المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل كانت جزيرة العرب منفى لغير المرغوب بهم من البشر؟



منصور
09-10-2007, 04:56 AM
هل كانت جزيرة العرب منفى لغير المرغوب بهم من البشر؟





لا داع ان تكون عبقري لملاحظة ان العالم العربي الإسلامي متخلف في جميع النواحي، خصوصا النواحي الفكرية فلا يوجد اي فكر جديد يصدر من العالم الإسلاموعربي، لا شيء، حتى في عالم الأزياء! فبينما تصدر دور الأزياء العالمية موضة جديدة كل موسم لا يزال المسلمون يرتدون نفس اللباس منذ 1400 عام الى يومك هذا. و ان ارتدوا شيء جديد فهو بالتأكيد ليس من انتاجهم. لماذا؟ لماذا يفتقد هؤلاء روح الإبداع و الإبتكار؟ لا و يفتخرون بذلك عن طريق مقولات مثل "الله لا يغير علينا" و "اللهم ثبتنا"! لماذا يجنحون للثبات بدل الحراك و بقاء الحال كما هو على التغيير نحو الأفضل؟

عاش العرب منذ أزل البشرية حياة بدائية وحشية و جاء دينهم فقام بتقنين هذه الوحشية، و لم يلغيها، عن طريق سن عقوبات مثل قطع اليد و الجلد و الرجم. و لم يتغير شيء بشكل جوهري الى اليوم و ربما لقرون قادمة. الطفرة المادية التي اصابت العرب بعد خروج الغرب من اراضيهم و اكتشاف النفط و التجارة العالمية لم تؤدي الا لتغيير شكلي سببه استيراد البضائع و التكنولوجيا من الغرب و الشرق. اغمض عيناك و تخيل جزيرة العرب بدون اي شيء مستورد من الخارج، حتى الأفكار (العلوم و الطب..الخ). بالضبط! لا يوجد اي فرق يذكر بين اليوم و القرن السادس ميلادي!


لو اتبع الروم نهج العرب لكان هذا لباس الإيطاليين اليوم بدلا من آرماني و فيرساشي

ما الذي جاء بالعرب الى جزيرة العرب؟

كنت دائم التساؤل و انا صغير مالذي جاء بنا هنا؟ لماذا لم يهاجر اسلافي الى مكان اجمل بدلا عن هذه الصحراء المقفرة؟ هل يعقل ان يبقى احد هنا برغبته؟ مستحيل! اذا لماذا بقوا هنا هائمين على وجوههم لا يفعلون شيء سوى الأكل و التكاثر و قتل بعضهم البعض. هل هناك احتمال ان جزيرة العرب كانت منفى لغير المرغوب فيهم من البشر؟

تؤكد معظم المصادر العلمية الرصينة ان البشر ظهروا بداية في افريقيا و انتشروا بعد ذلك شمالا فغربا و شرقا. لاحظ، اتجهوا شمالا و من ثم شرقوا و غربوا، يعني تجاهلوا ما هو الآن جزيرة العرب و من يلومهم. بعد فترة من الزمن و نتيجة لهذا النمط من الهجرة ظهر العرق الهندو-اوروبي و الذي ينتمي اليه الهنود و الفرس و الأوروبيون. و من هذه الشعوب حاليا الفرس و الأتراك و السلافيين (البلقان و شرق اوروبا) و اليونانيين و الجيرمانيين (معظم غرب اوروبا) و السيلتكس (ايرلندا و مناطق اخرى). يعني بإختصار جميع الشعوب التي اسهمت في خلق الحضارة البشرية التي نتمتع بنتاجها اليوم هي من هذا العرق.

سؤال: لماذا العرب ليسوا ضمن هذه القائمة مع انهم قرباء جدا من ممر الهجرة؟ لماذا لم يندمجوا بشكل او بآخر مع الهندو-اوروبيون؟ يرد عليك العربي الأصيل: لأننا اصيلين و فصيلين و جدنا نوح و سام و آدم...الى آخره من التفاخر القبلي الذي لا يوجد له سند على ارض الواقع (يعني اساطير).

سؤال مرتبط: لماذا يفاخر العرب بأصلهم و فصلهم بشكل مبالغ فيه الى اليوم؟ يجيبنا عن هذا التساؤل عالم النفس كلود فيشر بشرح ظاهرة التعويض عن النقص فيقول:

التعويض استراتيجية نفسية يقوم بها الفرد، بعلمه او بدون علمه، لتغطية نقاط ضعف و شعور بالنقص و عدم الكفاءة بشيء آخر كأن يفاخر شخص قبيح المظهر بأمواله تعويضا عن شكله فيقول لنفسه شيء مثل"قد اكون قبيح لكن اموالي تشتري اجمل فتاة".


و عليه، هل تكون ظاهرة التفاخر بالأصل بين العرب نوعا من التعويض عن النقص الذي اصابهم نتيجة "نفيهم" الى الصحراء القاحلة من قبل الشعوب الهندو-اوروبية؟ طبعا انا هنا لا اقصد قرار بالنفي صدر من جهة معينة بين ليلة و ضحاها. ما اقصده هو ان العرب (و لا اقصدها مسبة هنا) هم حثالة البشر الذين لم يقبل الآخرون الإنصهار معهم فدفعوا تدريجيا نحو الجنوب الى الصحراء القاحلة الخالية من البشر لأن لا احد يرغب بالعيش هناك.

و لم لا؟ انظر، هكذا يعرف العرب انفسهم: "نحن احفاد اسماعيل الذي نفي هو و امه هاجر من الهلال الخصيب الى مكة!" هل تكون هذه القصة الأسطورية كناية عن نفي المجاميع التي تسمى عرب اليوم من منطقة الهلال الخصيب و الممر الهندو-اوروبي الى الصحراء و لنقل5000 سنة قبل الميلاد؟ لكن لماذا؟ بصراحة لا اعلم، ربما حصل الأمر تدريجيا عن طريق لفظ مجموعة تلتها اخرى فأخرى عبر القرون. ربما كان هؤلاء مشاكسين تصدر عنهم مشاكل كثيرة كالقتل و الخطف و النهب. ربما كانوا فئات عنيفة من قطاع الطرق الذين يهددون الأمن و الإستقرار. المهم انه في النهاية، الخاصية التي تجمع بين المنفيين هي امور سلبية غير منتجة و مدمرة في نفس الوقت. يعني بالعامية كانوا "دعلة و اذية" للآخرين.


-
عودة الى جزيرة القراصنة، عفوا! جزيرة العرب

الآن، تخيل نفسك في جزيرة كل من فيها مجرمين و قطاع طرق و سفاحين و اصحاب سوابق، ما هي الثقافة و العادات و التقاليد التي ستنتج مع مرور الوقت؟ الجواب: ثقافة متوحشة يحكمها قانون الغاب و لا ينظمها شيء سوى العنف المنظم و العشوائي. و هذا بالضبط ما حدث، فجاء تنظيم هؤلاء على شكل قبائل تربطها صلة الدم و تجنح لإستخدام العنف مع بعضها البعض نظرا لشح الموارد في المنفى القسري. بإستثناء بعض الجيوب مثل مكة و المدينة و اليمن و التي تمتعت بشيء من الإستقرار فالصحراء كانت و لقرون وعاء لفوضى عارمة من الغزو و السلب و النهب.

جاء الإسلام فقنن هذه الثقافة و لم يلغيها فتحولت حملات السلب و النهب الى غزوات مباركة و فتوحات مبينة بإسم الواحد القهار. و بدء المنفيون بالولوغ شمالا بهجرة عكسية الى الهلال الخصيب و اناتوليا و شرقا الى بلاد فارس و غربا الى مصر و شمال افريقيا في فترة ضعفت فيها هذه المناطق عسكريا، و نتيجة لذلك حلت على البشرية فترة تاريخية مليئة بالعنف و الفوضى و التصارع على السلطة و قلة الإنتاج المفيد للإنسان او ما يسمى زورا و بهتانا "فترة الحضارة الإسلامية".

يتباهى العرب و المسلمون (المعربون عنوة) بعلماء المسلمين مثل الخوارزمي و جابر بن حيان بل حتى مدونوا الدين مثل البخاري و ينسون او بالأحرى يتناسون ان هؤلاء ليسوا عربا بل هندو-اوروبيين من وسط آسيا و معظمهم احفاد اناس اختطفوا من مناطق مثل اذربيجان و جورجيا. فالعرب الأصيلين لم يفلحوا الا بأمران، القتل و الشعر و الأول مضر للحياة و الثاني مضيعة للوقت لأن جل شعرهم مجرد مدح او شتيمة لهذا الشيخ او ذاك.
-
و كما اسلفت، فإن فترة هيمنة العرب على منطقة الشرق الأوسط و شمال افريقيا اتسمت بالفوضى و البطش و الإقتتال الداخلي و المؤامرات و غياب المؤسسات و العمل المنظم نظرا لطبيعتهم الوحشية. النتيجة الطبيعية لذلك هي ضعفهم و انحسار هيمنتهم مع مرور الوقت و هذا ما حدث. لملء الفراغ استرد الهندو-اوربيون و الممثلين بالأتراك اراضيهم المسلوبة و دفع العرب مرة اخرى الى الصحراء. و هيمنت الدولة العثمانية على ما هو الآن العالم العربي لقرون اتسمت بالإستقرار النسبي و بناء بعض المؤسسات لا سيما في المدن الكبرى مثل دمشق و القاهرة. لكن يا فرحة ما تمت، فقد استنزفت السيطرة على هذه المساحة الشائعة قوة الدولة التركية و مع تآمر الأوربيون عليهم اضطروا الى الإنسحاب مرغمين.

جاء بعد الأتراك المزيد من الهندو-اوربيون لبسط نفوذهم في الشرق الأوسط، هذه المرة ممثلين بالإنجليز و الفرنسيين. و مرة اخرى لم يستمروا طويلا لأن السيطرة على الوحوش انهكت مواردهم و خزائنهم دون فائدة تذكر فإضطروا الى الإنسحاب بعد ان قسموا الكعكة بين من كان لهم الغلبة من العربان و تركوهم قائلين لهم هاكم صحاراكم استلموها فلا نريدها و "فخار يكسر بعضوا". و هذا ما حصل بالفعل اذا تبع مغادرة الأوربيين المنطقة سلسلة من الإنقلابات الدموية بين العربان قتل فيها من قتل و سحل من سحل. و قبل ان يغادر الأوربيون الشرق الأوسط خصصوا جزء صغير جدا من الصحراء لسكانها الأصليين اليهود ليؤسسوا دولتهم اسرائيل، و التي تعتبر الدولة الوحيدة المتحظرة في المنطقة اليوم نظرا لغياب المتوحشين عن ادارتها.

هل يوجد امل بأن ينضم العرب الى قافلة التطور البشري اليوم؟

الجواب القصير هو ببساطة لا! لا اعتقد ان هناك اي امل ان ينضم العرب و المسلمين الى ركاب الحضارة البشرية، على الأقل ليس قبل 10000 عام على اقل تقدير، نعم عشرة آلاف! السبب ان بذرة الوحشية و الإستبداد غرست في جيناتهم عبر عشرات القرون و لا يمكن الغاء اثارها خلال قرن او قرنين حتى و لو حصل جميع العرب على شهادات دكتوراة من معهد ماسيتشوستس للتكنولوجيا في العلوم و الهندسة النووية. فالنتيجة في الغالب ان معظمهم سوف يستثمرون وقتهم في انتاج قنابل لتفجير مطار بوسطن بدلا من بناء جسر في حضرموت و لنا في اطباء اسكتلندا المسلمين عبرة. هل يمكن ان يتحول ذئب يفترس الماشية الى كلب يحرسها خلال شهر؟ نفس الفكرة. نزع الوحشية و غرس روح الألفة في العربان عملية سوف تأخذ قرون و قرون لتنجح.

البعض سيلومني مرة اخرى، لماذا المبالغة في جلد الذات يا نوافكو "هونها و تهون"؟ انا اقول لك لماذا. الوضع في العالم العربي الإسلامي مزري لدرجة انه اصبح لدي شعور مزمن بالغثيان. فنصفهم امي لا يعرف قراءة لغته التي يفاخر بها و النصف الآخر حصل على تعليم شكلي مشوه و متدني المستوى و هذه مجرد البداية. تريد اكثر من ذلك؟ معظمهم فاقدين الأهلية بمعايير العالم المتحضر، اي لا يستطيعون التمييز بين الخطأ و الصواب، اليمين من الشمال، فوق من تحت. اليك مثال لما يحدث عندما يحاول العربان المتخلفين تقليد الغرب المتطور بشكل اعمى. اليكم العرب عندما يحاولون الخروج بدستور "ديموقراطي". اترجاكم، اقرأوا دستور دولة الكويت. بعض مواده تقول التالي عمليا:

"
حرية الإعتقاد مطلقة طالما ان معتقدك هو الإسلام و حرية التعبير غير مقيدة على الإطلاق طالما انك لا تنتقد الدين او فلان او اصحابه و فلنتان و جماعته و جارهم و صاحب البقالة التي في حارتهم. هل نسينا احد؟ آه و بالمناسبة، اشتم الأديان الأخرى كما تشاء، بل نحن اسسنا وزارة كاملة لمساعدتك على ذلك. اما بالنسبة لرؤساء الدول الأخرى فيعتمد اذا كنا نحبهم اما لا، اذ لا يوجد لدينا مبدأ. لا تنسى نحن عرب، المبادئ لا تعني شيئا لنا. و عليه، فإذا كان شيخ القبيلة عفوا قصدي رئيس الدولة الأخرى حليف لنا فإياك و ثم إياك ان تنتقد شعرة واحدة في رأسه، اما اذا كان عدوا لنا فواجبك الوطني ان تشتمه بمناسبة و بدون مناسبة و لدينا وزارة أخرى تساعدك في هذا الغرض.
"
انتوا وين و الدساتير وين. لا تضحكون على انفسكم. انتم لستم مؤهلين للفكرة اصلا، بل اتحدى اذا نصفكم يعلم من اين جائت فكرة الدستور. "هاتوها من الآخر و بلاش لماضه" (كما تقول حاضرة مصر) و افعلوا كما فعلت السعودية، دستوركم هو القرآن و بس. و يالله حسن الخاتمة.

و يا أمة....

Think of everything they taught you in school, the opposite is true.



نوافكو

المهدى
09-10-2007, 06:48 AM
اود ان اضيف بان العرب اكرمهم الله باعظم انبيائه فماذا كانت النتيجة ؟

انهم بعد وفاته قتلوا ال بيته وشردوهم

فهل يستحقون الخير بعد ما صنعوه بنبيهم ؟

موالى
09-11-2007, 11:55 PM
منصور

المنطقة شهدت هجرات كثيرة وليس فقط جزيرة العرب ، لا ادري هل يعلم كاتب الموضوع ان العرب اصلا كانوا في اليمن ثم انتشروا في مناطق شبه الجزيرة العربية ، وكونهم اناس جهلاء وسيطرت الحروب على حياتهم ، فهذا النوع من العيش كان منتشرا في انحاء كثيرة من العالم وليس فقط في المنطقة العربية ، ولذلك الله سبحانه وتعالى بعث الانبياء والمرسلين لتهذيب اخلاق الناس ووضع قوانين تنظم حياتهم ومجتمعهم .

والرسول بالرغم من الصعوبات التي واجهها في ترسيخ دولته الاسلامية وتهذيب السلوك العربي الى المزيد من التنظيم والحضارة ، الا انه نجح بشكل او بآخر بنشر تعاليم الدين الاسلامي بين العرب وغير العرب ايضا ، الا انه بعد وفاته سقطت امة المسلمين والعرب في هوة سحيقة من الجحود والفشل الحضاري بسبب الظلم لنبيها وآل نبيها ومخالفتها لأوامره بسبب الانقلاب السلطوي القرشي الذي تم تنفيذه وتم الاستيلاء به على الخلافة الاسلامية ، وتطورت الامور الى كما قال الاخ المهدي عندما قتلت ال بيت نبيها في موقعة كربلاء الشهيرة واسرت نساء آل محمد وساقتهم الى الشام كما يساق نساء الروم والديلم .

ولذلك فأمة العرب والمسلمين في اضطراب مستمر منذ يوم وفاة الرسول الى ما شاء الله تعالى !