2 - ص 164 - 165قال : وأخبرني أبو عبد الله محمد بن وهبان قال : حدثنا أبو بشر أحمد ابن إبراهيم بن أحمد العمي قال : أخبرنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي حدثنا سليمان بن إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس قال : حدثني أبي قال : كنت يوما عند الرشيد فذكر المهدي وما ذكر من عدله ، فأطنب في ذلك ، فقال الرشيد : إني أحسبكم تحسبونه أبي ، ( إن أبي ) المهدي . حدثني عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ، عن أبيه العباس بن عبد المطلب : أن النبي وسلم قال له : ( يا عم ، يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ، ثم تكون أمور كريهة وشدة عظيمة ، ثم يخرج المهدي من ولدي ، يصلح الله أمره في ليلة ، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ويمكث في الأرض ما شاء الله ، ثم يخرج الدجال ).
وفي قصص الأنبياء - الراوندي - ص 366 - 367
1 - وعن ابن بابويه ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن وهبان ، حدثنا أبو بشر أحمد بن إبراهيم بن أحمد العمى حدثنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي ، حدثنا سليمان بن إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس ، قال : حدثني أبي قال : كنت يوما عند الرشيد ، فذكر المهدى وعدله فأطنب في ذلك ، ثم قال : اخبرني أبي المهدى ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده عن ابن عباس ، عن أبيه العباس بن عبد المطلب ان النبي وسلم قال : يا عم يملك من ولدى اثنا عشر خليفة ثم تكون أمور كريهة وشدة عظيمة ، ثم يخرج المهدي من ولدى يصلح الله امره في ليله يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ويمكث في الأرض ما شاء الله ، ثم يخرج الدجال.
وفي الدر النظيم - إبن حاتم العاملي - ص 796
قال : حدثني أبي ، قال : كنت عند الرشيد فذكر المهدي وعدله ، فقال الرشيد : إني أحسبكم تحسبونه أبي ، إن أبي المهدي حدثني عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ، عن أبيه العباس بن عبد المطلب أن النبي ( ) قال له : يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ، ثم تكون أمور كريهة وشدة عظيمة ، ثم يخرج المهدي من ولدي ، يصلح الله أمره في ليلة ، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ويمكث في الأرض ما شاء الله ، ثم يخرج الدجال
وفي كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - ج 3 - ص 309
اسناده عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ان النبي وسلم قال له يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ثم تكون أمور كريهة وشدائد عظيمة ثم يخرج المهدي من ولدي يصلح الله امره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ويمكث في الأرض ما شاء الله ثم يخرج الدجال . هذا بعض ما جاء من الاخبار من طريق المخالفين ورواياتهم في النص على عدد الأئمة الاثني عشر وإذا كانت الفرقة المخالفة قد نقلت
وفي العدد القوية - علي بن يوسف الحلي - ص 89
4 - وروى محمد بن زكريا الغلابي ، عن سليمان بن إسحاق بن سليمان ابن علي بن عبد الله بن العباس قال : حدثني أبي قال : كنت يوما عند الرشيد فذكر المهدي وعدله ، فقال الرشيد : أحسبكم تحسبونه أبي المهدي. حدثني عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ، عن أبيه العباس بن عبد المطلب أن النبي ( ) قال له : يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ، ثم تكون أمور كريهة وشدة عظيمة ، ثم يخرج المهدي من ولدي ، يصلح الله أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، ويمكث في الأرض ما شاء الله ، ثم يخرج الدجال.
وفي غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج 2 - ص 255
، ثم يخرج المهدي من ولدي يصلح الله أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، يمكث في الأرض ما شاء الله ثم يخرج الدجال.
وفي إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الشيخ علي اليزدي الحائري - ج 1 - ص 170 - 171
( وفيه ) عن عباس بن عبد المطلب أن النبي ( ) قال له : يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ، ثم تكون أمور كريهة شديدة عظيمة ، ثم يخرج المهدي من ولدي يصلح الله أمره في ليلة ، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ويمكث في الأرض ما شاء الله ، ثم يخرج الدجال.
وفي الصراط المستقيم للبياضي ج 2 ص 123 :
أسند أبو جعفر ابن بابويه إلى الباقر إلى أبيه قول الحسين : أجلسني أنا وأخي جدي على فخذيه ، وقال : بأبي أنتما وأمي من إمامين صالحين اختار كما الله مني ومن أبيكما وأمكما ، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم كلكم في الفضل سواء . وأسند إلى الصادق إلى الباقر إلى أبيه قول الحسين عليهم السلام : في التاسع من ولدي سنة من يوسف ، وسنة من عيسى ، وهو قائمنا يصلح الله أمره في ليلة واحدة
اذن ، معنى " يصلحه الله في ليلة " - أي بعد أن يكون عليه الصلاة والسلام لا يأمل بقرب ظهوره وانتهاء أمد غيبته في ليلة يأمر الله سبحانه وتعالى له فيظهر في صبيحتها ، هذا معنى يصلح الله أمره في ليلة .لان المهدي إمام إلهي لا إمام اخترناه فرضي الله لنا ما اخترنا بخيرتنا نحن ، وغيبته غيبة إلهية وظهوره ظهور إلهي .
__________________



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول............

احمد امين
11-04-2007, 12:59 PM
من هو خليفة المسلمين في الحاضر الراهن؟
سماحة الشيخ محمد السند
مقال من مجلة الانتظار
كم يطرح السؤال عن الخليفة الشرعي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكم ينادى بإسدال الستار على الجواب والسؤال ويلهج بـ «ما لنا وللتاريخ، نحن أبناء عصرنا ولسنا مسؤولين عن ما مضى»، رغم ان هذه المقولة تتجاهل أن هوية الحاضر مكوناتها مبينة على عناصر احداث الماضي، وأن تاريخ الامم هو الصانع لهويتها الحاضرة الماثلة، وأن وعى الأمم وثقافتها ودرجة تمدّنها وحضارتها وليد لوعيها وتفعلها بالعبر المستخلصة من تاريخها.

ومن الأمور الراهنة المبنية على عمن الرؤية تجاه الماضي هو السؤال عن الخليفة الحاضر على المسلين من هو؟ ومن يكون؟ وما هي الدلائل عليه؟.
لا ريب أن المسلمين اتّفقوا على خلافة المهدي عليه السلام من ولد فاطمة عند ظهوره وصلاة النبي عيسى ابن مريم عليه السلام خلفه، وانه قد بشّر به سيّد الرسل صلى الله عليه وآله وسلم وان الله تعالى يفتح على يديه البلدان ويُظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون، وبه يتحقق الوعد الإلهي بإظهار الإسلام الذي هو دين جميع الرسل على كافة أرجاء البسيطة.
فلا ريب أنه الخليفة الأخير من الذين بشّر بهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الحديث المتواتر المروي عن الفريقين أن بعده اثنا عشر خليفة، كــــلهم من قريش، وأن الدين لا يزال عزيزاً ما بقي هؤلاء الإثنا عشـــر، وأن

الأمة ظاهرة على من عاداها ما بقي هؤلاء الإثنا عشر، بل أمر الناس (جميع البشر) لا يزال بخير ما بقي هؤلاء الاثنا عشر، أي ما بقيت سلسة الإثنا عشر.ويكفي هذا المقدار من إنضمام الاحاديث النبوية ليخرج الباحث الى الحقيقة أن المهدي عليه السلام هو الباقي الحي القائم من هذه السلسة الذي تحفظ به أمر نظام البشرية فضلاً عن حفظ أصل بقاء كيان الأمة الاسلامية وأهل الإيمان، بما يمارسه من دور خفي الذي عبّر عنه بالغيبة والاستتار كي يظل مأموناً على حياته وممارسة دوره الفاعل بتوسط مجاميع من الاولياء والاصفياء المعبّر عنهم في روايات الفريقين بالأوتاد والأركان والنقباء والسياح والابدال وغيرها من المجاميع النافذة في المجتمعات المختلفة كيانات وأنظمتها.
فهو حاضر في كبد الحدث البشري متصدّي للأمور فاعل ناشط قائم بالأمر غير قاعد عنه ولا متقاعس، حيّ لا هالك، حاضر لا متباعد، ذاهب سالك في الأودية النائية مهما تطاول هذا الاستتار الخفي ولم ينكشف بالظهور حقيقة دوره ونشاطه الحاسم في مصير نظام البشرية.
فالظهور ليس إلاّ إنكشاف لحقيقة ما قد قام ويقوم به القائم من آل محمد عليه السلام من مهام في تدبير النظام البشري في مجالات شتى.
وهذا الاعتقاد بوجود خليفة الله تعالى «اني جاعل في الارض خليفة» وبوجود خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (الخلفاء اثنا عشر كلهم من قريش)، (إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي)، الخليفة على المسلمين في الوقت الراهن الحاضر، هذا الاعتقاد يضفى برؤية وسطية في الوقت الراهن الحاضر، نظرية المسؤولية الملقاة على عاتق الأمة وعلى النخبة وعلى أهل العلم تجاه الإصلاح الاجتماعي وتغيير الفساد والقيام باقامة المعروف ودفع المنكر.

هذا الإعتقاد يكوّن نظرية متوازنة في تحديد المسؤولية والتكليف، الاختيار في التغيير وللإصلاح لا مع مسلك التفويض ولا الجبر، فليس المسؤولية مفوّضة بكاملها للأمة وتخبتها ورجالات العلم فيها تفويضاً تاماً على اختلاف فهم المصدر والمرجع الأول والأخير.
ولا المسؤولية ساقطة عن كاهل الامة ورجالاتها تحت عنوان الجبر التاريخي أو الجبر القدري من القضاء الإلهي، أو الجبر الاجتماعي أو جبر البيئة والظروف.
بـــل المــــسؤولية والتكليف على الأمة ونخبهـــا ورجالات العلم هي بيـــن

التفويض وبين الجبر، أمر بين أمرين، وهو الاختيار ضمن حدود صلاحيات الاختيار، لا التفويض المطلق ولا الجبر المطلق، بل وسط بينهما. وهذه الرؤية للاختيار ضمن حدود الاختيار وصلاحياته هي تجليّ لمعنى عظيم من معاني الانتظار، انتظار الظهور انتظار الحضور والقدوم، إذ لم نفتقد الخليفة ولم يذهب عن ساحة الحدث لنترقّب قدومه وحضوره، بل خفيت هويته علينا واستقرت معالم شخصيته عن معرفتنا مع كونه صاحب الدور الاول وولي التدبير المهميمن، فأصل زمام التدبير بيده، وهذا باعث على الأمل باستمرار والطمأنينة ولإبتعاد اليأس عن قاموس همم الأمة ورجالاتها في القيام بالإصلاح وتغيير الفساد، وهذا بخلاف رؤية التفويض، وأن زمام الأمور كلها بيد الأمة، فإن مردودها العكسي هو حصول اليأس وانعدام الأمل عندما ترى الأمة نفسها عاجزة عن الوصول إلى الهدف المنشود أمام قوة أعدائها، وعندما ترى ان قواها محدودة تجاه ما يملك عدوّها من طاقات وقدرات.
وأما على رؤية الاختيار ضمن حدوده ومدار صلاحياته، فإن الاعتقاد بوجود تدبير مهيمن خفي على مقادير النظام البشري فضلا عن الأمة يوجد دوام الأمل وتنبض الحيوية ويتدفق النشاط الدائم بلاكلل، ولن تكون هناك في قاموس الأمة هزيمة مستأصلة لها ولا فشل حاسم في أدبياتها واستراتيجيتها، كل ذلك لحتمية ظهور الدين على كافة أرجاء الارض على يد المهدي عليه السلام وحتمية بقاء الارض في بيئاتها المختلفة تحت حفظ تدبيره وإدارته الفعلية ومن ثمّ «اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملتُ لكم دِينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام دينا» إذ بولاية الخلفاء الاثني عشر وتدبيرهم لنظام الملّة والدين والامة لن يكتب استئصال لهذا الدين ولن يقدر غلبة للعدو مقوّضة لجذور كيان الأمة، كما جاء في مفاد الحديث النبوي عين ما هو مفاد آية الغدير في سورة المائدة.
لكن كل ذلك لا يعني في الجانب الآخر نظرية الجبر في الإصلاح الاجتماعي وتغيير الفساد في كلّ مجالاته لبدع الأمة ورجالاتها في بلهنية من العيش ورغد رفاه مغدق، بل هو أمر بين أمرين، فكما لا تفويض في الفعل والادارة والقيادة للنظام الإجتماعي السياسي، فكذلك لا جبر في الفعل الجماعي السياسي، بل هناك اختيار إرادة للأمة ضمن حدود الاختيار تحدد موقفها تجاه مسيرة الإصلاح الاجتماعي وفق الرؤية الإلهية.

وكما أن نفي التفويض في المجال السياسي والاجتماعي يفرز نوعاً من الشعور بالرقابة من الجهاز الحكومي الإلهي الذي يديره المهدي عليه السلام فيكون قوّة ردعٍ فكرية ونفسانية وسياسية وأمنية، ردع للأمة ورجالات الإصلاح عن أن يطغوا عن الجادة المستقيمة (فاستقم كما أُمرت ومَن تاب معك ولا تطغوا) كي لا يعود دعاة الإصلاح بالأمس هم روّاد الفساد في اليوم الحاضر، وهذه عظمة ديناميكية وحيوية الإصلاح في عقيدة الانتظار للمهدي عليه السلام والرؤية الصحيحة لعقدية الغيبة بمعنى خفاء واستتار التدبير وسرّية الإدارة المهدوية.
فإن الشعور بالرقابة الدائمة الميدانية على الصعيد الخارجي صمام أمانٍ وضمانة لوجود خطّ الإستقامة في الأمة ولو ضمن فئة منها وبمراتب نسبية.

فكذلك نفي الجبر القدري والجبر الإلهي والجبر الاجتماعي وغيرها من أطر الجبر، فإنّ نفيها ينفي عن الأمة تقاعسها وتخاذلها وتخلّفها عن نماذج ركب الإصلاح فإن نموذج الإصلاح لا ينحصر في أسلوب خاص وطريقة معينة، بل له أدوار مختلفة، ومنه ما هو معلن على السطح ومنه ما هو في الظّل ومنه ما يتناول الهيكل والشكل السياسي والزيّ البيئي الاقتصادي وغيرها من أنحاء وقوالب وقنوات الإصلاح، فنفى الجبر لا يقرّ للأمة قرارها في ترك باب الامر بالمعروف وإقامته ودفع المنكر وإزالته في كلّ الأصعدة بحسب الدرجات والمراتب المتكثّرة.
فنظرية الإصلاح على ضوء عقيدة الانتظار وغيبة الخفاء والسرية لتدبير الخليفة الفعلي على المسلمين نظرة وسطية بين إفراط الأمل أو تفريط اليأس، وسطية بين الجبر القدري أو التفويض العزلي، وتوازن بين الجمود عن المسؤولية الاجتماعية أو التفرد والاستبداد في تولي المسؤولية والاضطلاع بها، كل ذلك لعدم تغييب الخليفة الفعلي على المسلمين عن الخريطة السياسية الاجتماعية.
وكيف لا تكون علاقته فعلية في الحاضر الراهن وقد أنبأ القرآن بذلك مشفوعاً بالاحاديث المتواترة النبوية والبراهين العقلية والعلمية التجريبية، كما أشار تعالى في قوله «إنّي جاعلٌ في الارض خليفة» يشير بذلك إلى الاستخلاف الاصطفائي الخاص. إن الله اصطفى، لضرورة في ضمن الإستخلاف العام لبني البشر بني آدم لتحقيق عبادة وعمارة الأرض، وأن ذلك الخليفة الذي يصطفيه الباري تعالى معادلة دائمة ما دامت الطبيعة البشرية على الأرض، فذكر الجملة اسمية من دون تقييدها بالنبوية أو الرسالة أو باسم آدم، وأبرز تعريف ذكر تعالى لذلك الخليفة أنّه به يدفع مخاوف الملائكة من وقوع الفساد في الأرض في المجالات المختلفة بنحو طاغ مطبق ومن وقوع سفك للدماء واستئصال النسل البشري، فوجوده وتدبيره ضرورة في اصلاح نظام الحياة للبشر على وجه الأرض، بما يزود من البرنامج الالهي التدبيري الذي يتنزل عليه من معلومات إحصائية خطيرة حول الكيان البشري وبقية الكائنات الأرضية، يتنزل عليه في ليلة القدر كما أشارت إليه آيات سورة القدر والدخان والنحل وسورة غافر وغيرها من الآيات والسور ليس المقام مصبوب للبحث فيها، وكذلك الأحاديث النبوية كحديث الثقلين وحديث الخلفاء بعد اثنا عشر وأحاديث الصادر عنه صلى الله عليه وآله وسلم حول المهدي عليه السلام والتي قد رصدها بعض المحقّقين وكذلك بعض مراكز الحديث، فوصل استقصاؤهم إلى اثنا عشر ألف حديثاً من مصادر شتى.
وكذلك الدليل العقلي والعلمي التجريبي، فإن العناية الإلهية بخلق الفرد الكامل في الطبيعة الإنسانية لإيصال سائر الافراد إلى الكمال ضمن تدبير النظام الاجتماعي السياسي البشري، قد حفلت كتب الحكمة قديما او حديثا ببسط وشرح هذا الدليل حتى في الفلسفات البشرية القديمة.
واما الدليل العلمي التجريبي، فإن البيئات الكائنة المختلفة التي تحيط بالإنسان ـ فضلاً عن نظام وجود الإنسان من طبقات النفس والروح والبدن ـ لا ضمان من تخريبها وزوال نظامها الكوني لو خلّيت البشرية تعبث فيها كمختبر لتجاربها وفرضيات النظريات المختلفة، فإن من ذلك مخاطرة للأمن الحياتي للبشري بتهديد نظام الكائنات كما تعترف بذلك إحصائيات التقارير العلمية في الحقول المختلفة التي برزت في العقود والسنين الماضية.
وبكلمة؛ إنّ الأدلة قائمة على ضرورة أن الخليفة الإلهي على البشرية خلافته فعلية قائمة وهو القائم بالأمر الإلهي في النظام البشري بالفعل في الوقت الراهن كما كان ويكون إلى يوم انكشاف أستار السرية التي يعيش فيها، وهو يوم الظهور.

وهذا معنى تقارن الثقلين الذين أُمرنا بالتمسك بهما، فإن حسبان أن معنى التمسك بالعترة هو مجرد وصدف التمسك بتراثهم الروائي وسيرتهم عليهم السلام حسبان واهي.
فإن استغناء البشرية بذلك التراث عن الإمام القائم بالفعل بتدبير الأمور في الحاضر الراهن يساوي الإعتقاد السائد لدى جملة من الناس بالاستغناء بالمصحف الشريف ـ وهو القرآن الصامت ـ بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام في قولتهم «حسبُنا كتاب الله» ولم يدروا أن الكتاب المبين واللوح المحفوظ في عالم الملكوت وأم الكتاب لا يصلوا إليها من خلال الاستبداد بعقولهم فهم المصحف الشريف، فإنه لا يوصلهم إلى القرآن الكريم في الكتاب المكنون الـــــــذي لا يمسّه إلاّ المطهّرون، وبذلك فيكون ضيّعوا التمسك بالكتاب بعد

تضييعهم وتفريطهم بالتمسك بالعترة.فكذلك حال من يقول حسبنا المصحف الشريف وتراث أهل البيت، فإن دعوى التمسك بالقرآن الصامت وبالإمام الصامت لا يغني عن القرآن الناطق والإمام الناطق عن أم الكتاب واللوح المحفوظ والكتاب المبين، فإنه لا وسيلة للتّمسك بتلك الطبقات الملكوتية من الكتاب إلا بالإمام الحيّ القائم بما يتنزّل عليه من الأمر في ليلة القدر وليلة الجمعة وكلّ ليلة وآنٍ من الأمر الإلهيّ في إدارة البشر.
وبهذه الرؤية العقيدية للخليفة الإلهي الحاضر الحي على البشر والمسلمين يتسنّى رسم مسيرة الصلاح والإصلاح وبيان خريطة النظام الاجتماعي السياسي، وهو نظام التوحيد الإسلامي.
فإن نظام التوحيد الذي يرسم بعيداً عن عقيدة القدرية وعقدية الجبر وعقيدة الارجاء والتفويض العزلي، هو بتصوير وتفسير ورسم حاكميّة الإله سبحانه في نظام البشر فضلا عن حاكميته في صلاحية وسلطة التشريع (ان الحكم الا لله) وهو الحكم في التنفيذ والتشريع والقضاء وكل مجال (أليس الله بأحكم الحاكمين) فعزل إرادة الباري عن مقدرات النظام البشري وتفويض ذلك لإرادة البشر هو تفويض عزلي في كائن الانسان الكبير وهو مجموع الاجتماع الانساني، وهو لا يختلف في حقيقته عن التفويض العزلي في الإنسان الصغير وهو الفرد.
وكذلك الحال في نظرية القدرية الجبرية أن كل الأمور بالقدر والقضاء المحتوم في العلم الإلهي ولا حفل للإرادة الإنسانية في الفعل الاجتماعي ولا الفعل الفردي سيان هما في فكرة القدر، يعني الجمود عن الإصلاح وتغيير الفساد، والتنكر لعقيدة جعل الخليفة الاصطفائي الإلهي التي نادى بها القرآن الكريم.
وانه الضامن لاستمرار النظام البشري والحامي له عن خطر الزوال والفناء والدثور.
فالوسطية وعقيدة الاختيار تتمثل في معرفة الخليفة الفعلي الراهن على البشر والمسلمين في عصرنا الحاضرV




--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول......

احمد امين
11-04-2007, 04:59 PM
مقال من مجلة الانتظارالصادرة عن مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عج)
الإمام المهدي عليه السلام في المنطق الفلسفي
سماحة السيد عبد الستار الجابري/باحث في المركز


هناك أدلة عقلية على ضرورة ثبوت حقيقة وجودية ذات مرتبة كمالية عالية تقوم بدور ايصال الفيض من المفيض الحقيقي ـ الله عز وجل ـ إلى المراتب التي هي دون تلك المرتبة

الوجودية.
والبحث يقع في تشخيص الملاك في المرتبة الوجودية كي يَستحق صاحب تلك المرتبة ان يكون واسطة في الفيض الإلهي.
وقبل الدخول في تشخيص ملاك الوساطة يجدر البحث عن نوع هذه القضية كي يمكن معرفة المنهج العملي الذي يتعين اتباعه في البرهنة على مسألتنا.
بصورة عامة ان القضايا إما ان تكون اعتبارية او تكوينية.
والقضايا الاعتبارية لا حقيقة لها وراء اعتبار المعتبر، فمثلاً ملكية الدار أمر اعتباري اذ ليس في الواقع الا الشخص والدار، أما الملكية فهي اعتبار تشريعي يحدد طبيعة العلاقة بين الشخص وداره من جواز السكن والبيع والاجارة وغيرها من انحاء التصرفات.
أما القضايا التكوينية: فهي قضايا ثابتة في الواقع سواء وجد المعتبر أم لم يوجد فالشمس موجود تكويني سواء وجد من يعتبر أن هذه شمس أم لا، وكونها مصدراً من مصادر الطاقة الحرارية أمر تكويني أيضاً لا ترتب فيه على الاعتبار.
ويمكن أن نميّز بطريقة أخرى بين القضيتين ان القضايا الاعتبارية يكون موضوعها تصرفات الانسان وتنظيم علاقاته بما هو موجود على أسس قانونية، أما الأمور التكوينية فهي الأمور المتحققة بنفسها دون الحاجة إلى أي اعتبار قانوني أو تشريعي.
ومن هنا يتضح أن قضية وساطة الفيض قضية تكوينية وليست اعتبارية لأن الوساطة متقدمة زماناً على وجود المعتبر، فالاعتبار متأخر عنها لأنه فرع وجود المعتبر ولا يمكن إخضاع المتقدم وجوداً لما هو معلول له ومتفرع عليه. وحيث ان قضية الوساطة ليست اعتبارية فهي تكوينية ولما كانت كذلك فالأمور التكوينية يمكن اثباتها بأحد طريقين:
الأول: هو العلوم التجريبية وموضوعها المادة المحضة والمتعلق بالمادة.
الثاني: العلوم غير التجريبية والتي تبحث بحوثاً عقلية بحتة مجردة عن المادة.
والطريق الأول لا يمكن من خلاله إثبات وساطة الفيض ولا الخصوصيات المطلوبة في واسطة الفيض لأن العلوم التجريبية إذا كان موضوعها المادة المحضة كالتجربة المراد إثبات علاقة الضغط بحجم الغاز من خلالها فيثبت فيها دائماً ان العلاقة عكسية بين الضغط وحجم الغاز، فكلما ازداد الضغط قلّ الحجم، أو أن الجسم يتمدد بالحرارة ويتقلص بالبرودة، وهذا الطريق موضوعه البحث عن خواص المادة بعد وجودها ولا يتناول البحث عن أصل وجود المادة وكيفية إفاضة الوجود عليها، وأما ما كان موضوعها ما هو متعلق بالمادة كالمحاولات التي يقوم بها علماء النفس في تسخير قوى النفس الانسانية والاستفادة من طاقاتها الكامنة كما في البحث في عملية التخاطر أو التنويم المغناطيسي وأشباهها فالبحث عنها عن إثارة الطاقة الكامنة وتسخير القوى العظيمة عند الانسان بعد الغاء الحس وإضعاف دوره، وهذا المنهج لا يمكنه إثبات مسألة وساطة الفيض ولا خصوصيات الواسطة. فانحصر الدليل على إثبات واسطة الفيض وكشف خصوصياتها بالمباحث العقلية التي تتناول أصل الوجود.
الدليل الفلسفي ينص على ضرورة وجود سنخية بين العلة والمعلول ويتفرع عليه ان الواحد لا يصدر منه الا واحد.
ومعنى السنخية ان هناك مماثلة بين العلة ومعلولها، وهذه المماثلة ضرورية، لأنه في حال عدم اشتراط السنخية بين العلة ومعلولها فحينئذ يمكن لكل شيء ان يكون علة لكل شيء فالنار ـ على فرض عدم اشتراط السنخية ـ يمكن ان تكون علة للإنجماد مع اننا نجد في الواقع ان المماسة مع النار تكون سبباً لارتفاع درجة حرارة الجسم الملامس بينما الإنجماد نتيجة لفقدان الجسم لحرارته.
كما يمكن بناءً على عدم اشتراط السنخية أن يكون الماء علة للاشتعال مع أن الماء يكتسب الحرارة ولا يهبها.
فمن هنا يثبت أن السنخية بين العلة والمعلول شرط ثابت تكويناً وحيث أن علة العلل هو الله تبارك وتعالى وان الله تعالى واحد من جميع الجهات وليس فيه جهة كثرة وبناء على لزوم السنخية فيكون الصادر عنه واحداً أيضاً، وان الصفات الموجودة في المرتبة الواجبة موجودة في الصادر الأول ولا تختلف مرتبة الصادر الأول عن مرتبة الوجود الواجب إلا بالوجوب والامكان، فالمرتبة الواجبة واجبة الوجود بالذات اما مرتبة الصادر الأول فهي ممكنة بالذات اما بقية الصفات فانها موجودة في مرتبة الصادر الأول فالواجب عالم والصادر الأول عالم والواجب حي والصادر الأول حي والواجب مريد والصادر الأول مريد والواجب مختار والصادر الأول مختار والواجب له القيومية على جميع الموجودات والصادر الأول له القيموية على ما دونه من المراتب الوجودية.
ومن هنا يتضح لنا كما ان الصادر الأول في وجوده وبقائه مفتقر إلى الواجب تبارك وتعالى لأن الممكن محتاج إلى علته وجوداً وبقاءاً فكذلك المراتب الوجودية التي هي دون مرتبة الصادر الأول محتاجة في وجودها وبقائها إلى الواجب تبارك وتعالى وإلى الصادر الأول لأن المعلول محتاج في وجوده وبقاءه إلى العلة الأولى والى العلل المتوسطة، فالبذرة تحتاج إلى الماء لكي تنبت وتتحول إلى شجرة فالماء ليس الا علة متوسطة في هذه العملية التكوينية وليس هو العلة الحقيقية إذ العلة الحقيقية هي الله تبارك وتعالى وإلاّ من الذي أوجد الماء ومن الذي أوجد القابلية في البذرة على النمو بل من أوجد أول شجرة وأول بذرة.
كذلك في بعض الأحيان يكون الفلاح علة معدة لوجود النبتة في هذا المكان دون ذلك وذلك بسبب اختياره، ولذا العلل المتوسطة والعلل المعدة بعضها مختار كالفلاح والآخر مجبر كالماء والبذرة.
وجميع هذه العلل المتوسطة والمعدة محتاجة في وجودها وبقائها إلى الصادر الأول لأنه هو الذي يوصل اليها الفيض الإلهي وحيث انه عالم مختار فهو علة مختارة لها القيومية على ما دونها من المراتب باذن الله تبارك وتعالى. كما ان هذه العلة ليس مادية بل هي عقل محض، ولا تعلق لها بالمادة بل المادة مفتقرة إليها في وجودها وتحققها.
هذا غاية ما يمكن استفادته من الدليل العقلي وهو ضرورة وجود واسطة في الفيض وأنه جوهر عقلي مجرد ليس بمادي ولا متعلقاً بالمادة وهو فاعل مختار محتاج إلى الله تعالى وله القيومية على ما دونه من المراتب.
السؤال الآن هل لنا أن نعرف المناط في استحقاق الصادر الأول مرتبة الوساطة في الفيض والجواب على ذلك اننا في سبيل الكشف عن هذه الحقيقة نحتاج إلى اخبارات من الله تعالى اما بالمباشرة أو بالواسطة أي اما ان يكون النص من الله تعالى كما في القرآن الكريم أو عمن يخبر عن الله تعالى وهو المعصوم عليه السلام.
وبالرجوع إلى الروايات نجد اشارة إلى هذا المطلب حيث ورد في البحار ان جابر بن عبد الله الأنصاري رضوان الله عليه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أول شيء خلق الله ما هو؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: نور نبيك يا جابر خلقه الله ثم خلق منه كل خير.(1)
فالرواية تقول ان الصادر الأول عن الله تعالى هو نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم خلق الله تعالى من نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل المخلوقات الأخرى.
فمن هذه الروايات يتضح ان نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم علة مادية لجميع المخلوقات التي هي أدون مرتبة من مرتبة واسطة الفيض.
المراد من العلة المادية منشأ الشيء فمثلاً الخشب علة مادية للكرسي المصنوع من الخشب والحديد علة مادية للسرير الحديدي وهكذا، ونور النبي صلى الله عليه وآله وسلم علة مادية لجميع الموجودات الامكانية، طبعاً ليس المراد من العلة المادية ان يكون هو بذاته مادياً لأن نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم حقيقة مجردة عن المادة ولهذا نحن لا نحس في وجودنا بنور حسي، فالنور هنا في وجود العالم الامكاني كالطين لوجودنا البشري فالقرآن الكريم ينص على أن البشر مخلوق من طين، ولكن لو بحثنا في أجسادنا لا نجد طينا بل نجد لحماً وعظماً ودماً وشعراً ومواد دهنية اما الطين فلا نشعر بوجوده ولا نحس به.
فمن هذه المقدمة يتضح ان الذي له أهلية أن يكون واسطة في الفيض هو ما كان له مقام نوري فمن كان له هذا المقام تحقق فيه الملاك في أن يكون واسطة في الفيض والا فلا يستحق مقام الوساطة.
ولكي نعرف من كان له في عالم الخلقة وجود نوري ومقام نوري علينا أن نرجع إلى النصوص لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لولا النصوص الدالة على مقامه النوري لم يمكن لنا اثبات هذا المقام له.
هناك عدد كبير من الروايات ينص على المقام النوري للأئمة عليهم السلام منها ما روي عن الجارود بن المنذر الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الحديبية وأسلم على يديه وسأله عن الأشخاص الذين كان قس بن ساعدة يحدثهم عنهم فاجابه صلى الله عليه وآله وسلم:
(ثم أوحي إلي أن التفت عن يمين العرش فالتفت فاذا علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور يصلون).
هذه الرواية كانت بعد صلح الحديبية أي في سنة سته للهجرة النبوية وكان الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يولدوا بعد إذ لم يولد منهم في ذلك الوقت سوى أمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام، والحديث كان عن العالم العلوي، فالحديث لم يكن عن وجودات جسمانية بل كان عن حقائق نورية، ومن هنا يثبت لنا ان المهدي عجل الله فرجه له مقام وساطة الفيض بسبب تحقق ملاك وساطة الفيض فيه وهو وجوده النوري ومرتبته النورية.
وبضم هذه الروايات إلى الروايات الناصة أن الأرض لا تخلو من حجة والا لساخت بأهلها وأن الحجة لا يكون الا معصوماً فينحصر المهدي بالشخص الذي يكون ولداً مباشراً للإمام العسكري صلوات الله وسلامه عليه



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول..........

احمد امين
11-07-2007, 10:53 AM
أسانيد علامات الظهور
قراءة في منهجية الاستنباط الفقهي
آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي

* تُعد مشكلة السند في روايات علامات الظهور مشكلةً يعانيها الباحث، وذلك من خلال ما يرد من ضعفٍ في طريق الرواية، كإرسالها أو ضعف بعض رواتها، وعلى ضوء ذلك كيف يتسنّى لنا التعامل مع علامات الظهور؟
هذا ما تقدّمت هيئة التحرير إلى آية الله العظمى سماحة الشيخ بشير النجفي بالسؤال التالي، فأجابنا سماحته مشكوراً:


** ربّما يتخيّل البعض أنّ الروايات التي تتعلّق بالتاريخ ـ سواء كانت تتحدّث عمّا مضى من الحوادث أو تحكي عمّا في المستقبل القريب والبعيد ـ لا ينبغي الاهتمام بسندها ما لم تتضمّن حكماً شرعياً، ويكتفي بورودها في الكتب المعتبرة وعلى ألسنة مَن سبق وفحص ومحّص الأخبار والأحاديث، فمثلاً يُكتفى بوجود الرواية في الكافي ونحوه من المصادر المعتبرة لدى أهل التحقيق والتمحيص، إلا أن هذا المبدأ لا نرتضيه، لأن الرواية مهما
كان مضمونها فهي تشتمل على نسبة فعلٍ إلى شخصٍ ما أو وصفه بوصفٍ ما ونحوها من الأمور التي لا يصحّ نسبتها إلى أحد ما لم يكن هناك مسوّغ ومبرّر، وينحصر هذا المسوّغ في وثاقة الخبر أو وثاقة الراوي.
نعم ربّما يكون كثرة الروايات في شأن قضيةٍ معينة توجب الاطمئنان بحصولها في ظرفها وإن لم يمكن التأكّد بالخصوصيّات المرتبطة بها والمحيطة لها، وذلك شيء آخر بعيد عن المبدأ الذي نتحدّث عنه. وينبغي أن يُعلم أنه ربّما يجد الباحث في كلمات بعض المحقّقين ما مغزاه عدم ضرورة التمحيص والبحث عن سند القضايا التاريخية، ولكن ذلك ليس منه التزاماً بمضمون تلك الروايات، بل يعني ـ في معظم الأحيان ـ ما أشرنا إليه؛ أو أنه يعلم قصور الأيدي في العصور المتأخّرة عن التأكّد من صحّة الأخبار التاريخية لانعدام العلم بالوسائط التي وصلت الأخبار إلينا عن طريقها.
وهناك مبدأ آخر قد يظهر الميل من البعض إليه، وهو أن الأخبار التاريخية ـ ومنها روايات علامات الظهور ـ تندرج في قاعدة التسامح في أدلّة السُّنن، وهو خبط وخلط، لأن قاعدة التسامح ـ مع الشكّ في ثبوتها، بل نفيناها في محله ـ مغزاها هو الالتزام بروايات <مَن بلغ> التي مفادها أنّه مَن بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثوابٌ على عملٍ وعَمِلَ به رجاء ذلك الثواب الموعود فالله سبحانه يمنحه الثواب كرامةً للنبي ورفقاً بالعبد ومراعاة لعزمه على الطاعة ورغبته في الثواب الإلهي، وعمّم بعضُهم مفاد هذه الروايات لتشمل المكروهات أيضاً، لكن هذا المعنى ـ كما ترى ـ بعيد عن الروايات التاريخية، فإنّ تصديق الروايات والجزم بتلك القصص المرويّة غير داخل في مضمون تلك الروايات، بل التصديق بقضيّةٍ ما من القضايا التاريخية الماضية أو المستقبلية يعني التصديق بما لم يثبت، وربّما تصل الحال بالمصدّق إلى الافتراء على أحد من المسلمين أو الطعن والنيل من بعضهم، وأين هذا من ذلك؟
والذي نتمكّن أن نقوله في هذه العُجالة أنّ الأخبار المشتملة على العلامات صنفان:
ما يمكن إحراز مقوّمات الاعتبار والحجّية فيه، خصوصاً ممّن يرى كفاية وثاقة الراوي أو وثاقة الخبر بنحو العموم ويكتفي بكلّ واحد منها، فالناظر النقّاد البصير قد يتمكّن من إحراز وثوق الخبر من القرائن المحيطة به أو التي اشتمل الخبر عليها أو القرائن البعيدة الموجودة في بعض الروايات المعتبرة، ومغزى هذا الاتجاه الالتزام بصنف واحد من هذين الصنفَين، والذي يتمّ من الأخبار على هذا المقياس، ويخرج سليماً من الخدشة بقسطاس مستقيم قليل جداً.
ولنا اتّجاه آخر قد ننتهجه ونرجّحه، وهو يتمثّل في النظر إلى مجموع روايات العلامات على أنّها بجملتها تتحدّث (ولا سيّما التي تتحدّث عن العلائم الحتميّة مثل الخسوف في البيداء، والصيحة بين السماء والأرض، وبزوغ الشمس من المغرب، وكسوف الشمس في وسط الشهر، وخسوف القمر في أوّله، على خلاف الموازين الهندسية والجغرافيا الفلكية) أنّها بجملتها تتحدّث عن حدوث أمور غير طبيعية وعلى خلاف ما يقتضيه النظام الكوني القائم المعتاد الذي استأنست النفوس للتعايش معه منذ قرون جيلاً بعد جيل، ومعلوم أنّه كما يصعب ـ حسب الموازين العلمية المقرّرة في محلّها ـ الجزم بصحّة كلّ واحد من هذه الأخبار، كذلك نجزم بصدق بعضها ونقطع بعدم كذب جميعها لكثرتها وتشعّب خصوصياتها واتّساع دائرة رواتها ومَن رُويت عنه، فاحتمال التواطؤ على الكذب مرفوض بحكم العادة، فعليه هي متواترة إجمالاً ونلتزم بما اتّفقت عليه من المعاني، وأبرزها حدوث أمور كونيّة غير معتادة، وهذه الأحاديث ـ أحاديث علائم الظهور ـ تمثّل إرهاصات لظهور الحقّ على غرار ما حدث حين ولادة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، كسقوط شُرف طاق كسرى وخمود نار فارس فجأة وغَور بحيرة ساوة وفيضان وادي السماوة وغيرها، وقد سطرها أهل التحقيق في مصادرهم. فما روي في علامات الظهور يجري في هذا المجرى، فهي تتحدث عن حدوث كوارث أو آيات مقدّمة لظهور الحجّة عليه السلام ، فهي أشبه شيء بجلبة وهزّة نسمعها قبيل وصول الجيش العرمرم بعدّته وعدده، وكذلك اهتمام علمائنا الأبرار بهذه الروايات بالجمع والمبالغة في استقصائها في كتب مستقلّة أو ضمن مؤلّفاتهم الموسّعة، ومعلوم أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين التشريعات الإلهية التي تنبعث من ملاحظة المصلحة والحكمة فيها أو في مصبّها وبين تسلسل الحركة الكونية والتسابق والتنافس من الحقائق التكوينية في الانصياع للإرادة الحقيقية المنطلقة من عموم فيض المبدأ الاعلى والرحمة الشاملة والنور الحقيقي الذي أزاح بُهم الظلمة عن الكائنات كلها، فاستقت الأودية وارتوت وفاضت بنور ربّها، ودارت الممكنات في فلكها، كما يكشف ذلك تقيّد التكاليف الإلزامية والاعتبارات الشرعية أو متعلّقاتها بالأوضاع الكونية من حيث الزمان والمكان المحيطة بالمكلّف، مع الأخذ بعين الاعتبار مراحل تكوّنه وتدرّجه في مراقي التكامل التكويني، ويوجب ذلك الارتباط الاحتزاز والتدافع والتجاذب حسب تنجّز التشريعات والاعتبارات المتشابكة والمتعلّقة بمظهر الرحمة الربانية ومحور السعادة الكونية، فتظهر بوادر الصلاح بزوال العقبات والعوائق الناشئة من طول الانحرافات من المكلّفين وخروجهم الطويل عن الصراط المستقيم المانعة في سبيل انتشار الصلاح وشموله للعالم كلّه ضمن إنذار وتحذير لكلّ مُعادٍ، وإتمام الحجّة على كلّ مناوئ.
وأفاد سماحته:
وقد ورد في التوقيعات الشريفة المرويّة عنه سلام الله عليه بطريق الخلّص من أصحابه انقطاع السفارة بينه وبين شيعته منذ وقوع الغيبة الكبرى، فمن ينتحل زوراً وبهتاناً شخصية معينة كوكيل خاص للإمام عليه السلام أو سفير بينه وبين شيعته وأنه يتلقّى الأوامر والنواهي منه عليه السلام مباشرة فهو كذّاب أشِر فاسد ومُفسد ويكذب على الإمام المعصوم، ويجب ردعه بكلّ وسيلة ممكنة وفضحه وفضح نواياه ليأمن المسلمون شرّه، ولو تمكّن الحاكم الشرعي لوجب تعزيره وتعزير من يصدّقه. وأمّا انخداع بعض العوام وتصديق مثل هؤلاء الباهتين فلا يُستغرب، فإن الناس في كلّ زمان هم الناس، وقد روى القرآن الكريم قصّة عبادة اليهود لعجل السامري مع وجود هارون بينهم، وميل الناس عن أشرف مخلوق بعد رسول الله إلى مَن لايكاد يدرك شأن علي عليه السلام ولا ينال غباره، ولكن الزمان هو الزمان. يقول سيد الاوصياء (متى اعترى بي الريبُ مع الأوائل حتّى صرت أُقرن إلى هذه النظائر؟! أنزلني الدهر ثم أنزلني حتّى قيل: علي ومعاوية).
كما أن الارتباط بالإمام المهدي عليه السلام ممكن بل مطلوب شرعاً، إذ هو إمام زماننا ونُحشر يوم القيامة في قيادته، لقوله سبحانه (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ) ونحن نعيش تحت رعايته، وسلّمنا الله تعالى ويسلّم سائر المؤمنين ببركته ودعائه، بل بيمنه رُزق الورى، وبوجوده ثبتت الأرض والسماء. وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ أهل بيتي أمان لأهل الأرض، كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء. ولكن ينبغي أن يُعلم أن فقدان الارتباط بالإمام لا ينبغي أن يُعزى إلى انقطاع الفيض منه وانصراف عطفه عنّا، فإن ذلك يُعاب على الكريم، بل هو كآبائه الطاهرين مصدر كلّ خير ومنبع كلّ رحمة، وإنّما ينشأ للقصور أو التقصير فينا نحن، فإنّا نجد أنّ سيد الشهداء سلام الله عليه صرف بعضَهم عن الخروج معه إلى القتال ودعا آخرين الالتحاق به، ويُفسّر ذلك باختلاف مراتب الأشخاص وتفاوت الصلاحيات الذاتية المكتسبة والموهوبة.
ومن هذا المنطق يجب على كلّ مكلّف إعداد نفسه وإصلاحها ليستعدّ لقبول الفيوض الربانية، وأن يطهّر عيونه لتكتحل بالنظر إلى الغُرّة الحميدة والطلعة الرشيدة. وينبغي أن نعلم أنّ أول الأوائل في هذا السبيل ترسيخ العقيدة بالمبادئ الاسلامية وضروريات الدين الحنيف، ثمّ ترويض النفس بالأخلاق الحسنة بالابتعاد عن المعاصي والسعي في خلع الملكات الرذيلة، والاستعانة بالمرشدين العلماء الأبرار ـ ولو من خلال مؤلّفاتهم ـ وتزيين النفس بالمستحبّات، واللجوء إلى الله تعالى بكلّ كيانه ليُعينه على نفسه، ويطلب منه الثقة به تعالى، ويستجديه التوكّل عليه، ويستفيضه العون والهداية والقوة والتسديد في السلوك إليه. وقد ورد في غير واحدٍ من الروايات أنّ ولاية أهل البيت لا تُدرك إلاّ بالتقوى والجهاد مع النفس، وقد ورد أن شيعتهم هم المتّقون، نرجوه سبحانه أن يُعيننا على أنفسنا ويهب لنا الثقة به، ويجود علينا ـ بالتوكّل عليه ـ بالمغفرة عمّا سلف والعون على ما بقي.




--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول.....

احمد امين
11-07-2007, 04:43 PM
قناديل مهدوية في حي الحسين ((قصة قصيرة))
مسافر في حياة الآخرين، هكذا كنت ولا أزال أفرح لفرحهم وأحزن لحزنهم وأشاركهم مفردات ودقائق أيامهم حتى ليخيل إلي بأنني أحمل هموم امة، ربما يعود منشأ هذا الأمر إلى ما تعلمته من ديننا حول الاهتمام بشؤون المسلمين وغيرهم من نظائرنا في الخلق، وربما يتعارض هذا مع نظرية كثير من التجار الذين يسعون لتحقيق منافع شخصية حتى ولو كانت على حساب غيرهم، لكنه مبدأ مرفوض جملة وتفصيلاً لدي ولعل هذا هو سر نجاحي في عملي، وهو ما اكسبني الكثير من المحبين كصديقي الإماراتي (صالح)، هذا الفتى الصادق، المؤتمن، ذو الأخلاق الرفيعة الكاشفة عن روح شفافة لا تطلب إلا الحقيقة، والتي بينها لي تعدد اللقاءات بيننا في دبي عند ذهابي إليها لإنهاء معاملات نقل بضاعتي إلى بيروت عبر الميناء. وها نحن اليوم معاً في مصر (أم الدنيا) في حي سيدنا الحسين في قلب القاهرة، للتعاقد على إنشاء شركة بيننا يقع فرعها الرئيسي في هذا المكان الشعبي الرائع الذي يشدك نحو الأصالة العربية شداً ويحكم قبضته عليها.
إلا اننا وما أن ينتهي الكلام في العمل حتى نتعرض للكثير من مما نختلف فيه من آراء، تاريخية وعقائدية وفقهية وغيرها من المواضيع والتي ترجع جذورها إلى دراستنا الدينية المتخصصة في بلدينا في مقتبل عمرينا والتي تعتبر أهم رابط في صداقتنا لما بينته من تقارب واضح في أفكارنا ورؤانا.
ومنها مسائل مهمة حول الإمام المهدي، وفي أحد الأيام عرّفنا أحد نزلاء الفندق الذي نسكن فيه على الحاج (عبد المعين) صاحب مكتبة (الأنوار) المجاورة ليمين أحد الأزقة في الحي، ومن خلال تكرار زياراتنا له وإعجابا برصانة تفكيره وعمقه إذ تبيّن لنا انه شافعي المذهب اشعري العقيدة فقد ارتضيناه حكماً فيما اختلفنا فيه مستنجدين بولديه (كمال الدين) و (راضي)، الطالبين بكلية الشريعة بجامعة الأزهر، كلما أردنا الحصول على معلومات بواسطة الحاسوب. وأول مسألة تعرض لها (صالح) هي صحة الأحاديث الواردة بشأن المهدي بكونه من ولد العباس عم النبي (ص) حيث بادرنا الحاج بقوله:
_ بين يدي كما ترون (مجلة التمدن الإسلامي) وفيها مقال للشيخ الألباني يوضح فيه أن الروايات التي تدخل حلبة الصراع عند التعارض لا بد أن تكون متكافئة، وحيث ان روايات مهدوية العباس غير مكافئة لروايات مهدوية غيره فإنها لا تدخل حلبة التعارض فضلاً عن كونها معارضة لها أو حجة أو مقدمة عليها ونص العبارة يقول: (وهذه علة مدفوعة لأن التعارض شرطه التساوي في قوة الثبوت وأما نصب التعارض بين قوي وضعيف فمما لا يسوغه عاقل منصف، والتعارض المزعوم من هذا القبيل). ثم التفت الحاج إلى (كمال) وقال: اعتقد ان لديك جواباً تفصيلياً، فقال:
نعم، هناك بعض الأحاديث تبين ذلك، منها: ما رواه ابن عباس عن النبي (ص) انه قال لعمه العباس: (إن الله ابتدأ بي الإسلام وسيختمه بفلان من ولدك وهو الذي يتقدم لعيسى بن مريم).
وهو ما رواه الخطيب البغدادي في تاريخه، وهذا الحديث قد ضعف بمحمد بن مخلد العطار على ما نص عليه الذهبي في ميزان الاعتدال في الجزء الأول في الصفحة التاسعة والثمانين حيث قال: (رواه عن محمد بن مخلد العطار فهو آفته). أما الحديث الآخر فقد روي عن أم الفضل بنت الحارث الهلالية عن سعيد بن خيثم عن النبي (ص) انه قال: (يا عباس فإذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك منهم السفاح ومنهم المنصور ومنهم المهدي). وهذا الحديث قد روي في تاريخ بغداد وتاريخ دمشق بالرغم من ضعفه بأحمد بن راشد الهلالي على ما ذكر الذهبي في ميزان الاعتدال حيث قال: (فهو الذي اختلقه بجهل). فهو بعيد دلالة عن المقصود غاية البعد كما لا يخفى على متأمل. وهناك حديث قد روي عن ابن حماد عن كعب (.... المهدي من ولد العباس) وهو بغض النظر عن سنده لتعدد طرقه وضعف بعضها وإرسال البعض الآخر إلا أن الروايات بمجموع مداليلها لا تدل على أن مهدي آخر الزمان هو من ولد العباس بل تدل على ان للعباس ولد يلقب بالمهدي وهذا ما حصل فعلاً وحكاه لنا التاريخ.
تبسم (صالح) وكأنه كان يعرف النتيجة مسبقاً وقال:
كنت ادري أن الرد سيكون كذلك ولكن لدي قضية أخرى هي الهدف من تعرضي للمسالة الأولى، فقد دونت في هذه الورقة هذا الحديث (لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله رجلاً من أهل بيتي، يواطي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي). خرجه ابن شيبة في المصنف والطبراني في المعجم الكبير والحاكم في المستدرك وبلفظ قريب لأبي داود في سننه وكلهم عن عاصم بن أبي نجود عن زر عن عبد الله بن مسعود، والحديث الآخر (المهدي يواطي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي). وقد خرجه الخطيب البغدادي في تاريخه وابن حجر في القول المختصر عن عاصم بن أبي نجود عن ابن مسعود.
وهاهنا حديث آخر (لا تقوم الساعة حتى يملك الناس رجل من أهل بيتي يواطي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي). وقد أخرجه أبو عمر الداني في سننه والخطيب البغدادي في تاريخه. وأريد منكم بيان الرأي السديد في زيادة (واسم أبيه اسم أبي) الواردة في الحديث. فإذا بـ(راضي) يقول:
أنا أقول ان حديث الزيادة موضوع وذلك لسببين، الأول لوجود شخصين بارزين وهما المهدي العباسي وهو محمد بن عبد الله المنصور والمهدي الحسني وهو محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى وكلاهما ملقب بالمهدي. والسبب الثاني هو ان ظهور هاتين الشخصيتين يتزامن مع قرب زمن رفع الحظر عن التدوين للأحاديث. ساد الصمت لحظات منتظرين الرد من (كمال) الذي يجلس هادئاً أمام جهاز الحاسوب فقال:
إن أهم ما يشكل على هذا الحديث انه لم يرو في الكتب المعتبرة للروايات إلا الذي ليس فيه زيادة وان الذين رووه هم أنفسهم من رواه بعدم الزيادة، فلو كان هذا الحديث معتبراً عند المحدثين مثل الإمام احمد والترمذي والطبراني لرووه بزيادته.
انفرجت أسارير (صالح) وكأنه اقترب من نيل جائزة عظيمة لا ينالها إلا القليلون في هذا العالم وقال بصوت يملؤه الدفء:
أسألكم بحق صاحب هذا المقام الشريف الطاهر، من منكم قادر على أن يثبت لي ان المهدي من ولد الحسين لا الحسن؟!
فقال الحاج (عبد المعين): أنا ولكن بشرط أن تدعونا إلى زيارة الإمارات والإقامة فيها أسبوعاً، فقال (صالح):
أسبوع فقط، يا حاج انتم أهل الدار ونحن الضيوف. فضحك الحاج وقال:
اسمع يا سيدي، هناك رواية واحدة فقط في سنن أبي داوود في كتاب المهدي في الجزء الثاني في الصفحة ثلاثمائة وإحدى عشر والحديث رقم (4290) فقلت:
ما شاء الله يا حاج، لديك ذاكرة عملاقة فأجابني قائلاً:
هذا من فضل الله سبحانه وتعالى، واليكم الحديث: قال أبو داود حُدثت عن هارون بن المغيرة، قال، حدثنا عمرو بن أبي قيس عن شعيب بن خالد عن أبي إسحاق قال: (قال علي رضي الله عنه (ونظر إلى ابنه الحسن) فقال: ان ابني هذا سيد كما سماه النبي (ص) وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه بالخلق ولا يشبهه بالخلق، ثم ذكر قصة: يملأ الأرض عدلاً).
إلا أن هذا الحديث ساقط عن الاعتبار من وجوه
منها انه ليس بحديث عند الرسول (ص) فيسقط الاحتجاج به فقال (راضي):
ومن المحتمل أن يكون مكذوباً على علي به وهو ما ذكره الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المحاكم الشرعية والشؤون الدينية بدولة قطر في كتابه (لا مهدي ينتظر بعد الرسول (ص) خير البشر). أليس هذا محتملاً يا والدي فقال الحاج:
هذا رأيك وأنا احترمه، ولكني أقول ان أبا داود يقول: حُدثت عن هارون بن المغيرة ولم يذكر لنا من هو الذي حدثه عنه بالإضافة إلى ان الحديث معنعن والرواية منقطعة كما يذكر ابن قيم الجوزية في (المنار المنيف في الصحيح والضعيف). مضافاً إلى ان أبا إسحاق السبيعي رأى علياً رؤية ولم تثبت له رواية كما قال المنذري في مختصر سنن أبي داود في الجزء الثاني في الصفحة مائة واثنان وستون.
وأما مسك الختام فقد ذكر الجزري الدمشقي الشافعي في أسمى المناقب في تهذيب أسمى المطالب (والأصح انه من ذرية الحسين بن علي لنص أمير المؤمنين على ذلك فيما اخبرنا به شيخنا المسند رحلة زمانه عمر بن الحسن الرقي قراءةً عليه قال: أنبأنا أبو الحسن بن البخاري أنبأنا عمر بن محمد الدارقزي أنبأنا أبو البدر الكرخي أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو عمر الهاشمي أنبأنا أبو علي اللؤلؤي أنبأنا أبو داود الحافظ قال حدثت عن هارون بين المغيرة قال حدثنا عمر بن أبي قيس عن شعيب بن خالد عن أبي إسحاق قال، قال علي ونظر إلى ابنه الحسين ثم ذكر الحديث). وعندما انتهى الحاج من كلامه علمت ان هناك يداً خفية هي التي جمعتنا لنستضيء بنور الحقيقة لأن الثابت من خلال الروايات من المصادر ان الإمام المهدي من ولد فاطمة (عليها السلام) وبعد بطلان الدليل الوحيد لإثبات ذلك لا يبقى إلا أن يكون المهدي من ولد الإمام الحسين (عليه السلام).
نظرت إلى (صالح) وقلت له:
هيا نحزم حقائبنا معك إلى الإمارات. فضحك وقال:
تعتقدون باني امزح معكم؟ كلا، فانا على أتم الاستعداد لتحمل نفقات سفركم ومدة إقامتكم، لأني اعتبر هذا شرفاً لي فمن يكون صديقاً لكم تكون أيامه كلها رابحة.
عم المكان جو بهيج اختلطت فيه الابتسامات بالدعاء لبعضنا البعض على أن نلتقي في الغد بالحاج وأولاده لمرافقتنا أنا وصديقي إلى الخليج.




--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول

احمد امين
11-07-2007, 06:12 PM
حتمية المنقذ روائيا
بسم الله الرحمن الرحيم
تصوير روائي لحتمية المنقذ المهدي عليه السلام من خلال لزوم الخروج المبارك حتى لو بقي من الدنيا يوم واحد.
ففی دلائل الامامة لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي) - ص 469
عن أنس بن مالك ، قال : خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم ، فرأى عليا ( عليه السلام ) ، فوضع يده بين كتفيه ، ثم قال : يا علي ، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد ، لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من عترتك ، يقال له ( المهدي ) يهدي إلى الله ( عز وجل ) ، ويهتدي به العرب ، كما هديت أنت الكفار والمشركين من الضلالة .
وفی الإرشاد للشيخ المفيد - ج 2 - ص 340 - 341
وقال عليه السلام : " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا من ولدي ، يواطئ اسمه اسمي ، يملؤها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا "
وفی الغيبة للشيخ الطوسي - ص 175 - 176
عن عبد الله بن العباس في قول الله تعالى : ( وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ) قال قيام القائم عليه السلام ومثله ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ) قال : أصحاب القائم عليه السلام يجمعهم الله في يوم واحد
وفی الغيبة للشيخ الطوسي - ص 180
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا
وفی الغيبة للشيخ الطوسي - ص 425
كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله [ أنه قال : ] لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا .

وفي العمدة للابن البطريق - ص 432 - 433
ومن الجمع بين الصحاح الستة أيضا لرزين العبدري في آخر الجزء الثاني من اجزاء اثنين على حد أربعة كراريس من آخره ، وكان الجزء قد قرأه الغزنوي - نزيل واسط - الواعظ على مصنفه ، وقد قرأه الوزير : يحيى بن هبيرة على الغزنوي وهو آخر المصنف في باب تغيير الزمان وذكر الاشراط ، من صحيح أبى داود السجستاني - وهو كتاب السنن - ومن صحيح الترمذي أيضا وبالاسناد المقدم قال : عن زر ، عن عبد الله بن مسعود : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله تعالى ذلك اليوم حتى يبعث رجل.
وفي الملاحم والفتن للسيد ابن طاووس - ص 238 - 240
فقام فيهم عبد الله بن عباس ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما قولك : إنا لا نستحق الخلافة بالنبوة ، فإذا لم نستحق الخلافة بالنبوة فبم نستحق ؟ وأما قولك : إن النبوة والخلافة لم تجتمعا لاحد ، فأين قول الله عز وجل : ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) فالكتاب : النبوة ، والحكمة : السنة ، والملك : الخلافة ، نحن آل إبراهيم ، أمر الله فينا وفيهم واحد ، والسنة فينا وفيهم جارية . وأما قولك : إن حجتنا مشتبهة ، فهي والله أضوأ من الشمس ، وأنور من القمر ، وإنك لتعلم ذلك ، ولكن ثنى عطفك وصعر خدك ، قتلنا أخاك وجدك وعمك وخالك ، فلا تبك على عظام حائلة وأرواح زائلة في الهاوية ولا تغضبن لدماء أحلها الشرك ووضعها الاسلام ، فأما ترك الناس أن يجتمعوا علينا فما حرموا منا أعظم مما حرمنا منهم ، وكل أمر إذا حصل حاصله ثبت حقه وزال باطله . وأما قولك : إنا زعمنا أن لنا ملكا مهديا ، فالزعم في كتاب الله شك ، قال الله سبحانه وتعالى : زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ) فكل يشهد أن لنا ملكا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد ملكه الله فيه ، وأن لنا مهديا لو لم يبق إلا يوم واحد بعثه لامره يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، لا يملكون يوما إلا ملكنا يومين ، ولا شهرا إلا ملكنا شهرين ، ولا حولا إلا ملكنا حولين . وأما قولك : إن المهدي عيسى بن مريم ، فإنما ينزل عيسى على الدجال ، فإذا رآه ذاب كما تذوب الشحمة ، والامام رجل منا يصلي عيسى خلفه لو شئت سميته . وأما ريح عاد وصاعقة ثمود فإنهما كانتا عذابا وملكنا رحمة . يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس مصنف هذا الكتاب : ولم يذكر أن معاوية أقدم على رد عبد الله بن عباس عن هذا.
وفي الملاحم والفتن للسيد ابن طاووس - ص 287
فقال : حدثنا الهيثم بن خلف ، قال : أخبرنا علي بن المنذر ، قال : حدثنا إسحاق بن منصور ، قال : أخبرنا قيس عن أبي الحصين عن أبي صالح عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله تعالى ذلك اليوم حتى يفتح القسطنطينية والديلم .
وفي مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني - ج 7 - ص 407 - 408
ابن بابويه : قال : حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال : حدثنا أبو تراب عبيد الله بن موسى الروياني قال : حدثنا عبد العظيم بن عبد الله ابن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسنى قال : دخلت على سيدي محمد بن علي بن موسى وأنا أريد أن أساله عن القائم أهو المهدى أو غيره ؟ فابتدأني فقال ( لي ) : يا أبا القاسم إن القائم منا هو المهدى - عليه السلام - الذي يجب أن ينتظر في غيبته ويطاع في ظهوره ، وهو الثالث من ولدى . والذي بعث محمدا - صلى الله عليه وآله - بالنبوة وخصنا بالإمامة إنه لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج ( فيه ) فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وإن الله تبارك و تعالى ليصلح له أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى - عليه السلام - إذ ذهب ليقتبس [ لأهله ] ( 4 ) نارا ، فرجع وهو رسول نبي ، ثم قال - عليه السلام - : أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج .

وفي بحارالأنوار للعلامة المجلسي - ج 36 - ص 338 - 340
الكفاية : علي بن الحسن بن محمد ، عن عتبة بن عبد الله الحمصي ، عن علي بن موسى الغطفاني ، عن أحمد بن يوسف الحمصي ، عن محمد بن عكاشة ، عن حسين بن زيد بن علي ، عن عبد الله بن حسن بن حسن ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي عليه السلام قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه : معاشر الناس كأني ادعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، فتعلموا منهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، لا تخلو الأرض منهم ، و لو خلت إذا لساخت بأهلها ، ثم قال : اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد ولا ينقطع ، وإنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك ، ظاهر ليس بالمطاع ، أو خائف مغمور لكيلا يبطل حجتك ، ولا يضل أولياؤك بعد إذ هديتهم ، أولئك الأقلون عددا الأعظمون قدرا عند الله . فلما نزل عن منبره قلت يا رسول الله : أما أنت الحجة على الخلق كلهم ؟ قال : يا حسن إن الله يقول : " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " فأنا المنذر وعلي الهادي قلت : يا رسول الله فقولك : إن الأرض لا تخلو من حجة ؟ قال : نعم علي هو الامام والحجة بعدي ، وأنت الحجة والامام بعده ، والحسين هو الامام والحجة بعدك ، ولقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين ولد يقال : له علي سمي جده علي ، فإذا مضى الحسين قام بالامر بعده علي ابنه ، وهو الحجة والامام ، ويخرج الله من صلب علي ولدا سميي وأشبه الناس بي ، علمه علمي وحكمه حكمي ، وهو الامام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله من صلبه مولودا يقال له جعفر أصدق الناس قولا و فعلا ، وهو الامام والحجة بعد أبيه . ويخرج الله تعالى من صلب جعفر مولودا سمي موسى بن عمران ، أشد الناس تعبدا ، فهو الامام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله تعالى من صلب موسى ولدا يقال له : علي ، معدن علم الله وموضع حكمه ، فهو الامام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله تعالى من صلب علي مولودا يقال له : محمد ، فهو الامام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله تعالى من صلب محمد مولودا يقال له علي ، فهو الامام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله تعالى من صلب علي مولودا يقال له : الحسن ، فهو الامام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله تعالى من صلب الحسن الحجة القائم إمام زمانه ومنقذ أوليائه ، يغيب حتى لا يرى يرجع عن أمره قوم ويثبت عليه آخرون " ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين " ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز وجل ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا فيملاها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، فلا يخلو الأرض منكم ، أعطاكم الله علمي وفهمي ، ولقد دعوت الله تبارك وتعالى أن يجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي ومن زرعي وزرع زرعي
وفي بحار الأنوار للعلامة المجلسي - ج 38 - ص 304 - 305
رواية السمعاني وأحمد : فسمه باسمي وكنه بكنيتي ، هو له رخصة دون الناس ، ولما ولد محمد بن الحنفية قال طلحة : قد جمع علي لولده بين اسم رسول الله وكنيته ، فجاء علي ( عليه السلام ) بمن يشهد له أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رخص لعلي وحده في ذلك وحرمهما على أمته من بعده ، وكذلك رخص في ذلك للمهدي ( عليه السلام ) لما اشتهر قوله صلى الله ( عليه وآله ) : ( لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي ) .
وفي بحار الأنوار للعلامة المجلسي - ج 49 - ص 237 - 238
فقال : يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني ، وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيملاها عدلا كما ملئت جورا ، وأما متى ؟ فإخبار عن الوقت ، ولقد حدثني أبي عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم الصلاة والسلام أن النبي صلى الله عليه وآله قيل له يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك ؟ فقال : مثله مثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة .

وفي بحار الأنوار للعلامة المجلسي - ج 51 - ص 71
إكمال الدين : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن المعلى ، عن جعفر بن سليمان ، عن عبد الله بن الحكم ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر أولهم أخي وآخرهم ولدي وقيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ومن أخوك ؟ قال : علي بن أبي طالب قيل فمن ولدك ؟
قال : المهدي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما و الذي بعثني بالحق نبيا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لأطال الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى بن مريم عليه السلام فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنور ربها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب .



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

احمد امين
11-12-2007, 08:24 PM
من مفاهيم الانتظار في رؤية المرجعية الدينية

قراءة في آراء آية الله العظمى الشيخ جواد التبريزي النجفي (دامت بركاته)

السيد محمود الغريفي
مقال من مجلة الانتظار الصادرة عن مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام.


تبقى المرجعية الدينية من أبرز العناوين الشاخصة والمسلمة في زماننا على الهوية المرادة والمطلوبة في حركة الأمة، وهي شخوص الهدف من العلاقة مع الغائب المنتظر عليه السلام ، ذلك لأنها تحمل عنوان النيابة العامة للإمام المهدي عليه السلام في زمن غيبته، وهو أمر لم يأت من فراغ بل من توقيع الناحية المقدسة المتمثّلة في هذا النصّ: (أمّا من كان من الفقهاء....).




وبعيداً عن الجدل الدائر من المراد بهذا النصّ وما يرمي له من بيان صفات المجتهد أو القاضي، فإنه في كلّ الأحوال يكون المرجع الديني الذي تتوافر فيه تلك الشروط والصفات هو المعتبر عنده عليه السلام في الدلالة على أهداف وجوده المقدس وإن لم تكن الدلالة من هذا النص فمن غيره من النصوص والأخبار الكثيرة، وهو أمر جرى الحديث مفصلاً حوله في الكثير من دوائر البحث والمناقشة.

وعند ذلك تأتي الحاجة إلى مراجعة كلمات الفقهاء المتسمين بتلك الصفات المذكورة في هذا الخبر وبقية الأخبار لتشخيص هوية العمل المطلوب والأدب المرسوم في التعاطي مع قضية الإمام المهدي المنتظر عليه السلام ، وإن كانت الأحاديث المعتبرة قد كفت الموضوع مؤونته إلا أنه لا يزال الطريق صعباً على عامّة الناس في فهم الأحاديث الشريفة فهماً صحيحاً يمكّنهم من العمل بها بصورة تطابق المراد فيها، والفقيه أمكن من غيره على فهمها لأنه يملك بصيرة المعرفة الكاملة.

ومن هنا اخترنا في هذا المقال نصوص أحد الفقهاء ومراجع التقليد في عصرنا ممّن اعتزلوا الدنيا وراموا الدين وكان وجه الحجّة المنتظر عليه السلام مقصدهم المأمول، وهو الآية العظمى الميرزا جواد التبريزي(دام ظله) الذي تخرج من مدرسة النجف الأشرف ونال الفضل والمقام الرفيع فيها بعد أن تتلمذ على جملة من أعلامها وفي طليعتهم الفقيه الراحل آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي قده ، واشتغل ــ كما غيره من الفقهاء ــ على صنع البصيرة للناس بأمر الحجة المنتظر عليه السلام ، ومروراً عند بعض الكلمات سيتّضح سبك البنان في بيان أمر الإمام عليه السلام .

1ـ معرفة الإمام عليه السلام :

يرى سماحته أن من أبرز مفاهيم الانتظار وأوّلها معرفته عليه السلام المعرفة الكاملة، وذلك يحتاج إلى بذل الجهد، لأنه ليس من السهل معرفة المعصوم عليه السلام، وذلك ابتلاء الله لعباده بالامتحان. الأنوار الإلهية ص: 91.

2ـ تنزيهه عليه السلام عن الغلوّ:

في رؤية الشيخ أنه لا يمكن أن تلتقي ثقافة الغلوّ في الإمام المهدي المنتظر عليه السلام مع مبدأ انتظاره، وأن الذي ينسجم مع المبدأ هو القول بأنه عليه السلام الواسطة والوسيلة إلى الله، وطريق لوصول النعم الإلهية إلى الخلق، وأنه عليه السلام البركة التي بسببها حلّت النعمة على العباد ورفع عنهـــم الشرّ، وصحيح أنه عليه السلام له مقام لا يبلغـــه مَلَك


مقرّب ولا نبي مُرسَل إلاّ أن حدّ هذا المقام مرسوم في الزيارة الجامعة التي ينبغي التثقّف بها والإيمان بكلماتها لتحقيق مفهومية الإنتظار بالاعتقاد بمواصفات الإمام عليه السلام . (الأنوار الإلهية: ص 90)

3ـ الدعاء له بالفرج:

هناك دعاء مخصوص يحمل هذا العنوان (الفرج) يرى فضيلة الشيخ أنّه من الادعية المعتبرة التي تحقّق مفهومية الانتظار. (الأنوار الالهية: ص 113)

4ـ الاعتقاد بأفضليّته عليه السلام :

ولابدّ في مفهومية الانتظار من الاعتقاد بأفضليته عليه السلام على سائر الخلق، ويرى فضيلته أنه لا يجوز شرعاً إنكار هذا الاعتقاد لأنه يتنافى مع الهوية الايمانية التي تمثّل صورة النصرة للإمام الغائب عليه السلام حال غيبته وحال حضوره.

(الأنوار الإلهية: ص 164).

5ـ الالتزام بدعاء الندبة:

يرى سماحته ضرورة الالتزام بدعاء الندبة للإمام الحجّة عليه السلام والوارد قراءته صباح كلّ جمعة، وهو من الأدعية المعتبرة التي تتضمّن مضامين عالية وصحيحة. الأنوار الالهية: ص 169.

6ـ التولي للإمام عليه السلام :

ومن ضرورات مفهومية الانتظار في رؤية فضليته أنّه لابد من موالاة الإمام عليه السلام بالتولّي الذي يجعل كلّ أعمال الانسان صحيحة، فولايتهم عليهم السلام شرط في صحّة الأعمال، ومن لم يحقّق الولاية لهم عليهم السلام بكلّ ما يتضمنّه هذا المصطلح من دلالة والتزام لا يمكنه الانتظار وليس اللقاء، لذا لابد لمنتظر المهديّ عليه السلام أن يكون موالياً لهم عليهم السلام، وذلك يتأتى بدراسة الموضوع من جميع جوانبه ومعرفة التزاماته. (الانوار الالهية: ص 174)

7ـ التبرّي من الاعداء:

ولأجل تكامليّة مفهومية الانتظار لابد من استكمال التولّي الواجب لهم بالتبرّي من أعدائهم والملازم للتولّي، فلا تولّي دون تبرّي، وهذا حدّه في الالزام كبير. (الانوار الالهية: ص 259)

8ـ اتّباع الفقهاء:

ولأن الإمام المنتظر عليه السلام قد أوعز في زمن غيبته الكبرى أنّ أمر التصدّي لشؤون الناس من شأن الفقهاء الذين تتوافر فيهم الشروط التي بها يستحقّون هذا الشرف، وهم وحدهم الطريق إلى التزام خطّ الإمام عليه السلام والذي يمثل مفهومية الانتظار، لذا على الأمة أن تتّبع الفقهاء دون غيرهم من أهل المعرفة والعلم، وذلك لكي يلتزم الإنسان الجادّة والطريق بلا انحراف. (الأنوار الإلهية: ص 77)

9ـ الدفاع عن مظلومية الزهراء عليها السلام :

وقع على سيّدة نساء العالمينe من الظلم ما لم يقع على أحد في تأريخ المظلوميّات، بحيث أنه كان بداية الجرأة على المعصومين عليهم السلام وأهل البيت والشيعة، وكان قلب مولانا الإمام المنتظر عليه السلام حفيد سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام يعتصر ألماً لهذه المظلومية والظلامة، ولا يشفي غليله إلا تأكيد الأمة المنتظرة على ظلاماتها والتبرّي من ظالميها وغاصبي حقّ محمد وآل محمد عليهم السلام، كما يؤكّد فضيلته أنّ لهذا الأمر ارتباطاً تاماً بالولاية. (الأنوار الإلهية: ص 154)

10ـ العهد بالثأر لسيد الشهداء عليه السلام:

واحدة من المصائب العظمى في تأريخنا هو ما جرى على سيدنا ومولانا الإمام الحسين عليه السلام وصحبه في كربلاء يوم العاشر من المحرم، وممّا ورد في الأثر أنه: <لا يوم كيومك يا أبا عبد الله> وعند ذلك ورد التأكيد في الكثير من الأحاديث والأخبار أن صاحب الأمر عليه السلام سيثأر عند ظهوره لدم المقتول بكربلاء، ولأنه ورد في أكثر الزيارات المختصّة بالإمام الحسين عليه السلام أن المؤمن يعطي العهد لصاحب الأمر عليه السلام بالثأر معه لظلامات آل محمد عليهم السلام، فقد كانت هذه النقطة مناسبة لمفاهيمية الإنظار. (الأنوار الإلهية: ص 188)

هذا وتبقى هناك مفاهيم أخرى لانتظار بقية الله عليه السلام ثبّتنا الله وجميع المؤمنين والمؤمنات على الحقّ الذي لابدّ منه، وجعلنا الله من المنتظرين، على أمل أن نكرم بلقائه عليه السلام .
_________________



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول......

احمد امين
11-13-2007, 02:31 PM
هل يخرج اليماني من اليمن ؟؟؟؟اسئلة وردود

--------------------------------------------------------------------------------

الجزء الاول

بسم الله الرحمن الرحيم



هذه مجموعة ردود على مقال ناعي الحسين وعلى بعض اسئلة واستفسارات الاخوة حول ردنا على المقال كتبت هنا بسبب غلقهم للموضوع في منتدى الجنوب المقاوم.

أولاً: قولكم إن ناعي الحسين لم يجزم.
فإننا نقول إنه يقطع في موارد كثيرة ولا يستظهر ووصل عدد قطوعاته إلى 35 مرة يقطع فيها وذكرها يستدعي كتابة مقال جديد ونحن في غنى عن ذلك فذكر من بين هذه القطوعات أهمها:
1 _ قوله: هل من الضروري واللازم أن يولد اليماني في اليمن؟
: هل من الضروري واللازم أن يظهر اليماني في اليمن؟
: هل من الضروري واللازم أن يخرج اليماني من اليمن؟
الجواب وبكل اختصار (لا) لان لا توجد رواية واحدة تثبت ذلك.
هل هذا احتمال أم قطع؟
ونحن هنا نورد للقراء مجموعة من الروايات التي تؤكد وتثبت خروج اليماني من اليمن.
1 _ في مشارق الأنوار (... ثم يخرج ملك من اليمن من صنعاء ... إسمه حسين أو حسن) نقلاً عن المعجم الموضوعي.
2 _ ورد في كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق ص 331 (عن أبي جعفر عليه السلام يقول: القائم منا منصور بالرعب مؤيد بالنصر إلى أن يقول ... يا ابن رسول الله متى يخرج قائمكم؟ قال:... وخروج السفياني من الشام واليماني من اليمن, وخسف بالبيداء, وقتل غلام من آل محمد عليه السلام بين الركن والمقام اسمه محمد الحسن النفس الزكية, وجاءت صيحة من السماء بأن الحق فيه وفي شيعته, فعند ذلك خروج قائمنا) هذا الحديث يتحدث عن العلامات الحتمية, حتى لا يقال إن اليماني يصدق على أكثر من واحد, فلم يقل أحد أن اليماني الذي من العلامات الحتمية بصدق على أكثر من واحد.
3 _ روى صاحب بحار الأنوار ج 52 ص 192 (وخروج السفياني من الشام, واليماني من اليمن).
4 _ روى صاحب مستدرك سفينة البحار ج 10 ص 514 (وخروج السفياني من الشام واليماني من اليمن).
5 _ روى صاحب الأنوار البهية الشيخ عباس القمي ص 374 عن أبي جعفر عليه السلام (... وخروج اليماني من اليمن).
وكذلك في اعلام الورى بأعلام الهدى للشيخ الطبرسي ج 2 ص 292 وفي كشف الغمة للأربلي ج 3 ص 343 وفي الفصول المهمة في معرفة الأئمة ج 2 ص1132.
وروى نعيم بن حماد (السني المذهب) في ص 174 ثم يسير المنصور اليماني من صنعاء ...) نقلاً عن الإمام المهدي المصلح الرباني لجعفر عتريس ج3 ص568.
ومن قطوعاته الاخرى قوله: (... هذا الشخص اليماني لابد أن يكون...) وقوله: (ولا يعقل أن يكون من الإمام) وقوله: (ومخطيء من يعتقد أن الشخص الذي يخرج...) وقوله: (فإني لم أجد رواية واحدة تصرح...) وقوله: (إن راية الهدى لابد أن تظهر وتنتصر في منطقة تتهادى لها الأنبياء...) وقوله: (فلا يعقل للعاقل) وقوله: (إذن لابد من هذه الراية القوية) وقوله: (ولا يعقل أبداً) وقوله: (والمقصود من الحزز) وقوله: (فلا يفهم أبداً) وغيرها. فهل بعد هذا يقال ناعي الحسين لم يجزم؟!!!.
ثانياً: انت تقول ما دليلك؟
ونحن نقول لك إن مقالنا ملييء بالأدلة, بل لا يصل الكلام إلى هذا المقام لان ناعي الحسين هو الذي يريد التطبيق فهو وحده الذي يجب أن نطالبه بالدليل, وأنا يكفيني الأحتمال لأسقاط الاستدلال, فأنا لا أطبق الروايات حتى أحتاج إلى دليل في التطبيق.
ثالثاً: انه يقول (أي ناعي الحسين) في رده علينا (أن جميع ما قرأته حول شخصية اليماني انه لقب بالمنصور أو نصر ورايته صفراء وهاشمي...) راجع رده علينا في رقم 10 من هل يخرج اليماني من اليمن (مثبت).
ونحن نطالبه بالدليل (من الروايات) الذي يصف راية اليماني إنها صفراء.
رابعاً: أنت تقول لا يوجد دليل على إنها رايات مذمومة ونقول لك:
1 _ إننا لا نقول إن الرايات الصفر المقصودة في الروايات هي رايات حزب الله بل نقول إن هذا العمل ناتج عن التطبيق الخاطيء الذي قمتم به , بل نقول إن الرايات الواردة في الروايات (وهي المذمومة) شيء, والرايات الصفر شيء آخر, والاشتباه واللغط حصل من التطبيق الخاطيء, ثم نحن لا نعلم متى يوجد مصداق الرايات الصفر الواردة في الرايات.
2 _ إننا ذكرنا في ردنّا ثلاث روايات فلماذا لم تذكر الثالثة لماذا لا تلتزمون بما تقولون فإن ناعي الحسين تهجم علينا وقال: (وهو ينافي الحقيقة لقد قمتم بتقطيع الحديث... وعدم إكماله كالذين قالوا (ويل للمصلين) وصمتوا لسبب ما) وهذا الكلام عينه جارٍ فيكم لماذا لم تذكروا كل كلامنا فإن الرواية التي لم تذكروها فيها مقطع يقول الإمام فيها (يا مفضل ليتنافس أمرها في الدنيا) أي أن الرايات الصفر تتنافس على الدنيا لان الإمام عليه السلام يتحدث عنها.
3 _ إن الإمام يوصي أصحابه وليس أعدائه بالهروب منها في الارض جهدهم, فلو كانت راية هدى فلماذا لم يوص الإمام أصحابه بالبقاء تحتها وفي البلد التي هي فيه.
4 _ أن الرواية تقول الويل من الرايات الصفر ورايات الغرب ومن كلب الجزيرة فإن الويل واقع على هذه الاصناف الثلاث لوحده المناط ولم يصدر إستثناء من الإمام عليه السلام.
خامساً: أنا لم أطبق مبدء البداء بل الائمة عليه السلام, والعلماء (راجع) هم الذين قاموا بذلك, راجع بحث صاحب البحار في هامش هذا الحديث مباشرة, وراجع بحث العلامة العاملي في دراسة في علامات الظهور وكذلك بحث الشيخ السند في فقه علائم الظهور وغيره من العلماء, وبذلك يتضح أن فهمي ليس متطرف.
سادساً: أن قولك عن عوف السلمي قول يأباه العقل السليم (فإن تحريف الحديث لا يقال ما لم توجد قرينة على ذلك) واللازم أن تقول هذا القول في كل الأحاديث فما هو المرجع للقول به في هذا الحديث دون غيره.
سابعاً: سؤال: هل يعقل أن تكون راية الخراساني أهدى من راية اليماني؟
الجواب: كلا, ولا يعني ذلك إن راية الخراساني ليست راية هدى, بل ليست الأهدى؟
ودليل ذلك:
لقد روي عن أهل البيت عليهم السلام بحق الخراساني كما في غيبة النعماني ص 282 الحديث رقم 50 عن الباقر أبي جعفر عليه السلام أنه قال: (كأني بقوم قد خرجوا من المشرق يطلبون الحق فلا يعطونه, ثم يطلبونه فلا يعطونه, فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا ولا يرفعونها إلا لاصحابكم قتلاهم شهداء أما إني لو أدركت ذلك لأستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر) والرواية إن قلنا إنها تنطبق على الخراساني وأصحابه وهو يحتاج إلى بحث وتأمل فإنها تقول على لسان باقر العلوم عليه السلام لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر.
أما بالنسبة لليماني فالأمر مختلف حيث تقول الرواية عن الإمام الباقر عليه السلام كما في الغيبة ص 262 الحديث رقم 13 (... وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني, هي راية هدى, لانه يدعوا إلى صاحبكم, فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح ولا يحلّ لمسلم أن يلتوي عليه, فمن فعل ذلك فهو من أهل النار, لانه يدعوا إلى الحق والى طريق مستقيم) وغيره من الأحاديث.
فالرواية تقول:


--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول

احمد امين
11-13-2007, 02:34 PM
الجزء الثاني

1 _ أن رايته أهدى الرايات (وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني) حتى راية الخراساني وإلا لبيّن الإمام ذلك.
2 _ انه لا يحق لمسلم أن يلتوي عليه أو يبيع السلاح ومن يفعل ذلك (ولم ينصره) فهو من اهل النار, ولم تقل الرواية ذلك في الخراساني.
ثامناً: أما ردنا على إننا نتهم الأخ بالكذب:
أ _ فإننا نقول إذا فعل أحدٌ فعلاً, فهذا لا يسمى إتهام.
ب _ إن نقله للحديث مع ذكره للمصدر (البحار ج53) مع حذف كلمات وإضافة كلمات جديدة ماذا يسمى هذا برأيكم؟
جـ _ فعل ذلك اكثر من مرة ومنها:
1 _ في قوله: (كاسر عين ملك صنعاء) ولا توجد في الرواية كلمة ملك بل هكذا (كاسر عينه بصنعاء).
2 _ قوله الحسيني أكثر من مرة في روايته التي رواها عن البحار ج 53 مع إن الوارد في الرواية الحسين عليه السلام, فماذا تسمي ذلك. راجع المقال الأصلي مع الرد بتأمل يتضح الحال.
د _ إن هناك موارد كثيرة يجدها من يلاحظ المقال بدقة, يجده يقوم بها بالتلصيق والترقيع والذي لا يقل أهمية عن الوضع في نظر أهل البيت عليهم السلام وهو (ناعي الحسين) يقول في رده علينا لذا (يجب علينا تحري الدقة في نقل الكلمات خصوصاً إنها صادرة من علمائنا الروحانيين) فكيف أذن اذا كانت صادرة من إئمتنا المعصومين!!!.


رد على ناعي الحسين هل يخرج اليماني من اليمن( المقال المثبت ص 13؛في منتدى الجنوب المقاوم)
1 _ قولك (إن هذا الكلام رد على الامام الراحل)
وجوابه نحن نتحداك أن تأتي بكلام صريح نقول فيه ذلك.
كيف ذلك ومديحنا للامام ودعوانا أن يحشرنا الله معه مع محمد وآله واضحة جداً.
إتق الله فنحن شيعة ونوال علياً وأهل بيته ونأخذ احكامنا من مراجعنا العظام, فماذا تقول لله يوم تلقاه بهذه الفرية العظيمة.
لا نقول الا إننا نكلك الى نفسك, هذه كلمات يطلع عليها كل العالم وكل منصف.
2 _ وقولك (في هذا الكلام المخجل تتهمون امامنا الراحل بصراحة بأنه من الموقتين)
نريد منك ذكر هذا الكلام الذي نذكر فيه هذا الأتهام بصراحة, هذا ومقالنا منتشر في اغلب الواحات الشيعية ولم يتهمنا احد بذلك الا انت فمن أين جئت بهذه الفرية العظيمة.
إتق الله وخف يوم لقائه يوم يسألك عن مثقال الذرة فكيف بهذه الفرية العظيمة.
3 _ قولك (اعتقد إن الجملة لم تكن بهذه الصيغة فأنتم قمتم بتلويتها قال (يبارك).
وأنا أقول إتق الله.
وأقسم آلان على كل القّراء بأمير المؤمنين أن يقرءوا المقال فهل توجد فيه كلمة يبارك هذا نص العبارة التي وردت في المقال (ومن المشهور أن الشيخ المصباح اليزدي وهو إستاذ نجاد قال (إننا نعيش في زمن الظهور وإن الامام الحجة أختار نجاد لمقام الرئاسة) فهل تجد عزيزي القاريء كلمة (يبارك). إتق الله, أن الحجة بن الحسن يراقب أعمالنا وأقوالنا فماذا تقول له هل...
4 _ بل يجب عليك أن تراجع الشيخ بهجت أنت للتأكد بنفسك, (وإن كان قولك يرجعه في الرد الى الشيخ المصباح!!!) راجع ودقق, ثم ان قولك (ليس كل ما يعرف يقال) لماذا قلتم أنتم ذلك؟ فنحن لم نقل!!!.
5 _ قوله (كما ان هذا الموعود وصف سمي بـ (غلام) تارة وتارة (مولى) اي ليس أصلاً من القبائل العربية كما ذهبوا لانه فارسي) أب عند جد عن جد وهذه كلمات تستخدم لاهل العجم وليس للعرب...)
فإنه يقال لك:
1 _ هل كلمة مولى تستخدم للعجم فقط؟ فهل القرآن العربي أصبح أعجمي لانه يذكر المولى عشرات المرات؛ راجع بحث المولى في كتب اللغة !!!
2 _ هل كلمة غلام تستخدم للعجم فقط؟ فهل روايات اهل البيت التي تصف الامام المهدي عليه السلام بالغلام هي أعجمية والتي تصف النفس الزكية بالغلام هل هي أعجمية أم هل مصاديقها عجم؟!
الروايات التي تصف النفس الزكية بالغلام:
روى الكليني في الكافي ج 1 ص349: (يا زرارة لابد من قتل غلام بالمدينة...) الحديث الخامس, وما ورد في حق النفس الزكية التي تقتل بين الركن والمقام راجع كمال الدين وتمام النعمة للصدوق ص 331 الحديث 16.
الرواية التي تصف الامام المهدي بالغلام راجع الكافي ج 1 ص 330 الحديث الثالث. وكذلك في ج 1 ص 356 والحديث 15, وكذلك في كمال الدين ص 436 الحديث الرابع والخامس, وكذلك في كمال الدين ص 446 وغيرها من المصادر الكثيرة مثل الغيبة للطوسي وللنعماني والبحار راجع.
ثم انه توجد روايات تصف شعيب بن صالح انه تميمي النسب أي عربي, وليس أعجمي واليك منها:
1 _ في المعجم الموضوعي نقلاً عن أبن حماد 84 (... مولى لبني تميم كوسج يقال له شعيب بن صالح)
2 _ (يخرج بالريّ, ربعة اسمر, مولى لبني تميم, كوسج, يقاله له شعيب بن صالح...) الحاوي للفتاوي ج 2 ص68 ونقلها جعفر عتريس في الامام المهدي المصلح الرباني ج3 ص534.
أما قولك في خصوص كلمة أعجمي فراجع وليراجع الأخوة القراء قواميس اللغة فماذا يجدون.
أما قولك ما هو دليلكم على عدم الانطباق؟
نحن لا نطالب بالدليل بل أنتم المطالبون بذلك فقط لانكم من قام بالتطبيق فهل يصح ان يقال لشخص لا يستدل على شيء؛ بالقول ما هو دليلك! ان ما قمنا به مجرد ابراز احتمال (كما أكدنا على ذلك اكثر من مرة) وإبراز الاحتمال لا يحتاج الى دليل؛ ومن جهة اخرى فانه يهدم استدلال الطرف المقابل لان الاحتمال وكما يقال يبطل الاستدلال (إذا حظر الاحتمال بطل الاستدلال).
اما قولك (فضفاض عام الا دليل على الانطباق)؟!! نحن لا نحتاج الى أكثر من الاحتمال والائمة عليهم السلام يأمرونا بذلك ففي الكافي وبحارالانوار وغيبة النعماني ص 187 والقول للأخير عن ابي عبد الله عليه السلام (... يقول: ان لصاحب هذا الامر غيبتين يرجع في أحدهما الى أهله, والاخرى يقال: هلك في اي واد سلك, قلت: كيف نصنع اذا كان ذلك؟ قال: ان ادعى مدعٍ فاسألوه عن تلك العظائم التي يجب فيها مثله) والرواية تتحدث عن حال الناس مع الامام عليه السلام وبالتالي حال الناس مع غير الامام أولى.
أما قولك فهل يعني إننا نعيش على خيال؟ ... ام انه لا وجود للمهدي برأيكم؟
فإننا نقول: لو لم يكن إعتقادنا بالامام المهدي عليه السلام إنه موجود وانه متصرف بعالم التكوين وانه لولاه لساخت الارض وانه الامام والخليفة والحاكم والولي بالأصالة من قبل الله تعالى, وان ما ذكره اهل البيت عليهم السلام من علامات هو لغرض ترقب وجوده وانها وقع منها الكثير الكثير وان العلامات الحتمية منها لم تقع واحدة لحد الآن فلم يخرج اليماني ولا السفياني ولا الصيحة ولا الخسف ولم تقتل النفس الزكية بعد, لولا عقيدتنا بذلك كله لما تجشمنا عناء الحديث والرد عليكم.
اما قولك ان مبناكم انهم يظهرون في نفس اليوم الواحد... الخ.
فإننا نقول: ان هذا ليس مبنانا بل مبنى الائمة عليهم السلام وان الاصالة في الاشياء حجية الظهور واصالة تطابق الظهور مع الواقع والا لما كان لهذه الروايات من حجية فاذا قال الامام في يوم واحد فهل نفهم من ذلك انهم يخرجون في ايام متعددة كيف نرتضي ذلك.
اما قولك يخالف نظام كنظام الخرز فاننا نقول ما هو الدليل في كون المقصود من ان نظام كنظام الخرز هو طول الفترة, ثم ما هو الدليل على ان بين اليماني والخراساني عشرة سنوات او اكثر وبين اليماني والسفياني سنة واحدة او اكثر وبين السفياني والامام سنة واحدة أو اقل, الم يقل الامام نظام كنظام الخرز فهو على الجميع واحد اي كلهم لابد ان يكونوا خاضعين لهذا النظام, هذا اذا توفر الدليل على ان المقصود بالنظام هذا الكلام امام اذا قلت ان النظام المقصود فارقة الايام القلائل اوحتى الساعات وهو احتمال وجيه ولا دليل من الروايات على نفيه فلا مرجح لاحتمالكم على احتمالنا حتى يقال ان هذا الاحتمال مردود جملة وتفصيلاً.
اما قولك (على ما يبدو انكم تنظرون الى سند الحديث... الخ)
فإنه يقال ليس كذلك, بل النظر الى السند أمر في غاية الاهمية وبحثه مستقل والنظر الى المتن من خلال جميع النص لا من خلال كلمة وترك الباقي.ثم لم نعلم معنى قولك (اي تهتمون بظاهر الحديث وليس باطنه) فإن كان المقصود إن الباطن حجة دون الظاهر فهذا قول الباطنية!!! وان كان غير ذلك فهو ما قمنا به لان الحجية للظهور راجع بحث حجية الظهور في علم اصول الفقه!!!
اما قولك (ارجوا منكم على الاقل ذكر عشرة منها)
فاننا نقول:
1 _ اننا قلنا ان الوفرة في الروايات تتحدث عن العلامات كلها وهذا نص قولنا (انه خفي عليك عشرات الروايات بل المئات التي تتحدث عن كثير من الجزئيات والحوادث والأحداث التي تسبق عصر الظهور) واذا لم تدقق في الكلمات فهذا ليس ذنبي.
ثم اذا كانت الروايات رمزية فكيف وصلت أنت الى هذه النتيجة خصوصاً على قولك (ليس كل ما يعرف يقال)
أما قولك (اذكروا لنا من هؤلاء الشخصيات اذن)
نحن لم نذكر شخصيات حتى تطالب بذلك ولم نطبق حتى يطلب منا مصاديق ذلك.
وقولنا هو هذا (والتأمل فيها يتضح انه لا غموض في هذه الشخصيات بل انه لو فرض وخرجت هذه الشخصيات فإننا نلاحظ انطباق الروايات التي تحدثت عنها جليا واضحاً لا لبس فيه) وأكرر انه اذا لم تدقق في الكلام فليس ذنبي لاحظ كلمة (بل لو فرض) فما هو معناها؟!!!.
اما قولك ويوحي من كلامك بشأن الترديد... الخ.
فأقول ان دين اهل البيت قائم على على التقية فمن لا تقية له لا دين له وهذا الحكم نافذ الى ان يخرج صاحب الامر عليه السلام, وقضية الامام المهدي عليه السلام وبيان العلامات وغيرها خاضع لهذا القانون, فأكيد ان بيان الاحكام والعلامات من قبل اهل البيت عليهم السلام كان يتأثر بهذا القانون ونتيجة هذا القانون وقوع الترديد, بل ان المعروف بين علمائنا ان الائمة عليهم السلام في بعض الاحيان يقومون بالترديد حتى لا يعرف للشيعة رأي يؤخذون به لشدة ما وقع عليهم في ذلك الزمان حتى غدى الاسم والعنوان تهمة وجريرة يؤخذ بها الانسان.
أما عن قوله خروج السفياني قبل اليماني فإننا كتبنا مجموعة من الاحاديث التي يظهر من خلالها تقارن الخروجين او كون خروج السفياني متقدم على خروج اليماني مع ملاحظة التقارب الزمني, راجع مصادر ذلك في الغيبة للنعماني ص 264 وكمال الدين ص328 وبحار الانوار ج51 ص218 وج52 ص192 وج52 ص209 وص219 وص231 وص242 وص253 وكذلك لقراءة نصوص الاحاديث المقال.

قوله: اما عن قولك ان التقية موضوع لا علاقة له بعلامات اخر الزمان... فهل في ذكر علامات المهدي ايضا تقية.فإنه يقال لك لا جواب عندنا بل نرجوا من المنصفين ونقسم عليهم بإمام زمانهم ان يقوموا هم بالرد إنصافاً للامام وللامامية ولهذا الدين الذي لا يؤمن به من لا تقية له وأرجوا مراجعة كتاب الغيبة للنعماني من ص41 الباب الاول وغيره من الكتب وكلام الائمة عليهم السلام والعلماء.
اما قولك صاحب الادعاء هو المطالب بالاتيان...
نحن لم نطبق الروايات حتى نطالب بالدليل.
ثم نفس لفظ يماني يستبطن ومن يدعي انه يخرج من غير اليمن فعليه ابراز القرينة والدليل على ذلك وقد ذكرنا مجموعة من الروايات التي تصرح انه يماني ويخرج من اليمن كما في كمال الدين ص331 عن الباقر عليه السلام... وخروج السفياني من الشام, واليماني من اليمن...)
ونقول ردا على كلامك المطول اللهم بحق الامام المهدي عليه السلام سر الوجود, وبحق ظلامة الزهراء عليها السلام نسألك ان تحفظ سيدنا سماحة السيد حسن نصر الله من كل مكروه وسوء وان تمن عليه بالنصر الدائم على اعدائه اعداء الله والانسانية.
اما قولك لماذا امر رسول الله...
فانا اقول لك:
1 _ ان الامام المعصوم عليه السلام قال اما اني لو ادركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الامر) غيبة النعماني, ولم يقل ذلك في اليماني بل قال (واذا خرج اليماني فانهض اليه فإن رايته راية هدى ولا يحل لمسلم ان يلتوي عليه, فمن فعل ذلك فهو من اهل النار) ولم يقل ذلك في الخراساني.


--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول

احمد امين
11-13-2007, 02:42 PM
الجزء الثالث

فعليه:
1 _ الخارج على اليماني في النار ولكن على الخراساني ليس كذلك.
2 _ عندما يخرج اليماني يحرم بيع السلاح وليس كذلك مع الخراساني.
3 _ رايته اهدى الرايات ولم يرد ذلك في حق الخراساني.

هذا رداخر على اسئلة اخرى
1 _ قولنا (ان راية الخراساني هي ليست الان) لان الذي ادعى التطبيق ادعى انها تنطبق على آية الله العظمى السيد الخامنئي (دام ظله) والسيد مد ظله عندما يخرج يخرج وخلفه راية الجمهورية الاسلامية أما كون رفع اعلام سود من بعض الجنود ابان الحرب مع الطاغية صدام فإن ذلك لا يعبرعن كون هذه الراية هي الراية الرسمية لهم والروايات انما تتحدث عن الراية الرسمية كما هو ظاهر من الروايات.
2 _ انا لم اجزم ان الخراساني هو حسني بل قلت يحتمل هو.
3 – اكرر انا لم اجزم انه حسين او حسن بل قلت كما يحتمل ان اسمه حسن كذلك يحتمل ان اسمه حسين فما هو المرجح لاختيار احدهما دون الاخر بعد ورود كلا الاسمين في الرواية.
4 _ ان لفظ شعيب بن صالح يقال للاسم سواء كان حركيا او اسما صريحا ولا يقال هذا التعبير (شعيب بن صالح) لّلقب حتى يطبق على احمد نجاد. ثم ان الرواية تقول يدعى؛ ويقال له, وهذا التعبير (خصوصا يدعى) يطلق على الاسم فعندما تقول ادعو لي فلان اي تريد اسمه,بغض النظر من ان هذا الاسم حركي او شخصي المهم انه اسمه وانه معروف به والرواية تشير الى الامرين معا كونه اسمه وكونه معروف به والرئيس نجاد ليس كذلك. هذا وان هذا الرجل ليس فارسي كما نبه على ذلك قول الرواية (مولى لبني تميم) فهو تميمي النسب اي عربي والرئيس نجاد ليس كذلك.
5 _ اما فيما يخص عوف السلمي فالأمر واضع لا يحتاج الى تعليق.
6 _ انا لم اقم بالقص واللصق في الروايات بل انني بعض الاحيان الاحظ ان الرواية طويلة جداً فأقوم بنقل محل الشاهد فقط مع العلم انني الاحظ ان لا يكون هناك خلل من هذا النقل, فاذا لاحظت الروايات التي نقلتها وما استظهرته منها ولاحظت مصادر الروايات تجد نفس الظهور اذا لم تكن هناك خلفيات مسبقة قبل قراءة النص, وهذا بخلاف ما قام به الاخ فراجع ودقق وتأمل.
7_ انا لم اقل ان السفياني يخرج قبل اليماني بل الروايات هي التي قالت واليك هذه الرواية الصريحة في الترتيب والتي عند التعارض تكون مرجعاً او مرجحاً للروايات المتعارضة, روى النعماني في الغيبة ص301 (عن ابي عبد الله عليه السلام (... يا ابا محمد ان قدام هذا الامر خمس علامات اولاهن النداء في شهر رمضان, وخروج السفياني, وخروج الخرساني... الخ.
فأنت تلاحظ كلمة أولهن الصادرة من قبل الامام المعصوم؛ ثم جعل بعدها مباشرة خروج السفياني ثم بقية العلامات.
روايات اخرى تذكر السفياني اولاً:
1 _ عن ابي جعفر عليه السلام (الغيبة للنعماني ص 262 خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة... الخ الحديث) وهنا جعل الامام عليه السلام خروج السفياني قبل اليماني.
2 _ في كمال الدين ص328 عن ابي جعفر (... وان من علامات خروجه: خروج السفياني من الشام, وخروج اليماني من اليمن...).
3 _ وعن بحار الانوار ج51 ص218 (... وان من علامات خروجه خروج السفياني من الشام وخروج اليماني وصيحة من السماء في شهر رمضان...)
4 _ وفي البحار ج52 ص192 (... وخرج السفياني من الشام واليماني من اليمن, وخسف بالبيداء...)
5 _ في البحار ج52 ص209 عن ابي عبد الله عليه السلام (خمس قبل قيام القائم من العلامات: الصيحة, والسفياني وخسف بالبيداء وخروج اليماني وقتل النفس الزكية).
وفي الارشاد للشيخ المفيد (فمنها خروج السفياني, وقتل الحسين واختلاف بني العباس في الملك الدنيوي... الى ان يقول واقبال رايات, من قبل خراسان, و خروج اليماني, وظهور المغربي بمصر وتملكه الشامات... الخ) نقلاً عن البحار ج52 ص219.
6 _ وفي البحار ج52 ص231 عند ابي الحسن الرضا عليه السلام (قبل هذا الامر السفياني واليماني والمرواني وشعيب بن صالح...) اي قبل امر القائم عليه السلام.
7 _ في البحار ج52 ص242 عن ابي عبد الله عليه السلام (... وظهر السفياني و اليماني, وتحرك الحسني خرج صاحب هذا الامر...)
8 _ عن ابي عبد الله عليه السلام ( انه قال السفياني واليماني كفرسي رهان...) البحار ج52 ص253.
فمن خلال هذا العرض الروائي يتضح معنى قولنا السابق (ان السفياني يخرج قبل اليماني بفترة يسيرة جداً تكاد تكون غير منظور اليها في الروايات)
اما في ما يخص رواية ان لليماني رايات فان الرواية لم يروها احد غير ابن حماد ص174 حيث قال: حدثنا سعيد ابو عثمان عن ابي جعفر قال (اذا ظهر الابقع مع قوم ذوي اجسام فتكون بينهم ملحمة عظيمة, ثم يظهر الاخوص السفياني الملعون, فيقاتلها جميعا؛ فيظهر عليهما جميعا؛ ثم يسير اليهم منصور اليماني من صنعاء بجنوده؛ وله فورة شديدة يستقتل الناس قتل الجاهلية, فيلتقي هو والاخوص؛ وراياتهم صفر, وثيابهم ملونة, فيكون بينهما قتال شديد, ثم يظهر الاخوص السفياني عليه ثم تظهر الروم وتخرج الى الشام, ثم يظهر الاخوص, ثم يظهر الكندي في شارة حسنة, فاذا بلغ تل سما فاقبل ثم يسير الى العراق وترفع قبل ذلك إثنتا عشر راية....). ابن حماد ص174
وفيه:
الحديث المرسل.
الحديث مروي في كتب العامة.
الحديث ليس له شاهد من روايات العامة.
الحديث ليس له شاهد من روايات اهل البيت, بل لم تبين لنا روايات اهل البيت عليهم السلام نوع راية اليماني, وعليه فنحن لا نبالي بالخبر الذي ليس له ما يؤيده في مجامعنا الروائية وليس له طريق من الخاصة, ونرده رداً قاطعاً, فضلا عما اذا كان مخالفا لنصوصنا.

ان الرواية تصرح بان اليماني هنا يخرج بعد السفياني وهذا ما يخالف مبناكم.
ان متن الرواية مضطرب جداً لا يفهم منه المقصود من (يستقتل الناس قتل الجاهلية) فهل هذا مدح ام ذم.
ان الرواية تقول ان هذه الراية هي راية منصور اليماني والمعروف عندنا ان اليماني اسمه حسن او حسين ولم يرد عندنا ان اسمه منصور.
ان الرواية تقول يسير اليهم منصور اليماني من صنعاء فهي تؤكد ان اليماني من اليمن وانتم تقولون هو ليس من اهل اليمن فاما ان تلتزموا ا ن رايته صفراء ويخرج من اليمن او لاتستدلوا بهذا الحديث.
* ليعلم هنا ان علائم الظهور ترتبط بقضايا غيبية, لذلك فانها تعرضت للكثير من التحريف وداخلها الوضع, لذا ينبغي التدقيق في هذا الجانب لتمييز الصحيح منها من الموضوع.
* أما عن قولك انت قلت ان اليماني يخرج قبل السفياني ولم تذكر لنا احاديثاً فإن الجواب قد اتضح من خلال الروايات السابقة بل والروايات التي ذكرتها في طيات البحث فراجع.
* اما ما اوردته عن سعيد أبو عثمان فكان لابد لك نقل الحديث كاملاً حتى يفهم القاريء من خلال مجموع الحديث هل ان محل شاهدك صحيح ام لا ونحن ذكرنا الحديث سابقاً واضن انه لا ينسجم مع ما تذهب ان لم اقل أنك ذهبت بعيداً.






--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://www.m-mahdi.com/


موضوع منقول

احمد امين
11-14-2007, 01:37 PM
كيف تعرف ظهورالإمام المهدي عليه السلام

--------------------------------------------------------------------------------

كيف تعرف ظهورالإمام المهدي عليه السلام:
المؤمنون بمقتضى إيمانهم واتباعهم لأهل البيت عليهم السلام ينجذبون ويساهمون في ظهور الامام عليه السلام لنصرته ونرى تبعا للكثير من النصوص أن الطريق الوحيد لنصرة الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف هو نشر مذهب أهل البيت عليهم السلام لأن الظهور هو إعلان مشروع الإمام المهدي عليه السلام من قبله عليه السلام بشكل علني إمام البشرية, فإذا كانت البشرية كلها عاصية ومتمردة على مشروع الإمام عليه السلام, فهل يمكن للامام عليه السلام أن ينتصر؟
مما لا شك فيه أن البشرية إذا كانت متمردة على مشروع الإمام لا يمكن للامام عليه السلام حينئذٍ أن ينتصر, لأن الظهور من سنن الله تعالى وأنه تعالى أبى إلا أن يجري الأمور بأسبابها وليس بالاعجاز ومحض الغيب, كما بين ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ))[1].
فإنّ الله تعالى كتب لدولة العدل أن تقام على الأرض لكن متى توفرت الشرائط والمعدات لذلك, وهذه توفرها البشرية بأن تستعد وتتقبل ذلك وتقوم به ومن أهم ذلك نشر مذهب أهل البيت عليهم السلام والقيام به بشكله الصحيح والا استمر تأخير إقامة تلك الدولة.
لذا فإنّ هناك عدة روايات يظهر منها أن ظهور وإقامة دولة العدل ودولة أئمة أهل البيت عليهم السلام في زمن الإمام الحسين عليه السلام وكذا في زمن الصادق عليه السلام أو الكاظم عليه السلام ولكن بدا لله تعالى تأخير ذلك لأن اتباع أهل البيت عليهم السلام توانوا في القيام بالدور المناسب, وما ذلك إلا لأن الظهور ليس أمراً جبرياً ولا تفويضياً بل هو أمر بين أمرين, فإنّ قاعدة الأمر بين أمرين جارية حتى في الفعل الاجتماعي والحضاري والسياسي .
وعليه فلو كان الأمر كذلك فلا نتوقع الظهور وقيام دولة الحق مع عدم النصرة وان النصرة له عليه السلام لابد أن تكون من الأفراد ومن المجتمعات والدول ولا نتصور حصول النصرة له من الأفراد والمجتمعات والدول إلا إذا انتشر الاعتقاد بمشروع ومنهاج أهل البيت عليهم السلام وهو مشروع الظهور ومشروع الإمام المهدي عليه السلام.
فاذا كنا منتظرين لظهور الأمر وتحققه لابد من تحمل المسؤولية والعمل على تحقق مقدمات الظهور وهي نشر مذهب أهل البيت عليهم السلام لنكون بعد ذلك مترقبين للظهور وإقامة دولة العدل والحق, فالانتظار نوع من التفاعل مع عقيدة الظهور وعقيدة إمامة الإمام المهدي وليس إبقاؤها عقيدة تجريدية بل لابد من تفعيل تلك العقيدة من خلال تفاعل الانسان بان عنده مشروع مهدوي.
يقول احد الباحثين الغربيين: (ان عقيدة الإمام المهدي عند الشيعة ليست عقيدة تجريدية جمودية بل هي عقيدة مشروع دولي عولمي اممي) ويضيف هذا الكاتب القول (والمشكلة ان هذا الطموح الخطير لا نجده في أي ملة ولا نحلة ولا جماعة أخرى) ثم يحذر بالقول: (فلذلك يجب على المراقبين الدوليين ان يلتفتوا إلى خطورة هذه العقيدة فإنّها ليست عقيدة وحسب بل هي مشروع عالمي متكامل. لا سيما ان هذا المشروع اكبر شعار لكل مؤمن بالعدالة وهو العدالة المطلقة), ومعلوم ان العدالة هي انشودة كل البشرية على طول التاريخ, إذا نحن لابد ان نتحمل المسؤولية إذا كنا ننتظر الظهور وذلك بان نسعى للاعداد للظهور وهذا الاعداد لا يكون إلا بوسيلة وحيدة وهي الاولى والاخيرة في تحقيق الظهور وهي نشر مذهب وعقائد أهل البيت, لان نشر مذهب أهل البيت يعني نشر شروط وقواعد العدل ونظم العدل الحقيقي وكيفية برمجة العدل والعدالة والحرية والقسط والقسطاس فإنّ ابرز مهام الإمام عليه السلام عند ظهوره ونهضته واقامة دولته هي ان يملأ الارض قسطاً وعدلاً.
يقول علماء القانون وعلماء الاجتماع وعلماء العلوم السياسية الاكاديمية انه إذا اريد تطبيق نظام معين واقامته على الواقع الخارجي فلابد اولاً وفي الدرجة الاساس من تثقيف المجتمع على تعاليم ذلك النظام بل لابد من التشدد في تعليمهم ذلك النظام نظرياً أي لابد من التهيئة النظرية والتي هي عبارة عن الاعتراف والاعتقاد بذلك النظام اولاً ومعرفة بنوده وارشاداته...
وهكذا في دولة الإمام عليه السلام فإنّ المنشود منها هو اقامة دولة الحق والتي هي على طبق منهج أهل البيت فلابد اولاً من التهيئة والاعداد لذلك بان يعتنق الناس مذهب الحق ومعرفة عقائده وارشاداته وبنوده وامثليته وامثولته الموجودة في الكمال كي تأتي المرحلة الثانية وهي التطبيق العملي وانجاز العمل وهو الظهور.

[1]- الآية 11 من سورة الرعد.


المؤمنون بمقتضى إيمانهم واتباعهم لأهل البيت عليهم السلام ينجذبون ويساهمون في ظهور الامام عليه السلام لنصرته ونرى تبعا للكثير من النصوص أن الطريق الوحيد لنصرة الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف هو نشر مذهب أهل البيت عليهم السلام لأن الظهور هو إعلان مشروع الإمام المهدي عليه السلام من قبله عليه السلام بشكل علني إمام البشرية, فإذا كانت البشرية كلها عاصية ومتمردة على مشروع الإمام عليه السلام, فهل يمكن للامام عليه السلام أن ينتصر؟
مما لا شك فيه أن البشرية إذا كانت متمردة على مشروع الإمام لا يمكن للامام عليه السلام حينئذٍ أن ينتصر, لأن الظهور من سنن الله تعالى وأنه تعالى أبى إلا أن يجري الأمور بأسبابها وليس بالاعجاز ومحض الغيب, كما بين ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ))[1].
فإنّ الله تعالى كتب لدولة العدل أن تقام على الأرض لكن متى توفرت الشرائط والمعدات لذلك, وهذه توفرها البشرية بأن تستعد وتتقبل ذلك وتقوم به ومن أهم ذلك نشر مذهب أهل البيت عليهم السلام والقيام به بشكله الصحيح والا استمر تأخير إقامة تلك الدولة.
لذا فإنّ هناك عدة روايات يظهر منها أن ظهور وإقامة دولة العدل ودولة أئمة أهل البيت عليهم السلام في زمن الإمام الحسين عليه السلام وكذا في زمن الصادق عليه السلام أو الكاظم عليه السلام ولكن بدا لله تعالى تأخير ذلك لأن اتباع أهل البيت عليهم السلام توانوا في القيام بالدور المناسب, وما ذلك إلا لأن الظهور ليس أمراً جبرياً ولا تفويضياً بل هو أمر بين أمرين, فإنّ قاعدة الأمر بين أمرين جارية حتى في الفعل الاجتماعي والحضاري والسياسي .
وعليه فلو كان الأمر كذلك فلا نتوقع الظهور وقيام دولة الحق مع عدم النصرة وان النصرة له عليه السلام لابد أن تكون من الأفراد ومن المجتمعات والدول ولا نتصور حصول النصرة له من الأفراد والمجتمعات والدول إلا إذا انتشر الاعتقاد بمشروع ومنهاج أهل البيت عليهم السلام وهو مشروع الظهور ومشروع الإمام المهدي عليه السلام.
فاذا كنا منتظرين لظهور الأمر وتحققه لابد من تحمل المسؤولية والعمل على تحقق مقدمات الظهور وهي نشر مذهب أهل البيت عليهم السلام لنكون بعد ذلك مترقبين للظهور وإقامة دولة العدل والحق, فالانتظار نوع من التفاعل مع عقيدة الظهور وعقيدة إمامة الإمام المهدي وليس إبقاؤها عقيدة تجريدية بل لابد من تفعيل تلك العقيدة من خلال تفاعل الانسان بان عنده مشروع مهدوي.
يقول احد الباحثين الغربيين: (ان عقيدة الإمام المهدي عند الشيعة ليست عقيدة تجريدية جمودية بل هي عقيدة مشروع دولي عولمي اممي) ويضيف هذا الكاتب القول (والمشكلة ان هذا الطموح الخطير لا نجده في أي ملة ولا نحلة ولا جماعة أخرى) ثم يحذر بالقول: (فلذلك يجب على المراقبين الدوليين ان يلتفتوا إلى خطورة هذه العقيدة فإنّها ليست عقيدة وحسب بل هي مشروع عالمي متكامل. لا سيما ان هذا المشروع اكبر شعار لكل مؤمن بالعدالة وهو العدالة المطلقة), ومعلوم ان العدالة هي انشودة كل البشرية على طول التاريخ, إذا نحن لابد ان نتحمل المسؤولية إذا كنا ننتظر الظهور وذلك بان نسعى للاعداد للظهور وهذا الاعداد لا يكون إلا بوسيلة وحيدة وهي الاولى والاخيرة في تحقيق الظهور وهي نشر مذهب وعقائد أهل البيت, لان نشر مذهب أهل البيت يعني نشر شروط وقواعد العدل ونظم العدل الحقيقي وكيفية برمجة العدل والعدالة والحرية والقسط والقسطاس فإنّ ابرز مهام الإمام عليه السلام عند ظهوره ونهضته واقامة دولته هي ان يملأ الارض قسطاً وعدلاً.
يقول علماء القانون وعلماء الاجتماع وعلماء العلوم السياسية الاكاديمية انه إذا اريد تطبيق نظام معين واقامته على الواقع الخارجي فلابد اولاً وفي الدرجة الاساس من تثقيف المجتمع على تعاليم ذلك النظام بل لابد من التشدد في تعليمهم ذلك النظام نظرياً أي لابد من التهيئة النظرية والتي هي عبارة عن الاعتراف والاعتقاد بذلك النظام اولاً ومعرفة بنوده وارشاداته...
وهكذا في دولة الإمام عليه السلام فإنّ المنشود منها هو اقامة دولة الحق والتي هي على طبق منهج أهل البيت فلابد اولاً من التهيئة والاعداد لذلك بان يعتنق الناس مذهب الحق ومعرفة عقائده وارشاداته وبنوده وامثليته وامثولته الموجودة في الكمال كي تأتي المرحلة الثانية وهي التطبيق العملي وانجاز العمل وهو الظهور.
للكلام تتمة,والتتمة مهمة.

[1]- الآية 11 من سورة الرعد.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM



موضوع منقول

احمد امين
11-14-2007, 05:27 PM
هذه هي تتمة :
إذا مرتبة الاعداد والتهيئة وطلب وانتظار الظهور هي المعرفة النظرية لكافة البشر بان مشروع الإمام المهدي ودولة الظهور هو الاحق والاكفأ والاجدر والامثل في معالجة مشاكل البشر من الظلم والفساد فحينئذ بهذه الطريقة نمهد لظهور الإمام عليه السلام واقامة الدولة المباركة وبسطها على العالم ولا نتصور من دون ذلك تحقق انتصار الإمام واقامة الدولة إلا بالمعجزة أو الطفرة ولكن الله تعالى ابى إلا ان تكون الامور باسبابها ومسبباتها وليس بالمعجزة كما ان الطفرة باطلة ومخالفة للقوانين والقواعد العقلية ,وبديهة العقل تقضي ان لكل مسبب سبب فلابد ان تكون دولة الإمام عليه السلام وفق اسبابها ومقدماتها لا بالطفرة.
وعليه فمسؤولية الانتظار هي الاسهام والعمل والنصرة المؤكدة للامام عليه السلام من خلال نشر مذهب ومنهج اجداده المعصومين لانه سلام الله عليه سيكون مقيماً لكتاب الله ومحيياً لسنة رسوله صلى الله عليه وآله ومطبقاً لمنهاج وسنن الائمة المعصومين عليهم السلام وهذه المهمة لا تكون إلا بتقديم المعرفة النظرية لمذهب أهل البيت عليهم السلام وهذه الخطوة من التثقيف والاعداد بنشر عقائد أهل البيت هي التي يحذر منها فرانسوا توال في كتابه الجغرافية السياسية للشيعة حيث يقول: (ان اخطر ما في هذه العقيدة انها بالامكان ان تنتشر بين الشعوب والدول بين ليلة وضحاها واخوف ما انبه عليه المسؤولين الدوليين ان هذه العقيدة لا تحتاج في انتشارها إلى مؤونة لانها تحمل شعاراً تنشده كل الامم والشعوب وهو الحرية والعدالة المطلقة).
ويضيف هذا الكاتب (اني اقدر سرعة انتشار هذه الدعوة بان تكون اسرع من انتشار الشيوعية والاشتراكية) فهو يخاف من سرعة انتشارها لانها دعوة حق وعدل والناس متعطشة لذلك فما اسرع اعتناق الشعوب لهذه المباديء السامية والنبيلة في مذهب أهل البيت وهذا يحتاج للعمل وتحمل المسؤولية في النشر والتثقيف وايصال العقائد للشعوب كي ينخرطوا في اعتناق مذهب الحق.
ولذلك فإنّ الغربيين والملحدين واصحاب الفكر المنحرف من بعض الديانات لما اكتشفوا مكامن الخطر المحدق بهم وبرئاساتهم وعروشهم بدأوا الحرب ضد دولة الإمام عليه السلام قبل قيامها وذلك من خلال عرقلة مقدمات اقامتها فحاولوا ويحاولون تبديد طاقات المؤمنين في دعاوى ضالة تحيد بهم عن الطريق ونشر الخزعبلات والاساطير والخرافات والهلوسات التي لا تمت باي صلة لمذهب أهل البيت عليهم السلام فيروجون كل تلك المعرقلات للحد من انتشار مذهب أهل البيت عليهم السلام.
فاذاً الامر مهم جداً وحساس وخطير وهناك الاعيب وتدابير خلف الكواليس تحاك وهناك نشر لتعاليم زائفة باطلة عن الإمام ودولته وثقافته وحكمه. ولكن لابد لنور الله ان يشع ويملأ الارض قال تعالى: ((يُريدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ))[1].
وهذه الآية تعتبر دليلاً آخر على ان طريق تمهيد الظهور هو نشر مذهب أهل البيت عليهم السلام فإنّ معنى انتشار نور الله هو انتشار لمعتقدات أهل البيت وهكذا في قوله تعالى: ((هُوَ الَّذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ))[2] فإنّ الاظهار واضح يكون باعتناق الناس للاسلام الصحيح الحقيقي وهو مذهب أهل البيت وليس الاسلام الظاهري وهذا لا يكون الا بانتشار تعاليم مدرسة أهل البيت عليهم السلام.
فإنّ قمة انجازات دولة الإمام عليه السلام هو نشر الهداية في كافة ارجاء الارض فالنتيجة تعتمد على استراتيجية دولة الإمام المهدي عليه السلام ونحن إذا انجزنا هذه الخطوة وهي نشر التعاليم النظرية في العالم فكأنما نحن انجزنا غاية الانجازات للدولة بعد الظهور فكيف لا يهب نشر مذهب أهل البيت في الظهور وهو يعتمد على نفس استراتيجية دولة ما بعد الظهور.
وقد يتوهم البعض ان الإمام عليه السلام يظهر إذا امتلأت الارض بالفساد والجور والظلم و.... وهذه من المغالطات التي يروج لها الاعداء.
وانما المراد بذلك امر بين امرين فمعنى امتلاء الارض بالفساد والجور يعني مجتمع معسكر الفساد في قطب مقابل تجمع معسكر الاعداد للظهور في قطب آخر, أي فإنّ الارض كما ملئت ظلماً وجوراً فهي مستعدة بعد نشر العقائد الحقه تكون ارضاً خصبة للظهور وامتلائها عدلاً وقسطاً والا فلو امتلأت الارض كلها بالفساد كيف ينتصر الإمام وكيف تكون له القيادة والريادة فهو نظير ارادة انتخاب شخص للرئاسة ونحن نقول لجميع الناخبين لا تنتخبوه؟!
ومما يؤيد ويساعد على ان الاعداد انما يكون بنشر المذهب الحق ما ورد من روايات تبين اماكن ظهور انصار الإمام عليه السلام الـ (313) فإنّها تبين اماكن مختلفة من الهند والصين واوربا واليابان فهم من كل نقاط العالم وليس من الشرق الاوسط فقط فكيف يخرج اولئك مالم ينشر عندهم مذهب أهل البيت عليهم السلام.
كما يؤيد ذلك روايات الملاحم حيث تذكر ان هناك راية فساد معادية واحدة وهي راية السفياني في قبال عدة رايات اصلاح وتمهيد ونصرة كاليماني والخراساني اذ هناك رايات متعددة موالية لأهل البيت عليهم السلام فإنّ درجات الموالاة تختلف وهذا يدلل على ان اكثر العالم يكونون على وعي وادراك واقتناع بتعاليم دولة الظهور, نعم هناك قلة تبقى على الضلال وتدخل في راية السفياني وتكون معادية لمذهب أهل البيت.
فإنّ مقتضى الضروريات ومقتضى الاصلاح والمنطق السليم هو ان الاعداد للظهور هو نشر العقائد الحقة وليس الفساد, فإنّ ما ينشده العالم اليوم من الحداثة والعولمة وحقوق الانسان وكل ذلك تحت عنوان مشروع اصلاحي عالمي منقذ هذا لا ينسجم ولا يتوافق إلا مع مذهب أهل البيت دون غيره من الاديان والمذاهب الأخرى قاطبة, فهذه المضامين في العناوين المطروحة على الساحة العالمية عبارة عن دروس ومضامين لا تتفق مع المسيحية ولا اليهودية ولا المذاهب الاسلامية الأخرى فضلاً عن البوذية والهندوسية وكل الاديان المنحرفة الأخرى, وهذا من الملاحم الاديانية الاعجازية ان تنتشر هذه الثقافات والعناوين لكن لابد من الاعانة والاسهام في انتشارها الصحيح وليس الانتشار السلبي والتوظيف المصلحي الهدام, كما تفعل الدول العظمى حيث تستغل هذه العناوين في تحقيق اهدافها واغراضها التي هي في حقيقتها مخالفة لواقع هذه العناوين.
فالانظمة الدكتاتورية والمنحرفة والمادية و.... في نفس الوقت الذي تنشر الفساد هم مضطرون للترويج لهذه الثقافات على نحو المطالب المستقبلية والتامل في المستقبل المنشود و... وهذا ما يساعد على استغلال ذلك لنشر الثقافة الصحيحة والبيان ان المشروع الاصلاحي والمنقذ الوحيد المحقق لتلك العناوين المنشودة والمطبق لها على الواقع هو مذهب أهل البيت عليهم السلام.
والحاصل انه لابد لنصرة الإمام من اعداد القاعدة الجماهيرية .
وللكلام تتمة وهي كذلك مهمة.

[1] - الآية 32 من سورة التوبة.

[2]- الآية 33 من سورة التوبة.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM



موضوع منقول

احمد امين
11-16-2007, 04:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السفير الأول
أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري قدس
المسائل الصاغانية
المسائل الصاغانية- الشيخ المفيد هامش ص 57 :
( 1 ) هو أول السفراء في زمان الغيبة ، وهو الشيخ الموثوق به ، أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري ، وكان أسديا ، ويقال له : السمان ، لأنه كان يتجر في السمن تغطية على الأمر . ( الغيبة للطوسي : 214 ) .

* * * * *
النـوادر
النوادر- أحمد بن عيسى الأشعري ص 8 :
000وإذا علمنا أن وفاة الامام الحسن العسكري عليه السلام كانت في ربيع الاول سنة 260 ه‍ ، وأنه بهذا التاريخ بدأت الغيبة الصغرى للامام الحجة - عج - وفيها عُـيّن عثمان بن سعيد العمري كسفير أول له عليه السلام ، ومن بعده ولده أبو جعفر محمد بن عثمان العمري الذي توفى في آخر جمادى الاولى من سنة 304 أو 305 ، وتولى هذا الامر بنحو من خمسين سنة[1] فمما تقدم يظهران البرقي وأحمد بن محمد بن عيسى رحمهما الله ، توفيا في زمان أبي جعفر العمري رضي الله عنه .

* * * * *
كمال الدين وتمام النعمة
كمال الدين وتمام النعمة- الشيخ الصدوق ص 430 :
6 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، ومحمد بن موسى بن المتوكل ، وأحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنهم قالوا : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثني إسحاق بن رياح البصري[2] ، عن أبي جعفر العمري قال : لما ولد السيد عليه السلام قال أبو محمد عليه السلام : ابعثوا إلى أبي عمرو[3] ، فبعث إليه فصار إليه فقال له : اشتر عشرة آلاف رطل خبز ، وعشرة آلاف رطل لحم وفرقه - أحسبه قال : على بني هاشم - وعق عنه بكذا وكذا شاة .

كمال الدين وتمام النعمة- الشيخ الصدوق ص 432 :
12 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا الحسن بن - علي بن زكريا بمدينة السلام قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن خليلان قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن غياث بن أسيد قال : ولد الخلف المهدي عليه السلام يوم الجمعة ، وأمه ريحانة ، ويقال لها : نرجس ، ويقال : صقيل ويقال : سوسن إلا أنه قيل : لسبب الحمل صقيل[4] وكان مولده عليه السلام لثمان ليال خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين ، ووكيله عثمان بن سعيد ، فلما مات عثمان أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان ، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنهم ، قال : فلما حضرت السمري الوفاة سئل أن يوصى فقال : لله أمر هو بالغه ، فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري رضي الله عنه .

* * * * *


روضة الواعظين
روضة الواعظين- الفتال النيسابوري ص 266 :
قال أبو جعفر " عليه السلام " سأل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين فقال : اخبرني عن المهدى ما اسمه ؟ قال له : اما اسمه فان حبيبي قد عهد الي ألا أحدث به حتى يبعثه الله عزوجل قال فأخبرني عن صفته ؟ قال : هو شاب مربوع حسن الوجه حسن الشعر ، يسيل شعره على منكبه ويعلو نور وجهه سواد شعر لحيته ، ورأسه بأبى ابن خيرة الاماء . وكان مولده عليه السلام يوم الجمعة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومئتين وكان سنه عند وفاة أبيه خمس سنين آتاه الله الحكمة ، وفصل الخطاب وجعله آية للعالمين وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيا ، وجعله إماما في حال الطفولية الظاهرة كما جعل عيسى بن مريم في المهد نبيا عليهما السلام ، ويقال لأمه ريحانه ويقال لها نرجس ويقال صيقل ويقال سوسن .
( وروى ) انه ولد يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شعبان سنة سبع وخمسين ومئتين قبل وفاة أبيه بسنتين وسبعة أشهر ، والاول هو المعتمد ، وبابه عثمان بن سعيد فلما مات عثمان أوصى إلى ابنه أبى جعفر محمد بن عثمان ، وأوصى أبو جعفر إلى ابي القاسم الحسـين بن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى أبى الحسـن علي بن محمد السمرى 000

* * * * *
شرح أصول الكافي
شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني ج 6 ص 227 :
4 - علي بن محمد ، عن حمدان القلانسي قال : قلت للعمري : قد مضـى أبو محمد ( عليه السلام ) ؟ فقال لي : قد مضى ولكن قد خلف فيكم من رقبته مثل هذه وأشار بيده .
الشرح : قوله ( قال قلت للعمري ) الظاهر أنه أبو عمر وعثمان بن سعيد ثقة من أصحاب أبي جعفر الثاني والهادي والعسكري والصاحب ( عليهم السلام ) ، وفي ربيع الشيعة عند ذكر أبواب الناحية المقدسة : كان أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري ( قدس سره ) بابا لأبيه وجده ( عليهم السلام ) من قبل وثقة لهما ثم تولى البابية من قبله وظهر المعجزات من يده ، ويحتمل أن يكون ابنه محمد بن عثمان ، وهما كانا وكيلـين في خدمة صاحب الزمان ( عليه السلام ) ومن السفراء الأربعة بين الصاحب وشيعته أولهم عثمان بن سعيد ثم ابنه محمد بن عثمان ثم أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحير النوبختي ثم أبو الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنهـم000
شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني ج 6 ص 227 :
5 - الحسين بن محمد الأشعـري ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله قال : خرج عن أبي محمد ( عليه السلام ) حين قتل الزبيري لعنه الله : هذا جزاء من اجترأ على الله في أوليائه ، يزعم أنه يقتلني وليس لي عقب ، فكيف رأى قدرة الله فيه ، وولد له ولد سماه " م ح م د " في سنة ست وخمسين ومائتين .
الشرح : قوله ( م ح م د ) قيل فيه دلالة على أن عدم جواز التسمية باسمه ليس مبنيا على التقية لأن ( م ح م د ) ظاهر في أن اسمه محمد . أقول : حاصله أن القائل لم يكن في تقية بدليل أنه ذكر ما هو في حكم التصريح باسمه وحيث لم يذكر اسمه صريحا دل على عدم جواز ذكره بدون التقية أيضا . وفيه نظر لأن التقية في ذلك الوقت كانت شديدة والفرق بين محمد وبين ( م ح م د ) ظاهر إذ لا مجال لإنكار إرادة الاسم في الأول بخلاف الثاني لجواز أن يقال المراد هو حروف التهجي المركب من هذه الحروف ألا ترى أنك إذا قلت : محمد فأخذ أحد بلبتك وقال : من مسمى هذا الإسم ؟ لا سبيل لك إلى الإنكار بخلاف ما إذا قلت : م ح م د . فليتأمل .
قوله ( في سنة ست وخمسين ومائتين ) قال بعض أئمة الرجال : ولد المهدي محمد بن الحسن ( عليهم السلام ) يوم الجمعة لثمان خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين ، وأمه ريحانة ، ويقال لها نرجس ، ويقال لها صيقل ، ويقال لها سوسن ، ووكيله عثمان بن سعيد العمري أبو عمرو وهو أول من نصبه العسكري ( عليه السلام ) ، وقالوا : قتل المعتمد لعنه الله الحسن بن علي العسكري ( عليهم السلام ) بالسم يوم الرابع من ربيع الأول سنة ستين ومائتين ومنه يظهر سنه الشريف في حياة أبيه ( عليه السلام ) .

شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني ج 6 ص 261 :
12 - الحسين بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن القاسم بن إسماعيل الأنباري ، عن يحيى ابن المثنى ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : للقائم غيبتان ، يشهد في إحداهما المواسم ، يرى الناس ولا يرونه .
الشرح : قوله ( قال للقائم غيبتان ) إحداهما صغرى وهي سبعون سنة إلا اثنى عشر شهرا وأربعة أيام وكان له ( عليه السلام ) فيها سفراء بينه وبين الشيعة ، أولهم أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري وهو أول من نصب أبو محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) ، ثم نص أبو عمرو ( رحمه الله ) بأمر الصاحب على ابنه أبي جعفر محمد ابن عثمان ، ونص عليه أيضا العسكري ( عليه السلام ) ، ثم نص أبو جعفر بأمر الصاحب ( عليه السلام ) على أبي القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي ، وقال وعنده وجوه من الشيعة : هو القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب الأمر ( عليه السلام ) والوكيل والثقة والأمين فارجعوا في أموركم إليه وعولوا في مهامكم عليه فبذلك أمرت وقد بلغت ، ثم نص أبو القاسم بن روح بأمر الصاحب ( عليه السلام ) على أبي الحسن علي بن محمد السمري 000

* * * * *
وسائل الشيعة (آل البيت )
وسائل الشيعة (آل البيت ) - الحر العاملي ج 30 ص 419 :
عثمان بن سعيد ، العمري ، يكنى أبا عمرو ، السمان - يقال له : الزيات الأسدي : من أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السلام ، خدمه وله أحد عشرة سنة ، وهو ثقة ، جليل القدر ، وكيل أبي محمد عليه السلام ، قاله العلامة ، والشيخ .


* * * * *
وسائل الشيعة (الإسلامية)
وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي ج 19 ص 412 :
( 283 ) محمد بن عثمان بن سعيد العمري أبو جعفر رحمه الله ثاني السفراء الاربعة المحمودين الذين كانوا ( باب المولى يؤدون عنه ويؤدون إليه ) خليفة أبيه في مقامه بأمر صاحب الامر عليه السلام ، له كتب مصنفة في الفقه مما سمعها من أبي محمد الحسن عليه السلام ومن الصاحب عليه السلام ومن أبيه عثمان بن سعيد عن أبي محمد عليه السلام وعن أبيه علي بن محمد عليه السلام.
وذكرت ام كلثوم بنت أبي جعفر رضى الله عنه أنها وصلت الى أبي القاسم الحسين ابن روح رضى الله عنه عند الوصية إليه وكانت في يده ، قال أبو نصر ، وأظـنها قالت : وصلت بعد ذلك الى أبي الحسن السمري 000

وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي ج 20 ص 71 :
وقال السيد رضي الدين علي بن طاووس في كتاب كشف المحجة لثمرة المهجة في وصية لولده : [5] روى الشيخ المتفق على ثقته وأمانته محمد بن يعقوب الكليني ، وهذا الشيخ كانت حياته في زمان وكلاء مولينا المهدي عليه السلام : عثمان بن سعيد العمري ، وولده أبي جعفر محمد ، وأبي القاسم الحسين بن روح ، وعلي بن محمد السمري رضي الله عنهم ، وتوفي محمد بن يعقوب قبل وفاة علي بن محمد السمري ، فتصانيف هذا الشيخ ورواياته في زمان الوكلاء المذكورين انتهى . وهي قرينة واضحة على صحة كتبه وثبوتها لقدرته على استعلام أحوال الكتب التي نقل منها لو كان عنده شك فيها ، لروايته عن السفراء والوكلاء المذكورين وغيرهم ، وكونه معهم في بلد واحد غالبا .

وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي ج 20 ص 252 :
741 - عثمان بن سعيد العمري يكنى أبا عمرو السمان يقال له : الزيات الاسدي ، من أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السلام خدمه وله أحد عشر سنة ، وهو ثقة جليل القدر ، وكيل أبي محمد عليه السلام ، قاله العلامة والشيخ .

وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي ج 20 هامش ص 268 :
( 822 ) جامع الرواة ج 1 ص 598 خلاصة الرجال 134 ، قاله العلامة ره - في الفائدة الخامسة :
ولد المهدي محمد بن الحسن عليه افضل الصلاة والسلام يوم الجمعة لثمان خلون من شعبان سنة 256 وامه ريحانة ويقال لها : نرجس ويقال لها : صيقل ويقال لها : سوسن ووكيله عثمان بن سعيد أبو عمرو وهو أول من نصبه العسكري عليه السلام ثم نص أبو عمرو على ابنه محمد أبو جعفر بن عثمان ، ونص أيضا الامام العسكري عليه السلام عليه فلما حضرت أبا جعفر بن محمد بن عثمان الوفاة واشتدت حاله حضر عنده جماعة من وجوه الشيعة منهم أبو علي إبن همام وأبو عبد الله بن محمد الكاتب وأبو عبد الله الباقطاني وأبو سهل اسماعيل بن علي النوبختي وأبو عبد الله بن الوحيا وغيرهم من وجوه الاكابر فقالو له ، ان حدث أمر فمن يكون مكانك ؟ فقال لهم : هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب الامر والوكيل والثقة الامين فارجعوا في اموركم إليه وعولوا في امهاتكم عليه فبذلك أمرت وقد بلغت ثم اوصى أبواالقاسم بن روح إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري فلما حضرته الوفاة سئل أن يوصى فقال له ( لله خ ) أمر هو بالغه ومات رحمه الله سنة 329 .

وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي ج 20 ص 334 :
1074 - محمد بن عثمان بن سعيد العمري الاسدي يكنى أبا جعفر وأبوه يكنى أبا عمرو جميعا وكيلان في خدمة صاحب الزمان عليه السلام ، ولهما منزلة جليلة عند الطائفة ، قاله الشيخ والعلامة .


[1]غيبة الطوسى : 223 .

[2]مهمل وفى بعض النسخ " اسحاق بن نوح وفى بعضها " اسحاق بن روح " ولم أجده .

[3]يعنى عثمان بن سعيد .

[4]انما سمي صيقلا أو صقيلا لما اعتراه من النور والجلاء بسبب الحمل المنور . كمال الدين - 27 .

[5] كشف المحجة لثمرة المهجة ط النجف ص 158 .



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول...

احمد امين
11-17-2007, 12:06 PM
نصوص إمامة الحجة بن الحسن المنتظر(عجل الله فرجه)

--------------------------------------------------------------------------------

نصوص إمامة الحجة بن الحسن المنتظر(عجل الله فرجه)



سيد محمد سيعد الحكيم



من كتاب في رحاب العقيدة





الإمام المنتظر الحجة بن الحسن المهدي صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وصلى عليه وعلى آبائه الطيبين الطاهرين، وسلم تسليماً كثيراً.

وبعد ثبوت إمامة آبائه (صلوات الله عليهم) فالدليل على إمامته النصوص الواردة منهم (عليه السلام)، كحديث المفضل بن عمر عن الإمام الصادق (عليه السلام) المتقدم في نصوص إمامة الإمام موسى بن جعفر الكاظم(عليه السلام)، والمتضمن التصريح بنسبه، وحديث دعبل الخزاعي الشاعر عن الإمام الرضا (عليه السلام) المتقدم في نصوص إمامة الإمام محمد الجواد (عليه السلام )، وحديث الصقر عن الإمام الجواد (عليه السلام) المتقدم في نصوص إمامة جده الإمام علي الهادي (عليه السلام )، وأحاديث عبدالعظيم وأبي هاشم الجعفري والصقر عن الإمام علي الهادي (عليه السلام)، المتقدمة في نصوص إمامة أبيه الإمام الحسن العسكري (عليه السلام ). ويضاف إلى ذلك..

1 ـ حديث ثابت بن أبي صفية عن الإمام الباقر (عليه السلام)، وفيه: ((ان الحسين (عليه السلام) قال: يظهر الله قائمنا، فينتقم من الظالمين. فقيل له: يا ابن رسول الله، من قائمكم؟ قال: السابع من ولد ابني محمد بن علي. وهو الحجة بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابني. وهو الذي يغيب مدة طويلة، ثم يظهر، ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً))(1).

2 ـ حديث أحمد بن إسحاق الأشعري عن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، وفيه: ((فقلت له: يا ابن رسول الله، فمن الإمام والخليفة بعدك؟ فنهض (عليه السلام ) مسرعاً فدخل البيت، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كان وجهه القمر ليلة البدر، من أبناء الثلاث سنين، فقال: يا أحمد بن إسحاق، لولا كرامتك على الله عزوجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا. إنه سمي رسول الله ( وسلم) وكنيه، الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً... فقلت له: يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي؟ فنطق الغلام (عليه السلام) بلسان عربي فصيح، فقال: أنا بقية الله في أرضه، والمنتقم من أعدائه، فلا تطلب أثراً بعد عين يا أحمد بن إسحاق...))(2).

3 ـ حديثه الآخر، قال: ((سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) يقول: الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف من بعدي، أشبه الناس برسول الله ( وسلم) خَلْقاً وخُلُقاً...))(3).

4 ـ حديث محمد بن علي بن بلال، قال: ((خرج إليّ من أبي محمد قبل مضيه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده، ثم خرج إليّ من قبل مضيه بثلاثة أيام يخبرني بالخلف من بعده))(4).

5 ـ حديث عمرو الأهوازي، قال: ((أراني أبو محمد ابنه، وقال: هذا صاحبكم من بعدي))(5).

6 ـ حديث رجل من أهل فارس لزم باب الإمام الحسن العسكري ليخدمه، وفيه: ((ثم ناداني: ادخل. فدخلت، ونادى الجارية فرجعت إليه، فقال لها: اكشفي عما معك، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه، وكشف عن بطنه، فإذا شعر نابت من لبته إلى سرته أخضر، ليس بأسود، فقال: هذا صاحبكم. ثم أمرها فحملته، فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد ()))(6).

7 ـ حديث يعقوب بن منقوش، قال: ((دخلت على أبي محمد الحسن ابن علي (عليهما السلام)، وهو جالس على دكان في الدار، وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل. فقلت له: ((يا)) سيدي، من صاحب هذا الأمر؟ فقال: ارفع الستر، فرفعته، فخرج إلينا غلام خماسي، له عشر أو ثمان أو نحو ذلك... ثم قال لي: هذا صاحبكم. ثم وثب، فقال له: يا بني ادخل إلى الوقت المعلوم...))(7).

8 ـ حديث موسى بن جعفر بن وهب، قال: ((سمعت أبا محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) يقول: كأني بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف مني. أما إن المقر بالأئمة بعد رسول الله ( وسلم) المنكر لولدي كمن أقرّ بجميع أنبياء الله ورسله، ثم أنكر نبوة رسول الله ( وسلم)... أما إن لولدي غيبة يرتاب فيها الناس، إلا من عصمه الله عز وجل))(8).

9 ـ حديث أبي عمرو عثمان بن سعيد العمري، قال: ((سئل أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) ـ وأنا عنده ـ عن الخبر الذي روي عن آبائه (عليهم السلام): أن الأرض لا تخلو من حجة لله على خلقه إلى يوم القيامة، وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية؟ فقال (): إن هذا حق، كما أن النهار حق. فقيل له: يا ابن رسول الله، فمن الحجة والإمام بعدك؟ فقال: ابني محمد هو الإمام والحجة بعدي. من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية. أما إن له غيبة...))(9).

10 ـ حديث حكيمة بنت الإمام الجواد () عن الإمام أبي محمد الحسن العسكري ()، المتضمن لولادة الإمام الحجة المنتظر ليلة النصف من شعبان، وفيه أن الإمام العسكري قال لها: ((فإن الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة، وهو حجته في أرضه...)) وفيه أنها حضرت ولادته (عجل الله فرجه)، وأنه () ولد في تلك الليلة، ورأته(10).

11 ـ حديث أحمد بن إبراهيم، قال: ((دخلت على خديجة بنت محمد ابن علي () سنة اثنتين وستين ومائتين، فكلمتها من وراء حجاب، وسألتها عن دينها، فسمت لي من تأتم بهم، ثم قالت: فلان ابن الحسن، وسمته. فقلت لها: جعلت فداك، معاينة أو خبراً؟ قالت: خبراً عن أبي محمد ()، كتب إلى أمه...))(11).

12 ـ حديث أبي غانم الخادم، قال: ((ولد لأبي محمد () ولد، فسماه محمداً، فعرضه على أصحابه يوم الثالث، وقال: هذا صاحبكم من بعدي، وخليفتي عليكم، وهو القائم الذي تمتد إليه الأعناق بالانتظار...))(12).

13 ـ حديث أحمد بن الحسن بن إسحاق القمي، قال: ((لما ولد الخلف الصالـح () ورد من مولانا أبي محمد الحسن بن علي() على يدي أحمد بن إسحاق كتاب، وإذا فيه مكتوب ـ بخط يده () الذي كان ترد به التوقيعات ـ: ولد المولود. فليكن عندك مستوراً، وعن جميع الناس مكتوماً، فإنا لم نظهره إلا للأقرب لقرابته، والمولى لولايته. أحببنا إعلامك، ليسرك الله، كما سرنا. والسلام))(13). وهو وإن لم يصرح فيه بإمامته () إلا أنه يتضمن ولادة مولود معهود منتظر يسر بولادته، وليس هو إلا المنتظر للإمامة، الذي يكتم خبره خوفاً عليه.

14 ـ حديث محمد بن معاوية بن حكيم ومحمد بن أيوب بن نوح ومحمد بن عثمان العمري، قالوا: ((عرض علينا أبو محمد () ابنه، ونحن في منزله، وكنا أربعين رجلاً، فقال: هذا إمامكم من بعدي، وخليفتي عليكم، أطيعوه، ولا تتفرقوا من بعدي، فتهلكوا في أديانكم. أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا. فما مضت إلا أيام قلائل حتى مضى أبو محمد ()))(14).

وروي بوجه مقارب لذلك عن جماعة من الشيعة ـ منهم علي بن بلال، وأحمد بن هلال، ومحمد بن معاوية بن حكيم، والحسن بن أيوب بن نوح ـ في خبر طويل مشهور، قالوا جميعاً: ((اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي( نسأله عن الحجة من بعده، وفي مجلسه أربعون رجلاً...))(15).

15 ـ حديث أبي الأديان، قال: ((كنت أخدم الحسن بن علي (عليهما السلام)، فدخلت إليه في علته التي توفي فيها، فكتب معي كتباً، وقال: تمضي بها إلى المدائن، فإنك ستغيب خمسة عشر يوماً، فتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر، وتسمع الواعية في داري، وتجدني على المغتسل. قال أبو الأديان: فقلت: يا سيدي فإذا كان كذلك فمن؟ قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي. فقلت: زدني. فقال: من صلى عليّ فهو القائم بعدي. فقلت: زدني. فقال: من أخبر بما في الهميان فهو القائم من بعدي...)).

ثم ذكر أن ما أخبر به () حصل، وفي تتمة الحديث: ((فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه، فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة، وبشعره قطط، بأسنانه تفلج، فجذب رداء جعفر بن علي، وقال: يا عم تأخر، فأنا أحق بالصلاة على أبي. فتأخر جعفر، وقد اربدَّ وجهه. فتقدم الصبي، فصلى عليه، ودفن إلى جنب قبر أبيه. ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتابات التي معك...))، وذكر في آخره أنه () أرسل من يخبر بما في الهميان(16).

16 ـ حديث بشر المتضمن شراء أم المهدي القائم ()، وأن الإمام علي الهادي () قال لها: ((فابشري بولد يملك الدنيا شرقاً وغرباً، ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً...)). وفيه: أنه () ذكر أن ذلك المولود من ابنه الإمام أبي محمد الحسن العسكري () (17).

17 ـ حديث كامل بن إبراهيم، المتضمن أنه دخل على الإمام أبي محمد الحسن العسكري () ليسأله عن بعض المسائل، فارتفع الستر، وإذا خلفه فتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها، فاخبره بما في نفسه، وبين له ما أراد أن يسأل عنه، ثم رجع الستر إلى حالته الأولى، فقال له الإمام العسكري (): ((يا كامل ما جلوسك وقد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي؟!...))(18).

18 ـ حديث إسماعيل بن علي النوبختي في دخوله علىالإمام الحسن العسكري () في المرضة التي مات فيها، وأنه () أمر الخادم بأن يدعو له صبياً من داخل الدار. وفيه: ((فلما مثل الصبي بين يديه سلم، وإذا هو دري اللون، وفي شعر رأسه قطط، مفلج الأسنان، فلما رآه الحسن () بكى، وقال: يا سيد أهل بيته اسقني الماء، فإني ذاهب إلى ربي، وأخذ الصبي القدح المغلي... فقال له أبو محمد (): ابشر يا بني، فأنت صاحب الزمان، وأنت المهدي، وأنت حجة الله على أرضه، وأنت ولدي ووصيي، وأنا ولدتك، وأنت محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام). ولدك رسول الله ( وسلم). وأنت خاتم ((الأوصياء)) الأئمة الطاهرين. وبشر بك رسول الله ( وسلم) وسماك وكناك. بذلك عهد إليّ أبي عن آبائك الطاهرين، صلى الله على أهل البيت ربنا إنه حميد مجيد. ومات الحسن بن علي من وقته (صلوات الله عليهم أجمعبن)))(19).

19 ـ حديث محمد بن عبد الجبار، قال: ((قلت لسيدي الحسن بن علي (): يا ابن رسول الله: جعلني الله فداك، أحب أن أعلم من الإمام وحجة الله على عباده من بعدك؟ فقال (): إن الإمام

وحجة الله من بعدي ابني، سمي رسول الله ( وسلم) وكنيه، الذي هو خاتم حجج الله، وآخر خلفائه...))(20).

20 ـ حديث محمد بن علي بن حمزة العلوي، قال: ((سمعت أبا محمد () يقول: قد ولد ولي الله وحجته على عباده، وخليفتي من بعدي، مختوناً ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين عند طلوع الفجر...))(21).

21 ـ حديث إبراهيم بن محمد بن فارس النيسابوري عن الإمام الحسن العسكري () ، أنه دخل عليه، وعنده غلام فسأله عنه، فقال: ((هو ابني وخليفتي من بعدي، وهو الذي يغيب غيبة طويلة، ويظهر بعد امتلاء الأرض جوراً وظلماً، فيملؤها عدلاً وقسطاً))(22).

22 ـ حديث علي بن عاصم الكوفي عن الإمام الحسن العسكري () المتضمن أنه كان جالساً على بساط، فأراه فيه آثار الأنبياء والأوصياء والأئمة (صلوات الله عليهم). وفيه أنه () قال له: ((وهذا أثر ابني المهدي، لأنه قد وطأه، وجلس عليه))(23).

23 ـ حديث عيسى بن محمد الجوهري المتضمن دخوله مع جماعة على الإمام الحسن العسكري ()، لتهنئته بولادة الإمام المهدي (عجل الله فرجه). وفيه أنه () قال: ((وفيكم من أضمر عن مسألتي عن ولدي المهدي، وأين هو؟ وقد استودعته الله كما استودعت أم موسى حين قذفته في التابوت في اليم، إلى أن رده الله إليها))(24).




ــــــــــــــــــــ

(1) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:7 ص:138.

(2) كمال الدين وتمام النعمة ص:384. بحار الأنوار ج:52 ص:24. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:2 ص:248.

(3) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:6 ص:427، وج:7 ص:138. كمال الدين وتمام النعمة ص:409. كفاية الأثر ص:295. بحار الأنوار ج:51 ص:161.

(4) الكافي ج:1 ص:328. الإرشاد ج:2 ص:348. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:2 ص:250. كشف الغمة ج:3 ص:246.

(5) الكافي ج:1 ص:328. روضة الواعظين ص:262.

(6) الكافي ج:1 ص:329. كمال الدين وتمام النعمة ص:436.

(7) كمال الدين وتمام النعمة ص:407، واللفظ له. إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:6 ص:425ـ426. الخرائج والجرائح ج:2 ص:958.

(8) كمال الدين وتمام النعمة ص:409، واللفظ له. إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:6 ص:427ـ428. كفاية الأثر ص:295 ـ 296.

(9) كمال الدين وتمام النعمة ص:409، واللفظ له. إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:6 ص:428. كفاية الأثر ص:296. بحار الأنوار ج:51 ص:160. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:2 ص:253. كشف الغمة ج:3 ص:335 ـ 336.

(10) كمال الدين وتمام النعمة ص:424 ـ 426، واللفظ له. إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:6 ص:430. بحار الأنوار ج:51 ص:2ـ3. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:2 ص:214 ـ 215.

(11) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:7 ص:15. كمال الدين وتمام النعمة ص:431. الغيبة للطوسي ص:230. بحار الأنوار ج:51 ص:364.

(12) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:6 ص:431. كمال الدين وتمام النعمة ص:431. بحار الأنوار ج:51 ص:5. ينابيع المودة ج:3 ص:323.

(13) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:6 ص:432 ـ433، واللفظ له. كمال الدين وتمام النعمة ص:433ـ434. بحار الأنوار ج:51 ص:16.

(14) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:6 ص:433. الغيبة للطوسي ص:357. بحار الأنوار ج:51 ص:346ـ347. إعلام الورى بأعلام الهدى ج:2 ص:252. كشف الغمة ج:3 ص:335.

(15) الغيبة للطوسي ص:357، واللفظ له. إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:7 ص:25.

(16) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:6 ص:434، 435. كمال الدين وتمام النعمة ص:475ـ476. الثاقب في المناقب ص:607. الخرائج والجرائح ج:3 ص:1101 ـ 1102. بحار الأنوار ج:50 ص:332.

(17) كمال الدين وتمام النعمة ص:417 ـ423. روضة الواعظين ص:255. الغيبة للطوسي ص:214. المناقب لابن شهراشوب ج:3 ص:540. بحار الأنوار ج:51 ص:10.

(18) الغيبة للطوسي ص:246 ـ 247. إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:7 ص:19ـ20. بحار الأنوار ج:25 ص:337.

(19) الغيبة للطوسي ص:272 ـ 273. وذكر قسماً منه في إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:7 ص:21. بحار الأنوار ج:52 ص:16ـ17.

(20) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:7 ص:137ـ138. مستدرك الوسائل ج:12 ص:280.

(21) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:7 ص:139.

(22) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:7 ص:139. مستدرك الوسائل ج:12 ص:281.

(23) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:7 ص:142 ـ 143. بحار الأنوار ج:50 ص:304 ـ 305.

(24) إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات ج:7 ص:143.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول

احمد امين
11-17-2007, 06:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عودة
السفير الاول الحلقة الثانية:

دلائل الامامة
دلائل الامامة- محمد بن جرير الطبري (الشيعي) ص 411 :
نسبه (عليه السلام)
علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف . ويكنى : أبا الحسن . ولقبه : المرتضى ، والهادي ، والعسكري ، والعالم ، والدليل ، والموضح ، والرشيد ، والشهيد ، والوفي ، والنجيب ، والمتقي[1] ، والمتوكل ، والخالص[2] . وامه : ام ولد ، يقال لها : السيدة ، ويقال لها : سمانة والله أعلم[3] . وبوابه : عثمان بن سعيد العمري[4] .

* * * * *
تاريخ الأئمة (المجموعة)
تاريخ الأئمة (المجموعة)- الكاتب البغدادي ص 33 :
على بن محمد عليهما السلام بابه عثمان بن سعيد العمرى ، وقال قوم انه محمد بن نصير النميري الباب . وان عثمان بن سعيد الباب ومحمد بن نصير المعلم . * الحسن بن على عليهما السلام بابه عثمان بن سعيد ومحمد بن نصير كما قالوا في ابيه وهم النصيرية .

* * * * *
الهداية الكبرى
الهداية الكبرى- الحسين بن حمدان الخصيبي ص 341 :
وعنه عن احمد بن صالح ، قال : خرجت من الكوفة الى سامرا فدخلت على مولاي ابي محمد الحسن ( عليه السلام ) في سنة تسع وخمسين ومائتين وكان لي اربع بنات ، فقال لي : يا احمد أي شئ كان من بناتك فقلت : بخير يا مولاي ، فقال : اما الواحدة آمنة فقد ماتت بهذا اليوم ، واما سكينة تموت في غد ، وخديجة وفاطمة ، فتموتان باول يوم من الهلال المستهل فبكيت فقال : رقة عليهن ام اهتماما بتجهيزهن فقلت يا مولاي ما خلفت ما يستر الواحدة منهن فقال : قم ولا تهتم فقد امرنا عثمان بن سعيد العمري بانفاذ ورق بتجهيزهن ويفضل لك بعد تجهيزهن بالاكياس ثلاثة آلاف درهم وهي ما ان سالت قال : قد كان قصدي يا مولاي ان اسالك ثلاثة آلاف درهم حتى ازوجهن واخرجهن الى ازواجهن فجهزتهن الى الآخرة وذخرت الثلاثة الاف درهم علي واقمت الى اول يوم من الهلال ودخلت عليه فقال اخرج يا احمد بن صالح الى الكوفة فقد عظم الله اجرك في بناتك . فخرجت حتى وردت الكوفة الثلاثة آلاف درهم فلم يزل اخواني من اهل الكوفة وسائر السواد يستمدون من تلك الدراهم وفرقتها عليهم وما أنفقت منها علي نفسي ثلاثين درهما ، ورجعت من قابل ودخلت على مولاي الحسن ( عليه السلام ) يوم الجمعة لثمان ليال خلت من شهر ربيع الاول سنة ستين ومائتين ، وكان هذا من دلائله ( عليه السلام ) .

* * * * *
كتاب الغيبة
كتاب الغيبة- محمد بن ابراهيم النعماني هامش ص 170 - 171:
( 4 ) ليس في الكافي " في دينه " ، ثم اعلم أنه كان للقائم عليه السلام غيبتان أوليهما من زمان وفاة أبيه عليهما السلام إلى فوت أبى الحسن على بن محمد السمرى رابع السفراء ، ووفاة الامام ابى محمد العسكري عليه السلام 9 ربيع الاول سنة 260 ، ووفاة السمرى 15 شعبان المعظم سنة 329 فتكون الغيبة الاولى التى تسمى بالصغرى قريبا من 70 سنة ، ثم بعدها تكون الغيبة الاخرى الطويلة وتسمى بالغيبة الكبرى ، والنواب الاربعة الذين يعبر عنهم بالسفراء اولهم أبو عمر عثمان بن سعيد العمرى ، والثانى ابنه ابو جعفر محمد بن عثمان ، والثالث أبو القاسم حسين بن روح ، والرابع أبو الحسن محمد بن على السمرى .

* * * * *
الفصول العشرة
الفصول العشرة- الشيخ المفيد ص 78 :
فصل :
وليس الامر كما توهمه الخصوم في هذا الباب ، والامامية بأجمعها تدفعهم عن دعواهم وتقول : إن جماعة من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي بن محمد عليهم السلام قد شاهدوا خلفه في حياته ، وكانوا أصحابه وخاصته بعد وفاته ، والوسائط بينه وبين شيعته دهرا طويلا . في استتاره : ينقلون[5] إليهم عن[6] معالم الدين ، ويخرجون إليهم أجوبة عن مسائلهم فيه ، ويقبضون منهم حقوقه لديهم[7] .
وهم جماعة كان الحسن بن علي عليه السلام عدلهم في حياته ، واختصهم أمناء له[8] في وقته ، وجعل إليهم النظر في أملاكه[9] والقيام بمأربه معروفون[10] بأسمائهم وأنسابهم وأمثالهم . كأبي عمر وعثمان[11] بن سعيد السمان[12] ، وابنه أبي جعـفر محمد بن عثمان[13] 000

* * * * *
الارشاد
الارشاد - الشيخ المفيد ج 2 ص 351 :
أخبرني أبو القاسم ، عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن حمدان القلانسي قال : قلت لأبي عمرو العمري[14] : قد مضى أبو محمد ، فقال لي : قد مضى ، ولكن قد خلف فيكم من رقبته مثل هذه - وأشار بيده[15] [16] .

* * * * *
الغيبة
الغيبة- الشيخ الطوسي ص 108 :
000فإن قيل : قولكم إنه منذ ولد صاحب الزمان عليه السلام إلى وقتنا هذا مع طول المدة لا يعرف أحد مكانه ، ولا يعلم مستقره ، ولا يأتي بخبره من يوثق بقوله ، خارج عن العادة ، لان كل من اتفق له الاستتار عن ظالم لخوف منه على نفس أو لغير ذلك من الاغراض يكون مدة استتاره قريبة ولا يبلغ عشرين سنة ، ولا يخفى أيضا على[17] الكل في مدة استتارة مكانه ، ولابد من أن يعرف فيه بعض أوليائه وأهل[18] مكانه ، أو يخبر بلقائه ، وقولكم بخلاف ذلك . قلنا : ليس الامر على ما قلتم لان الامامية تقول إن جماعة من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام قد شاهدوا وجوده في حياته[19] - وكانوا أصحابه وخاصته بعد وفاته ، والوسائط بينه وبين شيعته معروفون ربما[20] ذكرناهم فيما
بعد ، ينقلون إلى شيعته معالم الدين ، ويخرجون إليهم أجوبته في مسائلهم فيه ، ويقبضون منهم حقوقه ، وهم جماعة كان الحسن بن علي عليهما السلام عد لهم في حياته ، واختصهم أمناء له[21] في وقته ، وجعل إليهم النظر في أملاكه ، والقيام بأموره بأسمائهم وأنسابهم وأعيانهم ، كأبي عمرو عثمان بن سعيد السمان ، وابنه أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد ، وغيرهم ممن سنذكر أخبارهم فيما بعد إن شاء الله تعالى ، ( وكانوا أهل عقل وأمانة ، وثقة ظاهرة ، ودراية وفهم ، وتحصيل ونباهة )[22] وكانوا معظمين عند سلطان الوقت لعظم أقدارهم وجلالة محلهم ، مكرمين لظاهر أمانتهم واشتهار عدالتهم ، حتى أنه كان يدفع عنهم ما يضيفه إليهم خصومهم ، وهذا يسقط قولهم إن صاحبكم لم يره أحد ، ودعواهم خلافه . فأما بعد انقراض أصحاب أبيه فقد كان مدة من الزمان أخباره واصلة من جهة السفراء الذين بينه وبين شيعته ، ويوثق بقولهم ، ويرجع إليهم لدينهم وأمانتهم وما اختصوا به من الدين والنزاهة وربما ذكرنا طرفا من أخبارهم فيما بعد[23] .

الغيبة- الشيخ الطوسي ص 353 :
فأما السفراء الممدوحون في زمان الغيبة : فأولهم : من نصبه أبو الحسن علي بن محمد العسكري وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد إبنه عليهم السلام وهو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري رحمه الله وكان أسديا وإنما سمي العمري[24] :
314 - لما رواه أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد[25] الكاتب ابن بنت أبي جعفر العمري رحمه الله[26] ، قال أبو نصر : كان أسديا فنسب[27] إلى جده فقيل العمري ، وقد قال قوم من الشيعة : إن أبا محمد الحسن بن علي عليه السلام ( قال : لا يجمع على امرئ بين عثمان وأبو عمرو )[28] وأمر بكسر كنيته ، فقيل العمري ، ويقال له : العسكري أيضا ، لانه كان من عسكر سر من رأى ، ويقال له : السمان ، لانه كان يتجر في السمن تغطية على الامر . وكان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمد عليه السلام ما يجب عليهم حمله من الاموال أنفذوا إلى أبي عمرو ، فيجعله في جراب السمن وزقاقه ويحمله إلى أبي محمد عليه السلام تقية وخوفا[29] .

315 - فأخبرني جماعة ، عن أبي محمد هارون بن موسى ، عن أبي علي محمد بن همام الاسكافي ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق بن سعد القمي قال : دخلت على أبي الحسن علي بن محمد صلوات الله عليه في يوم من الايام فقلت : يا سيدي أنا أغيب وأشهد ولا يتهيأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كل وقت ، فقول من نقبل ؟ وأمر من نمتثل ؟ فقال لي صلوات الله عليه : هذا أبو عمرو الثقة الامين ما قاله لكم فعني يقوله ، وما أداه إليكم فعني يؤديه . فلما مضى أبو الحسن عليه السلام وصلت إلى أبي محمد إبنه الحسن العسكري[30] عليه السلام ذات يوم فقلت له عليه السلام مثل قولي لابيه ، فقال لي : هذا أبو عمرو الثقة الامين ثقة الماضي وثقتي في المحيا[31] والممات ، فما قاله لكم فعني يقوله ، وما أدى[32] إليكم فعني يؤديه .
قال أبو محمد هارون : قال أبو علي : قال أبو العباس الحميري : فكنا كثيرا ما نتذاكر هذا القول ونتواصف جلالة محل أبي عمرو[33] .




[1]في " ط " : والتقي .

[2]الهداية الكبرى : 313 ، مناقب ابن شهر آشوب 4 : 401 ، الفصول المهمة : 277 .

[3]الكافي 1 : 416 ، الهداية الكبرى : 313 ، روضة الواعظين : 246 ، مناقب ابن شهر آشوب 4 : 401 ، كشف الغمة 2 : 374 و 376 ، المستجاد : 507 .

[4]تاريخ الائمة : 33 ، الفصول المهمة : 278 ، نور الابصار : 334 . وفي مناقب ابن شهر آشوب 4 : 403 : محمد بن عثمان العمري .

[5]ل . ر . ع : ينفكون .

[6]س . ط : من .

[7]لديهم ، لم يرد في ل .

[8]ل . ر : واختصهم امثاله .

[9]ع . ل . ر : ملاكه .

[10]ع . ل . ر . س : معروفين ، والمثبت من ط .

[11]ع . ل . ر . س : كابي عثمان ، والمثبت من ط .

[12]أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري السمان ويقال له الزيات الاسدي ، جليل القدر ، النائب الاول لصاحب الزمان ، خدم الامام الهادي وله أحد عشر سنة وله إليه عهد معروف ، وهو وكيل الامام العسكري أيضا . رجال الشيخ : 420 رقم 36 ، 434 رقم 22 ، الخلاصة : 126 رقم 2 ، رجالابن داود : 133 رقم 991 .

[13]أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري ، الوكيل الثاني لصاحب الزمان عليه السلام ، له منزلة جليلة ، وكان محمد قد حفر لنفسه قبرا وسواه . بالساج ، فسئل عن ذلك فقال : للناس اسباب ، ثم سئل بعد ذلك فقال : قد أمرت أن أجمع أمري ، فمات بعد شهرين من ذلك في جمادي الاولى سنة خممس وثلاثمائة وقيل : اربع ، وقال عند موته : امرت أن اوصي إلى الحسين بن روح . رجال الشيخ : 509 رقم 101 ، الخلاصة : 149 رقم 57 ، رجال ابن داود : 178 رقم 1449 .

[14]في هامش " ش " : هو عثمان بن سعيد العمري وهو باب الامام .

[15]قال العلامة المجلسي - رحمه الله - في مرآة العقول 4 : 2 : " وأشار بيده : أي فرج من كل من يديه اصبعيه الابهام والسبابة وفرج بين اليدين كما هو الشائع عند العرب والعجم في الاشارة إلى غلظ الرقبة ، أي شاب قوي رقبته هكذا ، ويؤيده أن في رواية الشيخ : وأومى بيده ، وفي رواية اخرى رواه ، قال : قد رأيته عليه السلام وعنقه هكذا ، يريد أنه أغلظ الرقاب حسنا وتماما " . ويؤيده أيضا ما في رواية الشيخ في الغيبة : 251 / 220 : ان أحمد بن اسحاق سأل أبا محمد عليه السلام عن صاحب هذا الامر فأشار بيده أي انه حي غليظ الرقبة ، وما رواه الصدوق في إكمال الدين 2 : 441 عن عبد الله بن جعفر الحميري انه سأل العمري : هل رأيت صاحبي ؟ قالى : نعم ، وله عنق مثل ذي ، وأوما بيديه جميعا إلى عنقه .

[16]الكافي 1 : 264 / 4 و 266 / 4 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 52 : 60 / 45 .

[17]في البحار : عن .

[18]في نسخ " أ ، ف ، م " وأهله .

[19]يأتي في فصل 2 .

[20]في البحار : بما .

[21]في نسخة " ف " لهم .

[22]ما بين القوسين ليس في نسخة " ف " .

[23]يأتي فيما بعد عند ذكر السفراء .

[24]من قوله " فأما السفراء الممدوحون " إلى هنا في البحار : 51 / 344 .

[25]تقدم في ح 248 عن النجاشي أنه هبة الله بن أحمد بن محمد .

[26]هو على ما في كتب الرجال ويأتي في بعض الاخبار أيضا ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري ، فهو إما من باب إضافة البنت إلى الجد أو إضافة الابن إلى الجدة وذلك لان عمروا جده وهو عثمان بن سعيد بن عمرو ، ويأتي بهذا العنوان في بعض الاخبار الآتية .

[27]في نسخ " أ ، ف ، م " ونسب وفي البحار : ينسب .

[28]في نسخة " ف " قال له : لا تجمع على أمرين عثمان وأبو عمرو . وفي البحار : إبن بدل بين .

[29]عنه البحار : 51 / 344 .

[30]في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " صاحب العسكر .

[31]في البحار : في الحياة .

[32] في نسخ " أ، ف ، م " أداه .

[33]عنه البحار : 51 / 344 .



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول...

احمد امين
11-18-2007, 06:11 PM
دراسة القضايا المهدوية
من خلال الأدعية والزيارات المهدوية عن المعصومين عليهم السلام
(1)
سماحة السيد ياسين الموسوي
مقال من مجلة الانتظار الصادرة عن ................
مع وجود الكم الهائل من الروايات التي تحدثت عن القضايا المهدية، أفلا تكفي لتكون مصدراً مهماً لها؟
وهل استنفدت تلك الروايات أغراضها فلم تعد الحاجة إلى الرجوع إليها مرة أخرى؟
أم أن هناك دواعي أخرى يمكننا أن نستفيد من الأدعية والزيارات المروية عن المعصومين عليهم السلام؟
وفي مخاض الإجابة عن كل تلك الأسئلة الموضوعية التي تنطلق عفوياً أمام أول قراءة لعنوان البحث: فإنه لا تعارض البتة بين أن نستمر بدراستنا للقضايا المهدية من خلال الروايات المكثفة ومن
جوانبها المختلفة مع فتح مصدر معرفي جديد للتعرف على جوانب أخرى من هذه القضايا العقيديــــــة المهمة في بعديها المعرفي النظري والواقعي.
وأما السبب المباشر الذي لفت انتباهنا إلى هذه الانطلاقة الجديدة هو مجموعة أشياء:
1-الكثافة الكمية لتلك الأدعية والزيارات التي امتلأت بها كتب الأدعيــــة والزيـــــارات كـ(مصبــاح التهجــد) للشيخ الطوسي، و(مصابح الزائر) للسيد ابن طاووس، و(الجنة الواقية) و(البلد الأمين) للشيخ الكفعمي وغيرها.
2-الكثافة النوعية.
فقــد تنوعــت تلك الزيارات والأدعية من حيث مهماتها؛ ومن حيث أوقاتها .. فهناك الأدعية التي أُمِرَ الشيعة بالمواظبة على قراءتها في عصر الغيبية تحت عنوان (عصر الحيرة)؛ كما أن هناك أدعية أُمِرَ الشيعة أن يدعون بها لتعجيل فرج الإمام القائم عليه السلام؛ بالإضافة إلى أن هناك أدعية ترجع عوائدها على شخص الإمام الحاضر عليه السلام، ومنها ما جاء في دعاء زيارة (آل ياسين) كمثال إستشهادي.
يضاف: ما ورد في الزيارات المختصة به عليه السلام المطلقة والواردة في (سرداب الغيبة).
ونجد الكثافة الوقتية شاخصة بوضوح أمام الشيعي في قراءاته لتلك الأدعية والزيارات في الأوقات المختلفة:
فهناك أدعية يومية صباحاً، أو بعد صلاة الصبح كـ(دعاء العهد) الكبير، ودعاء (العهد) الصغير أو ما يمكننا أن نسميه بـ(دعاء البيعة)، وهناك أدعية أسبوعية كـ(دعاء الندبة) الذي يقرأ في أوقات مختلفة منها المواظبة على قراءته يوم الجمعة، ودعاء الغيبة الذي يقرأ يوم الجمعة.
وهناك أدعية تقرأ في المواسم كدعاء الندبة الذي يقرأ في الأعياد الأربعة (عيد الفطر ـ عيد الأضحى ـ عيد الغدير ـ يوم الجمعة)، والدعاء المروي عن الصالحين الذي يستحب تكرار قراءته ليلة الثالث والعشرين (ليلة القدر) من شهر رمضان المبارك (اَللّهُمَّ كُنْ لِّوَلِيِّكَ اَلحُجَّة بنِ اَلحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَ عَلى آبائِهِ في هذِهِ اَلسّاعِةِ وَفي كُلِّ ساعَةٍ وَلِيّاً وحَافِظاً وَقائِداً وَناصِراوَدَليلاً َوَعَيناً حَتّى تُسكِنَهُ اَرضَكَ طَوعاً وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً). وكذلك المواظبة على قراءته في كل وقت من أيام الجمعة.
وكذلك نجد الكثافة المكانية لتلك الزيارات والأدعية التي وظفت قراءة بعض تلك الأدعية في مسجد الكوفة، وكذلك مسجد السهلــــة، وهكذا مسجد جمكـــران، بالإضافة إلى المقامــــات المنسوبة له عليه السلام في أماكن مختلفة من الأرض من جملتها مقام صاحب الزمان عليه السلام في النجف، ومقام صاحب الزمان عليه السلام في الحلة وفي أماكن أخرى من العالم.
3- تفرَّدت تلك الأدعية والزيارات بتركيز اهتمامها على طرح مواضيع حساسة بما يتعلق بالقضايا المهدوية بشكل عام أو بشخص الإمام المهــدي عليه الســلام والمرتبطين به (مثل أمّــه الطاهرة السيــــد
نرجس عليها السلام .. وعمته السيدة حكيمة عليها السلام .. أو نوابه الأربعة عليهم السلام).ونشير إلى رمزية زيارة آل يأسين التي يزار بها صاحب الأمر عليه السلام حيث فيها إجابات على كثير من الاستفهامات المتعلقة بخصوصيته عليه السلام.
4-وقد صيغت تلك الأدعية والزيارات بأساليب تفردت بها عن غيرها من حيث الأسلوب وطريقة العرض والطرح ويكفي ما فيها دعاء العهد (الذي حثَّ الإمام الصادق عليه السلام على قراءته صباح كل يوم، وبالخصوص المواظبة عليه أربعين صباحاً). ودعاء الندبة من إثارة كامن العاطفة، والحماس؛ والدعوة إلى البكاء الفردي، والبكاء الجماعي، في نفس الوقت الذي يحث الدعاء الداعي على الإعداد والاستعداد للمعركة المهدية ضدّ أعدائه عليه السلام، وشحذ الهمم، بأساليب خطابية تجمع المتناقضات المتضادة من قبيل التفجع وشكوى الظلم والظلامات مع الدعوى إلى القوة والمجابهة والقيام للمعركة والحرب؛ بما لم نجده في مجموع الأدعية الأخرى المروية عنهم عليها السلام.
مع ملاحظة التأكيد على شخص الإمام عليه السلام بما تفردت به تلك الأدعية التي لم نجدها في الأدعية الأخرى التي أكدت على معاني التوحيد والعبودية لله تبارك وتعالى، كدعاء كميل المروي عن أمير المؤمنين، ودعاء عرفة المروي عن الإمام الحسين عليه السلام، ودعاء أبي حمزة المروي عن الإمام زين العابدين عليه السلام؛ بل نجد في بعض تلك الأدعية المهدية أن نفس الإمام المعصوم عليه السلام يمارس الإثارة العاطفية الخاصة حينما يسلط الأضواء بوضوح ملفت كما في رواية سدير الصيرفي التي رواها الصدوق في كمال الدين، والطوسي في الغيبة قال: دخلت أنا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب، على مولانا أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام فرأيناه جالساً على التراب وعليه مسح خيبري مطوق بلا جيب مقصر الكمين وهو يبكي بكاء الواله الثكلى، ذات الكبد الحرّى، قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغير في عارضيه وأبلى الدموع محجريه، وهو يقول: سيدي: غيبتك نفت رقادي وضيقت عليَّ مهادي وابتزت مني راحة فؤادي سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد، فما أُحس بدمعةٍ ترقى من عيني، وأنين يفترُ من صدري عن دوارج الرزايا وسوالف البلايا إلا مثل لعيني عن عواير أعظمها وأفظعها وتراقي أشدّها وأنكرها ونوايب مخلوطة بغضبك، ونوازل معجونة بسخطك.
قال سدير: فاستطارت عقولنا ولهاً وتصدعت قلوبنا جزعاً من ذلك الخطب الهائل والحادث الغائل، وظننا أنه سمت لمكروهةٍ قارعة، أو حلّت به من الدهر بائقة، فقلنا: لا أبكى الله يا بن خير الورى عينيك، من أيّ حادثة تستترف دمعتك، وتستمطر عبرتك، وأية حالة حتمت عليك هذا المأتم.
قال: فزفر الصادق عليه السلام زفرة انتفخ منها جوفه، وإشتد منها خوفه، وقال:
ويحكم إني نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم وهو الكتــاب المشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا وعلم ماكان وما يكون إلى يوم القيامة الذي خصَّ الله تقدسَ إسمه به محمداً والأئمة من بعده عليه وعليهم السلام، وتأملت فيه مولد قائمنا وغيبته وإبطائه وطول عمــــره وبلوى المؤمنين )به من بعده( في ذلك الزمان وتولّد الشكــوك في قلوبهم من طول غيبته، وارتداد أكثرهم عن دينه، وخلعهم ربقة الإسلام من أعناقهم، التي قال الله تقدس ذكره: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ في عُنُقِهِ)(1). يعني الولاية، فأخذتني الرقة، واستولت عليَّ الأحزان(2).
ولم نجد هذا الأسلوب الاستعراضي قد مورس أو أبرز مع أحد من الأئمة الباقين عليها السلام.
كل هذه الأشياء قد ألفتت انتباهنا للدعوة إلى هذه الانطلاقة الجديدة لدراية القضايا المهدوية من خلال ما وردنا عن المعصومين عليها السلام في أدعيتهم وزياراتهم له عليه السلام.
ومن نافلة القول فإنَّه لا يعني اهتمامنا المَعْرِفي بتلك الأدعية المسلكية مجالاته الموضوعية، وكما قيل: فإن الطرق إلى الله تعالى بعدد أنفاس الخلائق.
ونحن في الوقت الذي نؤكد على ضرورة انبثاق طريق معرفي جديد لدراسة القضايا المهدية ينطلق من قالب الأدعية والزيارات له عليه السلام، فإننا نؤكد أيضاً أن لتلك الأدعية والزيارات خصوصياتها الغيبة في الثواب، وقضاء الحاجات وتحصيل مرضاة الله عزَّ وجل والنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليها السلام ونزول الخيرات والبركات ودفع البلايا والأمراض، كما أن لها مواقعها الجليلة والعظيمة في السير والسلوك وتزكية الباطن والترقي في مدارج الكمال، وقطع مراحل السير إليه سبحانه.
هل صدرت الأدعية والزيارات المهدية عن المعصومين عليها السلام أم هي من تأليف علمائنا المقدسين؟
قد أُثير الإشكال على صدور كثير من تلك الأدعية والزيارات من عند المعصومين عليها السلام ونسبت إلى المقدس السيد ابن طاووس رحمه الله لما وقع في ظاهر أسانيد بعضها الإرسال، وما قيل بأنها مذكورة في كتب ابن طاووس رحمه الله ولم نجدها في غيرها .. وقد عرف عنه رحمه الله أنه كان يؤلف الأدعية ويسجلها ويثبتها في كتبه الختصة في الأدعية والزيارات كما هو الموجود في كتابه الشريف «مهج الدعوات».
وقد عولج الإشكال بطريقين:
الطريق الأول:
لا ضرر من كون الأدعية والزيارات من تأليف بعض العلماء بعدما قرر في محله جواز تأليف الأدعية والزيارات وقراءتها لا بقصد الورود.
الطريق الثاني:
ردّ أصل الإشكال، والقول بضرس قاطع أن الأدعية المؤلفة من قِبَل السيد ابن طاووس رحمه الله أو غيره إن وجد ـ وبالطبع فإنه لم يعرف في طبقته ومَنْ قَبْله من نَهجَ منهجه في تأليف الأدعية والزيارات وكتب ما ألّفه في مضامين كتبه ومؤلفاته ـ قد صرّح هو نفسه بها بأنه ألّف ذلك الدعاء المخصوص كما هو واضح جلي ومصرّح به في كتب السيد (رضوان الله تعالى عليه) وأما باقي الأدعية التي لم يُصرّح أو يُلمح إلى كونها من تأليفه فإنما هي رواية له عن المعصومين عليها السلام بطرق وأسانيد، خصوصاً أننا نجد في بعضها صريح قوله (وروي)، وتكفي هذه العبارة على أن ما نقله كان ما بعدها رواية ولم يكن من تأليفه.
وربما يشاء البعض أن يعلق على هذه المسألة: بما أنه لا ضرر من العمل بالدعاء والزيارة إنشاءً، فما هو الداعي والمقتضي لهذا الإصرار بالبحث لتأكيد أنّ ما رواه المتقدمون ومتأخري متقدميهم بل ومتقدمي المتأخرين كان رواية ولم يكن إنشاء.
فيُجاب عليه بوجوه:
الوجه الأول:
إن قراءة المؤلَّف من غير المعصوم لا يدخله إلى دائرة المباح والمسموح والجواز بالمعنى الأخص.
وأما لو ثبت صدوره عن المعصوم عليه السلام فإنه سوف يرتضى به فيدخله ضمن دائرة المستحب أو المستحب المؤكد،ويترتب عليه ما رسم له من الثوب الأخروي والأثر الدنيوي، كما يلزم ـ ولو من باب إكمال العمل ـ أن يؤتى بما وظّف له من مقدمات وشروط كما هو المعهود في كثير من تلك الأدعية والزيارات حيث خصصت لها أوقاتاً معينة وشروطاً معروفة قد ذكرت متصلة بنفس الرواية، أو منفصلة عامة قد ذكرت مستقلة في الروايات التي تحدثت عن عموميات شروط الزيارات والأدعية وهي مذكورة تفصيلاً في مجالها من كتب المزار أو الأدعية، أو عمل اليوم والليلة.
والوجه الثاني:
إن الخط العام الذي حدّده أهل البيت عليها السلام في قراءة الأدعية والزيارات هو الالتزام بالرواية ووجودها، والبحث عنها في مصادرها في حال عدم وجودها، كما ترشد إليه عملية توظيفهم عليها السلام لنصوص الزيارات، والأدعية والأعمال، واهتمامهم عليها السلام أن لا يفوتوا مناسبة من دون أن يحددوا الدعاء المخصص بها أو الزيارة المحددة، أو الدعوة لشيعتهم للقيام بالوظائف العامة فيها ولو لما جاء في المطلقات والعمومات؛ مما يولِّد عند الفقيه رؤية التأكيد على ضرورة إتّباع هذا الخط العملي بالزيارة والدعاء وتضييق الخناق على دائرة استخدام التأليف والابتداع في الدعاء والزيارة وإن لم يقصد به الورود ولم ينسب إلى المعصوم عليه السلام (وأما مع قصد الورود أو نسبته إلى المعصوم عليه السلام مع العلم بعدم صدوره عنه عليه السلام فهو من أكبر الكبائر المحرَّمة الذي يستوجب فاعلها النار أعاذنا الله تعالى منها).
وهناك بعض النصوص المرشدة المؤيدة لهذه الحقيقة منها خبر عبد الرحيم البصير )الذي رواه الشيخ الكليني بسند صحيح في الكافي (الفروع): ج3: ص476: كتاب الصلاة عن علي بن إبراهيم، عن أ؛مد بن محمد بن أبي عبد الله، عن زياد القندي، عن عبد الرحيم القصير؛ وتوثيق القصير لوقوعه في أسانيد تفسير على بن إبراهيم، أو اعتباره لغيره من الوجوه كما ذكرناها في محلِّه من غير هذا البحث( قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت: جُعِلتَ فداك إنّي اخترعت دعاءاً.
قال: دعني من اختراعك؛ إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وصلِّ ركعتين تهديهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... الخبر.
وأقلُّ ما يستفاد من قوله عليه السلام: (دعني من اختراعك .. ) النهي الإرشادي )إن صحّ في العبادات وإن كان خصوص المباحات منها، مع أن الأقوى عدم وجود النهي الإرشادي في العبادات، وكل ما ورد فيها فهي نواهٍ مولوية وإنَّ أخفّها وأدناها مرتبة الكراهية(.
وهو أحد أنواع الرد غير المرغوب به عند المعصوم عليه السلام، وكيف لو استفاد منه الفقيه الرد ع المولوي وإن كان بمرتبته الدنيا يعني الكراهة؛ مما يمكن أن يتفرع منها من الجواز يختص فيما لا نصّ فيه جزماً بعد البحث، أو في المطلقات خاصة بحمل عمل القصير لقول الصادق عليه السلام (إذا نزل بك أمر فافزع ...) على حالات نزول الأمر، وهي مخصوصة لا مطلقة؛ فيبقى الدعاء المطلق على حالة من الإباحة إما أصلاً أو لوجود المطلقات الكثيرة الدَّالة عليه؛ فيكون جمعاً بين الأخبار.
الوجه الثالث:
لو كانت تلك الأدعية والزيارات من إنشاء غير المعصوم عليه السلام ومِنْ أيِّ كان من العلماء الإجلاء فإنها سوف لا تصلح كمادة بحث أولية لاستكشاف الرؤية الدينية؛ لأننا نفترض في النص المعصوم أنه يمتلك الدقة التامة في التعبير، وفيه قابلية أن يضع المعاني وراء الحروف والألفاظ مبا يفتح أمام الفقيه باباً واسعاً لقراءة ما وراء السطور وما بينها؛ بالإضافة إلى حقيقة كون النص المعصوم قادر على معرفة تلك الخصوصيات الغيبية، والسرية عن المهدية، والإمام المهدي عليه السلام بما هو عالم عن قرب ومطّلع على الواقع مباشرة على نحو الخبر والممارسة؛ بعكس ما لو افترضنا النَّص قد صدر عن غير المعصوم فإنه لا يخبر عن تلك القضايا الخارجية والشخصية إلا بنحو التحليل لنَّص آخر، أو قراءة لقرائن حالية أو مقالية لا تفيد في أحسن الصور أكثر من الظن أو الإحتمال، وبالطبع فكلما نحى الرأي الفقهي ـ ومن أي فقيه كان عاش في أي زمان متقدم، أو متقدم المتقدم ـ سيراً تحليلياً في رؤى فقهية فإنه سوف يكون في موقع أبعد عن واقع النص، بمقدار تجاوز حدود الخبر المنصوص إلى التحليل المفترض.
وعليه فسوف لا يصلح النص المؤلف من قِبل الفقهاء غير المعصومين ليكون أداة كاملة لإستنباط أو معرفة المجهول العقائدي أو التراثي إلا بمقدار ما يعتمده النص غير المعصوم من إستفادته الفعلية من نسّ معصوم اعتمده في تركيب دعائه أو زيارته.
وهذا يوصلنا إلى الباب الأول المغلق على ضرورة التعرف على النص الذي نقل منه، او عنه، وهل إنَّ ذلك النص ثابت سندياً أم يحتاج إلى علاجات سندية لإثباته؟
وهو يرجعنا إلى نفس النقطة التي بدأناها بضرورة أن تكون تلك الأدعية والزيارات قد رويت عن نفس المعصومين عليها السلام، ولا نستفيد الإستفادة التامة المطلوبة من تلك التي قد رويت عن غير المعصومين عليها السلام وإن كانوا من الفقهاء الأجلاء.

الهوامش
(1) من سورة الاسراء: من الآية 13.
(2)كمال الدين: ج2: ص353: باب 33: ح51. الغيبة: الطوسي: ص 168ـ169: الطبعة المحققة.

--- التوقيع ---

مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول......

احمد امين
11-19-2007, 04:58 PM
الخمس في عصر الغيبة
سماحة السيد أحمد الاشكوري/ باحث وأستاذ في الحوزة العلمية

مسألة الخمس مثار خلاف عند العلماء ومحل للجدل والبحث والمناقشة وسنوافيك ببعــض أجوائـها وتداعياتها, بيد أن المهم أن هذه مسألة فقهية اجتهادية فلا يصح جعــل

الخلاف مبرراً للتعدي من رأي المتخصص والعزوف الى الميولات الذاتية والاهواء الفردية فكم من مسألة هي محل للشجار لكن لا يسوغ تسويفها بعد ما كانت دائرة المحركية هو العقل العملي من حيث جانب ابراء الذمة والمعذرية لا من حيث إصابة الواقع, وقد تقدم الاشارة الى أن الجنبة العملية تخضع لقانون إفراغ الذمة ولا تخضع لضابط آخر ومن هنا ينبغي للعاقل أن يبحث عن مسوغات الأبراء وتفريغ الذمم وإن لم ينل الواقع, وهذا إنما يتحقق إما عن طريق الاحتياط في المسألة في مورد يمكن فيه الاحتياط, وإما التصدي بنفسه الى عملية الاستنباط ليبلغ مرتبة الاجتهاد, وإما بالاستعانة بفقيه من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم قادر على قراءة النصوص الدينية وفق موازين محددة بعيداً عن الفوضى والانفلات والتسيب, وسوف نبين أن هذه الطريقة ممضية في العرف العقلاني والشرعي, فبقاء النظم وعدم الوقوع في فخ الهرج والمرج رهن هذا الاسلوب في السياقات العملية, ومن هنا السائر على غير درب الاحتياط والاجتهاد والتقليد يمشي في الظلام كلما أكثر وأسرع في الحركة ازداد بعداً, وقد ابتليت المذاهب الإسلامية الأخرى بتخبط في الحركة وفي صياغة القواعد الفكرية اعتماداً منهم على الاستحسانات الشخصية وإعمال الرأي, واليوم تسري هذه الأراجيف عندنا في بعض الاوساط البعيدة عن مذاق أهل البيت وأصالته, وكيفما كان أن التركيبة الاجتماعية في جميع العصور مؤلفة من علماء وجهال يرجع الجاهل فيما يحتاج إليه إلى العلماء ويتابعهم في اختصاصهم من دون السؤال عن الدليل لان فهم جميع الأدلة واستيعابها عملية صعبة قال تبارك وتعالى: (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) وما ورد في التفسير المنسوب للامام العسكري (فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً على هواه مطيعاً لامر مولاه فللعوام أن يقلدوه) (واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا) كل هذا شاهد صدق على لزوم تحصيل المرخص والمصلح الشرعي, ولكننا مع هذا سنعقد الكلام في ضمن مقامات رفعاً للضبابية.
المقام الأول: إن مفاد الآية الكريمة (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) تقسم الخمس إلى ست حصص خلافاً للشافعي وأبي حنيفة حيث ذهبا إلى تقسيمه خمس حصص بحذف سهم الله سبحانه, وقد ورد في صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الإمام الرضا عليه السلام سُئل عن قول الله عز وجل (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) فقيل له فما كان لله فلمن هو؟ فقال: لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو للامام فقيل له أفرأيت إن كان صنف من الاصناف أكثر وصنف اقل ما يصنع به؟ قال: ذاك إلى الإمام أرايت رسول الله صلى عليه وآله وسلم كيف يصنع؟ أليس انما كان يعطي
على ما يرى كذلك الإمام.(1)
وعلى هذا فهي في زماننا ترجع إلى إمامنا المنتظر أرواحنا له الفداء, نعم وقع الخلاف في كون هذه الملكية للامام هل هي ملكية شخصية لكن لا بمعنى بموته يتوارثه الورثة حالها حال سائر الملكيات, أم ملكية المنصب كما يظهر من التعبير في الصحيحة بالامام دون ابن رسول الله وان الخمس حق وحداني جعل لمنصب الامامة وتحت اختيار الإمام فهو حق للمذهب (فاذا ثبت هذا الحق للفقيه في زماننا فله أن يتصرف بهذا الحق كما كان للامام عليه السلام كما سيأتي في أدلة النيابة) ومجرد الشك في جواز التصرف بهذا الحق بدون اذنه عليه السلام كاف في استقلال العقل بلزوم الاستئذان منه للزوم الاقتصار في الخروج عن حرمة التصرف في ملك الغير على المقدار المتيقن من اذنه ورضاه هو حالة الاستئذان فقط هذا كله بحسب الأسهم الثلاثة الأول الواردة في الآية الكريمة.
أما الثلاثة الاخيرة فهي مختصة ببني هاشم خلافاً للعامة كما هو شأنهم في مخالفة آل البيت عليهم السلام بل قد ادعى صاحب الجواهر الفقيه المعتق أن المسألة من الضروريات التي لا تحتاج إلى دليل بل الدليل من الروايات أيضاً تام.
إنما وقع الخلاف في أن سهم الثلاثة هل هي ملك للاصناف الثلاثة أم ان الاصناف الثلاثة هي مصرف له لا ملك, وقد ذهب غير واحد من علمائنا إلى الثاني ولو من حيث إن الجهة لا تملك وعليه يكون جميع الخمس ملك للامام (إما شخصي أو للمنصب) أو تحت اختياره لتدار به شؤون المنصب وإن للامام أن يصرفه في جميع ما يراه من مصالح نفسه ومصالح المسلمين ومنها إدارة معيشة الفقراء كما جعلت الزكاة وسائر الضرائب الاسلامية أيضاً تحت اختياره غاية الأمر انه يتعين عليه أن يموّن فقراء بني هاشم من تلك الضريبة المنسوبة إلى الامامة, نعم يبقى استفسار أن التمييز بين بني هاشم وبين غيرهم خلاف ما يقتضيه طبع الاسلام وروحه السامية من المساواة بين طبقات المسلمين ورفضه للتميز العنصري إلا أن هذا تام لو لم يكن لغير بني هاشم حق آخر والمفروض إن الزكاء لهم,هذا مضافاً إلى جعل هذا التكليف اختباراً وامتحاناً لمن لا يرضى أن يرى لأهل البيت عيناً وأثراً, بل الحفاظ على عنوان بني هاشم له من الأيجابيات في دفع الشبهات وتسجيل الحقائق وإكرام الرجل في عشيرته وعائلته أمر عقلائي عرفي يقبله روح الاجتماع.

داريت أهلك في هواك وهم عدى *** ولأجل عين ألف عين تكرم
المقام الثاني: الحق الشرعي في زمن الحضور.
الكلام فيه أن للمعصوم جهات أربعاً.
الجهة الأولى: في ولايتهم التكوينية التي هي عبارة عن تسخير الكون تحت اختيارهم وإرادتهم ومشيئتهم بحول الله وقوته ولا شبهة في ولايتهم على المخلوقين بأجمعهم كما يظهر من الأخبار, وقد ذكر المحقق السيد الخوئي (رحمه الله) كونهم واسطة في الايجاد وبهم الوجود وهم السبب في الخلق, إذ لولاهم لما خلق الناس كلهم, وإنما خلقوا لأجلهم وبهم وجودهم وهم الواسطة في الافاضة وهم العلل الغائية أيضا ولهم الولاية التكوينية لما دون الخالق فهذه الولاية نحو ولاية الله تعالى على الخلق ولاية إيجادية وإن كانت هي ضعيفة بالنسبة الى ولاية الله تعالى على الخلق, وقد يستدل لها بآية (إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَْرْضِ خَلِيفَةً) بتقريب لا يمكن أن يكون الانسان خليفة من قبل الله إلا بعد إعطائه مجموعة من
الصلاحيات العامة التي يتحرك على أساسها في مجال التكوين وذلك لاجل لزوم وجود مشابهة بين المتخلف والخليفة, وهكذا قوله تعالى: (يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَْرْضِ) فقضية الاستخلاف ثابتة وقضية الأمانة وتحملها الانسان الكامل مع عجز السموات والارض على تحملها.
ومنها (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَْكْمَهَ وَالأَْبْرَصَ بإذني) وفي نعوت سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم المفوض إليه دين الله, وكما ورد في زيارة الحجة ارواحنا له الفداء (ما من شيء إلا وانتم له السبب) وذلك لكونهم مظاهر اسمائه وصفاته تعالى فيكون فعلهم فعله, وفي الحديث القدسي (عبدي أطعني تكن مثلي تقول للشيء كن فيكون) بل المقام أوضح من أن يستدل له.
الجهة الثانية: في نفوذ أوامرهم في الاحكام الشرعية الراجعة إلى التبليغ ووجوب تبعيتهم, وبكلمة وجوب إطاعتهم في الاحكام الراجعة إلى التبليغ فهي قضية قياسها معها, ويمكن الاستدلال بأوامر الطاعة كـ (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ) ونحوه.
الجهة الثالثة: في وجوب إطاعة أوامرهم الشخصية كما لو أمر بلزوم الاتيان بالماء ليشربه, فأيضا كذلك تمسكا باطلاق أدلة الاطاعة, وبقوله تعالى: (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ).
الجهة الرابعة: في ولايتهم التشريعية بمعنى كونهم أولياء بالتصرف في أموال الناس وأنفسهم مستقلاً, فالظاهر أيضاً لا خلاف في ولايتهم وكونهم اولى بالتصرف في أموال الناس ورقابهم بتطليق زوجاتهم وبيع أموالهم وغير ذلك من التصرفات ولا يمكن التمسك بأدلة الاطاعة, لأن الولاية غير الطاعة, نعم يدل عليه قوله تعالى (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) فان الظاهر من الأولوية في التصرف وفي خطبة حجة الوداع (ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم) قالوا بلى. قال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه وتوهم كون السيرة على خلاف ذلك وان الأئمة عليهم السلام لم يأخذوا مال الناس بغير المعاملات المتعارفة بينهم فلا يجوز ذلك.
مردودٌ, لان عدم الفعل لا يكشف على عدم الولاية, وبهذا يعلم أن ولاية الإمام بالحق الشرعي والسهم على القاعدة.
فحتى لو لم تدل آية مصرف الخمس على أن السهم الشرعي للامام يكفينا في مقام الاستدلال لذلك بأدلة الولاية التشريعية, بلا فرق بين القول بانه ملك شخصي أو ملك المنصب وبلا فرق بين القول بالملكية أو انه أمر تحت اختياره, هذا كله بالنسبة إلى المعصوم عليه السلام أما الفقيه فجزماً لم يثبت له الولاية التكوينية نعم يجب إطاعته بحسب الجهة الثانية دون الثالثة, وأما الجهة الرابعة فالمسألة خلافية وهل ثبتت بأدلة النيابة ذلك المعروف ليس للفقيه ولاية على أموال الناس وأنفسهم بمعنى استقلاله في التصرف فيهما, ومن هنا اتضح انه ليس له إجبار الناس على جباية الخمس والزكاة وسائر الحقوق المالية.
المقام الثالث: الأئمة الاطهار لهم ثلاث وظائف.
الوظيفة الأولى: تبيين الاحكام الشرعية وتكميلها ليتفاعل الواقع المتغير مع غاية الدين الخاتم, فلابد من افتراض وجود قاعدة تشريعية تتجاوب مع هدف الشريعة ومستجدات الحياة وتلبي حاجتهم توازنا بين
الاصالة والعصرنة على نهج الوحي وامتداده وهي المسماة بالقوة التشريعية في المصطلح الفعلي.
الوظيفة الثانية: القضاء والحكم (القوة القضائية).
الوظيفة الثالثة: قيادة الامة وإدارة شؤون الدولة ( القوة التنفيذية) ولا معنى لحصر وظيفتهم في الاول والثاني دون الثالث, أي يكتفون بالقضية العلمية ويبتعدون عن القضية السياسية كما كان يروم اليه الخلفاء العباسيون من أن لكم بيان الاحكام الشرعية ولنا التصدي للأمور السياسية.
حينئذ نقول أما الوظيفة الاولى فقد اعطيت للمجتهد مع وجود فارق جوهري بين الحكم الصادر من الإمام فهو حكم واقعي وبين الصادر من المجتهد فهو ظاهري يخطأ ويصيب تمسكا بقولهم عليهم السلام (العلماء ورثة الانبياء), (العلماء امناء الرسل), (علماء امتي كانبياء بني اسرائيل أو انهم افضل) (أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به) (إن اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم بعد السؤال عن خلفائه عند الترحم عليهم بانهم (الذين يأتون بعدي ويروون حديثي) وغير ذلك.
وهكذا الوظيفة الثانية فقد أعطيت الى المجتهد بمقتضى قوله عليه السلام اني قد جعلته حاكماً في مقبولة عمر بن حنظلة (ينظران من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فاني قد جعلته عليكم حاكماً) وهكذا في صحيح أبي خديجة (اجعلوا بينكم رجلاً قد عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته عليكم قاضياً).
انما الكلام في الوظيفة الثالثة فالامام هو الذي يتحمل هذه الوظيفة من قبل الله وإن كان المشروع لم يصل الى مرحلة التنفيذ إلا في فترة قصيرة, لكنه هل نصب الإمام الفقيه لهذه المهمة أم لا؟ وبعبارة هل للفقيه أن يتصدى الى غير مقام الفتوى والقضاء من الامور العامة؟
تفصيل الامور العامة: إن كانت الامور العامة التي يتوقف عليها حفظ النظام كمسألة نصب الاوصياء والقيمين على الصغار والقصّر, وهكذا في مسألة الاوقاف العامة التي لا يوجد لها مثول معين, وملاحظة مصلحة الطائفة والدفاع عنها من جميع الجهات فكرياً واجتماعياً وتميثلاً حقيقياً مشرفاً وعرضها بالصور الصحيحة في العرصات العالمية وإيجاد التوازن بين أفرادها وسد حاجاتهم وهكذا الامور المسببة التي لا يرضى الشارع بتركها كالدفاع عن أعراض المؤمنين وأموالهم.
فهذه الامور كلها إما أن تثبت لعامة المؤمنين ويكون الفقيه أحدهم أو تكون ثابتة لخصوص الفقيه لمعرفته بالاحكام الشرعية, وحيث أنه تتوفر في الفقيه صفات غير متحققة في غيره من جهة مقامه العلمي الشرعي وهدوئه وورعه وتهذيب نفسه وعدم تكالبه على الدنيا وعدم وقوفه على أبواب السلاطين والظلمة كل ذلك يقتضي إناطة هذه الامور الخطيرة به دون غيره أما في غير ذلك فلابد من مراجعة أدلة النيابة (نيابة الفقيه للمعصوم) هل تعمه أم لا.
المقام الرابع: الحق الشرعي (من حق الإمام وحق السادة أي السهمان) في عصر الغيبة.
أما حق الإمام فالاقوال في تعين الوظيفة كثيرة وأكثرها واضحة الضعف كالقول بوجوب دفنه الى أن يظهر الحجة, أو القول بوجوب عزله وايداعه والايصاء به عند ظهور إمارات الموت, أو القول بالقائه في البحر مما يستلزم ضياع المال وإتلافه والتفريط فيه بلا مبرر عقلاني لاسيما بالنسبة الى الاوراق النقدية, ومن جهة أخرى دلت الادلة على أن هذا السهم ملك للامام المعصوم ومجرد غيبته لا تخرجه عن ملكه وعليه
جواز التصرف به مشروط بالاستئذان منه لانه هو المالك أو من ينوب عنه عليه السلام وهو الفقيه لاسيما على القول بانه ملك المنصب إلا أن مجرد الاستئذان لا يكفي في تصحيح التصرف به وإنما لابد من القطع برضا الإمام في الصرف أو الوثوق فنحتاج في الجواز الى الاذن وإحراز الرضا, فمن هنا لا يجوز صرف هذا الحق فيمن يمضي عمره بالمساهلة والتسكع ولو كان هناك اذن أو يعطي الى من هو منحرف العقيدة أو السلوك, بل يصرف في تشييد الدين ودعائمه وتقوية شوكة الاسلام وإبقاء استقلال رجال الدين عن الدولة والساسة, وان المؤسسة الدينية تملك منابع مالية تستطيع إيجاد دعاة للمذهب ومدافعين وحرس يحفظون العقيدة, وهذه المؤسسة لابد أن تكون مستقلة وغير محتاجة ولها القدرة في تنفيذ مشاريعها وطموحاتها, هذا كله لو كان السهم ملكاً شخصياً, أما لو قلنا أن الخمس بتمامه ملك لمنصب الامامة وليس لشخص الإمام كما تدل عليه جملة من الادلة وانتقال هذا المنصب الى الفقيه يلزم وبنحو أوضح تسليمه اليه لادارة شؤون الدين وكم من مذهب اضمحل وفنى أو انحرف بسبب الأعوزاز المالي, وكم من عقيدة لم يحكم لها بالنمو بسبب عدم التمويل المالي, وهذا بخلافه ما نجده في المذهب الامامي فيتمتع بخصائص كلها ناشئة من سهم الإمام وإن أمره بيد الفقيه.
فاليوم المذهب مستقل ينمو ويتكاثر وله صوته ومحاموه وله أنشطة ومشاريع عملاقة وله شبكاته العلمية والاجتماعية والخدمية، وهو ثري بسهم الإمام, هذا غيض من فيض من بركات سهم الإمام المهدي وأعداء الدين التفتوا الى ذاك ويسعون الى تجفيف هذا المنبع وسحب البساط من تحت المرجعية ولو بواسطة ايادي أجيرة تنفذ رغباتهم, والعيان خير دليل من البيان.
أما سهم السادة فيشترط فيه الايمان وفي اليتيم والمسكين الفقير منهم, وفي ابن السبيل الحاجة في بلد التسليم, ويجوز للمالك دفعه اليهم بنفسه وإن كان الاحوط الدفع الى المجتهد أو باذنه عند بعض فقهائنا لانه أعرف بمواقعه والمرجحات التي ينبغي ملاحظتها والحفظ لكرامة السادة وعدم رجوعهم الى المالكين. يتبع في العدد القادم من مجلة الانتظار إن شاء الله تعالى.




--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول.......

احمد امين
11-20-2007, 01:29 PM
الفتاوى السديدة للمرجعية الرشيدة
إلى مراجعنا العظام حفظهم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ظهرت في الآونة الأخيرة ادعاءات السفارة للإمام المهدي عليه السلام، بل يدّعي البعض أنه الإمام المنتظر عليه السلام، في حين لم يلق هؤلاء رادعاً قوياً وبياناً واضحاً من مصادر الفتيا والعلم، وقد استغل هؤلاء انعدام المعايير الصحيحة لدى عامة الناس، نتيجة الجهل، والتجهيل المتعمد من قبل الظالمين، والفقر، وانفلات الوضع الأمني، الذي ابتليت به أمّة المسلمين عموماص وفي العراق بالخصوص.
وقد بان بطلان وفضيحة من ادعى ذلك، في زمن الغيبة الكبرى بعد السفير الرابع أبي الحسن عليّ بن محمّد السمري(رضوان الله عليه)، وبقي بعضٌ لم يتبيّن للناس زيفه. وقد انهالت على مركزنا الأسئلة حول هذا الموضوع. ولما كانت المرجعية الدينية هي الحصن الحصين للمذاهب ولأبنائه لذا كان من الواجب أن نتوجّه إلى سماحتكم ممثلين عموم الشعب المؤمن الموالي لأهل بيت النبوة عليهم السلام، آملين من سماحتكم بيان الرأي في ردع هذه الدعاوى، وبيان المعايير التي يصح فيها ادعاء مثل هذه المدعيات، حتى يتبين للمؤمن: كيفية التمييز؟ ومتى يصدّق؟ ومتى يكذّب؟ هذه الدعاوى.
أدام الله ظلكم الوارف على رؤوس الأنام ولا حرمنا من فيوضاتكم المباركة

مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي عليه السلام


بسم الله الرحمن الرحيم

استفتاء السيد السيستاني( حفظه الله)

قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له لكميل بن زياد رضوان الله عليه:
(الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق).
إن من أهم الواجبات على المؤمنين في عصر غيبة الإمام عليه السلام هو أن يتعاملوا بتثبّت وحذرٍ شديدٍ فيما يتعلق به عليه السلام وبظهوره وسُبل الإرتباط به، فإن ذلك من أصعب مواطن الإبتلاء ومواضع الفتن في طول عصر الغيبة.
فكم من صاحب هوى مبتدع تلبس بلباس أهل العلم والدين ونسب نفسه إليه عليه السلام، مستغلاً طيبة نفوس الناس وحُسن ظنهم بأهل العلم وشدة تعلقهم بأهل بيت الهدى عليهم السلام وانتظارهم لأمرهم، فاستمال بذلك فريقاً من الناس وصلةً به إلى بعض الغايات الباطلة، ثم انكشف زيف دعواه وقد هلك وأهلك الكثيرين. وكم من إنسان استرسل في الاعتماد على مثل هذه الدعاوى الباطلة والرايات الضالة، بلا تثبّت وحذر، فظنّ نفسه من المتعلمين على سبيل نجاة ولكنه كان في واقعه من الهمج الرعاع، قد تعثر بعد الاستقامة وخرج عن الحق بعد الهداية، حتى اتخذ إليه عليه السلام طريقاً موهوماً، بل ربما استدرج للإيمان بإمامة غيره من الأدعياء، فاندرج في الحديث الشريف (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية).
وقد اتفق من هذه الحركات منذ الغيبة الصغرى إلى هذا العصر شيء كثير حتى أنه ربما كان في زمان واحد عدد من أدعياء الإمامة والسفارة، بحيث لو وقف الناظر على ذلك لكان فيه عبرة وتبصّر، ولتعجّب من جرأة أهل الأهواء على الله سبحانه وعلى أوليائه عليهم السلام بالدعاوي الكاذبة وصلة إلى شيء من حطام هذه الدنيا، وأستغرب سرعة تصديق الناس لهم والانسياق ورائهم مع ما أمروا به من الوقوف عند الشبهات والتجنّب عن الاسترسال في أمور الدين فإنّ سرعة الاسترسال عثرة لا تقال.
ألا وان الإمام عليه السلام حين يظهر يكون ظهوره مقروناً بالحجة البالغة والمحجة الواضحة والأدلة الظاهرة، محفوفاً بعنايته سبحانه، مؤيداً بنصره حتى لا يخفى على مؤمن حجته ولا يضل طالب للحق عن سبيله، فمن استعجل في ذلك فلا يضلنّ إلا نفسه،فإن الله سبحانه لا يعجل بعجلة عباده.
كما أن المرجع في أمور الدين في زمان غيبته عليه السلام هم العلماء المتقون ممّن اُختبر أمرهم في العلم والعمل، وعلم بُعدهم عن الهوى والضلال، كما جرت عليه هذه الطائفة منذ عصر الغيبة الصغرى إلى عصرنا هذا.
ولا شك في أن السبيل إلى طاعة الامام عليه السلام والقرب منه ونيل رضاه هو الالتزام بأحكام الشريعة المقدسة والتحلي بالفضائل والابتعاد عن الرذائل والجري وفق السيرة المعهودة من علماء الدين وأساطين المذهب وسائر أهل البصيرة التي لا يزالون يسيرون عليها منذ زمن الأئمة عليهم السلام، فمن سلك طريقاً شاذاً وسبيلاً مبتدعاً فقد خاض في الشبهة وسقط في الفتنة وضلّ عن القصد.
وليعلم أن الروايات الواردة في تفاصيل علائم الظهور هي كغيرها من الروايات الواردة عنهم عليهم السلام لابد في البناء عليها من الرجوع إلى أهل الخبرة والاختصاص لأجل تمحيصها وفرز غثّها من سمينها ومحكمها من متشابهها، والترجيح بين متعارضاتها ولا يصح البناء في تحديد مضامينها وتشخيص مواردها على أساس الحدس والتظني، فإن الظنّ لا يغني من الحق شيئاً. وقد أخطأ في أمر هذه الروايات فئتان:
فئة شرعوا في تطبيقها واستعجلوا في الأخذ بها ـ على حسن نية ـ من غير مراعاة للمنهج الذي تجب رعايته في مثلها، فعثروا في ذلك ومهّدوا السبيل من حيث لا يريدون لأصحاب الأغراض الباطلة، وإن الناظر المطلع على ما وقع من ذلك يجد أن بعضها قد طبّق أكثر من مرة في أزمنة مختلفة، وقد ظهر الخطأ فيه كل مرة، ثم يعاد إلى تطبيقها من جديد.
وفئة أخرى من أهل الأهواء، فإنه كلما أراد أحدهم أن يستحدث هوى ويرفع راية ضلال ليجتذب فريقاً من البسطاء والسذج إختار جملة من متشابهات هذه الروايات وضعافها وتكلف في تطبيقها على نفسه وحركته، ليمنّي الناس بالأماني الباطلة، ويغرّرهم بالدعاوي الباطلة فيوقع في قلبهم الشبهة، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام (فاحذروا الشبهة واشتمالها على لبستها، فإن الفتنة طالما أغدقت جلابيبها وأعشت الأبصار ظلمتها) وقال عليه السلام (إن الفتن إذا أقبلت شبّهت وإذا أدبرت نبّهت، ينكرن مقبلات ويعرفن مدبرات).
نسأل الله تعالى أن يقي جميع المؤمنين شرّ الفتن المظلمة والأهواء الباطلة ويوفقهم لحُسن الانتظار لظهور الامام عليه السلام. وقد ورد في الحديث الشريف (من مات منتظراً لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا عليه السلام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


12/ صفر الخير/ 1428هـ


آية الله العظمى الشيخ اسحاق الفياض(حفظه الله)
بسم تعالى
لايخفى على المؤمنين أيدهم الله تعالى أن السفارة والنيابة الخاصة عن الإمام الحجة عليه السلام قد انقطعت بموت السفير الرابع علي بن محمد السمري رضوان الله عليه وبدأت الغيبة الكبرى فمن ادعى السفارة والنيابة الخاصة فيها فهو مفتر كذاب وعلى الناس أن يكذبوه، وكذا ينبغي عليهم تكذيب من يدعي انّه اليماني أو الخراساني أو صاحب النفس الزكية، فإنّ تلك الشخصيات المباركة لاتظهر إلاّ بعد الصيحة.
ومنه يظهر بطلان دعوى مقام الإمامة وانه الإمام عليه السلام ضرورة أن الإمام عليه السلام لايظهر إلا بعد الصيحة والخسف في البيداء وخروج اليماني والسفياني والخراساني وقتل النفس الزكية بين الركن والمقام.
وبدورنا ننصح المؤمنين وفقهم الله تعالى بأخذ العقائد الصحيحة من المراجع العظام الأمناء على حلال الله وحرامه وعدم الإعتناء بتلك الدعاوى الباطلة، فإنّ عدم الاعتناء بها وإهمالها سبب لإجهاضها إن شاء الله تعالى وفقكم الله لخدمة الدين ونفع المؤمنين

2/ صفر/ 1428 هـ
آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي( حفظه الله)
بسمه سبحانه
يجب أن نعلم أن الحجة المنتظر عليه السلام، أرواحنا لمقدمه الفداء، قد بيّن على لسان نوابه- خصوصاُ الرابع أبي الحسن علي بن محمد السمري- وكذلك آبائه الأئمة الطاهرين خصوصياته ومشخصاته، وكذلك حددت على ألسنتهم الآيات والعلائم الحتمية التي يعقبها ظهوره وخروجه من حجاب الغيبة، ولم يتحقق شيء منها إلى الآن، وقد انقطعت السفارة الخاصة والمباشرة بينه عليه السلام وبين الشيعة، بموت السفير الرابع، فكل من يدعي السفارة فهو كذاب مفتر على لسانة سلام الله عليه، وكل من يدعي أنه الإمام المنتظر والخارج قبل تحقق العلائم ولايمتلك مشخصاته ودلائله فهو في حكم المرتد، لأنه يبتدع الدين، فعلى المؤمنين الانتباه فلا تفترسهم الذئاب وتستضلهم الشياطين، فاعلموا أنه من وراء هؤلاء الضالين المضلين طغاة العالم يمدونهم في طغيانهم يعمهون.
اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وغيبة إمامنا وكثرة عدونا وقلة عددنا وشدة الفتن بنا وتظاهر الزمان علينا، اللهم فصل على محمد وآله وأعنّا على ذلك بفتح تعجله وبضّر تكشفه ونصر تعزه وسلطان حق تظهره، ورحمة منك تجللناها وعافية منك تلبسناها، برحمتك ياأرحم الراحمين.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول...

احمد امين
11-20-2007, 03:37 PM
سلسلة معارف الغيبة

--------------------------------------------------------------------------------

سلسلة معارف الغيبة
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمّد وآله الطاهرين.
تُعد الموسوعات المعرفية من أهم المشاريع التي يرتبط بها القارئ ارتباطاً وثيقاً من أجل تمتين علاقته بالوحدة المعرفية موضوعياً، وهي أداة الخطوة الأولى التي يخطوها الباحث من أجل الوصول إلى حقيقة ما، بمعنى آخر أن البحث وهو يعيش لحظات ولادته الأولى يتكئ في بدايته على المعرفة الأولية التي توفرها الموسوعات العلمية وتتكفل في توفير قسط تعريفي مهم تنجحُ من خلالها خطوات البحث الأولى، إذن فالموسوعة أبجدية العلم المبحوث أو هي أعمدة قضيته البحثية، وكلما كان الموضوع مهماً على مستوى المعرفة البدائية، أو على صعيد البحث العلمي، أو على طراز التقنية المتكفلة في تقديم معرفة ما تنشأ أهمية الموسوعة المعدةُ من أجله هذا العلم، أو تلك القضية، أي ستكون الحاجة للموسوعة دالةً على أهمية الموضوع المبحوث أو القضية المطروحة.
ولما كانت القضية المهدوية من الأهمية بمكان فإن الحاجة إلى عمل موسوعة تتكفل فيها دائرة معرفية واسعة البحث مهمة جداً تفرض نفسها على الواقع العلمي، أي الأهمية إلى مشروع موسوعي منتزعةٌ من الحاجة إلى تمتين المعرفة المهدوية ونشرها بين الأوساط الشعبية المختلفة سواء كانت ثقافية أو غيرها، وعلى جميع التدرجات الثقافية المختلفة تنبثقُ ضرورة العمل الموسوعي المهدوي.
والذي بين يديك _ أيها القارئ الكريم _ هو مقدمة لمشروع موسوعي كبير وضخم يضمُ في طياته خمسة آلاف عنواناً بعد أن ضمن هذا الموجز خمسمائة عنوان كبداية أولية مهمة في الشأن الموسوعي المعرفي وقد تقدم مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي C في هذا الشأن خطوات مهمة أنجز منها القسط الأكبر والذي ينتظر النور بمشيئة الله تعالى بعد وقت قريب، وبذلك ستكون هذه الدائرة الموجزة إشارة أولى إلى دائرة موسوعية أكبر نأملُ من خلالها إلى تعزيز الثقافة المهدوية بماينسجمُ وتطلعات الحاضر الثقافي والراهن المعرفي.

. حرف الالف:

1 /1 _ الأبدال:

قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم إذا مات واحد أبدل الله مكانه آخر، وعن القاموس الأبدال: قوم يقيم الله بهم الأرض وهم سبعون، أربعون بالشام وثلاثون بغيرها لا يموت أحدهم إلا قام مقامه آخر من سائر الناس. (مجمع البحرين: ج 2).
والظاهر أن أكثر الأبدال من أهل الشام كون أن إيمانهم وولائهم لأهل البيت C في ظل توجهات معادية تسعى للانقضاض على شيعة أهل البيت G وأتباعهم يُضفي عليهم حالةً من التكريم والاهتمام الظاهر لمهمتهم. والأبدال يمارسون ولاءهم هذا في ظروف قاهرة جديرون بأن تكون لهم المكانة الكبرى والمنزلة العظمى، والنص التالي يشير إلى انضمام الأبدال لنصرة الإمام C، فعن رسول الله 9 يصف الإمام C بقوله: «هو رجلٌ من ولدي كأنه من رجال بني إسرائيل عليه عباءتان قطوانيتان، كأن وجهه الكوكب الدري في اللون، في خده الأيمن خال أسود، ابن أربعين سنة [أي يرى كابن أربعين سنة] فتخرج إليه الأبدال من الشام وأشباههم».
2/2 _ إبراهيم بن محمّد بن فارس النيسابوري:

هو إبراهيم بن محمّد فارس النيسابوري ممن شاهد الإمام الحجة C حيث قال: لما همَّ الوالي عمرو بن عوف بقتلي وهو رجل شديد النصب، وكان مولعاً بقتل الشيعة، فأخبرت بذلك، وغلب عليّ خوف عظيم، فودعت أهلي وأحبائي، وتوجهت إلى دار أبي محمّد C لأودعه وكنت أردت الهرب فلما دخلت عليه رأيت غلاماً جالساً في جنبه، وكان وجهه مضيئاً كالقمر ليلة البدر، فتحيرت من نوره وضيائه وكاد أن ينسيني ما كنت فيه من الخوف والهرب فقال: «يا إبراهيم لا تهرب، فإن الله تبارك وتعالى سيكفيك شره» فازداد تحيري، فقلت لأبي محمّد C: يا سيدي جعلني الله فداك من هو؟ فقد أخبرني عما كان في ضميري، فقال: «هو ابني وخليفتي من بعدي، وهو الذي يغيب غيبة طويلة، ويظهر بعد امتلاء الأرض جوراً وظلماً فيملؤها عدلاً وقسطاً»، فسألته عن اسمه قال: «هو سمي رسول الله 9 ولا يحل لأحد أن يسميه باسمه ويكنيه بكنيته، إلى أن يظهر الله دولته وسلطنته، فاكتم يا إبراهيم ما رأيت وسمعت منا اليوم إلاّ عن أهله»، فصليت عليهما وآبائهما وخرجت مستظهراً بفضل الله تعالى، واثقاً بما سمعته من الصاحب C فبشرني عليّ بن فارس بأن المعتمد قد أرسل أبا أحمد أخاه وأمره بقتل عمرو بن عوف، فأخذه أبو أحمد في ذلك اليوم وقطعه عضواً عضواً والحمد لله رب العالمين.
3/3 _ إبراهيم بن محمّد الهمداني:

من وكلاء الناحية المقدسة، حج أربعين حجة، كان معاصراً للجواد C. وقد كتب C بخطه: «عجل الله نصرتك ممن ظلمك وكفاك مؤنته، وأبشرك بنصر الله عاجلاً وبالأجر آجلاً، وأكثر من حمد الله».
روى عنه أنه قال: وكتب إليّ: «وقد وصل الحساب تقبل الله منك ورضي عنهم وجعلهم معنا في الدنيا والآخرة...» وقد كتبت إلى النضر: «أمرته أن ينتهي عنك وعن التعرض لك ولخلافك، وأعلمته موضعك عندي، وكتبت إلى أيوب أمرته بذلك أيضاً، وكتبت إلى مواليّ بهمدان أمرتهم بطاعتك والمصير إلى أمرك، وأن لا وكيل لي سواك».
ورد في توثيقه عن الإمام المهدي C مبتدءاً بذلك من دون سبق سؤال، والمراد بذلك توكيله وارجاع الناس إليه إذ لا محالة وهو إذ ذاك من شيوخ الطائفة ومبرزيها الذين لهم قدم في مدح الأئمّة السابقين لهم.
4/4 _ إبراهيم بن مهزيار:

راجع: محمّد بن إبراهيم بن مهزيار.
5/5 _ الأبقع:

راجع: الأصهب.
6/6 _ الأبلّة:

موضع في البصرة يشهد أحداث نزول بنو قنطورا في البصرة، وبنو قنطورا حسب تفسير عبد الله بن عمرو هم الأتراك، كذا ورد في بيان معنى بني قنطورا دون الإشارة إلى منشأ تسميتهم.
راجع: بنو قنطورا.
7/7 _ ابن أبي العزاقر:

راجع: الشلمغاني.
8/8 _ ابن بابا القمي:

الحسن بن محمّد بن بابا القمي أحد مدعي الوكالة عن الإمام المهدي C.
راجع: النميري.
9/9 _ ابن باذشاله الاصفهاني:

من أهل اصفهان، وممن رأى الإمام الحجة C، ذكره الصدوق في كتابه.
10/10 _ ابن صياد:

راجع: الدجال.
11/11 _ أبو إبراهيم:

إحدى كنى الإمام المهدي C.
ذكره المحدث النوري في النجم الثاقب.
12/12 _ أبو بكر البغدادي:

محمّد بن أحمد البغدادي وهو ابن أخ الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري.
ممن ادعى السفارة الكاذبة، حيث انتابت الأوساط الشعبية موجة من الادعاءات الباطلة والانحرافات الضالة وكان أخطرها دعوى السفارة الكاذبة، وكونها خطيرة لأنها تغوي الكثير عن الحق وتعرقل مسيرة الإمام C التي تتجه نحو بناء مجتمع واع متكاملٍ فضلاً عن تلكؤ مهمة السفارة الحقة التي سوف تنشغل بأمور جانبية أخرى وهو محاولة تكذيب دعاوى هؤلاء.
إلاّ أن الملاحظ أن مهمة السفارة الثالثة التي يتزعمها الشيخ حسين بن روح كانت في صدد الحد من هذه الدعاوى وايقاف الناس على الدعاوى الباطلة وكان الشيخ حسين بن روح رضوان الله عليه موفقاً في مهمته ومحاولة انحسار هذه الدعاوى بشكل لا يكاد يذكر.
13/13_ أبو جعفر:

إحدى كنى الإمام المهدي C.
ذكر ذلك المحدث النوري ; كذلك في كتابه.
14/14 _ أبو جعفر الرفاء:

من أهل الري، شاهد الإمام الحجة C وتشرّف بحضوره، ذكره الصدوق تحت عنوان من رآه C.
15/15 _ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن نوبخت:

راجع: محمّد بن جعفر الأسدي.
16/16 _ أبو الحسن:

من كنى الإمام المهدي C.
ذكره المحدث النوري ;.
17/17 _ أبو الحسين محمّد بن جعفر:

راجع: محمّد بن جعفر الأسدي.
18/18 _ أبو دجانة الأنصاري:

من صحابة رسول الله 9، يرجعه الله تعالى إلى الدنيا ليلتحق بأصحاب الإمام المهدي C كما في بعض الروايات.
راجع: قوم موسى.
19/19 _ أبو دلف الكاتب:

محمّد بن المظفر الكاتب الأزدي.
ادعى السفارة كذباً وزوراً وكان معروفاً بين أوساط الناس بالالحاد ثمّ أظهر الغلو ثمّ جُن وسُلسل ثمّ صار مفوضاً.
ادعى السفارة بعد وفاة عليّ بن محمّد السمري السفير الرابع وكانت تلك إحدى علامات كذبه وافتضاحه، إذ كانت رسالة الإمام C صريحة في عدم العهد لأحد بعد السمري وأن من ادعى المشاهدة بعد ذلك فهو كذاب، إلاّ أن أبي دلف الكاتب لم يلتفت إلى كل ذلك فحاول ادعاء السفارة وبث اكذوبته التي لم تنطل على أحد حتّى استضعفه الناس فأخذوا يهزأون به في مجالسهم ومنتدياتهم.
راجع: أبو بكر البغدادي، في أسباب دعوى السفارة.
20/20 _ أبو صالح:

من كنى الإمام المهدي C.
قال المحدث النوري:
ذكر في ذخيرة الألباب أنه يكنى بأبي القاسم وأبي الصالح.
وان هذه الكنية معروفة له عند الأعراب والبدو فإنهم ينادونه به عند التوسلات والاستغاثات به، ويذكرها الشعراء والأدباء في قصائدهم ومدائحهم.
21/21 _ أبو الطيب:

راجع: البلالي.
22/22 _ أبو عبد الله:

إحدى كُنى الإمام المهدي C.
روى الكنجي الشافعي في كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان C عن حذيفة قال رسول الله 9: «لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لبعث الله فيه رجلاً اسمه اسمي وخُلقه خلقي يكنى أبا عبد الله».
23/23 _ أبو عليّ القمي:

راجع: أحمد بن إسحاق الأشعري.
24/24 _ أبو القاسم:

من كنى الإمام المهدي C.
روي في الأخبار المستيفضة بأسانيد معتبرة من طرق الخاصة والعامة عن رسول الله 9 أنه قال:
«المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي».
وروي في كمال الدين عن أبي سهل النوبختي، عن عقيد الخادم أنه قال: ويكنى أبا القاسم.
25/25 _ أبو محمّد:

أحد كنى الإمام المهدي C.
ذكر ذلك المحدث النوري في النجم الثاقب.
يتبع



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول

احمد امين
11-21-2007, 12:20 PM
مقدمة المركز
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين.
الحديث عن العقيدة المهدوية ومعطياتها وآثارها على المستوى الفردي والاجتماعي حديث يضم بين طياته الكثير من الابعاد المعرفية والعقدية والنفسية والروحية لدى الجنس البشري بجميع أطيافه، باعتباره يمثل عصارة طموح البشرية ومنتهى أمل الانسانية على هذه الأرض، إذ هو ليس سرداً تاريخياً لا يمت إلى الواقع الإنساني ـ بحاضره ومستقبله ـ بصلة، وليس هو مجرد ترف فكري لا علاقة له بوجدان الامة وتطلعاتها، ولا هو حديث عن الخيال العلمي في عالم المستقبل، فقد أثبتت المطالعات المعرفية والاحصاءات الميدانية العد التصاعدي لتجذر العقيدة المهدوية والايمان بها في ضمير الامة والوجدان الاممي لها بمقدار تزايد المحن والصعوبات التي واجهتها وتواجهها البشرية في العصور الماضية وعصرنا الراهن، وهذا ما يعبر عنه في الأدبيات التراثية بمبشرات الظهور الأصغر حيث أصبحت الأمة أشدّ انجذاباً إلى ذلك التغيير العالمي وانقلبت من أمة قابلة ـ إن لم نقل رافضة ـ للتحول الذي سوف يحصل في المستقبل إلى أمة فاعلة، وهذا التحول بحد ذاته يمثل خطوة عظيمة انجزتها عقيدة الانتظار لبناء جسور الارتباط مع عصر النهضة العالمية.
وبالرغم من الجهود المتظافرة لابناء الامة بعلمائها ومثقفيها من خلال أقلامهم الشريفة ومنابرهم القيمة، وتجارها بانفاقهم وتبرعاتهم في هذا المجال والشريحة العامة من اتباع الطائفة الحقة بتفاعلها والتزامها فكراً وعملاً بهذه العقيدة.
أقول بالرغم من كل هذه الجهود والمساعي لبناء صرح العقيدة واستيعاب مفرداتها إلا أنه مازالت هناك جوانب لم تسلط عليها الاضواء بالشكل الكافي وبصورة مستقلة مع ارتباطها الصميمي بالعقيدة المهدوية، بل تعتبر من الاجزاء المقومة لمفهوم وعقيدة الانتظار ومن هذه البحوث التي سعى مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عليه السلام) إلى تناولها بشكل مستقل وتسليط الأضواء عليها هو البحث عن الشخصيات ذات الدور الفاعل في عصر الظهور والتي تلقي بظلالها على الحركة العالمية المظفرة بقائدها العالمي الحجة بن الحسن عجل الله فرجه سواء كانت هذه الآثار والتداعيات على المستوى الايجابي لحركة الإمام (عليه السلام) أو الجانب السلبي، وبعبارة أخرى سواء كانت هذه الشخصيات ـ ومن وراءها الحركات التي تمثلها ـ داعمة ومؤيدة للإمام (عليه السلام) والسائرة في ركابه وتحت إمرته أو التي لها موقف آخر وفي الجانب الثاني لحركة الإمام، أي انها تعتبر من المعوقات للنهضة العالمية المنتظرة.
ويمثل الجانب والمحور الأول شخصيات مثل اليماني والخراساني والحسني كما يتشخص الطرف الآخر بنماذج مثل الدجال والسفياني وآخرين، إذن لابد من التعمق في دراسة هذه الشخصيات ومشخصاتها ومعرفة هويتها بصورة أكثر تفصيلاً لما قلنا من أن لها الدور المهم في عصر الظهور أولاً مضافاً إلى سدّ المنافذ أمام من ينتحل أحد هذه الشخصيات طلباً لحطام الدنيا وركضاً وراء الاهواء.
ومن هنا جاءت هذه الدراسة لسماحة العلامة الشيخ محمد السند دامت بركاته لبيان الرؤية العامة وإعطاء الضابطة الكلية لمثل هذه الشخصيات وتمييز المحق من المبطل الذي يتصيد بالماء العكر.
وذلك من خلال بحث أصيل يعتمد على الأسس العلمية والقواعد السندية في فقه الحديث ودرايته.
وإذ يتقدم المركز بالشكر الجزيل للمجهود العلمي القيم الذي بذله سماحة المؤلف فان من دواعي سروره واعتزازه أن يقدم للقراء وللمكتبة العقائدية الاسلامية هذا الكتاب ضمن سلسلة «شخصيات عصر الظهور» ليكون بمثابة الاساس العلمي والمقدمة الكلية المعتمدة لدى دراستنا لتلك الشخصيات في إطارها العام ليسهل بعد ذلك تناول كل مفردة بحدِّ ذاتها ودراستها بصورة منفصلة وبشكل مستقل مع الأخذ بنظر الاعتبار هذه المقدمة في كل من هذه الشخصيات.

ومن الله التوفيق



المدخل

تطرح في الآونة الأخيرة تساؤلات حول موقعيّة شخصيّات الظهور، حيث ينتحل أدعياء _ بين الفينة والاُخرى _ أسمائهم، فهل لتلك الشخصيات _ وهي نجوم سنة الظهور _ صفة رسميّة من قِبل الإمام المنتظر عجل الله فرجه، كأن يكونوا نوّاباً خاصّين له وسفراء للناحية، أو غير ذلك من السمات التي لها طابع الحجّية والتمثيل القانوني، مع أنّه قد قامت الضرورة في روايات أهل البيت عليهم السلام على نفي النيابة الخاصّة والسفارة في الغيبة الكبرى للإمام المهدي عجل الله فرجه، وكذلك في تسالم وإجماع علماء الإماميّة.
وهذه النجوم لمسرح سنة الظهور ممّا قد جاءت أسماؤهم في روايات علامات الظهور، مثل: اليماني، والخراساني (الحسني)، وشعيب الصالح، والنفس الزكيّة، وغيرهم، وذكرت لهم ملاحمممهّدة في نفس سنة الظهور، فهل يستفاد منها أي صفة معتبرة نافذة، أم أنّ النعوت الواردة فيهم لا يستفاد منها أكثر من مديح عام من دون أن يصل إلى درجة الحجّية الرسميّة؟ وقبل الخوض في دلالة الروايات الواردة في شأنهم نتعرّض إلى:لمحة إجماليةفي أدلة انقطاع النيابة الخاصّة في الغيبة الكبرىواستمرار الانقطاع حتّى الصيحة والسفياني.


لمحة إجمالية
في أدلة انقطاع النيابة الخاصّة في الغيبة الكبرى
واستمرار الانقطاع حتّى الصيحة والسفياني
يتبع ان شاء الله تعالى.
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (شخصيات عصر الظهور) هي تمثل رآي العلامة الشيخ السندوليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهم الوعي المهدوي وتعميقا لأصل التعددية في القراءات التخصصية بأيدٍ تخصصية.





--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول....

احمد امين
11-22-2007, 10:38 AM
سلسلة معارف الغيبة (الحلقة الثانية ).

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

عود لما انتهينا اليه
/25 _ أبو محمّد:
أحد كنى الإمام المهدي (عليه السلام)
ذكر ذلك المحدث النوري في النجم الثاقب.
26/26 _ أبو نصر الخادم:

راجع: ظريف.
27/27 _ أبو يوسف:

كنية الدجال، ولعلها إحدى كناه المتعددة محاولاً بذلك استجلاب تعاطف العرب المسلمين بعد أن يكون خروجه من إحدى مدن خراسان واسمه صاف، كما أورده المدابغي في حاشية الفتح المبين.
28/28 _ الاحتباس الحراري:

إحدى الظواهر التي تتدخل في التغيرات الكونية المرتقبة في علامات الظهور.
والاحتباس الحراري ظاهرة ارتفاع درجة حرارة باطن الأرض بفعل الأنشطة البشرية كالتجارب النووية وغيرها. هذه الظاهرة ستزيد من ارتفاع درجات الحرارة مما يؤدي إلى اختلال في حركة الأرض تنعكسُ على علاقتها بحركة الشمس مما يساهم في تغيير موضع طلوع الشمس من مشرقها الطبيعي وطلوعها من المغرب.
راجع: طلوع الشمس من مغربها والأسباب المساعدة في هذه الظاهرة.
29/29 _ أحلاس:

ورد في حديث الحكم بن عيينة عن محمّد بن علي (عليه السلام) قال الحكم بن عيينة: سمعت أنه سيخرج منكم رجل يعدل في هذه الأمّة قال: «انا نرجو ما يرجو الناس، وإنا نرجو لو لم يبقَ من الدنيا إلاّ يوم لطول الله ذلك اليوم حتّى يكون ما ترجوه هذه الأمّة، وقبل ذلك فتنٌ شر، فتنة يمسي الرجل مؤمناً ويصبح كافراً ويصبح مؤمناً ويمسي كافراً، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله وليكن من أحلاس بيته».
والحلس بمعنى الحرس لبيته والقيم على عياله، حيث يصف الإمام(عليه السلام) شدة الفتن القادمة وما هو تكليف المؤمن في خضم تداعيات الأهواء وتوالي الفتن، ليكون المؤمن بعيداً عن الدخول في هذه الإضطرابات وجعل نفسه طرفاً فيها وليكون حكيماً بعيداً عن الاشتراك في كل ما من شأنه أن يؤجج فتنة ويُلقح أخرى، وكونه حلساً في بيته إشارة إلى الابتعاد عن كل ذلك ليحظى على ما هو أهم ويحفظ نفسه ودينه ليكون مشاركاً في نصرة الإمام (عليه السلام) والذب عنه والدفاع عن مبادئه.
30/30 _ أحمد:

من أسماء الإمام المهدي (عليه السلام) كما ذكره الصدوق في كمال الدين في رواية أميرالمؤمنين(عليه السلام) أنه قال: «يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان... إلى أن يقول: له اسمان اسم يُخفى واسم يعلن فأما الذي يخفى فأحمد».
وروى في غيبة الطوسي عن حذيفة أنه قال:
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) _ ذَكر المهدي _ فقال: «أنه يبايع بين الركن والمقام اسمه أحمد وعبد الله والمهدي فهذه أسماؤه.
ولد المولود، فليكن عندك مستوراً وعن جميع الناس مكتوماً، فانا لم نظهر عليه إلاّ الأقرب لقرابته والمولى لولايته أحببنا اعلامك ليسرك الله به كما سرّنا والسلام».
31/31 _ أحمد بن إسحاق الأشعري:

هو أحمد بن إسحاق بن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري أبو عليّ القمي، روى عن الإمام الجواد(عليه السلام) والإمام الهادي (عليه السلام)وكان من خاصة الإمامالعسكري(عليه السلام). وقال الشيخ الطوسي في الغيبة بأنه ممن خرج التوقيع في مدحهم، وكان أحمد بن إسحاق من الخاصة الذين عرض الإمام العسكري(عليه السلام)عليهم ولده المهدي (عليه السلام) وكذلك كان الإمام العسكري (عليه السلام) قد بشّره بولادة الإمام المهدي (عليه السلام). وذلك بما صدر عنه (عليه السلام) من التوقيع الثاني في هذا الشأن من أصحاب الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) وقف على ولادة الإمام الحجة (عليه السلام)بالتوقيع الصادر كما ورد عنه (عليه السلام).
32/32 _ أحمد بن خاقان:

هو أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، من رجالات السلطة العباسية وهو الذي روى عن والده أحداث شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) وكيفية ادعاء جعفر الكذاب للإمامة وتحذير والده جعفراً وإثناءه عن ذلك.
راجع: جعفر الكذاب.
33/33 _ أحمد بن هلال:

ممن أدى السفارة عن صاحب الزمان (عليه السلام) معاصر للإمام الرضا(عليه السلام) حتّى زمن الغيبة الصغرى. خرج اللعن به وبأصحابه والبراءة منه ومن أفعاله.
راجع: العبرتائي.
34/34 _ أحمد بن اليسع:

أحمد بن اليسع بن عبد الله القمي، روى ابوه عن الرضا (عليه السلام) ثقة ثقة، له كتاب النوادر.
وقد ورد توثيقه عن الإمام المهدي (عليه السلام) وهو يدل في الجملة على توكيله والإذن برجوع الناس إليه.
35/35 _ الأحوص:

أحد قيادي جيش السفياني يخرج عليه أهل الكوفة وهم العصب لقبٌ يطلق على سوادهم ليس عليهم سلاح إلاّ القليل منهم فيستنقذون ما في يد الأحوص من سبايا الكوفة.
راجع: عاقر قوفا.
36/36 _ اختلاف الشيعة:

راجع: استدارة الفلك.
37/37 _ اختلاف ولد العبّاس:

إحدى علامات الظهور، فالاختلاف الذي يحدث بين مجموعة من العباسيين بسبب التنافس الذي يكون بينهم إحدى حالات التمهيد لظهور الإمام(عليه السلام) فعن أبي عبد(عليه السلام) ان أبا جعفر(عليه السلام) كان يقول: «ان خروج السفياني من الأمر المحتوم» قال لي: «نعم واختلاف ولد العباس من المحتوم وقتل النفس الزكية من المحتوم وخروج القائم(عليه السلام) من المحتوم».
ولعل اختلاف ولد العباس إشارة إلى الصراع الذي دار بين العباسيين أنفسهم كالأمين والمأمون ومن تلاهم وكالذي حدث بين المتوكل وبين المنتصر أو الذي حدث بين المستعين وبين المهتدي أو المعتز والمقتدر وهكذا.
أو ان الاختلاف المشار إليه هو ما سيحدث بين فئاتٍ عباسية متنافسة، ولعل ذلك إشارة لكل توجه تمثله سياسة مخالفة لأهل البيت (عليهم السلام)
راجع: هلاك العباسي.
38/38 _ الأخنس:

وهو حاكم مصر في عصر الظهور يثور ضدّه الرجل الملقب بأمير الأمراء فيقضي عليه.
راجع: الأعرج الكندي.
39/39 _ الأخيار من أهل العراق:

راجع: النجباء.
40/40 _ الادعاء في زمن الغيبة:

راجع: دعوى السفارة.
41/41 _ آذربايجان:

تحد آذربايجان المنطقة الشمالية الشرقية من العراق ضمن حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعاصمة إقليمها تبريز، كما ان آذربايجان المستقلة هي إحدى دول الاتحاد السوفيتي سابقاً.
وللترك معارك من أجل السيطرة على آذربايجان، إلاّ أننا لا يمكن تحديد أي الأذرابايجانتين هل المستقلة؟ أم الاقليم الإيراني لتعد احدى تحرشات الأتراك بالإيرانيين من أجل التوسعة أو تغيير المعادلات السياسية الدولية، ففي الملاحم بسنده عن مكحول عن النبي (صلى الله عليه وآله):«للترك خرجتان، خرجة منها اخراب آذربايجان، وخرجة يخرجون في الجزيرة... إلى أن يقول: فينصر الله المسلمين، فيهم ذبح الله الأعظم لا ترك بعدها».
42/42 _ استدارة الفلك:

من العلامات التي أشار إليها الإمام الصادق(عليه السلام) وفسرها باختلاف الشيعة بينهم، ولعل ذلك تشبيه بين اختلاف الشيعة وبين استدارة الفلك أي اختلافه، واستدارة الفلك لعله دلالة على شدة الاضطراب وتزلزل الأحوال، وكأن هذا الاختلاف يُشعر باضطراب عام يشمل جميع انشطة الحياة.
فعن زائدة بن قدامة عن عبد الكريم قال: ذكر عند أبي عبد(عليه السلام) القائم فقال: «أنى يكون ذلك ولم يستدر الفلك حتّى يقال مات أو هلك في أي واد سلك» فقلت: وما استدارة الفلك؟ فقال: «اختلاف الشيعة بينهم».
43/43 _ إسحاق الكاتب النوبختي:

ممن شاهد الحجة (عليه السلام) ذكره الصدوق في كتابه.
44/44 _ أسفار التوراة:

من أجل القاء الحجة على اليهود يعمد الإمام المهدي(عليه السلام) إلى إخراج أسفار التوراة فيسلم جماعة منهم على يديه.
وفي رواية: أن المهدي (عليه السلام) يستخرج أسفار التوراة لليهود من جبال الشام فيحاجهم بها فيسلم جماعة كثيرة.
ويستخرج تابوت السكينة من بحيرة طبرية ويوضع بين يديه في بيت المقدس فيسلم اليهود إلاّ قليلاً منهم.
45/45 _ أصبهان:

مدينة إيرانية يطلق عليها اليوم أصفهان يخرج منها اليهود لملاقاة المسيح الدجال وهم أنصاره ومؤيدوه وبهم يتحرك باتجاه العراق لتنفيذ مهمته في التصدي للامام(عليه السلام).
46/46 _ أصحاب الصابون:

موقع في الكوفة يشهد ملاحم السفياني على ما يظهر من الروايات.
راجع: الحيرة.
47/47 _ أصحاب الكهف:

الفتية الذين آمنوا بربهم فزادهم الله هدى، كما أشار إلى ذلك القرآن الكريم وعرض قصتهم المعروفة في سورة الكهف.
يكون لهؤلاء شأنٌ إبّان ظهور الإمام المهدي(عليه السلام) فهم أعوانه ومناصروه ووزراؤه.
فقد أخرج السيوطي ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه وأخرجه ابن مردوية في تفسيره من حديث ابن عباس مرفوعاً: «أصحاب الكهف أعوان المهدي».
48/48 _ أصحاب المصاحف:

راجع: الزيدية.
49/49 _ اصطخر:

احدى المدن الإيرانية من اقاليم شيراز على مسافة اثني عشر فرسخاً منها ولم يتسن لي اليوم تحديدها إدارياً عدا ما ذكره المحقق الكوراني في عصر الظهور بأنها تقع قرب مسجد سلمان حالياً تحدث فيها ملاحم القتال بين جيش الخراساني بقيادة شعيب بن صالح وبعض مؤيدي السفياني _ أي قبل توجه السفياني إلى العراق _ على ظاهر بعض الروايات.
راجع: عاقر قوفا.
50/50 _ الأصل:

أحد ألقاب الإمام المهدي(عليه السلام)
فقد روى الشيخ الكشي في رجاله عن أبي حامد بن إبراهيم المراغي قال: كتب أبو جعفر محمّد بن أحمد بن جعفر القمي العطار وليس له ثالث في القرب من الأصل، يصفنا لصاحب الناحية(عليه السلام).
يتبع ان شاء الله تعالي




--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول

احمد امين
11-22-2007, 12:48 PM
اعلم إن الفتنة لا بد منها ولا بد معها من تحديد قانون من تمسك به نجا منها, ولا بد إن يكون هذا التحديد دقيقاً, لتمييز أصحاب كل طريق قال رسول الله صلى الله عليه واله: «ايها الناس إنما هو الله والشيطان والحق والباطل, والهدى والظلال, والرشد والغيّ, والعاجلة والآجلة, والحسنات والسيئات, فما كان من حسنات فلله وما كان من سيئات فللشيطان» الفصول المهمة. وهذا البحث معقود لهذا الغرض.
الفتنة: هي الأختبار والأبتلاء, وفتنه أي إختبره وإبتلاه.
أولا ً _ الفتنة في القرآن: قال تعالى: ]وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا[.
وقال تعالى: ]لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ[.
وقال تعالى: ]وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً[.
وقال تعالى: ]وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ[.
وقال تعالى: ]إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً[.
وقال تعالى: ]وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً[.
وقال تعالى: ]أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ *وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ[.
وقال تعالى: ]أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا [.
ثانياً _ الفتنة في السنة النبوية وأحاديث أهل البيت :: قال رسول الله صلى الله عليه واله : «لتركبن سنن مَنْ قبلكم حذو النعل بالنعل, والقذة بالقذة, ولا تخطئون طريقتهم شبراً بشبر, وذراع بذراع, وباع بباع, حتى لو كان من قبلكم دخل حجر خب لدخلتموه» حديث مشهور.
والفتن التي وقعت في الأمم السابقة واضحة لمن تأمل القرآن راجع الأيات التي تلوناها عليك.
عن الصادق عليه السلام قال: «لابد للناس من أن يمحّصوا ويميزّوا ويغربلوا وسيخرج من الغربال خلق كثير» الكافي. وعن النبي صلى الله عليه واله: «بين يديّ الساعة فتن كقطع الليل المظلم يمسي الرجل مؤمناً ويصبح كافراً, ويصبح مؤمناً ويمسي كافراً, يبيع أحدكم دينهُ بعرض من الدنيا قليل» رواه مسلم. وعنه صلى الله عليه واله : «لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل على القبر فيقول, لوددت اني مكان صاحبهِ, لما يلقي الناس من الفتن» اخرجه مسلم.
في حديثٍ جرى عند الإمام الرضا عليه السلام فجرى ذكر السفياني وما جاء في الرواية من أمره من المحتوم فقلت لابي جعفر عليه السلام «هل يبدوا لله في المحتوم؟ قال: نعم. قلنا له: فنخاف إن يبدوا لله في القائم. فقال: إن القائم من الميعاد, والله لايخلف الميعاد» الغيبة للنعماني. وعن زرارة يقول سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: «يناد مناد من السماء «إن فلاناً هو الأمير» ويناد منادٍ «إن علياً وشيعته هم الفائزون»... قلت فمن يعرف الصادق من الكاذب؟. قال: يعرفه الذين كانوا يروون حديثنا ويعلمون انه يكون قبل إن يكون, ويعلمون انهم هم المحقون الصادقون» الغيبة للنعماني.
أي تقول الرواية أن الذي يعرف الصادق (النداء الصادق) من الكاذب هو:
1 _ الراوي للحديث (أي المجتهد كما سوف يتضح مفصلاً إن شاء الله تعالى).
2 _ الذين يقولون يكون قبل إن يكون (أي يعتقدون بالإمام المهدي قبل قيامه).
3 _ ويعلمون انهم صادقون (أي جاء هذا الأعتقاد عن علم ويقين فلا يتحمل الخطأ والجهل والضن).
وصدر عن صاحب الأمرعليه السلام : «وأما الحوادث الواقعة, فإرجعوا فيها إلى رواة حديثنا, فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله» الأحتجاج. وعن الهاديعليه السلام : «لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السلام , من العلماء الداعين إليه, والدالين عليه, والذابين عن دينه بحجج الله, والمنقذين الضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومردته, ومن فخاخ النواصب, لما بقي أحد إلا أرتد عن دين الله, ولكنهم الذين يمسكون ازمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها اولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل» الأحتجاج. وعن أمير المؤمنين عليه السلام : «طوبى لكل عبدٍ نومةٍ لا يؤبه له يعرف الناس ولا يعرفهُ الناس, أولئك مصابيح الهدى, ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة وينفتح لهم باب كل رحمة» الكافي ج2.
فيا عزيزي القاريء الكريم لاحظ الأحاديث بدقةٍ وتأمل فيها حتى لا تكون ممن ينطبق عليه قوله تعالى: ]كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها[.
أسباب السقوط في الفتنة:
1 _ الجهل بأحاديث أهل البيت : خصوصاً ما يتعلق بالظهور الشريف, وما يكون في عصر الظهور وما قبله, فعلم الأنسان بالحدث (أو على أقل تقدير سؤال اهل الخبرة والتخصص عن ذلك) قبل وقوعه يعطيه نوع من الحصانة في مواجهته.
2 _ التشبث من خلال التقليد المنهي عنه (الأعمى) بإمور وأفكار لا نصيب له من الواقع والثبوت, بل لا ميزان لها في تحققها أو عدمه, مثل الرؤى والأحلام, وإنما ينكشف ذلك للخبير المتخصص, فتأمل ولا يأخذك التدليس على حين غرةٍ.
3 _ التهاون بما مرَّ في الأمم السابقة وعدم الأتعاض, خصوصاً مع ضمّ التحدي الصريح من القرآن والسنة الشريفة بأن الفتنة لا تصيب الذي ضلم خاصة, وأننا سوف نتبع سنن الأمم السالفة (كما تقدم فلاحظ).
4 _ عدم قرن الطاعة لأهل البيت : بالعمل, بل وعدم تحقيق معنى البراءة الحقيقية, التي هي جزء لا يتجزء من مركب الحب لهم : (الولاء والبراءة).
5 _ عدم الرجوع إلى المتخصص في امور الدين لمعرفة ما هو الواجب من العمل, فإننا نرى من أنفسنا ومن غيرنا الرجوع إلى متخصصي الاختصاصات الأخرى كالبنّاء والنجار والمهندس والبقّال والمدرس والطبيب عند الحاجة, ولكن في مجال الدين نجعل من أنفسنا جميعاً متخصصين, وهذا أمر منهي عنه بل إن من يرتكب ذلك جزاءه جهنم وساءة مصيراً قال تعالى: ]هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ[ وقال تعالى: ]إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً[ قال أبي جعفرعليه السلام : «من أفتى الناس بغير علم, ولا هدى فعليه لعنة ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه» وقال عليه السلام : «اياك أن تدين الناس بالباطل وتفتي الناس بما لا تعلم» الوسائل. إذن فطريق النجاة من الفتن هو بالرجوع إلى المتخصص في أمور الدين لان الفتن من أمور الدين وهذا ما نسلط الضوء عليه من خلال البحث القادم.
أسباب النجاة من الفتن:
إن إتباع الفقهاء الهادون من أهمّ سبل النجاة في زمن الفتن, هذا ما أكدته الروايات.
أما عن تقسيم الفقهاء إلى الهادون وفقهاء الضلال فهذا ما قام به الرسول صلى الله عليه واله بنفسه حيث قال: «... وقلّ الفقهاء الهادون, وكثر فقهاء الضلال». تأمل عزيزي القاريء الكريم بقوله قل, فلم يقل إنعدم, بل قال قلّ. وتأمل بقوله فقهاء الضلال! حيث وصفهم بأنهم فقهاء!!!. إن التميز بين الفقهاء حقاً لهوّ فتنة الفتن, التي لو نجونا منها وإتبعنا الفقيه الهادي لنجونا من الفتن, ونحن نقوم هنا من خلال روايات أهل البيت :, بالتمييز أي بعرض هذا النزاع (كيف نميز بين الفقيه الهادي والضال) على الروايات كما أمرنا القرآن الكريم, لنعرف الحق (لنعرف الميزان الذي به نميز الفقيه الهادي من غيره). قال تعالى: ]فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ[.
إذن الفقهاء قسمان:
1 _ الفقهاء الهادون (وهذا يشمل فقهاء مذهب الحق فقط).
2 _ فقهاء الضلال, الذين هم كثر وهذا العنوان يشمل جميع المذاهب الأسلامية بل و الديانات لاخصوص مذهب أهل البيت : كما هو واضح.
أما صفات القسم الثاني (التي من خلالها نميّز فقهاء الضلال) في الروايات فهي:
1 _ عن الصادق عليه السلام : «وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب الله» الكافي. فلا يتأول الكتاب إلا من له به معرفة. وهذا التأويل ليس وفق الموازين والا لما صح ذمه من الإمام كما سوف يتضح في القسم الأخر.
2 _ جاء عنهم :: «وينتقم من أهل الفتوى في الدين لما لا يعلمون, فتعساً لهم ولاتباعهم» وفي رواية اخرى «اعدائه مقلدة العلماء» وانت عزيزي القاريء تلاحظ إن وصف الذم وقع عليهم لانهم تصدوا إلى ما ليس لهم ومن تصدى قبل اوانه لاقا هوانه. لذلك قال (لما لا يعلمون). أما وصف الأعداء لمقلدة العلماء فهذا التقليد هو المذموم والمنهي عنه الذي لايكون عن دليل وحجة شرعية. ثم ياعزيزي القاريء يجب عليك أن تلتفت وأنت تلاحظ هذه الروايات إلى أمرٍ في غاية الأهمية والدقة, بل إن نجاتك مرهون به!!.
وهو إن النجاة من الفتن هي بالفقهاء الهادون, قال تعالى: ]أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ[.
صفاة الفقهاء الهادون حسب الروايات:
1 _ قد تقدم مجموعة من الروايات فيما سبق فراجع.
2 _ عن العسكري عليه السلام : «فأما من كان من الفقهاء, صائناً لنفسه, حافظاً لدينه, مخالفاً لهواه, مطيعاً لأمر مولاه, فللعوام أن يقلدوه, وذلك لايكون إلا في بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم» تفسير العسكري. أرجوا من القاريء أن يتأمل ويدقق فإن الأمر خطير!!.
3 _ عن الرسول الاكرم صلى الله عليه واله : «الفقهاء إمناء الرسل مالم يدخلوا في الدنيا» نهج الفقاهة.
4 _ عن أبي الحسن عليه السلام: «لا تأخذ معالم دينك من غير شيعتنا» الوسائل. بعد وضوح إن ليس كل الشيعة يعطي معالم الدين, بل المتخصص فقط وشاهده الرواية الاتية: عن احمد بن إسحاق عن ابي الحسن عليه السلام: «سألته وقلت من اعامل, وعمّن آخذ معالم ديني, وقول من اقبل؟ فقال عليه السلام : العمري ثقتين فما أدى فعني يؤدي» والعمري هو الشيخ الفقيه السفير الأول للأمام عليه السلام .
5 _ قول الإمام الصادق عليه السلام : «... أرأيت إن كان الفقيهان... الخ الحديث» فقول الإمام الصادقعليه السلام الفقيهان دليل الارجاع من الإمام إلى الفقيه فتأمل.
6 _ عن الإمام الصاد ق عليه السلام : «... الحكم ما حكم به أعدلهما, وأفقههما, وأصدقهما في الحديث, وأورعهما, ولا يلتفت إلى ما يحكم به الأخر» الوسائل. بل إن الائمة زادوا في البيان فقالوا: عن الصادق عليه السلام قال: «الحكم ما حكم به أفقهمها» ثم قال عليه السلام: «ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه» فتأمل ا لحديث جيداً كيف تجد الإمام يعلل ويبين لنا طريق النجاة.
هذا ما قاله الائمة. وغيرهم يقول, فماذا أنت صانع؟



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM



موضوع منقول

احمد امين
11-24-2007, 12:03 PM
سلسلة في شخصيات عصرالظهور2
لمحة إجمالية
في أدلة انقطاع النيابة الخاصّة في الغيبة الكبرى
واستمرار الانقطاع حتّى الصيحة والسفياني

وقد بسط علماء الإماميّة الحديث عن الانقطاع مطوّلاً في الكتب المؤلّفة في غيبته عجل الله فرجه من الجيل المعاصر للأئمّة السابقين عليهم السلام مروراً بالذين عاصروا غيبته الصغرى، والتقوا بالنوّاب الأربعة، كالكليني وعليّ بن بابويه وسعد بن عبد الله الأشعري والنوبختي وغيرهم إلى الجيل الأوّل من الغيبة الكبرى، كالصدوق وابن قولويه والنعماني ومحمّد بن الحسن الخزّاز وغيرهم، ثمّ المفيد والمرتضى والطوسي والكراجكي، وتتابع طبقات العلماء في كتبهم الكلاميّة والحديثيّة الروائيّة، وقد أودعوا في ذلك من طوائف الروايات المرويّة عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى بقيّة الأئمّة المعصومين عليهم السلام.
ونشير إلى جملة من تلك الأدلّة:

الدليل الأوّل:
التوقيع المبارك الصادر من الناحية المقدّسة منه عجل الله فرجه على يد النائب الرابع عليّ بن محمّد السمري قبل وفاة النائب بستّة أيام: «يا عليّ بن محمّد السمري، اسمع! أعظم الله أجر إخوانك فيك، فإنّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيّام، فاجمع أمرك، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة، فلا ظهور إلاّ بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم»، قال: فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه، فقيل له: مَن وصيّك من بعدك؟ فقال: لله أمر هو بالغه وقضى، فهذا آخر كلام سمع منه رضي الله عنه وأرضاه.
وقد روى التوقيع كلّ من الصدوق في إكمال الدين(1) والطوسي في الغيبة(2)، والنعماني في كتابه الغيبة(3)، والطبرسي في الاحتجاج(4)، والراوندي في الخرائج والجرائح(5) رواه عن الصدوق أيضاً.
وقد رواه الشيخ الطوسي، قال: أخبرنا جماعة ـ يعني جماعة مشايخه ـ عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه: (الصدوق)، قال: حدّثني أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتب.
وقد رواه الصدوق في إكمال الدين عن أبي محمّد الحسن بن أحمد المكتب، وهو من مشايخ الصدوق، وقد ترحّم عليه في كتابه إكمال الدين، هذا وقد ذكر الشيخ الطوسي في (الغيبة) ـ عند تعرّضه لترجمة وبيان حال النوّاب والنائب الرابع (السمري) ـ خمس روايات لانقطاع السفارة بخمسة طرق منها: قوله: وأخبرني محمّد بن محمّد بن النعمان (المفيد)، والحسين بن عبيد الله (الغضائري)، عن أبي عبد الله محمّد بن أحمد الصفواني (شيخ الطائفة تلميذ الكليني) ومعاصر للنائب الرابع، وذكر حضور الشيعة عند النائب الرابع، وأنّه لم يوص إلى أحد بعده. وهذا الطريق صحيح أعلائي، بل هو قطعي الصدور.

ودلالة التوقيع الشريف على الانقطاع في موضعين:
الموضع الأوّل: قوله عجل الله فرجه: «فاجمع أمرك، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة، فلا ظهور إلاّ بعد إذن الله تعالى ذكره» فنهاه عن الوصيّة إلى أحد بعده، فلا يقوم أحد مقام النائب الرابع، وكذلك قوله عجل الله فرجه، فقد وقعت الغيبة التامّة دلالة على أنّ فترة النوّاب الأربعة لم تكن غيبة تامّة، وإنّما هي صغرى لا تامّة كبرى، حيث إنّ النوّاب الأربعة كانوا حلقة وصل بينه وبين شيعته، ممّا يدلّ على أنّ معنى الغيبة التامّة، وهي الكبرى التي وقعت بعد الصغرى، هي أن ينقطع فيها مقام النيابة الخاصّة، وأنها ممتدّة، فلا ظهور حتّى الصيحة وخروج السفياني.
الموضع الثاني: قوله عجل الله فرجه: «سيأتي من شيعتي مَن يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر»، والظاهر من ادّعاء المشاهدة هو السفارة والنيابة بقرينة السياق والصدور على يد النائب الرابع، حيث أمره بعدم الوصيّة لأحد أن يقوم مقامه في النيابة، ولا سيّما وأنّ ادّعاء ذلك هو وسيلة لأجل ادّعاء الوساطة بين الإمام عجل الله فرجه والناس، والتحايل على الآخرين بإمكانه القيام بحلقة وصل بين الإمام وبينهم، وهو معنى السفارة والنيابة الخاصّة.
ثمّ إنّ صريح هذا التوقيع الشريف الذي تطابقت عليه الطائفة أنّ انقطاع النيابة الخاصة والسفارة يمتدّ إلى الصيحة من السماء بصوت جبرئيل التي هي من علامات الظهور الحتميّة الواقعة في نفس سنة الظهور، وهي: «ألا إنّ الحقّ في عليّ وشيعته، ثمّ ينادي إبليس في آخر النهار: ألا إنّ الحقّ في عثمان وشيعته، فعند ذلك يرتاب المبطلون»، كما جاء في الروايات عنهم عليهم السلام(6)، وفي بعضها أنّ النداء هو في شهر رمضان، وفي بعض الروايات(7) أنّه في رجب، والظاهر أنّها نداءآت متعدّدة بمضامين متعدّدة.
ومقتضى دلالة هذا التوقيع الشريف هو نفي النيابة الخاصّة والسفارة إلى حدّ سماع الصيحة من السماء في سنة الظهور، وأي مدّعٍ للنيابة والاتّصال والارتباط مع الحجّة عجل الله فرجه قبل الصيحة فهو كذّاب ومفتر أيّاً كان هذا المدّعي، ولو تقمّص بأي اسم وعنوان، سواء ادّعى أنّه سيظهر من اليمن أو من خراسان أو من غيرهما.
وكذلك وقّت الحدّ والأمد مضافاً إلى الصيحة إلى خروج السفياني، والمراد من خروجه ليس مجرّد وجوده، بل قيام السفياني بتأسيس دولته في الشام، وخوضه في الحروب لتوسعة دولته.

الدليل الثاني:
الروايات المتواترة التي رواها الصدوق في إكمال الدين، والطوسي في الغيبة، والنعماني في الغيبة، والكليني في الكافي، والتي مفادها وقوع غيبتين للإمام عجل الله فرجه، وهذه الروايات قد رويت عن الرسول صلى الله عليه وآله، وعن أمير المؤمنين (عليه السلام)، وعن بقيّة الأئمّة عليهم السلام. فقد روى الشيخ الطوسي بسنده عن أبي عبد الله (عليه السلام) ـ في حديث ـ : «أما أنّ لصاحب هذا الأمر فيه غيبتين: واحدة قصيرة، والاُخرى طويلة».(8)
وروى النعماني في الغيبة بسنده عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، قال: «إنّ لصاحب هذا الأمر غيبتين: إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم: مات، وبعضهم يقول: قُتل، وبعضهم يقول: ذهب، فلا يبقى على أمره من أصحابه إلاّ نفر يسير، لا يطلع على موضعه أحد من وليّ ولا غيره، إلاّ المولى الذي يلي أمره».(9)
وتقريب دلالة هذه الطائفة على انقطاع السفارة هو ما ذكره النعماني، قال: «هذه الأحاديث التي يذكر فيها أنّ للقائم (عليه السلام) غيبتين أحاديث قد صحّت عندنا ـ بحمد الله ـ وأوضح الله قول الأئمّة عليهم السلام، وأظهر برهان صدقهم فيها، فأمّا الغيبة الاُولى فهي الغيبة التي كانت السفراء فيها بين الإمام (عليه السلام) وبين الخلق قياماً منصوبين ظاهرين موجودي الأشخاص والأعيان، يخرج على أيديهم غوامض العلم، وعويص الحكم والأجوبة عن كلّ ما كان يسأل عنه من المعضلات والمشكلات، وهي الغيبة القصيرة التي انقضت أيّامها، وتصرّمت مدّتها، والغيبة الثانية هي التي ارتفع فيها أشخاص السفراء والوسائط للأمر الذي يريده الله تعالى، والتدبير الذي يمضيه في الخلق، ولوقوع التمحيص والامتحان والبليّة والغربلة والتصفية على مَن يدّعي هذا الأمر، كما قال الله عزّ وجلّ: (ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ)(10)، وهذا زمان ذلك قد حضر، جعلنا الله فيه من الثابتين على الحقّ، وممّن لا يخرج في غربال الفتنة، فهذا معنى قولنا: «له غيبتان»، ونحن في الأخيرة نسأل الله أن يقرّب فرج أوليائه منها».(11)
ودلالة تثنية الغيبة على اختلاف الغيبتين القصيرة عن الطويلة بيّنة واضحة، وإلاّ لكانت معاً غيبة واحدة لا غيبتان، واختلاف الغيبتين ليس إلاّ بوجود السفراء والنوّاب الأربعة في الاُولى دون الثانية.
ومن هذا القبيل ما في صحيح عبد الله بن سنان، قال: دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: «كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى ولا علماً يرى، فلا ينجو من تلك الحيرة إلاّ من دعا بدعاء الغريق»، فقال أبي: هذا والله البلاء، فكيف نصنع جعلت فداك حينئذٍ؟ قال: «إذا كان ذلك ـ ولن تدركه ـ فتمسّكوا بما في أيديكم حتّى يتّضح لكم الأمر».(12)
وقال النعماني في ذيل الفصل الذي أورد الحديث فيه «وفي قوله في الحديث الرابع من هذا الفصل ـ حديث عبد الله بن سنان ـ : «كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى ولا علماً يرى» دلالة على ما جرى، وشهادة بما حدث من أمر السفراء الذين كانوا بين الإمام (عليه السلام) وبين الشيعة من ارتفاع أعيانهم، وانقطاع نظامهم؛ لأنّ السفير بين الإمام في حال غيبته وبين شيعته هو العلم، فلمّا تمّت المحنة على الخلق ارتفعت الأعلام، ولا ترى حتّى يظهر صاحب الحقّ (عليه السلام)، ووقعت الحيرة التي ذكرت وآذننا بها أولياء الله، وصحّ أمر الغيبة الثانية التي يأتي شرحها وتأويلها فيما يأتي من الأحاديث بعد هذا الفصل».(13)

الدليل الثالث:
الروايات المستفيضة الآمرة بالانتظار وبالصبر والمرابطة، وعدم الانزلاق مع كلّ منادٍ لشعار إقامة الحقّ والعدل، وكذلك بروايات التمحيص والامتحان، ومقتضاها انقطاع السفارة والاتّصال، كما سنبيّن.
مثل: ما رواه النعماني في كتابه (الغيبة) بسنده عن عبد الرحمن بن كثير، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) يوماً وعنده مهزم الأسدي فقال: جعلني الله فداك، متى هذا الأمر الذي تنتظرونه، فقد طال علينا؟ فقال: «يا مهزم، كذّب المتمنّون، وهلك المستعجلون، ونجا المسلِّمون، وإلينا يصيرون».(14)
وروى عن أبي المرهف أيضاً قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «هلكت المحاضير»، قال: قلت: وما المحاضير؟ قال: «المستعجلون، ونجا المقرّون»(15)، ومفادها ظاهراً وقوع المستعجلين لأمر ظهوره (عليه السلام) في الهلكة والضلال، وكذلك الذين يعيشون عالم التمنّي لتوقيت ظهوره ممّا يحدو بهم إلى العفويّة في الانسياق وراء كلّ ناعق. وهذه الحيرة والاضطراب ليست إلاّ للانقطاع وفقد الاتّصال، وهو مقتضى الصبر والانتظار والترقّب؛ لأنّه في مورد فقد الاتّصال وانقطاع الخبر وعدم وسيلة للارتباط. وكذلك مفاد روايات التمحيص والامتحان بسبب شدّة المحنة في غيبته بفقد واسطة الارتباط، فتزداد الريبة بوجوده حتّى يرجع أكثر القائلين بإمامته عن هذا الاعتقاد، لا سيّما مع كثرة الفتن والمحن والبلاء.
فقد روى النعماني بسنده عن أبي بصير، قال: قال أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام): «إنّما مثل شيعتنا مثل أندر ـ يعني: بيدراً ـ فيه طعام فأصابه آكِل ـ أي السوس ـ فَنُقّي، ثمّ أصابه آكِل ـ أي السوس ـ فَنُقِّي حتّى بقي منه ما لا يضرّه الآكِل، وكذلك شيعتنا يميزون ويمحّصون حتّى تبقى منهم عصابة لا تضرّها الفتنة».(16)
وفي رواية اُخرى عن منصور الصيقل، قال: دخلت على أبي جعفر الباقر (عليه السلام) وعنده جماعة، فبينا نحن نتحدّث وهو على بعض أصحابه مقبل؛ إذ التفت إلينا وقال: «في أي شيء أنتم، هيهات هيهات، لا يكون الذي تمدّون إليه أعناقكم حتّى تمحّصوا. هيهات، ولا يكون الذي تمدّون إليه أعناقكم حتّى تميّزوا، ولا يكون الذي تمدّون إليه أعناقكم حتّى تغربلوا، ولا يكون الذي تمدّون إليه أعناقكم إلاّ بعد إياس، ولا يكون الذي تمدّون إليه أعناقكم حتّى يشقى من شقى، ويسعد من سعد»(17)، ويستفاد منها الحذر من الخفّة والانجرار وراء كلّ مدّعي وذلك بسبب قلّة الصبر والضعف عن الثبات في الفتن لقلّة البصيرة.

الدليل الرابع:
قيام الضرورة لدى الطائفة الإماميّة وتسالمهم على انقطاع النيابة الخاصّة والسفارة، فهو من ضرورة المذهب، حتّى إنّ علماء الطائفة حكموا بضلال المدّعين للسفارة ولعنهم والتبرّي منهم، والطرد لهم عن الطائفة، وهذا الموقف تبعاً لما صدر من التوقيعات من الناحية المقدّسة حول بعضهم. وإليك بعض أقوالهم:
الأوّل: قال الشيخ سعد بن عبد الله الأشعري القمّي ـ وقد كان معاصراً للإمام العسكري، وكان شيخ الطائفة وفقيهها ـ في كتابه المقالات والفِرق بعد أنّ بيّن لزوم الاعتقاد بغيبة الإمام عجل الله فرجه، وانقطاع الارتباط به: «فهذه سبيل الإمامة، وهذا المنهج الواضح، والغرض الواجب اللازم الذي لم يزل عليه الإجماع من الشيعة الإماميّة المهتدية رحمة الله عليها، وعلى ذلك إجماعنا إلى يوم مضى الحسن بن عليّ رضوان الله عليه».(18)
وقريب من هذه العبارة ذكر متكلّم الطائفة وفيلسوفها الحسن بن موسى النوبختي.(19)
الثاني: وحكى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة عن الشيخ أبي القاسم بن محمّد بن قولويه ـ صاحب كتاب كامل الزيارات، وهو اُستاذ الشيخ المفيد، وكان زعيم الطائفة في وقته معاصراً للصدوق في أوائل الغيبة الكبرى ـ قال: «إنّ عندنا أنّ كلّ من ادّعى الأمر بعد السمري ـ وهو النائب الرابع ـ فهو كافر منمس، ضالّ مضلّ».(20)
الثالث: الشيخ الصدوق في كتابه (إكمال الدين) في الباب الثاني والأربعين ـ ما روي في ميلاد القائم ـ وبعد ما ذكر نوّابه الأربعة، قال «فالغيبة التامّة هي التي وقعت بعد مضيّ السمري رضي الله عنه».(21)
ثمّ روى في الباب اللاحق توقيع الناحية بانقطاع السفارة والنيابة الخاصّة. وقد صرّح في أوّل كتابه أنّ الذي دعاه إلى تأليف الكتاب هو حيرة بعض الشيعة بسبب الغيبة، ووجدهم قد عدلوا عن طريق التسليم والتمسّك بالأخبار الواردة إلى الآراء والمقاييس.
وقد صرّح الشيخ النعماني صاحب كتاب الغيبة ـ وهو معاصر للصدوق وتلميذ الكليني ـ في عدّة مواضع منه بانقطاع السفارة في الغيبة الكبرى، وقد تقدّم نبذة من كلماته واستدلاله بالروايات».(22)
الرابع: وقال الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد في باب ذكر القائم عجل الله فرجه: «وله قبل قيامه غيبتان: إحداهما أطول من الاُخرى، كما جاءت بذلك الأخبار، فأمّا القصرى منهما منذ وقت مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة. وأمّا الطولى فهي بعد الاُولى وفي آخرها يقوم بالسيف»،(23) ونظير هذا التعبير صرّح به الطوسي في الغيبة.(24)
وقد تظافرت كلمات علماء الإماميّة في كتبهم ممّا يجدها المتتبّع في مظانّها.
بل إنّ علماء سنة الخلافة وجماعة السلطان قد اشتهر بينهم عن الإماميّة ذلك، وأخذوا يصيغون الإشكالات بإنعدام الإمام عجل الله فرجه مع انقطاعه عن شيعته في أكثر كتبهم الكلاميّة والمؤلّفة في الملل والمذاهب.
وهذه الضرورة القائمة عند الطائفة الإماميّة توالت عليها أجيالها قرناً بعد قرن، ودأبت الطائفة في إقصاء وطرد جماعات الانحراف أدعياء السفارة كلّما ظهر لهم راية.
هذا ومقتضى الأدلّة السابقة هو بطلان مدّعي النيابة الخاصّة وأدعياء السفارة، ومن يزعم أي صفة رسميّة خاصّة للتمثيل عن الإمام المنتظر (عليه السلام) إلى سماع النداء والصيحة من السماء، واستيلاء السفياني على الشام، فيقع الكلام حينئذٍ فيما يتوهّم أنّه ينافي إبطال السفارة في خصوص بعض الأسماء الواردة في الروايات لسنة الظهور:

يتبع ان شاء الله تعالى.
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (شخصيات عصرالظهور) هي تمثل رآي العلامة الشيخ السندوليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراساتالتخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهمالوعي المهدوي وتعميقا لأصل التعددية في القراءات التخصصية بأيدٍ تخصصية.

الهوامش
(1) إكمال الدين / الصدوق: 2/516.
(2) الغيبة/ الطوسي: 395.
(3) لم نجده فيه.
(4) الاحتجاج: 2/478. إعلام الورى/ الطبرسي: 445.
(5) الخرائج والجرائح: 3/128 و129.
(6) الغيبة/ الطوسي: 435، ح 425، وبحار الأنوار: 52/290.
(7) الغيبة/ النعماني: 181/ ح 28.
(8) الغيبة/ الطوسي: 162، ح 123.
(9) الغيبة/ النعماني: 171 و172، الباب العاشر/ ح 5.
(10) سورة آل عمران: الآية 188.
(11) الغيبة/ النعماني: 173 و174/ ح 9.
(12) الغيبة/ النعماني: 159/ ح 4.
(13) الغيبة/ النعماني: 161.
(14) الغيبة/ النعماني: 198/ باب 11/ ح 8.
(15) المصدر المتقدّم: 196/ باب 11/ ح 5.
(16) الغيبة/ النعماني: 211/ باب 11/ ح 18.
(17) الغيبة/ النعماني: 208/ باب 11/ ح 16.
(18) المقالات والفرق/ الأشعري.
(19) كتاب فِرق الشيعة: 109.
(20) الغيبة/ الطوسي: 412، ح 385.
(21) كمال الدين/ الصدوق: 423 – 433.
(22) الغيبة/ النعماني: 158 – 161.
(23) الإرشاد/ المفيد، ج 2: 340.
(24) الغيبة/ الطوسي: 61، ح 60.




--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول....

احمد امين
11-24-2007, 12:51 PM
سلسلة معارف الغيبة الحلقة الثالثة

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة معارف الغيبة الحلقة الثالثة
عودة للتواصل
51 _ أصمع:

صفة لصاحب الحبشة الذي يعمد لهدم الكعبة.
والأصمع بمعنى صغير الأذن.
راجع: ذو السويقتين.
52/52 _ الأصهب:

احدى الرايات التي ترفع قُبيل ظهور الإمام C، ويبدو أنها راية شامية تتفق في توجهاتها مع السفياني _ وهي ملاحقة شيعة أهل البيت G _ إلاّ أنها تختلفُ في استراتيجيتها مع السفياني، فطموح السفياني التوسعي تعرقله قوة أخرى تسيرُ في نفس الاتجاه إلاّ أنها تنشد الزعامة لنفسها وهو ما لا يتقبله السفياني حينئذ، مما يدعو بالسفياني إلى تصدي للأصهب ومقاتلته والقضاء عليه ضمن سلسلة تصفية منافسيه.
فالأصهب رايته راية ضلال وهو ما تفيده الرواية التالية:
عن كعب قال: إذا دارت رجال بني العبّاس وربط أصحاب الرايات السود خيولهم بزيتون الشام يهلك الله لهم الأصهب ويقتله وعامة أهل بيته على أيديهم، حتّى لا يبقى أموي منهم إلاّ هارب، أو مختفى، ويسقط السعفتان بنو جعفر وبنو العباس ويجلس ابن آكلة الأكباد على منبر دمشق، ويخرج البربر إلى سرة الشام فهو علامة خروج المهدي. (كتاب الفتن).
وروى الشيخ بسنده يرفعه إلى عمّار بن ياسر أنه قال في حديث طويل عن ملاحم تحدث قبيل ظهور الإمام C إلى أن يقول: وتكثر الحروب في الأرض وينادي مناد من سور دمشق: ويل لأهل الأرض من شر قد اقترب ويخسف بغربي مسجدها حتّى يخرّ حائطها، ويظهر ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك، رجل أبقع، ورجل أصهب، ورجل من أهل بيت أبي سفيان... إلى آخر الحديث.
53/53 _ الأعرج الكندي:

راجع: المغربي.
54/54 _ الأعور الدجال:

أحد ألقاب الدجال، والظاهر لأثير في عينه كأنها عوراء، وهو اللقب الأكثر شيوعاً بين عامة الناس وبسطائهم.
راجع: الدجال.
55/55 _ أفجح:

صفة للحبشي الذي يهدم الكعبة المشرفة.
والفجح: تباعد ما بين الفخذين.
راجع: ذو السويقتين.
56/56 _ أفدع:

صفة الحبشي الذي يهدم الكعبة.
والفدع هو زيغٌ بين القدم وبين عظم الساق، وكذلك في اليد.
راجع: ذو السويقتين.
57/57 _ الأفضلون:

راجع: علماء.
58/58 _ إمارة الصبيان:

وهي إمارة يتولى شأنها اُناس لا خلاق لهم، تحدث على أيديهم هجمات الترك على البصرة والكوفة، ويعمدون على إخراج أهلها من ديارهم دون حقّ. ويشهد العراق في عهدهم مجاعة عظيمة كما في رواية عبد الله بن عمر في حديث طويل: وتبقى العراق لا يجد أحد فيه قفيزاً ولا درهماً، قال: وذلك إذا كانت إمارة الصبيان، فوالله لتكونن، رددها ثلاث مرات. (كتاب الفتن).
59/59 _ أم الإمام الحجة C:

رومية تنتسب إلى وصي عيسى C شمعون الصفا، اسمها مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم. واختلف في اسمها تحديداً فمنهم من روى أنها سوسن، ومنهم من قال ريحانة، وبعضهم روى أنها صقيل، وآخرون أكد أنها نرجس، ويبدو أن جميع أسمائها صحيحة، فقد عمد الإمام العسكري C وضمن اجراءاته الاحترازية إلى وضع عدة أسماء لها لكي لا تعرف صلوات الله عليها فهو يعلم C أن بعد شهادته ستلاحق هذه السيدة الجليلة من قبل السلطة العباسية للوصول إلى حقيقة الوليد الموعود، ولغرض افشال خطط النظام في القبض على شخصيتها المتسترة تحت هذه الأسماء المتعددة، فإذا علم النظام مثلاً أن التي تلد الإمام الحجة اسمها نرجس فستدعي أنها صقيل أو ريحانة وهي صادقة صلوات الله عليها، تمويهاً على النظام وافشالاً لخططه التعسفية الظالمة في احتجاز السيدة الجليلة ووضعها تحت رقابته للتحقق من ولادة الإمام C. وتعدد أسماء السيدة أم الإمام C من أهم الخطط الاحترازية التي وضعها الإمام العسكري C والتي أربكت تحركات النظام وأودت بخططه كذلك.
60/60_ الأمان:

من ألقاب الإمام المهدي C كما عن المحدث النوري في النجم الثاقب.
61/61 _ أمت أمت:

شعار الرايات السود الخراسانية بقيادة الخراساني الهاشمي، وهو شعارٌ رفعه المسلمون في معركة بدر، التي كانت الفاصلة في دحر المشركين وارساء دعائم الإسلام، والظاهر أن معارك الانتصار للإمام C ستكون بمستوى معركة بدر في النتائج والأهمية كذلك، وهو ما يوقفنا على اختيارهم لهذا الشعار البدري كما تشعره الروايات بذلك.
62/62 _ آمد:

موضع _ على الظاهر _ في العراق في منطقة الجزيرة، ينزله الأتراك وقد ورد فيه: ينزل الترك آمد وتشرب من دجلة والفرات.
63/63 _ أمير الأمراء:

حاكم مصر، يقتله الأعرج الكندي عند قدومه مصر.
راجع: المغربي.
64/64 _ أمير الأمرة:

من ألقاب الإمام المهدي C.
وهو لقب لقبه به أمير المؤمنين C كما رواه الثقة الجليل الفضل بن شاذان في كتاب غيبة الإمام الصادق C عنه C أنه قال بعد ذكر جملة من الفتن والحروب والهرج والمرج: «فيخرج الدجال ويبالغ في الإغواء والإضلال ثمّ يظهر أمير الأمرة، وقاتل الكفرة السلطان المأمول الذي تحير في غيبته العقول وهو التاسع من ولدك يا حسين يظهر بين الركنين، يظهر على الثقلين».
65/65 _ أنا وجميع آبائي من الأولين ومن الآخرين عبيد الله U:

مما خرج عن صاحب الزمان صلوات الله عليه رداً على الغلاة من التوقيع جواباً لكتاب كتب إليه على يد محمّد بن عليّ بن هلال الكرخي:
«يا محمّد بن عليّ تعالى الله وجلّ عما يصفون وبحمده، ليس نحن شركاؤه في علمه، ولا في قدرته، بل لا يعلم الغيب غيره، كما قال تباركت أسماؤه: ]قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالأَْرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ[.
وأنا وجميع آبائي من الأولين آدم ونوح وإبراهيم وموسى وغيرهم من النبيين، ومن الآخرين محمّد رسول الله وعليّ بن أبي طالب، وغيرهم ممن مضى من الأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين، إلى مبلغ أيامي ومنتهى عصري عبيد الله U يقول الله U: ]وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى * قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى[».
66/66 _ انحسار النيل:

سيحدث جفاف في نهر النيل يُلجأ المصريون إلى مغادرة مصر كما في رواية عبد الله بن عمر قال: والله إني لأعلم السبب الذي تخرجون فيه من مصر، فقيل له: يخرجوننا منها أعدو؟ فقال: لا، ولكن يخرجكم نيلكم هذا، يغور فلا تبقى منه قطرة حتّى يكون فيه الكثبان من الرمل.
والظاهر أن خروجهم يعني عدم إمكانية بقائهم على قوتهم وسطوتهم المعهودة، وكناية عن ضعفهم كذلك.
67/67 _ أنطاكية:

بلدة تقع على الحدود التركية السورية، وقد ضمت إلى تركيا ضمن منطقة الاسكندرونه في العصر الحديث، ولها شأن في عصر الظهور حيث سيخرج الإمام منها التوراة وسائر كتب الله U، فعن الباقر C: «إنما سمي المهدي مهدياً لأنه يهدي إلى أمر خفي ويستخرج التوراة وسائر كتب الله U من غار بأنطاكية... الخ». (الغيبة).
والظاهر أن كتب الله محفوظة عند الإمام C إلا أن اخراجها من الغار إشارة إلى إخراج نسخها غير المحرفة ليبطل بها ما يدعيه أهل الكتاب من توراة وإنجيل.
68/68 _ أهل البدع:

راجع: مسخ.
69/69 _ أيّوب بن نوح:

هو أيوب بن نوح بن دراج النخعي أبو الحسين، كان وكيلاً لأبي الحسن الهادي C وأبي محمّد العسكري C عظيم المنزلة عندهما مأموناً، وكان شديد الورع كثير العبادة ثقة في رواياته، وأبوه نوح بن دراج كان قاضياً بالكوفة وكان صحيح الاعتقاد. له كتاب النوادر، وروايات ومسائل عن أبي الحسن الثالث الهادي C.
روى الشيخ عن عمر بن سعيد المدائني قال: كنت عند أبي الحسن العسكري C بصريا، إذ دخل أيوب بن نوح ووقف قدامه فأمره بشيء ثمّ انصرف، والتفت إليّ أبو الحسن C وقال: «يا عمرو ان أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنّة فانظر إلى هذا». (بحار الأنوار: ج 50).
إذن فهو جليل المقام مقرب للأئمّة G ووكيل للإمام الهادي C وأما وكالته عن الإمام المهدي فلا يدل عليه إلاّ توثيقه الذي ورد في التوقيع الصادر عنه C، وهو كما قلنا يدل في الجملة على توكيله والإذن برجوع الناس إليه.

* * *



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول

احمد امين
11-25-2007, 09:55 AM
موجز دائرة معارف الغيبة الحلقة الرابعة

--------------------------------------------------------------------------------

موجز دائرة معارف الغيبة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الرابعة من سلسلة موجز دائرة معارف الغيبة.
عودٌ على بدء:
حرف الباء

70/1 _ باب الفيل:

إحدى أبواب مسجد الكوفة، لقب بذلك لما ورد أن عليّاً (عليه السلام) كان على منبره يخطب الناس فدخل أفعى يشبه الفيل في ضخامته حتّى فزع الناس، فهدأ الإمام (عليه السلام) من روعهم وقال: «أن هذا أحد إخوانكم من الجن جاء يسألني عما اعترى إخوانه من خلاف». والقصة ذكرها العاصمي الشافعي في كتابه زين الفتى في شرح سورة هل أتى 2: 65.
راجع: الحيرة.
71/2 _ باب اللُد الشرقي:

هو الموضع الذي يقتل عيسى فيه الدجال؛ والظاهر أنه من ضواحي القدس أو من بعض البلاد الشامية، حيث يكون هذا الموضع آخر معقل لتحرك الدجال ومحاولاته اليائسة في إغواء البسطاء وغوايتهم.
وقد حدده بعضهم بأن (لُد) بلدة مشهورة بينها وبين رملة فلسطين مقدار فرسخ إلى جهة الشمال متصل شجرها بشجرها.
72/3 _ بئر معطلة:

من ألقاب الإمام المهدي (عليه السلام) .
روى عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال في تفسير الآية الشريفة: ]وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ[.
هو مثل لآل محمّد صلوات الله عليهم قوله: وبئر معطلة هو الذي لا يستقى منها وهو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم إلى وقت ظهوره. (تفسير نور الثقلين: ج 2).
73/4 _ البترية:

إحدى الفرق الزيدية التي تخرج على الإمام المهدي (عليه السلام) معترضين عليه بالمجيء إلى الكوفة وأنهم لا حاجة لهم بالإمام (عليه السلام) ، فيعمل الإمام على تصفيتهم وقتلهم لنفاقهم ولكونهم لم يكونوا صادقين في تدينهم ولا مؤمنين بالتزامهم وإنما جعلوا عبادتهم للدنيا فهم شر جماعة تُخذل الناس عن نصرة الإمام(عليه السلام) .
في دلائل الإمامة: ويسير [أي القائم (عليه السلام) ] إلى الكوفة فيخرج منها ستة عشر ألفاً من البترية شاكين في السلاح قراء القرآن، فقهاء في الدين قد قرحوا جباههم وشمروا ثبابهم وعمّهم النفاق وكلهم يقولون: يا ابن فاطمة ارجع لا حاجة لنا فيك فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشية الاثنين من العصر إلى العشاء فيقتلهم أسرع من جزر جزور فلا يفوت منهم رجل ولا يصاب من أصحابه أحد، دمائهم قربان إلى الله.
74/5 _ بحيرة طبرية:

راجع: هرمجدون.
75/6 _ برأ:

راجع: تفل.
76/7 _ البراذين الشهب:

ما يستقله أنصار الحسني وأصحابه عند تلبية دعوته لنصرة الإمام (عليه السلام) والبرذون الأشهب صفة للخيول السريعة القوية المستخدمة في الحروب والمعارك، ولعل ما يقابلها في عصر ظهوره (عليه السلام) الآلية العسكرية المتطورة والوسائل المستخدمة في جيشه المنتصر.
راجع: الحسني.
77/8 _ البراق:

الدابة التي عرج بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى السماء، وإظهارها من قبل الإمام المهدي (عليه السلام) إحدى معجزاته في وقت تشتد فيه الخلافات بين الجميع، ولغرض الوقوف على صحة دعوى الإمام (عليه السلام) وحقيقة هويته، فإن الحسني سيطالبه بإظهار براق رسول الله (صلى الله عليه وآله) عندها تظهر حقيقة الأمر ولا يبقى مجال للشك في شخص الإمام (عليه السلام) وهويته.
راجع: الحسني.
78/9 _ البربر:

راجع: الأصهب.
79/10 _ بردة رسول الله (صلى الله عليه وآله) :

من مواريث النبوة التي سيرثها الإمام المهدي (عليه السلام) عن آبائه، وسيكون الحسني أحد الذين يطالبون الإمام المهدي لإثبات إمامته وتشخيص هويته هو إظهار بردة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قبل الإمام (عليه السلام) .
راجع: الحسني.
يتبع إن شاء الله.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM



موضوع منقول
فيه تتمة

احمد امين
11-26-2007, 09:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الانبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الرابعة من سلسلة: (شخصيات عصر الظهور).
عودٌ على بدء:

الثالث والرابع والخامس:
ذو النفس الزكيّة، وشعيب بن صالح وغيرهما
ورد التعبير به عن شخصيّتين: إحداهما _ وهي الأقلّ وروداً في الروايات _ على شخصيّة يقتل بظهر الكوفة، وثانيها: الذي يُقتل بين الركن والمقام، بل في بعض روايات الأدعية(36) الواردة عنهم إطلاق النفس الزكيّة على المهدي عجل الله فرجه.
وقد روى الشيخ المفيد في الإرشاد في علامات الظهور ممّا قد جاءت به الآثار: (وقتل نفس زكيّة بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين، وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام).(37)
فذكر كلّ منهما، ولكنّ الثاني أكثر وروداً في الروايات، وفي جملة منها أنّ قتله بين الركن والمقام من العلامات الحتميّة، وانّ اسمه محمّد بن الحسن، وأنّه من ذرّيّة الحسين عليه السلام ، وأنّه من خواص أصحاب المهدي عجل الله فرجه، لكنّ خروجه في مكّة مرتبط بفاصل أيّام وبينه وبين ظهور الحجّة عجل الله فرجه للبيعة عند الركن خمسة عشرة ليلة، ففي صحيح عمر بن حنظلة، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (خمس علامات قبل قيام القائم: الصيحة، والسفياني، والخسف، وقتل النفس الزكيّة، واليماني)، فقلت: جعلت فداك، إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه؟ قال: (لا)، فلمّا كان من الغد تلوت هذه الآية: (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ)(38)، فقلت له: أهي الصيحة؟ فقال: (أما لو كانت خضعت أعناق أعداء الله عزّ وجلّ)(39)، فيظهر من الصيحة أنّ قتل النفس الزكية، والمراد به الذي يقتل في الكعبة بين الركن والمقام، من العلامات الحتميّة للظهور، كما أنّ في الصيحة تحذيراً أكيداً، وتنبيهاً بالغاً على عدم الانخداع وراء أدعياء أسماء الظهور قبل تحقّق العلامات الحتميّة من الصيحة والسفياني والخسف لجيشه في صحراء المدينة المنوّرة، وإنّ من أهمّ علامات الظهور الصيحة والنداء من السماء.
وروى النعماني بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: قلت له: جعلت فداك، متى خروج القائم عليه السلام ؟ فقال: (يا أبا محمّد، إنّا أهل البيت لا نوقّت، وقد قال محمّد عليه السلام: كذب الوقّاتون يا أبا محمّد، إنّ قدّام هذا الأمر خمس علامات، أوّلهنّ: النداء في شهر رمضان، وخروج السفياني، وخروج الخراساني، وقتل النفس الزكيّة، وخسف بالبيداء) الحديث.(40)
وروى الصدوق في إكمال الدين بإسناده عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: (القائم منصور بالرعب، مؤيّد بالنصر، تطوى له الأرض...)، فقلت له: يا بن رسول الله، متى يخرج قائمكم؟ قال: (إذا... وخرج السفياني من الشام، واليماني من اليمن، وخسف بالبيداء، وقتل غلام من آل محمّد صلى الله عليه وآله بين الركن والمقام، اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكيّة، وجاءت الصيحة من السماء بان الحقّ فيه وفي شيعته، فعند ذلك خروج قائمنا)(41) _ الحديث.
وروى الصدوق أيضاً في إكمال الدين، بإسناده عن صالح مولى بني العذارء، قال: سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول: (ليس بين قيام آل محمّد وبين قتل النفس الزكيّة إلاّ خمس عشرة ليلة).(42)
ورواه الشيخ في الغيبة، والمفيد في الإرشاد.
وفي رواية الشيخ الطوسي في الغيبة بإسناده عن عمّار بن ياسر أنّه قال: (إنّ دولة أهل بيت نبيّكم في آخر الزمان، ولها أمارات، فإذا رأيتم فالزموا الأرض، وكفّوا حتّى تجيئ أماراتها،... ثمّ يسير _ أي السفياني بعد استيلاءه على الشام _ إلى الكوفة، فيقتل أعوان آل محمّد صلى الله عليه وآله، ويقتل رجلاً من مسمّيهم، ثمّ يخرج المهدي على لوائه شعيب بن صالح، فإذا رأى أهل الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان التحقوا بمكّة، فعند ذلك يقتل النفس الزكيّة وأخوه بمكّة ضيعة، فينادي منادي من السماء: أيّها النّاس، إنّ أميركم فلان، وذلك هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً).(43)
ويظهر من هذه الرواية أنّ النفس الزكيّة يقتل مع أخيه، وأنّ شعيب بن صالح من رؤساء وقوّاد جيش المهدي، وعلامته ظهوره في جيشه معه.
وفي رواية العيّاشي عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث الظهور: (...ثمّ يخرج من مكّة هو ومن معه الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام، معه عهد نبيّ الله صلى الله عليه وآله ورايته وسلاحه ووزيره معه، فينادي المنادي بمكّة باسمه وأمره من السماء، حتّى يسمعه أهل الأرض كلّهم، اسمه اسم نبيّ، ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبيّ الله صلى الله عليه وآله ورايته وسلاحه، والنفس الزكيّة من ولد الحسين، فإن أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه وأمره، وإيّاك وشذاذ من آل محمّد عليهم السلام، فإنّ لآل محمّد وعليّ راية، ولغيرهم رايات، فالزم الأرض ولا تتّبع منهم رجلاً أبداً، حتّى ترى رجلاً من ولد الحسين معه عهد نبيّ الله ورايته وسلاحه، فإن عهد نبيّ الله صار عند عليّ بن الحسين، ثمّ صار عند محمّد بن عليّ، ويفعل الله ما يشاء، فالزم هؤلاء أبداً. وإيّاك ومن ذكرت لك، فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وآله عامداً على المدينة...) _ الحديث.(44)
ومفاد الرواية أنّ قتل النفس الزكيّة في المسجد الحرام من العلامات البارزة الجليّة الظهور، كما تؤكّد الرواية _ كما مرّ في غيرها _ على الحذر الشديد، واليقظة البالغة من الانجرار والانجراف وراء أدعياء رايات الظهور، وشعارات الإصلاح، وقد جعل العلامات الفاصلة بين الملتبس المشتبه وبين الظهور الحقيقي هو الصيحة السماويّة.
يتبع ان شاء الله تعالى.
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (شخصيات عصرالظهور) هي تمثل رآي العلامة الشيخ السند وليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهم الوعي المهد وي وتعميقا لأصل التعددية في القراءات التخصصية بأيدٍ تخصصية.




الهوامش
(1) إكمال الدين / الصدوق: 2/516.

(2) الغيبة/ الطوسي: 395.

(3) لم نجده فيه.

(4) الاحتجاج: 2/478. إعلام الورى/ الطبرسي: 445.

(5) الخرائج والجرائح: 3/128 و129.

(6) الغيبة/ الطوسي: 435، ح 425، وبحار الأنوار: 52/290.

(7) الغيبة/ النعماني: 181/ ح 28.

(8) الغيبة/ الطوسي: 162، ح 123.

(9) الغيبة/ النعماني: 171 و172، الباب العاشر/ ح 5.

(10) سورة آل عمران: الآية 188.

(11) الغيبة/ النعماني: 173 و174/ ح 9.

(12) الغيبة/ النعماني: 159/ ح 4.

(13) الغيبة/ النعماني: 161.

(14) الغيبة/ النعماني: 198/ باب 11/ ح 8.

(15) المصدر المتقدّم: 196/ باب 11/ ح 5.

(16) الغيبة/ النعماني: 211/ باب 11/ ح 18.

(17) الغيبة/ النعماني: 208/ باب 11/ ح 16.

(18) المقالات والفرق/ الأشعري.

(19) كتاب فِرق الشيعة: 109.

(20) الغيبة/ الطوسي: 412، ح 385.

(21) كمال الدين/ الصدوق: 423 – 433.

(22) الغيبة/ النعماني: 158 – 161.

(23) الإرشاد/ المفيد، ج 2: 340.

(24) الغيبة/ الطوسي: 61، ح 60.

(25) الغيبة/ النعماني: 256/ باب 14/ ح 13.

(26) الخرائج والجرائح: 3/1163.

(27) بحار الأنوار: 52/ 221.

(28) بحار الأنوار: 52/192.

(29) الغيبة/ الطوسي: 425، ح 457.

(30) كمال الدين/ الصدوق: 331، باب 32، ح 16.

(31) الغيبة/ النعماني: 277، باب 14، ح 60، بحار الأنوار: 52/245.

(32) الأمالي/ الطوسي: 661، ح 1375/ 19، بحار الأنوار: 52/275.

(33) بحار الأنوار: 53/15.

(34) الغيبة/ النعماني: 273، باب 14، ح 50، بحار الأنوار: 52/243.

(35) الغيبة/ النعماني: 280، باب 14، ح 67، بحار الأنوار: 52/238.

(36) مهج الدعوات: 58. بحار الأنوار: 98/371.

(37) الإرشاد: 2/371، بحار الأنوار: 52/220.

(38) سورة الشعراء: الآية 4.

(39) الكافي: 8/310.

(40) الغيبة/ النعماني: 290، باب 16، ح 6، بحار الأنوار: 52/119.

(41) كمال الدين/ الصدوق: 331، باب 32، ح 16، بحار الأنوار: 52/191.

(42) كمال الدين/ الصدوق: 649، باب 57، ح 2، بحار الأنوار: 52/203.

(43) الغيبة/ الطوسي: 463، ح 479، بحار الأنوار: 52/207 و208.

(44) تفسير العياشي: 1/ 117، بحار الأنوار: 52/222 – 224.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول....

احمد امين
11-27-2007, 11:55 AM
دراسة في علامات الظهور.
للعلامة: السيد جعفر مرتضى العاملي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الانبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الأولى من سلسلة: (دراسة في علامات الظهور).

دراسة في
علامات الظهور
المركز الإسلامي للدراسات
الإنتظار المّر
مزجاة إلى ولي الله الأعظم الحجة بن الحسن
(عجل الله تعالى ظهوره الشريف)
صفوَةَ الخلق معدن المكرماتِ سابقَ السابقين بالخيراتِ
يا إمام الأحرار يا ذروة المجــدِ ويا نجدةَ السُراةِ الكُفاة
يا ملاذ العُفاة في ضَنكِ المحــل وغوثَ الملهوفِ في النائبات
قولُك الفصلُ حكمُك العدلُ يا من لك عزم أمضى من المرهفات
لك ذاتٌ قدسيةٌ وصفاتٌقد تعالت على جميع الصّفات
لك مجد أدنى الذُّرى منه أوْفَتْ في علاها على ذُرى النيرات
لا تَنال العقولُ أدنىمداهاوبلوغُ الأقصى من المعجزات
قد تحدّرْت من أرومة عزّ ومن الطاهرين والطاهرات
قد زكا محتدٌ وطاب نجارٌوصفا العرْق من هَناً وهَنات
كل ما في الوجود ما زال يتلوبعضَ آيات فضلك البينات
هي وحيُ القرآن وهي نثارمن معاني الإنجيل والتوراة
سيدي أنت رحمةٌ للبرايا أنت رمزُ البقاء للكائنات
أنت للمؤمنين واحة أمن أنت سيفٌ على رقاب الطغاة
أنت في ظلمة الجهالات نورٌ بل منار الهدى لكل الهداة
أنت أغنيت بل وأحييت دنياً بالندى والهدى وبالمكرمات
أنت قدَّست كلَّ صاحب قدس وغمرت الوجود بالبركات
أنت إمَّا بنا ادلهمّت خطوبٌ ورمان الزمان بالقاصمات
وإذا الكفر عاث في الأرض بغياً ودهى الكونَ حندسُ الظلمات
دفقة النور نهلة الماء للصادي ربيع المنى وسرُّ الحياة
*** ***
سيدي أنت أنت عزِّي وذخري فاستمع سيدي لبعض شكاتي
زهرة العمر إن تكن تتلاشى بمرور الساعات واللحظات
فلماذا ـ يا حسرتا ـ نصب عينيتتلاشى في إثرها أُمنياتي
ولماذا أرى الأناشيد ترْتَـ ـدُّنياحاً يطفو على النغماتِ
وأرى الخصب والربيع فآتيـ ـهفألقى الربيعَ محضَ مواتِ
والضنى ماجَ في الأزاهير حتى صوَّحَت في شبابها زهراتي
وأرى الأُفقَ طافحاً زخرت في فيض وكّاف غَيثه واحاتي
فأحثُّ الخطى إليه، ولكن أثقلت كظَّةُ الظَّما خُطواتي
ثمّ إذ جئْتُه ولم أرَ شيئاً غيرَ لَمْع السَّراب في الفلوات
يتلاشى قلبي، وقد بُحَّ صوتي ثم مات الصدى على لهَواتي
*** ***
سيدي عاثَتِ الهموم بقلبي ورمتْني بأعظم النكبات
ودهتني دهيا الفراق فأصبحـ ـت أسيرَ الهموم والكربات
مزَّقَتْني سيوفُه، وأحاطتْ بي أفاعيه من جميع الجهات
عصفَتْ بي رياحُه فَسَمُومٌ لَفْحُ ما هبَّ من صَبا النّسمات
ورمتني في مَهْمَه التْيه يُلهيني ضياعي أجْتَرُّ فَضلَ شتاتي
أتلَظّى بالوجد أقْتاتُ دمعي وكأنّي أسْتافُ بعض رُفاتي
وعلى الجمرِ رُحْتُ أمْشي ولكن ذاك جمر الآهات والحسرات
تتوالى الاهات حَرَّى بَواك آه ماذا تفيدني آهاتي
زَفرَة الوجد وهي تَلفَحُ قلبي صَهَرَتْه بها لظى الزفرات
فالجحيم التي بها سوف يُجْزى كل باغ وكل طاغ وعات
وَمْضَةٌ من لهيب وجدي وشوقي أوقدتها فكيف بالوَمضات
*** ***
سَرْمَدِيّاً ـ يا سيدي ـ صار حُزنيغُصَصاً مرَّةً غدت لذّاتي
بسمتي لوعةٌ، حنيني شجوٌ ونشيدي ثَواكلُ العَبَراتِ
أشَتاتي أم غُربتي لك أشكو أنت أدرى بغربتي وشتاتي
ضاق صدري وعيلَ صبري وإنيخائفٌ من ذنوبي الموبقات
فلو أني أحظى بِنَظْرَةِ عطف منك لم أخْشَ كل ما هو آت
ليس إلاّك من يداوي جراحي فجراحي أعْيَتْ جميع الأساةِ
هب لقلبي حياتهوتعاهد بالندى كل زهرة في حياتي
وازرع الأُفق بالورود يغشِّي فَوْحُ أطيابها جميع الجهات
وامسح البؤس عن عيوني وهَدْهِدْبالسنا خاطري وبالبسمات
وبفيض الحنان والحب فلتُمـ ـرعْ رحابي وليفعم الطّهرُ ذاتي
*** ***
سيدي جئت أطلب الرِّفْدَ فاعطفواستجب لي بحق ذي الثَّفنات
أتمنى رضاك فهو نجاةلي، فأنتم ـ والله ـ فُلْكُ النجاة
أتراني أحظى بقربك يوماً أتراني أراك قبل وفاتي
آه يا ليتني أراك وأنيمنك قد نلت أعظم البركات
أمنيات عزيزة وعذابٌحبذا لو تحقّقت أمنياتي
*** ***
تقديم:

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
وبعد..
فإن هذا الكتاب قد جاء ليعالج ظاهرة قد اعتبرت سلبيةً إلى حد كبير. وهي ظاهرة التعامل مع علامات الظهور من زاوية معينة لا تنسجم مع الأهداف الحقيقية.
فقد عالج هذا الكتاب موضوع الاخبارات الغيبية للأئمة عليهم السلام بعلامات الظهور والموقف المتخذ، والذي ينبغي أن يتخذ منها. ثم تقسيمها إلى ما هو من المحتوم وما ليس من المحتوم.
وأهداف هذا التقسيم ودوافعه بصورة عامة.
ومهما يكن من أمر: فإن ما نرمي إليه في هذه الدراسة الموجزة إنما هو مجرد إعطاء الرأي بصراحة وبموضوعية وتسجيل الموقف على أساس علمي رصين وليس هو الاستقصاء والاستعياب.
والله نسأل: أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يلهمنا النية الصادقة وصواب القول والعمل الصالح إنه ولي قدير.
21 شهر رمضان المبارك سنة 1411ﻫ.ق جعفر مرتضى العاملي

يتبع إن شاء الله
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (دراسة في علامات الظهور) هي تمثل رآي العلامة السيد العاملي وليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهم الوعي المهدوي وتعميقا لأصل التعددية في القراءات التخصصية بأيدٍ تخصصية.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول.....

احمد امين
11-28-2007, 11:57 AM
دراسة في علامات الظهور.
للعلامة: السيد جعفر مرتضى العاملي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الانبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:

الحلقة الثانية من سلسلة: (دراسة في علامات الظهور).
عودٌ على بدء:
الفصل الأول
نظرة في شؤون الإمامة والأمة

ركنان تقوم الإمامة عليهما:
إن من المعلوم والمفهوم: أن الإمامة أصل أصيل عند الشيعة الإمامية، فهي وفقاً للأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة ـ إمتداد للنبوة ـ لا يمكن تحقيق الأهداف الإلهية بإسعاد البشر، وإيصالهم إلى كمالهم، ونيلهم درجات القرب والرضا الإلهي بدونها.
وهي كذلك، منصب إلهي، لابد من الرجوع فيه إلى الله العالم الحكيم والمدبر الرحيم سبحانه وتعالى.
فهو وحده الذي يعين الإمام، ويدلّ عليه بواسطة النص، حيث يكون هذا الإمام قد تربى تربية إلهية خالصة في مهبط الوحي، ومعدن الرسالة ثم بعد ذلك في حجر الإمامة، حيث إن ذلك من شأنه أن يمنحه الفرصة لاكتساب علومه ومعارفه الشاملة من مقام النبوة، ومصدر المعرفة الأول. أو من وارث علمه، والإمام الحاضر والقائم بالأمر من بعده في كل عصر وزمان.
ونستخلص من ذلك:
أن الإمامة تقوم على ركنين أساسين:
أحدهما: النص القاطع لكل عذر.
الثاني: العلم الخاص، الذي يتلقاه الإمام (عليه السلام) من مقام النبوة مباشرة، أو بالواسطة هذا بالإضافة إلى الملكات والخصائص القيادية، وكل ما من شأنه أن يحفظ المسيرة، ويضمن سلامة الاتجاه، مثل صفة العصمة، والتدبير، والحنكة، والشجاعة، والكرم، وغير ذلك مما يساعده على النهوض بأعباء المسؤولية على النحو الأكمل والأفضل والأمثل.
التأكيد على الركن الأول:
ونلاحظ هنا: أن الأئمة (عليهم السلام) قد اهتموا بالتأكيد على هذين الركنين الذين أشرنا إليهما. حتى إن علياً (عليه السلام) قد استشهد لحديث الغدير بالصحابة والبدريين منهم خاصة في أكثر من مورد، وأكثر من مناسبة، في رحبة الكوفة، وفي صفين وفي الجمل، وفي يوم الشورى، فشهد جم غفير منهم بسماعهم ذلك مباشرة منه (صلى الله عليه وآله وسلم).
كما أن الإمام الحسين (عليه السلام) قد جمع الصحابة في موسم الحج، وذكرهم بفضائل أبيه، وبحديث الغدير، وبأفاعيل معاوية([1][1]).
تتبع كتب الحديث والأثر، والتاريخ والسير يوضح هذا الإصرار منهم عليهم السلام، لكثرة ما روي عنهم عليهم السلام في هذا المجال.
التأكيد على الركن الثاني:
أما بالنسبة للعلم الخاص فإن تأكيداتهم عليه تفوق حد الحصر، ونحن نكتفي بذكر نماذج ثلاثة ظهر فيها هذا الأمر بصورة جلية وواضحة، وهي التالية:
النموذج الأول:عليعليه السلام وإخباراته الغيبية:
وقـد بلغت الاخبارات عما سيحدث، الصـادرة من قبل أمير المؤمنين (عليه السلام) حداً جعل البعض ـ حسداً، أو حقـداً، أو جهـلاً أو سياسة يتهمونـه ـ والعياذ بالله ـ بالكذب، وحديث الخرافة([2][2]) وما ذلك إلا من أجل أن يُفهِم الناس أنه يأخذ علمه من الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) الذي اختصه بما لم يخص أحداً سواه. وذلك لأن الله سبحانه هو {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا، إِلا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ}([3][3])من يرتضيه من أفراد الأمة، ومَنْ غير الأئمة يفوز بهذا الحظ العظيم والشرف الباذخ.
عليعليه السلام في العراق:
والأمر الذي لابد من الإلماح إليه ولو بإيجاز هو: أنه لم يكن أهل العراق يعرفون أمير المؤمنين (عليه السلام) حق معرفته، ولا كانوا قد تربّوا على نهجه، ولا اطلعوا على أطروحته، وإنما عرفوا الإسلام من قبل آخرين، ممن هم في الخط الأخر المناوئ له عليه السلام.
وحتى معرفتهم هذه للإسلام، فإنها كانت ظاهرية وقشرية، وإنما تعمقت وتأصلت بفضل جهوده هو (عليه السلام)، حتى ليقول مخاطباً لهم:
«وركزت فيكم راية الإيمان، وعرفتكم حدود الحلال والحرام»([4][4]).
ولأجل ذلك، فقد كان من الطبيعي أن يشدّد عليه الصلاة والسلام كثيراً على أمر النص، ويركّز على أن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) قد اختصه بعلوم لم تكن لدى أحد من الناس غيره (عليه السلام) وهي علوم الإمامة.
ولكن الملفت للنظر هو أننا نجده (عليه السلام) يهتم بإظهار علومه الخاصة بصورة إخبارات غيبية ـ عما سيحدث في المستقبل ـ بصورة أكبر، وأشد إباّن حروبه مع الخوارج، حسبما ألمحنا إليه في كتابنا: «علي عليه السلام والخوارج»، أما في حربي الجمل وصفين، فقد كان اهتمامه بذلك أقل كما يظهر للمتتبع.
التفسير المعقول:
ولعل التفسير المعقول والمقبول لهذه الظاهرة هو: أن حروبه عليه السلام مع الخوارج كانت هي الأصعب، والأقسى، والأشد مرارة، ولكن لا من حيث: أنه قد كانت لدى الخوارج قدرات قتالية فائقة!! إذ إنهم من هذه الناحية ليس كما يشاع عنهم، بل إن أمرهم كان أهون من غيرهم فقد قتل منهم في معركة واحدة من معارك النهروان، أربعة آلاف رجل ـ على ما قيل ـ ولم ينج منهم عشرة، ولم يقتل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) عشرة([5][5])بسبب الخطة القتالية الناجحة التي رسمها علي (عليه السلام) ولأسباب أخرى لا مجال لبحثها الآن([6][6]).

يتبع إن شاء الله
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (دراسة في علامات الظهور) هي تمثل رآي العلامة السيد العاملي وليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهم الوعي المهدوي


([1][1]) راجع على سبيل المثال: كتاب الغدير ج1 ص159 و213 ودلائل الصدق، وكتابنا الحياة السياسية للإمام الحسن عليه السلام ص90 فما بعدها.

([2][2]) ذكرنا نبذة عن هذا الأمر في كتاب علي × والخوارج.

([3][3]) الآيتين 26 و27 من سورة الجن.

([4][4]) نهج البلاغة، بشرح محمد عبده ج1 ص153. وراجع: ما قاله أبو أيوب الأنصاري لأهل العراق في كتاب: الإمامة والسياسة ج1 ص152/153.

([5][5]) راجع: كتاب علي × والخوارج.

([6][6]) راجع: كتاب علي × والخوارج.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول ....

احمد امين
11-29-2007, 11:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الانبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الثالثة من سلسلة: (دراسة في علامات الظهور).
عودٌ على بدء:
ولكن السر في صعوبة ومرارة هذه الحرب يعود إلى الأمور التالية:
1ـ إن الخوارج كانوا في ظاهر الأمر من القرَّاء المسلمين، الذين يتظاهرون بالتقوى، والصلاح، والنسك، وقد عرف ذلك عنهم وشاع.
إذن.. فقتل هؤلاء بأيدي إخوانهم المسلمين لم يكن بالأمر المستساغ ولا المقبول لدى عامة الناس، الذين لم يعرفوا بواطن الأمور، ولا اطلعوا على خلفياتها.
2ـ إن الخوارج كانوا ـ من جهة ثانية ـ جزءاً من هذا الجيش الذيحارب إلى جانبه (عليه السلام) أعداءه في الجمل وصفين فكانوا ـ إذن ـ رفقاء السلاح والجهاد لهذا الجيش الذي يحاربونه اليوم، ويقتلهم، ويقتلونه، وكانت لهم به علاقات شخصية، وروابط، وذكريات، حلوة ومرة.
3ـ لقد كانت هناك وشائج قربى ونسب، تربط بين هاتين الفئتين المتناحرتين، حيث إن القوم كانوا أبناء القوم، وآبائهم، وإخوانهم، وأبناء عمهم.
ومن الطبيعي أن تترك الحرب فيما بين هؤلاء آثاراً سلبية بليغة على البنية الاجتماعية، وعلى العلاقات العشائرية والقبلية في داخل جسم الأمة.
هذا بالإضافة إلى الصعوبات العاطفية، والصدمات الروحية، والعقد النفسية التي تنشأ ـ عادة ـ عن قتل وقتال المرء لأخيه، وصديقه، وابن عمه. ولا ندري حقيقة المشاعر التي كانت تنتاب عدي بن حاتم حينما دفن ولده بعد انتهاء المعركة. وكذا غيره، حينما دفن رجال من الناس قتلاهم بإذنه عليه السلام([1][7]).
4ـ إن الشعارات التي رفعها الخوارج كانت خداعة وبراقة إلى حد كبير، وكانت تستهوي أولئك الذين ينساقون وراء مشاعرهم، وعواطفهم، دونما تأمل أو تعقل، أو تمحيص لحقيقة ما يجري وما يحدث، ودونما دراسة واعية لدوافعه وخلفياته. ولم تكن لديهم معرفة كافية تخولهم تمييز الحق من الباطل والهدى من الضلال.
وهذا الواقع الذي كان يعاني منه مجتمع أمير المؤمنين (عليه السلام) يجعل منالشعارات البراقة والخداعة وسيلة فعالة في تخفيف هيمنة العقل والتقليل من زنته ورجاحته وجعل الأهواء، والمشاعر هي الطاغية والمسيطرة، وهذا هو السبب في أن فرعون قد استخف قومه ـ أي عقولهم ـ فأطاعوه حتى عبدوه.
وهو السبب في أن يتمكن الشيطان من أن يزين القبيح للإنسان ويظهره بصورة أحسن، حتى يقع فيه. ولو كان ثمة أثارة من علم لعرف الصحيح من الزائف والحسن من القبيح، والحق من الباطل.
5ـ إننا إذا درسنا واقع المجتمع الذي كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يتعامل معه، ولاسيما بعد حربي الجمل وصفين، فلسوف نخرج بنتيجة مثيرة، وقد يرى البعض أنها تستند إلى نظرة مفرطة في التشاؤم.
فأما بالنسبة لفريق الخوارج، فإن أمرهم واضح، إذ يعلم كل أحد: أنهم كانوا أعراباً جفاةً، أخفاء الهام، سفهاء الأحلام.
وحتى بعد مرور قرنين من الزمن وفشوا العلم بين الناس، وظهور الفرق والنحل، حتى نحلة الاعتزال المفرطة في الاعتماد على العقل، وكذلك بعد ترجمة الكتب اليونانية، وبعد أن صار كل فريق يحاول تقديم آرائه، بقوالب علمية، وبصيغ حضارية ـ نعم، حتى بعد هذا وذاك وذلك، فإن حالة الخوارج الثقافية قد بقيت في منتهى السوء، حتى لقد قال فيهم بشر بن المعتمر:

ما كان من أسلافهم أبو الحسن ولا ابن عباس ولا أهل السنن
غر مصابيح الدجى مناجب أولئك الأعلام لا الأعارب
كمثل حرقوص، ومن حرقوص فقعة قاع حولها قصيص
ليس من الحنظل يشتار العسل ولا من البحور يصطاد الورل
هيهات ما سافلة كعالية ما معدن الحكمة أهل البادية([2][8])
وأما بالنسبة لمن عدا الخوارج من أصحابه وأعوانه (عليه الصلاة والسلام)، فإن حربي الجمل وصفين، والاغتيالات التي قام بها أعداؤه، قد أفقدته الكثير من خلّص أصحابه، ولم يبق معه إلا القليل. وقد قال الأشتر لهؤلاء الناس بعد انتهاء حرب صفين:«قتل أماثلكم، وبقي أراذلكم»([3][9]).
وقد كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يتلهف على أصحابه المخلصين، الذين فقدهم([4][10]).
وقد قال (عليه السلام) حين تكلّموا حول مدى طاعة الأشتر لأوامره (عليه السلام): «ليت فيكم مثله إثنان، وليت فيكم مثله واحد»([5][11]).
ويقول (عليه السلام): «ذهب والله أولوا النهى، والفضل والتقى، الذين كانوا يقولون فيصدقون، ويدعون فيجيبون، ويلقون عدوهم فيصبرون وبقيت لي حثالة قوم لا يتعظون بموعظة ولا يفكرون في عاقبة لقد هممت أن أشخص عنكم فلا أطلب نصركم ما اختلف الجديدان»([6][12]).
وكل ذلك يوضح: أنه (عليه السلام) لم يعد بإمكانه تحريك الساحة بنفس الفاعلية وبنفس الحماس، إذ إن مراكز الثقل قد تلاشت، والكوادر الفاعلة التي كان لها تأثير كبير في توجيه الفكر، وبلورة الرؤية السياسية لدى الجماهير قد فقدت، فليس لعلي (عليه السلام) بعد اليوم، لا عمار، ولا أبو الهيثم بن التيهان، ولا الأشتر، ولا، ولا..
أما من تبقى معه من المخلصين، فقد كان عليهم أن يمسكوا بالمفاصل الحساسة للدولة التي تتناوشها ذؤبان معاوية، ويعبث فيها الأخطبوط الأموي، وغيره من فلول الحاقدين فساداً وإفساداً.
التوضيح والربط:
على ضوء ما تقدم وبعد أن عرفنا الحالة التي كان يعاني منها المجتمع فإن من الطبيعي أن تهيمن حالة من التردد والشك والريب على مواقف الناس، وعلى مواجهتهم لظاهرة الخوارج، وشعاراتهم، فكان لابد من اللجوء إلى أسلوب الصدمة، لإحداث اليقظة الضميرية والوجدانية لدى عامة الناس، اعتماداً على المنطلقات العامة فيما يرتبط بالإيمان بالغيب.
وقد ظهرت هذه الصدمة والهزة الضميرية عل شكل إخبارات غيبية، يشاهد الناس تحقق مضمونها بأم أعينهم. من أجل إعطاء الشحنة المحركة، وتسجيل الموقف الحاسم، لكي يمكن بعد ذلك ملاحقة ومتابعة العلم التربوي، والتثقيف والتوعية، ليكون ذلك ضمانة لبقاء القناعات، وتجذيرها في عقل وفكر، ووجدان الإنسان بصورة كافية..
وتمثل هذه الهزة أو فقل الصدمة الضميرية الأسلوب الأمثل لإظهار علمالإمامة، الذي استقاه (عليه السلام) من مهبط الوحي، ومعدن الرسالة محمد (صلى الله عليه وآله) ولم يشاركه فيه أحد.
ثم يأتي دور التركيز على عنصر النص، وتأكيده بصورة قاطعة، حتى لا يبقى عذر لمعتذر، ولا حيلة لمتطلب حيلة.
ويكون تعاضد هذين العنصرين، وهما: علم الإمامة، والنص على الإمام، هو الطريقة المثلى لنقل عنصر المبادأة والمبادرة إلى يد الإمام (عليه السلام).
وهكذا.. يتضح: أن هذه الصدمة من شأنها أن تفتح كوة في الجدار المضروب حول عقل وفكر مجتمع يعاني من حالة مزرية من الجهل بالدين وأحكامه، وبالإمامة والإمام، وقد زين جدار الجهل هذا بأصباغ براقة من الشعارات الخادعة، التي تتلبس له باسم الإسلام، ويجد فيها وسيلة تساعده على تحقيق مآربه في الغنائم والأموال. وفي الجاه، والهيمنة على الآخرين، وغير ذلك. من دون أن يكون للإسلام وتعاليمه تأثير يذكر على مواقفه وممارساته العملية..
نعم.. لقد كانت هذه الهزة الوجدانية ضرورية لأناس يتعاملون ـ في الأكثر ـ مع إمامهم المنصوص عليه من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) كخليفة له في أعناقهم بيعة، يلزمهم الوفاء بها، لا من منطلق الاعتقاد بإمامته، وتنصيبه من قبل الله على يد رسوله.
ولم يكونوا وقد عرفوا الشيء الكثير عن هذا الإمام الخليفة، ولا عن سوابقه، وأثره في الإسلام وفي الدين.
ولم يكن بوسعه (عليه السلام) أن ينتظر إلى أن تؤدي وسائل الإقناع دورها في بث روح الإيمان وتعميقه، ولا إلى أن تؤدي التربوية التي تحتاجإلى كثير من الوقت والجهد ثمارها في مجال التزكية والتهذيب للنفوس.
والخلاصة: إنه إذا كان حربه (عليه السلام) مع الخوارج على درجة كبيرة من الحساسية، لما كان يمكن أن يؤدي إليه من سلبيات خطيرة في البنية الداخلية للمجتمع، فيما يرتبط بروحيات الناس، ومشاعرهم وقناعاتهم، وعلاقاتهم الاجتماعية، ومجمل أوضاعهم، فإن التركيز على عنصر الغيب، وإظهار علم الإمامة يصبح ضرورة ملحة، من أجل تلافي كثير من تلك السلبيات، بالإضافة إلى ما سوف يتركه هذا الأمر من آثار إيجابية في مجال الفكر والعقيدة للمجتمع الإسلامي في الأدوار اللاحقة.
يتبع إن شاء الله
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (دراسة في علامات الظهور) هي تمثل رآي العلامة السيد العاملي وليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهم الوعي المهدوي وتعميقا لأصل التعددية في القراءات التخصصية بأيدٍ تخصصية.



([1][7]) راجع: تاريخ الأمم والملوك ج4 ص66 والكامل في التاريخ ج3 ص348 وتذكرة الخواص ص105 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج2 قسم2 ص181.

([2][8]) الحيوان ج6 ص455. والفقعة: الرخ من الكمأة. والقصيص: شجرة تنبت في أصلها الكمأة. والورل: دابة على خلقة الضب إلا أنه أعظم منه. وقال القزويني: إنه العظيم من الوزغ، وسام أبرص، طويل الذنب، سريع السير، خفيف الحركة.

([3][9]) صفين للمنقري ص491 والمعيار والموازنة ص164 وشرح النهج للمعتزلي ج2 ص219.

([4][10]) نهج البلاغة ج2 ص130/131 بشرح عبدة، ونقله عن مصادر نهج البلاغة ج2 ص450/451 عن الزمخشري في ربيع الأبرار، باب التفاضل والتفاوت. وراجع: الفتوح لابن أعثم ج4 ص102.

([5][11]) المعيار والموازنة ص183/184.

([6][12]) الفتوح لابن أعثم ج4 ص66/67.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول.....

احمد امين
11-30-2007, 04:17 PM
دراسة في علامات الظهور.
للعلامة: السيد جعفر مرتضى العاملي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الانبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الرابعة من سلسلة: (دراسة في علامات الظهور).
عودٌ على بدء:
النموذج الثاني: الإمام الرضاعليه السلام والجفر والجامعة:
لقد طال بنا الحديث حول النموذج الأول إلى الحد الذي ربما يجعل القارئ يجد بعض الصعوبة في الربط بين حلقات الموضوع، والتنسيق بين فقراته، ولأجل ذلك فقد رأينا أن نختصر الكلام حول النموذج الثاني والثالث، ونكتفي بالقول:
إن من الواضح: أن المأمون قد أجبر الإمام الرضا (عليه السلام) على قبول ولاية الأمر بعده. وقد أوضحنا في كتابنا: الحياة السياسية للإمام الرضا (عليه السلام) جوانب وحيثيات هذا الموضوع، وذكرنا أيضاً نبذة عن دوافع المأمون في إقدامه على هذا الأمر الخطير.
وقد بيّنا أيضاً بعض ما يرتبط بخطة الإمام(عليه السلام) لتضييع الفرصة على المأمون، ومنها إخباراته الغيبية (عليه السلام) عن عدم تماميةهذا الأمر، ونلفت النظر إلى خصوص ما كتبه (عليه السلام) على الوثيقة الرسمية لولاية العهد ولاسيما قوله: «والجامعة والجفر يدلان على ضد ذلك»([1][13]).
حيث أشار (عليه السلام) في قوله هذا إلى أحد الركنين الذين تقوم عليهما الإمامة، ألا وهو العلم الخاص الذي تلقاه عليه السلام عن آبائه الطاهرين (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد أسند ذلك إلى الجفر والجامعة الذين لا يملكهما أحد سواه حتى الخليفة المأمون.
النموذج الثالث:المهدية وعلامات الظهور:
لقد روى المسلمون على اختلاف طوائفهم أحاديث كثيرة جداً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تبلغ المئات وربما الألوف حول المهدي من أهل البيت عجل الله تعالى فرجه، وأحواله، وعلامات ظهوره، وما يجري في أيامه.
وقد روي عن الأئمة الأطهار من أهل البيت (عليهم السلام) الشيء الكثير والكثير جداً من ذلك أيضاً.
ويكفي أن نذكر: أنه قد ادّعى الكثيرون المهدية لأنفسهم في حياة الصحابة والتابعين، ثم من بعدهم، ولم ينكر عليهم أحد، ولا ناقشهم أي من الناس في أصل الاعتقاد بالمهدية.
وإنما انصب النقاش حول تطبيق هذا اللقب على هذا الشخص أو ذاك، بل إن بعض من ادّعى هذا الأمر قد بايعته الأمة بمختلف فئاتها في معظم الأقطار والأمصار، ولم يمتنع عن بيعته سوى الإمام الصادق (عليه السلام) وشيعته([2][14]).
بل إن المعتزلة الذين أفرطوا في الاعتماد على العقل وقياس أحكام الشريعة وتعاليمها عليه، لم يصدر منهم آية بادرة في نطاق الاعتراض أو التشكيك في هذا الأمر الخطير والهام. كما أن الحكام الذين يرون: أن هذا الاعتقاد إنما يعني إدانة لهم، واعتبارهم غاصبين لمواقع ليست لهم، لم يستطيعوا أن يثيروا أية شبهة حول هذا الأمر، فاضطروا إلى التسليم به، والتعامل معه على أنه أمر قطعي وثابت، كما كان الحال بالنسبة للمنصور الذي حاول الالتفاف على الموضوع بتسمية ولده بالمهدي.
لكنّه لم يفلح كما هو معروف ومشهور([3][15]).
الاخبارات المستقبلية في دائرتين:
ومن المفيد الإلماح هنا إلى أنّ ما ورد عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وعن الأئمة الطاهرين (عليهم السلام)، من اخبارات عن أحداث مستقبلية، وظواهر اجتماعية، قد عُرِفَت باسم: أخبار الملاحم، أو أخبار المنايا والبلايا، يمكن أن يجعل ضمن دائرتين:
إحداهما: دائرة التوقيف: وما سبيله النقل عن مصدر الغيب فالنبي (صلى الله عليه وآله) ينقل لنا عن جبرائيل، عن الله (تعالى)، والأئمة (عليهم السلام) ينقلون لنا عن آبائهم عن النبي (صلى الله عليه وآله) عن جبرائيل عن الله (تعالى).
وقد يعرض البداء لبعض المفردات من هذه الاخبارات، كما سيأتي تفصيله في الفصل التالي أن شاء الله (تعالى).
الثانية: دائرة الخبرة: وما سبيله المعرفة الدقيقة بالظروف والأحوال، ثم بالآثار والنتائج. من دون أن يكون ثمة حاجة إلى التوقيف.
فإذا كان النبي (صلى الله عليه وآله) أو الإمام (عليه السلام) هو الأعرف والأدرى بحقيقة الظروف والأحوال التي تمرُّ بها الأمة، وقد عَرَّفَ الناس، بظروفهم وحالاتهم، ووقف على حقيقة خصائصهم ومستوياتهم، وطريقة تفكيرهم، ونوع طموحاتهم، وطبيعة تحركاتهم، فإنه سوف يكون بمقدروه رسم آثارها، ونتائجها بحسب ما لها من تدرُّج طبيعي، وفق المعايير الواقعية، التي يعرفها (عليه السلام) ويدركها أكثر من أي إنسان آخر، ويكون إخباره (عليه السلام) بذلك على حدّ إخبار الطبيب الخبير بما ستكون عليه حالة رجلٍ قد جلس في حرّ الهاجرة ثلاث ساعات مكشوف الرأس، تصهره أشعة الشمس.
فإذا أخبر بصورة قاطعة بالحالات والعوارض التي ستنتاب هذا الشخص، فسوف يتحقق ما يخبر به جزماً وحتماً.
ولتكون إخبارات الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي كان من أعرف الناس بزمانه وأهله عمّا ستكون عليه الحال لو حكم الأمة بنو أمية ـ لتكن ـ من هذا القبيل، فقد قال (عليه السلام):
«.. وأيم الله، لتجدُنّ بني أميّة لكم أرباب سوء بعدي، كالنّابالضروس، تعذم بفيها، وتخبط بيدها، وتزبن برجلها، وتمنع ردّها. لا يزالون بكم حتى لا يتركوا منكم إلاّ نافعاً لهم، أو غير ضائر بهم. ولا يزال بلاؤهم، حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلاّ كانتصار العبد من ربّه، والصاحب من مستصحبه، ترد فتنتهم شوهاء مخشية، وقِطَعاً جاهلية. ليس فيها منار هدى ولا علم يرى»([4][16]).
وقال لما رفع أهل الشام المصاحف:
«أيها الناس، إني أحق من أجاب إلى كتاب الله، ولكن معاوية، وابن أبي معيط، وابن أبي سرح، وابن مسلمة، ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، إني أعرف بهم منكم، صحبتهم صغاراً ورجالاً، فكانوا شر صغارٍ وشر رجالٍ.. الخ..»([5][17]).
إلى غير ذلك من كلماته (عليه السلام) الكثيرة جداً فليراجع نهج البلاغة، فقد جاء فيه من ذلك الشيء الكثير والشافي. مما يخبر فيه عليه السلام عن طبيعة هؤلاء الناس الذين عاش معهم، وعرف أحوالهم وطموحاتهم، ومفاهيمهم، وطريقتهم في التفكير، ونظرتهم للأمور، وعرف أنهم لا يملكون من المبادئ والقيم ما يردعهم عن ارتكاب العظائم والجرائم..
الإخبارات صادقة رغم الموانع:
ولكن ذلك لا يمنع من أن تحدث بعض التحولاّت والوقائع التي تمنع هؤلاء الناس من تحقيق مآربهم، وتحد من قدرتهم على إجراء سياستهم، فيتغير سير الأحداث، وتعطف اتجاهها، رغماً وقهراً وجبراً، من دون أن تتغير الحقيقة الراهنة التي أخبر عليه السلام عنها.. بل هي تبقى كامنة بانتظار الفرصة السانحة ـ فأمثال هذه العوارض والموانع ليست من قبيل البداء، لأن المقصود هو الإخبار عن طبيعة هؤلاء الناس، وهذه الطبيعة لم تتغير، بل حدث مانع من تأثيرها على صعيد الواقع فليست هي من قبيل ما لو حدث زلزال أو جفاف وقحط، مثلاً يزعزع الحالة القائمة، ويدفع بالناس إلى مواجهة أزمات عاطفية، أو إنسانية، أو اقتصادية، وحتى إجتماعية وسياسية تترك آثارها على مجمل حياة الناس، وعلى واقعهم في المجالات المختلفة، ويحدث من ثَمَّ خلل في حالات التوازن القائمة وتحدث تغييرات رئيسية في كثير من الطموحات، والتوجهات، والمواقف، والخطط على الصعيدين الخاص والعام على حد سواء.
فاتضح مما تقدم: أن حدوث هذه المفاجآت لا يقلّل من قيمة تلك الإخبارات، التي جاءت نتيجة طبيعية لعملية رصدٍ دقيقة وعميقة لكل الواقع الذي يعيشه الناس، ويتعاملون معه ويتحركون فيه..
حيث لابدّ من أخذها بعين الاعتبار في كل تخطيط مستقبلي هادف إلى إحداث تغيير جذري لصالح الاتجاهات السليمة والخيّرة على صعيد الأمةبأسرها.
بل ليس من قبيل المجازفة القول: إنّ تلك المفاجآت التي ألمحنا إليها، تؤكد قيمة تلك الاخبارات المستقبلية وتعززها إذا كان من شأنها أن تعالج بعض الآثار السلبية التي تتمثل في حدوث ارتكاز عفوي نشأ عن محض العادة والألفة بالمحكومية والخضوع للتيار العام، من دون أن يملك هذا الارتكاز المبررات الكافية له في متن الواقع. وتكون نتجية ذلك هي أن يسير الإنسان في صراط الاستسلام إلى تيار يشعر أنه لا يملك معه أي خيار. في حين أنه يملك كل الخيارات في صنعه وفي تحويل اتجاهه. وليس ما يحس به إلاّ شعور كاذب، ومحض سراب.
وعلى هذا فإن تلك المفاجآت تأتي لتؤكد للإنسان أن كل شيء قابل للتغيير، وأن عليه أن لا يستسلم ولا يستكين، وليكتشف ـ من ثم ـ أنه إنما كان أسير خيال زائف وأوهام بالية وأنه يملك من القدرات والخيارات ما يجعله قادراً على التأثير في كل ما يحيط به، وعلى توجيه الأمور أنى شاء وحيثما يريد.
يتبع إن شاء الله
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (دراسة في علامات الظهور) هي تمثل رآي العلامة السيد العاملي وليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهم الوعي المهدوي وتعميقا لأصل التعددية في القراءات التخصصية بأيدٍ تخصصية.





([1][13]) البحار ج49 ص153 والمناقب لابن شهر آشوب ج4 ص365 وكشف الغمة ج3 ص127 ونور الأبصار ص157 ومآثر الأنافة ج2 ص189 و الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 245 ومعادن الحكمة ج2 ص189 ومسند الإمام الرضا ج1 ص106 والمجالس السنية ج5 ص585.


([2][14]) راجع كتابنا: الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام ص82 و83 ودراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج1 ص47 / 56.
([3][15]) راجع كتابنا: الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام ص82 و83 ودراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج1 ص47 / 56.
([4][16]) نهج البلاغة ج1 ص183 و184 والبحار ط قديم ج8 ص558 والغارات ج1 ص10 فما بعدها.
([5][17]) البحار ج32 ص532، شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج2 ص216 وصفين للمنقري ص489، وينابيع المودة ج2 ص13، وراجع نظائر ذلك في شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج1 ص332 والثقات ج2 ص 351 والبحار ج32 ص 546.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول.....

احمد امين
12-01-2007, 10:08 PM
دراسة في علامات الظهور.
للعلامة: السيد جعفر مرتضى العاملي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الانبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الخامسة من سلسلة: (دراسة في علامات الظهور).
عودٌ على بدء:
الإمام، وإدارة شؤون الأمة:
وبعد ما تقدم نقول: إذا نظرنا إلى أمر الإمامة والإمام من زاوية أخرى.
فإننا نجد من جهة: أن من مهمات الإمام: تعليم وتربية الأمة، وله وحده حق الحاكمية عليها وإدارة شؤونها، والهيمنة على مسيرتها. والإمام هو ذلك الإنسان الحاضر، والناظر، والراصد لحركة الإسلام في الناس، والشاهد على الناس في مدى استجابتهم للإسلام، وتفاعلهم معه، ووفائهم أو عدم وفائهم، للحق وللدين، والمثل العليا.
وكلّ ذلك يؤكّد على أنّ وجود الإمام في كلّ عصر وزمان يصبح ضرورة لابُدّ منها، ولا غنى عنها، لتحقيق الأهداف الإلهيّة، بحصول الإنسان على السّعادة، ووصوله إلى درجات القرب والرضى منه سبحانه وتعالى.
ومن جهة ثانية:فإنّ الأئمة حين يمارسون دورهم، ويقومون بأعباء الإمامة ومهمّاتها، فإنّما يفعلون ذلك في دائرة السنن الإلهية الجارية، وبالطّرق الطبيعيّة، ولم يكونوا ليفرضوا سلطتهم، وهيمنتهم، وحاكميّتهم على الناس بأسلوب إعجازي قاهر. لأن هذا من شأنه أن يضيّع الكثير من الأهداف الإلهية المتوخاة في نطاق مسيرة الإنسان نحو الكمال بصورة طوعيّة، واختياريّة، متجاوزاً كلّ ما يعترض طريقه من أشواك وعوائق.
وإذا كان كذلك فإن من الطبيعي أن تعرض لهم (عليهم السلام) المحن والرزايا، والهموم، والبلايا، وأن تعترضهم المشكلات والمصائب، وتعتورهم النوائب والمتاعب، ثم أن يواجهوا ذلك بما توفّر لديهم من وسائل يمكن أن تساعدهم على تجاوز المحنة، وتذليل الصعاب، فينجحون في ذلك، وقد تحجب الظروف ذلك النجاح.
ومن جهة ثالثة:فإن مجرّد وجود الأئمة (عليهم السلام)، وحاكميّتهم المنصوصة، وطبيعة دعوتهم ورسالتهم كل ذلك يتناقض بصورة أساسية مع حاكمية الطّواغيت والجبابرة، وأصحاب الأهواء والمطامع، ولذا.. فقد كان من المألوف والطبيعي أن نجد هؤلاء القادة والطغاة والمنحرفين يبغون للأئمة والأنبياء الغوائل، ويحاولون إطفاء نور الله، بشتى الوسائل ومختلف الأساليب.
ولقد قتلوا بعضهم بالسيف، كما كان الحال بالنسبة لأمير المؤمنين علي، وولده الحسين (صلوات الله وسلامه عليهما)، ومن قبلهما يحيى بن ذكريّا، وغيره من الأنبياء، وأوصيائهم.
وقتلوا فريقاً آخر بالسم، كما كان الحال بالنسبة للإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) وغيره من الأئمة المعصومين، (صلوات الله عليهم أجمعين). حتى إذا عجزوا عن ذلك لجأوا إلى زجهم بالسجون، وإلحاق أنواع الأذى بهم والتضييق عليهم وعلى شيعتهم ومحبّيهم، بكلّ قسوة وجفاء.
لماذا إثنا عشر إماماً فقط؟!
وإذ عرفنا ضرورة الإمامة، وضرورة وجود الإمام في كلّ عصر وزمان. وعرفنا أيضاً السنّة الإلهيّة في طبيعة عمل الإمام في الأمّة، فإننا نذكّر هنا بالشيء الذي تدخلت فيه الإرادة الإلهيّة واقتضته المشيئة الربانيّة وهو أن لا يزيد عدد الأئمّة الأطهار على الاثني عشر إماماً، ولا ينقص عن عدد نقباء بني إسرائيل.
ولم تُترك هذه القضيّة للزمن، بحيث كلّما مات إمام أو قتل، خَلَفَهُ إمامٌ آخر، لأن تركها إلى الزمن لسوف يزيد الأمر تعقيداً، ويجعل الأطروحة الإلهيّة الإسلامية في معرض الخطر الأكيد، وذلك حينما يكون ذلك سبباً في بلبلة أذهان الناس، وتحيّرهم، وفي ضياعهم وتمزّقهم، ثم في ظهور الكثير من الجهالات والأباطيل باسم الدين والإسلام، وعلى حساب الصواب والحق..
وحيث تصبح الفرصة في متناول أيدي أصحاب الأطماع، وطلاب اللبانات، لادّعاء الإمامة، وتضليل الناس، والتّلاعب بالدّين وأحكامه، وظهورالبدع، وضياع الحق، حتى ليصير الوصول إليه أمراً مستحيلاً أو يكاد.
ولا ننسى: أنّه إذا شعر الحكّام أنّه ليس ثمة ما يجبرهم على اتّخاذ جانب المرونة والحذر([1][18])، وأنّهم يمتلكون القوة الكافية للقضاء على مصدر الخطر عليهم، واستئصاله بصورة نهائية وقاطعة، فإنّهم سوف يبادرون إلى ذلك ـ حسبما ألمحنا إليهـ ولسوف تعصف رياح حقدهم لتقتلع كل المنجزات التي هي حصيلة جهد وجهاد الأنبياء والأوصياء، وكل الناس الذين أخلصوا لله سبحانه من جذورها حتى وكأن شيئاً لم يكن..
ولأجل هذا وذاك، ووفقاً لمقتضيات الحاجة، وانسجاماً مع الضّرورات التي يفرضها هذا الواقع وغير ذلك من حيثيات تربويّة وغيرها، فقد حدّد النص الوارد عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) عدد الأئمة من بعده وبيّن أسماءهم. وخرجت السنّة الإلهيّة عما هو المألوف.
فاقتضت الحكمة أن يطول عمر الإمام الثاني عشر بانتظار أن تسنح الفرصة للقيام بالحركة الإصلاحيّة الشاملة، وعلى مستوى العالم بأسره.
وحتى مع هذا التّحديد، وذلك النص الصريح فإنّ الساحة الإسلامية لم تسلم من ادّعاءات كاذبة لمقام الإمامة، فقد ادّعيَ هذا المقام لزيد بن علي بن الحسين (عليه السلام)، ولمحمّد بن الحنفية، ولإسماعيل بن الإمام الصادق (عليه السلام)، وادّعاه أيضاً جعفر الموسوم «بالكذّاب»، بالإضافة إلى آخرين..
ولكن ذلك لم يكن من الخطورة بحيث يخشى منه على المسار العام.
وهو أمر قابل للتحمل في مقابل المفاسد الأكبر والأخطر، التي سوف تنشأ عن ترك الأمر مستمرّاً عبر المقاطع التاريخية المختلفة، من دونتحديده بعددٍ معيّن، وبأشخاص بأعيانهم وأسمائهم.
وباستطاعتنا أن ندرك: أنّ الحصر باثني عشر إماماً كان ضروريّاً من خلال تطابقه مع الحاجة التي كانت قائمة على صعيد الواقع، فإننا إذا درسنا بعمق طبيعة الفترة التي عاشها الأئمة في القرون الثلاثة التي تلت وفاة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، فإننا سوف ندرك: أن الأمة قد استطاعت في هذه الفترة أن تستوعب عملياً جميع مناحي التشريع، ومختلف مراميه وأهدافه على مستوى الاتجاه العام، وأن تعيش التجربة في شتى المجالات، ومختلف الأبعاد، حيث مرورها بالأدوار المختلفة، وتشعّب مناحي الحياة التي تعيشها، ثم تشبُثها بأسباب المدنية، والحضارة، واتصالها بغيرها من الأمم المختلفة ونموّها وتكاملها في المجالات الفكريّة، والسياسية والاقتصادية والتربوية والاجتماعية وغيرها ـ إن ذلك كلّه، كان عاملاً مساعداً إلى درجة كبيرة على فهم أعمق للإسلام ولمفاهيمه السياسية، والتربويّة والتشريعيّة، وغيرها.
المهدية في موقعها الطليعي والطبيعي:
وبملاحظة جميع ما تقدم: وبعد وصول الأمة إلى درجة النضج، وبلوغها مرحلة سن الرشد، فكريّاً واجتماعياً و.. و.. ولو بواسطة تربية شريحة من أبنائها، تكفي في تحقق إمكانية معرفة الناس للحق، والحقيقة، وعنطريق التفاعل مع هذه الشريحة، والمراودة الفكرية لها.
وكذلك بعد أن يستشعر الطغيان الخطر الذي يتهدده من قِبَل ذلك الذي يعرف أنه سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، فإن غيبة هذا الإمام، واتخاذه موقعاً آخر يمكنه فيه مواصلة الاتصال بالأمة، والتعامل معها، ولو من خلال سفرائه ووكلائه الخاصّين والعامّين، وغير ذلك من وسائل تقع تحت اختياره ـ إن هذه الغيبة ـ تصبح هي الأمر الواقع الذي لابد من قبوله، والتعامل معه بطريقة ليس فقط تجعل هذه الغيبة لا تؤثر سلباً على مسيرة الصلاح والإصلاح، وإنما تكون عاملاً لاستمرار هذه المسيرة بقوة أشد، وفاعلية وحيوية أكثر.
ولولا هذه الغيبة فإن فرص العمل، والحفاظ على المنجزات التي هي ثمرة جهاد وجهود الأنبياء والمخلصين عبر التاريخ البشري، لسوف تتقلص وتصل إلى درجة الصفر، ليس فقط من حيث وضع العراقيل والعوائق في وجه العمل والعاملين. من حيث أن الحكام والمستبدين سيواجهونهم بكل الوسائل المتاحة لهم لتدمير كل شيء ومحاولة القضاء على الأطروحة بأسرها من خلال القضاء على محورها ومصدرها الأول، وقلبها النابض، المتجسد في الإمام والرمز.
علامات الظهور في خدمة الهدف:
وأخيراً.. فإن مما يساعد على حفظ الهدف الكبير، وتحقيق النتائج المتوخاة وله دوره في الحفاظ على الروح والحيوية الفاعلة والمؤثرة، هو إبلاغ الناس بعلامات الظهور، حيث لابد أن ترهق المشكلات والمتاعبوالمصاعب روح كثير من العاملين، وتُمْنى بالإحباط عزائمهم وبالخور هِممهم، وتصاب بالأذى مشاعرهم، وتذبل شيئاً فشيئاً زهرة أملهم.
فرؤية بعض تلك العلامات يتحقق على صفحة الواقع ستشحذ العزائم، وتستنهض الهمم، وتثير المشاعر، وتكون بمثابة ماء الحياة، الذي يعيد لتلك الزهرة الذابلة نموها، ويسبغ عليها رواءها، ورونقها، ويزيد في بهجتها.
وهذا ما حصل بالفعل عبر التاريخ.. ودراسة حياة الأمة الإسلامية عبر عصورها المختلفة خير شاهد على ما نقول..
يتبع إن شاء الله
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (دراسة في علامات الظهور) هي تمثل رآي العلامة السيد العاملي وليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهم الوعي المهدوي وتعميقا لأصل التعددية في القراءات التخصصية بأيدٍ تخصصية.






([1][18]) كما كان الحال في صدر الإسلام، حينما كانوا يحكمون الناس باسم الإسلام، وبعنوان الخلافة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

موضوع منقول.....

احمد امين
12-03-2007, 01:15 PM
اللهم صلِ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

هذا بحث متكامل انقله عن مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي

فأرجو ان يأخذ اهميته عند القرّاء الاعزاء الذين يبحثون عن المعرفة والفائدة ان شاء الله...


ولادة الإمام المهدي عليه السلام حقيقة لا تقبل التشكيك

منهج البحث حول هذا الموضوع:

مقدمة: في بيان ضرورية ومفروغية ولادته عليه السلام.

الفصل الاول: وفيه بحوث:-
البحث الاول:وينقسم البحث فيه الى قسمين:
القسم الاول: ونبحث فيه اقوال العلماء في الولادة.

*اقوال علماء العامة(الجمهور) وفيه اقوال كل من:

أولاً: قول الإمام ابي الحسن علي ابن اسماعيل الاشعري المتوفي سنة 324 هـ.
ثانياً: قول النسابة الشهير أبي نصر سهل بن عبد الله بن داوود بن سلمان ابن ابان بن عبد الله البخاري من اعلام القرن الرابع الهجري والذي كان حيا سنة 341هـ .
ثالثاً: الاديب اللغوي الشيخ ابي عبد الله محمد بن احمد بن يوسف الكاتب الخوارزمي المتوفي سنة 387هـ.
رابعا: الشيخ الامام شهاب الدين ابي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي( ت626هج).
خامسا: العلامة ابي الحسن علي بن ابي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني المعروف بابن الاثير الجزري الملقب بعز الدين(ت620هج).
سادسا: الامام فخر الدين الرازي .
سابعا: ابي العباس شمس الدين احمد بن محمد بن ابي بكر بن خلكان (608 ـ 681هـ).
ثامنا: عماد الدين اسماعيل ابي الفداء المتوفي سنة 732هجرية
تاسعا:الامام شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان الذهبي المتوفي سنة 748هـ .

اقوال علماء الامامية:

وفيه اقوال كل من:
*النوبختي صاحب فرق الشيعة.
*الاشعري القمي في المقالات والفرق.
*الشيخ الكليني (اعلى الله مقامه الشريف)ت329هج.
*الشيخ ابي الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي والد (الشيخ الصدوق). (اعلى الله مقامه الشريف)ت329هج.
*الشيخ النعماني (اعلى الله مقامه الشريف)ت380هج.
*الشيخ الصدوق (اعلى الله مقامه الشريف)381هج.
*الشيخ المفيد (اعلى الله مقامه الشريف)ت413هج.
*الشيخ الطوسي (اعلى الله مقامه الشريف)ت460هج.


القسم الثاني: ونبحث فيه منهج الاثبات التاريخي.
والبحث فيه يقع ضمن المحاور الاتية:
اولا-تعريف المنهج التاريخي.
ثانيا-الظروف القاهرة التي عاشتها العترة الطاهرة وتتضمن تسليط الضوء على :
1-نشؤء الاحكام الثانوية وتوسيع دائرة العمل بالاضطرار.
2-التقية.
3-خفاء الكثير من النصوص.
4-الوضع والتحريف للنصوص مع عدم امكان الردع عنه خارجا.
5- ظاهرة الانحراف واثرها السلبي على التراث العقائدي والتاريخي
فانه لايخفى تاثير هذه الظروف على الولادة المباركة.
ثالثا-بحث الروايات الدالة على الولادة.
رابعا-بحث الروايات المعارضة.
خامسا-بحث التواتر.

البحث الثاني: المنهج العقلي )الدليل الفلسفي؛ دليل تراكم الاحتمال )وضرورة الوجود المبارك له عليه السلام.

البحث الثالث: المنهج الكلامي من خلال البحث في حديث الثقلين وحديث الاثني عشر.
البحث الرابع: المنهج الكشفي ونظرية الانسان الكامل.

الفصل الثاني:الاشكالات واجوبتها
1-اشكالات ابن تيمية حول الولادة.
3- اشكالات القفاري حول الولادة.
3- اشكالات احمد الكاتب حول الولادة.
4- اشكالات اخرى من اخرين.



مقدمة:

ان لمن المؤسف حقاً ان نشتغل بالبحث في قضية غدت من الضرورات المذهبية بل الدينية, هي تلك القضية التي ما انفك البعض بايراد الاشكالات والتشكيكات حولها, وليس بمستغرب ان يقوم بعض السفهه ممن يزجون انفسهم في نوادي العلم وساحة العلماء, ليس بمستغرب من امثال هؤلاء اللقطة ان يشككوا في ابده البديهيات؛ كما شكك من قبلهم من هم اسفه منهم في نبوة الانبياء بل وفي وجود الذات المقدسة للباري جل شأنه, ليس بمستغرب من امثال هؤلاء الذين درسوا على مائدة النصب والعداء وارتووا بماء بغض دين الله واهله الذابين عنه, ليس بمستغرب من ان ينكر ابن تيمية وابن خلدون واحسان الهي ظهير واحمد الكاتب وامثالهم, ليس بمستغرب من امثال هؤلاء ان ينكروا ولادة الإمام الذي قامت الدنيا بوجوده وبشر الانبياء بظهوره وتتيم الخلق اولهم واخرهم بلقائه حتى تمنى ان يتشرف بعض أئمة اهل البيت عليهم السلام بخدمته.
جاء في كتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني - ص 252
عن خلاد بن الصفار ، قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) هل ولد القائم . فقال : لا ، ولو أدركته لخدمته أيام حياتي ") , ليس بمستغرب من امثال هؤلاء الرجس أن ينكروا هذه الولادة التي وضوحها كوضوح الشمس في رابعة النهار بل أشد, وأي عاقل ينكر ذلك.
انه حقاً لمن هوان الدنيا على الله سبحانه ومن مصائب الدهر ان نحتاج لاثبات ولادة الإمام المنتظر عليه السلام .
ان هذه المصيبة أشبهت في التاريخ مصيبة إنكار حديث الغدير الوارد في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام والذي شهده الاف من الصحابة ومع ذلك ينكره امثال هؤلاء؛ لا لشيء إلا لان طينتهم خبيثة؛ جبلت على بغض اهل البيت عليهم السلام؛ ولم ينجع معها دواء الدليل؛ لان الدليل انما اوجد ليورَد لاهل العقول؛ وليس هؤلاء منهم؛ وانما نحاول هنا ان نبرز الدلائل التي تؤكد وتوضح ولادة الإمام عليه السلام إلى من يذعن بالدليل اذا ساقته مقدماته إلى نتيجته, محاولين بذلك رفع تلبيسات هؤلاء وتدليساتهم وقصهم ولصقهم للاحاديث.
فان مثل هؤلاء مثل الذي يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعضه وقد اكد الذكر الحكيم على أن كثيرا من الناس؛ يقومون بايراد موارد الشبهة لايقاع الناس فيها وايهامهم انها الحق وفي الحقيقة انها ليست في الحق من شيء فقد قال تعالى في كتابه الكريم (مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ)(آل عمران: من الآية7)

إن من اهم الشبهات التي يوردها امثال هؤلاء حول قضية ولادة الإمام المهدي عليه السلام هي:
1_ وجود بعض الروايات التي تنفي ان يكون للامام الحسن العسكري عليه السلام ابناء.
2 _ انكار جعفر الملقب بالكذاب اخو الإمام العسكري وابن الإمام الهادي وعم الإمام المهدي عليهم السلام لان يكون لاخيه عليه السلام ذرية.
3 _ إنكار بعض اهل النسب ولادته عليه السلام.
4_ وصية الإمام العسكري عليه السلام بأمواله إلى والدته.
5 _ اختلاف اسماء الإمام المهدي واسماء امه عليه السلام.
6 _ ورود روايات عن كبار علماء الشيعة وبعض النواب يوهم ظاهرها عدم ولادة الإمام عليه السلام.
7 _ تفتيش السلطة الحاكمة آنذاك بيت الإمام عليه السلام وعدم عثورهم على أثرٍ يدل على الإمام عليه السلام.
8 _ عدم وجود أثر لحمل أم الإمام عليه السلام للامام.
9 _ صغر سن الإمام في ما لو قيل بأنه موجود وهذا الصغر يكون بمثابة الدليل على عدم امكان ان يكون الإمام متولياً لشؤون الامة في هذا السن الصغير الذي يقارب حوالي 5 سنوات.
10 _ إدعاء عدم كفاية ما ورد في ولادته لايفاء المطلوب وأنه لم يرد في مصادر الحديث الاولى كبصائر الدرجات مايدل على ولادته.
11 _ تشتت الشيعة وتهافت بعض من كانوا موصوفين بالعلم على جعفر الكذاب واعتقادهم إمامته.
12 _ عدم وجود روايات من الائمة عليهم السلام تصرح باسمه وانه ابن الإمام الحادي عشر كما يتوهم البعض.
هذه الاشكالات وغيرها نحاول ان نوجد لها اجابات من خلال محاور بحثنا الاربعة وبمجموع هذه البحوث الاربعة (أي البحث الروائي التاريخي والبحث العقلي الفلسفي والبحث الكلامي والبحث الكشفي العياني).
فبمجموع هذه البحوث الاربعة سنصل ان شاء الله تعالى إلى النتيجة التي المحنا اليها في مقدمتنا وهي ان ولادة الإمام عليه السلام امر لا يمكن التشكيك فيه ووضوحه كوضوح حقيقة الوجود والموجود التي لا يحتاج احدنا لاثباتها إلى اكثر من تصورها.
يتبع ان شاء الله تعالى.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM



موضوع منقول

احمد امين
12-03-2007, 06:54 PM
مجلة الانتظار/مركز الدراسات التخصصية


قد يقال ما هي الحكمة من غياب الإمام، وكيف يتناسب الغياب مع أعمال وواجبات الإمامة، خاصة وأن الاثني عشرية يجعلون وجود الإمام لطفاً للعباد، وهل يجوز غياب اللطف عن الملطوف بهم؟!


والجواب على ذلك:
إن الحكمة من غيبته غائبة عنّا، وانكشاف وجه الحكمة سيتمّ عند ظهوره، وإن كان انكشاف جزء الحكمة أو بعضها هو لحفظ نفسه الشريفة من كيد الأعداء ومطاردتهم إيّاه، فيجب أن يحفظ وجوده الذي تتم _بهذا الوجود_ حكمة الله من خلقه، في تفصيل يأتي في محله.
أما واجبات الإمامة فلا تعارضها غيبته عليه السلام، فمجرد وجوده عليه السلام هو من ضمن واجبات الإمامة، كما أن معرفة الإمام _ بغض النظر عن حضوره أو غيبته_ تجعل المكلفين ضمن دائرة (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) ودخول الأفراد ضمن هذه الدائرة أو خروجهم عنها يتعلّق بمدى معرفتهم للإمام وعدم معرفتهم به، فإذن وجوده ومعرفة العباد به تكليف آخر يدخل ضمن تكاليف العباد.
على أن وجوده عليه السلام وجودٌ للحجة الإلهية التي لولاها لساخت الأرض بأهلها، فمجرد وجوده يُعدّ من أعظم الفوائد على العباد.
وكذلك الإمام يُعدُّ واسطة الفيض الإلهي حاضراً كان أو غائباً، فإن فيوضات الله تعالى لا تنزل على الأرض وأهلها إلا بواسطة، ولا واسطة لفيوضاته تعالى إلا الإمام، فوجوده فائدة لنزول الفيض، كما في ليلة القدر فإنها تتنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم على الإمام، ولولاه لما تم هذا التنزيل، فعلى من يتم النزول لو لا الإمام؟! وإلى هذا أشار الإمام الصادق عليه السلام في زيارته لجده الإمام الحسين عليه السلام: إلى أن قال: .. من أراد الله بدأ بكم، من أراد الله بدأ بكم، من أراد الله بدأ بكم، بكم يبيّن الله الكذب، وبكم يباعد اللهُ الزمانَ الكَلِب، وبكم يفتح الله وبكم يختم الله، وبكم يمحو الله ما يشاء، وبكم يثبت، وبكم يفكّ الذلّ من رقابنا، وبكم يدرك الله ترة كلّ مؤمن ومؤمنة تطلب، وبكم تنبت الأرض أشجارها، وبكم تخرج الأشجار أثمارها، وبكم تنزل السماء قطرها، وبكم يكشف الله الكرب، وبكم ينزل الله الغيث، وبكم تسيخ الأرض التي تحمل أبدانكم..[1]
وكذلك الإمام يُعدُّ شاهداً على أعمال العباد كما في قوله تعالى: ((وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً))[2] فقد ثبت في محله أن الله تعالى يُثيب ويعاقب على الشهادة وهو مقتضى عدله، فلابد من شاهدٍ على أعمال العباد، وهذا الشاهد هو الحجة على الخلق غائباً كان أو حاضراً.
إضافةً إلى ذلك فإن وجود الإمام يبعث على طمأنة النفوس واستقرارها، كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله عند وجوده في المعركة، فهو وإن لم يشارك في قتال؛ إلا أن وجوده صلوات الله عليه طمأنة للنفوس وتقوية لعزيمة المقاتلين، كما أن شفقته عليه السلام على شيعته ورعايته لهم وحرصه عليهم يؤكّده دعاؤه لهم، ودعاء الإمام مستجاب عند الله تعالى، وهذا ما نص عليه في رسالته للشيخ المفيد بقوله عليه السلام: نحن وإن كنّا نائين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أراناه الله تعالى لنا من الصلاح، ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين فإنّا نُحيط علماً بأنبائكم، ولا يعزب عنا شيء من أخباركم، ومعرفتنا بالذل الذي أصابكم مُذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعاً، نبذوا العهد المأخوذ وراء ظهرهم كأنهم لا يعلمون.
إنّا غير مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم، ولو لا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء، فاتّقوا الله جل جلاله وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم.[3]
وليس أدل على فائدة وجوده ـ حتى مع غيبته ـ ما ورد عن الصادق عليه السلام حينما سئل عن فائدة غيبته عليه السلام، فقال بما أجاب به رسول الله صلى الله عليه وآله حينما سئل بمثل ذلك فقال: والذي بعثني بالنبوة إنّهم ليستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجللها سحاب.[4]
أما كون وجوده لطف فإن اللطف هذا لا يتخلف في حال غيبته، وعدم استفادة المكلفين من هذا اللطف يرجع سببه فيهم، فهم اللذين تسبّبوا في إبعاد اللطف عنهم، فلطف الإمام موجود على أي حال، لكن ابتعاد الناس عن لطفه بسبب عدم تهيئة فرص الاستفادة من هذا اللطف، وليس الإمام سبباً في حرمان المكلفين من لطفه، كما أن معرفة الله لطفٌ، وعدم معرفة الكافر لهذا اللطف لا ينفي اللطف عن معرفته تعالى، وإنّما الكافر فوّت على نفسه فرصة لطف معرفة الله على نفسه.
إذن لا ينافي لطف الإمامة غيبة الإمام عليه السلام.

[1] _ من لا يحضره الفقيه 2: 358 حديث 1614.

[2] _ البقرة: 143.

[3]الاحتجاج: 497.

[4]كمال الدين.






ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذا المقال تمثل راي صاحبها وليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) .



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول....

احمد امين
12-06-2007, 11:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الانبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد:
الحلقة الثالثة من سلسلة: (شخصيات عصر الظهور).
عودٌ على بدء:

الأوّل والثاني: اليماني والحسني
فقد ورد في جملة من الروايات منها: ما رواه النعماني بسنده عن أبي بصير عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام أنّه قال في حديث يذكر (عليه السلام) فيه علامات الظهور الحتميّة، كالصيحة لجبرئيل في شهر رمضان، ثمّ صوت إبليس اللعين، وخروج السفياني والخراساني كفرسي رهان يستبقان إلى الكوفة، ثمّ قال: «خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً، فيكون البأس من كلّ وجه، ويل لمن ناواهم، وليس في الرايات أهدى من راية اليماني، هي راية هدى؛ لأنّه يدعو إلى صاحبكم، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على النّاس وكلّ مسلم، وإذا خرج اليماني فانهض إليه، فإنّ رايته راية هدى، ولا يحلّ لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل ذلك فهو من أهل النّار؛ لأنّه يدعو إلى الحقّ وإلى صراط مستقيم» ـ الحديث.(1)
ورواه الراوندي في الخرائج.(2)
وفي الرواية جملة نقاط:
الأولى: أنّها تحدّد علامة اليماني بعلامة الظهور الحتميّة، وهي الصيحة السماوية، وقد ذكر في أوصاف تلك الصيحة، والتي هي نداء جبرئيل من السماء أنّه يسمعه أهل الأرض، كلّ أهل لغة بلغتهم(3)، واستيلاء السفياني على الشام، وهكذا التحديد للخراساني الذي قد يعبّر عنه في روايات اُخرىبالحسني.
وهذا التحديد يقطع الطريق على أدعياء هذين الاسمين قبل الصيحة والنداء من السماء، وقبل استيلاء السفياني على الشام.
وبعبارة اُخرى: التحديد لهما هو بسنة الظهور وعلاماتها من الصيحة والخسف بالبيداء وخروج السفياني.
الثانية: أنّ مقتضى تعليل الرواية لراية اليماني بأنّها راية هدى؛ لأنّه يدعو إلى صاحبكم، هو إبداء التحفّظ على راية الحسني، وعدم خلوص دعوته إلى المهدي عجل الله فرجه، ويظهر من روايات اُخرى أنّ ذلك لتضمّن جيشه جماعة تقول إنّ الإمام والإمامة هي لمن يتصدّى علناً بقيادة اُمور المسلمين وإصلاحها لا أنّها بالنصّ الإلهي، وقد اصطلحت الروايات عليهم بالزيديّة، والمراد باللفظة المعنى النعتي والإشارة إلى ذلك المقال والمعتقد لا المسمّين بالزيديّة كاسم علم.
وبعبارة اُخرى: أنّ الحسني والخراساني يتبنّى الإمامة بالتصدّي للاُمور والإصلاح العلني، بينما يتبنّى اليماني أنّ الإمامة بالنصّ الإلهي على الاثني عشر آخرهم المهدي عجل الله فرجه.
الثالثة: أنّ الرواية تعلّل حرمة الالتواء على اليماني بأنّه يدعو إلى الحق والصراط المستقيم وإلى المهدي عجل الله فرجه، فالمدار في مناصرته على توفّر الميزان والحدود الشرعيّة.
وبعبارة أدقّ: الرواية تدلّ على حرمة العمل المضادّ لحركته لإفشالها، ففرق بين التعبير بالإلتواء عليه والالتواء عنه، فكلمة «عليه» تفيد السعي المضاد لحركته لا صرف المتاركة لحركته بخلاف كلمة «عنه»، فإنّها تفيد الانصراف والابتعاد عن حركته. نعم الأمر بالنهوض إليه يفيد المناصرة، والظاهر أنّ مورده لمن كان في معرض اللقاء به والمصادفة لمسيره؛ إذ سيأتي استعراض طوائف من الروايات تحثّ على النهوض والتوجّه إلى مكّة المكرّمة للانخراط في الإعداد لبيعة الحجّة في المسجد الحرام.
وبعبارة اُخرى: أنّ الرواية كما تحدّد استعلام علامته بأنّه يدعو إلى المهدي عجل الله فرجه بنحو واضح وشفّاف، أي أنّ برنامجه الذي يدعو إليه متمحّض في إعلاء ذكر الإمام المنتظر والنداء باسمه والدعوة إلى ولاية المهدي (عليه السلام)، والالتزام بمنهاج أهل البيت عليهم السلام، كما أنّ هناك علامة اُخرى تشير إليها الرواية، وهي كون خروجه من بلاد اليمن، وهو وجه تسميته باليماني، كما أنّ استعمال الروايات لليمن بنحو يشمل كلّ تهامة من بلاد الحجاز، أي بنحو شامل لمكّة دون المدينة المنوّرة، لكن في بعض الروايات الإشارة إلى خروجه من صنعاء، كما سيأتي. ويتحصّل أنّ الرواية لا يستفاد منها أنّ اليماني من النوّاب الخاصّين والسفراء للإمام المنتظر عجل الله فرجه، ولا تشير إلى ذلك من قريب ولا بعيد، ولا دلالة لها على وجود ارتباط واتّصال له مع الحجّة (عليه السلام)، وإنّما تجعل المدار على كون البرنامج الذي يدعو هو على الميزان الحقّ لأهل البيت عليهم السلام، وأنّه لا ينادي إلى تشكيل دولة هو يترأّسها، بل يواكب خروجه زمان الصيحة والنداء من السماء الذي يدعو إلى نصرة المهدي عجل الله فرجه، فيكون خروج اليماني على ضوء برنامج الصيحة السماويّة ونداء جبرئيل.
كما أنّ ظاهر الرواية دالّ على كون خروج الخراساني من خراسان، وهو وجه تسميته تارة بالخراساني، واُخرىبالحسني، كما في هذه الرواية قبيل القطعة التي نقلناها: «حتّى يخرج عليهم الخراساني والسفياني، هذا من المشرق وهذا من الغرب، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان: هذا من هنا وهذا من هنا حتّى يكون هلاك بني فلان على أيديهما».(4)
وروى الشيخ في الغيبة بسنده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «تنـزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة، فإذا ظهر المهدي بعث إليه بالبيعة».(5)
وقد روى الصدوق في إكمال الدين بسنده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث عن القائم عجل الله فرجه، وأنّه منصور بالرعب، وعلامات ظهوره القريبة: «وخرج السفياني من الشام واليماني من اليمن، وخسف بالبيداء، وقتل غلام من آل محمّد صلى الله عليه وآله بين الركن والمقام...»،(6) وهي صريحة في خروج اليماني من اليمن.
وكذلك روى النعماني بسنده عن عبيد بن زرارة، قال: ذكر عند أبي عبد الله (عليه السلام) السفياني فقال: «أنّى يخرج ذلك ولم يخرج كاسر عينه بصنعاء».(7)
وروى الشيخ الطوسي في أماليه بإسناده عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لمّا خرج طالب الحقّ قيل لأبي عبد الله (عليه السلام): ترجو أن يكون هذا اليماني؟ فقال: «لا، اليماني يتوالي عليّاً، وهذا يبرأ منه»(8)، ومفاد الرواية هو ما سبق من التزام اليماني ولاية أهل البيت عليهم السلام، ومنهاجهم. كما قد يظهر منها أنّ في زمنهم عليهم السلام حصلت حركات قام بها أدعياء بأسماء مسرح الظهور، كتقمّص اسم اليماني، كما حفل التاريخ الإسلامي بالمنتحلين للمهدويّة.
ومنها: ما أخرجه في بحار الأنوار عن بعض مؤلّفات الإماميّة بسنده عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ـ في حديث الظهور ـ «ثمّ يخرج الحسني الفتى الصبيح الذي نحو الديلم! يصيح بصوت له فصيح: يا آل أحمد، أجيبوا الملهوف والمنادي من حول الضريح، فتجيبه كنوز الله بالطالقان، كنوز وأي كنوز، ليست من فضّة ولا ذهب، بل هي رجال كزبر الحديد، على البراذين الشهب، بأيديهم الحراب، ولم يزل يقتل الظلمة حَتّى يرد الكوفة وقد صفا أكثر الأرض، فيجعلها له معقلاً، فيتّصل به وبأصحابه خبر المهدي (عليه السلام)، ويقولون: يا بن رسول الله، مَن هذا الذي قد نزل بساحتنا؟ فيقول: اخرجوا بنا إليه حتّى ننظر مَن هو؟ وما يريد؟ وهو والله يعلم أنّه المهدي، وأنّه ليعرفه، ولم يرد بذلك الأمر إلاّ ليعرّف أصحابه من هو، فيخرج الحسني فيقول: إن كنت مهدي آل محمّد فأين هراوة جدّك رسول الله صلى الله عليه وآله، وخاتمه، وبردته، ودرعه الفاضل، وعمامته السحاب، وفرسه اليربوع، وناقته العضباء، وبغلته الدلدل، وحماره اليعفور، ونجيبه البراق، ومصحف أمير المؤمنين؟ فيخرج له ذلك، ثمّ يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد وتورق، ولم يرد ذلك إلاّ أن يرى أصحابه فضل المهدي (عليه السلام) حتّى يبايعوه. فيقول الحسني: الله أكبر، مدّ يدك يا بن رسول الله حتّى نبايعك فيمدّ يده فيبايعه ويبايعه سائر العسكر الذي مع الحسني إلاّ أربعين ألفاً أصحاب المصاحف المعروفون بالزيديّة، فإنّهم يقولون: ما هذا إلاّ سحر عظيم. فيختلط العسكر فيقبل المهدي (عليه السلام) على الطائفة المنحرفة، فيعظهم ويدعوهم ثلاثة أيّام، فلا يزدادون إلاّ طغياناً وكفراً، فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعاً، ثمّ يقول لأصحابه: «لا تأخذوا المصاحف ودعوها تكون عليهم حسرة كما بدّلوها وغيّروها وحرّفوها ولم يعملوا بما فيها».(9)

ويظهر من هذه الرواية جملة من النقاط تعزّز ما تقدّم:
الاُولى: أنّ ظاهر دعوة الحسني ليس متمحّضة في الدعوة إلى المهدي عجل الله فرجه، بل شعاره عامّ في رفع الظلم، ومن ثمّ يشاهد جملة من قاعدته وأتباعه من الزيديّة، والمراد منهم ـ كما مرّ ـ المعنى النعتيالوصفي لا العلمي، أي من يرى أنّ الإمامة هي بالتصدّي العلني لتدبير الاُمور السياسيّة الاجتماعيّة وتغييرها.
الثانية: أنّه مع كون الشعار والمنهاج المعلن للحسني ليس بتلك الدرجة من الاستقامة، إلاّ أنّ ذلك بسبب الأجواء والوسط الذي يقوم فيه، ومع ذلك فلا تغيب البصيرة بتمامها عن الحسني في الانقياد والاتّباع للإمام عجل الله فرجه.
وإلى ذلك تشير رواية النعماني في الغيبة، بإسناده عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كأنّي بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحقّ فلا يعطونه، ثمّ يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتّى يقوموا، ولا يدفعونها إلاّ إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء، أما أنّي لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر».(10)
فإرشاده إلى التحفّظ على النفس حتّى يظهر الحجّة عجل الله فرجه، وادّخار النفس لنصرته مؤشّر عامّ على اتّخاذ الحيطة في التيارات والرايات التي تظهر قبيل المهدي عجل الله فرجه في سنة ظهوره، وعدم خلوص تلك الجماعات عن شوب الاختلاط في الأوراق والبصيرة، كما أنّه دالّ على أرجحيّة ادّخار النفس والنصرة إلى خروج المهدي عجل الله فرجه من مكّة على الالتحاق براية اليماني، فضلاً عن غيرها من الرايات.
وفي رواية اُخرىللنعماني في الغيبة بإسناده عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث في الظهور، ومجيء جيش السفياني إلى الكوفة وقتله لأهل الكوفة وتنكيله بهم، قال: «فبينا هم كذلك إذ أقبلت رايات من قِبل خراسان تطوي المنازل طيّاً حثيثاًَ، ومعهم نفر من أصحاب القائم، ثمّ يخرج...».(11)
ويظهر منها وجود بعض ذوي البصائر في جيش الخراساني في حين وجود جماعات اُخرى غير متوفّرة على بصيرة مستقيمة.
والحاصل: أنّ أهمّ ما ورد في اليماني لا يرقى إلى إثبات نيابته الخاصّة عن الحجّة، وكونه سفيراً لناحيته المقدّسة، بل غاية الأمر كون دعوته هي إلى الحقّ، وهو منهاج أهل البيت عليهم السلام وولايتهم وولاية المهدي عجل الله فرجه، ولا يدعو إلى برنامج إصلاحي يترأّس هو فيه، ويعيّن فيه نفسه للقيادة. هذا مع كون علامات خروجه هو في سنة ظهور الحجّة (عليه السلام)، أي مواكباً للصيحة السماوية، واستيلاء السفياني على الشام، والخسف لجيش السفياني بالبيداء حوالي المدينة المنوّرة في الطريق باتّجاه مكّة المكرّمة. وأنّ خروجه من اليمن باتّجاه الكوفة، وأنّ من كان في معرض لقياه ومسيره فلا يسعى لمعارضته وإضعافه بعد التحقّق من العلامات الآنفة، والتأكّد من توفّر العلامات فيه، ووضوح برنامج دعوته إلى ولاية أهل البيت عليهم السلام، والبراءة من أعدائهم، والولاية لإمامة المهدي عجل الله فرجه، وأمّا مناصرته والالتحاق به فهو وإن كان بلحاظ انطباق ميزان وضابطة الحقّ والصواب في دعوته من منهاج أهل البيت عليهم السلام وولايتهم وولاية الإمام المنتظر، إلاّ أنّه يظهر من روايات اُخرى ـ واحدة منها سبق الإشارة إليها، وسيأتي الباقي ـ أنّ الدعوة العامّة الشاملة اللازمة على جميع شيعة أهل البيت عليهم السلام هو النفر إلى مكّة المكرمة للانخراط في بيعة المهدي عجل الله فرجه وفي جيشه.
هذا كلّه في اليماني فضلاً عمّا ورد في الحسني الخراساني الذي يخرج من خراسان، فإنّه قد مرّ ورود التعريض برايته من حيث شعارها وبرنامجها ووسط القاعدة الشعبيّة الذي يتشكّل منه جيشه، وإن انضمّ ذلك إلى مديح لبعض الفئات المشاركة في نهضته ولشخصه عندما يسلّم الأمر إلى المهدي عجل الله فرجه، وباعتبار مقاومته للظالمين، ولكن ليس فيها إعطاء أيّة صفة رسميّة للحسني لا كنائب خاصّ، ولا كسفير للناحية المقدّسة.
هذا مع تحديد الروايات لخروجه بنفس سنة الظهور وعلاماتها الحتميّة من الصيحة السماويّة، واستيلاء السفياني على بلاد الشام، وخسف فرقة من جيشه ببيداء المدينة المنوّرة
تنبيه :مباحث الهامش ستاتي في الحلقة القادمة.

يتبع ان شاء الله تعالى.
ملاحظة:ـ الآراء الواردة في هذه السلسلة (شخصيات عصرالظهور) هي تمثل رآي العلامة الشيخ السند وليس بالظرورة تمثل رآي مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي(عليه السلام) وإنما نشرت من قبل المركز ترسيخا في فهم الوعي المهد وي وتعميقا لأصل التعددية في القراءات التخصصية بأيدٍ تخصصية.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


موضوع منقول....

احمد امين
12-08-2007, 12:26 PM
تكملة موضوع ((ولادة الامام المهدي (عليه السلام)) حقيقة لا تقبل التشكيك (بحث متكامل)..

بسم الله الرحمن الرحيم
ولادة الإمام المهدي عليه السلام الحلقة الثانية.
الفصل الاول:
البحث الاول:
اقوال العلماء في الولادة ومنهج الاثبات التاريخي:
اقوال علماء العامة(الجمهور)
أولاً: قول الإمام ابي الحسن علي ابن اسماعيل الاشعري المتوفي سنة 324 هـ؛ او قيل 330هـ بحسب النسخة المحققة من محمد محي الدين عبد الحميد.
في كتابه مقالات الإسلاميين (الطبعة الثالثة المطبوعة في دار النشر فرانز شتايز بفيز بادن 1980م تصحيح هلموت ريتر) قال هذا الأشعري السني المذهب ؛ والذي ليس له علاقة بالمذهب الشيعي الأمامي ألاثني عشري ولا تربطه به علاقة مصلحة؛ خصوصاً في تلك الفترة التي لا يمكن لنا ان نتصور ان هناك سني يستفيد من التزلف للشيعة ويتملق لهم ليحّصل مكاسب سلطوية أو مالية ؛لأنهم لم يكونوا مبسوطي اليد حتى يقدموا له ذلك, فهذا السني الذي يكون بعيداً أيما بعد عن التزلف لهذا المذهب كتب في كتابه الذي هو عبارة عن موسوعة صغيرة الحجم يتحدث فيها عن الفرق والملل ؛ وفي معرض حديثه عن الطائفة الشيعية يقول: (( وان علي ابن محمد ابن علي ابن موسى نص على امامة ابنه الحسن بن علي بن محمد ابن علي ابن موسى وهو الذي كان بسامرّا وان الحسن بن علي نص على امامة ابنه محمد بن الحسن بن علي وهو الغائب المنتظر عندهم الذي يدعون انه يظهر فيملأ الارض عدلا بعد ان ملئت ظلماً وجورا). وقال(( والصنف الرابع والعشرون من الرافضة : يزعمون ان النبي صلى الله عليه وسلم نص على (علي) وان عليا نص على (الحسن بن علي) ثم انتهت الامامة الى (محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر) 0000، والاولون قالوا : ان (محمد ابن الحسن) هو القائم الذي يظهر فيملأ الدنيا عدلا كما ملئت ظلما وجورا؛ كما في النسخة التي حققها محمد محي الدين عبد الحميد)).

فلاحظ كيف ان هذا السني (الذي تغاير عقيدته عقيدة من يكتب عنهم) يصرح بـ :
أولاً: ان الامام المهدي أرواحنا فداه مولود موجود.
ثانياً: ان هذا الامام (محمد بن الحسن العسكري عليهما السلام) هو ابن الامام الحسن العسكري عليه السلام.
ثالثاً: ان هذا الامر (أي ولادته) امر بات واضحاً بين الشيعة في تلك الحقبة والا لو كان لشرذمة قليلة لنص على ذلك على اقل تقدير بقوله وهذا القول شاذ...!.
رابعاً: ان هذا الامام الذي كان مولوداً وهو ابن الحسن العسكري والذي ولادته واضحة؛ منصوص عليه من قبل ابيه بأنه هو الامام القائم الغائب المنتظر.
ومنه يتضح ان مصداق الروايات
سواء ما كان منها سني المورد او شيعي هو الامام المهدي عليه السلام كما سيتضح بصورة واضحة جلية غير قابلة للتشكيك لمن افرغ ذهنه عن الخلفيات العقدية والانتماءات التقليدية.
ثانياً: قول النسابة الشهير أبي نصر سهل بن عبد الله بن داوود بن سلمان ابن ابان بن عبد الله البخاري من اعلام القرن الرابع الهجري والذي كان حيا سنة 341هـ في سر السلسلة العلوية (قدم له وعلق عليه العلامة الكبير السيد محمد صادق بحر العلوم صاحب المكتبة والمطبعة الحيدرية في النجف الاشرف طبع في المطبعة الحيدرية ومكتبتها في النجف الاشرف 1962م ـ1381هـ) قال: وانما تسمية الامامية (أي يقصد جعفراً بن الإمام علي الهادي, بقرينة الكلام المتقدم الذي لا يهمنا ذكره هنا) بذلك لادعائه ميراث اخيه الحسن عليه السلام دون ابنه القائم الحجة عليه السلام ، لا طعن في نسبه .
والمتأمل في هذا النص يلاحظ:
1 _ إن قضية ولادة الإمام عليه السلام في ذلك الزمان (341هـ) قضية واضحة وضوحاً لا لبس فيه, حيث ينسب هذا النسابة (المتخصص بمعرفة الانساب) الإمام المهدي عليه السلام إلى الإمام العسكري عليه السلام دون تردد او توقف في هذه النسبة, وليس ذلك الا لوضوح هذا الانتساب.
2 _ إن قول ينطق به نسابة متخصص بإثبات الانساب ويعتقد بعقيدة تغاير ما يعتقده أتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام, ومع ذلك كله يثبت من خلال هذا المقطع أن الإمام المهدي عليه السلام ينتسب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام نسبة البنوة, إن هذا القول حقاً من اقوى الحجج على إثبات الولادة المباركة, فلو كان الإمام عليه السلام محض دعوى أو قصة مختلقة إختلقها النواب الاربعة بداعي المصلحة, لما كان هذا النسابة وهو في معرض إثبات الانساب أن يتحدث بذلك بل يترك الامر مهملاً.
3 _ لو كانت القضية كما يدعي البعض أن نسب الإمام عليه السلام إلى العسكري عليه السلام هو محض خرافة اختلقها العقل الفلسفي الشيعي لسد الفراغ الناجم عن القول بنصية الامامة, لو كانت القضية كذلك لما كان نسابة يعيش في تلك الفترة او قريباً منها ولا تربطه بمدعي هذه الدعوة رابطة المصلحة أو العقيدة يورد هذا النسب دون ترديد او تشكيك, فلو كان والحال كذلك أي أن قضية الولادة قضية مختلقة لما ارسلها صاحب سر السلسلة العلوية الذين نحن في معرض التعليق على كلامه ارسال المسلمات التي لا غبار عليها.
4_ إن هذا القول يعترف ضمناًبل وتصريحا بـ:
أولاً: ولادة الإمام عليه السلام وانها باتت في ذلك الوقت أمراً مفروغاً عنه.
ثانياً: إن الإمام المولود والمفروغ عنه ولادته هو ابن الإمام الحسن العسكري عليه السلام.
ثالثاً: إن القول المشهور عن الرسول صلى الله عليه وآله والذي يأتي الحديث عنه مفصلاً (حديث الأثني عشر) ينطبق على هذا المذهب دون غيره.
ثالثاً: مفاتيح العلوم للامام الاديب اللغوي الشيخ ابي عبد الله محمد بن احمد بن يوسف الكاتب الخوارزمي المتوفي سنة 387هـ ( عني بتصحيحه ونشره للمرة الاولى سنة 1342 ادارة الطباعة المنيرية (بمصر بشارع الكحكيين نمرة1) مطبعة الشرق لصاحبيها : عبد العزيز فايد واخيه بحارة المدرسة نمرة 6 بجوار الازهر بمصر )
(نعوت الائمة على مذهب الاثني عشرية) :
علي المرتضى . ثم الحسن المجتبى . ثم الحسين سيد الشهداء . ثم علي زين العابدين . ثم محمد الباقر . ثم جعفر الصادق . ثم موسى الكاظم ثم علي الرضى . ثم محمد الهادي . ثم علي الصابر ثم الحسن الطاهر . ثم محمد المهدي القائم المنتظر وانه لم يمت ولا يموت ـ بزعمهم ـ حتى يملا الارض عدلا كما ملئت جورا . وهو محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى ابن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن علي بن ابي طالب...)
إن الملاحظ لهذا النص بدقة يجد:
1 _ إن المصنف يتحدث عن نعوت الائمة على مذهب الاثني عشرية أي جمهور وأعيان هذا المذهب دون الفرق الاخرى والا لقال هذا قول بعضهم.
2 _ إن المصنف يتحدث عن زعم الشيعة بولادة الإمام عليه السلام وهو كاشف (أي هذا القول) عن الاتفاق الحاصل عند ابناء وعلماء هذه الطائفة.
3_ إنه يستكشف من خلال هذا النص أن ولادة الإمام المهدي عليه السلام أمر مفروغ عنه, بل اصبح من الوضوح بمكان كوضوح الشمس بالنسبة لناظرها, فكذلك وضوح ولادة الإمام عليه السلام في تلك الفترة التي كتب فيها هذا المصنف كتابه استدعى منه أن ينقل الواقع الواضح الذي يشاهده دون ايما تبعة او خلفية تستدعي منه أن يتجشم عناء نقل قولٍ لبعضٍ من فرقة هو يختلف معها تمام الاختلاف من حيث العقيدة.
4 _ ان الترتيب المذكور حسب لسان المصنف يعبر عن الترتيب الواقعي الذي حكاه من قبل أن يقع حديث الرسول صلى الله عليه وآله (حديث الاثني عشر), وانطبق تمام الانطباق على هذه الفرقة.
5 _ اننا لا نعتقد بوجود مصلحة استدعت أن يكتب هذا المصنف ما كتب ولم يتناولها المؤلفون الذين جاؤوا بعده خصوصا مع ملاحظة رفضهم للفكرة وعدائهم للعقيدة بصورة عامة (أي عقيدة هذا المذهب).
يتبع ان شاء الله تعالى.



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


منقول

احمد امين
12-12-2007, 11:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
عودة للتواصل
ولادة الإمام المهدي .....الحلقة الثالثة.
رابعا:ياقوت الحموي في معجم البلدان( للشيخ الامام شهاب الدين ابي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي الغدادي( ت626هج)المجلد الثالث دار صادر بيروت ).
قال: سامراء ....ولم تزل كل يوم سر من راى في صلاح وزيادة وعمارة منذ ايام المعتصم والواثق الى اخر ايام المنتصر ابن المتوكل ، فلما ولي المستعين وقويت شوكة الاتراك واستبدوا بالملك والتولية والعزل وانفسدت دولة بني العباس لم تزل سر من راى في تناقص للاختلاف الواقع في الدولة بسبب العصبية التي كانت بين امراء الاتراك الى ان كان اخر من انتقل الى بغداد من الخلفاء واقام بها وترك سر من راى بالكلية المعتضد بالله امير المؤمنين كما ذكرناه في التاج وخربت حتى لم يبق منها الا موضع المشهد الذي تزعم الشيعة ان به سرداب القائم المهدي ومحلة اخرى بعيدة منها يقال لها كرخ سامراء وسائر ذلك خراب يباب يستوحش الناظر اليها بعد ان لم يكن في الارض كلها احسن منها ولا اجمل ولا اعظم ولا انس ولا اوسع ملكا منها ، فسبحان من لا يزول ولا يحول.
ويقول في مقطع آخر في الجزء الثالث من معجم البلدان ص173 إلى 178 نقلاً عن دفاع عن الكافي لثامر العميدي ص572 (وبسامراء قبر الإمام علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر وابنه الحسن بن علي العسكريين وبها غاب المنتظر في زعم الشيعة الامامية)
والمتدبر في هذا النص يلاحظ:
1 _ إن هذا النص يتحدث بعيداً عن الانتماءات العقدية, لان مؤلفه انما كتبه لحكاية حال البلدان والاقطار في ذلك الزمان.
2 _ ان مسألة ولادة الإمام عليه السلام من الوضوح بمكان في هذا النص مما استدعى ارسالها ارسال المسلمات.
3 _ إن الحموي يحدثنا عن أمر خارجي مطبق عليه لدى معتقدي هذه القضية فهو يخبر عن ان من الامور التي بقيت عامرة إلى زمان المنتصر بن المتوكل هو هذا السرداب الذي انما نشأ في بيت الإمام عليه السلام ونسب اليه في قصة معروفة لا يهمنا الخوض هنا في مدى صحتها او عدمه لعدم دخالة ذلك في محل بحثنا.
المهم الذي نريد ان نشير اليه من خلال حديثنا هذا هو وضوح أمر ولادة الإمام المهدي عليه السلام وان هذه الولادة هي قول جمهور الشيعة الامامية كما اكد عليه المقطع الثاني من النص الذي ذكرناه سابقاً.
فالمتحصل من كلامه ان ولادة الإمام عليه السلام وانتسابه إلى الإمام العسكري عليه السلام أمر مفروغ عنه, واضح بديهي, لا يتطرق اليه الشك والاحتمال وهو قول جمهور الشيعة لا كما يدعي البعض كما سيأتي.
خامسا: العلامة ابي الحسن علي بن ابي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني المعروف بابن الاثير الجزري الملقب بعز الدين(ت620هج) رحمه الله في الجزء السابع من تاريخ الكامل ( وبهامشه تاريخ مروج الذهب ومعادن الجوهر ) (للامام ابي الحسن على بن الحسين المسعودي رحمه الله )
قال في اخر حوادث سنة 260هج:
وفيها قتل علي بن يزيد صاحب الكوفة قتله صاحب الزنج وفيها كان باقر بقية وبلاد المغرب والاندلي غلا مشديد وعم غيرها من البلاد وتبعه وباء وطاهون عظيم هلك فيه كثير من الناس وفيها توفي محمد بن ابراهيم بن عبدوس الفقيه المالكي صاحب المجموعة في الفقه وهو من اهل افريقية وفيها مات مالك بن طوق التغلبي بالرحبة وهو بناها واليه تنسب وفيها توفي ابو محمد العلوي العسكري وهو احد الائمة الاثني عشر على مذهب الامامية وهو والد محمد الذي يعتقدونه المنتظر بسرداب سامرا وكان مولده سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وفيها توفي ابو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني الفقيه الشافعي وهو من اصحاب الشافعي وهو من اصحاب الشافعي البغداديين وفيها توفي حسين بن اسحق الحكيم الطبيب وهو الذي نقل كتب الحكماء .
والملاحظ لهذا النص يجد:
1 _بعد ملاحظة: ان كتاب الكامل في التاريخ من اهم المصادر التاريخية التي يعتمد عليها في نقل الحوادث الواقعة في تلك العصور والتشكيك به يعد تشكيكاً في المصادر التاريخية الاولى, ولازمه عدم الالتزام والايمان بأي حدث تاريخي منقول الينا, هذه ملاحظة جديرة بالاهتمام ينبغي لنا ان نضعها في اعتباراتنا عند التعامل مع النصوص التاريخية التي لا يمكن لنا قبولها او رفضها بناءاً على الموازين الفقهية والعقائدية في قبول النصوص المأثورة.
فان من عوامل القوة لقضية من القضايا (خصوصاً القضايا التاريخية) أن تكون منقولة على لسان من لا يعتقد بتلك العقيدة حتى لا تكون له دافعاً ومحفزاً لنقلها ففي هذا الكتاب الذي يعد من المصادر التاريخية الاسلامية الاولى والذي يستند اليه اغلب الباحثين في تحقيقاتهم التاريخية والتراثية, كاتبه يعتقد بعقائد جمهور المسلمين (العامة) وبذلك تكون عقيدته تغاير تمام المغايرة عقائد من يكتب عنهم وهذا بحد ذاته من عناصر القوة التي يندر التشكيك فيها ان لم نقل يستحيل.
2 _ إن المقطع الذي نقله ابن الاثير يصرح بان عقيدة مذهب اهل البيت هي العقيدة الاثني عشرية حيث يقول وهو احد الائمة الاثني عشر على مذهب الامامية وهذا ما يؤكد عقيدة المذهب الامامي من ان عقيدته الاثني عشرية هي ليست عقيدة تولدت بعد ان تحقق وجود الإمام الثاني عشر بل انها عقيدة راسخة ثابتة في صدور معتنقيها متجذرة بجذور ممتدة إلى زمن الرسول صلى الله عليه وآله مستندة إلى احاديثه المنقولة بالتواتر, المشتهرة بين المسلمين شهرة تغني عن بحث صحتها وصدق صدورها, فان هذا النص المنقول عن مخالفي من يعتقدون هذه العقيدة يؤكد على أن عقيدتهم هي العقيدة الاثني عشرية سواء كانت ايام ائمتهم المتقدمين او في ايام ائمتهم المتأخرين.
3 _ إن النص يصرح تصريحاً واضحاً جلياً على أن الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف هو ابن الإمام الحسن العسكري وان هذه النسبة غير قابلة للتشكيك والطعن بقرينة قوله وهو والد محمد الذي يعتقدونه المنتظر قال ذلك في معرض حديثه عن احداث سنة 260هـ الذي قال فيها: وفيها توفي ابو محمد العلوي العسكري.
4 _ إن النص يتحدث عن ان اللقب الذي اسند إلى الإمام العسكري عليه السلام (ابو محمد العلوي العسكري) هو لقب يحكي ويرتجم لنا الواقع المشاهب من قبل معاصريه والمنقول عبر مدونات الاجيال الينا فكنية الإمام عليه السلام تترجم بنوة الإمام المهدي عليه السلام له.
5 _ إن هذه العقيدة المنقولة الينا على لسان ابن الاثير هي عقيدة جمهور الشيعة ولو كان ثمة غير ذلك لنبه او صرح في ثنايا نقله خصوصاً وان هذا التصريح يؤيد مذهبه من حيث أن اجتماع الكلمة على مذهبه تعتبر عنصر قوة فيما يعد الاختلاف والتفرق في مذهب غيره عنصر ضعف, فلو كان الواقع المنقول عبر هذا النص يؤكد على ان نسبة الولادة إلى الإمام غير صحيحة او انها عقيدة هزيلة ناتجة عن اوهام اختلقها الاصحاب المنافع والمصالح لنبه على ذلك صاحب النص ولتبجح به ولابرزه ايما ابراز لما فيه من الطعن على المذهب المناويء في نظره.
سادسا: اعتقادات فرق المسلمين والمشركين(للامام فخر الدين الرازي ومعه بحث في الصوفية والفرق الاسلامية للاستاذ الكبير فضيلة الشيخ مصطفى بك عبد الرزاق بمراجعة وتحرير علي سامي النشار الناشر مكتبة النهضة المصرية 15 شارع المدابغ بالقاهرة 1356هـ ـ 1938م ) .

قال:الثالثة عشر : اصحاب الانتظار وهم الذين يقولون ان الامام بعد الحسن العسكري ولده محمد بن الحسن العسكري وهو غائب وسيحضر . وهو المذهب الذي عليه امامية زماننا هذا . فانهم يقولون اللهم صلي على محمد المصطفى وعلى المرتضى ، وفاطمة الزهراء ، وخديجة الكبرى ، والحسن الزكي ، والحسين الشهيد بكربلا ، وزين العابدين ، ومحمد بن علي الباقر ، وجعفر بن محمد الصادق ، وموسى بن جعفر الكاظم ، وعلي بن موسى الرضا ، ومحمد بن الحسن العسكري الامام القائم المنتظر ؛ والامامية يزعمون ان المعصومين منهم اربعة عشر ، وان الائمة اثنا عشر . وهم يكفرون الصحابة رض ويقولون ان الخلق قد كفروا بعد النبي ع م الا عليا وفاطمة والحسن والحسين والزبير وعمارا وسلمان وابا ذر ومقدادا وبلالا وصهيبا . وهذا الذي ذكرناه في الامامية قطرة من بحر لان بعض الروافض قد صنف كتابا وذكر فيه ثلثا وسبعين فرقة من الامامية . واما الغلاة منهم فهم فرق كثيرة .
يلاحظ من خلال هذا النص أمور منها:
1 _ إن الفخر الرازي لا يتحدث بحديث ما لم يكن في حديثه مأخوذ فيه الجانب الدقي والحيطة الشديدة من عدم دفع خصومه إلى الإمام, تجلى ذلك من خلال كتاباته الكلامية او ابحاثه التفسيرية التي كان متحدثا فيها عن الفرق والتيارات التي يعتقد انها منحرفة عن المسيرة الاسلامية في نظره.
فتكمن اهمية كلمات الفخر الرازي لما يعتقده مناصروه ومؤيدوا مذهبه من دقته وحيطته في النقل وهذه الدقة كما هي عنصر قوة يضاف اليه فهي بحد ذاتها عنصر قوة يضاف إلى النصوص المقتنصة من كلماته بحق مناؤيه.

يتبع ان شاء الله تعالى



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


منقول

احمد امين
12-27-2007, 01:14 PM
الحلقةالرابعة: تكملة في اقوال علماء العامة القائلين بالولادة
سابعاً: قول ابن خلكان
قال ابو العباس شمس الدين احمد بن محمد بن ابي بكر بن خلكان في وفيات الاعيان وانباء ابناء الزمان
أبو القاسم المنتظر أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد المذكور قبله، ثاني عشر الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الامامية، المعروف بالحجة، وهو الذي تزعم الشيعة أنه المنتظر والقائم والمهدي، وهوصاحب السرداب عندهم، وأقاويلهم فيه كثيرة، وهم ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسر من رأى
كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، ولما توفي أبوه - وقد سبق ذكره - كان عمره خمس سنين، واسم أمه خمط، وقيل نرجس،
والشيعة يقولون إنه دخل السرداب في دار أبيه وأمه تنظر إليه، فلم يعد يخرج إليها، وذلك في سنة خمس وستين ومائتين، وعمره يومئذ تسع سنين
وذكر ابن الأزرق في تاريخ ميافارقين " أن الحجة المذكور ولد تاسع شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ومائتين، وقيل في ثامن شعبان سنة ست وخمسين، وهو الأصح، وأنه لما دخل السرداب كان عمره أربع سنين، وقيل خمس سنين، وقيل إنه دخل السرداب سنة خمس وسبعين ومائتين وعمره سبع عشرة سنة، والله أعلم أي ذلك كان، رحمه الله تعالى
وهذه الترجمة من ابن خلكان تدل على انه يذهب إلى القول بولادة الإمام عليه السلام, نعم قد يقال انه يفرق بين من يترجم له ويلقبه بابي القاسم المنتظر وبين من يعتقده الشيعة, أي بعبارة اخرى ان هناك شخص قد ولد وهذا الشخص المولود عند ابنخلكان هو غيره عند الشيعة وبعبارة ثالثة اوضح ان الذي تزعمه الشيعة وان كان هو متحد اسماً إلا انه مختلف مسمىً فالذي تعتقده الشيعة غير الذي يترجم له ابن خلكان وهذ اليس بذي اهمية كبيرة في محل بحثنا خصوصاً وان الاقوال المنقولة عن ابناء العامة في الغالب عندما تترجم للامام المهدي تترجم له ولادةً ووفاةً ثم ان قوله الذي تزعم الشيعة لا يعني انكار الولادة بل يعني الشك فيها كما هو غير خافٍ مما يجدر التنبيه له ان ابن خلكان ينقل اقوال متعددة في تحديد ولادته ويبتدأ هذه الاقوال بهذه العبارة: (كانت ولادته يوم الجمعة....) ولم يذكر بعد هذه العبارة ان هذا القول هو زعم للشيعة أو ما شاكل بل ان عبارته تجعل امر الولادة مرسلاً ارسال المسلمات, ويشهد لذلك انه بعد هذه العبارة مباشرةً يقول: والشيعة تقول

ثامناً: قول ابي الفداء
قال عماد الدين اسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن ايوب ابي فداء في كتابه المختصر في اخبار البشر
ثم دخلت سنة أربع وخمسين ومائتين في هذه السنة قتل بغا الشرابي الصغير تحت الليل وكان بغا قد خرج من بين أصحابه وجنده ومعه خادمان له وقصد الركوب في زورق فأعلم المتوكلون بالجسر المعتز بخبره فأمرهم بقتله فقتلوه وحملوا رأسه إِلى المعتز‏.‏
وفـي هـذه السنـة فـي جمـادى الآخـرة توفـي علـي الهـادي وعلـي التقي وهو أحد الأئمة الإثني عشر عنـد الإِماميـة وهـو علي الزكي بن محمد الجواد المقدم ذكره في سنة عشرين ومائتين وكان علي المذكور قد سعى به إِلى المتوكل أن عنده كتباً وسلاحاً فأرسل المتوكل جماعة من الأتراك وهجموا عليه ليلاً على غفلة فوجدوه في بيت مغلق وعليه مدرعة من شعر وهو مستقبل القبلة يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد ليس بينه وبين الأرض بساط إِلا الرمل والحصا فحمل على هيئته إِلى المتوكل والمتوكـل يستعمـل الشـراب وفـي يـده الكـأس فلمـا رآه المتوكـل أعظمه وأجلسه إلى جانبه وناوله الكأس فقال‏:‏ يا أمير المؤمنين ما خامر لحمي ودمـي قـط فاعفني منه فأعفاه وقال‏:‏ أنشدني شعراً‏.‏فقال‏:‏ إِني لقليل الرواية للشعر‏.‏فقال المتوكل‏:‏ لا بد من ذلك‏.‏فأنشده‏:‏ باتوا على قلل الأجبال تحرسهم غلبَ الرّجالُ فما أغنتهُمُ القلَلُ واستُزلوا بعد عزٍ عَنْ معاقلِهِم فأَودَعوا حُفراً يا بئس ما نزلوا ناداهُمُ صارخٌ من بعدما قَبروا أيـن الأسرة والتيجانُ والحلل فأفصحَ القبرُ عنهمْ حين ساءلهم تلكَ الوجوهُ عليها الدود يقتتَلُ قد طال ماأكلوا دهراً وما شربوا فأصبحوا بعد طولِ الأكل قد أكلوا فبكى المتوكل ثم أمر برفع الشراب وقال‏:‏ يا أبا الحسن أعليك دين قال‏:‏ نعـم أربعـة آلـاف دينار فدفعها إِليه ورده إِلى منزله مكرماً وكانت ولادة علي المذكور فـي رجـب سنـة أربـع عشرة ومائتين وقيل ثلاث عشرة وتوفي لخمس بقين من جمادى الآخرة من هذه السنة أعني سنة أربع وخمسين ومائتين بسر من رأى ويقـال لعلـي المذكـور العسكـري لسكنـاه بسر مـن رأى يقال لها العسكري لسكنى العسكر بها وعلي المذكور عاشر الأئمة الاثني عشر وهو والد الحسن العسكري والحسن العسكري هو حادي عشر الأئمةالاثني عشر وهو الحسن بن علي الزكي المذكور بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسن بن علي بن أبي طالب المقدم ذكرهم رضي الله عنهم
وكانـت ولادة الحسـن العسكـري المذكـور فـي سنـة ثلاثيـن ومائتيـن وتوفـي فـي سنـة ستيـن ومائتيـن فـي ربيع الأولوقيل في جمادى الأولى بسر من رأى ودفن إِلى جانب أبيه علي الزكـي المذكـور والحسن العسكري المذكور هو والد محمد المنتظر صاحب السرداب ومحمد المنتظر المذكور هو ثاني عشر الأئمة الاثني عشر على رأي الإِمامية ويقال له القائم والمهدي والحجة‏.‏وولد المنتظر المذكور في سنة خمس وخمسين ومائتين والشيعة يقولون‏:‏ دخل السرداب في دار أبيه بسر من رأى وأمه تنظر إِليه فلم يعد يخرج إِليها وكان عمره حينئذ تسع سنين وذلك في سنة خمس وستين ومائتين وفيه خلاف‏.‏وفيها توفي أحمد بن الرشيد وهو عم الواثق‏.‏وفي هذه السنة ولي أحمد بن طولون على مصر‏.‏ثم دخلت سنة خمس وخمسين ومائتين
ان القول المتقدم المنقول عن ابي الفداء يدلل دلالة واضحةً على اعتراف العالم المذكور بولادة الإمام المهدي حيث انه يصرح ويقول والحسن العسكري المذكور هو والد محمد المنتظر, وفيما تقدم من بيانات وتوجيهات لكلام علماء ابناء العامة غنىً وكفاية عن التوضيح لهذا المقطع من كلام ابي الفداء الذي يعترف فيه بولادة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

تاسعاً: قول الامام الذهبي:
قال الإمام شمس الدين محمد بن احمد بن عثمان الذهبي في سير اعلام النبلاء وفي تاريخ الاسلام للذهبي وفي كتاب العبر في خبر من غبر.
قال الذهبي في تاريخ الاسلام
الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق أبو محمد الهاشمي الحسيني أحد أئمة الشيعة الذين تدعي الشيعة عصمتهم. ويقال له الحسن العسكري لكونه سكن سامراء، فإنها يقال لها العسكر وهو والد منتظرالرافضة
توفي إلى رضوان الله بسامراء في ثامن ربيع الأول سنة ستين، وله تسع وعشرون سنة. ودفن إلى جانب والده. وأمه أمة
وأما ابنه محمد بن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة، فولد سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين عاش بعد أبيه سنتين ثم عدم، ولم يعلم كيف مات
وأمه أم ولد. وهم يدعون بقاءه في السرداب من أربعمائة وخمسين سنة، وأنه صاحب الزمان، وأنه حي يعلم علم الأولين والآخرين،ويعترفون أن أحد لم يره أبدا، فنسأل الله أن يثبت علينا عقولنا وإيماننا.

وفي سير أعلام النبلاء ج 12 - ص 389 - 391
الرمادي (ق) الامام الحافظ الضابط، أبو بكر، أحمد بن منصور بن سيار بن معارك، الرمادي البغدادي,حدث عن: عبد الرزاق بكتبه، وعن زيدبن الحباب، ويزيد بن هارون، وأبي داود الطيالسي، وهاشم بن القاسم، وعبيد الله بن موسى، والأسود بن عامر، وعفان، ويحيى بن أبي بكير، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبي عاصم النبيل، وسعيد بن أبي مريم، ومحمد بن وهب الدمشقي، وخلق كثير بالحجاز واليمن، والعراق والشام ومصر. وكان من أوعية العلم. حدث عنه: ابن ماجة ،وإسماعيل القاضي، وابن أبي الدنيا، وأبو العباس بن سريج، وأبو عوانة، وأبو نعيم بن عدي، وابن أبي حاتم، والمحاملي، وابن مخلد، ومحمد بن عقيل البلخي، وأبو بكر بن زياد، وإسماعيل الصفار، والحسين بن يحيى بن عياش القطان، وخلق كثير. وقال في تاريخه": سمعت من عبد الرزاق سنة أربع ومئتين. وصنف "المسند الكبير". وكان عباس الدوري يقول: أنا أسكت من أمر الرمادي على شئ أخاف أن لا يسعني، كنت ربما سمعت يحيى بن معين يقول: قال أبو بكر الرمادي، يعني يذكره بكنيته، وقد كان رفيقا وصاحبا ليحيى في رحلته. وروي عن إبراهيم بن أورمة، قال: لو أن رجلين قال أحدهما حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وقال الآخر: حدثنا الرمادي، كانا سواء قال الدارقطني: هو ثقة. وقال ابن أبي حاتم: كان أبي يوثقه قال ابن مخلد: كان الرمادي إذا مرض يستشفي بأن يسمعوا عليه الحديث
قال أبو الحسين بن المنادي : مات الرمادي لأربع بقين من ربيع الآخر سنة خمس وستين ومئتين. وقد استكمل ثلاثا وثمانين سنة
قلت: سمعنا من طريقه جماعة أجزاء من عن عبد الرزاق
وفيها مات إبراهيم بن الحارث البغدادي، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري، وسعدان بن نصرالمخرمي، وصالح بن أحمد بن حنبل، وعلي بن حرب، وعبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي، والقدوة أبو حفص النيسابوري، وهارون بن سليمان، والمنتظر محمد بن الحسن، والرافضة تقول: لم يمت، بل اختفى في السرداب

العبر في خبر من غبرا
لإمام الذهبي الجزء الأول
سنة خمس وستين ومائتين فيها توفي أحمد بن الخصيب الوزير أبو العباس وزر للمنتصر والمستعين‏. ‏ثم نفاه المستعين إلى وفيها أحمد بن منصور أبو بكر الرمادي الحافظ ببغداد‏. ‏وكان أحد من رحل إلى عبد الرزاق‏. ‏وثقه أبو حاتم وغيره‏.‏وفيها إبراهيم بن هانئ النيسابوري الثقة العابد رحل وسمع من يعلى بن عبيد وطبقته‏.‏قال الإمام أحمد بن حنبل‏:‏ إن كان أحد من الأبدال فإبراهيم بن هاني‏.‏وفيها صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام أبو الفضل قاضي أصبهان‏.‏في رمضان وله اثنتان وستون سنة ‏سمع من عفان وطبقته وتفقه على أبيه‏. ‏قال ابن أبي حاتم‏:‏ صدوق‏. ‏وفيها علي بن حرب أبو الحسن الطائي الموصلي المحدث الأخباري صاحب المسند‏. ‏سمع ابن عيينة وعاش تسعين سنة‏.‏ وتوفي قبله أخوه أحمد بن حرب بسنتين‏.‏وفيها أبو حفص النيسابوري الزاهد شيخ خراسان واسمه عمروابن مسلم وكان كبير القدر صاحب أحوال وكرامات وكان عجبًا في الجود والسماحة وقد نفذ مرة بضعة عشر ألف دينار يفتك بها أسارى ومات وليس له عشاء وكان يقول‏:‏ ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء ولا لمحة بقلبه‏.‏ وفيها محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي محمد الجواد بن علي الرضابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق العلوي الحسيني أبو القاسم‏.‏الذي تلقبه الرافضة‏:‏ الخلف الحجة‏ وتلقبه بالمهدي وبالمنتظر ‏وتلقبه بصاحب الزمان وهو خاتمة الاثنتي عشر وطلال الرافضة ما عليه مزيد‏.‏ فإنهم يزعمون أنه دخل السرداب الذي بسامراء فاختفى‏.‏وإلى الآن وكان عمره لما عدم تسع سنين أودونها‏. ‏وفيها العلامة محمد بن سحنون المغربي المالكي مفتي القيروان تفقه على أبيه وكان إمامًا ماطرًا كثير التصانيف متعظمًا بالقيروان خرج له عدة أصحاب وما خلف بعده مثله‏. ‏وفيها يعقوب بن الليث الصفار الذي غلب على بلاد المشرق وهزم الجيوش وقام بعده أخوه عمرو بن الليث وكانا شابين صفارين‏.‏فيهما شجاعة عظيمة مفرطة فصحبا صالح بن النضر الذي كان يقاتل الخوارح بسجستان فآل أمرهما إلى الملك فسبحان من له الملك ومات يعقوب بالقولنج في شوال بحند نيسابور وكتب على قبره‏:‏ هذا قبر يعقوب المسكين‏.‏وقيل‏:‏ إن الطبيب قال له‏:‏ لا دواء لك إلا الحقنة فامتنع منها‏.‏ وخلف أموالًا عظيمة منها من الذهب ألف ألف دينار ‏ومن الدراهم خمسين ألف ألف درهم وقام بعده أخوه بالعدل والدخول في طاعة الخليفة وامتدت أيامه‏. ‏فيها أخذت الزنج رامهرمز فاستباحوها قتلًا وسبيًا‏.‏ وفيها خرج أحمد بن عبد الله الخجستاني وحارب عمرًا بن الليث الصغار‏. ‏فظهر عليه‏.‏ودخل بنيسابور فظلم وعسف‏.‏وفيها خرجت جيوش الروم ووصلت إلى الجزيرة فعاثوا وأفسدوا‏.‏ وفيها مات إبراهيم بن أورمة‏.‏أبو إسحاق الأصبهاني الحافظ أحد الأذكياء المحدثين‏.‏في ذي الحجة ‏ببغداد‏. ‏روى عن عباس العنبري وطبقته‏. ‏ومات قبل أوان الرواية‏.‏ وفيها محمد بن شجاع بن الثلجي فقيه العراق شيخ الحنفية‏ ‏سمع من إسماعيل بن علية‏ ‏وتفقه بالحسن بن زياد اللؤلؤي وصنف واشتغل وهومتروك الحديث توفي ساجدًا في صلاة الصبح وله نحو من تسعين سنة‏. ‏وفيها محمد بن عبد الملك بن مروان‏ ‏أبو جعفرالواسطي في شوال روى عن يزيد بن هارون وطبقته‏ ‏وكان ثقة صاحب حديث‏.‏سنة سبع وستين ومائتين فيها دخلت الزنج واسط‏.‏

العبر في خبر من غبرالإمام الذهبي الجزء الأول

يتناول المؤلف في هذا الكتاب سرد الأحداث والوقائع التاريخية وذكر وفيات الأعيان، ورتبه على حسب الطبقات التاريخية؛ فيذكر في كل سنة ما حدث فيها بداية من السيرة النبوية ونهاية بسنة اثنتين وسبعين وسبعمائة
ستين ومائتين
‏وفيها توفي الإمام أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني الفقيه الحافظ صاحب الشافعي ببغداد روى عن سفيان بن عيينة وطبقته وكان من أذكياء العلماء‏.‏وفيها الحسن بن علي الجواد بن محمد بن علي بن علي الرضابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق العلوي الحسينيأحد الأئمة الاثني عشر الذين تعتقد الرافضة فيهم العصمة وهو والد المنتظر محمد صاحب السرداب‏.‏

ان مجموع الاقوال المنقولة عن الإمام الذهبي والتي تصرح فيها في اكثر من مورد على ولادته عجل الله تعالى فرجه الشريف دون ان ينسبها إلى قائل آخر أو إلى زعم مخالف فيه دلالة واضحة على اعتقاده بولادة الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف بل ان الذهبي في النصوص المتقدمة يترجم لوفاة الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف وهذا صريح وفي غاية الوضوح على ان الإمام المهدي عليه السلام عند الذهبي ليس شخصيةً خياليةً نسجها العقل الشيعي بل هو شخص قد ولد من ظهرالحسن العسكري حادي عشر ائمة اهل البيت عليهم السلام والنتف المذكورة آنفاً عن الذهبي لها قيمة علمية كبيرة في مقام الاحتجاج والمناظرة, اذ ان الذهبي يتربع عرش العلماء على النهج السلفي والوهابي فهو من العلماء المقدمين واقواله محل اعتبار ووثوق واطمئنان عندهم فالمتتبع لكلمات الذهبي والمتأمل لنصوصه التي نقلناها يجد ان من الواضح وضوحاً لا لبس فيه ولا شك ولا تردد ان الشريف محمد بن الحسن العسكري حسب ما يعتقد الذهبي قد ولد ومات وان الشريف ابو القاسم هو ابن الإمام الحسن العسكري بن علي الهادي
اما ما قد يشكل على ان هذا الاعتقاد غير تام اذ ان الذهبي يشنع على عقيدة الشيعة بالامام المهدي فاننا نقول لمن يورد هذا القول ان الذهبي يشنع على اتباع مدرسة اهل البيت عليهم السلام في خصوص قضية الغيبة والسرداب والاول ليس محل بحثه ها هنا والثاني فرية واضحة الصقت بمذهب اهل البيت عليهم السلام من قبل بعض النفعيين ووعاض السلاطين

إلى هنا ننتهي من تحليل مجموعة من اقوال علماء ابناء العامة قالوا بولادة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.

ونذكر فيما يأتي أقوال اخرى لعلماء اعترفوا بولادة الإمام المهدي عليه السلام

الاول_خير الدين الزركلي
قال: (المهدي المنتظر, (256_275 هـ=870_888 م) محمد بن الحسن العسكري (الخالص) بن علي الهادي, ابو القاسم.. آخر الائمة الاثني عشر عندالامامية
وهو المعروف عندهم بالمهدي, وصاحب الزمان, والمنتظر, والحجة, وصاحب السرداب
ولد في سامراء. ومات ابوه وله من العمر نحو خمس سنين. ولما بلغ التاسعة أو العاشرة أوالتاسعة عشر دخل سرداباً في دار ابيه في سامراء ولم يخرج منه
قال ابن خلكان والشيعة ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسر من رآى
وقيل في تاريخ مولده ليلة نصف شعبان سنة 255 وفي تاريخ غيبته سنة 265 وفي المؤرخين (كما في منهاج السنة) من يرى ان الحسن بن علي العسكري لم يكن لديه نسل. وفي سفينة البحار للقمي وصف ليلة مولده, واسم امه نرجس وانه نهي عن تسميته باسمه فهم يكنون عنه بالمهدي أو احد القابه الاخرى.

الثاني _ قال بن حجر احمد بن علي بن حجر ابو الفضل العسقلاني الشافعي في لسان الميزان
جعفر بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بنعلي بن ابي طالب الحسيني اخو الحسن الذي يقال له العسكري وهو الحادي عشر من الائمة الامامية ووالد محمد صاحب السرداب.

الثالث-صلاح الدين خليل بن ايبك الصفدي قال في كتاب الوافي بالوفيات
العسكري والد الإمام المنتظر الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق بن محمد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم, ابو محمد العسكري احد ائمة الشيعة الذين يدعون عصمتهم, ويقال له: الحسن العسكري لكونه نزل سامر, وهو والد منتظر الرافضة, توفي يوم الجمعة وقيل يوم الاربعاء لثمان ليال خلون من شهر ربيع الاول وقيل جمادي الاولى سنة 60 ومائتين وله تسع وعشرون سنةً ودفن إلى جانب والده وامه امةٌ واما ابنه محمد الحجة الخلف الذي تدعيه الرافضة
فولد سنة 58 وقيل 56
عاش بعد ابيه سنتين, ومات, عدم ولم يعلم كيف مات, وهم يدعون بقاءه في السرداب من تلك المدة وانه صاحب الزمان
وقال تحت الرقم 786 الحجة المنتظر محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه الحجة المنتظر ثاني عشر الائمة الاثني عشر
هو الذي تزعم الشيعة انه المنتظر القائم المهدي وهو صاحب السرداب عندهم واقاويلهم فيه كثيرة ينتظرون ظهوره آخر الزمان من السرداب بسر من رآى ولهم إلى حين تعليق هذا التاريخ اربعمائة وسبعة وسبعين سنة ينتظرونه ولم يخرج
ولد نصف شعبان سنة خمسة وخمسين ومائتين والشيعة يقولون انه دخل السرداب في دار ابيه وامه تدخل اليه ولم يخرج اليها وذلك سنة خمسة وستين ومائتين وعمره يومئذ تسع سنين وذكر ابن الازرق في تاريخ ميافارقينانه ولد تاسع شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين وقيل في ثامن شعبان سنة ست وخمسين وهو الاصح

الرابع- قال اليافعي في مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان: (خمسة وستين ومائتين فيها توفي الشيخ الكبير العارف بالله الشهير ابو حفص الحداد النيسابوري شيخ خراسان كان كبير الشأن صاحب احوال وكرامات وسمو في المقامات وكان عجيباً في الجود والسماحة ويقول ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء أو لمحه بقلبه وقد نفذ مرة بضعة عشر الف دينار يستفك بها اسارى وبات وليس له عشاء ومن كلامه حسن ادب الظاهر عنوان حسن ادب الباطن والفتوة اداء الانصاف وترك مطالبة الانتصاف وقال من لم يزن افعاله واحواله كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال وفيها توفي محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق العلوي الحسيني ابو القاسم الذي تلقبه الرافضة بالحجة وبالقائم وبالمهدي وبالمنتظر وبصاحب الزمان

الخامس-عز الدين أبي الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني، المعروف بابن الأثير (ت 630هـ) قال في كتاب الكامل في التاريخ.
وفيها(260هـ) توفي علي بن محمد العلوي الخماني، وكان يسكن الخمان، فنسب إليها. وفيها قتل علي بن يزيد صاحب الكوفة، قتله صاحب الزنج.
وفيها كان بإفريقية وبلاد المغرب والأندلس غلاء شديد، وعم غيرها من البلاد، وتبعه وباء وطاعون عظيم هلك فيه كثير من الناس. وفيها توفي محمد بن إبراهيم بن عبدوس، الفيه المالكي، صاحب المجموعة في الفقه؛ وهو من أهل إفريقية. وفيها مات مالك بن طوق التغلبي بالرحبة، وهوبناهأن وإليه تنسب.
وفيها توفي الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عليه السلام، وهو أبو محمد العلوي العسكري، وهوأحد الأئمة الاثني عشر، على مذهب الإمامية، وهو والد محمد الذي يعتقدونه المنتظر بسرداب سامرأء وكان مولده سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.

وهناك اقوال كثيرة لعلماءآخرين اوصلها كثير من الباحثين والعلماء إلى ما يقارب الـ 128 قولاً بالولادة لمهدي آل محمد عجل الله تعالى فرجه الشريف.




--- التوقيع ---


مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM

منقول

احمد امين
01-06-2008, 02:58 PM
الحلقة الخامسة :


في ذكر اقوال علماء الامامية :
قال النوبختي في فرق الشيعة ص108
«ولد الحسن بن علي (عليه السلام) في شهر ربيع الآخر اثنتين وثلاثين ومأتين وتوفي بسر من رأى يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الاول سنة ستين ومأتين ودفن في داره البيت الذي دفن فيه ابوه وهو ابن ثمان وعشرين سنة وصلى عليه ابو عيسى بن المتوكل وكانت امامته خمس سنين وثمانية اشهر وخمسة ايام وتوفي ولم يُرَ له اثر ولم يعرف له ولد ظاهر فاقتسم ما ظهر من ميراثه اخوه جعفر وامه وهي ام ولد يقال ها عسفان ثم سماها ابو الحسن حديثاً .
[فافترق اصحابه بعده اربع عشرة فرقة
فرقة منها قالت : ان (الحسن بن علي) حي لم يمت وانما غاب وهو القائم ولا يجوز ان يموت ولا ولد له ظاهرا لأن الارض لا تخلو من امام وقد ثبتت امامته والرواية قائمة ان للقائم غيبتين . . .
وقالت الفرقة الثانية : ان الحسن بن علي مات وعاش بعد موته وهو القائم المهدي . لأنا روينا ان معنى القائم هو ان يقوم من بعد الموت ويقوم ولا ولد له ولو كان لصح موته ولا رجوع لان الامامة كانت تثبت لخلفه . . .
وقالت الفرقة الثالثة : ان (الحسن بن علي) توفي والامام بعده اخوه (جعفر) واليه اوصى الحسن ومنه قبل الامامة وعنه صارت اليه ...
وقالت الفرقة الرابعة : ان الامام بعد الحسن (جعفر) وان الامامة صارت اليه من قبل ابيه لا من قبل اخيه محمد ولا من قبل الحسن ولم يكن اماماً ولا الحسن ايضا ...
واما الفرقة الخامسة : فانها رجعت الى القول بامامة (محمد بن علي) المتوفى في حياة ابيه وزعمت ان الحسن وجعفراً ادعيا ما لم يكن لهما ...
وقالت الفرقة السادسة : ان للحسن بن علي ابناً سماه محمداً ولد قبل وفاته بسنين وانه مستور لا يرى . . .
وقالت الفرقة السابعة : بل ولد للحسن ولد بعده بثمانية اشهر ...
وقالت الفرقة الثامنة : انه لا ولد للحسن اصلاً لأنا قد امتحنا ذلك وطلبناه بكل وجه فلم نجده... ولكن هناك حبل قائم قد صح في سرية له وستلد ذكراً اماما متى ما ولدت فانه لايجوز ان يمضي الامامولاخلف له فتبطل الامامةوتخلو الارض من الحجة.
وقالت الفرقة التاسعة : ان الحسن بن علي قد صحت وفاة ابيه وجده وسائر آبائه (عليهم السلام) فكما صحت وفاته بالخبر الذي لا يكذب مثله فكذلك صح انه لا امام بعد الحسن وذلك جائز في العقول والتعارف كما جاز ان تنقطع النبوة ... والارض اليوم بلا حجة الا ان يشاء الله فيبعث القائم من آل محمد (صلى الله عليه وآله) فيحي الارض بعد موتها كما بعث محمداُ (صلى الله عليه وآله) على حين فترة من الرسل ...
وقالت الفرقة العاشرة : ان ابا جعفر محمد بن علي الميت في حياة ابيه كان الامام بوصية من ابيه اليه واشارته ودلالته ونصه على اسمه وعينه . اوصى الى غلام لأبيه صغير كان في خدمته يقال له (نفيس) وكان ثقة امينا عنده ودفع اليه الكتب والعلوم والسلاح وما تحتاج اليه الامة واوصاه اذا حدث بأبيه حدث الموت يؤدي ذلك كله الى اخيه جعفر .
وقالت الفرقة الحادية عشرة : لما سئلوا عن ذلك وقيل لهم ما تقولون في الامام اهو جعفر ام غيره قالوا لا ندري ما نقول في ذلك اهو من ولد الحسن ام من اخوته فقد اشتبه علينا الامر انا نقول ان الحسن بن علي كان اماماً وقد توفي وان الارض لا تخلوا من حجة ونتوقف ولا نقدم على شىء حتى يصح لنا الامر ويتبين .
وقالت الفرقة الثانية عشرة : وهم (الامامية) ليس القول كما قال هؤلاء كلهم بل لله عز وجل في الارض حجة من ولد الحسن بن علي وامر الله بالغ وهو وصي لأبيه على المنهاج الاول والسنن الماضية .
ولا تكون الامامة في اخوين بعد الحسن والحسين (عليهما السلام) .ولا يجوز ذلك ولا تكون الا في عقب الحسن بن علي الى ان ينقضي الخلق متصلا ذلك ما اتصلت امور الله تعالى .
ولو كان في الارض رجلان لكان احدهما الحجة ولو مات احدهما لكان الآخر الحجة ما دام امر الله ونهيه قائمين في خلقه .
ولا يجوز ان تكون الامامة في عقب من لم تثبت له امامة ولم تلزم العباد به حجة ممن مات في حياة ابيه ولا في ولده ، . . .
وهذا الذي ذكرناه هو المأثور عن الصادقين الذي لا تدافع له بين هذه العصابة ولا شك فيه لصحة مخرجه وقوة اسبابه وجودة اسناده .
ولا يجوز ان تخلو الارض من حجة ولو خلت ساعة لساخت الارض ومن عليها ولا يجوز شىء من مقالات هذه الفرق كلها .
فنحن مستسلمون بالماضي وامامته مقرون بوفاته معترفون بأن له خلفاً قائماً من صلبه وان خلفه هو الامام من بعده حتى يظهر ويعلن امره كما ظهر وعلن امر من مضى قبله من آبائه ويأذن الله في ذلك ، اذ الأمر لله يفعل ما يشاء ويأمر بما يريد من ظهوره وخفائه كما قال امير المؤمنين (عليه السلام) (اللهم انك لا تخلي الارض من حجة لك على خلقك ظاهرا معروفا او خائفا مغمورا كيلا تبطل حجتك وبيناتك) .
وبذلك أُمِرنا ، وبه جاءت الاخبار الصحيحة عن الائمة الماضين لأنه ليس للعباد ان يبحثوا عن امور الله ويقضوا بلا علم لهم ويطلبوا آثار ما ستر عنهم ولا يجوز ذكر اسمه ولا السؤال عن مكانه حتى يؤمر بذلك اذ هو (عليه السلام) مغمور خائف مستور بستر الله تعالى وليس علينا البحث عن امره بل البحث عن ذلك وطلبه محرم لا يحل ولا يجوز لان في اظهار ما ستر عنا وكشفه اباحة دمه ودمائنا وفي ستر ذلك والسكوت عنه حقنهما وصيانتهما ولا يجوز لنا ولا لأحد من المؤمنين ان يختاروا اماما برأي واختيار وانما يقيمه الله لنا ويختاره ويظهره اذا شاء لانه اعلم بتدبيره في خلقه واعرف بمصلحتهم والامام (عليه السلام) اعرف بنفسه وزمانه منا ، وقد قال ابو عبد الله الصادق (عليه السلام) وهو ظاهر الامر معروف المكان لا ينكر نسبه ولا تخفى ولادته وذكره شايع مشهور في الخاص والعام من سماني باسمي فعليه لعنة الله ، ولقد كان الرجل من شيعته يتلقاه فيحيد عنه وروي عنه ان رجلا من شيعته لقيه في الطريق فحاد عنه وترك السلام عليه فشكره على ذلك وحمده وقال له لكن فلاناً لقيني فسلم علي ما احسن وذمه على ذلك واقدم عليه بالمكروه ... فكيف يجوز في زماننا هذا مع شدة الطلب وجور السلطان وقلة رعايته لحقوق امثالهم مع ما لقي (عليه السلام) من صالح بن وصيف وحبسه ... وقد رويت اخبار كثيرة : (ان القائم تخفى على الناس ولادته) و (يخمل ذكره ولا يعرف) الا انه لا يقوم حتى يظهر ويعرف انه امام ابن امام ووصي ابن وصي يؤتم به قبل ان يقوم ومع ذلك فانه لابد من ان يعلم امره ثقاته وثقات ابيه وان قلوا ... فهذا سبيل الامامة والمنهاج الواضح اللاحب الذي لم تزل الشيعة الامامية الصحيحة التشيع عليه .
وقالت الفرقة الثالثة عشرة : مثل مقالة الفطحية الفقهاء منهم واهل الورع والعبادة مثل (عبد الله بن بكير بن اعين) ونظرائه فزعموا ان (الحسن بن علي) توفي وانه كان الامام بعد ابيه وان (جعفر بن علي) الامام بعده ... فهؤلاء (الفطحية الخلص) الذي يجيزون الامامة في اخوين اذا لم يكن للاكبر منهما خلف ولدا» .
ولمن لم يعرف النوبختي هذه ترجمة مقتضبة له ,هو الحسن بن موسى أبو محمد النوبختي شيخنا المتكلم المبرز على نظرائه في زمانه قبل الثلاثمائة وبعدها . له على الأوائل كتب كثيرة منها : كتاب الآراء والديانات ، كتاب كبير حسن يحتوي على علوم كثيرة ، قرأت هذا الكتاب على شيخنا أبي عبد الله رحمه الله . وله كتاب فرق الشيعة .رجال النجاشي ص63.





***قال الأشعري القمي في المقالات والفرق ص 101-:

(و لد الحسن بن علي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلثين ومائتين ، وتوفي بسر من رأى يوم الجعمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة ستين ومائتين ، ودفن في داره في البيت الذي دفن فيه ابوه ، وهو ابن ثمان و عشرين سنة ، وصلى عليه ابو عيسى بن المتوكل ، وكانت امامته خمس سنين وثمانية اشهر وخمسة ايام ، وتوفي ولم ير له خلف ولم يعرف له ولد ظاهر ، فاقتسم ما ظهر من ميراثه اخوه جعفر وامه وهي ام ولد كان يقال لها عسفان ثم سماها ابوه (حديثا) ، فافترق اصحابه من بعده خمس عشرة فرقة .
ففرقة منها وهي المعروفة بالامامية قالت : لله في ارضه بعد مضي الحسن بن علي حجة على عباده وخليفة في بلاده ، قائم بامره من ولد الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا ، آمرٌ ناه مبلغ عن آبائه مودَع عن اسلافه ما استودعوه من علوم الله وكتبه واحكامه وفرائضه وسننه ، عالم بما يحتاج اليه الخلق من امر دينهم ومصالح دنياهم خلف لأبيه ، ووصي له ، قائم بالأمر بعده ، هاد للامة مهدي على المنهاج الاول والسنن الماضية من الائمة الجارية ، فيمن مضى منهم القائمة فيمن بقى منهم ، الى ان تقوم الساعة من وتيرة الاعقاب ، ونظام الولادة ، ولا ينتقل ولا يزول عن حالها ، ولا يكون الامامة ولا يعود في اخوين بعد الحسن والحسين ، ولا يجوز ذلك ولا يكون الا في عقب الحسن بن علي بن محمد الى فناء الخلق وانقطاع امر الله ونهيه ورفعه التكليف عن عباده ، متصل ذلك ما اتصلت امور الله ، ولو كان في الارض رجلان كان احدهما الحجة ، ولو مات احدهما لكان الباقي منهما الحجة ، ما اتصل امر الله ودام نهيه في عباده ، وما كان تكليفه قائماً في خلقه .
و لا يجوز ان تكون الامامة في عقب من يموت في حياة ابيه ، ولا في وصىّ له من اخ ولا غيره ، اذا لم تثبت للميت في حياه ابيه في نفسه امامةولم يلزم العباد به حجة ...
وذلك ان المأثور عن الائمة الصادقين مما لا دفع بين هذه العصابة من الشيعة الامامية ، ولا شك فيه عندهم ولا ارتياب ، ولم يزل اجماعهم عليه لصحة مخرج الاخبار المروية فيه وقوة اسبابها ، وجودة اسانيدها وثقة ناقليها .
ان الامامة لا تعود في اخوين إلى قيام الساعة بعد حسن وحسين .
ولا يكون ذلك ولا يجوز ان تخلو الارض من حجة من عقب الامام الماضي قبله ولو خلت ساعة لساخت الارض ومن عليها .
فنحن متمسكون بامامة الحسن بن علي ، مقرون بوفاته موقنون مؤمنون بأن له خلفا من صلبه ، متدينون بذلك ، وانه الامام من بعد ابيه الحسن بن علي ، وانه في هذه الحالة مستتر خائف مغمور مأمور بذلك ، حتى يأذن الله عز وجل له فيظهر ويعلن امره ، كظهور من مضى قبله من آبائه اذ الامر لله تبارك وتعالى يفعل ما يشاء ويأمر بما يريد من ظهور وخفاء ونطق وصموت ... هذا مع القول المشهور من امير المؤمنين (ان الله لا يخلى الارض من حجة له على خلقه ظاهراً معروفا او خافيا مغموراً لكي لا يبطل حجته وبيناته) .
وبذلك جاءت الاخبار الصحيحة المشهورة عن الائمة (عليهم السلام) ، وليس على العباد ان يبحثوا عن امور الله ويقفوا اثر مالا علم لهم به ويطلبوا اظهار ما ستره الله عليهم وغيبه عنهم ... ولا البحث عن اسمه وموضعه ، ولا السؤال عن امره ومكانه حتى يؤمروا بذلك اذ هو (عليه السلام) غائب خائف مغمور مستور بستر الله ... بل البحث عن امره وطلب مكانه والسؤال عن حاله وامره محرم لا يحل ولا يسع لان في طلب ذلك واظهار ما ستره الله عنا و كشفه واعلان امره والتنويه باسمه معصية لله ، والعون على سفك دمه (عليه السلام) ودماء شيعته وانتهاك حرمته ، اعاذ الله من ذلك كل مؤمن ومؤمنة برحمته وفي ستر امره والسكوت عن ذكره ... ولا يجوز لنا ولا لا حد من الخلق ان يختار اماماً برأيه ... وانما اختيار الحجج والائمة الى الله عز وجل واقامتهم اليه فهو يقيمهم ويختارهم ويخفيهم واذا شاء اقامتهم فيظهرهم ويعلن امرهم اذا اراد ، ويستره اذا شاء فلا يبديه ، لانه تبارك وتعالى اعلم بتدبيره في خلقه واعرف بمصلحتهم والامام اعلم بامور نفسه وزمانه وحوادث امور الله منا ، وقد قال ابو عبد الله جعفر بن محمد وهو ظاهر الامر معروف المكان مشهور الولادة والذكر لاينكر نسبه شائع اسمه وذكره امره في الخاص والعام من سماني باسمي فعليه لعنة الله ، وقد كان الرجل من اوليائه وشيعته يلقاه في الطريق فيحيد عنه ولا يسلم عليه تقية ، فإذا لقيه ابو عبد الله شكره على فعله وصوب له ما كان منه ، وحمده عليه وذم من تعرف اليه وسلم عليه ، واقدم عليه بالمكروه من الكلام ... هذا كله لشدة التستر من الاعداء ولوجوب فرض استعمال التقية فكيف يجوز في زماننا هذا ترك استعمال ذلك مع شدة الطلب وضيق الامر وجور السلطان عليهم ، وقلة رعايته لحقوق امثالهم ومع ما لقى في الماضي ابو الحسن من المتوكل وشدته عليه وما حل بابي محمد وهذه ا لعصابة من صالح بن وصيف لعنه الله وحبسه اياه ، وامره بقتله وحبسه له ولاهل بيته ، وطلب الشيعة وما نالهم منه من الاذى والتعنت ، تسمية من لم يظهر له خبر ولم يعرف له اسم مشهور وخفيت ولادته .
وقد رويت الاخبار الكثيرة الصحيحة (ان القائم تخفى على الناس ولادته) و (يخمل ذكره) و (لا يعرف اسمه) و (لا يعلم مكانه) (حتى يظهر) ويؤتم به قبل قيامه . ولا بد مع هذا الذي ذكرناه ووصفنا استتاره وخفاء من ان يعلم امره وثقاته وثقاة ابيه وان قلوا ... فهذه سبيل الامامة وهذا المنهاج الواضح ، والغرض الواجب اللازم الذي لم يزل عليه الاجماع من الشيعة الامامية المهتدية رحمة الله عليها ، وعلى ذلك كان اجماعنا الى يوم مضى الحسن بن علي رضوان الله عليه .
وقالت الفرقة الثانية : ان الحسن بن علي حي لم يمت ، وانما غاب وهو القائم . ولا يجوز ان يموت الامام ولا ولد له ، ولا خلف معروف ظاهروالارض لا تخلو من امام ولا حجة لله ، ولا يلزم الخلق الا امامة من ثبتت له الوصية والحسن بن علي فقد ثبتت وصيته بالامامة واشار ابوه اليه بالامامة ولا يحوز ان تخلو الارض ساعة من حجة وامام على الخلق فهذه غيبة له وسيظهر حتى يعرف ظهوره ثم يغيبه غيبة اخرى وهو القائم .
وقالت الفرقة الثالثة : ان الحسن بن علي مات وحي بعد موته و هو القائم ...
وقالت الفرقة الرابعة : ان الحسن بن علي قد صحت وفاته كما صحت وفاة آبائه بتواطؤ الاخبار التي لا يجوز تكذيب مثلها ، وكثرة المشاهدين لموته وتواتر ذلك عن الموالي له والعدو ، وهذا ما لا يجب الارتياب فيه ، وصح بمثل هذه الاسباب انه لاخلف له ، فلما صح عندنا الوجهان ثبت انه لا امام بعد الحسن بن علي ، وان الامامة انقطعت وذلك جائز في المعقول والقياس والتعارف ، كما جاز ان تنقطع النبوة بعد محمد (صلى الله عليه وآله) ... و هذه الفرقة لا توجب قيام القائم ولا خروج مهدي ، وتذهب في ذلك الى بعض معاني البداء .
وقالت الفرقة الخامسة : ان الحسن بن علي قد مات وصح موته وانقطعت الامامة الى وقت يبعث الله فيه قائما من آل محمد ممن قد مضى ، ان شاء بعث الحسن بن علي وان شاء بعث غيره من آبائه .
وقالت الفرقة السادسة : ان الحسن وجعفرا لم يكونا امامين فان الامام كان محمد الميت في حياة ابيه ، وان اباهما لم يوص الى واحد منهما ولا اشار اليه بامامة ، وانما ادعيا ما لم يكن لهما بحق ، ... وادعوا ان لمحمد بن علي خلفا ذكراً . وقال بعضهم انه حي لم يمت وان اباه غيبه وستره خوفا عليه .
وقالت الفرقة السابعة : ان الحسن بن علي توفي ولا عقب له والامام بعده جعفر بن علي اخوه واليه اوصى الحسن ومنه قبل جعفر الوصية وعنه صارت اليه الامامة ، وذهبوا في ذلك الى بعض مذاهب الفطحية في عبد الله وموسى ابنى جعفر ...
وقالت الفرقة الثامنة : ان الامام جعفر بن علي وان امامته افضت اليه من قبل ابيه على بن محمد وان القول بامامة الحسن كان غلطاً وخطأ ...
وقالت الفرقة التاسعة : بمثل مقال الفطحية الفقهاء منهم واهل النظر ، ان الحسن بن علي توفي وهو امام بوصية ابيه اليه ، ... فالامام بعد الحسن بن علي جعفر اخوه لا يجوز غيره ، اذ لا ولد للحسن معروف ...
وقالت الفرقة العاشرة : ان الامام كان محمد بن علي باشارة ابيه اليه ونصبه له اماما ونصه على اسمه وعينه ... ثم بدا لله في قبضه اليه في حياة ابيه فاوصى محمد الى جعفر اخيه بأمر ابيه ووصاه ودفع الوصية والعلوم والسلاح الى غلام له يقال له نفيس كان في خدمة ابي الحسن ، وكان عنده ثقة امينا ودفع اليه الكتب والوصية ، وامره اذا حدث به حدث الموت ، ان يكون ذلك عنده حتى يحدث على ابيه ابي الحسن حدث الموت ، فيدفع ذلك كله حينئذ الى اخيه جعفر .
وقالت الفرقة الحادية عشرة : ان الحسن بن علي قد توفي وهو امام وخلف ابنا بالغا يقال له محمد ، وهو الامام من بعده وان الحسن بن علي اشار اليه ، ودل عليه وامره بالاستتار في حياته مخافة عليه ، فهو مستتر خائف في تقية من عمه جعفر ...
وقالت الفرقة الثانية عشرة : بمثل هذه المقالة في امامة الحسن بن علي وان له خلفاً ذكرا يقال له على ، وكذبوا القائلين بمحمد ، وزعموا انه لا ولد للحسن غير علي ، انه قد عرفه خاصة ابيه وشاهدوه ، وهي فرقة قليلة بناحية سواد الكوفة .
وقالت الفرقة الثالثة عشرة : ان للحسن بن علي ولد ولد بعده بثمانية اشهر وانه مستتر لا يعرف اسمه ولا مكانه ...
وقالت الفرقة الرابعة عشرة : لا ولد للحسن بن علي اصلا لانا تبحرنا ذلك بكل وجه وفتشنا عنه سرا وعلانية ، وبحثنا عن خبره في حياة الحسن بكل سبب فلم نجده ... ولكن هاهنا حبل قائم مشهور قد صح في سرية له وقد وقف على ذلك السلطان والعامة ، وصح عندهم ذلك وسيلد ذكرا اماما ، واحتجوا بالخبر الذي روى عن جعفر ان القائم يخفى على الناس حمله وولادته .
وقالت الفرقة الخامسة عشرة : نحن لا ندري ما نقول في ذلك وقد اشتبه علينا الامر فلسنا نعلم ان للحسن بن علي ولد ام لا ، ام أن الامامة صحت لجعفر ام لمحمد ، وقد كثر الاختلاف . الا انا نقول ان الحسن بن علي كان اماما مفترض الطاعة ثابت الامامة ، وقد توفى (عليه السلام) وصحت وفاته ، والارض لا تخلو من حجة فنحن نتوقف ولا نقدم على القول بامامة احد بعده ، اذ لم يصح عندنا ان له خلفاً وخفي علينا امره ، حتى يصح لنا الامر ويتبين ، ونتمسك بالاول كما امرنا ، انه اذا هلك الامام ولم يعرف الذي بعده فتمسكوا بالاول حتى يتبين لكم الآخر) .


ولمن لم يعرف الاشعري القمي هذه ترجمة مقتضبة له
من كتاب الذريعة لـ آقا بزرگ الطهراني - ج 21 - ص 394
( المقالات والفرق وأسمائها وصنوفها )
لشيخ الطائفة سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي ، المتوفى سنة 299 أو بعدها بسنتين .



--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


منقول

احمد امين
01-06-2008, 03:13 PM
تكملة الحلقة الخامسة :

قول ابن بابويه القمي في الإمامة والتبصرة :

28 - باب في ولادة المهدي عليه السلام
(الابواب والعناوين للفصول تعتبر نتيجة لما سيسرده الكاتب ,وتعتبر هي حكمه وفتواه الفقهية بالنسبة للفقيه وهذا امر جرت عليه سيرة المؤلفين من العلماء,وانت تجد ان عنوان الباب هنا تصدر بالنتيجة من الروايات وهي ولادته عليه السلام).

94 - سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا الحسن بن موسى الخشاب عن إسحاق ابن محمد بن أيوب ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى عليه السلام يقول : صاحب هذا الأمر من يقول الناس : لم يولد بعد .

95 - سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا المعلى بن محمد البصري عن محمد بن جمهور وغيره ( عن " محمد " بن أبي عمير ) عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : في القائم عليه السلام سنة من موسى بن عمران عليه السلام . فقلت : وما سنته من موسى بن عمران ؟ قال : خفاء مولده ، وغيبته عن قومه . فقلت : وكم غاب موسى عن أهله وقومه ؟ فقال : ثماني وعشرين سنة.
الإمامة والتبصرة - ابن بابويه القمي - ص 109 – 112


وقال في الإمامة والتبصرة - ص 100 - 102

25 - باب إمامة أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( ع )
88 - عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : دخلت على مولانا أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام ، فقال : يا أحمد ، ما كان حالكم فيما كان فيه الناس من الشك والارتياب ؟ فقلت له : يا سيدي ، لما ورد الكتاب لم يبق منا رجل ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم ، إلا قال بالحق ، فقال : - أحمد الله على ذلك - يا أحمد ، أما علمتم أن الأرض لا تخلو من حجة ، وأنا ذلك الحجة ، أو قال : أنا الحجة.
89 - سعد بن عبد الله قال : حدثنا من حضر موت الحسن بن علي بن محمد العسكري عليهم السلام ودفنه ممن لا يوقف على إحصاء عددهم ولا يجوز على مثلهم التواطؤ بالكذب.

26 - باب إمامة القائم عليه السلام
90 - سعد والحميري معا ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : تكون الأرض بغير إمام ؟ قال : لا. قلت : أفيكون إمامان في وقت واحد ؟ قال : لا ، إلا وأحدهما صامت . قلت : فالإمام يعرف الإمام الذي من بعده ؟ قال نعم . قال : قلت القائم إمام ؟ قال : نعم ، إمام ابن إمام ، قد اؤتم به قبل ذلك.
91 - سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل : " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ". فقال : الآيات هم الأئمة ، والآية المنتظرة هو القائم عليه السلام فيومئذ " لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل " قيامه بالسيف ، وإن آمنت بمن تقدمه من آبائه عليهم السلام.

29 - باب أن المهدي من ولد الحسين عليه السلام
96 - سعد بن عبد الله قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن مسكان ، عن أبان بن تغلب ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ، قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وآله ، فإذا الحسين بن علي على فخذه ، وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ، ويقول : أنت سيد ابن سيد ، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة ، أنت حجة الله ابن حجته ، وأبو حجج تسعة من صلبك ، تاسعهم قائمهم .
97 - سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : سمعت عبد الله بن جعفر الطيار ، يقول : كنا عند معاوية والحسن والحسين عليهما السلام ، وعبد الله بن عباس ، وعمر بن أبي سلمة ، وأسامة بن زيد - فذكر حديثا جرى بينه وبينه ، أنه قال لمعاوية بن أبي سفيان - : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول : إني أولى بالمؤمنين من أنفسهم . ثم أخي علي بن أبي طالب عليه السلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد ، فابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم ابني الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد ، فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وستدركه يا علي ، ثم ابنه محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وستدركه يا حسين ، ثم تكمله اثني عشر إماما ، تسعة من ولد الحسين . قال عبد الله : ثم استشهدت الحسن والحسين صلوات الله عليهما ، وعبد الله بن عباس وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد ، فشهدوا لي عند معاوية . قال سليم بن قيس : وقد كنت سمعت ذلك من سلمان وأبي ذر والمقداد وأسامة بن زيد ، فحدثوني أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
98 - سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا علي أنا وأنت وابناك : الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين أركان الدين ودعائم الإسلام ، من تبعنا نجا ، ومن تخلف عنا فإلى النار.
99 - سعد ، عن ابن عيسى ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن جعفر بن محمد بن سماعة ، عن عبد الله بن مسكان ، عن الحكم بن الصلت ، عن أبي جعفر الباقر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خذوا بحجزة هذا الأنزع يعني عليا - فإنه الصديق الأكبر ، وهو الفاروق ، يفرق بين الحق والباطل ، من أحبه هداه الله ، ومن أبغضه أبغضه الله ، ومن تخلف عنه محقه الله ، ومنه سبطا أمتي : الحسن والحسين ، هما ابناي ، ومن الحسين أئمة هداة ، أعطاهم الله علمي وفهمي ، فتولوهم ولا تتخذوا وليجة من دونهم ، فيحل عليكم غضب من ربكم ومن يحلل عليه غضب من ربه فقد هوى ، " وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ".

30 - باب أن المهدي هو الخامس من ولد السابع ونحو ذلك
100 - سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر عن أبيه ، عن جده محمد بن علي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : إذا فقد الخامس من ولد السابع ، فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم أحد عنها يا بني : إنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به ، إنما هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه ، ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا لاتبعوه . فقلت : يا سيدي ، وما الخامس من ولد السابع ؟ فقال : يا بني عقولكم تضعف عن ذلك وأحلامكم تضيق عن حمله ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه.
101 - سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي الزيتوني ، ومحمد بن أحمد بن أبي قتادة ، عن أحمد بن هلال ، عن أمية بن علي ، عن أبي الهيثم بن أبي حية عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا اجتمعت ثلاثة أسماء متوالية : محمد ، وعلي ، والحسن فالرابع القائم.
102 - عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال العبرتائي ، عن الحسن ابن محبوب ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال : قال لي : لا بد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة ووليجة وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي ، يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض ، وكل حرى وحران ، وكل حزين ولهفان ، ثم قال عليه السلام : بأبي وأمي سمي جدي صلى الله عليه وآله وشبيه موسى بن عمران عليه السلام ، عليه جيوب النور ، يتوقد من شعاع ضياء القدس ، كم من حرى مؤمنة ، وكم من مؤمن متأسف حيران حزين عند فقدان الماء ، المعين.

31 - باب في أوصاف المهدي عليه السلام
103 - محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثني حمدان بن منصور ، عن سعد بن محمد ، عن عيسى الخشاب قال : قلت للحسين بن علي عليه السلام : أنت صاحب هذا الأمر ؟ قال : لا ، ولكن صاحب الأمر الطريد الشريد ، الموتور بأبيه ، المكنى بعمه ، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر.
104 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عبد الله الغفاري ، عن جعفر بن إبراهيم والحسين بن زيد جميعا ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : لا يزال في ولدي مأمون مأمول.
105 - سعد بن عبد الله قال : حدثني موسى بن عمر بن يزيد الصيقل ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ". فقال : هذه الآية نزلت في القائم ، يقول : إن أصبح إمامكم غائبا عنكم لا تدرون أين هو ، فمن يأتيكم بإمام ظاهر ، يأتيكم بأخبار السماء والأرض وحلال الله عز وجل وحرامه . ثم قال عليه السلام : والله ما جاء تأويل هذه الآية ، ولا بد أن يجئ تأويلها.
106 - سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عبيد ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يبعث القائم وليس في عنقه بيعة لأحد.
107 - سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد والحسن بن ظريف جميعا ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : يقوم القائم عليه السلام وليس لأحد في عنقه بيعة.
108 - محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عبد الله بن محمد ، عن منيع بن الحجاج البصري ، عن مجاشع ، عن معلى عن محمد بن الفيض ، عن أبي جعفر ، قال : كانت عصا موسى لآدم عليهما السلام ، فصارت إلى شعيب ، ثم صارت إلى موسى بن عمران ، وإنها لعندنا ، وإن عهدي بها آنفا ، وهي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها وإنها لتنطق إذا استنطقت أعدت لقائمنا عليه السلام يصنع بها ما كان يصنع بها موسى بن عمران عليه السلام ، وإنها تصنع ما تؤمر ، وإنها حيث ألقيت تلقف ما يأفكون بلسانها.

32 - باب في النهي عن تسميته عليه السلام
109 - سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صاحب هذا الأمر رجل لا يسميه باسمه إلا كافر.
110 - سعد بن عبد الله ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن علي بن الحسن بن فضال عن الريان بن الصلت ، قال : سئل الرضا عليه السلام عن القائم عليه السلام فقال : لا يرى جسمه ولا يسمى باسمه.
111 - سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن إسماعيل بن أبان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : سأل عمر أمير المؤمنين عليه السلام عن المهدي ، فقال : يا ابن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما اسمه ؟ قال : أما اسمه فلا ، إن حبيبي وخليلي عهد إلي أن لا أحدث باسمه حتى يبعثه الله عز وجل وهو مما استودع الله عز وجل رسوله في علمه.
112 - سعد بن عبد الله ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن العسكري عليه السلام ، يقول : الخلف ( من بعدي ابني الحسن ) فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ قلت : ولم ؟ جعلني الله فداك . قال : لأنكم لا ترون شخصه ، ولا يحل لكم ذكره باسمه . قلت : فكيف نذكره ؟ فقال : قولوا الحجة من آل محمد صلوات الله عليه وسلامه .

32 - باب في الغيبة
113 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ، قالا : حدثنا أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد ، عن الحسين بن الربيع المدائني قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن أسيد بن ثعلبة ، عن أم هانئ ، قالت : لقيت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، فسألته عن هذه الآية : " فلا أقسم بالخنس ، الجوار الكنس ". فقال : إمام يخنس في زمانه ، عند انقضاء من علمه سنة ستين ومائتين ، ثم يبدو كالشهاب الوقاد في ظلمة الليل ، فإن أدركت ذلك قرت عيناك.
114 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار جميعا ، قالوا : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم وأحمد بن أبي عبد الله البرقي ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب جميعا قالوا : حدثنا أبو علي الحسن ابن محبوب السراد ، عن داود بن الحصين ، عن أبي بصير ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المهدي من ولدي ، اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، أشبه الناس بي خلقا وخلقا ، تكون له غيبة وحيرة حتى تضل الخلق عن أديانهم ، فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب ، فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
115 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد البرقي ، وإبراهيم بن هاشم جميعا ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن مالك الجهني ، وحدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد الله ، عن عبد الله بن محمد الطيالسي عن منذر بن محمد ابن قابوس ، عن النصر بن أبي السري ، عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترق ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن مالك الجهني ، عن الحارث بن المغيرة النصري ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فوجدته متفكرا ينكت في الأرض ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكرا تنكت في الأرض ، أرغبت فيها ؟ ! فقال : لا والله ، ما رغبت فيها ، ولا في الدنيا يوما قط ، ولكن فكرت في مولود يكون من ظهري ، الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي ، يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما ، تكون له حيرة وغيبة يضل فيها أقوام ، ويهتدي فيها آخرون . فقلت : يا أمير المؤمنين ، وإن هذا لكائن ؟ فقال : نعم ، كما إنه مخلوق ، وأنى لك بالعلم بهذا الأمر ، يا أصبغ ، أولئك خيار هذه الأمة مع أبرار هذه العترة . قلت : وما يكون بعد ذلك ؟ قال : ثم يفعل الله ما يشاء ، فإن له إرادات وغايات ونهايات.
116 - سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن ذا القرنين لم يكن نبيا ، ولكنه كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه الله ، وناصح لله فناصحه الله ، أمر قومه بتقوى الله ، فضربوه على قرنه ، فغاب عنهم زمانا ، ثم رجع إليهم ، فضربوه على قرنه الآخر ، وفيكم من هو على سنته. 117 - عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن هلال ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن فضالة بن أيوب ، عن سدير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن في القائم سنة من يوسف عليه السلام . قلت : كأنك تذكر خبره أو غيبته ؟ فقال لي : وما تنكر من ذلك هذه الأمة ، أشباه الخنازير ، إن إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء ، تاجروا يوسف وبايعوه ، وهم إخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال لهم : " أنا يوسف " . فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل - في وقت من الأوقات - يريد أن يستر حجته ؟ ! لقد كان يوسف عليه السلام إليه ملك مصر ، وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما ، فلو أراد الله عز وجل أن يعرفه مكانه لقدر على ذلك ، والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر . فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم ، ويطأ بسطهم ، وهم لا يعرفونه ؟ حتى يأذن الله عز وجل أن يعرفهم بنفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم : " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون ، قالوا إنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي ".
118 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن إبراهيم ابن هاشم ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : من مات منتظرا لهذا الأمر كان كمن كان مع القائم في فسطاطه ، لا ، بل كان كالضارب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف.
119 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن زياد المكفوف ، عن عبد الله بن أبي عقبة الشاعر ، قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : كأني بكم تجولون جولان الإبل تبتغون المرعى ، فلا تجدونه يا معشر الشيعة . ورواه عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد سنان ، عن أبي الجارود : زياد بن المنذر ، عن عبد الله الشاعر مثله.
120 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : أقرب ما يكون العباد من الله عز وجل وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة الله عز وجل ، فلم يظهر لهم ، ولم يعلموا بمكانه ، وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجج الله عنهم وبيناته ، فعندها فتوقعوا الفرج صباحا ومساءا ، وإن أشد ما يكون غضب الله تعالى على أعدائه إذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم وقد علم أن أولياءه لا يرتابون ، ولو علم أنهم يرتابون لما غيب حجته طرفة عين ، ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس.
121 - عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن المفضل بن عمر ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تفسير جابر ؟ فقال : لا تحدث به السفل ، فيذيعوه ، أما تقرأ في كتاب الله عز وجل : " فإذا نقر في الناقور ". إن منا إماما مستترا ، فإذا أراد الله عز وجل إظهار أمره نكت في قلبه نكتة ، ( فظهر وأمر بأمر الله عز وجل ).

35 - باب ما يصنع الناس في الغيبة
122 - محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ومحمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، جميعا ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن خاله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ، قال : قلت له : إن كان كون - لا أراني الله يومك - فبمن أئتم ؟ فأومأ إلى موسى عليه السلام ، فقلت : فإن مضى موسى فإلى من ؟ قال : إلى ولده ، قلت : فإن مضى ولده ، وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا ، فبمن أئتم ؟ قال : بولده ، ثم قال : هكذا أبدا ، قلت : فإن أنا لم أعرفه ولم أعرف موضعه ، فما أصنع ؟ قال : تقول : ( اللهم إني أتولى من بقي من حججك من ولد الإمام الماضي ) فإن ذلك يجزيك . ورواه عن سعد والحميري عن ابن أبي الخطاب وابن عبيد.
123 - عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم . فقلت له : ما يصنع الناس في ذلك الزمان ؟ قال : يتمسكون بالأمر الذي هم عليه حتى يتبين لهم .
124 - سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن موسى ابن القاسم ، عن معاوية بن وهب البجلي ، وأبي قتادة علي بن محمد بن حفص ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : قلت : ما تأويل قول الله عز وجل : " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ".
فقال : إذا فقدتم إمامكم فلم تروه ، فماذا تصنعون ؟.
125 - سعد والحميري وابن إدريس ، قالوا : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن عبد الجبار ، وعبد الله بن عامر ابن سعد الأشعري ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن محمد بن المساور ، عن المفضل ابن عمر الجعفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : إياكم والتنويه ، أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم ، ولتمحصن حتى يقال : " مات أو هلك ، بأي واد سلك " ، ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ، ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر ، ولا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه ، وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه . ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي . قال : فبكيت ، فقال لي : ما يبكيك ، يا أبا عبد الله ؟ فقلت : وكيف لا أبكي ، وأنت تقول : اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي ، فكيف نصنع ؟ قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصفة ، فقال : يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس ؟ قلت : نعم . قال : والله لأمرنا أبين من هذه الشمس.
126 - محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي ، عن إسحاق بن محمد الصيرفي ، عن يحيى بن المثنى العطار ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : يفقد الناس إمامهم فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه.
127 - عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن صالح بن محمد ، عن هانئ * التمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن لصاحب هذا الأمر غيبة ، المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد ، ثم قال - هكذا بيده - ثم قال : إن لصاحب هذا الأمر غيبة ، فليتق الله عبد ، وليتمسك بدينه.


***قول الشيخ الكليني في الكافي ج1ص514 الى ص525:

( باب ) * ( مولد الصاحب عليه السلام ) *
ولد عليه السلام للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين .
1 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد قال : خرج عن أبي محمد عليه السلام حين قتل الزبيري : هذا جزاء من افترى على الله في أوليائه ، زعم أنه يقتلني وليس لي عقب فكيف رأى قدرة الله . وولد له ولد سماه " م ح م د " سنة ست وخمسين ومائتين .

وذكر في هذا الباب (31)حديثا عن ولادته عليه السلام .
وهناك ابواب اخرى كثيرة مرتبطة بولادته منها:
باب الاشارة والنص الى صاحب الدار ,
وباب في تسمية من راه عليه السلام ,
وباب في النهي عن الاسم ,
وباب نادر في حال الغيبة ,
وباب في الغيبة ,وغيرها ممايرتبط بالامام المهدي عجل الله فرجه الشريف .





--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


منقول

احمد امين
01-15-2008, 12:51 PM
الحلقة السادسة :



قول الشيخ النعماني صاحب كتاب الغيبة :
قال الشيخ في الغيبة ص 170 - 175
6 - حدثنا محمد بن همام ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، عن يحيى بن يعلى ، عن زرارة ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن للقائم ( عليه السلام ) غيبة قبل أن يقوم . فقلت : ولم ؟ قال : يخاف - وأومى بيده إلى بطنه - ، ثم قال : يا زرارة ، وهو المنتظر ، وهو الذي يشك في ولادته ، فمنهم من يقول : مات أبوه بلا خلف ، ومنهم من يقول : حمل ، ومنهم من يقول : غائب ، ومنهم من يقول : ولد قبل وفاة أبيه بسنين ،
وهو المنتظر غير أن الله يحب أن يمتحن قلوب الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة . قال زرارة : قلت : جعلت فداك ، إن أدركت ذلك الزمان أي شئ أعمل ؟ قال : يا زرارة ، متى أدركت ذلك الزمان فلتدع بهذا الدعاء : " اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك ، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني " ، ثم قال : يا زرارة ، لا بد من قتل غلام بالمدينة . قلت : جعلت فداك ، أوليس الذي يقتله جيش السفياني ؟ قال : لا ، ولكن يقتله جيش بني فلان ، يخرج حتى يدخل المدينة ولا يدري الناس في أي شئ دخل ، فيأخذ الغلام فيقتله ، فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لم يمهلهم الله ، فعند ذلك يتوقع الفرج " . قال محمد بن يعقوب الكليني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن عبد الله بن موسى ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول " ، وذكر مثله . وحدثنا محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن أحمد ، عن أحمد بن هلال ، قال : حدثنا عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح ، عن زرارة بن أعين ، قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) " ، وذكر هذا الحديث بعينه والدعاء . وقال أحمد بن هلال : " سمعت هذا الحديث منذ ست وخمسين سنة .
7 - حدثنا محمد بن همام ، بإسناده له عن عبد الله بن عطاء المكي ، قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن شيعتك بالعراق كثيرة ، ووالله ما في بيتك مثلك ، فكيف لا تخرج ؟ فقال : يا عبد الله بن عطاء ، قد أخذت تفرش أذنيك للنوكى ، إي والله ما أنا بصاحبكم . قلت : فمن صاحبنا ؟ فقال : انظروا من غيبت عن الناس ولادته فذلك صاحبكم ، إنه ليس منا أحد يشار إليه بالأصابع ويمضغ بالألسن إلا مات غيظا أو حتف أنفه " . حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا الحسين بن محمد وغيره ، عن جعفر بن محمد ، عن علي بن العباس بن عامر ، عن موسى بن هلال الكندي ، عن عبد الله بن عطاء المكي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وذكر مثله بلفظه .
8 - حدثنا علي بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى العلوي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد القلانسي بمكة سنة سبع وستين ومائتين ، قال : حدثنا علي بن الحسن ، عن العباس بن عامر ، عن موسى بن هلال ، عن عبد الله بن عطاء المكي ، قال : " خرجت حاجا من واسط ، فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، فسألني عن الناس والأسعار ، فقلت : تركت الناس ما دين أعناقهم إليك ، لو خرجت لأتبعك الخلق . فقال : يا بن عطاء ، قد أخذت تفرش أذنيك للنوكى ، لا والله ما أنا بصاحبكم ، ولا يشار إلى رجل منا بالأصابع ويمط إليه بالحواجب إلا مات قتيلا أو حتف أنفه . قلت : وما حتف أنفه ؟ فقال : يموت بغيظه على فراشه حتى يبعث الله من لا يؤبه لولادته . قلت : ومن لا يؤبه لولادته ؟ فقال : انظر من لا يدري الناس أنه ولد أم لا ، فذاك صاحبكم " .
9 - حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا عدة من أصحابنا ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، قال : " قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إنا نرجو أن تكون صاحب هذا الأمر ، وأن يسوقه الله إليك عفوا بغير سيف ، فقد بويع لك ، وقد ضربت الدراهم باسمك ، فقال : ما منا أحد اختلفت الكتب إليه ، وأشير إليه بالأصابع ، وسئل عن المسائل ، وحملت إليه الأموال ، إلا اغتيل أو مات على فراشه ، حتى يبعث الله لهذا الأمر غلاما منا خفي المولد والمنشأ ، غير خفي في نسبه " .
10 - وحدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، عن يحيى بن يعلى ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن عبد الله بن عطاء ، قال : " قلت لأبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : أخبرني عن القائم ( عليه السلام ) . فقال : والله ما هو أنا ، ولا الذي تمدون إليه أعناقكم ، ولا تعرف ولادته . قلت : بما يسير ؟ فقال : بما سار به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، هدر ما قبله واستقبل " .
11 - حدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن عيسى ، عن صالح بن محمد ، عن يمان التمار ، قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن لصاحب هذا الأمر غيبة المتمسك فيها بدينه كالخارط لشوك القتاد بيده ، ثم أومى أبو عبد الله ( عليه السلام ) بيده هكذا ، قال : فأيكم يمسك شوك القتاد بيده ؟ ثم أطرق مليا ، ثم قال : إن لصاحب هذا الأمر غيبة فليتق الله عبد وليتمسك بدينه " . وحدثني محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن يحيى والحسن بن محمد ، جميعا ، عن جعفر بن محمد الكوفي ، عن الحسن بن محمد الصيرفي ، عن صالح بن خالد ، عن يمان التمار ، قال : " كنا جلوسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : إن لصاحب هذا الأمر غيبة " ، وذكر مثله سواء .

فمن صاحب هذه الغيبة غير الإمام المنتظر ( عليه السلام ) ؟ ومن الذي يشك جمهور الناس في ولادته إلا القليل وفي سنه ؟ ومن الذي لا يأبه له كثير من الخلق ولا يصدقون بأمره ، ولا يؤمنون بوجوده إلا هو ؟ أوليس الذي قد شبه الأئمة الصادقون ( عليهم السلام ) الثابت على أمره والمقيم على ولادته عند غيبته مع تفرق الناس عنه ويأسهم منه ، واستهزائهم بالمعتقد لإمامته ، ونسبتهم إياهم إلى العجز وهم الجازمون المحققون المستهزؤون غدا بأعدائهم ، بخارط شوك القتاد بيده والصابر على شدته ، وهي هذه الشرذمة المنفردة عن هذا الخلق الكثير المدعين للتشيع الذين تفرقت بهم الأهواء وضاقت قلوبهم عن احتمال الحق والصبر على مرارته ، واستوحشوا من التصديق بوجود الإمام مع فقدان شخصه وطول غيبته التي صدقها ودان بها وأقام عليها من عمل على قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه " ، واستهان وأقل الحفل بما يسمعه من جهل الصم البكم العمي ، المبعدين عن العلم ، فالله نسأل تثبيتا على الحق ، وقوة في التمسك به بإحسانه .



وقال في ص 189 - 190
ليس في هذه الأحاديث - يا معشر الشيعة - ممن وهب الله تعالى له التمييز وشافي التأمل والتدبر لكلام الأئمة ( عليهم السلام ) بيان ظاهر ، ونور زاهر ؟ هل يوجد أحد من الأئمة الماضين ( عليهم السلام ) يشك في ولادته ، واختلف في عدمه ووجوده ، ودانت طائفة من الأمة به في غيبته ، ووقعت الفتن في الدين في أيامه ، وتحير من تحير في أمره ، وصرح أبو عبد الله ( عليه السلام ) بالدلالة عليه بقوله : " إذا توالت ثلاثة أسماء : محمد وعلي والحسن كان رابعهم قائمهم " ، ألا هذا الإمام ( عليه السلام ) الذي جعل كمال الدين به وعلى يديه ، وتمحيص الخلق وامتحانهم وتمييزهم بغيبته ، وتحصيل الخاص الخالص الصافي منهم على ولايته بالإقامة على نظام أمره والإقرار بإمامته ، وإدانة الله بأنه حق ، وأنه كائن ، وأن أرضه لا تخلو منه وإن غاب شخصه ، تصديقا وإيمانا وإيقانا بكل ما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) : " وبشروا به من قيامه بعد غيبته بالسيف عند اليأس منه " ، فليتبين متبين ما قاله كل واحد من الأئمة ( عليهم السلام ) فيه فإنه يعينه على الازدياد في البيان ، ويلوح منه البرهان ، جعلنا الله وإخواننا جميعا أبدا من أهل الإجابة والإقرار ، ولا جعلنا من أهل الجحود والإنكار ، وزادنا بصيرة ويقينا وثباتا على الحق وتمسكا به ، فإنه الموفق المسدد المؤيد .




قول الشيخ الصدوق في كمال الدين :
قال الشيخ في ص 28 - 30



فأقول - وبالله أستعين - : إن خصومنا غفلوا عما يلزم من حجة حجج الله في ظهورهم واستتارهم وقد ألزمهم الله تعالى الحجة البالغة في كتابه ولم يتركهم سدى في جهلهم وتخبطهم ولكنهم كما قال الله عز وجل : " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " إن الله عز وجل قد أخبرنا في قصة موسى عليه السلام أنه كان له شيعة وهم بأمره عارفون وبولايته متمسكون ولدعوته منتظرون قبل إظهار دعوته ، ومن قبل دلالته على نفسه حيث يقول : " ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه " وقال عز وجل حكاية عن شيعة : " قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا - الآية " فأعلمنا الله عز وجل في كتابه أنه قد كان لموسى عليه السلام شيعة من قبل أن يظهر من نفسه نبوة ، وقبل أن يظهر له دعوة يعرفونه ويعرفهم بموالاة موسى صاحب الدعوة ولم يكونوا يعرفون أن ذلك الشخص هو موسى بعينه ، وذلك أن نبوة موسى إنما ظهرت من بعد رجوعه من عند شعيب حين سار بأهله من بعد السنين التي رعى فيها لشعيب حتى استوجب بها أهله فكان دخوله المدينة حين وجد فيها الرجلين قبل مسيره إلى شعيب ، وكذلك وجدنا مثل نبينا محمد صلى الله عليه وآله وقد عرف أقوام أمره قبل ولادته وبعد ولادته ، وعرفوا مكان خروجه ودار هجرته من قبل أن يظهر من نفسه نبوة ، ومن قبل ظهور دعوته وذلك مثل سلمان الفارسي - رحمه الله - ، ومثل قس بن ساعدة الأيادي ، ومثل تبع الملك ، ومثل عبد المطلب ، وأبي طالب ، ومثل سيف بن ذي - يزن ، ومثل بحيرى الراهب ، ومثل كبير الرهبان في طريق الشام ، ومثل أبي مويهب الراهب ، ومثل سطيح الكاهن ، ومثل يوسف اليهودي ، ومثل ابن حواش الحبر المقبل من الشام ، ومثل زيد بن عمرو بن نفيل ، ومثل هؤلاء كثير ممن قد عرف النبي صلى الله عليه وآله بصفته ونعته واسمه ونسبه قبل مولده وبعد مولده ، والاخبار في ذلك موجودة عند الخاص والعام ، وقد أخرجتها مسندة في هذا الكتاب في مواضعها ، فليس من حجة الله عز وجل نبي ولا وصي إلا وقد حفظ المؤمنون وقت كونه وولادته وعرفوا أبويه ونسبه في كل عصر وزمان حتى لم يشتبه عليهم شئ من أمر حجج الله عز وجل في ظهورهم وحين استتارهم ، وأغفل ذلك أهل الجحود والضلال والكنود فلم يكن عندهم ( علم ) شئ من أمرهم ، وكذلك سبيل صاحب زماننا عليه السلام حفظ أولياؤه المؤمنون من أهل. المعرفة والعلم وقته وزمانه وعرفوا علاماته وشواهد أيامه وكونه ووقت ولادته ونسبه ، فهم على يقين من أمره في حين غيبته ومشهده ، وأغفل ذلك أهل الجحود و الانكار والعنود ،.





وقال في كمال الدين وتمام النعمة - ص 423 - 429
42 . ( باب ) *
( ما روى في ميلاد القائم صاحب الزمان حجة الله ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم )


- حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن رزق الله قال : حدثني موسى بن محمد بن القاسم بن - حمزة بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن - علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قالت : بعث إلي أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام فقال : يا عمة اجعلي إفطارك [ هذه ] الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان فإن الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة وهو حجته في أرضه ، قالت : فقلت له : ومن أمه ؟ قال لي : نرجس ، قلت له : جعلني الله فداك ما بها أثر ، فقال : هو ما أقول لك ، قالت : فجئت ، فلما سلمت وجلست جاءت تنزع خفي وقالت لي : يا سيدتي [ وسيدة أهلي ] كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيدتي وسيدة أهلي ، قالت : فأنكرت قولي وقالت : ما هذا يا عمة ؟ قالت : فقلت لها : يا بنية إن الله تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا والآخرة قالت : فخجلت واستحيت . فلما أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت وأخذت مضجعي فرقدت ، فلما أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ثم جلست معقبة ، ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثم قامت فصلت ونامت قالت حكيمة : وخرجت أتفقد الفجر فإذا أنا بالفجر الأول كذنب السرحان وهي نائمة فدخلني الشكوك ، فصاح بي أبو محمد عليه السلام من المجلس فقال : لا تعجلي يا عمة فهاك الامر قد قرب ، قالت : فجلست وقرأت ألم السجدة ويس ، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت : اسم الله عليك ، ثم قلت لها : أتحسين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمة ، فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك ، قالت : فأخذتني فترة وأخذتها فترة فانتبهت بحس سيدي فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به عليه السلام ساجدا يتلقى الأرض بمساجده فضممته إلي فإذا أنا به نظيف متنظف فصاح بي أبو محمد عليه السلام هلمي إلي ابني يا عمة فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ووضع قدميه على صدره ثم أدلى لسانه في فيه وأمر يده على عينيه وسمعه ومفاصله ، ثم قال : تكلم يا بني فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم صلى على أمير المؤمنين وعلى الأئمة عليهم السلام إلى أن وقف على أبيه ، ثم أحجم . ثم قال أبو محمد عليه السلام : يا عمة اذهبي به إلى أمه ليسلم عليها وائتني به ، فذهبت به فسلم عليها ورددته فوضعته في المجلس ثم قال : يا عمة إذا كان يوم السابع فأتينا قالت حكيمة : فلما أصبحت جئت لأسلم على أبي محمد عليه السلام وكشفت الستر لا تفقد سيدي عليه السلام فلم أره ، فقلت : جعلت فداك ما فعل سيدي ؟ فقال : يا عمة استودعناه الذي استودعته أم موسى موسى عليه السلام . قالت حكيمة : فلما كان في اليوم السابع جئت فسلمت وجلست فقال : هلمي إلي ابني ، فجئت بسيدي عليه السلام وهو في الخرقة ففعل به كفعلته الأولى ، ثم أدلى لسانه في فيه كأنه يغذيه لبنا أو عسلا ، ثم قال : تكلم يا بني ، فقال : أشهد أن لا إلا إله الله وثنى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنين وعلى الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين حتى وقف على أبيه عليه السلام ، ثم تلا هذه الآية : " بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين . ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون " ( 1 ) قال : موسى فسألت عقبة الخادم عن هذه ، فقال : صدقت حكيمة .

ثم ذكر الشيخ بعد ذلك مجموعة من الاحاديث تدل علىولادته ,بل ان كتابه كله معقود على ماهو فرع الولادة فيكون كله دليلا عليها ,فتامل.




--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


منقول....

احمد امين
01-16-2008, 01:41 PM
الحلقة السابعة
قول الشيخ المفيد في كتاب الارشاد ج 2 - ص 336 - 345

باب ذكر وفاة أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام وموضع قبره وذكر ولده :

ومرض أبو محمد عليه السلام في أول شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين ، ومات في يوم الجمعة لثمان ليال خلون من هذا الشهر في السنة المذكورة ، وله يوم وفاته ثمان وعشرون سنة ، ودفن في البيت الذي دفن فيه أبوه من دارهما بسر من رأى . وخلف ابنه المنتظر لدولة الحق . وكان قد أخفى مولده وستر أمره ، لصعوبة الوقت ، وشدة طلب سلطان الزمان له ، واجتهاده في البحث عن أمره ، ولما شاع من مذهب الشيعة الإمامية فيه ، وعرف من انتظارهم له ، فلم يظهر ولده عليه السلام في حياته ، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته . وتولى جعفر بن علي أخو أبي محمد عليه السلام أخذ تركته ، وسعى في حبس جواري أبي محمد عليه السلام واعتقال حلائله ، وشنع على أصحابه بانتظارهم ولده وقطعهم بوجوده والقول بإمامته ، وأغرى بالقوم حتى أخافهم وشردهم ، وجرى على مخلفي أبي محمد عليه السلام بسبب ذلك كل عظيمة ، من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذل ، ولم يظفر السلطان منهم بطائل . وحاز جعفر ظاهر تركة أبي محمد عليه السلام واجتهد في القيام عند الشيعة مقامه ، فلم يقبل أحد منهم ذلك ولا اعتقده فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه ، وبذل مالا جليلا ، وتقرب بكل ما ظن أنه يتقرب به فلم ينتفع بشئ من ذلك . ولجعفر أخبار كثيرة في هذا المعنى ، رأيت الإعراض عن ذكرها لأسباب لا يحتمل الكتاب شرحها ، وهي مشهورة عند الإمامية ومن عرف أخبار الناس من العامة ، وبالله استعين .


باب ذكر الإمام القائم بعد أبي محمد عليه السلام وتاريخ مولده ، ودلائل إمامته ، وذكر طرف من أخباره وغيبته ، وسيرته عند قيامه ومدة دولته:

وكان الإمام بعد أبي محمد عليه السلام ابنه المسمى باسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، المكنى بكنيته ، ولم يخلف أبوه ولدا غيره ظاهرا ولا باطنا ، وخلفه غائبا مستترا على ما قدمنا ذكره . وكان مولده عليه السلام ليلة النصف من شعبان ، سنة خمس وخمسين ومائتين . وأمه أم ولد يقال لها : نرجس . وكان سنه عند وفاة أبي محمد خمس سنين ، آتاه الله فيها الحكمة وفضل الخطاب ، وجعله آية للعالمين ، وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيا ، وجعله إماما في حال الطفولية الظاهرة كما جعل عيسى بن مريم عليه السلام في المهد نبيا . وقد سبق النص عليه في ملة الاسلام من نبي الهدى عليه السلام ثم من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام ، ونص عليه الأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد إلى أبيه الحسن عليه السلام ، ونص أبوه عليه عند ثقاته وخاصة شيعته . وكان الخبز بغيبته ثابتا قبل وجوده ، وبدولته مستفيضا قبل غيبته ، وهو صاحب السيف من أئمة الهدى عليهم السلام ، والقائم بالحق ، المنتظر لدولة الإيمان ، وله قبل قيامه غيبتان ، إحداهما أطول من الأخرى ، كما جاءت بذلك الأخبار ، فأما القصرى منهما فمنذ وقت مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة . وأما الطولى فهي بعد الأولى وفي آخرها يقوم بالسيف . قال الله تعالى : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون " . وقال جل ذكره : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون " . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لن تنقضي الأيام والليالي حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، يملؤها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا " . وقال عليه السلام : " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلا من ولدي ، يواطئ اسمه اسمي ، يملؤها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا "

باب ذكر طرف من الدلائل على إمامة القائم بالحق " محمد بن الحسن "عليهما السلام


فمن الدلائل على ذلك ما يقتضيه العقل بالاستدلال الصحيح ، من وجود إمام معصوم كامل غني عن رعاياه في الأحكام والعلوم في كل زمان ، لاستحالة خلو المكلفين من سلطان يكونون بوجوده أقرب إلى الصلاح وأبعد من الفساد ، وحاجة الكل من ذوي النقصان إلى مؤدب للجناة ، مقوم للعصاة ، رادع للغواة ، معلم للجهال ، منبه للغافلين ، محذر من الضلال ، مقيم للحدود ، منفذ للأحكام ، فاصل بين أهل الاختلاف ، ناصب للأمراء ، ساد للثغور ، حافظ للأموال ، حام عن بيضة الاسلام ، جامع للناس في الجمعات والأعياد . وقيام الأدلة على أنه معصوم من الزلات لغناه عن الإمام بالاتفاق ، واقتضاء ذلك . له العصمة بلا ارتياب ، ووجوب النص على من هذه سبيله من الأنام ، أو ظهور المعجز عليه ، لتميزه ممن سواه ، وعدم هذه الصفات من كل أحد سوى من أثبت إمامته أصحاب الحسن بن علي عليهما السلام وهو ابنه المهدي ، على ما بيناه . وهذا أصل لن يحتاج معه في الإمامة إلى رواية النصوص وتعداد ما جاء فيها من الأخبار ، لقيامه بنفسه في قضية العقول وصحته بثابت الاستدلال . ثم قد جاءت روايات في النص على ابن الحسن عليه السلام من طرق ينقطع بها الأعذار ، وأنا بمشية الله مورد طرفا منها على السبيل التي سلفت من الاختصار .

باب ما جاء من النص على إمامة صاحب الزمان الثاني عشر من الأئمة صلوات الله عليهم في مجمل ومفصل ....
راجع المصدر لتتميم البحث .




وقال رحمه الله في الفصول العشرة ص 53 - 65
الكلام في الفصل الأول
وأقول : إن استتار ولادة المهدي بن الحسن بن علي عليهم السلام عن جمهور أهله وغيرهم ، وخفاء ذلك عليهم ، واستمرار استتاره عنهم ليس بخارج عن العرف ، ولا مخالفا لحكم العادات ، بل العلم محيط بتمام مثله في أولاد الملوك والسوقه ، لأسباب تقتضيه لا شبهة فيها على العقلاء . فمنها : أن يكون للإنسان ولد من جارية قد أستر تملكها من زوجته وأهله ، فتحمل منه فيخفي ذلك عن كل من يشفق منه أن يذكره ويستره عمن لا يأمن إذاعة الخبر به ، لئلا يفسد الأمر عليه مع زوجته بأهلها وأنصارها ، ويتم الفساد به ضرر عليه يضف عن دفاعه عنه ، وينشئ الولد وليس أحد من أهل الرجل وبني عمه وإخوانه وأصدقائه يعرفه ، ويمر على ذلك إلى أن يزول خوفه من الإخبار عنه ، فيعرف به إذ ذاك . وربما تم ذلك إلى أن تحضره وفاته ، فيعرف به عند حضورها ، تحرجا من تضييع نسبه ، وإيثارا لوصوله إلى مستحقه من ميراثه . وقد يولد للملك ولد لا يؤذن به حتى ينشؤ ويترعرع ، فإن رآه على الصورة التي تعجبه . . . الى اخر كلامه رحمه الله ,اذا احببت متابعة كلام المصنف راجع المصدر.


وقال رحمه الله في رسائل في الغيبة - ج 2 - ص 3 - 6

السؤال الأول : ما الدليل على وجود الإمام صاحب الغيبة عليه السلام ؟ مع اختلاف الناس في وجوده ! ؟

أجاب الشيخ : الدليل على ذلك :
نقل الشيعة الإمامية ، نقلا متواترا ، والأخبار بغيبته كذلك ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : أن الثاني عشر من الأئمة عليهم السلام يغيب ، و أن الغيبة قد وقعت على ما أخبروا به . وقد وجدنا الشيعة الإمامية قد طبقت الأرض شرقا وغربا ، مختلفي الآراء والهمم ، متباعدي الديار ، لا يتعارفون ، وكلهم متدينون بتحريم الكذب و قول الزور ، وعالمون بقبحه ، ومثل هؤلاء يستحيل عليهم الاجتماع على الكذب في هذه الأخبار ، إذ لو جاز عليهم ذلك ، واحتمل فيهم ، لجاز على سائر الأمم والفرق ، حتى لا يصح خبر في الدنيا ، وذلك إبطال للشرائع كلها ، وهو أمر واضح الفساد والبطلان .

السؤال الثاني : لعل جماعة تواطأت في الأصل على وضع تلك الأخبار ، ثم نقلتها الشيعة وتعلقت بها ، وهي غير عالمة بالأصل كيف حصل ؟

وأجاب الشيخ عن هذا :

أولا : إن هذا الاحتمال يأتي في جميع الأخبار المتواترة ، وهو الطريق إلى أبطال الشرائع ، كما قلنا .

وثانيا : لو كان أمر هذا الاحتمال صحيحا ، وما ذكر فيه واقعا ، لظهر واشتهر على ألسن المعارضين للشيعة ، وهم يطلبون نقص مذهبهم ، ويتتبعون عثرات عقيدتهم ، وكان ذلك أظهر وأشهر من أن يخفى . وفي عدم معروفيته ، وعدم العلم به ما يدل على بطلانه وفساده .

ثم إن الشيخ المفيد أورد بعض الأخبار المنبئة عن صاحب الزمان عليه السلام وغيبته ، المرفوعة إلى أمير المؤمنين والباقر والصادق عليهم السلام . ونقل عن السيد محمد الحميري شعرا في قصيدة قالها قبل الغيبة ب‍ ( مائة وخمسين سنة ) وفيه : له غيبة لا بد أن سيغيبها فصلى عليه الله من متغيب وعتق الشيخ عليه بقوله : فانظروا - رحمكم الله - قول السيد هذا ، وهو في الغيبة - كيف وقع له أن يقوله ، لولا أنه سمعه من أئمته عليهم السلام ، و أئمته سمعوه من النبي صلى الله عليه وآله . وإلا ، فهل يجوز لقائل أن يقول قولا ، فيقع كما قال بعد ( 150 ) عاما ما يخرم منه حرف !

السؤال الثالث : من اللازم أن تنقل هذه الأخبار من طريق غير الشيعة أيضا ، لو كانت ثابتة ؟

أجاب الشيخ : هذا غير لازم ولا واجب ! وإلا ، لوجب أن لا يصح خبر لا ينقله المؤالف والخالف ، ولبطلت الأخبار ، إذ لو لم يقبل خبر إلا إذا نقله المعارضون ، سهل إنكار الأخبار من كلا الطرفين ، و لم يتم الاحتجاج بشئ من الأخبار . وهذا الجواب موجود في كلام ابن قبة المنقول في إكمال الدين .



قول الشيخ الطوسي :
قال الشيخ في كتاب الغيبة - ص 81
على أن الولادة في الشرع قد استقر أن يثبت بقول القابلة ويحكم بقولها في كونه حيا أو ميتا ، فإذا جاز ذلك كيف لا يقبل قول جماعة نقلوا ولادة صاحب الامر عليه السلام [ وشاهدوه ] وشاهدوا من شاهده من الثقات . ونحن نورد الاخبار في ذلك عمن رآه وحكى له .......,.


وقال في ص 229 - 237
2 - فصل فأما الكلام في ولادة صاحب الزمان وصحتها فأشياء اعتبارية وأشياء إخبارية

فأما الاعتبارية فهو أنه إذا ثبت إمامته بما دللنا عليه من الأقسام ، وإفساد كل قسم منها إلا القول بإمامته ثبت إمامته وعلمنا بذلك صحة ولادته إن لم يرد فيه خبر أصلا . وأيضا ما دللنا عليه من أن الأئمة اثنا عشر يدل على صحة ولادته ، لان العدد لا يكون إلا لموجود . وما دللنا على أن صاحب الامر لابد له من غيبتين يؤكد ذلك ، لان كل ذلك مبني على صحة ولادته . وأما تصحيح ولادته من جهة الاخبار فسنذكر في هذا الكتاب طرفا مما روي فيه جملة وتفصيلا ، ونذكر بعد ذلك جملة من أخبار من شاهده ورآه لان استيفاء ما روي في هذا المعنى يطول به الكتاب .

195 - أخبرنا جماعة ، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، عن أحمد بن علي الرازي ، قال : حدثني محمد بن علي ، عن حنظلة بن زكريا ، عن الثقة قال : حدثني عبد الله بن العباس العلوي - وما رأيت أصدق لهجة منه وكان خالفنا في أشياء كثيرة - قال : حدثني أبو الفضل الحسين بن الحسن العلوي ، قال : دخلت على أبي محمد عليه السلام بسر من رأى فهنأته بسيدنا صاحب الزمان عليه السلام لما ولد .
196 - محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن جعفر الأسدي ، قال : حدثني أحمد بن إبراهيم قال : دخلت على حكيمة بنت محمد بن علي الرضا عليهما السلام سنة اثنتين وستين ومائتين فكلمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمت لي من تأتم بهم ، قالت فلان ابن الحسن فسمته . فقلت لها : جعلني الله فداك معاينة أو خبرا ؟ فقالت : خبرا عن أبي محمد عليه السلام كتب به إلى أمه قلت لها : فأين الولد ؟ قالت : مستور فقلت : إلى من تفزع الشيعة ؟ قالت : إلى الجدة أم أبي محمد عليه السلام ، فقلت : ( أقتدي ) بمن وصيته إلى امرأة . فقالت : إقتد بالحسين بن علي عليهما السلام أوصى إلى أخته زينب بنت علي عليه السلام في الظاهر وكان ما يخرج من علي بن الحسين عليهما السلام من علم ينسب إلى زينب سترا على علي بن الحسين عليهما السلام . ثم قالت : إنكم قوم أصحاب أخبار أما رويتم أن التاسع من ولد الحسين عليه السلام يقسم ميراثه وهو في الحياة ؟ . وروى هذا الخبر التلعكبري ، عن الحسن بن محمد النهاوندي ، عن الحسن بن جعفر بن مسلم الحنفي ، عن أبي حامد المراغي قال : سألت حكيمة بنت محمد أخت أبي الحسن العسكري ، وذكر مثله .
- وقد تقدمت الرواية من قول أبي محمد عليه السلام حين ولد له : وزعمت الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل فكيف رأوا قدرة الله وسماه المؤمل .

- وروى محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن المعلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد قال : خرج عن أبي محمد عليه السلام حين قتل الزبيري : هذا جزاء من افترى على الله وعلى أوليائه زعم أنه يقتلني وليس لي عقب فكيف رأى قدرة الله ، وولد له ولد وسماه محمدا سنة ست وخمسين ومائتين .
ثم ذكر الشيخ بعد ذلك مجموعة من الروايات لمراجعتها يرجع الى المصدرالمتقدم .


يراجع كذلك :الغيبة للشيخ الطوسي - ص 243 - 253
و ص 237 - 244,
فان فيهما كلام يدل دلالة قطعية على ولادة صاحب الامر عجل الله فرجه الشريف.




--- التوقيع ---



مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
http://WWW.M-MAHDI.COM


منقول.[/COLOR][/COLOR][/COLOR][/COLOR][/B]