المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علي يوسف المتروك.. كلمة حق



سمير
03-21-2007, 08:46 AM
مفرج سالم الدوسري - الوطن


من فيض المشاعر الصادقة للوجيه الفاضل علي يوسف المتروك أختار بيتين من قصيدته الرائعة »سمفونية البحر«

يا ديرة الخير لا عذلي ولا عتبي
ان دق بعض بنيك اليوم اسفينا
فانت في القلب والوجدان ساكنة
جئنا اليك فهات الراح واسقينا


يدعو للوحدة ونبذ الخلافات، ينادي بتقريب وجهات النظر وتجنب الفرقة ووأد الطائفة البغيضة وتغليب المصلحة الوطنية على ما سواها، عرفته من خلال كتاباته التي تفيض بسمو المبدأ المبني على نبل الهدف، الذي تجلى واضحا حين كتب »مسكين هذا الوطن وهو يرى بعض ابنائه يصل بهم العقوق منتهاه، فمنهم مسيسون يأتمرون بأوامر احزاب خارجية ومنهم واجهة لايران ومنهم محاربون في افغانستان والعراق، بينما اغدق عليهم وطنهم الخيرات وكفل لهم معيشتهم (فاطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) لم يتجن ولم يستثن احداً، انما اشار الى كل من لا يريد بهذا الوطن، واهله خيراً، ولم ينحز لفئته انما ذكر دافعه فكتب »الله يشهد انني لا اكتب هذا المقال كشخص شيعي يحاول ان يدرأ الشبهات عن الفئة التي ينتمي اليها، ولكني اكتب كشخص مسلم تهمه وحدة المسلمين والعيش المشترك بين مختلف فئاتهم، وكمواطن خليجي يشفق على هذا المجتمع الامن من ان يصدق هذا الكلام وهذا التجني فتدور الفتنة والفرقة بين ابناء الوطن الواحد والملة الوحدة«،

ثم يتحدث عن الولاء فيقول »انها حماقة كبيرة وعمل يخلو من الحكمة ان يأتي من يعمم عدم الولاء لشيعة المنطقة ودفعهم للالتجاء الى الحماية الخارجية لدى ايران او غيرها خوفا مما يخبئه المستقبل فكأنكم بهذا العمل اللا معقول تقدمون شيعة المنطقة على طبق من ذهب لايران«، ايران التي انتقدها ابو يوسف بجرأته المعهودة في العديد من مقالاته »ليس صحيحا على الاطلاق أن إيران تريد ان تشيع المنطقة لوجه الله والتشيع وانما هي دولة لها اهداف وغايات سياسية كأي دولة في العالم،

ولم نسمع مرة انها تحدثت وطالبت او فكرت باحوال شيعة المنطقة، وان فعلت ذلك لتحقيق اهداف سياسية ليس لها علاقة بالتشيع على الاطلاق، ان الاحتماء بقوة خارجية لا يوفر للمواطن الامن على الاطلاق، وحري بكل مواطن سنيا كان ام شيعيا ان يستمد قوته من انتمائه لوطنه وارضه، ومن منطلق المواطنة الحقة« ثم يكرر نقده لايران ومقتدى الصدر في مقاله الذي شبه فيه ايران بالاتحاد السوفيتي

السابق »تنشط في الخارج وتهمل الداخل وخير دليل على ما اقول هو هذا الدور الذي تقوم به ايران في العراق وعبر امين عام حزبها السيد مقتدى الصدر الذي اغدقت عليه المال والسلاح للقيام بهذا الدور« ثم يضع النقاط على الحروف »اضطرت ايران ان تزج بالالاف من عناصر المخابرات الايرانية لاشاعة الفوضى والارهاب في النجف الاشرف وكربلاء تنفيذا لما تخطط له من نوايا ربما ادت باعتقادها لفصل الجنوب العراقي ليكون فيما بعد لقمة سائغة لابتلاعه وتعيين احد عملائها لتطبيق ولاية الفقيه في تلك المنطقة« موضحا حقيقة ايران وعملائها بقوله »لو تساهلت الولايات المتحدة مع البرنامج النووي الايراني لرأيت ايران تبيع مقتدى الصدر بأبخس الاثمان، فليس لها عميل دائم ولا صديق دائم، لكن لها مصالح دائمة،

بينما الدين والولاية والمذهب والتشيع كلها وسائل متعددة للوصول الى الهدف«!! ثم ينتقد صمت الحكومة ازاء خرق امني حدث في السابق وتقاضيها عن »قضايا موثقة تظهر دور مواطنين حاولوا ان يعرقل عملية التحريرـ الكويتـ لانتمائهم لاحزاب كان موقفها مؤيدا لنظام صدام حسين« لينتقد خرقا امنيا اخر هو »التدخل الايراني السافر في شؤون دولة مجاورة هي الكويت وتجنيد بعض الكويتيين ليكونوا واجهة لها في البرلمان وفي الحياة العامة بين جماهير المواطنين الشيعة الكويتيين،

وايران لا تخفي تلك المحاولات فقد صرح رفسنجاني في بداية الثورة الايرانية ان لايران اذرعا قوية في الخليج« هذا ما دفع ابا يوسف حين طالب بزيادة عدد النواب الشيعة في البرلمان للقول »

لا تكونوا انتم والزمان على هذه الفئة المستلبة فيكفي ان يكون اكثر ممثليها في البرلمان يدارون من الخارج« ثم ينتقل لننقد قناة المنار الشيعية حين اعترضت على تحرير العراق فيكتب »ليست المنار الا رأس جبل الجليد لخطاب متشنج مفلس ادخل المنطقة في متاهات لها اول وليس لها اخر، خطاب اتسم بالسطحية والغوغائية وخلط الاوراق والمكابرة والصلف والادعاء الفارغ المتستر بالدين والمتمرس بالارهاب«، لم تحصن قناة المنار شيعيتها من نقد أبي يوسف حين شذ خطابها المعبر عن وجهة نظر ايران وحزب الله.

بويوسف رجل يسمي الاشياء بأسمائها، واضح وضوح الشمس، همه الاول والاخير استقرار وطنه، ولحمة ابنائه »ان هذا الوطن لا يمكن ان تمشي سفينته الا اذا حسنت النيات وتكاتفت كل قواه الخيرة على كل ما من شأنه ان يزيد هذا الوطن رفعة ومنعة« ثم يصف ابناء وطنه »مهما تعرض الكويتيون لمعاول الفرقة والفتنة لا تلبث ان تظهر معادنهم الحقيقية جلية عند الملمات، المهم ان نحتفظ لبعضنا البعض بمساحة من الود«.

بعد هذا الوضوح في الفكر، وجرأة الطرح والنقد من احد رجالات هذا الوطن المرموقين واحد رموز البيت الشيعي يأتي من يعمم عدم الولاء على الشيعة او يجعل قبلتهم دون استثناء الى الشرق!! وهذا ما يرفضه الشيعة ولهم الحق في ذلك، فان كان من بينهم ايراني الهوى فهم قلة مكشوفو الرأس لا يمثلون الشيعة، فظهور الحالات الشاذة لا يقتصر على الطائفة الشيعية فقط، فبالامس القريب خرجت علينا فئة ضالة مدعومة من الخارج لم يردعها من تنفيذ مخططها الشرير سوى لطف الله عز وجل، فهل تمثل هذه الفئة الطائفة السنية؟ بالطبع لا.

ان من يقرأ مقالات المتروك لا يجد فيها نفسا طائفيا، انما يجد الاشارة الى الخلل اينما كان، سواء كان البيت الشيعي او في البيت السني، او في البيتين معا، هذا ما نجده في اجابته حين سئل »لماذا لم يرد اسمك بين تلك التجمعات السياسية التي اعلنتها جماعتكم«؟ فأجاب »ايهما افضل، ان احجم نفسي في مجموعة او حزب او هيئة او ان اكون محسوبا على كل فئات الوطن«؟

تحدث ابو يوسف حفظه الله عن بعض علماء السنة فكتب »راحوا يذكون روح الفرقة والبغضاء والتشكيك بين المسلمين وينبزونهم بالالقاب النابية كالروافض والباطنية واهل البدع والانحراف« ونحن نقول لابي يوسف رعاه الله، ما ذكرته حقيقة لكن »عندنا وعندكم خير، فمن الشيعة من يكفرون السنة، ويتهمونهم بمناصبة العداء لآل البيت عليهم السلام، ويطعنون في معتقدهم ويشككون في احاديثهم ويلعنون ائمتهم ويصفونهم باوصاف يعف عنها لسان المسلم، ويقذفون ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن ابيها،

ويتطاولون على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بما لا يليق« ان السنة والشيعة بحاجة الى العلماء العقلاء المتزنين من الطرفين والحكماء واصحاب الرأي والمشورة من التقات لمنع مثل هذا التشويه المتبادل الذي لا يصب في مصلحة المسلمين، انما يخدم اعداء الامة الاسلامية التي تذكي نار الفتنة والفرقة ودمتم بخير،،

نقطة شديدة الوضوح:

سئل بويوسف من احد محبيه عن سبب كتابته في الممنوع وتعريض نفسه للخطر فقال »ما بقي من العمر لم اعد اخشى ضياعه، ولن يبقى في النهاية الا كلمة صدق وكلمة حق تقال، فهي تدوي في الافاق كالشمعة تنير افق الظلام رغم ركام من الزيف والكذب والخديعة، وتبقى الحقيقة في نهاية المطاف ضالة المؤمن يبحث عنها اينما وجدها« ونحن نتمنى له الصحة والعمر المديد.

maldosery@alwatan.com.kw


تاريخ النشر: الخميس 15/2/2007

علي علي
03-22-2007, 06:29 PM
الظاهر ان كاتب الموضوع عنده اسهم في البنك العقاري اللي علي المتروك من كبار ملاكه