المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بورمية ينفذ تهديده باستجواب الحميضي «أول يوم لعودة المجلس»



المهدى
10-22-2007, 11:27 AM
الخرافي استعجل المحمد «حسم» التعديل الوزاري

الإثنين, 22 - أكتوبر - 2007

ريما البغدادي - الوسط


على غرار التغيرات المناخية التي تشهدها البلاد الأيام المقبلة استعدادا لتوديع الصيف واستقبال الخريف، تحدد «تقلباتُ النواب» ومواقفهم من الحكومة شكلَ وطبيعة العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وعلى الرغم من عودة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الى البلاد امس، بما تعنيه هذه العودة من قرب اعلان التشكيلة الوزارية الجديدة التي «أُنضجت» على نار هادئة امتدت اسابيع طويلة، إلا ان أجواء العلاقة بين السلطتين مازالت «ملبدة بالغيوم»، وتحمل نذر تصعيد متبادل، دشنه النائب ضيف الله بورمية الذي اعلن انه سوف يستجوب وزير المالية بدر الحميضي في اول يوم لعودة المجلس إلى الالتئام في الدور التشريعي الجديد.

اللقاء «البروتوكولي» الذي جمع امس بين المحمد ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي لم يزل اسباب التوتر، ولم يقدم «معلومات جديدة» الى الرأي العام بشأن التعديل الوزاري الذي لم يعط المحمد اي معلومات عنه، حيث امتنع - وفق تأكيد مصدر مطلع لـ «الوسط» - عن الإدلاء بأسماء الوزراء الجدد المرشحين لتولي الحقائب الوزارية الشاغرة،


كما لم يحدد موقفه بشأن الوزراء المرشحين للتدوير.
جاء ذلك في وقت طالب فيه الخرافي رئيس مجلس الوزراء بـ«حسم» امر التعديل الوزاري قبل بداية دور الانعقاد التشريعي الجديد، واكتفى المحمد بقوله «نحن نجتهد والحكومة قائمة والوزراء يقومون بما هو مطلوب منهم حاليا.

بدوره طلب المحمد - وفق كلام المصدر - من الخرافي تقديم الأولويات الاقتصادية على ما عداها خلال دور الانعقاد حتى يشعر المواطنون بإنجازات ملموسة للحكومة، كما طالبه بـ «الحد» من التهديد بالاستجوابات لمنع التأزيم بين السلطتين.

وعلى صعيد متصل رجح مراقبون انفراط عقد القوى السياسية باندفاع النائب احمد السعدون باتجاه «استنفارها» من دون اي تنسيق مسبق لاجتماع عقده في ديوانية يوسف النصف.

وعلقت مصادر سياسية بقولها: «ان النائب السعدون اصر على عقد الاجتماع رغم غياب اجندة عمل واضحة».

وقالت المصادر لـ «الوسط» ان هذا الاجتماع تزامن مع تأخر اعلان تشكيل الحكومة، والحديث الدائر عن انتخابات نيابية مبكرة، موضحة ان السعدون تجاوز جميع القوى السياسية الفاعلة، واتخذ قرارا منفردا بالتنسيق مع يوسف النصف، بإبلاغ القوى السياسية بشأن هذا الاجتماع، ما دفع الحركة الدستورية للامتناع عن المشاركة، في حين ذهب السلفيون والليبراليون للاطلاع على ادق التفاصيل، مؤكدة عدم اقتناعهم بعقد الاجتماع.

وأضافت المصادر ان الحركة الدستورية شعرت بتهميش دورها لعدم اشراكها في اتخاذ القرار في الاجتماع، خصوصا ان معظم نوابها خارج الكويت يمضون إجازاتهم، كما ان القوى السياسية سبق أن اتفقت على تأجيل اجتماعها حتى سماع الخطاب الاميري في جلسة افتتاح دور الانعقاد يوم الاثنين المقبل.

وأشارت المصادر الى ان الاجتماع بحث الجزء الثاني من البيان السابق «إلا الدستور»، معتبرة الدعوة التي وجهت الى القوى السياسية خروجا على اسس الاجتماع، مدللة على ذلك بتوجيه دعوتين الى «السلفية العلمية» و«حزب الأمة» وكلاهما واحد، وكذلك دعوة «العدالة والتنمية» التي لا تضم سوى شخص واحد، مشيرة الى ان ذلك يمثل تلاعبا في التمثيل لإحراج القوى السياسية الأخرى، وضرب بعضها ببعض في ظل غياب آلية العمل، وطريقة التمثيل واتخاذ القرار.

من جهة اخرى علمت «الوسط» ان كتلة «العمل الوطني» التقت مساء امس «الحركة الدستورية» في اجتماع تكتم عليه اعضاء الكتلتين، بهدف التنسيق بين الأولويات والاستعداد لانتخابات اللجان.
وأفادت المصادر بأن حديثا يجرى اليوم عن الساحة السياسية بضرورة اتفاق نواب «حدس» و«الوطني» ليتحولوا الى التيار الداعم للحكومة، ومن ثم المساهمة في تشكيلها.