المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جاويد كريم الشريك الثالث في «يو تيوب» يفضل الحياة الأكاديمية على المليارات



جمال
10-13-2006, 02:12 PM
http://www.aawsat.com/2006/10/13/images/news.387145.jpg


على عكس مؤسسي «غوغل» و«ياهو» الذين غادروا جامعة ستانفورد من أجل عالم الأعمال


بالو التو (ولاية كاليفورنيا): ميغيل هلفت*

بالنسبة لجاويد كريم، فإن مبلغ مائة الف دولار الذي كان سينفقه على الحصول على درجة الماجستير من جامعة ستانفورد الاميركية لم يكن صعبا. فقد حقق مكسبا عام 2002 عندما تم بيع شركة pay pal التي شارك فيه الى ebay. وفي يوم الاثنين وخلال دراسته لفصل الخريف، اصبح محظوظا للمرة الثانية.
فقد حقق مكسبا اكبر. فكريم هو المؤسس الثالث لموقع you tube للفيديو الذي اشترته غوغل بمبلغ 1.65 مليار دولار. فقد كان حاضرا عند تأسيس موقع يوتيوب كما ساهم في بعض الافكار الاساسية بخصوص الموقع. ولكن الحياة الاكاديمية كانت اكثر جاذبية بالنسبة له من تفاصيل تحويل الفكرة الى عمل.

ولذا ففي الوقت الذي كان شريكاه تشاد هرلي وستفين تشن يؤسسان الشركة واصبحا من بين الشخصيات الشهيرة في عالم الإنترنت ووسائل الاعلام، عاد الى قاعة المحاضرات للحصول على شهادة في علوم الكومبيوتر.

واصبح كريم، 27 عاما، متضايقا عندما تحول الموضوع الى المال، ولم يذكر النسبة التي سيحصل عليها من بيع الموقع الى غوغل. وقال انه واحد من اكبر المساهمين الفرديين في الشركة، غير انه يملك نسبة اقل مما يملكها هرلي وتشن، حيث من المتوقع ان تصل قيمة نصيبهما الى مئات الملايين من الدولارات، طبقا لبعض التقديرات. وقال ان العقد ضخم للغاية، بحيث ان نصيبه لا يزال كبيرا.

وقال كريم: ان حجم العقد يجعل التفاصيل ليس لها قيمة».

وخلال جولة عبر الحرم الجامعي وزيارة الى غرفته في السكن الجامعي وقسم علوم الكومبيوتر حيث يدرس، وصف كريم نفسه بانه يكرس حياته للعلم ويشعر بالاثارة عندما يتعلم. ولا يوجد أي شيء في سلوكه يشير الى اكثر من مجرد طالب يدرس دراسات عليا، كما لا يلفت الكثير من الانتباه في الحرم بملابسه العادية.

وقال كريم انه ربما يستمر في مجال الاعمال، ويحلم بأن يؤثر على الطريقة التي يستخدم فيها الناس الإنترنت ـ الامر الذي حدث بالفعل. كل ما يريده ان يصبح استاذا جامعيا. وقال انه يأمل في اتباع خطى عدد من الاكاديميين في جامعة ستانفورد الذين حققوا ثروة في مجال الكومبيوتر وعادوا للتدريس مرة اخرى.

وقال وهو يقف أمام بناية علوم الكومبيوتر التي تحمل اسم ويليام غيتس «يوجد قليل من المليارديرات في تلك البناية». ولكن هذا الطريق المختار لن يكون عائقا امام مهمة أخرى في البداية. وقال «اذا ما رأيت فرصة اخرى مثل يوتيوب يمكنني المشاركة فيها».

وقال ديفيد ديل أستاذ علوم الكومبيوتر في ستانفورد ان خيار كريم غير مألوف.

واضاف ديل «أنا متأثر من أنه اذا ما أخذنا بالحسبان نجاحه في مجال الاعمال قرر أن يدرس الماجستير هنا. فالتقليد هنا هو في الاتجاه الآخر»، مشيرا الى مؤسسي غوغل وياهو الذين غادروا ستانفورد من أجل عالم الاعمال. والتقى كريم بهيرلي وتشن عندما كان الثلاثة يعملون في بايبال. وبعد شراء الشركة من جانب EBAY بقيمة 1.5 مليار دولار ـ مما ادى الى حصول كريم على ملايين من الدولارات ـ كانوا غالبا ما يتحدثون عن البدء بشركة جديدة.

وفي اوائل عام 2005 كان الثلاثة قد تركوا بايبال. وكانوا غالبا ما يلتقون في وقت متأخر من الليل في جلسات لوضع حلول للمشاكل في مقهى ماكسز أوبرا قرب ستانفورد، وفقا لما قاله كريم. وفي بعض الحيان يلتقون في مسكن هيرلي في مينلو بارك أو شقة كريم في ساند هيل رودن في آخر الشارع حيث سيكويا كابيتال، الشركة التي ستصبح الداعم المالي لشركة يوتيوب. وقال كريم انه اختار فكرة موقع مشترك للفيديو على الإنترنت للمجموعة. ولكنه اوضح بان المساهمات من تشن وهيرلي كانت ضرورية لتحويل فكرته غير الناضجة الى ما اصبح في خاتمة المطاف يوتيوب.

وقالت متحدثة باسم يوتيوب ان نشوء يوتيوب كان بجهود مشتركة من جانب المؤسسين الثلاثة. وفي أوائل فبراير (شباط) 2005 عندما قدم الموقع قال كريم انه وشريكاه كانوا قد اتفقوا على انه لن يكون موظفا وانما مستشار غير رسمي لشركة يوتيوب. ولم يتسلم راتبا او اعانات أو حتى عنوانا رسميا. وقال «كنت اركز على الدراسة». وقال كريم ان القرار يعني ان حصته في الشركة يمكن أن تتقلص، مضيفا «اتفقنا على شيء اعتقدنا أنه عادل».

وقال رويلوف بوثا، الشريك في سيكويا الذي كان يقود الاستثمار في يوتيوب، انه كان سيفضل بقاء كريم.

وقال بوثا «أتمنى لو اننا استطعنا ابقاءه كجزء من الشركة. انه في غاية الابداع. وقد فعلنا كل ما بوسعنا من اجل اقناعه بالموافقة على ذلك».

ولد كريم في ألمانيا الشرقية عام 1972، وانتقلت الاسرة الى ألمانيا الغربية بعد عام ثم الى سينت بول بولاية مينيسوتا عام 1992. ويعمل والد كريم، البنغلاديشي الاصل نعيم كريم، باحثا في «3 ام» وتعمل والدته، كريستين كريم، استاذة مشاركة للكيمياء الحيوية بجامعة مينيسوتا. وتقول والدة كريم ان حياتهم تقوم على اساس تطوير الأشياء الجديدة ومتابعة الجديد ايضا.

عقب تخرجه في المدرسة الثانوية، التحق كريم بجامعة ايلينوي في اوربانا ـ تشامبين لأنها تضم الكلية التي تخرج فيها مارك آندرسن، الذي شارك في تأسيس «نيتسكيب»، وآخرون ساهموا في ظهور أول متصفح. يقول كريم: «لا اريد ان أكون مارك آندرسن المقبل، ولكن شيئا جميلا ان يدرس الشخص في المكان الذي درس فيه».

وفي العام 2000 ترك كريم الدراسة وهو لا يزال في المرحلة الاولى من تعليمه الجامعي وتوجه الى سيليكون فالي حيث انضم الى «بايبال»، وفي وقت لاحق انتهى من دراسته الجامعية ودرس بعض الكورسات عبر الإنترنت وأخرى في جامعة سانتا كلارا. تمكن كريم من توثيق جزء كبير من المراحل الاولى لموقع «يوتيوب»، بما في ذلك الاجتماعات عندما يناقش ثلاثتهم الاستراتيجيات المالية وجلسات التفكير في مرآب هيرلي، حيث بدأت الشركة. عرض كريم في ابريل 2005 واحدا من هذه الاجتماعات في صالة للسكن الجامعي في المبنى المخصص لسكن طلاب الدراسات العليا. وقال تشن فيه انه اوشك ان يصاب بالاكتئاب لأن هناك فقط حوالي 50 او 60 فيديو على موقع يوتيوب، وقال انه لا يوجد من بين مواد الفيديو الموجودة على الموقع ما يرغب في مشاهدته. وقال كريم، الذي ظل على اتصال مستمر بالمشاركين في تأسيس «يوتيوب»، انه ابلغ في البداية بالمحادثات مع غوغل الاسبوع الماضي، وطلب منه يوم الاثنين الحضور الى مكاتب ويلسون سونسيني غودريتش آند روساتي القانوني لتوقيع وثائق البيع وهنأ تشن وهيرلي. لدى سؤاله عن رأيه في سعر الشراء، رد كريم قائلا ان السعر يبدو معقولا في نظره، وعندما عبر مراسل عن دهشته رفع كريم حاجبيه وأضاف: «شعرت بالدهشة».

*خدمة «نيويورك تايمز»