المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قائد أحد أبرز التيارات الدينية اليهودية المتزمتة يطالب أولمرت بوقف الحرب



زوربا
08-05-2006, 12:46 PM
دعاه ألا يستخف بالمشاريع المطروحة.. ولا يدخل في تحد مع الأمم

في خطوة مفاجئة توجه قائد أحد أبرز التيارات اليهودية الاشكنازية المتزمتة في اليمين الاسرائيلي، بنداء الى رئيس الوزراء، ايهود أولمرت، يدعوه فيها الى بذل كل جهد ممكن لوقف اطلاق النار وإنهاء الحرب وذلك من أجل حقن الدماء وإنقاذ حياة البشر. وجاء هذا النداء من الحاخام الكبير يوسف شالوم اليشيف، الرئيس الروحي لليهود المتدينين المتزمتين (حريديم) من تيار الليتائي الذين يمثلون في الكنيست بنائبين (حزب «ديجل هتوراه»، أي علم التوراة، ضمن تحالف أحزاب اليهود الاشكناز، «يهدوت هتوراه»). وهو اليوم حزب يميني معارض لكن أولمرت يطمح بضمه الى الائتلاف وقد أبقى له وزارة العمل والرفاه فارغة لكي يشغلها أحد نوابه.

ويقول الياشيف ان استمرار الحرب على لبنان يشكل تحديا لأمم العالم، وهذا لا يجوز للشعب اليهودي. وعلى اصحاب القرار في اسرائيل أن يأخذوا في الحساب ما تقوله الأمم المختلفة ازاء الموضوع وألا يدخلوا في تحد معها. والاستخفاف بالمشاريع المطروحة لوقف النار هو خطأ فاحش، خصوصا وأن من بين الذين يطرحون هذه المشاريع الولايات المتحدة، صديقة إسرائيل. ويضيف الياشيف ان على اسرائيل أن تستجيب لدعوات وقف اطلاق النار وأن تصغي لمطالب الأمم من أجل انقاذ أرواح البشر وحقن الدماء. ويعتبر هذا النداء تطورا مفاجئا من هذه الحركة الدينية اليمينية المتزمتة، لكنه يندرج في النشاطات والمواقف العديدة التي يتم التعبير عنها في اسرائيل ضد الحرب، ليس فقط من قوى السلام التقليدية وحسب، بل من قوى عديدة أخرى من وسط الخريطة السياسية الاسرائيلية ومن فئات المثقفين ورجال العلم.

وكانت مجموعة من المواطنين الاسرائيليين الذين يعيشون في بريطانيا قد تظاهروا أمام السفارة الاسرائيلية في لندن، مساء اول من أمس، ضد الحرب واتضح انهم جميعا قادمون من وسط الخريطة السياسية واليمين وليس من اليسار، وقالوا ان العمليات الحربية الاسرائيلية في لبنان، خصوصا بعد مجزرة قانا، خلقت أجواء من العداء الخطير لإسرائيل واليهود. ولا يمكن أن يلمس الاسرائيلي هذا العداء ويدرك خطورته، إلا اذا احتك بالناس في الغرب ولمس بنفسه روح العداء.

الجدير ذكره ان اسرائيل شهدت، أمس، عدة مظاهرات في مختلف أنحاء البلاد احتجاجا على الحرب وما يمارس فيها من جرائم. لكنها بالأساس تتم بمبادرة ومشاركة أحزاب السلام الراديكالية والأحزاب الوطنية العربية (فلسطينيي 48).