المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصر يسلب «القاعدة» مكانتها ............بقلم محمد علي ابطحي



مرتاح
08-26-2006, 09:21 AM
محمد علي ابطحي - «شرق» الإيرانية

(نائب الرئيس الإيراني السابق)، افتتاحية «شرق» الإيرانية


دامت الحرب الشاملة بين اسرائيل و «حزب الله» نحو شهر، وكان جيش اسرائيل هزم قبل نحو اربعين عاماً الجيشين المصري والسوري في ستة أيام. وعلى رغم ان الجيش اللبناني لم يطلق رصاصة واحدة، واجه «حزب الله « الجيش الاسرائيلي، وهدد بضرب تل أبيب. وهذا الصمود معجزة يصعب تصديقها. ومهما آلت اليه، تبقى هذه الحرب انتصاراً لن تنساه الشعوب المسلمة والعربية.

والحق أن الدول العربية وبعض رجال الدين اعتبروا أن مقاومة «حزب الله» هي مقاومة شيعية، فاستخفوا بها ونددوا بها مخافة نشوء هلال شيعي. ولكن قوة «حزب الله»، ودعم العالم الاسلامي السنّي هذه المقاومة، هما خير دليل على أن المقاومة لا يحدها مذهب ديني. فهي تحولت الى حرب بين العالم الاسلامي والعربي وأحرار الدنيا، على كيان انتهك قيم الانسانية بعنجهية في العقود الخمسة الماضية. ولا ريب في أن «حزب الله» والسيد حسن نصر الله يحتلان مكانة خاصة في قلوب الشعوب المهمشة والمناضلين العرب والمسلمين.

ومال الشباب المسلم والعربي، وهو اختبر الظلم الاميركي والاسرائيلي، الى بن لادن والزرقاوي، واعتبرهما نموذج النضال ضد الغرب . الا ان المواجهة مع اسرائيل هي السبيل الى توحيد الشباب المناضل. وبات السيد حسن نصر الله نموذجاً يعتد بصموده إزاء اسرائيل. وعلى الغرب والمسلمين الترحيب بتبووء نصر الله هذه المكانة لدى الرأي العام للشباب العربي عوض بن لادن والزرقاوي، دعاة العنف الخارج عن أي عقال. ومن شأن نصر الله قيادة الثوريين والشباب المسلم، وإثبات براءة الإسلام من الاتهامات الموجهة اليه، اي العنف والنضال الاعمى والارهاب.

ولكن، مع الأسف، ينحاز الغرب، وخصوصاً اميركا، الى اسرائيل، وهي منتهكة القيم الانسانية بامتياز، ولا يقدمون مصالحهم على مصالحها. ولا ريب في أن عدداً كبيراً من المفكرين والمثقفين في العالمين الاسلامي والعربي يرغبون في نشر الديموقراطية ورعاية حقوق الانسان والمجتمع المدني. ويناضل هؤلاء ضد « الطالبانية»، وهذه يرفضها الاسلام. ودان العرب والمسلمون الهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن، وانفجارات لندن. وعلى رغم قسوة المواجهة مع حكام بلادهم، يتوق المفكرون العرب والمسلمون الى اختبار المجتمعات الشبابية الديموقراطية ورعاية حقوق الانسان. ويؤدي دعم الغرب كياناً لا يراعي القيم الانسانية، ويفتخر باستهداف المدنيين، ويعتقل نواباً منتخبين في انتخابات راقبها مراقبون دوليون، الى تشكيك الشباب العرب والمسلمين في التزام الغرب القيم الانسانية ونبذ العنف. والحق ان انحياز الغرب الى اسرائيل يعوِّق مساعي مناصري الديموقراطية في نشر قيم الانسانية. فإسرائيل هي خير دليل على العنف والارهاب في العالم.

15/8/2006

المهدى
08-26-2006, 04:46 PM
حزب الله...البطل الجديد في الشوارع الفلسطينية


نشرت الصحف البريطانية الصادرة السبت موضوعات واخبار متعلقة بالشرق الاوسط فقد قدمت الجارديان عنوانا يقول "حزب الله...البطل الجديد في الشوارع الفلسطينية".

وقال روي ماكارثي مراسل الجارديان في رام الله ان صور زعيم حزب الله حسن نصر الله تنتشر في الشوارع.

واضاف ان الملصقات المؤيدة لحزب الله والاعلام اللبنانية تغطي معظم جدران المقاهي والمحال التجارية في رام الله والمدن الفلسطينية الاخرى.

واوضح ماكارثي انه برغم الخسائر البشرية الكبيرة بين المدنيين اللبنانيين الا ان حزب الله في عيون الكثيرين من الفلسطينيين قد حقق انتصارا نادرا على الجيش الاسرائيلي.

ونقلت الصحيفة عن فلسطيني في رام الله، محمد شراق قوله: "جمال هذه الحرب ان 6 الاف مقاتل مسلحين باسلحة خفيفة فقط تفوقوا على جيش منظم يخيف جميع الدول العربية".

واضاف "لقد تفاجأت بقدرات حزب الله".

وقال ان "اسرائيل تخشى الان مثل هذه الجماعات المسلحة، وسوف يجدون طريقا اخر غير الحرب".

يذكر ان شراق كان قد امضي ثماني سنوات في سجون اسرائيل بعد ادانته بالاعتداء على مستوطنيين اسرائيليين.

وقال مراسل الجارديان ان مواطنا فلسطينيا اخر، سعيد نيمور (58 عاما)، اوضح "فيما يتعلق بنصر الله فانه يقول شيئا ثم ينفذه. وهذا امر غير معتاد بين الزعماء العرب. حزب الله لايهدد فقط ولكنه ينفذ".

ونقلت الجارديان عن صاري عرابي الذي غادر السجون الاسرائيلية منذ ستة اشهر فقط ان "ما حدث في لبنان زاد ايمان شعوب المنطقة بان المقاومة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الاحتلال".

ولكنه في الوقت ذاته اوضح ان "حزب الله جماعة لبنانية وان ما قام به من اجل لبنان فقط، ولكن يقدم دعم معنوي للشعب الفلسطيني".

روسيا وايران
ونشرت صحيفة ديلي تليجراف موضوعا حول الازمة النووية الايرانية تناولت فيه استبعاد روسيا فرض عقوبات اقتصادية ضد ايران مما قد يحدث ضربة للولايات المتحدة، حسب وصف الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف قوله ان العقوبات لم تؤد مطلقا في السابق لحل اية ازمة.

وقال "اعتقد ان المسألة في الوقت الحالي ليست من الخطورة ليبحث مجلس الامن الدولي او مجموعة الست (مجموعة الدول ذائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا) اي تطبيق للعقوبات".

وقالت الديلي تليجراف ان ايفانوف دعا الى اجراء المزيد من الجهود الدبلوماسية لانهاء الازمة.

وفي الوقت ذاته قالت صحيفة فاينانشيال تايمز ان الاتحاد الاوروبي يأمل في عقد المزيد من المباحثات مع طهران حول برنامج ايران النووي.

واضافت انه برغم ان الرد الايراني على الحوافز الغربية جاء محبطا إلا ان منسق السياسات الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا وعدد من الدبلوماسيين من الدول الرئيسية الاوروبية المحوا الى امكانية عقد المزيد من المحادثات مع الجانب الايراني.

غنائم حرب
ونشرت صحيفة الاندبندنت خبرا حول عمليات سلب ونهب قام بها عراقيون على معسكر للجنود البريطانيين بعد يوم واحد فقط من رحيل الجنود.

وقالت الصحيفة ان الاف العراقيين هجموا على معسكر ابو ناجي في مدينة العمارة بمحافظة ميسان حيث سرقوا كل شئ حتى الابواب والنوافذ.

واوضحت الاندبندنت ان المعسكر كان مقرا لحوالي 1200 جندي بريطاني رحلوا جميعا حيث يستعدون للانتشار على الحدود بين العراق وايران.

كما نشرت صحيفة ديلي تليجراف نفس الخبر وقالت ان شهود عيان قالوا ان اللصوص ملأوا حافلات بالمسروقات التي نهبوها من المعسكر.

ونقلت عن الشهود ان احد اللصوص وصف المسروقات بانها غنائم حرب.

واوضحت الصحيفة ان القوات البريطانية عندما ابلغت السلطات العراقية المحلية بانها ستغادر المعسكر كانت تعتقد بأن القوات العراقية سوف تحافظ على النظام.

جون
08-26-2006, 05:01 PM
نصر الله يسلب من بن لادن الأضواء وألباب العرب

نصر الله وبن لادن .. طرفا نقيض

دبي، الامارات العربية (CNN)


بينما كان يخبو الحضور الميداني والإعلامي لأسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، أخذ يصعد نجم حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، الذي أصبح محط أنظار الإعلام، وتحول إلى شخصية بارزة في العالم العربي، وصارت له حظوة كبيرة في الشارع العربي، وخصوصاً منذ 12 يوليو/تموز الفائت.

العديد من الكتاب والمراقبين رأوا أن الأحداث الأخيرة غيرت الكثير من المعايير، وبدلت من الاهتمامات.

ومن أبرز ما سجلوه من ملاحظات، أنه إذا كان بن لادن مختلفاً فيه عربياً، فإن نصرالله متفق عليه بين قطاع واسع من الجماهير والنخب العربية على السواء، لما حققه حزب الله من إنجازات على صعيد مواجهة إسرائيل، التي مازالت "العدو الأول" في نظر الأغلبية الساحقة من العرب.

وآخر هذه الإنجازات صمود حزب الله في وجه أقوى آلة حربية في الشرق الأوسط، وتكبيد الإسرائيليين خسائر في الأرواح، فضلاً عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن دك مناطق شمال إسرائيل بنحو 4000 آلاف صاروخ كاتيوشا.

وفي المقابل، تمكن بن لادن من شق طريقه إلى أفئدة بعض العرب والمسلمين الذين يناهضون السياسات الأمريكية، عبر توجيه ضربة موجعة لأمريكا بتدمير برجي مركز التجارة العالمي واستهداف مبنى البنتاغون في 11 سبتمبر/أيلول 2001.

إلا أن زعيم تنظيم القاعدة، على ما يبدو، لم يستطع أن يستقطب إجماعاً تاماً عليه في العالم العربي، لأن إدارته للمعركة مع الولايات المتحدة الأمريكية شابها الكثير من المغامرات غير المحسوبة التي جرت العواقب الوخيمة على البلدان العربية والإسلامية، فضلاً عن انتهاك أعمال "القاعدة" للمبادئ الإنسانية وقيم الدين الإسلامي.

نصرالله وبن لادن.. طرفا نقيض

إن ما يفرق أمين عام حزب الله وزعيم تنظيم القاعدة أكثر مما يجمعهما.. فهما يختلفان اختلافاً عميقاً في الأيديولوجية والأهداف والخطاب السياسي والممارسة.

وسنحاول أن نستقصي أهم الفروق الجذرية بينهما في النقاط التي سجلها مراقبون، وهي كما يلي:

المرجعية السلفية مقابل المرجعية الشيعية:

ينطلق الشيخ أسامة بن لادن والسيد حسن نصر الله من مرجعية دينية، الأول سنية سلفية، في حين أن الثاني شيعية تعتقد بولاية الفقيه.

وبينما يوصف بن لادن بالتشدد الديني الذي يعبر عنه الفكر السلفي الجهادي، والذي يعد بن لادن أبرز رموزه، فإن نصرالله لم تثبت عليه صفة التزمت الديني، رغم صورته وهيئته كرجل دين، وتلقيه العلوم الدينية في الحوزة الشيعية، قبل تفرغه للعمل السياسي.

وبن لادن السلفي يناقض نصر الله الشيعي بالضرورة، بالنظر إلى أن المدرسة السلفية "الوهابية" تكفر الشيعة وتعدهم من "الروافض"، وقد تجلى هذا الأمر في العداء الذي كان يكنه أسامة بن لادن وتنظيمه لحزب الوحدة الشيعي في أفغانستان، وفي استهداف الجناح العراقي لتنظيم القاعدة، بقيادة أبو مصعب الزرقاوي، لشيعة العراق.

ورغم حالة الاستقطاب الطائفي التي تميز لبنان، فلم يتهم نصر الله بالتحريض الطائفي كما اتهم بن لادن، وهو ما أكده في لقائه مع مراسل قناة الجزيرة القطرية في 20 يوليو/تموز، مشيرا إلى فشل "إثارة فتنة سنية شيعية."

الأممية مقابل الوطنية:


نصر الله يسحب البساط من تحت بن لادن....

إن كان بن لادن زعيم منظمة أممية بعضويتها وأهدافها، والتي تسعى إلى قيادة حركة الجهاد العالمية ضد ما تسميه بـ" قوى الكفر والطغيان، وعلى رأسها الولايات المتحدة"، فإن نصر الله، قائد منظمة لبنانية التكوين والأهداف، وإن كان لها ارتباطاتها الاستراتيجية والمصلحية مع قوى إقليمية مثل إيران وسوريا.

ومع أن لخطاب حزب الله بعداً "فوق وطني"، بالنظر إلى أنه يرى أن الصراع مع إسرائيل صراع الأمة العربية والإسلامية بأسرها، إلا أن الحزب في ممارسته لفعل المقاومة لا يتجاوز حدود الدولة اللبنانية، على النقيض من بن لادن الذي يرى في العالم كله ساحة ممكنة لـ "الجهاد" ضد الولايات المتحدة الأمريكية.

أما نصر الله، منذ أن تولى قيادة حزب الله، لم يتورط في أعمال عنف خارج الساحة اللبنانية والمناطق الحدودية مع إسرائيل.

الدوغمائية مقابل الاعتدال السياسي:

ومن عناصر الاختلاف بين الرجلين أن رؤية بن لادن للعالم تقوم على المفاصلة بين الإيمان والفكر، بتقسيم العالم إلى "فسطاط إيمان وفسطاط كفر"، في حين أن رؤية نصر الله تتجاوز ثنائية الكفر والإيمان المتصلبة، وتقترب إلى الاعتدال السياسي، والتعاطي مع السياسات المحلية والإقليمية والدولية.

ونتيجة لصدامية خطاب بن لادن وتبسيطه الشديد للسياسة والعلاقات الدولية، لم يستطع أن يجذب تأييد النخب، بينما استطاع نصر الله بخطابه "البراغماتي" أن يستدرج تأييد النخب، مثلما حاز إعجاب الجماهير.

اللاشرعية مقابل الشرعية السياسية:

بالنظر إلى أن بن لادن تبنى أسلوب الخروج على الأنظمة العربية التي يصفها بـ"المرتدة"، خصوصاً النظام في المملكة العربية السعودية، فقد غدا طريداً من وطنه، إلى أن وجد ملاذاً لدى نظام طالبان في أفغانستان، قبل أن يطاح على أيدي القوات الأمريكية في نهاية العام 2001.

وهكذا، لم يحرص بن لادن على اكتساب الشرعية السياسية، فـ"جهاده" لا يقر بشرعية الأطر القانونية والرسمية للدولة العربية.. وعلى العكس منه نصر الله الذي استطاع منذ انتخابه أميناً عاماً لحزب الله في العام 1992 أن يدخل الحزب إلى مؤسسات الدولة اللبنانية، التشريعية والتنفيذية، مما أكسبه (الحزب) الصفة الشرعية والتمثيلية في مؤسسات الدولة.

الإرهاب مقابل المقاومة:

في محاربته لأمريكا والأنظمة العربية الحليفة لها، لا يتورع بن لادن ولا أنصاره عن استهداف المدنيين، مسلمين وغير مسلمين. فالمدنيون، وفق فكر القاعدة، جزء من الحرب وشركاء للحكومات والأنظمة، بل إن أعضاء القاعدة يترخصون في دماء المدنيين بدعوى "أن من قتل من المسالمين يبعث على نيته يوم القيامة."

أما بالنسبة إلى حزب الله، فالقتال ضد إسرائيل موجه بالأساس إلى جنوده وآلته الحربية، وهو لا يستهدف المدنيين الإسرائيليين إلا مضطراً وكرد فعل على استهداف إسرائيل للمدنيين اللبنانيين، على حد قول حسن نصرالله.

وفي سياق المواجهات الأخيرة بين مقاتلي الحزب وإسرائيل، أشار نصر الله، في خطابه المتلفز الذي بثته قناة "المنار" في 3 أغسطس/آب، إلى أن القصف الصاروخي لحزب الله على مناطق شمال إسرائيل إنما هو رد فعل على قصف إسرائيل للمدن اللبنانية. وأكد أنه "على استعداد لوقف قصف البلدات والمستوطنات الإسرائيلية في حال أوقفت إسرائيل قصف القرى والمدن اللبنانية والأهداف المدنية"، ودعا إسرائيل إلى حصر المواجهة بين المقاتلين فقط.

ويذكر أن حزب الله كان ممن دان استهداف القاعدة لبرجي مركز التجارة العالمي بنيويورك معتبراً أن "قتل المدنيين الأبرياء لا يخدم أي قضية."

وبرغم أن الولايات المتحدة تضع حزب الله إلى جانب تنظيم القاعدة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، فإن دولاً كثيرة لا تصنف حزب الله كمنظمة إرهابية. هذا فضلاً عن أن الحزب في نظر الشعوب العربية حركة مقاومة ذات هدف مشروع وفق الشرائع والقوانين الدولية.

الصراع الإسلامي الصليبي مقابل الصراع العربي الإسرائيلي:

يأخذ كثير من المعلقين العرب على زعيم تنظيم القاعدة أنه في غمرة عدائه الشديد لقوى "الكفر والإلحاد" (الاتحاد السوفيتي أولاً ومن ثم الولايات المتحدة) على حد قوله، غفل عن القضية المركزية للعرب والمسلمين، وهي قضية فلسطين.. فيما وجه نشاطه صوب كل الساحات في العالم، من أفغانستان مروراً بالبوسنة والهرسك والشيشان وصولاً إلى العراق، عدا ساحة الصراع العربي الإسرائيلي.

وهو في ذلك يرى أن القوى الغربية الكبرى تستهدف البلاد الإسلامية انطلاقاً من عدائها "الصليبي" للمسلمين، لذا فإن الصراع بالنسبة إليه ديني، وهو امتداد للصراع الإسلامي الصليبي الذي يعود إلى القرون الوسطى.

أما نصر الله، فقد وضع نصب عينيه على الصراع العربي الإسرائيلي، معتبراً أن إسرائيل هي العدو الأول للبنان والمنطقة، واستراتيجيته تنحصر في مقاومتها، دون فتح جبهات مع قوى دولية أخرى، كالولايات المتحدة، رغم أن نصر الله (كما في خطاباته خلال العمليات العسكرية الأخيرة) يقر بأنها تساند إسرائيل وتدعمها وتؤيدها في "احتلالها لفلسطين وعدوانها على لبنان."

كاريزما نصرالله تطغى على كاريزما بن لادن

يعتقد بعض المعلقين أن الشعوب العربية وجدت في حسن نصرالله تعويضاً عن القائد الذي تحلم به وتفتش عنه منذ رحيل الزعيم العربي جمال عبدالناصر.

ومن هنا ليس غريباً أن أخذ كتّاب بالمقارنة بين كاريزمية عبدالناصر ونصر الله، رغم الاختلاف الأيديولوجي بينهما. بل إن بعض كتاب اليسار العرب، أخذوا يعقدون مقارنة بين نصر الله والثائر اليساري الراحل تشي غيفارا.


صور نصر الله في كل مكان

ومنذ بدء الحرب اللبنانية الإسرائيلية، أصبح الناس يترقبون خطابات أمين عام حزب الله، ويتسمرون أمام التلفاز لمتابعة إيجازه الميداني والسياسي، وبعد انتهائها ينتظرون تحقيق ما وعد به من "مفاجآت المقاومة."

وصار مألوفاً رؤية صوره ترفع في التظاهرات التي خرجت في معظم المدن العربية منددة بـ "الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان"، ومشاهدة اللافتات التي يحملها المتظاهرون، والتي وصف فيها نصر الله بـ"رمز المقاومة"، و"سيد الأمة العربية"، وسماع هتاف الجماهير "يا الله يا الله انصر حسن نصر الله."

وفي ظل الشعبية العربية والإسلامية التي حظي بها نصر الله وحزب الله، وطغيان كاريزميته على بن لادن، خلال المواجهات بين مقاتلي الحزب وإسرائيل، فسر بعض المعلقين خطاب أيمن الظواهري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، الذي بثته قناة الجزيرة القطرية في 30 يوليو/تموز الماضي، وتهديده بأن القاعدة "لن تسكت عما يجري في غزة ولبنان"، فسره هؤلاء المراقبون بأنه جاء - فيما يبدو - خشية من سحب حزب الله وأمينه العام بساط التأييد الشعبي والجماهيري من تحت القاعدة وزعيمها.

ماذا بعد:

والسؤال الآن.. ترى هل تحوُّل نصر الله إلى رمز لمقاومة إسرائيل وهزيمتها في منظور المواطنين العرب (وهو ما تؤكده نتائج الاستطلاعات على المواقع الإلكترونية، فوفق الاستطلاع المطروح على موقع CNN بالعربية يرى 75 في المائة من المشاركين أن حزب الله هو المنتصر في الحرب)، سيدفع قادة إسرائيل إلى القضاء على أمين عام حزب الله؟

هذا ما أكده رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، في خطابه أمام الكنيست في اليوم الذي بدأ فيه وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية (14 أغسطس/آب الجاري)، إذ توعد نصر الله بالقتل قائلاً: "حسن نصر الله ... ميت لا محالة دون أي صلة بوقف إطلاق النار ... وحكمه سيكون حكم أحمد ياسين."

يجمع المراقبون على أن أهم ما يشترك فيه بن لادن ونصر الله أنهما مستهدفان.. فالأول مستهدف أمريكياً، وهو يلوذ بكهوف الجبال أو بإحدى القبائل على الحدود الأفغانية الباكستانية، بعيداً بآلاف الأميال عن وطنه وأهله.. وأما الثاني فمستهدف إسرائيلياً، إلا أنه متوار عن عدوه بين قومه وعلى أرضه.. وقطعاً لن يضيع "عدو" كل واحد منهما أي فرصة للقضاء عليه!