المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو مصير مليون متر مكعب من الردم في الضاحية؟



فاتن
08-21-2006, 04:28 PM
حبيب معلوف

قدرت مصادر فنية حجم الردم الناجم عن العدوان الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية، بما يتجاوز المليون متر مكعب. وهو حجم ضخم، يقف عائقاً كبيراً أمام عمليات إعادة الاعمار. الردم في معظمه من بقايا البناء المتهدم، أي الأحجار وكتل الباطون وأثاث المنازل، وهناك كميات كبيرة من الأتربة والأقمشة والمواد العضوية.

اقترح البعض أن تلزم أعمال جمعها الى شركة <سوكلين>، لكي تطمر في مطمر بصاليم، كون هذا المطمر مخصصاً للردميات، حسب شروط العقد.

إلا أن الشركة الملتزمة، وحسب المصادر غير الرسمية، لم توافق على الاقتراح، كون الأحجام كبيرة جداً واستثنائية، ولا تدخل ضمن العقد، وكون المادة غير مفروزة، وتتطلب جهداً كبيراً لجمعها وفرزها ونقلها. لذلك اقترحت جهات أخرى أن يتم نقلها إلى الشاطئ القريب وردمها في البحر، لا سيما على شاطئ الاوزاعي أو الجية.

إلا أن جهات بيئية في حزب الله اعترضت على هذا الاقتراح، نظراً لما يتركه من آثار سلبية على البحر، ولكي لا تتكرر تجربة <مكب النورمندي> السيئة. مع العلم أن شركة سوليدير كلفت احدى الشركات الاميركية لإعادة فرز ومعالجة مكب النورمندي بكلفة تخطت مئة مليون دولار، هي ما يقارب نصف كلفة إعادة إعمار منطقة الضاحية كلها، كما يقدرها البعض اليوم!

يؤكد رئيس لجنة البيئة السابق في نقابة المهندسين لطف الله الحاج، بعد جولة قام بها على دمار الضاحية الجنوبية، أن المشكلة كبيرة جداً، وانه يقترح ان يتم تحويل المنطقة الى <مربعات إنسانية> لا تجارية، معتبراً أن مسألة الردم يمكن أن تحل عن طريق استخدامها، أو استخدام متبقياتها في توسيع مرفأ بيروت بالاتجاه الشمالي، كما كان مخططاً في السابق.

الاقتراح المرجح، كما قالت المصادر ل<السفير>، هو في تجميع الردم مؤقتاً في أحد العقارات الكبيرة بالقرب من طريق المطار والاوتوستراد الجديد، تمهيداً لإيجاد طريقة لإعادة فرزه وإعادة تصنيعه. مع العلم أن هناك كسارات خاصة للردميات يمكن أن تكسر الباطون، ولها آلات مغناطيسية لالتقاط الحديد، الذي يمكن إعادة استعماله، وسحق وتكسير الباطون والبحص الذي يمكن إعادة استعماله في البناء أو في رص الطرقات أو في عمليات تعبيد الطرقات حيث يخلط مع الإسفلت.

وقد أيد أحد الخبراء السويسريين الذي يعمل الآن مع وزارة البيئة، هذا الاقتراح، ووعد بأن يراسل حكومته، للبحث في إمكانية أن ترسل الدولة السويسرية كسارة خاصة الى لبنان للمساعدة في هذه العملية البيئية والاقتصادية ايضا، والتي يمكن أن تساهم في حل مشكلة ضخمة، تعيق عمليات رفع آثار العدوان.

من جهة اخرى، علمت <السفير>، أن خبراء من وكالة الطاقة الذرية أخذوا بعض العينات من الضاحية الجنوبية امس، لفحصها في مختبرات خاصة، والتأكد من احتمال أن تكون إسرائيل قد استخدمت اليورانيوم المنضب لدى قصفها للأبنية السكنية في منطقة الضاحية الجنوبية وبقية المناطق المدمرة كلياً.