المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عشرة مشاهد هزت العالم. انتهى الحدث وبقيت الصورة



دشتى
09-02-2006, 07:32 AM
http://www.alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/2-9-2006//198900_29.JPG


خبير في فنون الدعاية والإعلام المرئي عاش فترة طويلة في فرنسا تابع الحرب الاسرائيلية على لبنان أنحى باللوم على اللبنانيين والعرب لعدم تقديرهم لأثر الصورة في الرأي العام وتقصيرهم في الاستفادة منها.

هذا الرأي كان له صداه لدى صانعي القرار السياسي بالادارة الاميركية الذين حرصوا على ابعاد الصورة المأساوية خاصة صور أطفال المجازر الاسرائيلية عن عيون المشاهدين في القنوات الفضائية الاميركية،، نظرا لدورها السلبي بتأليب الرأي العام الغربي على المسؤولين الحكوميين.. المهم بنظرهم هو تجنب نقل صورة المجازر وقتل الاطفال اللبنانيين وبقدر الامكان عن الشاشة.

حرب الصورة، سلاح له اهميته على صعيد توجيه الرأي العام وقد يكون اداة ضغط على الادارات الحكومية المعنية بتوجيه سياساتها او بتغييرها خاصة اذا كان الكلام عن رأي عام غربي واميركي تحديدا.
وهناك عشرات الشواهد والامثلة، صحيح ان الصورة اذا وضعتها منفردة لن تشكل وسيلة ضغط قوية، لكنها تفعل فعلها وتترك أثرها في ثقافة المتلقي ورد فعله وتتحول الى ما يشبه 'البصمة' في أدبيات الاختلاف بالرأي اذا كانت في موقعها الصحيح وتوقيتها المناسب.

أميركا خرجت من فيتنام لكن الصورة المحزنة بقيت في أذهان الرأي العام وفي وسائل الاعلام، تلك الطائرة وهي تسحب آخر ما تبقى لها في 'سايغون' وضحايا الحرب. كذلك الحال مع الجندي الاميركي الذي تعرض للسحل في 'مقديشو' قبل الانسحاب الاميركي من الصومال.

صورة محمد الدرة اثناء استشهاده واللقطات التي سبقت الموت وهو محتميا بوالده ومواريا لوجهه من الطلقة كان لها وقع مؤثر اظهرت تعاطفا مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الارهاب الاسرائيلي.
قبل اشهر كانت صورة المجندة الاميركية اثناء عمليات التعذيب للسجناء العراقيين في سجن ابو غريب تخلخل صورة حقوق الانسان وتستنفر المنظمات الدولية لادانة هذا العمل.

ايضا صورة مركز التجارة الدولي وهو يحترق في نيويورك جعلت العالم يتوحد ضد الارهاب وعمليات قتل المدنيين الابرياء استفادت منها الادارة الاميركية وعززت موقفها.

وبالأمس وأثناء الحرب الاسرائيلية في لبنان اثيرت قصة التزوير بالصورة من قبل احد المصورين وكان الرأي العام الى جانب الصورة الحقيقية مبديا استياءه من اللعب بها وتقديمها على غير ما هي في الواقع.
لكن بقيت الصورة تتكلم وتنطق دون تدخل او توجيه، صورة الجثث والاطفال اللبنانيين وهم مرفوعون بالايدي وامام الكاميرات بعد ان فارقوا الحياة.. صور تتحدث بلغة واحدة ولا تحتاج الى ترجمة.
العالم يخوض حرب الصورة وعلى مختلف الجبهات وفي كل الاتجاهات، لتبقى وحدها شاهدة على الجريمة.

اخترنا عددا من المشاهد كانت الصورة فيها ابلغ من الكلام، علها تفي بالغرض وتعيد الوجه والمشهد لقلب الحدث والمعنى.