المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الربيعي: صدام أجبن من الدجاجة ومازالت الكويت عقدته



سمير
11-01-2006, 01:21 AM
قال عن محاكمة الطاغية "أريحونا من الرجل وأريحوا الرجل منا"

كتب-شوقي محمود:

وصف مستشار الأمن القومي العراقي د. موفق الربيعي الطاغية صدام حسين بأنه أجبن من الدجاجة عندما يكون بعيداً عن الكاميرات لأنه يكون في حالة ذل وضعف, أما عندما يشاهد الكاميرات فيجعل من نفسه البطل.

وقال الربيعي في مؤتمر صحافي عقده أمس على هامش اجتماع المجموعة التحضيرية لاعتماد مبادرة العهد »العقد« الدولي مع العراق: إن عقدة صدام هي الكويت, وقد رأيت ذلك شخصياً يوم التقيت به أثناء اعتقاله »انه يروح ويروح ويرجع إلى الكويت«.

وعن محاكمة صدام حسين قال الربيعي: »لقد أردناها شيئاً ولكنها انتهت إلى شيء آخر, فقد أردناها عملية لتأهيل والتئام الجروح بين العراقيين وكشف جرائمه داخل وخارج العراق. وليست عملية تصفية حسابات, وبالتالي فان الطريقة التي أديرت بها هذه المحاكمة لا ترضي كل العراقيين.
وخلص الربيعي إلى قوله: »أريحونا من الرجل وأريحوا الرجل منا«.

وتقدم الربيعي بالشكر والتقدير إلى الكويت -أميراً وحكومة وشعباً- لمساندتها ودعمها للعراق الجديد.
وفضل مستشار الأمن القومي العراقي عدم الإجابة صراحة حول طلب العراق إسقاط الديون الكويتية والتعويضات, وقال: إن الكويت دولة شقيقة وصديقة ومساندة وحليفة, ولن ننسى دورها في تحرير العراق, ولها دين في رقبتنا نسدده بفاتورة حسن الجوار لآخر زمن.

وهاجم الربيعي بعض دول الجوار العراقي مستثنياً الكويت وقال إن هذه الدول تزيد الطين بلة بإرسالها الموت والدمار إلى الشعب العراقي, وأجاب عن سؤال حول عدم اتخاذ العراق خطوات حاسمة تجاه هذه الدول فقال: »إننا لا نريد أن نفتح الباب على أي دولة, ونحن جلسنا في أكثر من زمان ومكان مع مسؤولي هذه الدول لإعطاء فرصة للحل السياسي وتطمين هذه الدول بأن العراق لا يريد بهم شراً, مشيراً إلى أن أحد المسؤولين في هذه الدول سيزور بغداد خلال الأسابيع المقبلة لإجراء المزيد من المباحثات حول الحدود بين البلدين«.

وأضاف: إننا نعرف أن بعض دول الجوار تصدر إلينا سيارات الموت والإرهابيين وتقدم الدعم اللوجستي والمالي والتخطيط للعمليات الإرهابية, ولكننا نحاول أن ننغمس مع هؤلاء الأشقاء في مفاوضات وحوار وفي الوقت نفسه التأكيد لهم بأن العراق ليس سهلاً أن يؤكل أو يحتوى«.
وفي لغة اعتبرها رجال الإعلام من الحاضرين للمؤتمر الصحافي, لغة تهديد قال الربيعي: »إننا لا نريد أن نقابل السيارات المفخخة بأخرى مفخخة رغم أننا نعرف هذا الطريق, وهو طريق مؤثر ويردع المعتدي ولكن هذا ليس من طبيعة العراق الجديد.

وأضاف الربيعي: »إننا سنعطيهم الوقت والمتسع لإعادة حساباتهم وإذا سلك العراق الطريق الآخر فهو طريق اتجاه واحد لا عودة منه والشعب العراقي مع الحكومة لأنه هو الذي اختارها في انتخابات وليس كشعوب أخرى فرضت عليه حكوماته.

وحول العنف في العراق قال مستشار الأمن القومي العراقي إن حزب البعث هو حاضن عمليات العنف في العراق وبالتالي فإن العدو الرئيسي هو حزب البعث الصدامي, وأن التكفيريين يعيشون في حاضنة صدامية, لان الفكر التكفيري غريب عن الشعب العراقي الذي لا يقبل بهذا الفكر أبداً. ووصف الجماعات الإرهابية بأنهم من المتشددين الملتحين حتى السرة ويرتدون الثياب القصيرة.

وأوضح الربيعي أن الخطر هو عودة بعث صدام حسين, ولكن الشعب العراقي والأجهزة الأمنية قادرة على إحباط هذه العودة, مشيراً إلى أن 13 محافظة عراقية من 18 محافظة تتمتع بأمن مقبول وجيد.
وذكر أنه مع نهاية العام الحالي سيكون لدى العراق نحو 350 ألف شرطي في الداخلية وعسكري في وزارة الدفاع, وهذه القوات ليست مبنية على أساس طائفي أو عنصري.

واعترف مستشار الأمن القومي العراقي بأن وجود الطرف الأجنبي في العراق مشكلة, وأن هذه القوات الأجنبية ارتكبت مئات الأخطاء, وبالتالي فان انسحاب هذه القوات إلى خارج المدن هو أفضل, لأن العسكري الأجنبي لا يفهم طبيعة الشعب العراقي, ولكنه استدرك قائلاً: أما خروج القوات الأجنبية من العراق فمرهون بتوافر الشروط المناسبة وتحمل القوات العراقية لمسؤولياتها.

وعن الجيش العراقي قال الربيعي إنه ليس جيش صدام حسين الذي أراد الذهاب لتحرير القدس عن طريق طهران مرة, ومرة أخرى عن طريق الكويت, والله يعلم الطريق الثالث إذا كان صدام قد بقي في الحكم, نافياً وجود احتمال لانقلاب عسكري في العراق »لأن العراق لديه مناعة من الانقلاب العسكري بعد تحريره من حكم الطاغية«.

وقال مستشار الأمن القومي العراقي إن: »قسما من دول الجوار العراقي خائفة من الديمقراطية, وقسم آخر يعتقد أن الوجود الأجنبي في العراق سيؤثر عليه وأن هذا الوجود سيبقى إلى نهاية الزمن.
وذكر أن أكبر جريمة ارتكبها صدام هي تغيير العقول والقلوب في العراق ولذلك أهم قضية هي إعادة بناء الإنسان العراقي على أسس حضارية أما بناء الجسور وإقامة المصانع ونشق الطرق فمن الممكن أن تبقى في مرحلة تالية خصوصاً أن العراق يقع على ثاني أكبر بحيرة نفط في العالم.
ونفى الربيعي حدوث قتال في مدينة الصدر, وقال: إن قوات عراقية مدعومة من قوات أميركية دخلت المدينة لتعقب بعض رؤساء وقيادات فرق الموت سواء كانت سنية أو شيعية, ولم يحدث قتال بين القوات الأميركية وابناء المدينة, مشيراً إلى أن سماحة مقتدى الصدر أصدر بياناً ينأى بنفسه وطائفته عن القتل الطائفي والعشوائي على أساس الهوية, وقد أعطى هذا البيان الحكومة العراقية الهامش الكبير لتعقب فرق الموت.