المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غسان بن جدو: انا تونسي لبناني عربي



دشتى
10-03-2006, 04:24 PM
http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Entertainment/2006/10/thumbnails/T_ba78e371-e3a9-480b-bf87-03e280806ce6.gif



إيهاب الشاوش من تونس


غسان بن جدو، الإعلامي التونسي، و مدير مكتب قناة الجزيرة في بيروت، لم يكن في «اكيد اكيد مايسترو" مع الإعلامي نيشان، ذلك المحاور الشرس، و الإعلامي الذي لا تخونه لا اللغة و لا الثقافة، حين يحلل موضوعا ما، او خلال تغطية إخبارية، في أي مكان تطأه قدماه. كان هادئا، تحمله الشجون الى بلده تونس و مدينته الكاف. يزن كلماته و يعمل ألف حساب لأي شيء يقوله. بل انه يخضع نفسه لرقابة ذاتية في بعض المواضيع، هو الذي تعود انتزاع الحقائق و ما خفي من الكلام. فهو يعرف انه يمشي على حقل من الألغام في بلد النقائض. و عالم مفتوح لكل التأويلات.

و الإعلامي الذي حاور نصر الله و جعجع و جنبلاط و عديد من الزعماء، يعلم انه يجب ان يرضي الكل دون ان يفقد شيئا من "واقعيته" الإعلامية التي شدد عليها طوال البرنامج، حين أكد انه لا يقدم الإعلام المقاوم بل إعلام الواقع.

الشوق الى تونس:

الشوق الى تونس، و ريفها و الأغاني التونسية، كانت بداية حديث غسان بن جدو مع نيشان. بن جدو اكد انه و خلال السنوات الأخيرة، حرص على مشاهدة التلفزيون التونسي حتى يتذكر اللهجة التونسية، التي نسيها بحكم ابتعاده مدة 16 سنة عن تونس.
و حول النجومية قال بن جدو" الصحفي يجب ان يكون كما هو. الأحداث لا تستطيع ان تصنع منه نجما. ليس مناسبا ان نقول ان هذا الصحفي نجم، هذا يتناسب مع الفنانين."
و حين يصر نيشان، على ان بن جدو كان يضوي على الشاشات العربية. يؤكد الإعلامي التونسي، ان هذا مجرد بروز لكن "النجم" شيء مخيف.
و يضيف " لا شيء سيتغير. الصحافي إذا أراد أن يستمر، يجب أن يتسلح بالثقافة و المتابعة و التواضع و اللغة العربية.
يقول نيشان، أكيد انه عديد من الحكام و الأمراء يتابعون البرنامج بسببك؟ مثل بشار الأسد و أمير قطر.فيجيب بتواضع "ممكن بعض المسؤولين يتابعون لكنني لست متأكدا من الأمر".


لبنان شرف الأمة العربية:

و حول تغطية فريق الجزيرة في بيروت، للعدوان الإسرائيلي على لبنان، يبدو بن جدو متأثرا و يقول"لا احد يمكن ان يتصور 33 يوما من الحرب. لبنان هو شرف الأمة العربية و الإنسانية و ان ما حصل سيبقى في التاريخ".
و تمنى ان تبقى ضاحية بيروت الجنوبية، رمزا للمقاومة مثل هيروشيما، لكنه استدرك قائلا عندما سأله نيشان هل يتوقع ان تتحول الضاحية الى رمز؟ قائلا"للأسف الغرب لن يجعل منها هيروشيما.اكتشفت هذه المرة زيف الإعلام الغربي".
ويسأله نيشان اذا كنت في تل ابيب هل ستكون بنفس الموضوعية؟
فؤكد انه لو ولد في تل ابيب، و نشأ هناك، لكان مثل بقيت الزملاء على غرار الياس كرام.

انا تونسي لبناني عربي:
يسأل نيشان:انت تونسي ام لبناني ام عربي؟

فيقول الإعلامي التونسي، إن تونس هي بلده و فيها عائلته. و يضيف" انا ولدت و نشأت في تونس. لكن والدي و زوجتي لبنانية. انا تونسي لبناني عربي".

بعد ذلك، علق بن جدو على شريط لامرأة تتألم قائلا" هناك مرارة. نصيحتها لأولادها ان يكونوا اقوياء. هي نصيحة من ذهب و العالم لا يرحم. الإنسان يجب ان يعتمد على نفسه و يكدح. هذا شعاري منذ كنت شابا.

اخترت ان اكون صغيرا:

يتذكر بن جدو في ما يشبه العودة السينمائية الى الوراء، حين نجح في امتحان السادسة من التعليم الإبتدائي. يتذكر الزردة او الوليمة. يذكر كيف كان سعيدا بذلك و برأية والديه سعداء. و خلافا للعادة حيث كان ابوه يدعوه للجلوس الى جانبه مع الكبار. اختار غسان ان يكون طفلا و ان يلعب مع أقرانه.
هذا الأب الذي كان حريصا في التعامل مع بن جدو كرجل. هو ذاته الذي بذر فيه حب القراءة و المطالعة.


عصارة الطائفية:

و يشبه بن جدو الطائفية بالدمل الذي يجب ان يفقأ بلا رجعة حين يسأله نيشان اذا اثر تربيته في تكون شخصيته. اذ انه من اب تونسي مسلم و ام لبنانية مسيحية.

غنيت في الأعراس:

و يبدو ان للفن مكانة كبيرة، في نفس الإعلامي التونسي. حيث اكد انه عندما كان صبيا عنى في أعراس اهله. و صرح انه يحب اغنيتين "احبك يا لبنان التي غنى مطلعها بطلب من نيشان. و "كان في مرة طفل صغير". لمرسال خليفة،
و قال انه يحضر لعمل فني ضخم.
و في الفن دائما. حي بن جدو الفنانة جوليا بطرس، التي هي بصدد تصوير كليب وصفه بن جدو بأنه رائع، وهو من اخراج صوفي بطرس و تلحين زياد بطرس.
و دعا الجميع لشراء السي دي الذي سيعود ريعه لأبناء الشهداء في لبنان.
و اثنى على صوت ملحم بركات و قال انه من الأصوات القوية في العلم العربي.

و في رحلة مشحونة بالحنين، و الذكريات البعيدة، تحدث بن جدو كيف كان والده يتمنى ان يكون طبيبا لكن علاماته لو تكن تؤله لذلك.
و يضيف "والدي توفي ببعض الحسرة. عندما كان على قيد الحياة لم ير ابنه كما تمنى. كان له امل ان يرى ابنه في وضع آخر. هو توفي قبل وقته. لكن والدتي تشعر أنني حققت نوعا من النجاح، ربما يقول والدي الآن ان ابنه لم يخذله. انا انسان يحاول ان يفعل جزءا من الخير في هذه الحياة".


لم اعرف سيدة قبل زواجي:

وبخصوص حياته الخاصة اكد انه لم يعرف جنسيا إمرأة قبل زوجته. غير انه افاد انه أحب آنسة قبل زوجته مشيرا الى ان زوجته ندى على علم بذلك..
واعتبر بن جدو ان القضية الجنسية هي قضية مقدسة و ليست فقط تماس جسدي.
و اكد ان شخصيته كانت تنفر البنات منه لأنه كان جدي. و لم يندم انه لم ينم مع بنت، او فتاة لمجرد اللذة. و قال " لو فعلت ذلك لكنت إنسانا غير صادق و غير محترم".


بعد الفاصل، يسأله نيشان لو يختصر كلمة سيدي منصور في ثلاث كلمات، فقال هو ولي صالح و احد أجدادي و هو تونس الخضراء المنشأ و المولد التي تمنى ان يزورها قريبا و يقرأ الفاتحة على قبر والده.

صابر الرباعي فنان كبير:

كما "تعني سيدي منصور، صابر الرباعي الذي اعتبره فنانا كبيرا، له صوت عذب. و قال في هذا السياق "أنا سعيد انه أصبح فنانا كبيرا و يضيف" انا افتخر بك و بأنك فنان تونسي.
ثم تسائل بن جدو، لماذا يشعر ان سنوات خلت، كان أداء صابر أفضل واعتبر أغنية" الله على الدنيا" أفضل ما قدمه. كما استضاف صابر و لطيفة لتناول الكسكسي في منزله.
و قال بن جدو لصابر، انه في عصره الفضي و ليس الذهبي و ان صوته رائع و لذيذ جدا.
و رد صابر الرباعي، في اتصال هاتفي من تونس، انه يعتز بملاحظات بن جدو مشيرا إلى أن ما يقوم به و ما يقدمه، يتنزل في إطار مسيرة متكاملة. و كل مرحلة تستجيب لمتطلبات معينة.
و بحنين و عزم، تحدث بن جدو عن ماضيه و ما عاناه في بداياته و كيف كان يمشي كيلومترات سيرا على الأقدام و لم يكن يمتلك ثمن التاكسي. مشددا على ان ذلك جزء من تاريخه و انه ليس خجلا لذلك.
وحول مشاريعه في المستقبل، قال بن جدو انه بصدد اعداد الكثير من الحلقات التوثيقية حول زعماء. و سوف يتصل بكل من زياد بطرس و مروان خوري للقيام بالموسيقى.

نصر الله رجل القرن 21:

و عندما يتحدث بن جدو، عن حسن نصر الله، نشعر ان ذلك الصحفي المندفع يعود من جديد، فيلقي جانبا ذلك الشجن و الحزن الدفين الذي يختفي خلف عينيه. و يتكلم عن حسن نصر الله بكل حب فيقول" هذا رجل كبير. و قائد كبير. و اجازف بالقول. انا اعتقد ان رجل القرن 21 ،هو حسن نصر الله لأن ما حدث ستكون له تداعيات كبيرة في العالم العربي".

و يضيف هو فخر للبنان و للأمة العربية.
و حول سمير جعجع قال بن جدو انه يعتقد ان ما حصل له من سجن لمدة 11 عاما لم يكن يستحقه ابدا و يضيف" كانت محاولة لتصفية سياسية..."
و بخصوص زميلة في قناة الجزيرة، فيصل قاسم، يقول " له أسلوبه الخاص و مازال ناجحا وهو احد الأسباب الرئيسية لنجاح الجزيرة...

Iheb_ch@yahoo.fr