المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 600 طائرة للخطوط الكويتية ....محمد جواد كاظم



فاطمي
02-20-2007, 07:20 AM
كتب:محمد جواد كاظم

قالت الدكتورة معصومة المبارك بانه من المقرر ان يتم السبت المقبل تسلّم عرض الاسعار المقدم من شركة «الايرباص» والمتضمن الاسعار ومواعيد التسليم في حين ستتقدم شركة «بوينغ» بعرضها لاحقا، وبينت ان ذلك يأتي ضمن موافقة مجلس الوزراء على قيام الخطوط الجوية الكويتية بشراء 60 طائرة وربما اكثر وفق حاجاتها من اجل تحسين قدرتها التنافسية، هذا ما نشرته بعض الصحف.

كلنا يعرف بان الطفل حين ولادته يظل نائما على ظهره لانه ليست لديه القدرة على الحركة، ولم نسمع يوما ما ان طفلا ولد اليوم ومشى في اليوم التالي، خطوطنا الكويتية طائراتها لا يتعدى عددها عدد اصابع اليدين والرجلين وبقدرة قادر القرار المفاجئ ان هناك خطة لشراء 60 طائرة!! ثم يأتي السؤال هل الـ60 طائرة ستحل مشاكل الخطوط المتراكمة؟ بالتأكيد ان هذه الصفقة هي جزء اساسي من المشاكل، الخطوط الكويتية كثر الحديث عنها وكتب الكثيرون في طرح مشاكلها، وباعتقادي لو تم تسليم الخطوط الكويتية 600 طائرة وليس 60 فان مشاكلها سوف تزداد تعقيدا لان المشاكل لم تحل. الخطوط الكويتية بحاجة الى ادارة ابتداء من مكاتبها المنتشرة هنا وهناك، وبحاجة الى توعية العاملين على الكاونترات في المطارات وفي اقسام الصيانة وغيرها من الادارات التي تقود الخطوط الكويتية، مشكلة الكويتية الاكثر اهمية ان اغلب موظفيها يشعرون بانهم مدراء وانهم اصحاب قرار حتى من هم في الوظائف الدنيا.

في رحلة لي مع صديقي الحبيب جاسم عباس على الخطوط الكويتية وقفنا على الكاونتر طلبنا المقاعد الامامية لان صاحبنا يعاني من الام في ركبته بحكم السن فقال له موظف الكويتية حاضر، واخذنا بطاقة ركوب الطائرة واذا بنا في آخر مقعدين في الطائرة، خلفنا مباشرةـ اجلكم اللهـ الحمامات!! استغربنا من ذلك ومع هذا جلسنا ونحن في ذهول تام، وعندما اقفل باب الطائرة وجدنا ان ثلاثة ارباع مقاعد الطائرة خالية سألنا المضيف عن السبب فلم يملك الا انه دعانا لان نجلس في المكان الذي يعجبنا.

احد اصحاب حملات الحج يقول استلمنا بطاقات صعود الطائرة وتوجهنا الى الطائرة وكان معنا ثلاثة من الخدم، واذا بأحد المسؤولين يمنع الخدم من التوجه للطائرة بحجة ان الكفيل ليس معهم، افهمناه بان هناك توكيلا من كفلائهم بالسماح لهم بالمغادرة مع اشخاص اخرين وان لديهم فيزا من السفارة السعودية، تفاجأنا بقوله ان هذه الوكالة غير مصدقة من الخارجية الكويتية!! أفهمناه ان الوكالة لداخل الكويت لا تحتاج الى تصديق الا انه اصر بان ذلك مخالف للقانون، قلنا له اذا لماذا تم تسليمنا بطاقة الصعود اجابنا بان هذا خطأ من موظف الكاونتر وسوف نقوم بمحاسبته، في النهاية اعطانا وعدا بأنه سيقوم بتوصيل الخدم الى مقر الحملة واعطيناه العنوان وسافرنا وما ان وصلنا حتى تفاجأنا بان هذا المسؤول اتصل برقم الهاتف وقال تعالوا استلموا الخدم !! يضيف صاحبنا انه تم تصديق الوكالات من السفارة السعودية التي استغربت هذا المنطق ومن الخارجية الكويتية الا ان الموظف نفسه رفض صعود الخدم الطائرة في الرحلة الثانية، يقول صاحب الحملة قلنا له اعطنا تلفون المدير نحن نكلمه ونفهم منه السبب فقال انا المدير وهؤلاء لن يصعدوا الطائرة، وبهذا القرار حرم الخدم من اداء مناسك الحج وكتبنا للمسؤولين عن هذه الحادثة لعل احدا يستدعينا الا انه لا حياة لمن تنادي.

الامثلة كثيرة ومتعددة وبالتأكيد المشاكل تزداد وتصل القمة في الصيف حيث تلغى حجوزات من اجل عين هذا وذاك، واما قصة صيانة الطائرات فالحادثة الاخيرة ليست الاولى وبالتأكيد لن تكون الاخيرة ونسأل الله ان يحفظ الجميع من كل شر، ولكن ما لم يكن هناك وقفة ومحاسبة ومتابعة فان الامور ستزداد سوءا وتعقيدا، لان المسألة ليست في زيادة عدد الطائرات، والا فما معنى ان تتأخر طائرة بالساعات والركاب في المطار، الا يوجد هناك شيء اسمه احترام لهؤلاء الركاب، اليسوا بشرا؟ لماذا لا يتم الاعتذار لهم بصورة صحيحة لائقة ويتم استضافتهم؟ اتذكر كنت في رحلة الى العمرة وكان من المقرر على ما اتذكر ان تطير الطائرة الساعة الثانية ظهرا لكنها تأخرت دون اعلان وتأخرت اكثر والمعتمرون في لباس الاحرام ولا يوجد من يعتذر لهم.

علة الخطوط الكويتية ليست في المقام الاول في زيادة عدد طائراتها وان كان ذلك مطلبا اساسيا وضروريا لكن في القضاء على السلبيات التي سطرها الكتاب على صفحات الصحف وكذلك في الخدمة وتسرب اعداد من طاقمها الى خطوط اخرى من الكابتن الى المضيف.

الخطوط الكويتية هي وطنية وبالتالي هي هم كل مواطن يسعى لان تكون هي الافضل بين مثيلاتها، نتمنى ان يتحرك المسؤولون بصورة جدية اكبر وان تكون الحادثة الاخيرة جرس انذار للمسؤولين لحل اغلب المشاكل العالقة، كما نتمنى ان تخصخص لتكون وجها مشرقا لدولة الكويت الحبيبة.
تاريخ النشر: الثلاثاء 20/2/2007