المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخطباء: المجالس الحسينية تعطي مشروعية للمناقشة وحرية في إبداء الرأي



yasmeen
01-23-2007, 08:03 AM
الحسينيات واصلت الاحتفال بذكرى عاشوراء


كتب عباس دشتي:

تأتي المجالس الحسينية باحثة في العلم والمعرفة ومتطرقة الى كافة المسائل الحياتية للانسان، ومن المعروف ان هذه المجالس تعطي مشروعية للمناقشة وحرية في ابداء الرأي ومناقشة الامور المرتبطة بالايمان والعلم.

ففي حسينية الشمالي بالدعية وبحضور عدد من رواد الحسينية في الفترة الصباحية اشار السيد امين شير إلى أن النهضة الحسينية بحاجة الى دراسة الظروف التي مر بها الامام الحسين عليه السلام وكذلك دراسة الظروف التي مر بها كل من الامامين علي والحسن عليهما السلام والظروف التي عايشها امير المؤمنين الامام علي عليه السلام حيث ان هذه الظروف عبارة عن حلقات متكاملة لا يمكن فصلها، مشيرا الى أنه لابد للباحث من دراسة سيكولوجية المجتمع الذي عاصره كل من الائمة علي والحسن والحسين عليهما السلام حتى يصل الى نتائج الاسباب التي ادت الى تلك الفواجع.

ويتساءل السيد امين شير لماذا دارت الفتن ضد الامام علي عليه السلام مع انه لم يحدث في زمن يزيد بن معاوية، قال ان والرد على السؤال هو ان هناك نوعين من الأمراض تعرضت لهما الامة آنذاك الاول الشك والثاني ضعف الارادة منوهاً الى ان الشك مرض خطير يساهم في تدمير الافراد والمجتمعات ونفسية الانسان.

واضاف انه وعلى ذلك شك القوم في الامام علي عليه السلام، ولا نستبعد ذلك فقد شكت الامة في صدام حسين بانه القائد العربي الذي سيحرر فلسطين مع انه قام بالهجوم على ايران وغزا الكويت وكذلك دمر البنية التحتية في العراق وسفك دماء الابرياء وقتل الكثير من علماء الدين .

ولهذا استمر الشك من مرحلة الامام علي عليه السلام حتى الامام الحسن عليه السلام واستطاع القضاء عليه بالصلح مع معاوية... عندها ظهر مرض الارادة وخاصة في مرحلة الامام الحسين عليه السلام.

وتطرق الى خروج الامام الحسين عليه السلام من المدينة المنورة حيث ذهب الى قبر جده الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم للسلام عليه وللاستئذان ومر بالكعبة المشرفة لعمل عمرة ثم الى ارض العراق وحدث ما حدث.

ومن جهة اخرى اشار السيد فاخر الموسوي في ديوان المرجع الديني آية الله الشيخ محمد محمد طاهر الخاقاني وبحضوره وعدد كبير من رواد الديوان الى عظمة القرآن الكريم في التطرق الى كافة المسائل الحياتية للانسان وانه لم يهمل حتى المسائل الجزئية التي ترتبط في معاشرة الناس في المجتمع الاسلامي، والمجالس احدى تلك الامور التي لها رابط اجتماعي مع الناس، حيث ان هذه المجالس يبحث فيها العلم والمعرفة وكذلك ذكر الله تعالى، فجاءت الآية حية وهي (يأيها الذين آمنوا اذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فأفسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل لكم أنشزوا فأنشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير)، فهذه الآية تتحدث عن ملامح عدة وتعتني بالعلم والايمان.

والمعروف ان المجالس تعطي مشروعية للمناقشة وحرية ابداء الرأي ومناقشة الأمور المرتبطة بالايمان والعلم، كما كانت مجالس الرسول صلى الله عليه وسلم.

ومن جهة اخرى قال الشيخ علي التميمي ها نحن الآن يطل علينا شهر محرم الحرام وذكرى عاشوراء الاليمة هذه المناسبة التي حفرت اسمها بنفسها على الصخور هذه المناسبة منذ استشهاد سيد الشهداء الامام الحسين (ع) الى يومنا هذا ينهل فيها محبو الامام قيم ومفاهيم جديدة من مدرسة عاشوراء لا ننسى بأن ذكرى عاشوراء مرت بمسيرة طويلة من الآهات والويلات وإن التضحيات التي قدمها الأسلاف بسيد الشهداء هي التي اوصلت الينا هذه المدرسة الكاسرة للظلم والطغيان.

إن لعاشوراء منزلة رفيعة ومقاما ساميا جعلت كبار العلماء والوجهاءپيفخرون بالمشاركة فيها.

واضاف ان مقيمي المجالس الحسينية انما هم في الحقيقة يعزون رسول الله صلى الله عليه وسلم مشيراً الى قول الامام المعصوم من هذه الناحية «يعز على رسول الله صلى الله عليه وسلم مصرعهم (بقصد عن الحسين واهل بيته) ولو كان في الدنيا يومئذ حياً لكان صلى الله عليه وسلم هو المعزى بهم».
لقد ذرف الرسول صلى الله عليه وسلم الدمع هما وحزنا على فقد ولده ابراهيم الذي لم يتجاوز العام ونصف العام وكان صلى الله عليه وسلم يجهش بالبكاء لدرجة كان كتفه يهتزان حتى قال له بعض أصحابه: يارسول الله صلى الله عليه وسلم تأمرنا بالصبر وتبكي لهذه المصيبة فقال صلى الله عليه وسلم «تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون».

في الواقع ان جل ما تملك من مثل وقيم هو من بركان تضحيات سيد الشهداء فعاشوراء هي التي غرست في اعماقنا مبادئ الانسانية والعبودية لله عز وجل وخدمة الآخرين والعطف على الناس والدفاع عن المظلومين.

لنحاول تعلم هذه الدروس من عاشوراء (الحسين) وهي ان نستعمل ألسنتنا واقلامنا ومواقفنا في فعل الخير دائماً ومع الجميع دون استثناء فاذا كان باستطاعتنا التفريج عن كرب مكروب فلا نتردد في ذلك ولا يردنا عن ذلك سهم من سهام إبليس.

فلنحاول تجنب هذه المجالس والمآتم من ان تتحول الى مسرح لطرح الخلافات والنزاعات والطوائف بل بالعكس لنجعل منها اماكن للاجتمعات والوحدة والوئام ونبذ الطائفية.