المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معرض فرانكفورت الدولي للكتاب يفتح أبوابه للجمهور



yasmeen
10-08-2006, 09:17 AM
100 ألف كتاب وسوق إفتراضية من بومبي ودلهي

فرانكفورت (ألمانيا): ماجد الخطيب

احتفلت ألمانيا هذا العام بالهند للمرة الثانية كضيف المعرض الدولي للكتاب في عاصمة رأس المال الأوروبي فرانكفورت. ونقلت الموسيقى والأغلفة واعلانات الأفلام الهندية المعرض الدولي 58 للكتاب من ضفاف نهر الكنج إلى ضفاف نهر الماين بصفة «بوليوود» مصغرة. ويشعر زائر الأجنحة الهندية في المعرض أنه يتنقل في «سوق افتراضية» من أسواق بومباي أو دلهي. بل أن مساحة أجنحة الشركات الهندية الصغيرة تذكر بمحلات بيع الكاري والمانجو في أسواق البنغال، إلا أن ذلك ليس كل ما قدمته الهند في المعرض. لكن الهند ساهمت، في الأقل، بقسطها في تقديم عدد كبير من الكتب الإلكترونية التي ما عادت مجرد «بهارات» إضافية في قائمة 100 ألف كتاب جديد عرضت في المعرض هذا العام.

ورغم مرور 21 عاما على صدور رواية «العطر» للألماني باتريك زوزكند، ومرور 20 عاما على رفض الكاتب بيع حقوقها لهوليوود، فقد فاحت رائحة «العطر» في كل مكان وتفوقت على كل روائح بهارات بوليوود. وسجلت الرواية، بعد عرض فيلم «العطر» لأول مرة في الاسبوع قبل الماضي، اكبر مبيعات لها وتصدرت قائمة الكتب الأكثر مبيعا في المعرض. وتقول إدارة المعرض إن الفيلم رفع الرواية من الموقع الخامس إلى الأول في قائمة الكتب الأكثر مبيعا في العالم. علما أن زوزكند باع حقوق الرواية لهوليود في العام الماضي وفق شروط، ومهد الطريق بذلك أمام الفيلم المرشح لنيل عدة اوسكارات.

وجاءت رواية «شفرة دافنشي» لدان براون في المرتبة الثانية بعد «العطر» لتثبت، ككتاب ورقي كلاسيكي، أن خوف الشاعر اوكتافيو باث من موت الكتاب الورقي ليس له ما يبرره في الوقت الحاضر على الاقل. تلى ذلك كتاب «الجراد» لفرانك شيتزنغ و«ظلال الريح» لكارلوس رويز. ونظرا لأن الكتب الإلكترونية والمسموعة والمقروءة اصبح لها حضورها، فقد أطلق المعرض للمرة الثانية قائمة أكثر الكتب الإلكترونية مبيعا. وكانت قواميس «دودن» الألمانية في المقدمة يليها كتاب عن المطبخ «الافتراضي» الايطالي. وارتفع صوت هاري بوتر مجددا ليتصدر قائمة الكتب المسموعة من خلال «رواية هاري بوتر والأمير الخلاسي» يليه كتاب «الجراد» لفرانك شيتزنغ وكتاب الممثل النمساوي المعروف كلاوس ماريا برانداور المعنون «برانداور يقرأ لموزارت».

* الكتب الإلكترونية تشكل 30% من المعروضات

* ولأول مرة في تاريخ معرض فرانكفورت للكتاب ما عادت الكتب الإلكترونية أشواكا غريبة في جسد الكتاب الورقي حسب تعبير كورنيلا فالدنماير من اتحاد الناشرين الألمان. فتعابير الطباعة والنشر الرقميين طغت في لغة المعرض الدولي للكتاب وصار ممثلو دور النشر يخاطبون الزائر بـ«انقر على الماوس» بدلا من «قلب الكتاب» أو «تصفح أوراقه».

وإذا كان عدد الكتب المعروضة هذا العام قد انخفض بنسبة 50% حسب احصائية المعرض فأن أسباب ذلك تعود إلى احتلال الكتب الإلكترونية نسبة 30% من مجموع الكتب المعروضة وتحول 20% من الكتب إلى كتب إنترنتية «اونلاين» عرضها الصفحات الإلكترونية بدلا من رفوف المكتبات وصفحات الكتب.

تحول الكتاب الإلكتروني، بعد طرحه في معرض فرانكفورت 1993 لأول مرة، اليوم إلى «سوق الكتب الإلكترونية». ونمت سوق الكتب المسموعة بسرعة بين «القراء» بعد أن كانت سوقها تقتصر على المكفوفين. وشكل معرض 2006 دائرة مستديرة لمناقشة تطور «النص الكامل أونلاين» تعبير عن نزعة طرح النصوص الكاملة للكتب في المكتبات الافتراضية على الإنترنت ودراسة سبل تسهيل سحبها وحفظها من واقعها. وعلى أية حال، ربما ستشهد المعارض القادمة انقراض كلمة «قراءة» لتظهر محلها الكتب السماعية والمرئية.

ونشر اتحاد ناشري الكتب الإلكترونية الألمان استطلاعا للرأي بين رواد الإنترنت يكشف مستقبل الكتب الإلكترونية. إذ ذكر 66% (23 مليونا) من مستخدمي الإنترنت انهم اشتروا كتابا من خلال الشبكة. وقالت نسبة 61% (22.1 مليون) ان لديهم اهتماما بالحصول على الكتب الإلكترونية عبر الشبكة. وقالت نسبة 60.4% من مستخدمي الإنترنت أن اهتمامهم ينصب بالدرجة الأولى على شراء الكتب مقابل نسبة 58.7% من الباحثين عن عروض اللحظة الأخيرة في مجال السياحة.

وليس الحائز على نوبل للآداب غونتر غراس إلا واحدا من اكثر من 1000 كاتب قرأ شيئا من نتاجاته الجديدة على جمهور المعرض. وقرأ غراس شيئا من كتابه الجديد «تقشير البصل» الذي تزامن صدوره مع اعتراف غراس، المثير للجدل، حول انتمائه في مرحلة المراهقة إلى منظمة الصاعقة النازية. ويبدو أن غراس يحاول بهذا الظهور الاستعراض ووضع خاتمة لحملة التشهير التي طالته بسبب ذلك الاعتراف. وإلى جانب الكتاب الألمان المعروفين مثل مارتن فالزر وتوماس لير، قرأ اكثر من 40 هنديا بعضا من نثرهم وأشعارهم في 2500 فعالية مختلفة يقيمها المعرض هذا العام. بينهم الكاتبان الهنديان المعروفان فيكرام سيث واميت شاودوري. وخصصت القناة الثانية في التلفزيون الألماني برنامج «الكنبة الزرقاء» لمناقشة وتقديم والاستماع إلى عشرات الكتاب والموسيقيين والفنانين خلال المعرض بينهم: شويانغ سو، مارغوت شميتز، فرانك شيتزنغ، تيا دورن، اولا هان، جيمس لاست، كريستوف بيرمان وزوكة وورتمان.

وجاءت المشاركة العربية هذا العام ناجحة من ناحية تنوع الكتب واناقة أغلفتها وعددها. إلا أن عدد المشاركين استمر في الانخفاض وتقلصت معه مساحات أجنحة بعض الدور الهامة. وتكفي نظرة سريعة على الأجنحة العربية لمعرفة أن افضل المشاركات، من ناحية المساحة والديكور، هي الأجنحة الحكومية وشبه الحكومية. فأسعار الأجنحة في ارتفاع، كما أن«النتائج» على صعيد الاتفاقيات والصفقات مع الدور الأخرى ضعيفة.

وبعد طغيان الكتب الدينية والعلمية والمدرسية في الأعوام الأخرى، بدت هذا العام بوادر عودة الكتاب الأدبي، وظهرت كتب الشعر والرواية بحيز صغير. والملحوظ أن التوجه نحو الكتب الأدبية والسياسية شمل العديد من الأجنحة العربية وأن كان ذلك بشكل متفاوت. ولكن أجنحة الإمارات ولبنان ومصر والمملكة العربية السعودية والكويت كانت اكثر اهتماما بالكتاب الأدبي، إلا أن الكتب المصرية ركزت، كما هي الحال كل مرة، على الأدب الكلاسيكي لنجيب محفوظ وطه حسين ويوسف السباعي ومحمد حسنين هيكل.

وبدا الجناح السعودي من أفضل الأجنحة من ناحية الديكور والمساحة والتنظيم. وتنوعت الكتب المعروضة بين الأكاديمية العلمية والدينية والتعليمية وكتب الأطفال، إضافة إلى بعض الكتب الأدبية والتراثية. وإذ اختفى الجناح العراقي بعد ظهور واحد قبل سنتين، ظهر محله الجناح الكردي ـ العراقي بمساحة كبيرة تنوعت فيه الكتب باللغات الكردية والعربية والانجليزية.

ورغم المساحة الكبيرة التي احتلتها الكتب الإلكترونية في المعرض إلا أن مساحته بقيت معدومة في أجنحة و«قلوب» الناشرين العرب. وعدا عن بعض الكتب العلمية والدينية وتلاوات القرآن الكريم، بقي الكتاب الإلكتروني بعيدا عن رفوف المكتبات العربية.

الاستاذ سعد العنزي، مسؤول الجناح الكويتي، يعزو هذه الظاهرة إلى تأخر العرب عموما عن ولوج عالم الإنترنت بقوة. ويضيف «ربما نتخلف قليلا في صناعة الكتب الإلكترونية، لكن الكتاب التقليدي ما يزال يحتفظ بخصوصيته وشخصيته بالنسبة لاي قارئ. وقراءة الأدب على الورق له متعته الخاصة التي لن ينجح الكتاب الإلكتروني بأن يكون البديل لها بهذه السهولة والتحول إلى النشر الرقمي جناية على الكتاب». وتشارك الكويت هذا العام بـ300 عنوان جديد. وهدف دور النشر الكويتية هو نشر الوعي الثقافي وعدم التعامل مع المعرض كـ«بزنيس».

وفي الجناح السعودي التقت «الشرق الأوسط» مع الدكتور أحمد العش الملحق الثقافي في سفارة المملكة العربية السعودية في ألمانيا. وأمام النخلات الصغيرة التي تزين الجناح، قال العش إن ما يجري في العالم سيسري على الدول العربية أيضا ولا بد للكتاب الإلكتروني من ولوج سوق الكتب العربية، ولكن ليس بهذه السرعة. ويتفق العش مع العنزي في أن قراءة الكتب الورقية متعة لا يوفرها الكتاب الإلكتروني، ولهذا يستمر الناس في شراء الصحف اليومية بدلا من قراءتها على الشاشة. وبرر العش «نقص» الكتب الأدبية بعدم مشاركة دور رعاية الشباب، لكنه اشار إلى مشاركة السعودية باكثر من 600 عنوان جديد ساهمت فيها الجامعات السعودية ومكتبات الملك سعود ومكتبة الملك فهد والوزارات المختلفة. وتعني دور النشر السعودية بالنوعية من ناحية الطباعة والأغلفة، كذلك النشر باللغة الانجليزية وخصوصا في المجالات العلمية والمهنية.

* 16 ألف دار طباعة ونشر من الهند

* واعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الهند نموذجا يحتذى به بالنسبة لأوروبا خلال افتتاح المعرض الدولي للكتاب. إذ يعيش في شبه القارة الهندية اكثر من مليار إنسان يتحدثون بـ 400 ولهجة من مختلف الأديان والقوميات والطوائف. وتشارك من الهند 200 دار نشر وطباعة لا تمثل سوى شريحة صغيرة من نحو 16 ألف دار في الهند. وهذه المرة الثانية التي تحتل فيها الهند موقع ضيف المعرض بعد المرة الأولى عام 1987. وستعرض كتب ورقية وإلكترونية بـ 24 لغة إضافة إلى المسرحيات والأفلام والرقصات المختلفة.

ويبدو أن رياح النشر تهب شرقا هذه الأيام لأن المعرض، علاوة على المشاركة البارزة للهند، تضاعف عدد دور النشر من الصين الشعبية خلال سنة واحدة. كما زادت مشاركة تايلاند وتايوان بنسبة 40% عن مشاركتيهما في معرض عام 2005.

يشارك في المعرض الدولي للكتاب 2006 اكثر من 7 آلاف دار من 111 دولة. واعتبرت ادارة المعرض انتشار الكتب المسموعة إحدى أهم النزعات التي شهدتها صناعة الكتاب منذ «ثورة» عالم الطباعة التي حققها المخترع يوهانيس غوتنبيرغ قبل 550 سنة من الآن.

على
10-26-2006, 01:14 AM
فضيحة في معرض فرانكفورت

ألمانيا تعود إلي عهد جوبلز !

هاني درويش

في سابقة هي الأولي من نوعها شهد معرض فرانكفورت الدولي للكتاب فضيحة ثقافية بكل المقاييس حينما دهمت الشرطة الألمانية جناح 'المؤسسة العربية للدراسات والنشر' وصادرت كتابين الأول يحمل عنوان 'أمريكا الإسرائيلية وإسرائيل الأمريكية للمؤلف حسني عايش والكتاب الثاني يحمل عنوان 'لعيون الكارت الأخضر' للمؤلف عادل سالم وهما الكتابان اللذان أبلغت ضدهما إحدي جماعات مناهضة اللاسامية اليهودية الشرطة، وأبدي ماهر الكيالي صاحب 'المؤسسة العربية' أسفه قائلا:

إن ما حدث هو سابقة خطيرة بعد 28عاما من مشاركته السنوية وأضاف أنه قدم شكوي رسمية لإدارة المهرجان ضد ما اعتبره مسا بحرية الفكر خاصة أن معرض فرانكفورت هو المعرض الأكبر للكتب في العالم ويجب أن يكون عنوانا للحرية، ومن المرجح أن الكتاب الأول قد أثار الاحتجاج لما يناقشه بشكل مباشر عن علاقة الاختراق الإسرائيلي لدوائر صنع القرار الأمريكي حيث دعم اللوبي الصهيوني بشدة لإيصال جورج بوش الابن إلي سدة الحكم وهو ما جعله يرد الجميل لإسرائيل عبر انفرادها بملف الشرق الأوسط.

أما الكتاب الآخر فهو مجموعة قصصية لعادل سالم تناقش حياة المهاجرين العرب في أمريكا.