المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لحاء جذع الصنوبر لمعالجة قروح الساق لدى مرضى السكري



JABER
09-18-2006, 11:30 AM
http://www.aawsat.com/2006/09/14/images/health.382630.jpg


تستخدم بذوره لتقليل الشهية


الرياض: د. حسن محمد صندقجي

تطرح أشجار الصنوبر نفسها مجدداً كمصدر للمواد الطبيعية في الاستخدام العلاجي لتسريع التئام وشفاء القروح، التي تصيب مرضى السكري في أقدامهم. والإيطاليون حينما عرضوا نتائج بحثهم المقارن أخيراً حول وضع مادة بيكنوجينال Pycnogenol على تلك القروح، إنما هم يُكملون في الواقع سلسلة من البحوث تجاوزت 220 دراسة حول الفوائد الطبية للمواد المستخلصة من طبقة لحاء أشجار الصنوبر، خلال 35 عاما الماضية، لأنواع شتى من الاضطرابات المرضية.

وكان الباحثون من هولندا قد عرضوا في أواخر مارس (آذار) هذا العام، ضمن وقائع المؤتمر القومي للمجمع الأميركي للكيمياء، الذي عُقد بأتلنتا، نتائج دراستهم تأثير تناول بذور الصنوبر في تقليل الشهية للأكل عبر خفض مستوى عدة هورمونات للشهية في الدم، وهو ما يُضاف إلى دراسات فوائدها هي الأخرى.

هذا الجهد العلمي يتواصل بعدما حققت جملة من الدراسات الطبية، بدأها الباحثون الاسكندينافيون، وتوصلوا مع غيرهم بموجبها إلى فائدة مواد ستانول المستخلصة من أشجار الصنوبر في خفض نسبة كوليسترول الدم، وهي ما تتبناها اليوم الهيئات الطبية العالمية كإحدى وسائل معالجة ارتفاع كوليسترول الدم الثابتة الفائدة.

* لحاء علاجي

* ومن المصادفات الطبية الطريفة والغريبة، أن يطرح الباحثون من إيطاليا استخدام لحاء ساق شجرة الصنوبر في معالجة جلد ساق الإنسان المريض بالسكري عند إصابته بالقروح!، ووفق ما تشير إليه الإحصاءات الحديثة للمركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والحد من انتشارها، فإن واحداً من بين كل ستة مرضى بالسكري، سيحتاج في أثناء حياته إلى بتر جزء من الساق في ما دون الركبة.

ووفق ما تم نشره في عدد يوليو (تموز)، من مجلة «تطبيقات وإكلينيكية تخثر الدم وتجلطه»، فإن مادة بيكنوجينال تُسرع في التئام وشفاء قروح الساق لدى مرضى السكري. وأهم ما خلص إليه الدكتور جياني بيلكارو، الباحث الرئيس في الدراسة، هو أن تناول هذه المادة بالفم ووضعها أيضاً على القروح، يعمل على تقليل مساحة جرح القرحة بنسبة 75% خلال ستة أسابيع من الاستخدام العلاجي لها.

وشملت دراسته ثلاثين مريضاً ممن يُعانون من قصور شديد في الأوعية الدموية الصغيرة نتيجة لمرض السكري، وتسببت لديهم بقروح في الساق. وتم تقسيمهم إلى أربع مجموعات تلقت كل منها علاجات يومية مختلفة عن المجموعة الأخرى، وذلك لمدة ستة أسابيع. وتمت مقارنة نتائج أنواع المعالجة المختلفة لكل مجموعة على حسب نسبة نقصان مساحة الجزء المفتوح والمتقرح للإصابات تلك.

وأظهرت نتائج الباحثين من جامعة شايتي ـ بيسكرا في إيطاليا، أن مَن تناولوا حبوباً تحتوي على 150 ملليغراما من مادة بيكنوجينال، ووضعت كمية 100 ملليغرام منها أيضاً على قروحهم، بلغت نسبة نقص مساحة فتحة القرحة 75%. ومَن تناولوا حبوبها فقط صغرت المساحة بنسبة 40%. أما مَن وضعوها مباشرة على القرحة، فإن النسبة في التحسن قاربت 33%. ومَن تمت لهم العناية بالقروح بدون تناول أي علاجات، لكن بغسلها وتنظيفها بالماء النقي الدافئ ووضع مُطهرات موضعية بصفة يومية، فإن التحسن لم يتجاوز 22%.

* مستخلص الصنوبر

* ويُطلق اسم بيكنوجينال على مجموعة عديدة من المواد المضادة للأكسدة، التي لا مجال للاستطراد في ذكرها. والمهم أنها مستخلص مائي من لحاء نوع أشجار الصنوبر الساحلي، التي تنمو في مناطق جنوب غربي فرنسا. ومن الضروري الإشارة إلى أنها غير المواد المستخلصة من بذور العنب، ويُطلق عليها نفس الاسم، وهو ما سأتطرق إليه عند عرض موضوع الزبيب في ملحق الصحة بـ «الشرق الأوسط» الأسبوع المقبل.

ويعلق الدكتور بيلكارو، بأن هناك أدلة علمية قوية على أن بيكنوجينال مادة فاعلة في خفض ضغط الدم، ومنع ترسب الصفائح الدموية بعضها على بعض، وخفض الكوليسترول الخفيف، وتحسين نشاط الدورة الدموية.

والمادة النباتية الطبيعية هذه لها خصائص تمكنها من تقديم العديد من الفوائد الصحية، ونتيجة لها تُضاف المادة هذه إلى أكثر من 500 نوع من المستحضرات الصحية أو الغذائية أو حبوب الفيتامينات. ومن أهم الأبحاث وأقواها ما تم حول فائدتها في معالجة قصور الأوردة عن أداء وظائفها بصفة مزمنة، وما تؤكده نشرات المؤسسة القومية للصحة في الولايات المتحدة المعتمدة على نتائج فحص المجموعة القومية لمعايير الأبحاث حول تحليل نتائج دراسات المستحضرات الطبيعية العلاجية، أن درجة إثباتها العلمي هي من فئة (باء)، للاستخدام في تخفيف التورم والألم، كذلك في معالجة المظاهر الأخرى المذكورة لحالات قصور وظائف الأوردة. وهو مصطلح يشمل دوالي أوردة الساقين وتورم الساقين والألم والرغبة في حك الجلد فيهما وتغيراتهما الجلدية وقروحهما. وأضافت بأن مصطلح قصور الأوردة مستخدم في الوسط الطبي الأوروبي أكثر منه في الأميركي. ومن نفس الفئة، أي (جيم)، عند استخدامها في محاولة منع تجلط الدم داخل أوردة الساقين أثناء السفر بالرحلات الجوية، وتقليل تورم القدمين حينها نتيجة للجلوس الطويل في مقاعد الطائرة الضيقة بالدرجة السياحية. وهو ما سبق الحديث عنه في ملحق الصحة بـ «الشرق الأوسط».

وفئات تصنيف المؤسسة تتراوح بين ألف (إيه*)، وهو ما يعني أن الأدلة العلمية قوية على جدوى استخدام مادة ما. وباء (بي *)، تعني أن الأدلة العلمية جيدة. وجيم (سي *)، تعني أن من غير الواضح الدليل العلمي على فائدة استخدامها. ودال (دي *)، تعني أن ثمة أدلة علمية متوسطة القوة حول وجوب عدم استخدامها. وفاء (إف *)، تعني أن ثمة أدلة علمية قوية على وجوب تجنب استخدامها. ووفق هذا التصنيف مثلاً، ترى المؤسسة والهيئات العلمية التابعة لها أن الأدلة العلمية على استخدام الثوم في معالجة السكري أو قرحة المعدة هي من فئة (دال)، أي أن ثمة أدلة علمية متوسطة القوة في التحذير من تناوله لهذه الغاية، ناهيك عما يعتقد الناس أن الثوم ثابت الفائدة فيهما!.

* بحث متواصل

* ووفق هذا التقسيم، ترى المؤسسة أن استخدام مادة بيكنوجينال هو من فئة جيم (سي)، في معالجة حالات قصور الانتباه وفرط النشاط لدى الأطفال ADHD (Attention Deficient Hyperactivity Disorder)، كذلك كون اعتبارها علمياً مادة مضادة للأكسدة في الجسم البشري، واستخداماتها في خفض نسبة السكر وتحسين وظائف الخلايا المبطنة للشرايين لدى مرضى السكري، وتخفيف المعاناة من ألم الحيض، وتقليل احمرار الجلد بفعل التعرض لأشعة الشمس، والحد من ظهور البقع الجلدية الغامقة إثر ذلك أو ما يُعرف بالنمش أو الكَلَفْ Melasma الجلدي.

كذلك صنفت درجة فائدتها في تحسين قوة الانتصاب لدى الرجل، حينما تُمزج مع مادة أرجنين L-arginine، حيث ترى أن الدراسات المبدئية أثبتت فائدتها في ذلك، لكنها أبدت تساؤلات حول أي من المادتين كان السبب، ونصحت بإجراء مزيد من البحث لفهم حقيقة الأمر. بمعنى أنها ترى أن هناك تحسناً أكيداً بتناول الرجال مزيج المادتين، لكنها لا تجزم بأي منهما كان السبب في التحسن.

كما أنها صنفت فائدتها من فئة (جيم) في حالات تحسين نوعية الحيوانات المنوية لدى الرجال ممن عندهم ضعف فيها ويعانون من العقم نتيجة لذلك.

وبالرغم من الدراسات العديدة التي بحثت جدواها في معالجة أو منع ظهور التأثر في شبكة الأوعية الدموية الدقيقة بشبكية العين، عبر تقليل تسريب جدران تلك الشعيرات الدموية، ونتائج الدراسات التي شملت أكثر من 1200 شخص، وأشارت إلى تحسن قدرة الإبصار، إلا أن المؤسسة وهيئاتها العلمية ترى ضرورة دراسة الأمر بشكل أقوى لأن النتائج مشجعة وتستحق عناء مزيد من البحث.

والجانب الأهم والواعد هو استخداماتها في تحسين صحة القلب ومنع أسباب ومضاعفات أمراضه. وكانت دراسة واحدة قد ذكرت أنها تُقلل من ترسب الصفائح الدموية لدى المدخنين، لكن مزيدا من البحث لا يزال ضرورياً لإثبات الأمر بشكل واسع. كذلك أشارت دراسة واحدة في نتائجها إلى جدواها في خفض الكوليسترول الخفيف الضار ورفع نسبة الكوليسترول الثقيل المفيد، بينما اكدت دراسات أخرى خفض الكوليسترول الكلي في الدم، كذلك كل من الكوليسترول الخفيف والثقيل. ونتيجة لعدم الوضوح هذا بين نتائج الدراسات، فإن الحاجة لا تزال إلى مزيد من البحث أيضاً.

وتكتسب المادة هذه من جذوع أشجار الصنوبر شهرة بإضافتها إلى معجون الأسنان أو العلك في وقاية ومعالجة اللثة من الالتهابات ونزيف اللثة وتكوين طبقة البلاك plaque formation على الأسنان.

وكانت مجلة كيمياء الزراعة والأغذية الصادرة عن أكبر مجمع علمي في العالم، وهو المجمع الأميركي للكيمياء، قد نشرت في عدد 29 ديسمبر (كانون الاول) من عام 2004، دراسة مبدئية للباحثين من فنلندا حول دور بعض المواد المستخلصة من لحاء أشجار الصنوبر الاسكتلندية في تخفيف حدة عمليات الالتهابات. وهي دراسة تمت بدعم من وكالة التقنية الفنلندية ضمن أبحاث فوائد 29 مادة مستخلصة من جذوع الصنوبر. والأمر أشبه بمادة الأسبرين المضادة للالتهابات والمستخلصة من لحاء أشجار الصفصاف.

ونظراً لعدم كفاية الأدلة العلمية، ترى المؤسسة أن من الواجب عدم استخدامها من قِبل الأطفال والحوامل والمرضعات.

* مركبات ستانول

* تعتبر مركبات ستانول stanol النباتية، الرديف النباتي لمركبات الكوليسترول في الكائنات الحية. من المعروف أن النباتات كلها لا تحتوي أي كوليسترول في أي من أجزائها. وبعبارة أخرى، فإن من الحقائق العلمية أن الزيوت النباتية كلها، وبلا استثناء، لا تحتوي أي كوليسترول، بل الكوليسترول هو في الكائنات الحية الأخرى كالبشر والحيوانات والأسماك وغيرهم.

لكن النباتات تحتوي على مادة ستانول الشبيهة التركيب جداً بالكوليسترول. وفكرة العلماء في استخدام مواد ستانول النباتية في معالجة ارتفاع كوليسترول الدم مبنية على هذا التشابه. وحينما يتناول الإنسان قليلاً منها يومياً، فإن الأمعاء لا تمتص الكوليسترول، لأن مركبات ستانول تعطل تلك العملية، كما تعطل عمليات ضارة أخرى للكوليسترول في الجسم. وهي مواد تُضاف لبعض أنواع الزبدة والمنتجات الغذائية الأخرى كعصير الفاكهة، كما تُوجد على هيئة كبسولات. وسبق الحديث عنها بملحق الصحة في «الشرق الأوسط».

والواقع أن هناك توسعاً مطرداً حميداً في آفاق البحث العلمي والدراسات التطبيقية على الإنسان لاختبار مدى جدوى ما يتوصل إليه الباحثون من مواد نباتية أو حيوانية طبيعية. ونظر الباحثين في ما حولهم، لا يكل، لإيجاد مخرج علاجي للأمراض بوسائل طبيعية هو مسلك ذكي وغالباً ما يُثبت نجاحه.

بيد أن تلك الجهود تحتاج إلى كثير من تهيئة الظروف المناسبة لها. وبعيداً عن تكرار الحديث حول التفرغ للبحث والدعم على كافة الصعد له، فإن أحد الجوانب المهمة أيضاً، هو المحافظة على بيئة نظيفة لحماية الكائنات الطبيعية، أياً كان نوعها، على سطح الأرض أو في قاع البحار. والمتأمل يجد أن البيئة النظيفة بكل ما فيها، لا تزال مصدراً بكراً للأدوية والعقاقير والمنتجات الصحية التي لم تُستغل بعد.

والنباتات في الغابات أو البراري أو الصحاري التي قد يرى البعض أنها ليست مصادر غذائية، ربما تكون مصادر دوائية. والجهود في المحافظة عليها وعلى نقائها من التلوث البيئي ليست هدراً أو بلا طائل. وما الأبحاث العلمية الجادة على أشجار الصنوبر في أوروبا وأميركا الشمالية، حيث تكثر غابات الصنوبر فيهما، إلا دليل على جدوى دراسة المراكز العلمية في مناطق مختلفة من العالم للفوائد الطبية للنباتات البرية أو البحرية المتوفرة في بيئاتها. وسبق العرض في ملحق الصحة بـ «الشرق الأوسط»، لأمثلة عدة على هذا، منها الينسون الصيني كمصدر وحيد جيد في العالم لعقار تاميفلو في معالجة انفلونزا الطيور، والطحالب البحرية في مناطق من الباسيفيكي، أو غيرها من المحيطات أو البحار المحلية في معالجة بعض الأمراض وغير ذلك.

وأقل ما يُمكن فعله هو المحافظة على البيئة من أجل صحة الأجيال القادمة ومعالجة أمراضهم المحتملة.

* شهية الأكل تقل بتناول زيت بذور الصنوبر

* اعتماداً على المبدأ الشهير للمحافظة على وزن الجسم، وهو أن ما لا تتناوله فإنك لا تحتاج إلى أن تبذل أي جهد في التخلص منه. تقدم فريق من الباحثين الأوروبيين، ضمن وقائع مؤتمر المجمع الأميركي للكيمياء، الذي عقد في آخر أسبوع من مارس (آذار) الماضي، بمدينة أتلنتا في ولاية جورجيا الأميركية، ببحث مبدأي، لكنه ذو نتائج واعدة حول تأثير تناول النساء للزيوت المستخلصة من بذور الصنوبر في خفض الشهية للأكل لديهن.

ويقول الباحثون إن الزيوت في بذور الصنوبر الكوري، وهي من نوع الدهون العديدة غير المشبعة، تعمل على زيادة إفراز نوعين من المركبات الهورمونية في الجسم، اللتين تُخفضان من شهية الأكل. وأن النساء البدينات ممن شملتهن الدراسة أبدين أن رغبتهن في الأكل قلت حينما تناولن زيت بذور الصنوبر قبل الأكل بنصف ساعة، وهو ما لم يحصل معهن حينما تناولن كمية مساوية من زيت الزيتون. وتحديداً لاحظ الباحثون انخفاضاً في معيار الرغبة للأكل بنسبة 30%، وتدني في معيار كمية الطعام المتناولة بنسبة 36%.

وبإجراء تحاليل الدم، تبين ارتفاع نسبة هورمون سي سي كيه CCK، بنسبة 60%، ومركب البروتين ـ1، الشبيه بهورمون غلوكاغون GLP-1 (glucagon-like peptide) بنسبة 25%، واستمر الارتفاع لمدة أربع ساعات بعد تناول زيوت بذور الصنوبر. والمعروف أنهما مركبان يرسلان إشارات إلى مراكز الأكل في الدماغ لتقليل الرغبة في الأكل ولتقليل كمية الطعام المتناولة.

ومن بين حوالي 120 نوعا من أنواع أشجار الصنوبر في العالم، فإن 20 نوعاً منها تُنتج بذوراً كبيرة الحجم نسبياً، لذا تستحق عناء استخراجها من ثمار كوز الصنوبر وإزالة الطبقة الصلبة لغلاف البذرة نفسها. والبذور البيضاء اللون، سريعة التأثر بالحرارة والرطوبة، وتفسد بالتالي خلال أيام أو بضعة أسابيع، ما لم يتم حفظها في أماكن جافة وباردة. وأول ما يتأثر فيها هو عبيرها ونكهتها الطازجة النابعة في الأساس من الزيوت العطرية فيها. كذلك الحال مع طعمها ولونها وبُنيتها لاحقاً. ويُمكن تناولها نيئة أو محمصة.

ونظراً لاختلاف أنواعها في العالم، فإن أزكاها نكهة هي أنواع شرق آسيا، كالصين أو كوريا أو جبال هملايا. وأكبرها حجماً ما يأتي من بعض مناطق أميركا الشمالية. أما أكثرها شيوعاً، الذي يأتي من مناطق البحر الأبيض المتوسط، فهو متوسط الحجم وأغناها بالبروتين، إذْ بالتحليل، فإن كمية 100 غرام من بذور صنوبر البحر المتوسط، تحتوي على 31 غراما من البروتينات، وهو الأعلى بالمقارنة مع الأنواع الأخرى من المكسرات. بينما التي تأتي من أميركا والمكسيك، تتراوح نسبة البروتينات ما بين 13 إلى 20 غراما لكل 100 غرام منها. مع العلم أنها بذور وليست ثماراً كالمكسرات. وكمية الكربوهايدرات أو السكريات متقاربة بين أنواعها وتبلغ حوالي 20 غراما. أما الدهون فبشكل عام تختلف على حسب النوع، إذْ تعلو نسبتها إذا ما انخفضت كمية البروتينات وتقل بالعكس. وكمية الدهون عالية فيها ومسؤولة عن علو كمية الطاقة فيها، التي قد تصل إلى حوالي 600 كالورى (سعر حراري) في 100 غرام، على اختلاف بين المصادر نظراً لاختلاف الأنواع من البذور الصنوبرية. لكن المهم هو أن الدهون غالبها من النوع العديد غير المشبع، والدهون المشبعة فيها حوالي 30% منها فقط.

الجوانب الغذائية المهمة الأخرى هي الفيتامينات، مثل فيتامين إيه وإي وسي ودي، والفوسفور والبوتاسيم والزنك والنحاس والحديد. والملاحظ أن بذور الصنوبر تحتوي كمية عالية من فيتامين ثيامين مقارنة مع المصادر الغذائية الأخرى، سواء نباتية أو حيوانية، تُقدر بحوالي 1.28 ملليغرام لكل 100 غرام من الصنوبر. بينما معدل ثيامين في بقية تلك المصادر، يتراوح ما بين 0.2 و0.5 ملليغرام لنفس الكمية من نوعها، ولا يُضاهيها إلا خميرة الفطريات.