المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف توازن طعامك في رمضان؟



زهير
10-02-2006, 05:07 PM
العرقسوس والعدس والرطب كمشروبات وأغذية مفيدة تساعد الصائمين


جدة: «الشرق الأوسط»

الصيام تدريب روحي ضد شهوات البطن والجسد، وهو نظام حياتي دوري يلتزم به الإنسان المسلم شهرا في العام، فيحدث تأثيره العميق على النفس والجسم. وللصيام فوائد كثيرة في معالجة العديد من الأمراض التي يأتي من بين أسس علاجها الصيام، وتجنب تناول الأطعمة السكرية والدهنية، والملح الزائد.
يقول الدكتور خالد علي المدني، استشاري التغذية العلاجية بوزارة الصحة ونائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية، بأنه يجب أن تكون هناك ثلاث وجبات رئيسية في رمضان تعادل الوجبات الثلاث قبل هذا الشهر، أي يجب أن يعادل السحور الفطور ويعادل الإفطار وجبة الغداء وأن تكون هناك وجبة بسيطة بينهما تعادل العشاء، ومن المهم أن تكون هناك فترة زمنية مناسبة بين هذه الوجبات. فعند الإفطار يكون الجسم في حاجة إلى تعويض السوائل والى مصدر سريع للطاقة وأفضلها التمر واللبن أو عصير الفاكهة الطازج ثم بعد صلاة المغرب إعطاء الوقت لتنشيط العصارات المعدية والمعوية ويمكن تناول وجبة متوازنة من سلطة الخضراوات الطازجة والشوربة والخضراوات المطهية مع بعض الأرز ومصدر بروتيني حيواني (لحم أو دجاج) بما يوازي ربع دجاجة أو مائة غرام لحم مطهي، ويجب عدم طهي الكثير من الأطعمة كما هو دارج لدينا، فهو إسراف من الناحية المادية والصحية والدينية.

* العرقسوس

* ويوضح د. خالد المدني أن العرقسوس من المشروبات المفضلة في شهر رمضان في بلدان كثيرة من العالم الإسلامي، نظراً لحلاوته حيث يحتوي على بعض المكونات التي تعادل حلاوتها 50 مرة حلاوة السكر العادي، ويحتوى أيضاً على مواد لها خاصية طاردة للبلغم. واللون الأصفر نتيجة احتوائه على مواد مضادة للأكسدة تعرف بالفلافونويدات، والتي تمثل نوعاً من الوقاية من بعض أمراض القلب والأوعية الدموية وكذلك بعض أنواع السرطان، وذلك عن طريق التخلص من زيادة الجذور الحرة في الجسم والناتجة من التلوث البيئي والتدخين والإفراط في تناول الدهون. ويعمل العرقسوس كمضاد للالتهابات. ويجب عدم الإفراط في تناوله بالنسبة لمرضى القلب الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، حيث انه يعمل على زيادة طرح البوتاسيوم في البول والاحتفاظ بالصوديوم مما يمثل خطورة على المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. ويستعمل العرقسوس في الصناعة، حيث يضاف إلى العلكة والسجائر وحلوى الشوكولاته وبعض أنواع البيرة لزيادة الرغوة.

* العدس

* ويوضح د. خالد المدني أن العديد من شعوب العالم يتناولون العدس، وهو غني بالبروتين والألياف النباتية وبذلك يساعد على علاج الإمساك وفقر الدم وهو مفيد للأطفال إذ يستعمل أحيانا كبديل بروتيني. والقيمة الغذائية للعدس عالية، ولذا يلحق هو والبروتينات الجافة الأخرى بمجموعة البروتينات، فكل مائة غرام من العدس الجاف غالبا ما تحتوي على 5.7 غرام ماء، و28 غرام بروتين، 57 غرام كربوهيدرات، و1 غرام دهن، 5 غرامات ألياف، وفيتامين بي 1، بي 2، وحمض نيكوتيك ب 3، وصوديوم، وبوتاسيوم وكالسيوم، ومغنسيوم، وحديد، ونحاس، وفوسفور وكبريت، وكلورين. وتزود كل مائة غرام من العدس الجاف الجسم بـ 339 سعرا حرارياً.

العدس غذاء جيد مفيد في حالات فقر الدم (الأنيميا) لاحتوائه على نسبة عالية من الحديد الذي يمتص بسهولة عندما توجد أغذية غنية بفيتامين سي، كما أن العدس مدر للبول. وينصح المصابون بالنقرس بالإقلال من تناوله لاحتوائه على مادة اليورين التي يصنع منها الجسم الحمض البولي URIC ACID.

* الرطب * ويؤكد د. خالد المدني أن التمر والرطب من المواد الغذائية الممتازة سهلة الهضم سريعة الامتصاص، الغنية بالمعادن المختلفة التي لها فوائد عديدة لجسم الإنسان. ومنها ما يساعد على النمو، وعلى بناء الانزيمات الضرورية للعمليات الحيوية في الجسم والحفاظ على سلامته من الأمراض، ومنها ما يمد الجسم بالطاقة الحرارية اللازمة له. فيمكن للإنسان أن يعيش وقتا طويلا معتمدا على البلح، والشعوب التي عاشت على البلح لا ترضى بديلا عنه. وقد أثبتت التحاليل أن كل مائة غرام من لحمية التمرة تعطي 253 سعرا حراريا. فالتمر غني بالسكريات الأحادية التي تعطي سعرات حرارية عالية في فترة زمنية قصيرة لسهولة هضمه، لذلك يوصى الصائمون أن يبدأوا إفطارهم برطب أو بتمر لكي يعوضوا ما فقدوا من سكريات في يوم صيامهم. وقد أوضحت الدراسات العلمية والطبية الحديثة صحة وفاعلية ذلك.

ويحتوي التمر على بعض العناصر المعدنية التي تعمل، بمساعدة بعض المكونات الأخرى، على سهولة عملية انبساط وانقباض عضلات الرحم وليونة حركتها مخففا الآلام التي تتعرض لها السيدة الحامل عند الولادة، ومن هذه العناصر المعدنية عنصر الصوديوم الذي له علاقة وثيقة بجميع الحركات اللاإرادية للعضلات، والبوتاسيوم الذي يدخل كعامل مساعد في إتمام بعض العمليات الحيوية، ويساعد على تخفيض ضغط الدم المرتفع أثناء الولادة، وبالتالي منع حدوث تسمم الحمل. ويحتوي على عنصر المغنسيوم الذي له تأثير مهدئ للأعصاب، وعنصر الحديد الذي يدخل في تكوين الشق الأول من هيموغلوبين الدم، وعلى حمض الفوليك، وهو أحد مكونات فيتامين بي المركب، وتعتبر المادة اللازمة لتكوين الدم. وقد أثبتت الدراسات والبحوث أن التمر يزيد من فاعلية الأعضاء، ويصلح المعدة وعصارتها، ويفيد الكبد، كما يفيد في عملية إدرار البول وغسل الكلى. وقد لوحظ أن غالبية سكان الواحات لا يصابون بمرض السرطان ولا يعرفونه، لأن الرطب والتمر من الأغذية الرئيسية لهؤلاء السكان.