المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاسرائيليون طلبوا تشكيل لجنة تحقيق في اخفاق جيشهم ولم يطلب الشعب العربي في حروبه ذلك



yasmeen
09-05-2006, 01:55 AM
76 من الشعب الاسرائيلي طالب بمحاسبة حكومته.


كتب:عبد الله خلف



قالو ان جيشهم فشل امام تنظيم تطوعي...
وبعض حكوماتنا هاجمت هذا التنظيم، والشعب بين ممجد وعاتب..

ليس هناك احصاء لرأي الشعب العربي ولا قدرة له على محاسبة حكوماته.

شرائح واسعة من اليمين واليسار: لا يمكن نزع سلاح المقاومة اللبنانية بالقوة...
قائد اللواء الشمالي في الجيش الاسرائيلي (اودي آدم) الذي اقيل، كان مع جنود اسرائيليين منسحبين سألوا القائد عن قتلاهم من قبل الجنود من حزب الله، اجاب اودي: هؤلاء ليسوا بجنود بل مخربون فرد عليه الجنود: انهم جنود بمعنى الكلمة بل بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان وكانت لهم مهمات محدودة وهم استطاعوا التغلب علينا وانا اقول ذلك بصراحة (احد الجنود).

بعد اسبوع من القتال استغاثت اسرائيل طالبة وقف اطلاق النار... وسارعت وزيرة خارجية اسرائيل (شيلو) الى الامم المتحدة طالبة سرعة تطبيق القرار رقم 1701 وطالبت بسرعة نشر القوات الدولية علما بان اسرائيل كانت في كل حروبها تماطل في وقف اطلاق النار. وان أعلن ذلك فانها تؤجل حضور القوات الدولية لكي تزحف على الحدود لتضاعف مكاسبها خارج ايام الحرب، واشترطت اسرائيل في اول الحرب ان تستمر الحرب الى تحرير الجنديين والقضاء على سلاح حزب الله، ولما استمرت صواريخ حزب الله حتى بلغت في يوم 300 صاروخ، وفي اليوم الاخير من الحرب بلغت 250 عندها قبلت بالانسحاب الذليل حتى جوبه (اودي آدم) بالسخط من الجنود الاسرائيليين المنسحبين.

وقذفت اسرائيل 153 الف قنبلة وألقت بواقع 4 آلاف الى 6 آلاف كل يوم من كافة الانواع وزرعت عشرات الآلاف من الالغام وهناك صواريخ لم تنفجر تهدد البشر والماشية..

وشرح (مارك ماشي) المتخصص في إزالة الالغام لدى منظمة (ماغ) البريطانية غير الحكومية ان القنبلة من نوع (بلو 63) تطلق 640 قنبلة صغيرة وتشبه القنبلة الذرية في حين تطلق (ام 77) 184 قنبلة صغيرة في محيط قطره 62 كيلومترا ويعمل خبراء (ماغ) مع الأمم المتحدة.

لو كانت هذه الأسلحة عند أي مقاومة عربية أو حكومة لانهت الوجود الاسرائيلي.. وقال (مارك غالاسكو) المحلل العسكري لدى هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك عن انتشار القنابل غير المتفجرة في قرى ومدن الجنوب اللبناني التي زارها، يقول محذرا: ستكون امام السكان العائدين كارثة انسانية، ويقول ستيف بريتسلي مدير (ماغ) انه من الصعب تمييز القسم الأكبر من هذه القنابل من الصغيرة وهناك الصغيرة التي تشبه العلب المعدنية التي طولها خمسة أو ستة سنتيمترات وقطرها ثلاث سنتيميرات وسط الحصى والأعشاب على جانبي الطرق والأزقة والحقول.. وهناك قنابل تشبه البرتقال والتفاح قد تغري الأطفال للعب بها..

من الذي أقام الحرب؟:
بعد الحرب مباشرة قالت صحيفة يديعوت أحرونوت: أولمرت وبيرتس قاما بالحرب لاسباب ذاتية وذلك في مقالة لايتان هابر حمل فيها رئيس الوزارة ووزير جيشه مسؤولية الفشل في لبنان ووقوع هذا العدد الهائل من قتلى وجرحى، واعتبر قرار الحرب قرارا خاطئا لم يجرؤ أي رئيس وزراء صهيوني من قبل على اتخاذه مباشرة دون اي اعتبار أو دون تفكير مثل ما فعل أولمرت وبيرتس.. واشار الكاتب إلى الاخفاق الاستخباري في دراسة قدرة حزب الله.. وساءلهم، أين كنتم خلال السنوات الست، وحول قضية تشكيل لجنة تحقيق في قيام هذه الحرب. وفشل الدولة العبرية في قيادتها وهزيمة اسرائيل الساحقة امام حزب الله.. وطالب الكاتب بان يحقق مع متسببي الحرب من القيادات اليهودية وإلى ان يقول:

ولكن في نفس اللحظات العاصفة من نجاح حزب الله على دولة تدعي انها اقوى دولة في المنطقة تتضارب الأقوال في اسرائيل حول المعركة.. أما جريدة هآرتس فتركز على فشل القيادة العسكرية ومدى قدرة (حالوتس) على قيادة الجيش.. وتساءلت الجريدة اثناء الأيام الأولى: كيف يمكن وقف اطلاق النار؟ عن مدى قدرة الحكومة الصهيونية على الجمع بين القرار السياسي ومدى قوة حكومة اولمرت وقيادة جيش الاحتلال في قيادة المعركة ان استمرت، مشيرة إلى وجود تناقض بين المجلسين العسكري والسياسي الصهيوني، هذا قولهم اما الكثير من الكتاب عندنا فانهم يثيرون الموضوع اثارة طائفية فقط.. ويرون في الحرب نصرا لاسرائيل خلاف ما قاله اعلامها واقرارها بالهزيمة واصرارهم على اجراء تحقيق للقادة العسكريين والسياسيين.

تاريخ النشر: الثلاثاء 5/9/2006