المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "الموساد" يحذر أولمرت: التشيع ينتشر في صفوف عرب الـ 48



سمير
12-23-2006, 11:54 PM
الشيعة هل باتوا صداعا في رأس إسرائيل؟

"الخلايا النائمة" بدأت تخترق الجيش الإسرائيلي والقيادات الأمنية خدمة لـ "حزب الله"

الشيعة الابرار ، وأبناء الحسين ، والشيعة في القلب ، جمعيات سرية تمارس انشطتها <<التبشيرية >> عبر البريد الالكتروني


أكاديميون يهود يحذرون من مخطط لتشييع بدور النقب وإقامة دولة شيعية في قلب اسرائيل


جماعة ابناء عبدالرافع تخوض معركة قضائية للسماح لشيعة اسرائيل بزيارة العتبات المقدسة في النجف وقم




اعداد - معتز أحمد


»نحن الشيعة اتباع المذهب الصحيح سنصحح لهذه الامة عقولها وسنجعلها باهية مرضية كما قال الذكر العزيز«
»يا غفار بارك في الشيخ حسن نصر الله وحامي اللواء الشيعي الاسلامي الرئيس احمدي نجاد وسدد خطاهم وامنع عنهم كل مكروه يا رب العالمين«

»كتاب الرب وعترتي اهل بيتي يا على انت وشيعتك في الجنة«
هذه التصريحات لم تصدر من قبل بعض من الشيعة في لبنان من التابعين ل¯»حزب الله« او في ايران او في اي بقعة اخرى من بقاع المنطقة او العالم التي يعيش بها اتباع هذا المذهب ولكنها كانت جزءا من الادعية التي يرددها بعض من المسلمين الشيعة في قلب اسرائيل ذاتها, وهو ما تناقلته اخيرا بعض وسائل الاعلام والمراكز البحثية في تل ابيب حيث كشفت عن هذه الظاهرة التي باتت بالفعل تقلق وتؤرق كبار قادة الاجهزة السياسية و الامنية, بل وشبهتها وسائل اعلام بانها الظاهرة الاخطر تاثيرا على اسرائيل خاصة ان هناك عددا من القوى التي تدين بهذا المذهب وتتزايد بصورة طبيعية واصبحت لديها اتصالات بجهات تعتبرها اسرائيل خطيرة للغاية عليها.

إحصاء

اشار المعهد الاحصائي العام في القدس المحتلة في تقريره السنوي الصادر العام الماضي الى ان جملة عدد الشيعة "الرسميين" في اسرائيل وصلت لقرابة 600 شخص, غير ان التقرير اوضح في الوقت نفسه عدم تاكده بالضبط من دقة هذا الرقم. لعدة اسباب ابرزها ان هناك شيعة اسرائيليين يعتنقون هذا المذهب ويمارسون شعائرهم الدينية سرا من دون ان يعرف احد, بالاضافة الى توخي اتباع هذا المذهب (السرية ) و(الحيطة) بشدة بالصورة التي تصعب على الاسرائيليين اكتشافهم خاصة مع محاولة البعض منهم خلط الدين بالسياسة, ومن هنا تنبعث مشكلة الشيعة كاقلية دينية في اسرائيل فهم ليسوا بهذا العدد بل اكثر بنسبة كبيرة.

عند هذه النقطة بالتحديد زعم موقع القناة السابعة اليمينية عبر الويب الذي يحرره المستوطنون , في تقرير اسنده الى "مصادر امنية مطلعة" ان عدد الشيعة في اسرائيل يصل الى عشرة اضعاف العدد الذي ذكره المركز الاسرائيلي للاحصاء حيث يقارب ال¯ 6000 الاف شخص, بل وربما يصل الى 10 الاف خاصة مع تعلق مئات العرب بالمذهب الشيعي مؤخرا وياسهم من اصلاح احوالهم في اسرائيل في ظل الازمات السياسية والاجتماعية التي يتعرضون لها ورؤيتهم ان"الحل الشيعي" قد يكون الملائم لتجاوز جميع مشكلاتهم.

اللافت ان هذا العدد اصاب الاسرائيليين بالقلق نظرا لان مجرد تواجد هذا المذهب وحده في اسرائيل واختراقه لها يمثل ازمة ومشكلة كبيرة للغاية, ويعني عددا من النظريات التي ستنعكس على اسرائيل سلبيا في النهاية, مثل نجاح ايران في تصدير فكرها الثوري الشيعي خارج حدودها واين في قلب اسرائيل الدولة العدو اللدود لها, والتي قامت على اساس هذا المبدا العدائي اساسيات الثورة الاسلامية في طهران واستمد القادة الايرانيون قوتهم منه . ناهيك عن انتصار حزب الله اللبناني فكريا او ستراتيجيا على اسرائيل ونجاحه في ايجاد معتنقين لهذا المذهب فيها بفعل الانبهار بادائه العسكري اخيرا .

واوضح التقرير ان العرب في اسرائيل ممن يتبعون هذا المذهب منذ قيام الدولة عام 1948 يقومون بانشطة دينية من اجل " تشيع" اكبر قدر ممكن من المواطنين في اسرائيل, الامر الذي يمثل قلقا خاصة ان الدراسة تكشف ان مائير دغان رئيس جهاز الموساد كشف لرئيس الوزراء ايهود اولمرت عقب لقائه به منذ شهرين ان هناك عددا من اتباع الحركة الاسلامية في اسرائيل سواء في القسم الشمالى بزعامة الشيخ رائد صلاح او الجنوبي بزعامة الشيخ ابراهيم صرصور, قد تشيعوا وباتوا ينتشرون في اكثر من منطقة عربية بداية من مدينة كفر كفانا والناصرة وشفا عمرو والجليل والمثلث ويافا ومجد الكروم والنقب, بل ويقيمون الاحتفالات "السرية" الشيعية بصورة دورية .

وكشف ان هناك علاقة قوية بين اسرائيل والمذهب الشيعي ,حيث عاش الشيعة منذ القدم في ارض فلسطين التاريخية وتركزوا في عدد من المناطق الشمالية المجاورة للحدود التي تتواجد عليها حاليا لبنان وسورية . وهناك عدد من هذه المناطق شهد احداثا دينية وتاريخية تتعلق بالشيعة مثل كفر مندا او كفر كنا او حتى شفا عمرو ومجد الكروم وجميعها تقع الان في اسرائيل وعاش الشيعة في المنطقة قبل ان تقوم اسرائيل. واجبر عدد منهم على مغادرة اسرائيل لي العراق التي احتضنت السواد الاعظم منهم وسورية وبعض دول الخليج ومصر.

تزايد الحديث عن تواجد الشيعة في مصر خلال الفترة الاخيرة. وكشف التقرير ان عددا كبيرا من شيعة مصر من العرب الفلسطينيين في الاساس الذين هاجروا من المناطق التي يعيشون بها بسبب السياسات العسكرية التي انتهجتها المنظمات المسلحة اليهودية ,مثل البالماح والهاغاناه التي اجبرت العشرات من الفلسطينيين ممن كانوا يدينون بالمذاهب المختلفة الى الابتعاد والهروب من وطنهم والتشتت عبر العالم.

ونقل اسماء بعض من الشخصيات الشيعية الفلسطينية التي اسست لهذا المذهب وكانت من اول المؤمنين به مثل الشيخ عبد الرافع محاجنة والشيخ لؤي داود والشيخ محمد زحالقة وعدد من رجال الدين الاخرين الذين كانوا من ابرز من رفع اللواء الشيعي ودافعوا عنه.

والمعروف ان هناك عددا من الجماعات الشيعية الدينية البسيطة في بعض المناطق العربية السابق ذكرها في اسرائيل والمشهرة رسميا, بل وتتلقى عددا من الاعانات المالية من الحكومة مثلها مثل سائر الجماعات الدينية سواء اليهودية او المسيحية المنتشرة في جميع انحاء اسرائيل مثل جماعة "ابناء عبد الرافع" التي رفعت في يوليو الماضي قضية على الحكومة الاسرائيلية تطالبها بضرورة السماح لاتباع هذا المذهب من الاسرائيليين بالحج الى المدن المقدسة في العراق مثل "قم" و"النجف" او غيرهما من المناطق الاخرى المقدسة سواء في العراق او ايران, غير ان الحكومة والاجهزة الامنية رفضت بشدة .

وما زالت القضية تنظر في المحاكم خاصة ان هناك قانونا اسرائيليا تم سنه اخيرا وبالتحديد مع الزيارات التي يقوم بها بعض اعضاء الكنيست العرب في اسرائيل لكل من سورية ولبنان- يمنع المواطن الاسرائيلي من زيارة اي دولة تعلن العداء صراحة لاسرائيل وترغب في محوها من على خريطة العالم كما هي الحال بالنسبة لايران.

وبجانب جمعية "ابناء عبد الرافع" توجد جمعية "الشيعة الحقيقيين" في منطقة المثلث العربية في اسرائيل التي تمارس نشاطها بشكل سري وكانت نتيجة لهذا محط اهتمام وسائل الاعلام الاسرائيلية بمختلف توجهاتها, خاصة مع توزيعها لمنشور طالبوا فيه بضرورة الاعتراف الرسمي بهم كاقلية دينية لها وزنها على الساحة السياسية في اسرائيل لاسيما , ومما ورد في المنشور, انه لا يجب على الاطلاق دمج او خلط السياسة بالدين حيث قام الاميركيون بالكثير من المساعدات للشيعة في العراق وعلى سبيل المثال اجلسوهم في الحكومة وساعدوهم في كثير من المواقف. بالاضافة لانه لا يوجد اي نص شيعي ينادي بمعاداة اليهود او معاداة الغرب او الولايات المتحدة , وهو ما يفرض على اسرائيل "كدولة حرة" ان تعترف بابناء هذا المذهب وتضع هويتهم الشيعية الدينية في بطاقات الهوية.

المثير ان نفس الجماعة اصدرت منذ اسابيع عدة بيانا طالبت فيه بتحريم التعاون مع العرب السنة, بل ومقاطعة كبار قادة الحركة الاسلامية سواء في الاراضي المحتلة مثل »حماس« او »الجهاد الاسلامي« او اي فصيل اخر خاصة انهم حتى الان لا يقدسون سيدنا علي ابن ابي طالب ويعترفون بما اسموه "الماسي" التي تسبب فيها المسلمون السنة للشيعة على مر التاريخ.

الملاحظ في هذا البيان الذي اثار توزيعه في منطقة المثلث الدينية المتشددة بالتحديد ردود فعل واسعة انه لم يوقع باسم شخص ولم يكتب عليه كما عرضته وسائل الاعلام الاسرائيلية حينذاك الا اسم "الشيعة الحقيقيين"وهو التنظيم الذي يحرص على التواصل مع عدد من العرب في اسرائيل من خلال البريد الالكتروني بالتحديد وتوزيع هذا البريد عبر مستخدمي الويب داخل اسرائيل.

اللافت ان بعض المنظمات الشيعية الاخري التي تعمل في اسرائيل وتقوم بتوزيع ونشر بيانات مماثلة مثل"الشيعة الابرار"و"ابناء الحسين" و"الشيعة في القلب" وجميعهم يمارسون انشطتهم في الخفاء معتمدين على ارسال البريد الالكتروني للمستخدمين الاسرائيليين لتحقيق انشطتهم الشيعية السرية, على الرغم من ان هناك جماعات ,ولكنها قليلة,تمارس نشاطها علانية غير ان التوجهات السياسية للجماعات السابق ذكرها والتي تقوم بتوزيع المنشورات السرية فرض جوا من الكتمان على عمل هذه الجماعات, بل وادخلها في صدام وكراهية مع السلطة الحاكمة في اسرائيل التي ومهما سمحت لاي فصيل او فريق ديني بممارسة شعائره في حرية الا انها وفي الوقت نفسه لا تحب ان يستغل احد هذه الحرية للاضرار بامن تل ابيب .

وبجانب هذه الجماعات سواء العلنية او السرية, ثمة جماعات اسلامية بها عدد من الشيعة مثل جماعة الامر في ام الفحم والخير والاسلام وغيرها من الجماعات التي تتخذ من المناطق العربية مقرا لها ويقوم الاعضاء الشيعة بها بانشطة خيرية, الا انهم يتحركون بصورة جماعية بناءً على توجهات هذه الجماعات التي هم اعضاء بها وليس بصورة فردية, كما هي الحال مع الجماعات الشيعية الاخرى تماما.

جدير بالذكر ان الجماعات الشيعية العلنية تعلن صراحة وفي الاعياد الدينية سواء اليهودية او الاسلامية انها تعتز باسرائيل وانها تنتقد كل من يحاول ادخال المذهب الشيعي في صراع مع السلطة, حتى ان عددا من اعضاء هذه الجماعات قام بالتظاهر قبالة احدي السفارات العربية بعد حديث ادلى به رئيس دولة عربية تقيم علاقات مع اسرائيل, زعم فيه ان الشيعة ولاؤهم لايران في الاساس, الامر الذي اشعل غضب ابناء هذه الجماعات وزعموا انهم مواطنون في دولة اسرائيل ولا يحق لاحد المزايدة عليهم وهم يكافحون مثلهم مثل ابناء اي اقلية من اجل نيل حقوقهم من اسرائيل وليس من اي احد آخر.

جرس إنذار

المعهد الديني في القدس المحتلة اصدر في التاسع عشر من شهر اكتوبر الماضي تقريرا مصغرا بعنوان "هل سيتزايد الشيعة?" وضعه البروفيسور "بيرتس حاييم اورليه" استاذ علم الديانات المقارن والخبير في هذا المجال, وعرض موقع المعهد عبر الويب مقتطفات منه. حذر فيه من انتشار الشيعة في المناطق العربية ذات الكثافة السكانية العالية, خاصة منطقة النقب بالتحديد, نظرا لان اغلب السكان العرب فيها هم من البدو والذين تصل نسبة تكاثرهم في اسرائيل الى 5.8 في المئة وهي من اعلى نسب التكاثر في العالم وتجعل البدو يتزايدون بضعف عددهم كل 14 عاما .

الامر الذي من الممكن ان يقيم دولة شيعية في اسرائيل لو لم يتم تدارك هذا الخطر البدوي الشيعي !.
وزعم التقرير في نهاية الجزء المعروض منه ان وجود الشيعة في اسرائيل يعني اختراقا خطيرا لها, لاسيما ان السبب فيه ,بجانب وجود جذور تاريخية للشيعة في الاساس بارض فلسطين التاريخية ,يعود للصراع المستفحل بين اسرائيل من جهة وحزب الله اللبناني بالتحديد من جهة اخرى, ونجاح الاخير في التصدي لاسرائيل ومواجهتها اكثر من مرة .

وهو ما انعكس ايجابيا على صورة المذهب الشيعي بين الشباب العربي داخل ارض فلسطين وبالتحديد المناطق المعروفة بعرب 48 ممن يشعرون بالقهر والظلم من الممارسات التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية في التعامل معهم بداية من حرمانهم من الكثير من المخصصات سواء المالية او الاقتصادية بل والاجتماعية التي يتمتع بها بقية اليهود في اسرائيل او بسبب العنصرية في التعامل معهم , الامر الذي ولد حبا داخليا لحزب الله كحزب يدين افراده بالمذهب الشيعي بين العديد من هؤلاء الشباب, وجعل صورة الامين العام للحزب تعلق في عشرات الغرف والمنازل العربية في اسرائيل. وهو ما دفع بكثير من وسائل الاعلام بجانب المسؤولين السياسيين في تل ابيب للتحذير من خطورة هذه الظاهرة .

اللافت ان عددا من اعضاء الكنيست, سواء من الاحزاب اليمينية او حتى اليسارية, بالاضافة الى مائير دغان رئيس جهاز الموساد وعاموس يادلين رئيس جهاز المخابرات العسكرية "امان" ويوفال ديسكن رئيس جهاز المخابرات العامة" شاباك" وباتوا يتحدثون صراحة سواء في وسائل الاعلام او من منبر الكنيست عن خطورة هذه الظاهرة ومحاولة ربط هذه الظاهرة بالدين, زاعمين ان الرب اختار اسرائيل لتخلص العالم مما سموه "كراهية الشيعة للبشرية والحياة" كما اختار اليهود في الماضي ليكونوا اول الموحدين والمؤمنين به.

غير ان البارز في هذه الظاهرة او القضية - ان صح التعبير- هو محاولة اسرائيل ربط ما تسميه "العداء" بين السنة والشيعة في التعامل مع هؤلاء الشيعة , وهو ما بات جليا مع التقرير الذي وضعه البروفيسور"غال تال" استاذ الدراسات الاسلامية في جامعة حيفا الذي اشار الى اهمية هذه النقطة, موضحا ان العديد من الانظمة العربية التي ابرمت اتفاقيات سلام مع اسرائيل كانت في الاساس انظمة سنية بداية من مصر التي قامت بالتوقيع على معاهدة السلام مع اسرائيل عام 1979 ومن بعدها الاردن وحتى موريتانيا, بجانب ان العديد من الانظمة العربية السنية الاخري ايضا مثل المغرب او الجزائر او حتى عدد من دول الخليج كانت ابرز من بادر بالتواصل مع اسرائيل وبناء العلاقات معها وهو ما يختلف كليا عن المذهب الشيعي الذي يرتبط بعداء شديد مع اسرائيل منذ اللحظة الاولى لقيامه.

وارجع تال هذا العداء الى ما سماه "الخطاب الديني السياسي" الايراني الذي يحاول خلط الاوراق والباس الدين ملبس السياسة ومحاولة اللعب على جميع الاوتار, بما يحقق في النهاية المصلحة لطهران ويضمن الاستمرار للمد الثوري الشيعي الايراني في العالم, على الرغم من وجود حالات كبيرة للتعايش بين اليهود والشيعة في كثير من بقاع العالم.

ومن الامثلة التي عاد بها تال للاستشهاد بصحة هذه النقطة وجود المئات من اليهود العراقيين في مدن قم والنجف وغيرهما من الاماكن الشيعية الاخرى بل ان هناك خادمين للمزارات الشيعية عبر التاريخ كانوا من اليهود ممن اعتنوا بها وكانوا يقومون بتنظيفها مقابل مبالغ ومرتبات مالية يحصلون عليها, الا ان عددا من القيادات الشيعية وبالتحديد ايران ولبنان عمدت الى الخلط بين المذهب واسرائيل وتقوية العداء بينهما لتحقيق اهدافها المختلفة تماما كما هي الحال بين عدد من القيادات الشيعية والسنية التي تحاول الوقيعة بين الجانبين لتحقيق اهدافها المختلفة .

»حماس«

واشارت صحيفة يديعوت احرونوت الصحيفة شبه الرسمية في اسرائيل الى هذه النقطة, زاعمة في تقرير لها وضعته بناء على ما سمته »مصادر مطلعة«, ان الشيعة في اسرائيل بالتحديد كانوا من ابرز المتعاونين مع الجماعات الاسلامية الفلسطينية داخل اراضي 67 وعلى راسها حركة »حماس« وبعض الجماعات والفصائل الاسلامية الاخرى.

واوضح التقرير المشار اليه الى وجود ارتباط تاريخي بين الشيعة من ابناء عرب اسرائيل ممن تواجدوا عليها منذ القدم وهذه الجماعات وفي مقدمتها حركة »حماس«, حيث حارب اتباع المذهبين التواجد اليهودي في ارض فلسطين والذي انتهى باقامة اسرائيل, وظل "هذا التحالف الاسلامي القوي" ,كما تطلق عليه وسائل الاعلام الاسرائيلية, متواجدا حتى مع طرد الفلسطينيين خارج اراضيهم او حتى تواجدهم في المناطق التي احتلت عام 1967 بداية من الضفة الغربية وحتى قطاع غزة.

وكشف التقرير, وبناء على معلومات حصل عليها من وحدة الدراسات الشيعية في الموساد, عن ان هناك 8 وحدات سرية اقامها عرب اسرائيل من الشيعة سرا تقوم بالتنسيق مع حركات المقاومة الاسلامية. وفي مقدمتها حركة »حماس«, غير ان اسرائيل لم تقم حتى الان بالقبض على هذه الجماعات لاعتبارات وصفها التقرير ب¯ "التكتيكية" او السرية التي لا يعرفها الا كبار القادة الامنيين.

الغريب ان هذا التعاون اسفر عن القيام بعمليات داخل قلب اسرائيل نفسها وهو ما اعترف به وزير الامن الداخلي افي ديختر الذي اشار الى ان العرب ممن ينقلون اعضاء المنظمات المسلحة الفلسطينية هم من الشيعة او ممن يدينون بهذا المذهب سرا وسعوا لاقامة تحالفات "شيطانية" لدمار اسرائيل.

وكشف ان هناك 73 عملية عسكرية تمت في اسرائيل او عبر حدودها او عند نقاط التفتيش الامنية التي تقيمها في المناطق المحتلة في الفترة من عام 1996 حتى منتصف العام الحالى 2006, تعاون فيها الشيعة من عرب اسرائيل مع نظرائهم السنة في »حماس« او في بقية المنظمات المسلحة الفلسطينية الاخرى مثل الجهاد الاسلامي من اجل الاضرار بالامن الاسرائيلي, ما دفع بالقادة الامنيين في تل ابيب الى المطالبة في بعض الاوقات ب¯"حرق" الشيعة والقضاء عليهم في اسرائيل, خاصة ان الاوضاع الامنية الحالية, وفي ظل نجاح حركة »حماس« وتوليها رئاسة الحكومة الفلسطينية والتصعيد العسكري الذي يواصله الجنود الاسرائيليون سواء ضد الفلسطينيين او اللبنانيين ايضا لا تطلب تواجد هذه الفئة حاليا في اسرائيل على الاطلاق مع خطورتها الامنية.

وتعتقل اسرائيل بالفعل مجموعة من اتباع هذا المذهب ممن تعاونوا مع نظرائهم الفلسطينيين السنة في الاراضي المحتلة ولم تعرضهم للمحاكمات بعد وهو ما دفع بعدد من جماعات حقوق الانسان الاسرائيلية للمطالبة باطلاق سراح هؤلاء المعتقلين او توجيه اتهامات رسمية لهم ومحاكمتهم.

والواقع ان التعامل مع هؤلاء الشيعة بات بالفعل خطيرا للغاية خاصة مع اختراقهم للجيش الاسرائيلي ونجاح »حزب الله« في اختراق هذا الجيش بل وزرع خلايا نائمة او نشطة به لتحقيق اهدافه.

يتبع .......

سمير
12-24-2006, 12:20 PM
الشيعة... هل باتوا صداعا في رأس إسرائيل?

التحقيقات جارية في جميع الوحدات العسكرية لمعرفة كيفية تسرب المعلومات خلال حرب تموز

المخابرات الإسرائيلية تطارد "خلايا شيعية" داخل الجيش تخابرت مع "حزب الله"


إعداد - معتز أحمد:

كانت العلامة الفارقة في تعامل اسرائيل مع الشيعة بها هو تواجد عدد منهم في اكثر المؤسسات الاسرائيلية حساسية وهو الجيش, ووجود شبهة تعاون لهذه الفئة المتواجدة في الجيش مع »حزب الله« للاضرار بالامن وهو ما تناقله عدد من التقارير في هذا الصدد, وعلى سبيل المثال زعم موقع اسرائيل اليوم عبر الويب في تقرير له ان هناك اختراقا شيعيا للجيش وهو الاختراق الذي كان ابرز ما قام به العقيد عمر الهيب الذي ادين بالتجسس لصالح »حزب الله« والذي حكم عليه بالسجن الفعلي ل¯15 عاما منذ قرابة عام ونصف العام بهذه التهمة, زاعما ان الهيب تشيع في الاساس وهو عضو في جماعة"الشيعة في القلب" وقام بمساعدة »حزب الله« في اعطائه معلومات عن الجيش الاسرائيلي على الرغم من ان المحكمة العسكرية لم تذكر ايا من هذه المعلومات في هذا الصدد بحيثيات حكمها عليه واكتفت بالزعم بانه ساعد الحزب بمعلومات مقابل رشاوى مالية ومخدرات.

واضاف الموقع ان منصب الهيب, الذي كان المسؤول عن تجنيد البدو في الجيش ورئيس وحدة قصاصي الاثر في اسرائيل, اهله للقيام بعمليات تبشير شيعي للشباب البدوي وهي احدى ابرز المهام الموكلة له حتى يدخل به موضع قدم في الجيش, الامر الذي ادى بالقادة الامنيين والقضاة من العالمين بهذه التفاصيل للحكم وبقسوة على الهيب الذي لم يرحم عند الحكم عليه وتم سجنه الفعلي بدلا من الاكتفاء بمجرد تاديته للخدمة العامة عقابا له.

التليفزيون الاسرائيلي اشار في تقرير له عرض في اطار برنامج لوندون فاكيرشنباوم الذي يعد احد ابرز البرامج الحوارية والتحليلية الى ان هناك احتمالا فعليا لوجود خلايا شيعية في الجيش تخدم وتقدم معلومات ل¯»حزب الله«, وهو ما ظهر بوضوح خلال الحرب اللبنانية اخيرا حيث كان اسلوب مواجهة »حزب الله« مع اسرائيل يدل على معرفة الاول بالكثير من الاسرار العسكرية والستراتيجية عن الثاني , الامر الذي كبد الجيش الاسرائيلي خسائر ادت للاطاحة بعدد من القادة العسكريين به مثل الجنرال اودي ادام قائد المنطقة الشمالية الذي اطيح به من منصبه ليحل محله الجنرال موشيه كبلينسكي .

واضاف ان هناك مواجهات مباشرة حدثت بين الجانبين الاسرائيلي واللبناني كان الثاني على معرفة بالكثير من التحركات والانشطة التي يقوم بها الاول, ومثال ذلك المواجهة في الكثير من المواقع الشمالية التي كان »حزب الله« يعرف بالفعل التحركات والمهام الاسرائيلية فيها.

وكشف التقرير ان الجيش يقوم حاليا ومنذ انتهاء الحرب على لبنان بالتحقيق السري مع جميع من كان على علم بالاحداث والتطورات العسكرية حتى يتم معرفة المتسبب في تسريب هذه المعلومات, وهل بالفعل وصل الشيعة الى قيادة الجيش خاصة ان هناك عددا من التقارير التي نشرتها الاجهزة الامنية الاسرائيلية والتي تزعم ان بامكان العملاء والجواسيس ارسال المعلومات من اجهزة ارسال وتنصت دقيقة للغاية وقوية بدون ان يكتشفها احد, الامر الذي من الممكن ان يمكن »حزب الله« بالفعل من اختراق الجيش وتوصية عملائه بارسال التقارير السرية له من هذه الاجهزة.

ومن هنا كانت هناك ضرورة لاختراق التجمعات الشيعية في اسرائيل وعدم تركهم يشعرون بالامان او اعطائهم مساحات الحرية التي منحتها اياهم, خاصة ان هناك عناصر منهم تحاول دمج المذهب بالسياسة وتمارس طقوسها وتدين بهذا المذهب في الخفاء وليس بصورة علنية كما كانت اسرائيل تسمح لهم, وظهر هذا التحرك من خلال كتاب "صائدة الارهابيين" الذي مثل باكورة الانتاج الادبي للموساد وكشف عن الكثير من الاوجه الخفية منها, ويظهر هذا الكتاب المثير كيف كشفت اسرائيل التعاون السري بين الجماعات الشيعية في اسرائيل من جهة وبين الجماعات المناظرة لها من جهة اخرى, وهو التعاون الذي وضح انه تاريخي وقديم وليس جديدا كما يتصور البعض.

وتحدث الكتاب قبل تطرقه الى هذه النقطة عن اوضاع الشيعة في اسرائيل, موضحا انهم يمارسون طقوسهم الدينية في سرية تامة وبدون شعور من احد حتى ان عددا منهم لا يبلغون عائلاتهم باعتناقهم للمذهب الشيعي .

وزعم انهم يقدسون الامين العام ل»حزب الله« حسن نصر الله ومقتدى الصدر باعتبارهما -من وجهة نظرهم- من ابرز الشيعة وفاءً لهذا المذهب وممن يحافظون بقوة عليه.
واشار الى ان الولايات المتحدة كانت محطة اساسية لمعرفة تل ابيب بامر انشطة الشيعة بها حيث نجح الموساد في زرع عميلة له بالجماعات الاسلامية في الولايات المتحدة, حيث تظاهرت هذه العميلة باعتناق الدين الاسلامي وبالتحديد المذهب الشيعي, وساعد العميلة على هذا معرفتها باللغة العربية والكثير من المناسك والمذاهب الشيعية, نظرا لانها عاشت بالعراق لمدة طويلة قبل ان تهاجر منه بعد اعدام والدها بسبب تجسسه على العراق لصالح اسرائيل .

وفي تل ابيب تمت حياكة خطة لهذه العميلة حتى تخترق الجماعات الاسلامية الفلسطينية في الاساس عن طريق الزعم بانها مسيحية وترغب في اعتناق الدين الاسلامي, وبعدها نجحت وحققت اختراقا متميزا في هذه الجماعات, الامر الذي دفعها للحصول على منحة للدراسة في الولايات المتحدة من قبل احد امراء الخليج ممن يهبونها للفلسطينيين, ونجحت عند وصولها للولايات المتحدة وبذكائها في اختراق الجماعات الاسلامية بها,الامر الذي اهلها لمعرفة ادق الاتصالات والتبرعات التي يمنحها عدد من الجماعات الاسلامية ذات المذهب الشيعي لنظرائها سواء في المناطق الفلسطينية المحتلة بالضفة الغربية او قطاع غزة او في داخل اسرائيل نفسها حيث يوجد اتباع المذهب.

وبناء على هذا وعن طريق الاتصالات التي كانت هذه العميلة تجريها مع اعضاء الفرق الاستخباراتية الاسرائيلية نجحت في نقل الكثير من اوجه التعاون بين الشيعة من جهة واعضاء هذه الجماعات في الولايات المتحدة, بل ونقلت عددا من انشطة هذه الجماعات ,وهي في الولايات المتحدة, في اسرائيل.

دولة ودولة

واوضح الكتاب كيف استقبلت المخابرات والاجهزة الامنية نبا التعاون بين الشيعة في اسرائيل والجماعات المناظرة لهم في الخارج , خاصة ان عددا كبيرا من هذه الجماعات يرتبط بعلاقات وثيقة الصلة مع بعض الجماعات العراقية "المتشددة" والجماعات اللبنانية بل والنظام الايراني, وهو ما اشار اليه قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية بل والاميركية علانية , الامر الذي سيبلور علاقات "غير مباشرة" ستضر بالامن الاسرائيلي.

ونقلت العميلة اتصالات قام بها عدد من هؤلاء الشيعة ببعض الشيعة من دول الخليج , وهي الاتصالات التي تمت وفي الاساس في رحلات الحج التي قام بها بعض من الاسرائيليين للمملكة العربية السعودية حيث يقوم سنويا الحجاج من عرب اسرائيل بالحج الى السعودية عن طريق الاردن, ورصدت العميلة اتصالات قام بها عدد من هؤلاء الشيعة بنظرائهم الخليجيين.

وفور علم قادة المخابرات والاجهزة الامنية بهذا التعاون سيطرت عليهم حالة من الغضب الممزوج بالكراهية لكل من اعتنق هذا المذهب خصوصا ان اتصالاتهم بل ومجرد تعاطفهم مع اتباع مذهبهم في العراق او لبنان يعني كارثة امنية على تل ابيب لا تستطيع اسرائيل مواجهتها بسهولة.
ونقل الكتاب محضر جلسة عقدت بين قادة هذه الاجهزة الامنية عند سماعهم لنبا تعاون الشيعة في اسرائيل مع عدد من الجماعات الاسلامية الاميركية حيث اقترح احد قادة هذه الاجهزة ضرورة "تعقيم" اي عربي شيعي على الفور, بل والقضاء عليه وتنفيذ خطة من الاغتيالات السرية ضده وضد كل من يشتبه في اعتناقه لهذا المذهب خاصة ان هؤلاء القادة باتوا امام معضلة كبيرة تتعلق بكيفية الكشف عن معتنقي هذا المذهب بصورة سرية .

المثير ان احد القادة والذي رمز له الكتاب بالرمز"ص" راى ان هذه ليست مشكلة على الاطلاق لعدة اسباب ابرزها ان عرب اسرائيل من كافة المناطق سواء الجنوبية مثل عسقلان او بئر السبع او النقب عموما, مرورا بالقدس او تل ابيب او المناطق الشمالية الاخرى مثل الجليل وام الفحم وحيفا ونتانيا جميعهم تحت سيطرة تل ابيب, الا ان المشكلة الحقيقية ستكمن في كيفية القضاء على هؤلاء الشيعة خاصة انه لو تم قتل عدد منهم فان الموضوع سينكشف وتظهر اسرائيل امام العالم كالدولة التي لا تحترم الديانات والمذاهب السماوية المختلفة التي يؤمن بها مواطنوها, وهو ما دفع بقائد اخر الى طرح امكانية البحث في كيفية القضاء على هؤلاء الشيعة وهم احياء , وتم طرح عدد من الافكار والنظريات لتنفيذ هذا المخطط وتم الاستقرار على احداها بالفعل وهو المصطلح الذي يعرف في لغة المخابرات الاسرائيلية ب¯"مافيت فاتحياه", وهو مصطلح عبري معناه موت وحياة وتقوم على اساسه نظرية القضاء على العميل واعطابه بدون اي مظاهر .

وقامت اسرائيل بالكثير من العمليات ضد الفلسطينيين بصورة خاصة او العرب بصورة عامة, مستخدمة نظرية "مافيت فاتحياه" والتي قامت على اساسها بتنفيذ عدد من وسائل التعذيب والاذلال ضد المناضلين والمطلوبين الاساسيين من الفلسطينيين لديها بالصورة التي تمنعهم من العمل على الاطلاق, حيث تقوم باخصاء عدد منهم او تصوير أحدهم عاريا مع رجال او فتيات لاذلاله بالصورة التي تبعده تماما عن معاداة اسرائيل او اتباع السياسة التي ترى تل ابيب انها تضرها وتنعكس عليها بصورة سلبية.

وبالفعل بلور هؤلاء القادة خطة تنقسم الى اربع مراحل رئيسية بداوا في تنفيذها بالفعل منذ بداية العام الماضي 2005 وستستمر تنفيذها حتى منتصف عام 2009 , وستبدا المرحلة الاولى باذلال اي شيعي يتم التعرف عليه في اسرائيل مهما كانت منزلته او مكانته , ثم تقوم في المرحلة الثانية باذلاله عن طريق اي من الطرق السابق ذكرها هي او غيرها من الاساليب الاخرى التي يبتكرها علماء المخابرات الاسرائيلية ويطرحونها من اجل اذلالهم ثم بعد ذلك تقوم وفي المرحلة الثالثة بعرض الصور والاشياء المذلة التي تم تصويرهم عليهم من اجل اثبات جدية تهديداتها امامهم وفي النهاية وخلال المرحلة الرابعة تقوم باستغلال الصور والادوات التي مارستها عليهم من اجل تطويعهم لخدمتها والكشف عن الاتصالات التي يقوم بها عدد من العرب من اجل هذا الغرض, وهو ما المحت اليه الكثير من التقارير الصحافية الاسرائيلية, ومثال ذلك صحيفة الصنارة التي تصدر باللغة العربية والتي زعمت ان بعضا من اعضاء الكنيست العرب ومنهم الدكتور عزمي بشارة نقلوا رسائل بهذا الصدد الى شخصيات عربية في داخل اسرائيل تدافع عن الشيعة بصورة غير مباشرة من ايران بعد تواجده في سورية خلال زياراته اليها.

ونقلت الصحيفة اراء عدد من كبار القادة الامنيين في هذا الصدد, ومنهم رئيس جهاز المخابرات العامة"شاباك" الاسبق عامي ايلون الذي اتهم بشارة بذلك صراحة بل واكد انه بات اداة في يد سورية والشيعة وايران من اجل تحقيق اطماعهم السياسية بدعوى الحرية والتواصل السياسي مع العرب.

غير ان التساؤل المطروح بقوة من خلال هذا التحقيق: ما السبب وراء هذا التخوف الاسرائيلي من تواجد عدد من ابناء عرب اسرائيل ممن يدينون بالمذهب الشيعي?وما السر وراء هذا الانزعاج الاسرائيلي الامني من وراء كل هذا?

اشار مجلي وهبة نائب رئيسة الكنيست ومستشار رئيس الوزراء الاسرائيلى السابق ارئيل شارون للشئون العربية الى ان وجود جماعات شيعية في العالم هو امر ليس بالهين خاصة ان هناك اطرافا في المنطقة وبالتحديد ايران ترغب في تكوين هلال شيعي كبير يمر بايران ثم العراق والاردن وحتى مصر وهو امر من شانه ان يهدد الاستقرار في المنطقة منبها الى ان جميع رؤساء العالم والمنطقة بالتحديد يعلمون هذه الحقيقة الخطيرة.

واوضح وهبة ان هناك اطرافا داخلية في اسرائيل تتلقى اموالا من اجل تحقيق المخططات الايرانية او السورية مثل د.عزمي بشارة الذي يتلقى حزبه تمويلا ماليا من ايران وسورية ويقوم مقابل هذا بشن حملات على اسرائيل ويكفي انه يقول ان الديمقراطية الوحيدة في المنطقة هي سورية فهل هذا معقول? ثم ان اعضاء هذا الحزب وبالتحديد بشارة يسافرون الى لبنان وسورية اللتين من المفترض انهما دول عدوة لاسرائيل ويستقبلون كضيوف على الدول وهذا في حد ذاته امر يحاسب عليه القانون ونحن نعرف اهداف بشارة وحزبه جيدا التي تهدف للقضاء على اسرائيل, وعلى الاهداف والاسس التي قامت على اساسها.

ايران

التساؤل المطروح وراء كل هذه التقارير او الحوارات او الدراسات التي تنشرها اسرائيل حيال هذه القضية هو ما دور ايران في هذه المسالة وهل بالفعل يقف ابناء الثورة الاسلامية مكتوفى الايدي وراء كل هذه التطورات? وهل يدعمون بالفعل الشيعة في اسرائيل بما يحقق في النهاية المصلحة العليا لاسرائيل?

موقع ديبكا عبر الويب كشف في تقرير له ان الوحدات الالكترونية التابعة للمخابرات الايرانية تقوم بانشطة ملحوظة في هذا الصدد, موضحة طبيعة عمل هذه الوحدات التي تنجح في التواصل مع الشيعة بل وتمدهم بالايات والاحاديث والتعليمات الدينية التي يحتاجونها , وهو امر كانت عشرات من الجماعات الدينية المتشددة تقوم به في السابق مثل جماعات الحريديم المتشددة دينيا او النجمة اليهودية او القلب المقدس, حيث كانت تسعى الى اختراق انظمة البريد الالكتروني الشخصي لمستخدمي اكبر نظامين لهذا البريد عبر العالم وهما (ياهو) و(هوتميل)والقيام بالتواصل معهم من اجل تهويدهم , وهو الامر الذي نجحت فيه عدد من هذه الجماعات بالفعل في كثير من الدول الافريقية وبالتحديد غرب ووسط افريقيا وكذلك امريكا الجنوبية حيث الظروف الاجتماعية والمعيشية الصعبة واستغلال هذه النقاط لصالحهم.

وادى هذا الى اعتراف احد كبار قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية بان الايرانيين نجحوا بالفعل في التعلم من اعدائهم وبمهارة خاصة وان اسرائيل كانت اول من مارس السياسة الدردشة الالكترونية ونجحت في تحقيق الكثير من الاهداف من خلالها, وعلى سبيل المثال لم يتوقف طموح اسرائيل الى تهويد المساكين فقط بالحوارات الالكترونية بل تعداه ليصل الى تجنيد العملاء ونقل الرسائل المشفرة اليهم بل والتواصل معهم في اشد الاوقات احتياجا اليهم خاصة في اوقات المواجهات المسلحة بين اسرائيل والفلسطينيين.

ومن هنا ضج الكثير من القادة الاسرائيليين بهذا التواصل خاصة ان الايرانيين يستخدمون نفس سلاحهم , الامر الذي دفع برئيس هيئة الاركان العسكرية الحالي الجنرال دان حالوتس للمطالبة صراحة من الحكومة بضرورة الارتقاء بالاوضاع المالية وتحسن الظروف التي يعيش فيها اعضاء وحدة الحرب الالكترونية الاسرائيلية , وبالفعل تمت الاستجابة له وتم اعتماد 500 مليون شيكل اي ما يوازي قرابة 110 ملايين دولار على مدار عامين من اجل الارتقاء بعمل هذه الوحدات ومواجهة التشيع الالكتروني التي يقوم بها الايرانيون خاصة ان طهران تعتمد مبالغ ومخصصات مالية كبيرة للارتقاء بعمل وحداتها الالكترونية التي تتواصل بها مع العرب من الشيعة في اسرائيل.

ونقل الموقع تحذير احد القادة الامنيين الاسرائيليين من هذا الاختراق الايراني خاصة ان الايرانيين نجحوا في اختراق انظمة البريد الالكتروني التي يتعامل بها عرب اسرائيل او اي اسرائيلي عادي وهي

Hotmail.co.il netvision.co.il

وهو امر ليس بالهين خاصة ان ايران تسعى لاستغلال هذه الطائفة لتحقيق اهدافها الاساسية التي ترغب في القيام بها بالمنطقة.

غير ان التقارير الصحافية او الاستطلاعات التي تنشرها المراكز الدينية سواء في تل ابيب او غيرها لا تكشف بالفعل عن كيفية التعاون المستقبلي لاسرائيل مع هؤلاء الشيعة, خاصة ان هذا الموضوع بات مطروحا وبقوة على مائدة رئيس الوزراء ايهود اولمرت الذي يدرك- وحسبما يطلق عليه الاسرائيليون -خطورة الهلال الشيعي الذي ترغب طهران في بنائه في المنطقة والذي دفع الكثير من الساسة فيها للاعراب عن تفاؤلهم وسعادتهم بالانتصارات السياسية التي يحققها الشيعة في الدول العربية وبالتحديد دول الخليج خلال الفترة الاخيرة بالانتخابات النيابية.

المثير ان هناك عددا من الكتابات الاسرائيلية التي دعت صراحة الى اتخاذ هؤلاء الشيعة كجسر من اجل تطبيع العلاقات بين تل ابيب وطهران, ومثال ذلك الرؤية التي طرحها رئيس تحرير صحيفة هاارتس الاسبق تسفي برئيل في مقال له نشر في الصحيفة في شهر نوفمبر عام 2006 والذي حمل عنوان يجب تحويل ايران الي شريك بدلا من عضو محور الشر" منبها الى اهمية وجود تدعيم لهذا التعاون ورعاية الشيعة خاصة ان ايران ليست بالدولة التي يجب على اسرائيل ان تعاديها, لان هذا العداء سيسبب الكثير من المشاكل لاسرائيل هي في غنى عنها.

ونبه برئيل الى ان ايران تمتلك ما سماه "المفاتيح السرية لسورية و»حزب الله«" والتي بمقتضى اتفاقية سلام معها تمتلك اسرائيل ابواب الهدوء لهذه الجبهات, بجانب نقطة هامة اخرى وهي ان دول الخليج ستتحرك في اتجاه التطبيع مع اسرائيل حالة التواصل بين تل ابيب وايران لانها وفي هذه الحالة لن تقف موقف المتفرج الذي سيشاهد كل هذه التطورات الايجابية تحدث من حوله باتجاه السلام ويصمت.

انتهت كلمات الخبراء ولكن ستظل القضية الاساسية مفتوحة وهي ما مصير هؤلاء الشيعة في اسرائيل ? هل ستعترف بهم اسرائيل كقوة دينية لها ثقلها? وهل ستتواصل اتصالاتهم مع ايران? وهناك سؤال هام يجب طرحه بجانب كل هذا: ما هو الهدف الذي تسعى اسرائيل الى تحقيقه وهي تكشف او بمعنى ادق" تسرب"المعلومات عن وجود شيعة بها? ولماذا لا تجمعها جميعا في دراسة متكاملة? هل هدف اسرائيل من الكشف عن هذه الورقة الان ممارسة ضغوط سياسية على النظام الحاكم في طهران? والاهم هل سيكونون ورقة ضغط للتطبيع بين ايران واسرائيل بعد الاشارات الايجابية التي صدرت من العاصمة السورية دمشق تجاه التواصل مع اسرائيل وهو ما قوبل برضا اسرائيلي?

اسئلة بالتاكيد ليس لها اجابة في الوقت الحاضر ولكن الاجابات القاطعة لها ستكون في عقول القادة في تل ابيب انفسهم ممن يسربون بين الحين والاخر انباء عن هذه الجماعة وتأثيراتها.

بهلول
01-23-2007, 01:34 AM
الجميع يحذر من انتشار التشيع هذه الايام !
اليهود والصهاينة يحذرون بعضهم البعض
والشيخ القرضاوي يحذر
والسنة يحذرون

ما هي القصة ؟؟؟ mouth

موالى
01-30-2007, 12:30 AM
الجميع يحذر من انتشار التشيع هذه الايام !
اليهود والصهاينة يحذرون بعضهم البعض
والشيخ القرضاوي يحذر
والسنة يحذرون

ما هي القصة ؟؟؟ mouth

نسيت يا اخ سمير ان الملك عبدالله يحذر بعد ، بس خله اولمرت يطمن لأن الملك تعهد باصلاح الوضع glass

الأمازيغي
02-07-2007, 08:04 AM
يبدو ان هموم ومخاوف الصهاينة و العرب السنة و القرضاوي وحاخام اسرائيل واحدة
سبحان الله

زوربا
05-09-2008, 02:56 PM
كلهم تصالحوا على محاربة التشيع
ولكن يأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره المشركون