المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احمد الجار الله يهاجم وزير الاعلام على خلفية احالته للنيابة ويصفه بصاحب الوجه البشع



JABER
11-18-2006, 01:22 AM
أحمد الجار الله


نشيع النور والحداثة ولا نثير القلق والاضطراب "السياسة" هي مرآة للواقع الكويتي, وصورة لهذا الواقع, بكل حيادية وصدق, فمن يلاقي الصورة بشعة فقد تكون صورة وجهه وعليه أن يحسنها ويجملها لا أن يلحق بشاعة الصورة بالمرآة


لانشعر أننا نرد على محمد السنعوسي, وزير الاعلام, او نناقش ما ورد على لسانه يوم الخميس الماضي الموافق 16/11/,2006 بقدر مانرد ونناقش عقلية سائدة هذه الايام تثبت في كل يوم أنها لا تنتسب الى الديمقراطية كنظام ولا الى الحرية كمبدأ انساني عظيم, وحق من حقوق البشر... الرد هنا هو على هذه العقلية المتكونة على محاور الاستبداد والديكتاتورية, والتي لم تكتسب بعد صفات المجتمع الحديث الذي يتمتع بدستور, وبقوانين, ويحكمه نظام ديمقراطي.
السنعوسي, بالعقلية التي يمثلها اتهم »السياسة« بأنها دأبت على نشر اخبار وعناوين لقضايا ومواضيع تترك أثرا سلبيا في المجتمع الكويتي, وتثير القلق والاشاعة في البلاد وكأنها بالونات صحافية ليست لها مصداقية او حتى مصدر حقيقي للاعتداد به. وبالتالي فان السنعوسي قرر احالة »السياسة« على النيابة العامة في ثلاث قضايا الاولى تتعلق بمقالة العبيسان, والثانية النشر على صدر الصفحة الاولى ليومين متتاليين اخبارا عن تعديل الدستور وتعليق الحياة الديمقراطية, رغم صدور تصريح واضح وصريح من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ينفي المساس بالدستور وبالديمقراطية.

والمهم هنا ان السنعوسي, كما ترون, أحال »السياسة« الى النيابة بناء على هذه التهم الافتراضية, وأخطرها إثارة القلق وإشاعته في البلاد.

في مجال الرد على هذه الهواجس التي بني عليها قرار الاحالة الى النيابة فإننا نقول ان نشر مقال العبيسان كان خطأ ناجما عن الانشغال عنه بالعمل الكثيف الذي نمارسه يوميا لاجل اصدار الجريدة, وقد نشرنا تنويها بذلك واتخذنا التدابير بحق الكاتب الذي تم ايقافه عن العمل, وفي اعتقادنا ان ما اتخذ كان كافيا لاننا نحن في عداد الشعب الكويتي الذي يجب احترام مشاعره, ولسنا من خارج هذا الشعب كما أحب السنعوسي ان يصور ويوحي.

ثم ان إثارة القلق وإشاعته في البلاد قد تكون تهمة افتراضية لاتجيز الاعتناق العام بها, اي قد تكون حزمة مشاعر لدى البعض لاتتوافر في صدور بعض آخر, فالحديث عن تعديل الدستور, واعادة النظر في الصيغة المعلبة التي تحكم وتنظم حياتنا السياسية الراهنة, ينتميان الى مبادئ النظام الديمقراطي الذي نأخذ به, اي ان هذا الكلام في هذه القضية هو ناتج التفكير الحر المباح في نظامنا, حيث حرية الرأي تحظى بكفالة الدستور, وهي بموجب ذلك حق للمواطن لن يستطيع احد ان يمنعه عنه... الوزير السنعوسي حين اطلق هذه التهمة الافتراضية كأنه نطق بلسان كل الذين ينتمون الى النظم الشمولية, غير النظام الكويتي طبعا, والتي تضع الناس في العادة تحت الوصاية, وتصادر آراءهم ومواقفهم,وتملي عليهم رأيا واحدا واجب الأخذ به, وإلا كانت العقوبات, وكان الاغتيال وكانت المعتقلات وكانت المطاردات والهروب الى المنافي البعيدة.

»السياسة« معلم من معالم المجتمع المدني الكويتي شأنها شأن الزميلات الاخريات من الصحف, وحريتها في التفكير مصانة ومكفولة دستوريا, ومنضبطة في حدود القوانين.. وبالتالي فهي مرآة للواقع الكويتي الحر, وصورة لهذا الواقع, بكل حيادية وصدق, فمن يلاقي الصورة بشعة فقد تكون صورة وجهه وعليه ان يحسنها ويجملها, ولا يجوز له لاحقا ان يلحق بشاعة الصورة بالمرآة لانها في الآخر تعكس الموجود ولا تصنعه او تصيغه وتصدره لأعين الآخرين.

في الواقع الكويتي الكثير مما يؤلم, ولنسأل اي وزير, ومنهم السنعوسي, عن حالة عدم الثقة التي تحكم علاقة السلطات مع بعضها البعض, وهل هناك أحد في تلك السلطات جاهز للتعاون, وقابل للعمل من اجل اطلاق عجلات مؤسسات الدولة والمضي بها نحو الانتاج والاصلاح, والمصالحة?
»السياسة« حرة في البحث عن أسباب هذا التردي الذي وصل إليه العمل العام, و»السياسة« مسؤولة عن تحديد هذه الاسباب وعن طرح البدائل المطلوبة للاصلاح. ومن هذا المعتنق الايجابي والوطني لاترى »السياسة« حرجا في التحريض على التقدم, وعلى الحداثة, وعلى تطوير مفاصل الدولة وتعضيدها, والا لايكون وجودها في الحياة اليومية للانسان الكويتي وجودا نافعا, ولا وجودها في الحياة السياسية الكويتية وجودا لايمكن الاستغناء عنه.

لا محرم في الكويت الا ما حرم الله. فدستورنا وضعي قابل للمساس به من اجل تحسينه, وكذلك قوانيننا, ولابد, مادام الأمر هكذا, ان نظل نلاحق الجديد, ونبحث عن الافضل, ونسعى لاضافة الالوان الزاهية الى حياتنا العامة التي أصبحت حياة كئيبة تعاني من الرسوب الدستوري, ومن صيغ العمل القديمة, وتتطلب الكثير الكثير من الاصلاحات السياسية في كل مجال وناحية... الاصلاحات الجريئة والعميقة والمخلصة, والتي تحدثت عنها القيادة العليا مرارا وتكرارا. فهل عندما نتحدث عن هذه الاصلاحات نعتبر من المذنبين?
نحن لا نترافع عن وظيفتنا كسلطة رقابة رابعة, بقدر ما نعلن للوزير السنعوسي, ولمن يحملون أفكاره, ان العقلية الشمولية مرفوضة في الكويت لانها منافية لنظامنا الديمقراطي الحر, وإن الحكم على النوايا, والمحاسبة على نوايا, وصياغة التهم الافتراضية اجراءات تقود مجتمعنا الى التنازع, وتحرمه من نور العدل, وتزرع فيه كل شوائب الضرر والفتنة.

نعم... نحن نثير الحراك في هذه الحياة الكويتية السياسية الراكدة, ونطالب بتحسينها وتطويرها الى الاجمل والافضل والاحسن, ولانثير القلق ونشيعه في البلاد, على حد قول السنعوسي, وكأن البلاد متخلفة وشعبها جاهل وقاصر ويحتاج الى الوصاية.

وفي الآخر نحب ان نسأل الوزير السنعوسي ماذا كتبنا وماذا نشرنا يستدعي الاحالة الى النيابة, ويستنفر مشاعر الغضب? ما نشرناه كان خبرا يتعلق بتطوير الحياة الديمقراطية والدستورية, ولم نوجه نداء يدعو الناس الى الثورة والعصيان... نحن نشرنا, وفي نطاق عملنا الصحافي الصرف, خبرا في هذا المجال يذكر الرغبة الدافعة لتحسين صورة الديمقراطية, والتي أصبحت, اي هذه الرغبة تمثل هواجس وهموم الوطن الكويتي.

يبدو ان الوزير السنعوسي لم يتعرف بعد على دوره, ولايعرف معنى هذا الدور وهو اعادة صياغة المفاهيم العامة بمقاييس ديمقراطية, وإشاعة ثقافة التطور والتحديث والتطوير بين الناس, ومن المفترض الآن ان ينتبه الى أهمية هذا الدور قبل ان يحسب على اهل الجمود وجماعات »الله لا يغير علينا«.


أحمد الجارالله

المراسل
11-18-2006, 03:49 PM
مو بعيدة ان احمد الجار اهو نفسه خالد عبيسان اللي مدح صدام في مقالته في السياسة