المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اكثر الحروب فشلا في تاريخ اسرائيل



مرتاح
08-03-2006, 04:00 PM
عرب تايمز - هيوستن

وصفت الصحف الاسرائيلية، الحرب على لبنان، بـ «أكثر الحروب فشلا في تاريخ إسرائيل»، مرجعة السبب في ذلك إلى عدم الاستعداد الملائم لمثل هذه الحرب والقوة غير المتوقعة التي يبديها «حزب الله» في الدفاع عن أراضيه.فتحت عنوان «أكثر الحروب فشلا»، كتب زئيف شترنهال في «هآرتس»، امس: «لا يمكن لأي واقع كان أن يعيش لمدة طويـــلة من دون غطاء أيديولوجي، هذا ما يحدث عـــندما يـــتم رفع وتضخيم عملية عسكرية فاشلة إلى مستوى الحرب الوجودية، عندما أدرك الجميع أن عليهم أن يجدوا غطاء أخلاقيا، سواء لأحجام الدمار الذي زرع في لبنان وتــقتـــيل المـــدنـــيـــيـــن هـــنـــاك، أو القتــلى والمصابين الإسرائيليين (لم يـــعـــودوا يتحدثون عن تعريض كل المنطقـــة الشمالية المدنية إلى ضربات العدو مع إبقاء ثلث السكان في الملاجىء في ظروف مشينة)، تم ابتداع حرب وجودية، التي من طبيعتها أن تكون طويلة ومرهقة»

وأضاف: «هكذا تحولت حملة عقابية جماعية بدأت بتهور وتسرع ومن دون دراسة، وبناء على تقديرات رديئة، بما في ذلك وعود عسكرية ليس بمقدور الجيش أن ينفذها إلى حرب حياة أو موت، وأشبه بحرب استقلال ثانية، في الصحف بدأت تظهر مقارنات مخزية بين مكافحة النازية وبين الحرب الحالية، الأمر الذي تسبب في تحويل دم ضحايا الكارثة من اليهود إلى مهزلة، مهندس هذه العملية الفاشلة سبق غيره في ذلك، إذ خرج علينا بخطاب تشرتشلي ووعد الناس بالدم والدموع حتى يغطي على إخفاقاته، صحيح أنه لا حدود للوقاحة», وتابع: «في المقابل تم تقليص أهداف العملية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ومن استعادة قوتنا الردعية وتصفية حزب الله إلى هدفنا الحالي وهو إبعاد مواقعه الأمامية ونشر قوات دولية للدفاع عن شمالي إسرائيل من الهجمات المستقبلية»

وكتب: «في هذه النقطة أصبح المواطن العادي حائرا، وهل تُستعاد قوة الجيش الردعية بهذه الطريقة التي تعطي نتيجة معاكسة تماما,,, تبين أمام العالم كله أن سلاح الجو الجبار لم ينجح خلال ثلاثة أسابيع في وقف الصواريخ، بل واحتاج إلى شحنات أسلحة طارئة أخرى مثلما حدث في يــــوم الغـــفران، كـــما ويسأل المواطــــن البسيط نفسه سؤالا آخــــر: ان كــــان بضـــعة مقـــاتلين من الفدائيين يشكلون خطرا وجوديا على إسرائيل ذات القوة الســــاحقة والأســــلحة التي لا يوجـــد لها مثيل في العالم، فكيف حدث أن قادته لم يسمعوا عن ذلك التهديد ولم يروه»؟
واستطرد مقارنا «ان حرب يونيو وحرب الغفران كانتا حروبا وجودية، والجيش ظهر فيهما بكل عظمته وسموه، أما الحرب الحالية فهي أكثر الحروب التي خضناها فشلا، وبصورة تزيد على حرب لبنان الأولى التـــي كـــانت أُعدت بصورة جيدة من الناحية العسكرية، حيث حقق فـــيهـــا الجـــيش كـــل الأهـــداف التـــي وضعها شارون باستثناء السيـــطرة على شارع بيروت - دمشق»

وذكر ان «من المخيف أن يخطر في البال أن من قرر شن هذه الحرب لم يحلم حتى بنتائجها وآثارها المدمرة على كل مجال محتمل تقريبا، ولم يأخذ في الحسبان آثارها السياسية والنفسية وتضرر مصداقية الجهاز السلطوي الحاكم في نظر المواطنين - وكذلك القتل المجاني للاطفال, الاســـتـــهـــزاء الـــذي يُبـــديه الناطـــقون بلسان الحكومة بما فيهم بعض المراســـلين العسكريين مـــن النكـــبة التـــي حـــلت باللبنــانيين، مذهل حتى لمــن فــقــد بـــراءة وأوهـــام الــطـــفــولة منذ زمن بعيد»

وكتب عوزي بنـــزيمان في «هآرتس» أيضا تحت عـــنوان «فـــشـــل 2006»، أن «الفشل الذي يلوح في الأفق في المـــجابهة مع حـــزب اللـــه، لــيـــس نــــابـــعا من غــــياب الـــدافــــعـيـــة والاســـتـعدادية للتـــضـــحية أو التشــكيك في عـــدالــــة الـــحرب، الجـــيش الإســـرائيـــلي هو جـــيش مسلح جـــيـــدا، ولديه قيادة مــهـــنيـــة وتـــناسب القوى محـــــسوم لـــصالحه - ومع ذلك، لم يحقق النتائج المرجوة من المعركة».وأوضح ان «خطأ ايهود اولمرت المصيري كان أنه شن الحرب الشاملة من دون أن يتأكد من قدرة الجيش على تحقيق الغاية من ورائها، اولمرت دخل الباب الذي أحجم باراك وشارون عن دخوله، الآن ها هو ينجر وراء الجيـــش الــــذي يســـعى إلى تحسين مواقعه من خلال إرسال قوات برية كبيرة».اما يونتان شم - أور، فكتب في «معاريف» تحت عنوان «حرب يوم القصص»: «خسرنا,,, لم يعد مهما إذا كان الجيش الإسرائيلي سيصل إلى الليطاني، إلى الأولي أو إلى الفولغا، لم يعد مهما حتى إذا كانوا سيجلبون هنا رأس نصرالله، بن لادن، وجثة هامان الشرير، فقد انتصروا، ونحن خسرنا»

كما نشرت «هآرتس»، صورة عن ورقة كتب عليها على عجل رئيس الوزراء ايهود اولمرت، متوجها الى رئيس الاركان الجنرال دان حالوتس وفيها «هل نملك وقتا على الاقل حتى الاثنين، موعد انعقاد مجلس الامن»؟